رواية وريثة العرش المفقودة الفصل السادس 6 بقلم منه الله ابو طالب
المكان كان يرعب، الضباب محاصر القصر المهجور من كل حتة، والوحوش السودا اللي ظهرت فجأة من تحت الأرض كانت بتهاجم بشراسه. ملاك وقفت مكانها متجمدة من الصدمة، بس صرخة زين خلتها تفوق في ثانية:
— ارجعي لورا يا ملاك!
زين وقف في نص الساحة، وجسمه بدأ يطلع منه نبضات كهربا غريبة ومقلقة.
واحد من الوحوش رمى نفسه عليه بسرعة، بس زين بحركة محترفة مسك رقبة الوحش بإيد واحدة، وفجر فيها شحنة رعدية خلت الوحش يتبخر ويتحول لتراب في ثانية.
ملاك مقدرتش تقف تتفرج، حست بنار غريبة بتجري في عروقها، والسلسلة اللي في رقبتها بدأت تنبض بقوة مش طبيعية.
وحش تاني كان بيقرب منها، ومن غير ما تفكر، رفعت إيدها وصرخت بأعلى صوتها. فجأة، طلع من كفوفها إعصار من النار الزرقا الحامية، قطعت جسم الوحش نصين!
زين لف وشافها، وعيونه الرمادية لمعت بإعجاب ملوش آخر، وقال وسط ضرب الرعد:
— مش قولتلك وفري طاقة العناد دي؟ أهو وقتها جه!
في قلب القصر المهجور
المعركة كانت طحن؛ زين بيضرب بالرعد وملاك بتحرق بالنور الأزرق، لحد ما الساحة فضيت تماماً من الوحوش.
زين وقف وهو بينهج، وشعره الأسود نازل على عيونه الرمادية اللي بدأت تهدى وترجع لطبيعتها.
قرب من ملاك اللي كانت بتبص لإيدها بذهول، ومش مصدقة ان القوة المرعبة اللي طلعت منها دي.
زين همس لها بنبرة دافية لأول مرة:
— القوة دي هي اللي "السكندرا" مرعوبين منها يا ملاك. إنتي مش مجرد وريثة عرش، إنتي السلاح اللي هيقضي على الظلم ده كله.
ملاك بصت له وسألته بحدة وهي تعبانة ومجهدة:
— إنت مين يا زين؟ الوحوش دي كانت عارفة مكانا منين، وإنت حاربتهم بالقوة دي ازاي .
إنت مش مجرد طالب صح، إنت وراك سر أكبر من حي الضباب ده كله!
زين بصلها بابتسامة غامضة، وفتح البوابة الخشب الكبيرة بتاعة القصر المهجور وشاور لها تدخل:
— ادخلي يا ملاك، الإجابة جوه مش بره. القصر ده مش مهجور زي ما الناس فاكرة، ده المكان اللي كان والدك الملك "أطلس" بيقابل فيه "حراس الظل" السريين من 19 سنة..
وأنا؟ أنا ابن القائد اللي ضحى بحياته عشان يهربكم برة المملكة.
ملاك دخلت القصر وهي مشحونة بالذهول، لقت المكان من جوه نضيف وزي الفل بشكل مريب، وكأنه لسه شغال ومفتوح.
وفجأة
عينها جت على لوحة كبيرة على الحيطة، مرسوم فيها والدها الملك أطلس وهو لابس درع الحرب، وجنبه راجل بملامح حادة جداً شبه زين بشكل مش طبيعي.
زين وقف قدام اللوحة وقال بصوت كله فخر وحزن في نفس الوقت:
— والدي مات وهو بيحمي سر مكانكم، ومن يومها وأنا بتدرب عشان اليوم اللي هتقابلي فيه قدرك. أنا مش بلاحقك عشان أكون ضلك يا ملاك، أنا بلاحقك عشان أكون سيفك اللي هيقطع راس السكندرا.
وفجأة، وهما واقفين قدام اللوحة، سمعوا صوت خطوات تقيلة جاية من الأدوار اللي فوق، وصوت ضحكة انثوية كلها شر خلت الدم يتجمد في عروقهم.
صوت ست حاد وقوي بيقول:
— يا لها من لقطة عائلية مؤثرة.. بس للأسف، الحصن ده مابقاش سري بعد النهاردة!
ملاك وزين لفوا بسرعة، وشافوا واحدة من "قادة السكندرا" واقفة على السلم، لابس قناع أسود وعيونها بتبرق بلون أحمر دموي، وماسكة في إيدها "خريطة الممالك السبعة"!
زين سحب سيفه اللي ظهر فجأة من الهوا وهو بيصرخ في ملاك:
— اهربي يا ملاك! دي "سيلينا" غدارة الممالك، لو أخدت الخريطة دي، المملكة كلها هتروح في داهية!
ملاك بدل ما تجري، مسكت السلسلة بتاعتها بقوة وصرخت:
— مش ههرب تاني يا زين! النهاردة سيلينا هتعرف مين هي وريثة العرش الحقيقية!
واستووووووووووووووووب
هل ملاك وزين هيقدروا يهزموا سيلينا ويحافظوا على الخريطة؟
إيه السر اللي سيلينا تعرفه عن زين ومخبيه عن ملاك؟
هل السكندرا عرفوا مكان الملك أطلس خلاص؟