📁 آخر الروايات

رواية ضحي ( لاجئة بقلبك ) الفصل السابع 7 بقلم اسماء ايهاب

رواية ضحي ( لاجئة بقلبك ) الفصل السابع 7 بقلم اسماء ايهاب


 

الفصل السابع

خائفة و بشدة كانت قد اطمئنت أن أخيراً أحدهم سيحميها انها ستتكأ علي أحد بدنياها التي أصبحت بلا عائلة و بلا مأوى جلست أمام باب غرفة العمليات تضم نفسها و تبكي تترجي الله أن لا يصيبه مكروه و تحمل هذا الذنب علي كاهلها لم تهتم لمن يجلسون من قائده و عاصم و حتي زملاء عمله الذين ينظرون إليها بغرابة و لا احد يذهب إليها حتي لا تفزع فقط هي تجلس تنتظر خروجه بفارغ الصبر بأعصاب تالفة و ارتباك حاد و ارتعاد بجسدها و انتفاضة لقد أصابت السكين مكانها الخاطئ مما جعلهم يضطرون الإسراع في إجراء عملية جراحية في التو .. نطقت الشهادتين عندما استمعت الي باب غرفة العمليات يفتح و يخرج منها الطبيب لم يكن بها اي طاقة حتي للحديث في حين استمعت الي الحوار الذي دار بين الطبيب و قائد ظافر بالعمل .. أوقف اللواء مجدي الطبيب و هو يقول بهدوء :
_ طمنا علي ظافر يا دكتور

نظر إليه الطبيب قائلاً :
_ العملية عدت علي خير الحمد لله و سيطرنا علي الوضع هو هيفضل في العناية المركزة تحت المراقبة لبكرا و بعد كدا هيفضل فترة بسيطة معانا

انتهي من حديثه مع تنهيدة راحة خرجت من جوف ضحي التي ارتمت علي اقرب مقعد لها .. هز اللواء مجدي رأسه بشكر للطبيب الذي انصرف علي الفور و تقدم ليقف أمامها شعرت بظل أحد أمامها لترفع رأسها إليه ابتسم بهدوء و هو يقول :
_ الحمد لله أنه كويس و أننا اطمنا عليه احنا هنفضل معاه هنا العسكري هيوديكي علي البيت عندي المدام عندها خبر و هتستقبلك

هزت رأسها بنفي و هي تحني رأسها باحترام قائلة بخفوت :
_ انا هفضل هنا بعد اذن حضرتك هروح لما هو يروح هو هنا بسببي

ليردف اللواء مجدي بتفهم :
_ هو هنا مش بسببك المهمة دي حتي مكلف بيها و دا واجبه يعني هو هنا في سبيل خدمة بلده اعتبريها كدا يا مدام ضحي و اعرفي أننا كلنا جنود الجيش المصري و أننا فدي ليه

هزت رأسها بتفهم و هي تقول :
_ ربنا معاكوا و يحميكوا بس انا هفضل معاه معلش

تنهد و هو ينظر إلي عاصم أنه لا فائدة من ذلك الأمر ليتركها و يهمس إلي عاصم أن لا يتركها بمفردها أغمضت عينها و هي تعود برأسها باسترخاء هل ستكون سبب في موت من يكون جانبها حركت يدها الي الاعلي بدعاء و رجاء لتهمس الي نفسها :
_ و الله هطمن أن مجرالوش حاجة و همشي خالص أن شاء الله حتي يموتوني

انتظرت طويلاً انتهي اليوم و اتي التالي و لازالت تنتظر أحدهم يبشرها أنه استيقظ تنهدت بنفاذ صبر و هي تفرك بيدها بتوتر حتي لمحت عاصم يأتي إليها وقفت سريعاً و تقدمت إليه بلهفة و هي تقول :
_ فاق

اشار عاصم الي غرفة بعيدة عنها و هو يقول :
_فاق و نقله في اوضة عادية الحمد لله الخطر عدي

تنفست براحة و هي تضع يدها علي قلبها و هي تقول :
_ الحمد لله يارب طب ممكن ادخل عنده

هز رأسه بايجاب و هو يشير إليها أن تتقدم الي الغرفة امسكت بطرف ثوبها تضغط عليه بقوة و هي تتقدم من غرفته و قلبها يدق بقوة و كأنه يهدم قفصها الصدري و سوف يخرج من الخارج أغمضت عينها و هي تتنفس بهدوء فتح عاصم الباب و ابتعد عنه خطوة و هو يقول :
_ ادخلي انتي و انا هشوف الدكتور

هزت راسها بايجاب و تقدمت من الغرفة و أغلقت الباب خلفها وجدته يتسطح علي الفراش مغلق العينين عاري الصدر ضمادة كبيرة علي بطنه و محكمة الربط علي كتفه جلست جواره علي فراش المشفي مسحت دموعها بكف يدها و هي تقول بخفوت :
_ انا اسفة

أعادت خصلات شعرها التي لم تكن بحالة تسمح لها أن تنتبه إن كانت تضع حجابها ام لا تعيده الي الخلف و هي تتنفس بصوت مسموع مع افلات شهقة من بين شفتيها من جوف قلبها المهلكة الذي لم يعد يتحمل أي شئ يحدث بعد الآن تحسست كف يده الموضوع علي الفراش باناملها برقة و هي تقول بحزن و صوت باكي :
_ انا مكنتش عايزة دا يحصل بسببي و الله انا اسفة ليك يا ظافر

نظرت إلي وجهه المرهق و هي تهمس له بأسف :
_ انا لو كنت اعرف اني هبقي سبب في اذي حد مكنتش جيت هنا و لا كنت عرفتني من الأصل و الله اسفة

مسحت دموعها التي لم تتوقف و هي تنظر الي الأرض هو فقط مغمض عينه و هو مستيقظ و يستمع إليها لما تقوله لا يريد أن يتحدث و هو غير قادر علي اخراج الحديث كما كان حتي لا تحمل علي نفسها الذنب و كان بحق فهي لم تترك ثانية لم تلوم نفسها رفعت يدها الي جبهته تمسح حبات العرق عنها و هي تقول :
_ انا مش هستني لما حد يموت بسببي

وقفت و ذهبت الي عند الباب امسك بالمقبض ما كادت أن تفتح الباب حتي استمعت الي صوته ذات البحة الغليظة و هدوء صوته التي تدل علي ارهاقه الشديد و هو يقول بمزاح :
_ هتهربي بردو

التفتت سريعاً إليه لتجده يفتح عينه بصعوبة لتبرز شفتيها الي الامام بعبوس و هي تنظر إليه شاعرة بالذنب وضعت يدها علي فمها تكبح بكاءها و هي تتقدم منه وقفت بجواره و هي تقول بخفوت :
_ انت كويس

رمش بعينه بمعني نعم و يرفع يده يمسك بيدها القريبة منه انتبهت إلي يده التي لمست يدها اقشعر بدنها و هي تنظر إلي يدها بيده رفعت بصرها إليه ليتحدث هو بهدوء :
_ لو فاكرة نفسك السبب تبقي عبيطة اوي انا ظابط يا ضحي ياما حصل و ياما هيحصل انتي مسئوليتي انا واجب عليا و اللي حصل قضاء و قدر و انا بقيت كويس

سحبت يدها عن يده في هدوء و هي تقول :
_ المهم انك تقوم بالسلامة

عقد حاجبيه بحدة و هو يعود أن ينظر إليها بتمعن ليجذب يدها و هو يمنع عن نفسه أن يظهر ما شعر به من الالم التفتت إليه و هي تهز رأسها باستفهام و هي تقول :
_ في أية حاسس بحاجة

صك علي أسنانه بغضب و هو ينظر إلي شعرها الذي يسترسل علي طول ظهرها بنعومة يعطي لها شكلاً جذاباً للغاية رغم بهوتها و شحوبها و لكنها كانت كـ الملكات رد عليها باقتضاب :
_ حاسس اني عايز اكلك قلم تتحولي

نظرت إليه بتفاجأ من نبرته التي تغيرت و اصبحت غاضبة ألم يكن مريضة الم يكن صوته مجهد متعب لا يقدر علي إخراجه بشكل صحيح و ما فهمته أنه يريد أن يضربها ماذا فعلت الآن الم يكن يقول انها لا ذنب لها لتتحدث هي بهمس ضعيف تتسائل :
_ طب انا عملت اية دلوقتي

_ هو انتي خرجتي كدا يا ضحي يعني كل ده و احنا هنا و انتي كدا

قال جملته و هو يشير بعينه عليها عباءتها المنزلية الضيقة تبرز قومها المتناسق بكامل تفاصيله و فتحت صدرها الواسعة بعض الشئ قضمت شفتيها السفلية المرتجفة و هي تهز رأسها بايجاب و بغضب القي إليها قبلة بالهواء و هو يقول :
_ مساء الفل يا ضحي انتي علي اخر المهمة دي هتكوني مخلصة عليا

***********************************
بعد إصرار كبير خرج من المشفي في منزل صغير استأجره عاصم له فقد كان حال المنزل الخاصة به يرثي له و بدأت الإصلاحات به للتو نظر جواره إليها بخبث و هي تحاول أن تساعده دون أن يتلامسون ابتسم بمكر و هو يميل بجسده عليها يحاوط كتفها بيده يضمها إليه و بخوف شديد حاولت التملص منه لكنه كان محكم قبضته عليها امسك بها جيدا و هو يقول بألم مصطنع :
_ يا بنتي اسنديني هقع

حاولت اسناده من بعيد و هي تدفعه عنها قليلاً ليميل إليها أكثر و هو يضع يده علي رأسه و هو يقول :
_ لا لا لا شكلي دايخ و لا اية امسكيني بقي جامد

دلفت الي الغرفة و وضعته علي الفراش ببطئ و هي تقول :
_ طب هعملك حاجة مسكرة عشان الدوخة تروح

كادت أن تذهب إلا أنه تأوة باصطناع لتلتفت إليه مرة أخري و هي تقول :
_ أية مالك

ليمسك بيدها و هو ينظر إلي بؤبؤت عينها برومانسية زائفة و هو يقول :
_ الحاجة المسكرة معايا بس يا خسارة مش هعرف ادوق

نظرت إليه باستفهام و هي تقول :
_ لية انتي جايب حاجات تاريخ الصلاحية انتهي

كبح ضحكاته و هي تتحدث معه ببلاهة لا تعلم أنه يقصدها هي ليهز رأسه و هو يقول :
_ و حياتك تقفيل السنادي

هزت كتفها بعدم فهم لما يقول و هي تبرز شفتيها و هي تقول :
_ خلاص لو مش عايزها جيب غيرها

_ مفيش اطعم منها

قالها و هو يلاعب حاجبيه بمشاكسة لترد هي بنية حسنة و هي لم تفهم ما يقول :
_ خلاص كلها

تنهد بقوة و هو يفتح اول ازرار قميصه قائلاً :
_ لو تسمح مش هفرط

نظرت إليه و كأنه مجنون لا يعلم ما يتحدث عنه اكمل فتح ازرار قميصه لتتسع عينها و هي تدير ظهرها عنه قائلة بصياح :
_ انتي مش عارفة اني واقفة يا اخي أما اطلع ابقي غير براحتك و بلاش بجاحة بقي خلينا نعدي الايام دي علي خير

تحدث بلا مبالاه و هو يقول :
_ اومال مين اللي هيساعدني و يغيرلي يا ضحضوحة

التفتت إليه بحدة لتنهره لتتأفف و هي تضع يدها علي عينها و هي تقول :
_ و الله انك قليل الادب انا مش هساعد حد و بعدين مش كنت عاملي شجيع الشجعان و انت مش عارف حتي تقوم تغير

رفع يده بغضب و هو يشير إليها و هو يقول بحدة :
_ لا انا راجل اوي بس انا اتاخدت غدر لو كنت اعرف انه صاحي اقسملك بالله اني كنت قسمته نصين

اشاحت بيدها و هي تخرج من الغرفة و تغلق الباب بقوة
_ بت ضحي انتي يا بنتي طب يا ضحضوحة و انا مين هيساعدني دلوقتي

ليخلع القميص عنه و هو يقول بخفوت :
_ و لا عرفت اضحك عليها

**********************************
تجلس لتجدل شعرها و هي شاردة ابتسمت حين رأت والدتها تجلسها أمامها و تجدل شعرها مع نغمات صوتها الحنون الدافئ تشبه والدتها كثيراً حتي ضحكتها و صوتها عيونها الجذابة اللامعة دائماً حتي و أن اختفت اللامعة بعين ضحي لكنها تسعد حين تتذكر تلك اللامعة ببريق سعادة في عيون والدتها حتي شعرها الحريري مثلها تماماً ..لمعت عينها بدمعة تشق كبدها لتخرج مزينة وجنتها استمعت الي صوت طرقعات لتمسح دمعتها سريعاً و هي تلتفت لتجده يطرقع أصابعه لتهز رأسها بانتباه و هي تقول :
_ نعم بتقول حاجة

وضع يده أسفل رأسه و هو يقول :
_ انا عمالة اتكلم من ساعتها مسمعتيش

هزت رأسها بنفي و هي تقول بهدوء :
_ اسفة مسمعتش

ليتعدل هو ببطئ حتي لا يفتح جرحه مرة أخري و هو يقول :
_ كنتي سرحانة في أية

شردت عينها مرة اخري و هي تبتسم بتلقائية و هي تقول بحالمية :
_ كنت كل يوم اقعد عشان ماما تسرحلي شعري و اياد يبوظه و هي تزعق و نتخانق و في الاخر نضحك مع بعض و كأن محصلش حاجة

اختنقت ببكاء و التمعت الدموع بعينها مرة اخري و هي تقول بهمس مؤلم :
_ وحشوني اوي

نظر إليها بحزن كم تبدو كـ زهرة زابلة لا تروي منذ زمن بعيد حاول إخراجها من هذا الحزن الذي طغي علي ملامحها البريئة ليفكر في اي حديث سريعا و لكن ما جال في خاطره جعله يسأل بحدة :
_ و انتي هناك مكنش في حد بتحبيه أو بيحبك

ابتسمت هي بخجل ليعتقد انها بالفعل تعشق أحدهم لتتسع عينه و هو يحملق بها يتعجب من نظراتها الخجولة ليصيح لتفيق علي نفسها :
_ نعم أية الابتسامة دي

ضمت يدها الي بعض و هي تهمس بحرج من أنها تتحدث الآن أمام زوجها :
_ جالي عرسان كتير بس أياد و ناصر كانوا غيرانين عليا

عبست بوجهها و هي تقول بحزن :
_ بابا كان مصمم علي واحد جالي بس كان كبير عليا عيطت كتير اوي بس مسمعش مني لانه عطي كلمة الراجل دا دخلت لناصر اخويا اعيطله و اقوله هترموني لواحد كبير و مش هتسألوا عني خدني في حضنه كدا و طبطب عليا و قالي لو هموت مش هسيبك تخرج برا البيت دا الا للراجل اللي يستاهلك حبيبي كان حنين اوي عليا هو الوحيد اللي دايما فاهمني

ابتسم لما يراه من سعادة علي وجهها و هي تتحدث عن شقيقها ليتحدث مرة أخري مؤكداً :
_ و الحب

نظرت مرة أخري إلي المراه و هي تقول بابتسامة :
_ هو انا كنت بخرج من البيت عشان اشوف حد و احبه و لا حد يحبني

هز رأسه بهدوء لتتسع ابتسامته و هو ينظر إليها قائلاً :
_ ماتتجوزيني يا ضحضوحة

ضحكت بصوت عالي و هي تذهب لتجلس جواره بمكان نومها و هي تقول :
_ علي اساس احنا أية اصدقاء في لعبة الشطرنج

نظر لها باقتضاب لمزحتها السخيفة و هو يقول :
_ انا قصدي نتجوز بجد و نعيش مع بعض علي طول كـ زوجين

انتفضت هي مبتعدة عن الفراش و هي تقول صارخة :
_ نعم لا طبعا أنا هرجع بلدي أن شاء الله مش هقعد هنا دقيقة واحدة بعد ما المهمة دي تخلص

انكمش ملامح وجهه بعبوس و ضيق و هو يقول ملوحاً بيده :
_ تصدقي بالله انتي ما ليكي في الطيب نصيب بقي انا كنت هضحي بشبابي و انتي كمان مش موافقة عنك روحي بلدك و اتجوزي شوفي هتلاقي واحد زيي فين

ابتسمت بسخرية و هي تشير إليه قائلة :
_ و انا هعوزه زيك لية أن شاء الله انا مش عايزة حد زيك

_ و انتي تطولي اصلاً دا انا بيضرب بيا المثل انا قائد حاكم رجالة دا انا كل شباب مصر عايزين يبقوا زيي

حركت شفتيها يميناً بسخرية و هي تقول :
_ مش عارفينك

ليتسطح هو علي الفراش و هو يقول بضيق و يود أن يقسمها نصفين الآن :
_ طب نامي بقي علشان انا محوشلك كتير خلي العشرة عشرين سنة الجايين يعدوا علي خير

لتتسطح هي الأخري جواره تواليه ظهرها و هي تبتعد عنه قدر المستطاع و هي تقول ضاغطة علي أحرف كلماتها :
_ تصبح علي خير

التفت ليرد عليها و لكنه ضيق عينه بمكر و هو يقول بنبرة لعوب :
_ و انتي من أهله يا روحي

اقترب منها رويداً رويداً ببطئ و دون صوت حتي لا تشعر به و بلحظة كانت تشعر بيده تلامس خصرها يجذبها إليه شهقت هي برعب و أمسكت بيده تحاول أن تجعله يبتعد عنها أو تبتعد هي عن الفراش كاملاً و هو يشدد علي قوة يده علي خصرها تحركت بحدة و ابعد هو مرمي جرحه عن يدها لتصرخ هي بصوت عالي :
_ الحقوني

وضع هو سريعاً يده علي فمها جعلها تلتفت له و هو لازال يضع يده علي فمها ليتحدث :
_ انتي هبلة الحقوني أية انا واخدك رهينة

همهمت أسفل يده ليعقد حاجبيه باستغراب و هو يقول :
_ انا هرفع ايدي اقسم بالله لو صرختي لهقطع لسانك من لغاليغه

هزت رأسها ليبعد يده عن فمها لتتحدث و هي تلهث بشدة :
_ ابعد عني يا ظافر اللي بينا مش كدا

اقترب اكثر و هو يهمس :
_ طب فهميني ازاي اللي بينا أنا جوزك و انتي مراتي

وضعت يدها علي موضع جرحه ليتأوة مبتعداً عنها لتبتعد هي عن الفراش سريعاً و قلبها يدق بشدة و وتيرة أنفاسها عالية تستمع تلهث بقوة وضعت يدها علي قلبها و هي تقول بحدة و هي تشير إليه :
_ انت عارف اني لا انا مراتك بارادتي و لا انت جوزي بارادتك يا ظافر اياك تقرب مني كدا تاني انا وثقت فيك خليني افضل واثقة فيك

ألقت جملتها عليه و خرجت الي الخارج صافعة الباب خلفها بقوة شديدة ليطرق بيده علي الفراش و هو يضع يده بهدوء علي جرحه و هو يقول :
_ يا بنت اللذينة كانت هتفتح الجرح تاني

***********************************
بمكان مظلم يغطي وجهه الموجودين فيه يجلس اعلي المقعد شخص يظهر من هيئته خلف الظلام أنه رجل و امامه فتاه صغيرة الحجم تتحدث بلا توقف تسرد له أشياء عديدة رفع يده الغليظة إليها ليظهر علي يده وشم علي هيئة عقرب اسود يزين يده استوقف حديثها لتصمت علي الفور وقف فجأة لتتراجع هي عنه بخوف ضحك بسخرية ضحكة عالية جلجلت بالارجاء و هو يجدها أمامه كالفأر الصغير أشار بسبابته إليها و هو يقول :
_ حلو اوي اللي بتقوليه دا تمنه هتخديه مضاعف لو عرفتي تجبيلي كل حاجة اول بأول

نطقت الأخري بخوف و تلعثم يستحضرها بوجوده و هيبته التي ترعب اي شخص مهما كان ليس هي فقط :
_ انا تحت امرك في كل اللي تطلبه يا باشا المهم تبقي راضي عني

اقترب منها رغم خوفها و رغبتها في الابتعاد لكنها كانت تخشي الابتعاد ليفعل بها الاسوء ليربت علي وجنتيها براحتي يده و هو يقول بابتسامة شر :
_ برافو عليكي عشان كدا ليكي مفاجأة

ابتسمت باتساع و هي مستعدة للاستماع الي المفاجأة ليتحدث هو بصوته الرخيم :
_لو جبتي معلومات اكتر من المرة اللي فاتت ليكي عندي جوازة عمر اهلك ما يحلمه بيها و فلوس تعيشك ملكة لآخر عمرك بس في خلال شهر تكون ضحي دي ميتة

رفرف قلبها بسعادة حقيقية ظهرت علي وجهها و هي تهز رأسها بايجاب موافقاً سريعاً قائلة بسرعة :
_ من عيني دي قبل دي لو عايز حتي انا اقتلهالك هقتلها

تركها مبتعداً عنها و هو يقول :
_ متستعجليش اوي كدا يا حلوة كله باوان و انتي ملكيش دعوة بالقتل اعملي اللي مطلوب منك و بس

هزت رأسها بايجاب و هي تتحدث بتلهف :
_ اللي تؤمر بيه يا باشا انا تحت امرك

لوح يده بلا مبالاه الي الباب لتهز رأسها و هي تخرج سريعاً و من كثرة هرولتها تشعر أن قدماها تلتف حول بعضها البعض لتخرج من هذا المكان بسرعة رهيبة و تحمد ربها انها حتي الآن لم يحدث لها شئ لقد أوقعت نفسها مع أناس لا يوجد لديها ذرة واحدة من الرحمة ..جلس هو علي مكتبه يدق بقلمه الذهبي عليه بنغمة موسيقية و هو ينظر إلي صورة معينة بتركيز شديد امسك سكين صغير ما يسمي (فاتح الجوابات) من الطراز القديم و لكنه لازال محتفظ بها صوب بتركيز علي الصورة و أصابها بالمنتصف كما حدد بالضبط ليصيب صورة ضحي الموضوعة علي الحائط ليدور بالمقعد و هو يضحك بقوة و انتصار شديد و كأنه قد حقق انجاز كبير



الثامن من هنا 

مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات