رواية قلبي بين الماضي والحاضر الفصل السادس 6 بقلم رباب عبدالصمد
الحلقة السادسة
لم يكن ذلك الشخص سوى يوسف فقد كان هو الشخص المطلوب قتله
سقطت بين يديه وهو مصدوم مما حدث فلا يعرف ما الذى حدث ولما كانت تصيح لتنبهه ومن هذا الشخص الذى كان يريد قتله ولما من الاساس يريد قتله وهو ليس بينه وبين احد اى عداء
ولما وجدت مريم فى هذا المكان
مئات الاسئلة مرة اخرى اخذت تتردد على ذهنه فى اقل من لحظة ولم يعرف لها اجابة
وما كان منه الا ان اخذ يصيح حتى حضر الامن فى التو واللحظة كما حضرت اسعاف المعرض ولكنه رفض ركوبها بالاسعاف واخذها بسيارته فقد انقذته هو وهو الاولى بانقاذها
حدثت حالة من الهرج والمرج بداخل المعرض وخارجه والجميع علم بالحادثة بينما تمكن القاتل من الهروب قبل ان يحضر الامن
وصل يوسف للمستشفى وحمل مريم ومعه رجال من الامن ومن المعرض
ما ان راها الدكتور ياسر وهى تنزف لا وصاح بيوسف / ماذا فعلت بها اقتلتها الم تجد الا هذه المسكينه لتقتلها
صاح فيه يوسف انقذها اولا ياغبى وبعدها القى اتهاماتك
...............................................
مرت ساعة ومريم بالعمليات ويوسف امام غرفة العمليات يمشى ذهابا وايابا ولا زالت الاف الاسلة تدور بعقله ولا يعرف لها اجابة فمن تلك التى كلما ظهرت امامه تصاب بسوء وتلقى عليه اعباء واشاعات وقف وهو يستمع لهمسات بعض الممرضات وهى تقول / لقد وقعت مريم على صيدة جديدة بدلا من الدكتور ياسر
الاخرى وهى تضحك / انها لم ترمى شباكها ابدا الا على كل زى مركز الا ترى من جاء بها يبدواعليه الوقار والعز
الاولى / لقد علمت الدكتورة سارة ان الدكتور ياسر رفض ان تاخذ من الدم الموجود بالمستشفى وتبرع لها من دمه وقد ثارت ثائرتها
الثانية / انه العشق يا صديقتى وانفجرتا ضاحكتين
استاء يوسف من حديثهم وازداد حنقه على مريم وعلى اخلاقها
خرج الدكتور يوسف من العمليات وهو فى قمة عصبيته وهجم على يوسف وامسك بياقته وقال / ماذا فعلت بها
رد يوسف يده عنه وهو مستاء منه فقد كون عنه بالطبع فكرة سيئه وابعده عنه وهو يقول انا لم افعل لها شىء ولم اعرف من فعل بها هذا واسال هؤلاء الذين اتوا معنا ولكن عشقك لها يمنعك من البصيرة ايها الاعمى
صدم الدكتور ياسر من كلامه فها هو ايضا يلقى اتهامات جزافا وكاد ان يرد الا ان سمع الدكنورة سارة تكمل عليه القاء اتهاماتها وتصفه بالخيانه
اوقف سيل الاتهمات بين الثلاثة صوت صارم يسال عن مريم
انتبه له جميعا فعرف لهم نفسه بانه وكيل النيابة الذى يريد اخذ اقوال مريم فى الحادث
الدكتور ياسر / لكن حالتها الان لا تسمح وممكن فى الصباح
..........................
ظل يوسف مكانه امام غرفتها حتى الصباح وتجتاحه اسئلة لا نهاية لها حتى انه سال وكيل النيابة عن سبب ما حدث ولكنه اخبره ان كل المعلومات معها هى
افاق على صوت وكيل النيابة مرة اخرى ومعه الدكتور ياسر وهم يدخلون لمريم لاستجوابها وامرهم ان يظلوا بالخارج
وبعد حوالى ساعة خرج وكيل النيابة فجرى عليه يوسف لمعرفة سبب الحادث فاخبره بما قالته مريم وما سمعته كما بشره بان كاميرات المعرض قد سجلت كل شىء واستطاعوا ان يقبضوا على القاتل ولكنه القى عليه قنبله اخرى لم يتوقعها يوسف
فقد اخبره ان القاتل قد اعترف على المحرض والذى لم يكن سوى عادل وانهم فى طريقهم للقبض عليه كما طلب من يوسف ان يذهب له فى الصباح لاستكمال التحقيق معه
وقف يوسف خارج الحجرة تحت تاثير الصدمة من جملة وكيل النيابة وافاق على شروده على صوت مشادة اخرى بين الدكتور ياسر وخطيبته بالداخل عند مريم والممرضات فى الخارج يسمعون ويشمتون فدخل بسرعة ونهر الدكتورة سالى وهو فى قمة عصبيته وقال ان لم تكتمى فاكى لاريتك انا كيف اكممه لكى واياكى ان تعيبى فى زوجتى
وقعت الكلمة كالقنبلة عالجميع بما فيهم يوسف نفسه فهو لم يعرف كيف قالها ولكنه اراد ان يرد لها شيئا من الجميل
خرج الجميع وظل هو معها تحت تاثير الكلمه
يوسف لنفسه ندم انه قالها واخذ يفكر كيف يرجع فيها فهو لم يتخيل ان تكون نهايته ان يصبح ربا لعاهرة الكل ينال من سمعتها
مريم بصوت مخنوق / لما قولت هذا ووضعتنى فى موقف لا احسد عليه وهى تعتقد انه قال هذا لانه على يقين من براءتها مما انسب اليها ولكنها فزعت من صوته وهو يرد عليها بكل عصبية
كان لزاما على ارد لكى اى جميل ولكنى لم اعرف اننى ارد الجميل لعاهرة او انى اربط اسمى بمثلك
انفجرت مريم باكية وقالت له / كفاك ارجوك ومن فضلت اخرجنى من هنا بسرعة ولا عليك منى وانسى ما قلته
يوسف ولكننى لم اعتاد على الرجوع فى كلمة خرجت من فمى
بدات تعتدل من رقدتها لتنزل عن سريرها
هل اتالم انا ام قلبى الذى يتالم
قد وثقت بوعدهم ورجولتهم
لكنهم لا يعرفون للوعود معنى
وثقت بمن لا يعرفون سوى كسرة القلوب
ومن العجيب ان يوسف اقترب منها وسندها ولبى رغبتها فى الرحيل
دخل عليهم الدكتور ياسر وعندما وجدها تهم بالرحيل دخل فى مناقشة حادة اخرى مع يوسف لما تاخذها وهى بهذه الحاله
يوسف / اراك تتدخل كثيرا فيما لا يعنيك فهل لك ان تريح نفسك وتهتم بما يخصك فقط
الدكتور ياسر / ماذا تقصد
يوسف / اعتقد ان لك خطيبة تغار عليك فلما تصمم ان تنظر الى زوجة غيرك اهذا من صفات الرجوله عندك
كاد الدكتور ياسر ان يبرر له انه يحبها كاخت ولا يجب له ان يستمع لكلام السفهاء الا ان مريم هى من تكلمت وهى تبكى وقالت / ارجوك يا دكتور ياسر دعنى اغادر هنا باسرع وقت
فهم مقصدها ولم يناقشها ولكنه وجه كلامه ليوسف مرة اخرى محذرا وهو يشير بسبابته فى وجهه / ان اصابها اى مكروه لن يقف لك غيرى
رد يوسف بتحذير اكبر / خاف انت على نفسك منى واختر لنفسك مأمن بعيدا عن زوجتى
مريم سمعته ينطقها مرة ثانية بل ويؤكدها فسالت نفسها ما الحل مع هذا الوحش اذن
ولكنها اخيرا سالت يوسف قائلة / ان كنت ستنفذ كلامك فسيكون الدكتور ياسر وكيلى
يوسف لنفسه / لقد وضعت نفسى مرة اخرى بمازق انا لا اريدها ولكنى قلت ذلك تحديا لذلك المتطفل المغرور ولكن طلبها هذا زاد من حنقه عليه وتاكد من تعلقها به
...............................................
الكل يبحث عن مريم فقد مر يومان ولا احد يعرف مكانها فالسيد على صاحب الشركة لم يجدها بسيارته كما امرها وهاتفها مغلق فظن انها رحلت لمنزلها لترتاح
بينما طارق لم يكن اقل منه قلقا عليها ولكنه هدا الى حد ما عندما اتصل بعلى وسال عنها واكد له انها قد تكون فى منزلها ونائمة من شدة الارهاق هذا بالاضافة على قلقه على يوسف ابن عمه فقد عرف انه لم ياتى للمعرض من الاساس وهاتفه ايضا مغلق وعندما اتصل بوالدته ليسالها وجدها لم تعرف من الاساس انه رجع للقاهرة وسار الجميع قلقا عليه ويبحثون عنه
بينما ريم لم تضنى جهد فى الاتصال باختها ولكن لا فائدة
فقد فقدت مريم هاتفها اثناء الحادثة
ريم لوالدة حسام / انا قلقة عليها لم يسبق لها ان اغلقت هاتفها كل تلك المدة
والدة حسام / اذهبى اليها لتطمانى وتطمانينى
.......................................
وقف يوسف بسيارته امام مكتب ماذون ونزل هو والدكتور ياسر ولكن رفضت مريم النزول معهم واكتفت انها وكلت الدكتور وانتظرتهم بالسيارة حتى انتهوا من كتب الكتاب وتركهم الدكتور ياسر بينما ركب يوسف بجوارها شاردا مما حدث له وحياته التى تغيرت فى لحظة للاسوء كما يظن
بينما ظلت ايضا مريم ساكنه مكانها لا تعلم ما سيفعله يوسف معها الان
اخير تحدث يوسف وقطع الصمت قائلا / ساذهب بكى لمنزلك الان واتى بعد يومين لاخذك حتى ارتب امورى
مريم اكتفت بهز راسها كعلامة على موافقته لما قال
واخيرا وصلوا امام بيتها ونزل يوسف معها وسندها حتى بداوا فى صعود السلم الا وشاهدوارجل ينزل من عالسلم وما ان راهم الا وقال / يا رب استر على ولايانا
فما كان من يوسف الا ترك يدها بسرعة وكانها وباء عليه وعاد من مكان ما جاء دون ان يكلمها
ما ان دخلت مريم لشقتها الا وانفجرت باكية وجرت على صورة محمود وهى تحتضنها وتقول / كل من هم سواك يظلمونى وعدت لا اتحمل
اين انت يا من فى هواه اذوب واغرق
ما غفت عيناى يوما على حلم الا من بعد حبك
النبض لم يزل بحبك يتدفق فتعالى وانقذ زورقى
قبل ان يفيض بحرى واغرق
وظلت على حالها تلك حتى نامت ودموعها تملا وجهها وظلت نائمة طوال يوما كاملا لا تشعر باى شىء حولها
.......................................
طارق يقف امام يوسف فى الشركه مصعوقا بكم المفاجات التى يسمعها من يوسف ويردد بصوت هامس وكانه يهذى من حمى اصابته / يوسف تزوج ؟ ومن عاهرة ؟ وتعرض لجريمة قتل
يوسف / حكيت لك لارى عندك الحل وليس لتهذى هكذا
طارق / اول شىء لابد ان تاخذ اهلك جميعهم وتعيشون بفيلتك السابقة التى تزوجت فيها فعادل لا يعرف عنوانها وذلك للاحتياط فقد يتسبب فى قتل احد منهم او اذيتهم
............................................
جلس يوسف فى مكتبه بعدما تركه طارق ليتابع سير العمل على ان يعود له بسرعه كما امر بعدم تحويل اى تليفونات او اى اوراق حتى ياذن لهم فهو فى حالة لا تستطيع التركيز فى اى شىء
جلس خلف مكتبه وهو يفرك جبهته محاولا استيعاب ما حدث له خلال اليومين الماضيين ولا يزال غير مستوعب لكونه ورط نفسه بالزواج من عاهرة وبدون علم اهله الذين كان كل املهم يرونه عريسا . لقد خذلهم جميعا واستصغر نفسه اذ انه هو قائد تلك العائلة وقدوتها فكيف يتسنى له ان يخذلهم بفعلته تلك وكيف يبرر لهم فعلته . ايعقل ان يورط نفسه بعاهرة لمجرد انها فدته بنفسها . وهنا توقف عند تلك النقطة وكانه تذكر شيئا هاما فقال لابد لها ان تعرف ان زواجى منها سيكون اسما فقط وهذا اكبر شرف لها واكبر خدمة ايضا استطيع ان اقدمها لها عوضا عما فعلته لاجلى وبضيق ضرب مكتبه بقبضه يده متسائلا هل لها ان تصون اسمى طول فترة مكوثها فى بيتى ام انها ستلوثه كعادتها . لا لن اسمح لها بذلك ساحبسها واحرمها من كل شىء حتى تحافظ على اسمى حتى اطلقها
ثم عاد يسال نفسه . هل سيصدقونى اننى تورط . لا لن يصدقون بالطبع وسيقولون كان عنده الف حل غير هذا . اااه عقلى مشتت
طارق / يوسف . يوسف . اين شردت بعقلك
يوسف / ها .. منذ متى وانت هنا
طارق / من دقيقة
يوسف / انا مشتت يا طارق لا احسن التفكير او التصرف . فكيف ساخبر امى واخوتى او جدتى التى كل امالها معلقة على
طارق محاولا تغيير الجو / الم ترى انك مغرور فهى تضع املها بى انا ايضا ام نسيت اننى حفيدها مثلك . ثم اكمل بعدما عاد الى جديته فقال . ما تقوله سابق لاوانه الاهم كيف ستخبرهم انهم لابد ان يتركوا بيتهم فى غضون ساعات قليلة
يوسف / لابد ان اخبر امى بكل شىء فهى اكثر واحدة تعرفنى وتقرا ما بداخلى دون ان اتفوه به
.............................................
مريم فى منزلها لازالت نائمة ولا تشعر بالوقت وكم مر عليها ولكنها فجاة استيقظت على اثر شعورها بيد تمسح على شعرها فقامت وحاولت ان تعتدل من نومتها ولكن تعبها لم يمهلها ذلك
بينما ريم هى من كانت تمسح على شعرها وهى منهارة من البكاء وقالت بصوت متقطع / ما حدث لكى يا حبيبتى وما هذا الجرح الغائر واين كنتى اليومين الماضيين
مريم بضعف حاولت ان تهدا من روعه اختها فربتت على يدها وقالت / لا تقلقى يا ريم انا على ما يرام ولكن ملامح وجهها الشاحبة وجسدها الهذيل دل على غير ما تقول
ريم / لا زلتى تكابرين يا مريم على حساب صحتك
مرت ساعات قليلة على الاختين قصت فيهم مريم كل ما حدث لها من اول مرة رات فيه ذلك الوحش الذى لا يعرف للرحمة طريق حتى اتمام زواجها منه وانها حتى الان لا تعرف اسمه
ريم بانهيار / انا لا اوافقك على هذا ابدا فهل يعقل ان تتزوجى من شخص لمجرد ان به ملامح تشبه محمود ... هل يعقل ان تبيعى نفسك لتقطعى كلام الناس ثم انهارت اكثر وقالت انا السبب فى كل ما حدث . فى البداية تلوثت سمعتك لانك تركتى لى منزلك وعيشتى بمفردك لكى اتزوج انا واسعد وانتى تنهش فى سيرتك الناس . وانا ايضا من طلبت منكى مساعدة حسام ولولا هذا ما كنتى تقابلتى مع ذاك الشبح
مريم / لا تحملى نفسك فوق طاقتها يا ريم فهذا قدرى ان كنتى انتى السبب ام غيرك فنحن لا نختار اقدارنا ولا احلامنا
ريم بدموع / قولى ما تشاءين انا لن اترككى تبيعى نفسك لاجل اسعادى
مريم مقاطعة / بل ستوافقين وتباركين لى وتدعو لى ايضا وكل ما عليكى الان هو تحضير حقيبتى فانا لا استطيع وهو سياتى فى غضون ساعات
ريم باستسلام / وكيف ساطمئن عليكى
مريم / لا تقلقى ساتصل انا بكى ولكن اسرعى فوالدة حسام بمفردها ولا تستطيع الحركة
ريم مبتسمة / ابشرى فقد بدات تحرك رجليها وتستطيع الوقوف عليها ايضا دون المشى فقد تماثلت للشفاء بفضل الادوية التى تاخذها بالاضافة ان الدكتور قال انها تحسنت كثيرا بفضل تحسن حالتها النفسية بزواج حسام
مريم / اخيرا سمعت خبر يعطينى املا بالغد
...................................................
مدام وفاء وهى فاتحه فاها وجاحظة عينيها ولا تنطق بشفى حرف بسبب هول ما سمعته من ولدها
يوسف / ماما . مامااا ارجوكى ساعدينى اريد قبل حلول الليل ان نكون غادرنا من هنا
مدام وفاء وهى لاتزال تحت تثير الصدمة / وما المطلوب منى الان يا بنى هل ابارك لك على زواجك من عاهرة ام ابارك لك على نجاتك من القتل ام احزن على حالنا وجميعنا مهددين بالقتل ام ادعوا الله ان ينجيك مما وقعت فيه او ما سوف تتعرض له الايام القادمة وبدات دموعها تنزل بصمت
اقترب منها يوسف وهو يتالم لحالها فاخر شىء يحب ان يراه هو دموع اى من افراد اسرته فحينئذ يشعر بان كل العجز الموجود بالدنيا تجمع فيه وحده ووضع يده على كتفها ثم اقترب اكثر منها وقبل راسها وقال / ما اريده منكى الان ان تدعى ان ينجينا الله من هذا البلاء
استعادت والدته هدوءها بعض الشىء او بمعنى ادق حاولت ان تتمثل بالهدوء لتبث فيه الطمانينة فقالت / كل ما استطيع قوله لك الان ان الله لن يخذلك ابدا فانت لم تؤذى اى شخص قط بل تساعد كل من يحتاج مساعدتك وتتكفل بكثير من اليتامى وهذا اوان ان تجد ثمرة افعالك ولهذا ابشرك بان تلك العاهرة قد ارسلها الله لك لتفديك بنفسها دون ان تعرف عنك حتى اسمك ومن يدرى فقد يعفها الله لاجلك
هنا رد يوسف بسرعة / لااا يا امى زواجى منها مجرد رد جميل لها وحملها لاسمى مقابل ما فدتنى به ولكن هذا لا يعنى انها ستبقى على ذمتى كثيرا كما اننى ساعطيها مبلغ من المال يساعدها لتعف نفسها بدلا من عملها ذاك
هنا طارق سال مستفهما / لما تعمل ممرضة اذن مادامت فتاه ليل
يوسف / انا لا اعرف ان كانت فتاه ليل اما لا لكن ما سمعته عن سمعتها يدل على سوء سمعتها
طارق / هذا ليس بالمهم الان انما المهم ان نرحل من هنا حالا
.....................................
اخيرات وصل كل افراد عائلة يوسف الى فيلته والكل فى حالة صمت وكل منهم بداخله اسئلة كثيرة فهم غير مصدقين بالمرة ان سبب تركهم لمنزلهم بهذه الطريقة السريعة هو تغيير لديكور الفيلا حتى انه لم يمهلهم لاخذ باقى مستلزماتهم وما سبب تفكير يوسف فى تغيير ديكور الفيلا الان انه كلام غير منطقى بالمرة
ما ان دخل الجميع الا والكل اخذ يتذكر مواقف من الماضى واخذوا يتذكرون حياة يوسف فى تلك الفيلا وكم كان سعيدا كما انهم شعروا بالضيق الذى ظهر على ملامح وجهه
اخذ يتحرك ذهابا وايابا دون هوية معينه ولكن حالة الضيق بكونه موجود بتلك الفيلا يثير شعوره بالاختناق
لا يمكن انسى لما جيت وجرحت فيا ولما قلبك داس عليه
ولا نارك والعذاب الى عشتوا معاك
كنت عايش بين ايدديك ليه جرحتنى
كنت بتمنى رضاك وقلبى كان حنين كان ملاك
طارق محاولا ان يغير من الوضع ليلهى الجميع عما يفكر فيه / اعتقد ان الفيلا ستحتاج منا مجهود خارق لتنظيفها من الاتربة المتراكمة ولا اظن انكم تستطيعون النوم الا بعد تنظيفها فهيا جميعنا لنبدا
مرت ساعات قليلة استطاعوا ان ينظفوا الفيلا وقد نسى يوسف ميعاد مريم
طارق بهمس / لقد تاخرت على عروستك
تذكر يوسف امرها لكنه ازداد ضيقا على ضيقه وهمس لامه التى فهمته وقالت بصوت عالى وبفرحة مصطنعة لاخوته وجدته / هناك مفاجاة اخرى حضرها لكم يوسف وهى انه وجد ابنه الحلال وعقد قرانه عليها وانا اقترحت عليه ان ياتى بها الى هنا فى اقرب وقت
الكل فى حالة صمت لم ينطقوا من هول ما سمعوه
الجدة / هل هذا صحيح يا يوسف اتزوجت حقا دون علمنا ودون فرح يليق بك وبعائلتك
الام / مهلا يا امى انه فعل ماكنا نتمناه وندعو ان يفعله كل يوم اما الفرح فامره سهل سنقيم له فرح يليق به وبعروسته لا تقلقى
ثم نظرت ليوسف ليهرب من امامهم بدلا من ان تنهال عليه الاسئلة
...............................................
وصل يوسف امام منزل مريم ووقف يفكر فيما يجب عليه فعلا واخذ يحادث نفسه
كيف ان تكون عاهرة ولم تسالنى حتى عن اسمى ؟
وفدتنى من قبل ان تعرف كنيتى ؟
اصبحت زوجتى ولم تطلب منى اى شىء لا مؤخر ولا شبكة ؟
عندما اوصلتها لبيتها لم تدعونى للدخول ؟
ولما الممرضات قالوا عنها هذا وانا الذى اخترت المستشفى دون سابق علمها ؟
وعندما كثرت عليه الاسئلة التى لم يعرف لها اجابة دعا الله فقال / يا الله انت اعلم واحد بى واننى عففت نفسى عن كل شىء فان كنت تعلم انها لن تصون شرفى واسمى فابعدها عنى وان كنت ظلمتها وهى بريئة فاظهر لى برائتها واجعلها سكن لى
.............................................
نفس الدعاء دعته مريم مع نفسها وهى تنتظر قدومه وتخاف من مستقبلها المجهول المعالم
....................
اخيرا قرر يوسف ان يتصل بها لتنزل اليه فهو لا يريد ان يصعد لها حتى لا يسمع كلام الجيران مرة اخرى ولكنه تذكر ان حتى مجرد تليفونها لا يعرفه فقرر اخيرا ان يصعد لها بنفسه
فتحت مريم بابها وهى تنتفض خوفا وقلقا وما ان وجدته الا وكاد قلبها ان يتوقف عن النبض
لم يختلف شعور مريم عن شعور يوسف فكلاهما يخاف ايامه المقبلة مع الاخر
يوسف بنفور / سانتظرك فى السيارة ولكن لن انتظر طويلا وولاها ظهره ونزل درجتين وتذكر اصابتها وانها لن تستطيع حمل حقيبتها بنفسها فرجع لها وقال اتينى بحقيبتك لاحملها
مريم كان بداخلها شعور بالضيق على حالها وعلى صبرها على مثل هذا الرجل ولكن باستسلام بدات تحمل حقيبتها بتعب لتعطيها ايه ففوجئت انه يقف جلفها بداخل شقتها ومد يده واخذها منها وهرب من امامها بسرعة
بعد دقائق قليلة نزلت مريم ووجدته منتظرها فركبت بهدوء وكادت تشعر انه سحب كل ذرة هواء داخل السيارة فما كادت تجلس الا واصابتها خنقة كادت ان تقتلها
تحرك هو بالسيارة وما ان خرجوا على الطريق فى مكان يخلو من المارة قليلاواوقف سيارته ونظر اليها
اما هى فقلبها كاد ان يتوقف من ضعف ضرباته ولكنها لم تلتفت له وهو ينظر لها وظل بصرها ثابت امامها
لم يكن ذلك الشخص سوى يوسف فقد كان هو الشخص المطلوب قتله
سقطت بين يديه وهو مصدوم مما حدث فلا يعرف ما الذى حدث ولما كانت تصيح لتنبهه ومن هذا الشخص الذى كان يريد قتله ولما من الاساس يريد قتله وهو ليس بينه وبين احد اى عداء
ولما وجدت مريم فى هذا المكان
مئات الاسئلة مرة اخرى اخذت تتردد على ذهنه فى اقل من لحظة ولم يعرف لها اجابة
وما كان منه الا ان اخذ يصيح حتى حضر الامن فى التو واللحظة كما حضرت اسعاف المعرض ولكنه رفض ركوبها بالاسعاف واخذها بسيارته فقد انقذته هو وهو الاولى بانقاذها
حدثت حالة من الهرج والمرج بداخل المعرض وخارجه والجميع علم بالحادثة بينما تمكن القاتل من الهروب قبل ان يحضر الامن
وصل يوسف للمستشفى وحمل مريم ومعه رجال من الامن ومن المعرض
ما ان راها الدكتور ياسر وهى تنزف لا وصاح بيوسف / ماذا فعلت بها اقتلتها الم تجد الا هذه المسكينه لتقتلها
صاح فيه يوسف انقذها اولا ياغبى وبعدها القى اتهاماتك
...............................................
مرت ساعة ومريم بالعمليات ويوسف امام غرفة العمليات يمشى ذهابا وايابا ولا زالت الاف الاسلة تدور بعقله ولا يعرف لها اجابة فمن تلك التى كلما ظهرت امامه تصاب بسوء وتلقى عليه اعباء واشاعات وقف وهو يستمع لهمسات بعض الممرضات وهى تقول / لقد وقعت مريم على صيدة جديدة بدلا من الدكتور ياسر
الاخرى وهى تضحك / انها لم ترمى شباكها ابدا الا على كل زى مركز الا ترى من جاء بها يبدواعليه الوقار والعز
الاولى / لقد علمت الدكتورة سارة ان الدكتور ياسر رفض ان تاخذ من الدم الموجود بالمستشفى وتبرع لها من دمه وقد ثارت ثائرتها
الثانية / انه العشق يا صديقتى وانفجرتا ضاحكتين
استاء يوسف من حديثهم وازداد حنقه على مريم وعلى اخلاقها
خرج الدكتور يوسف من العمليات وهو فى قمة عصبيته وهجم على يوسف وامسك بياقته وقال / ماذا فعلت بها
رد يوسف يده عنه وهو مستاء منه فقد كون عنه بالطبع فكرة سيئه وابعده عنه وهو يقول انا لم افعل لها شىء ولم اعرف من فعل بها هذا واسال هؤلاء الذين اتوا معنا ولكن عشقك لها يمنعك من البصيرة ايها الاعمى
صدم الدكتور ياسر من كلامه فها هو ايضا يلقى اتهامات جزافا وكاد ان يرد الا ان سمع الدكنورة سارة تكمل عليه القاء اتهاماتها وتصفه بالخيانه
اوقف سيل الاتهمات بين الثلاثة صوت صارم يسال عن مريم
انتبه له جميعا فعرف لهم نفسه بانه وكيل النيابة الذى يريد اخذ اقوال مريم فى الحادث
الدكتور ياسر / لكن حالتها الان لا تسمح وممكن فى الصباح
..........................
ظل يوسف مكانه امام غرفتها حتى الصباح وتجتاحه اسئلة لا نهاية لها حتى انه سال وكيل النيابة عن سبب ما حدث ولكنه اخبره ان كل المعلومات معها هى
افاق على صوت وكيل النيابة مرة اخرى ومعه الدكتور ياسر وهم يدخلون لمريم لاستجوابها وامرهم ان يظلوا بالخارج
وبعد حوالى ساعة خرج وكيل النيابة فجرى عليه يوسف لمعرفة سبب الحادث فاخبره بما قالته مريم وما سمعته كما بشره بان كاميرات المعرض قد سجلت كل شىء واستطاعوا ان يقبضوا على القاتل ولكنه القى عليه قنبله اخرى لم يتوقعها يوسف
فقد اخبره ان القاتل قد اعترف على المحرض والذى لم يكن سوى عادل وانهم فى طريقهم للقبض عليه كما طلب من يوسف ان يذهب له فى الصباح لاستكمال التحقيق معه
وقف يوسف خارج الحجرة تحت تاثير الصدمة من جملة وكيل النيابة وافاق على شروده على صوت مشادة اخرى بين الدكتور ياسر وخطيبته بالداخل عند مريم والممرضات فى الخارج يسمعون ويشمتون فدخل بسرعة ونهر الدكتورة سالى وهو فى قمة عصبيته وقال ان لم تكتمى فاكى لاريتك انا كيف اكممه لكى واياكى ان تعيبى فى زوجتى
وقعت الكلمة كالقنبلة عالجميع بما فيهم يوسف نفسه فهو لم يعرف كيف قالها ولكنه اراد ان يرد لها شيئا من الجميل
خرج الجميع وظل هو معها تحت تاثير الكلمه
يوسف لنفسه ندم انه قالها واخذ يفكر كيف يرجع فيها فهو لم يتخيل ان تكون نهايته ان يصبح ربا لعاهرة الكل ينال من سمعتها
مريم بصوت مخنوق / لما قولت هذا ووضعتنى فى موقف لا احسد عليه وهى تعتقد انه قال هذا لانه على يقين من براءتها مما انسب اليها ولكنها فزعت من صوته وهو يرد عليها بكل عصبية
كان لزاما على ارد لكى اى جميل ولكنى لم اعرف اننى ارد الجميل لعاهرة او انى اربط اسمى بمثلك
انفجرت مريم باكية وقالت له / كفاك ارجوك ومن فضلت اخرجنى من هنا بسرعة ولا عليك منى وانسى ما قلته
يوسف ولكننى لم اعتاد على الرجوع فى كلمة خرجت من فمى
بدات تعتدل من رقدتها لتنزل عن سريرها
هل اتالم انا ام قلبى الذى يتالم
قد وثقت بوعدهم ورجولتهم
لكنهم لا يعرفون للوعود معنى
وثقت بمن لا يعرفون سوى كسرة القلوب
ومن العجيب ان يوسف اقترب منها وسندها ولبى رغبتها فى الرحيل
دخل عليهم الدكتور ياسر وعندما وجدها تهم بالرحيل دخل فى مناقشة حادة اخرى مع يوسف لما تاخذها وهى بهذه الحاله
يوسف / اراك تتدخل كثيرا فيما لا يعنيك فهل لك ان تريح نفسك وتهتم بما يخصك فقط
الدكتور ياسر / ماذا تقصد
يوسف / اعتقد ان لك خطيبة تغار عليك فلما تصمم ان تنظر الى زوجة غيرك اهذا من صفات الرجوله عندك
كاد الدكتور ياسر ان يبرر له انه يحبها كاخت ولا يجب له ان يستمع لكلام السفهاء الا ان مريم هى من تكلمت وهى تبكى وقالت / ارجوك يا دكتور ياسر دعنى اغادر هنا باسرع وقت
فهم مقصدها ولم يناقشها ولكنه وجه كلامه ليوسف مرة اخرى محذرا وهو يشير بسبابته فى وجهه / ان اصابها اى مكروه لن يقف لك غيرى
رد يوسف بتحذير اكبر / خاف انت على نفسك منى واختر لنفسك مأمن بعيدا عن زوجتى
مريم سمعته ينطقها مرة ثانية بل ويؤكدها فسالت نفسها ما الحل مع هذا الوحش اذن
ولكنها اخيرا سالت يوسف قائلة / ان كنت ستنفذ كلامك فسيكون الدكتور ياسر وكيلى
يوسف لنفسه / لقد وضعت نفسى مرة اخرى بمازق انا لا اريدها ولكنى قلت ذلك تحديا لذلك المتطفل المغرور ولكن طلبها هذا زاد من حنقه عليه وتاكد من تعلقها به
...............................................
الكل يبحث عن مريم فقد مر يومان ولا احد يعرف مكانها فالسيد على صاحب الشركة لم يجدها بسيارته كما امرها وهاتفها مغلق فظن انها رحلت لمنزلها لترتاح
بينما طارق لم يكن اقل منه قلقا عليها ولكنه هدا الى حد ما عندما اتصل بعلى وسال عنها واكد له انها قد تكون فى منزلها ونائمة من شدة الارهاق هذا بالاضافة على قلقه على يوسف ابن عمه فقد عرف انه لم ياتى للمعرض من الاساس وهاتفه ايضا مغلق وعندما اتصل بوالدته ليسالها وجدها لم تعرف من الاساس انه رجع للقاهرة وسار الجميع قلقا عليه ويبحثون عنه
بينما ريم لم تضنى جهد فى الاتصال باختها ولكن لا فائدة
فقد فقدت مريم هاتفها اثناء الحادثة
ريم لوالدة حسام / انا قلقة عليها لم يسبق لها ان اغلقت هاتفها كل تلك المدة
والدة حسام / اذهبى اليها لتطمانى وتطمانينى
.......................................
وقف يوسف بسيارته امام مكتب ماذون ونزل هو والدكتور ياسر ولكن رفضت مريم النزول معهم واكتفت انها وكلت الدكتور وانتظرتهم بالسيارة حتى انتهوا من كتب الكتاب وتركهم الدكتور ياسر بينما ركب يوسف بجوارها شاردا مما حدث له وحياته التى تغيرت فى لحظة للاسوء كما يظن
بينما ظلت ايضا مريم ساكنه مكانها لا تعلم ما سيفعله يوسف معها الان
اخير تحدث يوسف وقطع الصمت قائلا / ساذهب بكى لمنزلك الان واتى بعد يومين لاخذك حتى ارتب امورى
مريم اكتفت بهز راسها كعلامة على موافقته لما قال
واخيرا وصلوا امام بيتها ونزل يوسف معها وسندها حتى بداوا فى صعود السلم الا وشاهدوارجل ينزل من عالسلم وما ان راهم الا وقال / يا رب استر على ولايانا
فما كان من يوسف الا ترك يدها بسرعة وكانها وباء عليه وعاد من مكان ما جاء دون ان يكلمها
ما ان دخلت مريم لشقتها الا وانفجرت باكية وجرت على صورة محمود وهى تحتضنها وتقول / كل من هم سواك يظلمونى وعدت لا اتحمل
اين انت يا من فى هواه اذوب واغرق
ما غفت عيناى يوما على حلم الا من بعد حبك
النبض لم يزل بحبك يتدفق فتعالى وانقذ زورقى
قبل ان يفيض بحرى واغرق
وظلت على حالها تلك حتى نامت ودموعها تملا وجهها وظلت نائمة طوال يوما كاملا لا تشعر باى شىء حولها
.......................................
طارق يقف امام يوسف فى الشركه مصعوقا بكم المفاجات التى يسمعها من يوسف ويردد بصوت هامس وكانه يهذى من حمى اصابته / يوسف تزوج ؟ ومن عاهرة ؟ وتعرض لجريمة قتل
يوسف / حكيت لك لارى عندك الحل وليس لتهذى هكذا
طارق / اول شىء لابد ان تاخذ اهلك جميعهم وتعيشون بفيلتك السابقة التى تزوجت فيها فعادل لا يعرف عنوانها وذلك للاحتياط فقد يتسبب فى قتل احد منهم او اذيتهم
............................................
جلس يوسف فى مكتبه بعدما تركه طارق ليتابع سير العمل على ان يعود له بسرعه كما امر بعدم تحويل اى تليفونات او اى اوراق حتى ياذن لهم فهو فى حالة لا تستطيع التركيز فى اى شىء
جلس خلف مكتبه وهو يفرك جبهته محاولا استيعاب ما حدث له خلال اليومين الماضيين ولا يزال غير مستوعب لكونه ورط نفسه بالزواج من عاهرة وبدون علم اهله الذين كان كل املهم يرونه عريسا . لقد خذلهم جميعا واستصغر نفسه اذ انه هو قائد تلك العائلة وقدوتها فكيف يتسنى له ان يخذلهم بفعلته تلك وكيف يبرر لهم فعلته . ايعقل ان يورط نفسه بعاهرة لمجرد انها فدته بنفسها . وهنا توقف عند تلك النقطة وكانه تذكر شيئا هاما فقال لابد لها ان تعرف ان زواجى منها سيكون اسما فقط وهذا اكبر شرف لها واكبر خدمة ايضا استطيع ان اقدمها لها عوضا عما فعلته لاجلى وبضيق ضرب مكتبه بقبضه يده متسائلا هل لها ان تصون اسمى طول فترة مكوثها فى بيتى ام انها ستلوثه كعادتها . لا لن اسمح لها بذلك ساحبسها واحرمها من كل شىء حتى تحافظ على اسمى حتى اطلقها
ثم عاد يسال نفسه . هل سيصدقونى اننى تورط . لا لن يصدقون بالطبع وسيقولون كان عنده الف حل غير هذا . اااه عقلى مشتت
طارق / يوسف . يوسف . اين شردت بعقلك
يوسف / ها .. منذ متى وانت هنا
طارق / من دقيقة
يوسف / انا مشتت يا طارق لا احسن التفكير او التصرف . فكيف ساخبر امى واخوتى او جدتى التى كل امالها معلقة على
طارق محاولا تغيير الجو / الم ترى انك مغرور فهى تضع املها بى انا ايضا ام نسيت اننى حفيدها مثلك . ثم اكمل بعدما عاد الى جديته فقال . ما تقوله سابق لاوانه الاهم كيف ستخبرهم انهم لابد ان يتركوا بيتهم فى غضون ساعات قليلة
يوسف / لابد ان اخبر امى بكل شىء فهى اكثر واحدة تعرفنى وتقرا ما بداخلى دون ان اتفوه به
.............................................
مريم فى منزلها لازالت نائمة ولا تشعر بالوقت وكم مر عليها ولكنها فجاة استيقظت على اثر شعورها بيد تمسح على شعرها فقامت وحاولت ان تعتدل من نومتها ولكن تعبها لم يمهلها ذلك
بينما ريم هى من كانت تمسح على شعرها وهى منهارة من البكاء وقالت بصوت متقطع / ما حدث لكى يا حبيبتى وما هذا الجرح الغائر واين كنتى اليومين الماضيين
مريم بضعف حاولت ان تهدا من روعه اختها فربتت على يدها وقالت / لا تقلقى يا ريم انا على ما يرام ولكن ملامح وجهها الشاحبة وجسدها الهذيل دل على غير ما تقول
ريم / لا زلتى تكابرين يا مريم على حساب صحتك
مرت ساعات قليلة على الاختين قصت فيهم مريم كل ما حدث لها من اول مرة رات فيه ذلك الوحش الذى لا يعرف للرحمة طريق حتى اتمام زواجها منه وانها حتى الان لا تعرف اسمه
ريم بانهيار / انا لا اوافقك على هذا ابدا فهل يعقل ان تتزوجى من شخص لمجرد ان به ملامح تشبه محمود ... هل يعقل ان تبيعى نفسك لتقطعى كلام الناس ثم انهارت اكثر وقالت انا السبب فى كل ما حدث . فى البداية تلوثت سمعتك لانك تركتى لى منزلك وعيشتى بمفردك لكى اتزوج انا واسعد وانتى تنهش فى سيرتك الناس . وانا ايضا من طلبت منكى مساعدة حسام ولولا هذا ما كنتى تقابلتى مع ذاك الشبح
مريم / لا تحملى نفسك فوق طاقتها يا ريم فهذا قدرى ان كنتى انتى السبب ام غيرك فنحن لا نختار اقدارنا ولا احلامنا
ريم بدموع / قولى ما تشاءين انا لن اترككى تبيعى نفسك لاجل اسعادى
مريم مقاطعة / بل ستوافقين وتباركين لى وتدعو لى ايضا وكل ما عليكى الان هو تحضير حقيبتى فانا لا استطيع وهو سياتى فى غضون ساعات
ريم باستسلام / وكيف ساطمئن عليكى
مريم / لا تقلقى ساتصل انا بكى ولكن اسرعى فوالدة حسام بمفردها ولا تستطيع الحركة
ريم مبتسمة / ابشرى فقد بدات تحرك رجليها وتستطيع الوقوف عليها ايضا دون المشى فقد تماثلت للشفاء بفضل الادوية التى تاخذها بالاضافة ان الدكتور قال انها تحسنت كثيرا بفضل تحسن حالتها النفسية بزواج حسام
مريم / اخيرا سمعت خبر يعطينى املا بالغد
...................................................
مدام وفاء وهى فاتحه فاها وجاحظة عينيها ولا تنطق بشفى حرف بسبب هول ما سمعته من ولدها
يوسف / ماما . مامااا ارجوكى ساعدينى اريد قبل حلول الليل ان نكون غادرنا من هنا
مدام وفاء وهى لاتزال تحت تثير الصدمة / وما المطلوب منى الان يا بنى هل ابارك لك على زواجك من عاهرة ام ابارك لك على نجاتك من القتل ام احزن على حالنا وجميعنا مهددين بالقتل ام ادعوا الله ان ينجيك مما وقعت فيه او ما سوف تتعرض له الايام القادمة وبدات دموعها تنزل بصمت
اقترب منها يوسف وهو يتالم لحالها فاخر شىء يحب ان يراه هو دموع اى من افراد اسرته فحينئذ يشعر بان كل العجز الموجود بالدنيا تجمع فيه وحده ووضع يده على كتفها ثم اقترب اكثر منها وقبل راسها وقال / ما اريده منكى الان ان تدعى ان ينجينا الله من هذا البلاء
استعادت والدته هدوءها بعض الشىء او بمعنى ادق حاولت ان تتمثل بالهدوء لتبث فيه الطمانينة فقالت / كل ما استطيع قوله لك الان ان الله لن يخذلك ابدا فانت لم تؤذى اى شخص قط بل تساعد كل من يحتاج مساعدتك وتتكفل بكثير من اليتامى وهذا اوان ان تجد ثمرة افعالك ولهذا ابشرك بان تلك العاهرة قد ارسلها الله لك لتفديك بنفسها دون ان تعرف عنك حتى اسمك ومن يدرى فقد يعفها الله لاجلك
هنا رد يوسف بسرعة / لااا يا امى زواجى منها مجرد رد جميل لها وحملها لاسمى مقابل ما فدتنى به ولكن هذا لا يعنى انها ستبقى على ذمتى كثيرا كما اننى ساعطيها مبلغ من المال يساعدها لتعف نفسها بدلا من عملها ذاك
هنا طارق سال مستفهما / لما تعمل ممرضة اذن مادامت فتاه ليل
يوسف / انا لا اعرف ان كانت فتاه ليل اما لا لكن ما سمعته عن سمعتها يدل على سوء سمعتها
طارق / هذا ليس بالمهم الان انما المهم ان نرحل من هنا حالا
.....................................
اخيرات وصل كل افراد عائلة يوسف الى فيلته والكل فى حالة صمت وكل منهم بداخله اسئلة كثيرة فهم غير مصدقين بالمرة ان سبب تركهم لمنزلهم بهذه الطريقة السريعة هو تغيير لديكور الفيلا حتى انه لم يمهلهم لاخذ باقى مستلزماتهم وما سبب تفكير يوسف فى تغيير ديكور الفيلا الان انه كلام غير منطقى بالمرة
ما ان دخل الجميع الا والكل اخذ يتذكر مواقف من الماضى واخذوا يتذكرون حياة يوسف فى تلك الفيلا وكم كان سعيدا كما انهم شعروا بالضيق الذى ظهر على ملامح وجهه
اخذ يتحرك ذهابا وايابا دون هوية معينه ولكن حالة الضيق بكونه موجود بتلك الفيلا يثير شعوره بالاختناق
لا يمكن انسى لما جيت وجرحت فيا ولما قلبك داس عليه
ولا نارك والعذاب الى عشتوا معاك
كنت عايش بين ايدديك ليه جرحتنى
كنت بتمنى رضاك وقلبى كان حنين كان ملاك
طارق محاولا ان يغير من الوضع ليلهى الجميع عما يفكر فيه / اعتقد ان الفيلا ستحتاج منا مجهود خارق لتنظيفها من الاتربة المتراكمة ولا اظن انكم تستطيعون النوم الا بعد تنظيفها فهيا جميعنا لنبدا
مرت ساعات قليلة استطاعوا ان ينظفوا الفيلا وقد نسى يوسف ميعاد مريم
طارق بهمس / لقد تاخرت على عروستك
تذكر يوسف امرها لكنه ازداد ضيقا على ضيقه وهمس لامه التى فهمته وقالت بصوت عالى وبفرحة مصطنعة لاخوته وجدته / هناك مفاجاة اخرى حضرها لكم يوسف وهى انه وجد ابنه الحلال وعقد قرانه عليها وانا اقترحت عليه ان ياتى بها الى هنا فى اقرب وقت
الكل فى حالة صمت لم ينطقوا من هول ما سمعوه
الجدة / هل هذا صحيح يا يوسف اتزوجت حقا دون علمنا ودون فرح يليق بك وبعائلتك
الام / مهلا يا امى انه فعل ماكنا نتمناه وندعو ان يفعله كل يوم اما الفرح فامره سهل سنقيم له فرح يليق به وبعروسته لا تقلقى
ثم نظرت ليوسف ليهرب من امامهم بدلا من ان تنهال عليه الاسئلة
...............................................
وصل يوسف امام منزل مريم ووقف يفكر فيما يجب عليه فعلا واخذ يحادث نفسه
كيف ان تكون عاهرة ولم تسالنى حتى عن اسمى ؟
وفدتنى من قبل ان تعرف كنيتى ؟
اصبحت زوجتى ولم تطلب منى اى شىء لا مؤخر ولا شبكة ؟
عندما اوصلتها لبيتها لم تدعونى للدخول ؟
ولما الممرضات قالوا عنها هذا وانا الذى اخترت المستشفى دون سابق علمها ؟
وعندما كثرت عليه الاسئلة التى لم يعرف لها اجابة دعا الله فقال / يا الله انت اعلم واحد بى واننى عففت نفسى عن كل شىء فان كنت تعلم انها لن تصون شرفى واسمى فابعدها عنى وان كنت ظلمتها وهى بريئة فاظهر لى برائتها واجعلها سكن لى
.............................................
نفس الدعاء دعته مريم مع نفسها وهى تنتظر قدومه وتخاف من مستقبلها المجهول المعالم
....................
اخيرا قرر يوسف ان يتصل بها لتنزل اليه فهو لا يريد ان يصعد لها حتى لا يسمع كلام الجيران مرة اخرى ولكنه تذكر ان حتى مجرد تليفونها لا يعرفه فقرر اخيرا ان يصعد لها بنفسه
فتحت مريم بابها وهى تنتفض خوفا وقلقا وما ان وجدته الا وكاد قلبها ان يتوقف عن النبض
لم يختلف شعور مريم عن شعور يوسف فكلاهما يخاف ايامه المقبلة مع الاخر
يوسف بنفور / سانتظرك فى السيارة ولكن لن انتظر طويلا وولاها ظهره ونزل درجتين وتذكر اصابتها وانها لن تستطيع حمل حقيبتها بنفسها فرجع لها وقال اتينى بحقيبتك لاحملها
مريم كان بداخلها شعور بالضيق على حالها وعلى صبرها على مثل هذا الرجل ولكن باستسلام بدات تحمل حقيبتها بتعب لتعطيها ايه ففوجئت انه يقف جلفها بداخل شقتها ومد يده واخذها منها وهرب من امامها بسرعة
بعد دقائق قليلة نزلت مريم ووجدته منتظرها فركبت بهدوء وكادت تشعر انه سحب كل ذرة هواء داخل السيارة فما كادت تجلس الا واصابتها خنقة كادت ان تقتلها
تحرك هو بالسيارة وما ان خرجوا على الطريق فى مكان يخلو من المارة قليلاواوقف سيارته ونظر اليها
اما هى فقلبها كاد ان يتوقف من ضعف ضرباته ولكنها لم تلتفت له وهو ينظر لها وظل بصرها ثابت امامها