رواية الضباب الناعم الفصل السادس 6 بقلم الاء حسن
" الضباب الناعم "
البارت السادس .
ساعات ...مرت.... و هي تنظر الي المرأه ...كانت ساكنه صامته لا يبدو علي ملامح وجهها شئ ...لكن داخلها صراع ...صراع قاتل مميت .. بينها وبين البجعه
السوداء ...
وكالعاده تملكتها وغلبت عليها ...نعم فعلت ....لانها الاقوي والاشرس ...و هي ..ضعيفه امامها
أغمضت عيونها حين انتهي هذا الصراع ....ابتعدت عن المرأه ....ظلت تتراجع
الي الخلف ...وهي تضحك علي اللاشئ ....تضحك ....ومن يراها يجزم أنها مريضه ...مجنونه ... وبعدها اتجهت الي النافذه سريعا" فلقد اشرقت الشمس ....
ظلت تنظر من شرفتها ....وحين تضربها نسمات الهواء البارد تضحك مره اخري
...نعم هي تحب ان تكون متحرره , بدأت الحركه في المزرعه ....وتو افد العمال
والاطباء ...وكذلك هي لابد أن تشرف عليهم ...أبدلت ملابسها ...وخرجت من غرفتها ...لم تقابل جدها ولا اخيها ...فهي لا تريد الانفراد بهم لتظهر سديم ...
سديم الضعيفه الرقيقه ...خرجت من باب القصر ....لتنظر بتعالي علي رجال
عائله العدلي ...بدأت تنزل درجات السلم وفور ما رأها الساعي ..أشارت له
بجلب سلطان لها ...ومازالت تنظر هي بكبر وغرور ....حين رأت سلطان
صعدته سريعا " فلا وقت لديها ليضيع اليوم ...ارتفع صهيل سلطان وارتفع
علي أرجله الخلفيه عده مرات ...لينتبه الجميع ...علي هذه الفتاه ذات الشعر
الاسود الغجري ..انطلقت بسلطان سريعا" وسط الحقول ...وكان كل من يراها
يفتن بها ...لم تذهب الي اسطبلات الخيل ...بل عزمت ان تنطلق خارج المزرعه
لتفرض سيطرتها ...تأكدت من وضعها لسلاح ناري خلف ظهرها ...وبدأت
تنطلق ....حره هي وسط املاكها ...حره هي علي صهوه الفرس ....حره ...
وكلما شعرت البجعه السوداء بالحريه اكثر ....كلما شعرت بإنتشاء وحماس
لتكمل وتكون حره أكثر .... بدأت تضحك بداخلها بجنون من سرعه انطلقها
بلسلطان ....حسنا" هي لا تشعر بخوف من الاساس ...ولذلك وقفت ...
وقفت لتصعد بقدميها علي ظهر الخيل ....خفف سلطان من سرعته الهائله
تدريجيا" ....ولكن مازالت متزنه ...وقفت بقدميها علي ظهر الخيل ومدت يدها
كأنها تحلق ....تنظر بشموخ الي الامام ...وسط حقول ومزارع تمتلكها عائله
الراشد ...كان ضرغام وصالح ...في سياره يقودها حسام ....اراد ضرغام
مبكرا " ان يفحص كل شئ بخصوص املاك الراشد ...وكذلك ليؤمن جميع
مخارج المزرعه فلا تجد المنظمه ثغره وتدخل الي مقر اسره العقيد ....
كان ضرغام يجلس في المقعد الامامي ...وكان يتأمل الحقول من حوله .... من النافذه المجاوره له ...
ووجد ان لاشئ يدعو للقلق ...لامح شئ ما ...ولم يعطي له بال لذلك نظر لامام ..
ثم صاح والتفت مره اخري : سديم ...
رأها تقف علي ظهر الحصان ...ولا تبالي بشئ وحقا" صدم مما رأي ...
انتبه علي حسام : مش ممكن ديه مجنونه .
-صالح : هي فاكره نفسها طايره ....
صاح بهم ضرغام : وقف ي حسام ...وقف العربيه بسرعه ....
اقتربت البجعه السوداء بالخيل منهم ....ولانها تنتبه علي أدق التفاصيل وتري
كل شئ , نزلت بهدؤء من علي ظهر الخيل وخففت سرعتها ...وجدت سياره
علي مقربه منها واقفه علي جانب الطريق خرجت هي بالخيل من وسط المزراع
وبدأت تسير به بهدؤء علي الطريق ...وهي تمسك بيدها اللجام ....خرج ضرغام من السياره مسرعا" وأمرهم أن يبقوا داخلها ....ظل ينظر اليها وهي تقترب ....استاء من
برودها المصطنع من وجه نظره ...وبدا علي وجهه الضيق منها , أما هي
نبض قلبها حين رأته ....ظنت أنها ستكون قويه أمامه ولكنها ضعفت امامه
نعم ....البجعه السوداء ضعفت امامه ...ولكن يبقي شئ بداخلها يرغمها علي
ترويض ضرغام ... واللعب معه قليلا" ...وبالتاكيد ليست سديم الضعيفه ...
ولا البجعه السوداء ايضا " أنها أخري ......
اقترب ضرغام منها ليصهل سلطان لتربت هي علي ظهره بلطف ...ثم
نظرت اليه ...لم تنزل من علي صهوه الخيل ...وكيف تفعل وهي تري
نفسها هكذا الاقوي ..لكن السؤال هو ...من هي الان !
فسديم لا تتجرأ علي فعل ذلك , والبجعه بالاساس ضعفت امامه من قبل ...
اذا من هي ! ....
-ضرغام ايضا " ينظر لها ....الان هي تعجبه ...ولا ينكر ان جرأتها تعجبه
ولا ينكر انها جميله وهي قويه هكذا ....
-ضرغام بسخريه : ايه ....هنفضل كده طول اليوم ....
-سديم :........
فقط تنظر اليه ...بإستخفاف ولم ترد عليه ....
اقتربت منه ومازالت علي صهوه الحصان : مالك ي باشا , انت تعبان .
-ضرغام قضب بين جبينه : نعم! ....وانا هتعب من ايه .
-ابتسمت بسخريه ....ولكن برقه وصوت ضعيف : مش قصدي ...انا ...
-تعجب من حديثها وطريقتها معه ....فضول تملكه ليقترب منها ويكمل معها
حديثه ...وكان لها ما ارادت ...فهي أثارت لديه أعجاب بشخصها المنفرد ...
اقترب منها بجسده الضخم ....وكانت هي تنظر إلي ...تسبل بعيونها الجميله
وترمش مرات متتاليه ....أجادت ان تظهر أمامه كطفله بريئه ...وحين كان
علي مقربه شديده منها ....رفع ذراعيه ليحملها ....نظرت له بعيون بريئه
ليقع اسيرها ...ابتسمت له وسندت بكفيها علي كتفه ....حملها من خصرها وانزلها
ببطء ...تعمدته هي ...بعدم ابتعادها عنه ...وبعدم ترك له مجال ليبعد ....لمست
عن قصد خدها بخده ....ثم ابتعدت عنه قليلا" ....ليتكمن هو من رؤيه عيونها ...
استنشقت أنفاسه وهمست باسمه , وعلي حين غره ابعدته بكفها ....ومن صدمته
تراجع عده خطوات عنها ....طالت صدمته ...منذ لحظه واحده كانت في أحضانه
وتهمس باسمه ...ظل ينظرلها متعجبا" ....فمازالت تنظر له ببراءه كما فعلت ..
سمع صوت حسام ينادي عليه : ضرغام ...ضرغام حصل حاجه .
-ضرغام نظر اليه ...هل لقرب حسام ابتعدت هي عنه ...كيف ....كيف انتبهت عليه؟ , أم انها سلبت عقله بالكامل خلال هذه اللحظات؟ ....نظر لها مره اخري
وصاح بحسام : خلاص ي حسام في ايه .
-تعجب حسام من صياح عمه : طيب ,يله نمشي ...
ثم نظر الي سديم ...والتي تنظر ببراءه مصطنعه لهم : ازيك ي سديم .
-ابتسمت له : انا كويسه , انت حسام صح .
اقترب منهم مبتسم لها : ايوه انا حسام , ضرغام يكون عمي ..
-ضحكت سديم برقه : مش باين .
-شاركها حسام الضحك فضرغام لا يبدو عليه انه عمه بالفعل : فعلا" مش باين
بس هنعمل ايه ,هو عمي وانا متدبس فيه .
كان ينظر لهم بضيق ...لتنتبه هي عليه وتتوقف عن الضحك كأنها تطيعه
-تحدث مع حسام بأمر .. والذي مازال يبتسم لها : يله احنا هنمشي ..اسبقني .
-سأله حسام سريعا" : طب و سديم هتيجي معانا .
- صاح به ضرغام : انا قولت اسبقني ...
-أذعن حسام لطلب عمه فهو يعلم جيدا" ما سبب صياحه : سلام مؤقت ي سديم .
تتطلع اليه ضرغام وهو يرحل ...متعجبا" من نفسه فلما صاح به ...هل لانها
ابتسمت له ! ...نظر لها ...وجدها تنظر اليه ....مبتسمه ولكن ...نظره سخريه
في عيونها ...لم تستطع ان تخفيها ...
-ضرغام : يله انت هتيجي معاي , تعالي نركب العربيه .
-رمشت بعيونها مرات عديده لتظهر جمال عيونها ..ولانها معه فقط وحيده ...
مدت يدها لتربت علي ظهر سلطان وقالت لها بصوت ضعيف ورقيق للغايه وهي
تنظر اليه : وسلطان ...اسيبه وحده.
اقترب منها مرغما" : سلطان ...الفرس اسمه سلطان .
اومأت له بالايجاب , وتصنعت الحزن ....نظرت له بعيون راجيه , وهو ينظر لها
حائرا" لا يدري ما بها ....في لحظه تقنعه انها مطيعه ...واخري متمرده ...
والان هي ترجوه ...فضول يتملكه حين يراها ..لم يري أحد متغير الطباع مثلها..
-مد يده ليلمس يدها التي علي ظهر سلطان : طيب ....احنا نعمل ايه ...
- .....
- ظلت صامته ليكمل : خلاص نروح انا و انتي بالحصان , موافقه .
ضحكت له برقه : موافقه اكيد ي ضرغام .
ابتسم لها وصعد علي الخيل اولا " ....ليمسكها من يدها لتصعد وتكون خلفه ...
احكمت من لف ذراعيها حوله ...وانطلق هو ...ليقود الي مزرعه الراشد ....
قالت:أحبك و الهوى أشقاني وعلى طريق شائك ألقاني
قلت:المحبة هكذا لم يختلف في شرح خافي أمرها اثنان
قالت:فهل أشقاك حبي قلت:لا قالت:إذن هل نحن مختلفان
قلت:اسمعي يا بسمتي و شقاوتي إنا بأحضان الهوى طفلان
نبكي و نضحك في زمان واحد شاء الهوى فتجمع الضدان
فإذا بكينا قال دمع عيوننا سأظل منسكبا مدى الأزمان
لكن قلب الطفل بين ضلوعنا لا يستطيع تحمل الأحزان
يرتد عن أشجانه في لحظة و الدمع لا ينسب غير ثواني
ينسى و ما من نعمة لقلوبنا لو تعلمين كنعمة النسيان
لي في الحنايا شابَ طفلٌ خافقٌ من هول ما لاقى من الطغيان
علمته ألا يبوح بسره لكنه لما رآك عصاني .
يتبع ......
البارت السادس .
ساعات ...مرت.... و هي تنظر الي المرأه ...كانت ساكنه صامته لا يبدو علي ملامح وجهها شئ ...لكن داخلها صراع ...صراع قاتل مميت .. بينها وبين البجعه
السوداء ...
وكالعاده تملكتها وغلبت عليها ...نعم فعلت ....لانها الاقوي والاشرس ...و هي ..ضعيفه امامها
أغمضت عيونها حين انتهي هذا الصراع ....ابتعدت عن المرأه ....ظلت تتراجع
الي الخلف ...وهي تضحك علي اللاشئ ....تضحك ....ومن يراها يجزم أنها مريضه ...مجنونه ... وبعدها اتجهت الي النافذه سريعا" فلقد اشرقت الشمس ....
ظلت تنظر من شرفتها ....وحين تضربها نسمات الهواء البارد تضحك مره اخري
...نعم هي تحب ان تكون متحرره , بدأت الحركه في المزرعه ....وتو افد العمال
والاطباء ...وكذلك هي لابد أن تشرف عليهم ...أبدلت ملابسها ...وخرجت من غرفتها ...لم تقابل جدها ولا اخيها ...فهي لا تريد الانفراد بهم لتظهر سديم ...
سديم الضعيفه الرقيقه ...خرجت من باب القصر ....لتنظر بتعالي علي رجال
عائله العدلي ...بدأت تنزل درجات السلم وفور ما رأها الساعي ..أشارت له
بجلب سلطان لها ...ومازالت تنظر هي بكبر وغرور ....حين رأت سلطان
صعدته سريعا " فلا وقت لديها ليضيع اليوم ...ارتفع صهيل سلطان وارتفع
علي أرجله الخلفيه عده مرات ...لينتبه الجميع ...علي هذه الفتاه ذات الشعر
الاسود الغجري ..انطلقت بسلطان سريعا" وسط الحقول ...وكان كل من يراها
يفتن بها ...لم تذهب الي اسطبلات الخيل ...بل عزمت ان تنطلق خارج المزرعه
لتفرض سيطرتها ...تأكدت من وضعها لسلاح ناري خلف ظهرها ...وبدأت
تنطلق ....حره هي وسط املاكها ...حره هي علي صهوه الفرس ....حره ...
وكلما شعرت البجعه السوداء بالحريه اكثر ....كلما شعرت بإنتشاء وحماس
لتكمل وتكون حره أكثر .... بدأت تضحك بداخلها بجنون من سرعه انطلقها
بلسلطان ....حسنا" هي لا تشعر بخوف من الاساس ...ولذلك وقفت ...
وقفت لتصعد بقدميها علي ظهر الخيل ....خفف سلطان من سرعته الهائله
تدريجيا" ....ولكن مازالت متزنه ...وقفت بقدميها علي ظهر الخيل ومدت يدها
كأنها تحلق ....تنظر بشموخ الي الامام ...وسط حقول ومزارع تمتلكها عائله
الراشد ...كان ضرغام وصالح ...في سياره يقودها حسام ....اراد ضرغام
مبكرا " ان يفحص كل شئ بخصوص املاك الراشد ...وكذلك ليؤمن جميع
مخارج المزرعه فلا تجد المنظمه ثغره وتدخل الي مقر اسره العقيد ....
كان ضرغام يجلس في المقعد الامامي ...وكان يتأمل الحقول من حوله .... من النافذه المجاوره له ...
ووجد ان لاشئ يدعو للقلق ...لامح شئ ما ...ولم يعطي له بال لذلك نظر لامام ..
ثم صاح والتفت مره اخري : سديم ...
رأها تقف علي ظهر الحصان ...ولا تبالي بشئ وحقا" صدم مما رأي ...
انتبه علي حسام : مش ممكن ديه مجنونه .
-صالح : هي فاكره نفسها طايره ....
صاح بهم ضرغام : وقف ي حسام ...وقف العربيه بسرعه ....
اقتربت البجعه السوداء بالخيل منهم ....ولانها تنتبه علي أدق التفاصيل وتري
كل شئ , نزلت بهدؤء من علي ظهر الخيل وخففت سرعتها ...وجدت سياره
علي مقربه منها واقفه علي جانب الطريق خرجت هي بالخيل من وسط المزراع
وبدأت تسير به بهدؤء علي الطريق ...وهي تمسك بيدها اللجام ....خرج ضرغام من السياره مسرعا" وأمرهم أن يبقوا داخلها ....ظل ينظر اليها وهي تقترب ....استاء من
برودها المصطنع من وجه نظره ...وبدا علي وجهه الضيق منها , أما هي
نبض قلبها حين رأته ....ظنت أنها ستكون قويه أمامه ولكنها ضعفت امامه
نعم ....البجعه السوداء ضعفت امامه ...ولكن يبقي شئ بداخلها يرغمها علي
ترويض ضرغام ... واللعب معه قليلا" ...وبالتاكيد ليست سديم الضعيفه ...
ولا البجعه السوداء ايضا " أنها أخري ......
اقترب ضرغام منها ليصهل سلطان لتربت هي علي ظهره بلطف ...ثم
نظرت اليه ...لم تنزل من علي صهوه الخيل ...وكيف تفعل وهي تري
نفسها هكذا الاقوي ..لكن السؤال هو ...من هي الان !
فسديم لا تتجرأ علي فعل ذلك , والبجعه بالاساس ضعفت امامه من قبل ...
اذا من هي ! ....
-ضرغام ايضا " ينظر لها ....الان هي تعجبه ...ولا ينكر ان جرأتها تعجبه
ولا ينكر انها جميله وهي قويه هكذا ....
-ضرغام بسخريه : ايه ....هنفضل كده طول اليوم ....
-سديم :........
فقط تنظر اليه ...بإستخفاف ولم ترد عليه ....
اقتربت منه ومازالت علي صهوه الحصان : مالك ي باشا , انت تعبان .
-ضرغام قضب بين جبينه : نعم! ....وانا هتعب من ايه .
-ابتسمت بسخريه ....ولكن برقه وصوت ضعيف : مش قصدي ...انا ...
-تعجب من حديثها وطريقتها معه ....فضول تملكه ليقترب منها ويكمل معها
حديثه ...وكان لها ما ارادت ...فهي أثارت لديه أعجاب بشخصها المنفرد ...
اقترب منها بجسده الضخم ....وكانت هي تنظر إلي ...تسبل بعيونها الجميله
وترمش مرات متتاليه ....أجادت ان تظهر أمامه كطفله بريئه ...وحين كان
علي مقربه شديده منها ....رفع ذراعيه ليحملها ....نظرت له بعيون بريئه
ليقع اسيرها ...ابتسمت له وسندت بكفيها علي كتفه ....حملها من خصرها وانزلها
ببطء ...تعمدته هي ...بعدم ابتعادها عنه ...وبعدم ترك له مجال ليبعد ....لمست
عن قصد خدها بخده ....ثم ابتعدت عنه قليلا" ....ليتكمن هو من رؤيه عيونها ...
استنشقت أنفاسه وهمست باسمه , وعلي حين غره ابعدته بكفها ....ومن صدمته
تراجع عده خطوات عنها ....طالت صدمته ...منذ لحظه واحده كانت في أحضانه
وتهمس باسمه ...ظل ينظرلها متعجبا" ....فمازالت تنظر له ببراءه كما فعلت ..
سمع صوت حسام ينادي عليه : ضرغام ...ضرغام حصل حاجه .
-ضرغام نظر اليه ...هل لقرب حسام ابتعدت هي عنه ...كيف ....كيف انتبهت عليه؟ , أم انها سلبت عقله بالكامل خلال هذه اللحظات؟ ....نظر لها مره اخري
وصاح بحسام : خلاص ي حسام في ايه .
-تعجب حسام من صياح عمه : طيب ,يله نمشي ...
ثم نظر الي سديم ...والتي تنظر ببراءه مصطنعه لهم : ازيك ي سديم .
-ابتسمت له : انا كويسه , انت حسام صح .
اقترب منهم مبتسم لها : ايوه انا حسام , ضرغام يكون عمي ..
-ضحكت سديم برقه : مش باين .
-شاركها حسام الضحك فضرغام لا يبدو عليه انه عمه بالفعل : فعلا" مش باين
بس هنعمل ايه ,هو عمي وانا متدبس فيه .
كان ينظر لهم بضيق ...لتنتبه هي عليه وتتوقف عن الضحك كأنها تطيعه
-تحدث مع حسام بأمر .. والذي مازال يبتسم لها : يله احنا هنمشي ..اسبقني .
-سأله حسام سريعا" : طب و سديم هتيجي معانا .
- صاح به ضرغام : انا قولت اسبقني ...
-أذعن حسام لطلب عمه فهو يعلم جيدا" ما سبب صياحه : سلام مؤقت ي سديم .
تتطلع اليه ضرغام وهو يرحل ...متعجبا" من نفسه فلما صاح به ...هل لانها
ابتسمت له ! ...نظر لها ...وجدها تنظر اليه ....مبتسمه ولكن ...نظره سخريه
في عيونها ...لم تستطع ان تخفيها ...
-ضرغام : يله انت هتيجي معاي , تعالي نركب العربيه .
-رمشت بعيونها مرات عديده لتظهر جمال عيونها ..ولانها معه فقط وحيده ...
مدت يدها لتربت علي ظهر سلطان وقالت لها بصوت ضعيف ورقيق للغايه وهي
تنظر اليه : وسلطان ...اسيبه وحده.
اقترب منها مرغما" : سلطان ...الفرس اسمه سلطان .
اومأت له بالايجاب , وتصنعت الحزن ....نظرت له بعيون راجيه , وهو ينظر لها
حائرا" لا يدري ما بها ....في لحظه تقنعه انها مطيعه ...واخري متمرده ...
والان هي ترجوه ...فضول يتملكه حين يراها ..لم يري أحد متغير الطباع مثلها..
-مد يده ليلمس يدها التي علي ظهر سلطان : طيب ....احنا نعمل ايه ...
- .....
- ظلت صامته ليكمل : خلاص نروح انا و انتي بالحصان , موافقه .
ضحكت له برقه : موافقه اكيد ي ضرغام .
ابتسم لها وصعد علي الخيل اولا " ....ليمسكها من يدها لتصعد وتكون خلفه ...
احكمت من لف ذراعيها حوله ...وانطلق هو ...ليقود الي مزرعه الراشد ....
قالت:أحبك و الهوى أشقاني وعلى طريق شائك ألقاني
قلت:المحبة هكذا لم يختلف في شرح خافي أمرها اثنان
قالت:فهل أشقاك حبي قلت:لا قالت:إذن هل نحن مختلفان
قلت:اسمعي يا بسمتي و شقاوتي إنا بأحضان الهوى طفلان
نبكي و نضحك في زمان واحد شاء الهوى فتجمع الضدان
فإذا بكينا قال دمع عيوننا سأظل منسكبا مدى الأزمان
لكن قلب الطفل بين ضلوعنا لا يستطيع تحمل الأحزان
يرتد عن أشجانه في لحظة و الدمع لا ينسب غير ثواني
ينسى و ما من نعمة لقلوبنا لو تعلمين كنعمة النسيان
لي في الحنايا شابَ طفلٌ خافقٌ من هول ما لاقى من الطغيان
علمته ألا يبوح بسره لكنه لما رآك عصاني .
يتبع ......