رواية اسيرة الاسد الفصل السادس 6 بقلم اميرة انور
أخذها بعيداً عن الاحتفال بعد أن وصل لبوابة المنزل، جلس ولكن لم يجعلها تجلس حيث قال:
_ خليكي واقفة مش هتقعدي!!
وقفت تنظر للأرض، منتظرة حكمه على ما فعلت، مازال يتحكم في غضبه الجامح حتى لا يضربها، تحدث بهدوء عكس ما يحمله بداخله:
_ ليه عملتي كدا وعلى الله تكدبي ما تنسيش إني حافظك؟!
ردت عليه بهدوء حتى لا يتهور:
_ كنت راحة عند تيتا أم ماما!!
قهقه بصوتٍ عالٍ ومن ثم قال بسخريةٍ:
_ لا بجد ضحكتيني....!!!
صمت قليلاً ليقوم من مقعده ويسحبها من معصمها بقوةٍ، أكمل حديثه وعينه تحمل تحدي لها:
_ مش بقول بلاش كدب قولت حافظك وبعدين اكتبي كدبة حلوة مش على واحد شرطي ستك وقاعدة مع الحريم في الفرح!!!
انهى حديثه ورفع حاجبه، ومد شفته للأمام، ليجعل سبابته تدور يمينا ويسارا كعلام من علامات الإنجاز.
أغمضت "لين" عينها بشدة ثم أجابته بحنق وتمرد:
_أنا كنت عاوزة أمشي وفعلا كنت هروح أقعد في بيت تيتا أنا متربية وعمري ما هروح حتة وأهلي مش موجودين ولا راضين أنا النهاردة اضربت وبسببك يا "زيدان" كان لازم أحافظ على شوية من كرامتي.
أردف "زيدان" من بين نواجذه:
_بسببي إزاي يعني قوليلي!! يعني مش بسبب قلة أدبك.
وكلامك عن إني بسد بيكي خانة أنا صحيح ما بحبكش بس عمري ما استغلك وأعملك خانة
دمعت عيناها من تلك الكلمة التي قالها، ردت عليه قائلةٍ:
_أومال عاوز تتجوزني ليه
_ مزاجي
قال تلك الكلمة بتحدي ثم أضاف:
_هتروحي تقولي لجدك إنك موافقة تتجوزني وأنا هخليهم يكتبوا الكتاب انهاردة
فتحت فاهها بصدمة صارخة بتنمر:
_لااا أكيد لا ولو إنت أخر شخص هيبقى لا.
......................................................................
منذ أن جاءت وهي تتجنب الجميع، جلست بغرفتها حزينة على صغيرتها، بتلك اللحظة دلف "عبدالقادر" الذي كان يجلس مع رجال العائلة، نظر لها ثم قال بأمر:
_ يالا يا "مها" الناس هتأكل وشي الستات بيسألوا عليكي تحت وابنك وبنتك منزلوش
_أنا عاوزة امشي من هنا
قالتها ودموعها تنزلق من عينها بشدة، أكملت حديثها بصراخ:
_ هو احنا مش لينا بيت ليه ما بننزلش عليه؟!
رد على سؤالها:
_ عشان بيتنا بقالوا كتير ما تفتحش وعاوز يتظبط
نظرت له ثم قالت بتنازل:
_ تمام ابدا ظبطه أنا مش قادرة أستحمل من الصبح والكل جاي على "لين" عارفة إنها عنيدة بس مش للدرجة اللي توصلكم تحاربوها
هم "عبد القادر" حتى يتحدث وهو يأخذها باحضانه قائلاً:
_ يا حبيبتي دا لمصلحتها مش أكتر
خرجت من احضانه بغضبٍ وقالت:
_ مصلحتها إن أبوك يضربها قدام الكل وكل دا ليه عشان بس قالت كلمة حق عاوزة أعرف"زيدان"عاوز يتجوزها ليه بعد ما كره الستات بسبب حبيبته قولي عاوز بنتي ليه ما ترد
فكر" عبدالقادر "في حديثها فهي محقة تماماً في حديثها بتلك اللحظة سمع طرقات على بابهما، فتح الباب ليجدها شقيقته" كاملة" التي قالت ما أن دخلت:
_ إيه يا جماعة الناس بتسأل عليكوا
أومأ "عبدالقادر" برأسه ثم قال:
_ أنا نازل أهو!!
خرج من الغرفة وعاد ليجلس مع رجال العائلة، بينما "مها" فقالت مصطنعة المرض:
_معلش يا حبيبتي أنا تعبانة ومش هقدر أنزل
.........................................................................
جلست بجواره، سعيدة لأنه سمع لها وجاء في المكان الذي حددته كما أرسلت له في رسالته، تحدثت مصطنعة الحزن الشديد:
_ زعلت منك اما أخد في وشك ومشيت طب بذمتك في راجل بيتقمص.
نظر لها ولم يتحدث، أمسك هاتفه متجاهلٍ لحديثها
علمت وقتها "مريم" بأنه بالفعل مازال حزين من فعلتها، أمسكت بيده ثم قالت:
_طب أنا آسفة لكن ما تعمليش كدا وتتجاهلني بذمتك في حد بيزعل من "مريم"
رد عليه بتنهيد قائلاً بحب:
_لا محدش يقدر يزعل من "مريم" بس ماينفعش يا حبيبتي أنا صحيح حلالك بس دي أصول وقدام أمك أنا كدا اتخليت عن الأصول لازم تبقي سري
هزت رأسها توافقه على حديثه، قامت من مكانها قائلةٍ:
_ هروح أنا دلوقتي عشان الناس وخليك دايما واثق إني عمري ما هزعلك تاني خالص يالا سلام
ابتسم بحنو ثم قال:
_سلام يا حب الحياة
.........................................................................
_أنا آسفة يا جدو
قالت جملتها بعد أن نادى "زيدان" على الجد، استغرب"أحمد"من تغير حفيدته فقال:
_ أول مرة تقوليها
رد عليه "زيدان" بتحدي:
_ ومش أخر مرة يا جدي
نظرت له بكراهية ثم قالت بعد أن نظر لها "زيدان" بأمر لتكمل حديثها:
_ جدو أنا موافقة على جوازي من "زيدان"
زاد سرور الجد عندما سمع حديثها، نظر إلى "زيدان" متيقن بأنه بالفعل الوحيد الذي يليق بابنة ابنه.
تركتهم "لين" وذهبت للداخل، بتلك اللحظة قال "زيدان":
_ جدي الشيخ معزوم في الحنة نكتب الكتاب ويكون الفرح بعد بكرة مع فرح" مريم" و "أحمد" وكل حاجة هتكون جاهزة والحنة بتاعتها هتكون انهاردة
وافق الجد على الفور، أعلنوا عن كتب الكتاب لتنفزع "لين" بخطته..
......................................................................
دقت عليه لتجده جالس حبيس لغرفته لم يعجبه شيءٍ
تحدثت بحزن:
_ عارفة إنك زعلان مني بس إنت عارفني مش هستسلم يا قلب أختك
رد عليها بهدوء:
_ بالعكس أنا مش زعلان منك أنا زعلان من نفسي لأني معرفتش أحميكي
جلست مقابله على الفراش، مسكت بيده ثم قالت:
_ دا بس عشان لسه طالب بس أنا عارفة إن أخويا قوي وقوي جدا كمان عاوزاك تنزل وتحضر كتب كتابي
أومأ برأسه ثم قال:
_ بس بشرط نقي ليا هدومي
بالفعل فعلت قام قال له، أخرجت له تيشرت أحمر و بنطال أسود، دلف إلى المرحاض، بينما هي فجلس تفكر عندما قال لها "زيدان" :
_قولي لا عادي وأنا هقول للكل إن شوفتك بتحاولي تهربي وشوفي هيحصل إيه
فاقت من شرودها فوراً، مع دخول "هانم" التي قالت بأنفاس متقاطعة:
_إنتي هنا يا ست هانم وأنا بدور عليكي
رفعت "لين" رأسها لتجدها حاملة فستانٍ من اللون المحبب لقلبها حيث كان أزرق، تنهدت بقوةٍ ثم قالت:
_ إيه دا؟؟
أجابتها على الفور:
_دا فستان سي "زيدان" باشا بعته ليكي وبيقولك اللبسيه عشان تكوني مميزة في حنتك
نظرت لها بغضبٍ وقالت:
_طب روحي حطيه في الأوضة بتاعتي يالا
........................................................................
كانت تستمع لحديث "كاملة" ولكن صدمت عندما سمعت "زيدان" يعلن عن جوازه بابنتها، قامت من فراشها قائلةٍ بهلعٍ:
_ "كاملة" هو إيه اللي بيحصل أبوكي متفق معاه والله
وضعت "كاملة" يدها على كتفها ثم قالت بهدوء:
_ متفق إيه بس أهدي كدا..!!
صرخت به بخوف:
_ لازم أشوف بنتي وسعي يا. "كاملة" من أول يوم جينا فيه تعمل فينا اكدا مش إحنا اللي مدلعين بنتنا إنتوا اللي مدلعين "زيدان"
لم تكن تعلم بأن سفريتها لحضور زيجة ابنة عائلة الأسيوطي ستكون ليس إلا دمار لابنتها، لو كنت تعلم لكنت أصبحت متمردة مثلها..
استغربت "كاملة" من حديثها، ذهبت هي الأخرى وعادت لمكان احتفال النساء..
.......................................................................
انتشر خبر زيجة "زيدان" حتى أنه وصل لمنزل "عوض"
لم تعلم "شيماء" ما أصابها عند سماعها للخبر، بتلك اللحظة قالت والدتها بسخرية:
_ مالك يا حبيبتي قلبتي وشك ليه تكونيش زعلانة
نظرت لها بعصبية ثم قامت من مكانها مسرعة لغرفتها.
أمسكت بهاتفها ثم تحدثت مع إحداهن:
_ أنا قررت الخطة هتكون إيه وعاملة ازاي
ردت عليها بشر:
_ يمكن فهمت الخطة وأخيراً بس أصبري شهر وهقولك ليه بعدين
وافقتها ودموعها تندفع على وجنتيها كالشلال:
_تمام هصبر يالا سلام دلوقتي
قفلت معها قبل أن تكتشف دموعها، صرخت بقوةٍ:
_ لييه أنا كنت مرتاحة وإنت كدا ماشي يا "زيدان" مش هخليك تفرح وهتشوف هعمل إيه.
.......................................................................
جهزت ونزلت تجلس بجانب "مريم" بتلك اللحظة اندفعت والدتها وأخذتها من بين الحاضرين، ذهبت بها بعيد عن الموسيقى قائلةٍ بغضبٍ:
_ إيه اللي بتعمليه ليه وافقتي بتخربي سعادتك ليه
أمسكت "لين "يدها وقالت بهدوء:
_شش اهدي يا"ماما" صدقيني لخلي حياته كلها سود...
لم تكمل حديثها حيثُ قاطعها "زيدان" الذي قال:
_ على قلبي زي العسل تمام..!!
انهى كلمته ثم ذهب من أمامهم، عادت مكانها مرة أخرى ولا تعلم ما ينتظرها في هذا الوقت مالت عليها "مريم" قائلةٍ بحب:
_ من زمان وكان نفسي إننا نتجوز في نفس اليوم والحلم اتحقق وباين على أخوي إنه بيحبك
نظرت لها "لين" بحنق ثم قالت:
_ ونبي اسكتي عشان اللي فيا مايطلعش فيكي
صمت "مريم" حتى لا يزيد غضب "لين"
كانوا جميعا فرحانين، اعلن الشيخ اتمام زوج "زيدان"
وهكذا انتهى احتفال اليوم
........................................................................
مر اليوم الأخير الذي يكون قبل الزواج بدون احداث جديدة، بدأ الجميع في تجهيزات لليلة الدخلة، ارتدت "مريم" فستانٍ منفوشٍ يزينها طرحتها" كانت مساحيق الجمال قليلة جداً فكانت كالأميرات، دخلت بتلك اللحظة والدتها التي كانت تبكي بشدة:
_ بسم الله ما شاء الله طالعة زي العسل يا بنتي
أمسكت "مريم" دموعها ثم ارتمت بأحضانها وقالت:
_ااااه يا ماما مش قادرة اتصور إني همشي من هنا
حاولت "فاطمة" ألا تبكي، أمسكت يدها وقالت:
_ حبيبتي يا بنتي دي هي الحياة اتجوزت وكانت أمي واقفة نفس الواقفة اللي أنا واقفها بتاخدني في حضنها وإنتي كمان في جواز بنتك هتكوني واقفة نفس الواقفة
بتلك اللحظة دخل "زيدان" الذي قال:
_بيقولوا إن فرحي انهاردة مش هتعيطي
ضربته أمه على كتفه وقالت:
_ إنت هتكون جنبي بس هقولك خلي بالك من مراتك يا حبيبي وبلاش تيجي عليها
ابتسم ابتسامة لا يعلم أحد سببها ثم تنهد وقال:
_ يالا عشان "أحمد" مستني عرسته تحت أنا قولتلهم هنقعد ساعة وبعد كدا كل واحد يأخذ مراته ويمشي والناس هتكمل في الفرح لحد بليل
.......................................................................
أما العروس الأخرى فارتدت فستانٍ طويلٍ يتميز بشكلٍ منفوش لخد الركبة وكأنه قصير، بتلك اللحظة دخل والدها الذي انبهر بجمالها، تحدث بقهر:
_ بدل ما أكون الحامي لسعادتك معرفتش و...
قاطعته بقولها:
_ أنا مش زعلانة يا حبيبي أطمن ويالا خدني وسلمني له
نظر لها بشك وقال:
_ حاسس إنك ناوية لجوزك على مصيبة
أشارت على نفسها بشقاؤة قائلةٍ بدلال:
_أنا حرام دا أنا غلبانة هو بس هيشوف اللي عمره ما شافت بس استنى
ابتسم الأب بهلعٍ وقال:
_ربنا يستر بقى
دخل بالجد "أحمد" بشموخه وقال:
_ دا لمصلحتك فمتزعليش وبعدين إنتي اللي كنتي عنيدة وخوفت من حكاية إنك تسافري وبطلب مني
غمزت له ثم قالت:
_و مازلت عند رأي ويالا بقى
......................................................................
نزل الجميع وبدأت الاحتفالات، كان هناك من يرقصوا على الخيول، جلس بالفعل العروسين كما أمر "زيدان" ساعة ثم أخذ كل منهم عروسته لخلوتهم الزوجية التي ستبدأ بتلك اللحظة..
دلفت غرفتها مع حماتها "فاطمة" التي قالت لها:
_ استني هنا لحد ما جوزك يجي
أومأت برأسها حتى تتركها والدة زوجها، بتلك اللحظة جاءت عينها على ثياب النوم التي لا يلبسها غير المتزوجات، تنهدت بقوة ثم أمسكت الثوب وبغضب قامت بتمزيجها بهذا الوقت دلف "زيدان" الذي وجدها تفعل هكذا بذلك الملبس، تحدث باستفزاز:
_ تو تو ليه بس كدا بس هقولك في منه كتير ما أنا اللي مختارهم
نظرت له بكراهية ثم قالت:
_ بعينك والله لو قربت مني لقتلك واقتل نفسي واقتلك جدي معانا
جلس على الفراش وبدأ يخلع ملابسه ليجعلها تتوتر:
_ ليه دا أنا حتى جوزك حبيبك.
_ لا إنت مش حبيبي وعمرك ما هتكون كدا إنت فاهم
فتحت الدولاب الخاص بهما والذي وضعوا به ثيابها بليلة واحدة، أخذت عباية طويلة لونها أسود و معها حجاب بنفس اللون، جاءت حتى تذهب إلى المرحاض ولكنه أوقفها عندما قال:
_ هتلبسي اللي قولت عليه ومش هتلبسي أي حاجة تانية
قهقه بسخرية:
_ صح دا لو كان أخر يوم في عمرك أقولك هلبسهم بس همشي فيهم في البيت و...
لم تكمل حديثها حيثُ أمسكها بقوةٍ وقال:
_عليا النعمة من نعمة ربي يا "نجاة" لو ما تعدلتي لعدلك الهدوم دي للأوضة دي وبس ولو مش عاوزة تلبسيها ماعنك فاهمة
ابتلعت ما في حلقها بشدة، نظرت له بتحدي قائلةٍ:
_سيب أيدي..
تركها وهو يقول:
_ لو عاوز أعمل حاجة هعملها بس أنا راجل تمام روحي غيري واتزفتي كلي ونامي
ذهبت إلى الحمام وغيرت ملابسها أما هو فأشعل سيجارته وبدأ يدخن بشراهة، خرجت وأمسكت بالمفرش وفرشته على الأرض تحت أنظاره، أخذت الوسادة ثم انفردت على الأرض، لم يتحكم في عصبيته، جذ على شفتيه ثم قام من الأرض وشدها بشدة، لم تتحمل وقالت بغضب:
_مش كل شوية تشد وتحط فيا
رد عليها بنفس نبرة صوتها:
_صوتك يا زفتة دا أولاً ثانيا مفش نوم في الأرض عندك السرير ثالثا زفتك ما أكلتيش كلي ونامي
تكلمت بتمرد:
_إنت مالك
_ خليكي واقفة مش هتقعدي!!
وقفت تنظر للأرض، منتظرة حكمه على ما فعلت، مازال يتحكم في غضبه الجامح حتى لا يضربها، تحدث بهدوء عكس ما يحمله بداخله:
_ ليه عملتي كدا وعلى الله تكدبي ما تنسيش إني حافظك؟!
ردت عليه بهدوء حتى لا يتهور:
_ كنت راحة عند تيتا أم ماما!!
قهقه بصوتٍ عالٍ ومن ثم قال بسخريةٍ:
_ لا بجد ضحكتيني....!!!
صمت قليلاً ليقوم من مقعده ويسحبها من معصمها بقوةٍ، أكمل حديثه وعينه تحمل تحدي لها:
_ مش بقول بلاش كدب قولت حافظك وبعدين اكتبي كدبة حلوة مش على واحد شرطي ستك وقاعدة مع الحريم في الفرح!!!
انهى حديثه ورفع حاجبه، ومد شفته للأمام، ليجعل سبابته تدور يمينا ويسارا كعلام من علامات الإنجاز.
أغمضت "لين" عينها بشدة ثم أجابته بحنق وتمرد:
_أنا كنت عاوزة أمشي وفعلا كنت هروح أقعد في بيت تيتا أنا متربية وعمري ما هروح حتة وأهلي مش موجودين ولا راضين أنا النهاردة اضربت وبسببك يا "زيدان" كان لازم أحافظ على شوية من كرامتي.
أردف "زيدان" من بين نواجذه:
_بسببي إزاي يعني قوليلي!! يعني مش بسبب قلة أدبك.
وكلامك عن إني بسد بيكي خانة أنا صحيح ما بحبكش بس عمري ما استغلك وأعملك خانة
دمعت عيناها من تلك الكلمة التي قالها، ردت عليه قائلةٍ:
_أومال عاوز تتجوزني ليه
_ مزاجي
قال تلك الكلمة بتحدي ثم أضاف:
_هتروحي تقولي لجدك إنك موافقة تتجوزني وأنا هخليهم يكتبوا الكتاب انهاردة
فتحت فاهها بصدمة صارخة بتنمر:
_لااا أكيد لا ولو إنت أخر شخص هيبقى لا.
......................................................................
منذ أن جاءت وهي تتجنب الجميع، جلست بغرفتها حزينة على صغيرتها، بتلك اللحظة دلف "عبدالقادر" الذي كان يجلس مع رجال العائلة، نظر لها ثم قال بأمر:
_ يالا يا "مها" الناس هتأكل وشي الستات بيسألوا عليكي تحت وابنك وبنتك منزلوش
_أنا عاوزة امشي من هنا
قالتها ودموعها تنزلق من عينها بشدة، أكملت حديثها بصراخ:
_ هو احنا مش لينا بيت ليه ما بننزلش عليه؟!
رد على سؤالها:
_ عشان بيتنا بقالوا كتير ما تفتحش وعاوز يتظبط
نظرت له ثم قالت بتنازل:
_ تمام ابدا ظبطه أنا مش قادرة أستحمل من الصبح والكل جاي على "لين" عارفة إنها عنيدة بس مش للدرجة اللي توصلكم تحاربوها
هم "عبد القادر" حتى يتحدث وهو يأخذها باحضانه قائلاً:
_ يا حبيبتي دا لمصلحتها مش أكتر
خرجت من احضانه بغضبٍ وقالت:
_ مصلحتها إن أبوك يضربها قدام الكل وكل دا ليه عشان بس قالت كلمة حق عاوزة أعرف"زيدان"عاوز يتجوزها ليه بعد ما كره الستات بسبب حبيبته قولي عاوز بنتي ليه ما ترد
فكر" عبدالقادر "في حديثها فهي محقة تماماً في حديثها بتلك اللحظة سمع طرقات على بابهما، فتح الباب ليجدها شقيقته" كاملة" التي قالت ما أن دخلت:
_ إيه يا جماعة الناس بتسأل عليكوا
أومأ "عبدالقادر" برأسه ثم قال:
_ أنا نازل أهو!!
خرج من الغرفة وعاد ليجلس مع رجال العائلة، بينما "مها" فقالت مصطنعة المرض:
_معلش يا حبيبتي أنا تعبانة ومش هقدر أنزل
.........................................................................
جلست بجواره، سعيدة لأنه سمع لها وجاء في المكان الذي حددته كما أرسلت له في رسالته، تحدثت مصطنعة الحزن الشديد:
_ زعلت منك اما أخد في وشك ومشيت طب بذمتك في راجل بيتقمص.
نظر لها ولم يتحدث، أمسك هاتفه متجاهلٍ لحديثها
علمت وقتها "مريم" بأنه بالفعل مازال حزين من فعلتها، أمسكت بيده ثم قالت:
_طب أنا آسفة لكن ما تعمليش كدا وتتجاهلني بذمتك في حد بيزعل من "مريم"
رد عليه بتنهيد قائلاً بحب:
_لا محدش يقدر يزعل من "مريم" بس ماينفعش يا حبيبتي أنا صحيح حلالك بس دي أصول وقدام أمك أنا كدا اتخليت عن الأصول لازم تبقي سري
هزت رأسها توافقه على حديثه، قامت من مكانها قائلةٍ:
_ هروح أنا دلوقتي عشان الناس وخليك دايما واثق إني عمري ما هزعلك تاني خالص يالا سلام
ابتسم بحنو ثم قال:
_سلام يا حب الحياة
.........................................................................
_أنا آسفة يا جدو
قالت جملتها بعد أن نادى "زيدان" على الجد، استغرب"أحمد"من تغير حفيدته فقال:
_ أول مرة تقوليها
رد عليه "زيدان" بتحدي:
_ ومش أخر مرة يا جدي
نظرت له بكراهية ثم قالت بعد أن نظر لها "زيدان" بأمر لتكمل حديثها:
_ جدو أنا موافقة على جوازي من "زيدان"
زاد سرور الجد عندما سمع حديثها، نظر إلى "زيدان" متيقن بأنه بالفعل الوحيد الذي يليق بابنة ابنه.
تركتهم "لين" وذهبت للداخل، بتلك اللحظة قال "زيدان":
_ جدي الشيخ معزوم في الحنة نكتب الكتاب ويكون الفرح بعد بكرة مع فرح" مريم" و "أحمد" وكل حاجة هتكون جاهزة والحنة بتاعتها هتكون انهاردة
وافق الجد على الفور، أعلنوا عن كتب الكتاب لتنفزع "لين" بخطته..
......................................................................
دقت عليه لتجده جالس حبيس لغرفته لم يعجبه شيءٍ
تحدثت بحزن:
_ عارفة إنك زعلان مني بس إنت عارفني مش هستسلم يا قلب أختك
رد عليها بهدوء:
_ بالعكس أنا مش زعلان منك أنا زعلان من نفسي لأني معرفتش أحميكي
جلست مقابله على الفراش، مسكت بيده ثم قالت:
_ دا بس عشان لسه طالب بس أنا عارفة إن أخويا قوي وقوي جدا كمان عاوزاك تنزل وتحضر كتب كتابي
أومأ برأسه ثم قال:
_ بس بشرط نقي ليا هدومي
بالفعل فعلت قام قال له، أخرجت له تيشرت أحمر و بنطال أسود، دلف إلى المرحاض، بينما هي فجلس تفكر عندما قال لها "زيدان" :
_قولي لا عادي وأنا هقول للكل إن شوفتك بتحاولي تهربي وشوفي هيحصل إيه
فاقت من شرودها فوراً، مع دخول "هانم" التي قالت بأنفاس متقاطعة:
_إنتي هنا يا ست هانم وأنا بدور عليكي
رفعت "لين" رأسها لتجدها حاملة فستانٍ من اللون المحبب لقلبها حيث كان أزرق، تنهدت بقوةٍ ثم قالت:
_ إيه دا؟؟
أجابتها على الفور:
_دا فستان سي "زيدان" باشا بعته ليكي وبيقولك اللبسيه عشان تكوني مميزة في حنتك
نظرت لها بغضبٍ وقالت:
_طب روحي حطيه في الأوضة بتاعتي يالا
........................................................................
كانت تستمع لحديث "كاملة" ولكن صدمت عندما سمعت "زيدان" يعلن عن جوازه بابنتها، قامت من فراشها قائلةٍ بهلعٍ:
_ "كاملة" هو إيه اللي بيحصل أبوكي متفق معاه والله
وضعت "كاملة" يدها على كتفها ثم قالت بهدوء:
_ متفق إيه بس أهدي كدا..!!
صرخت به بخوف:
_ لازم أشوف بنتي وسعي يا. "كاملة" من أول يوم جينا فيه تعمل فينا اكدا مش إحنا اللي مدلعين بنتنا إنتوا اللي مدلعين "زيدان"
لم تكن تعلم بأن سفريتها لحضور زيجة ابنة عائلة الأسيوطي ستكون ليس إلا دمار لابنتها، لو كنت تعلم لكنت أصبحت متمردة مثلها..
استغربت "كاملة" من حديثها، ذهبت هي الأخرى وعادت لمكان احتفال النساء..
.......................................................................
انتشر خبر زيجة "زيدان" حتى أنه وصل لمنزل "عوض"
لم تعلم "شيماء" ما أصابها عند سماعها للخبر، بتلك اللحظة قالت والدتها بسخرية:
_ مالك يا حبيبتي قلبتي وشك ليه تكونيش زعلانة
نظرت لها بعصبية ثم قامت من مكانها مسرعة لغرفتها.
أمسكت بهاتفها ثم تحدثت مع إحداهن:
_ أنا قررت الخطة هتكون إيه وعاملة ازاي
ردت عليها بشر:
_ يمكن فهمت الخطة وأخيراً بس أصبري شهر وهقولك ليه بعدين
وافقتها ودموعها تندفع على وجنتيها كالشلال:
_تمام هصبر يالا سلام دلوقتي
قفلت معها قبل أن تكتشف دموعها، صرخت بقوةٍ:
_ لييه أنا كنت مرتاحة وإنت كدا ماشي يا "زيدان" مش هخليك تفرح وهتشوف هعمل إيه.
.......................................................................
جهزت ونزلت تجلس بجانب "مريم" بتلك اللحظة اندفعت والدتها وأخذتها من بين الحاضرين، ذهبت بها بعيد عن الموسيقى قائلةٍ بغضبٍ:
_ إيه اللي بتعمليه ليه وافقتي بتخربي سعادتك ليه
أمسكت "لين "يدها وقالت بهدوء:
_شش اهدي يا"ماما" صدقيني لخلي حياته كلها سود...
لم تكمل حديثها حيثُ قاطعها "زيدان" الذي قال:
_ على قلبي زي العسل تمام..!!
انهى كلمته ثم ذهب من أمامهم، عادت مكانها مرة أخرى ولا تعلم ما ينتظرها في هذا الوقت مالت عليها "مريم" قائلةٍ بحب:
_ من زمان وكان نفسي إننا نتجوز في نفس اليوم والحلم اتحقق وباين على أخوي إنه بيحبك
نظرت لها "لين" بحنق ثم قالت:
_ ونبي اسكتي عشان اللي فيا مايطلعش فيكي
صمت "مريم" حتى لا يزيد غضب "لين"
كانوا جميعا فرحانين، اعلن الشيخ اتمام زوج "زيدان"
وهكذا انتهى احتفال اليوم
........................................................................
مر اليوم الأخير الذي يكون قبل الزواج بدون احداث جديدة، بدأ الجميع في تجهيزات لليلة الدخلة، ارتدت "مريم" فستانٍ منفوشٍ يزينها طرحتها" كانت مساحيق الجمال قليلة جداً فكانت كالأميرات، دخلت بتلك اللحظة والدتها التي كانت تبكي بشدة:
_ بسم الله ما شاء الله طالعة زي العسل يا بنتي
أمسكت "مريم" دموعها ثم ارتمت بأحضانها وقالت:
_ااااه يا ماما مش قادرة اتصور إني همشي من هنا
حاولت "فاطمة" ألا تبكي، أمسكت يدها وقالت:
_ حبيبتي يا بنتي دي هي الحياة اتجوزت وكانت أمي واقفة نفس الواقفة اللي أنا واقفها بتاخدني في حضنها وإنتي كمان في جواز بنتك هتكوني واقفة نفس الواقفة
بتلك اللحظة دخل "زيدان" الذي قال:
_بيقولوا إن فرحي انهاردة مش هتعيطي
ضربته أمه على كتفه وقالت:
_ إنت هتكون جنبي بس هقولك خلي بالك من مراتك يا حبيبي وبلاش تيجي عليها
ابتسم ابتسامة لا يعلم أحد سببها ثم تنهد وقال:
_ يالا عشان "أحمد" مستني عرسته تحت أنا قولتلهم هنقعد ساعة وبعد كدا كل واحد يأخذ مراته ويمشي والناس هتكمل في الفرح لحد بليل
.......................................................................
أما العروس الأخرى فارتدت فستانٍ طويلٍ يتميز بشكلٍ منفوش لخد الركبة وكأنه قصير، بتلك اللحظة دخل والدها الذي انبهر بجمالها، تحدث بقهر:
_ بدل ما أكون الحامي لسعادتك معرفتش و...
قاطعته بقولها:
_ أنا مش زعلانة يا حبيبي أطمن ويالا خدني وسلمني له
نظر لها بشك وقال:
_ حاسس إنك ناوية لجوزك على مصيبة
أشارت على نفسها بشقاؤة قائلةٍ بدلال:
_أنا حرام دا أنا غلبانة هو بس هيشوف اللي عمره ما شافت بس استنى
ابتسم الأب بهلعٍ وقال:
_ربنا يستر بقى
دخل بالجد "أحمد" بشموخه وقال:
_ دا لمصلحتك فمتزعليش وبعدين إنتي اللي كنتي عنيدة وخوفت من حكاية إنك تسافري وبطلب مني
غمزت له ثم قالت:
_و مازلت عند رأي ويالا بقى
......................................................................
نزل الجميع وبدأت الاحتفالات، كان هناك من يرقصوا على الخيول، جلس بالفعل العروسين كما أمر "زيدان" ساعة ثم أخذ كل منهم عروسته لخلوتهم الزوجية التي ستبدأ بتلك اللحظة..
دلفت غرفتها مع حماتها "فاطمة" التي قالت لها:
_ استني هنا لحد ما جوزك يجي
أومأت برأسها حتى تتركها والدة زوجها، بتلك اللحظة جاءت عينها على ثياب النوم التي لا يلبسها غير المتزوجات، تنهدت بقوة ثم أمسكت الثوب وبغضب قامت بتمزيجها بهذا الوقت دلف "زيدان" الذي وجدها تفعل هكذا بذلك الملبس، تحدث باستفزاز:
_ تو تو ليه بس كدا بس هقولك في منه كتير ما أنا اللي مختارهم
نظرت له بكراهية ثم قالت:
_ بعينك والله لو قربت مني لقتلك واقتل نفسي واقتلك جدي معانا
جلس على الفراش وبدأ يخلع ملابسه ليجعلها تتوتر:
_ ليه دا أنا حتى جوزك حبيبك.
_ لا إنت مش حبيبي وعمرك ما هتكون كدا إنت فاهم
فتحت الدولاب الخاص بهما والذي وضعوا به ثيابها بليلة واحدة، أخذت عباية طويلة لونها أسود و معها حجاب بنفس اللون، جاءت حتى تذهب إلى المرحاض ولكنه أوقفها عندما قال:
_ هتلبسي اللي قولت عليه ومش هتلبسي أي حاجة تانية
قهقه بسخرية:
_ صح دا لو كان أخر يوم في عمرك أقولك هلبسهم بس همشي فيهم في البيت و...
لم تكمل حديثها حيثُ أمسكها بقوةٍ وقال:
_عليا النعمة من نعمة ربي يا "نجاة" لو ما تعدلتي لعدلك الهدوم دي للأوضة دي وبس ولو مش عاوزة تلبسيها ماعنك فاهمة
ابتلعت ما في حلقها بشدة، نظرت له بتحدي قائلةٍ:
_سيب أيدي..
تركها وهو يقول:
_ لو عاوز أعمل حاجة هعملها بس أنا راجل تمام روحي غيري واتزفتي كلي ونامي
ذهبت إلى الحمام وغيرت ملابسها أما هو فأشعل سيجارته وبدأ يدخن بشراهة، خرجت وأمسكت بالمفرش وفرشته على الأرض تحت أنظاره، أخذت الوسادة ثم انفردت على الأرض، لم يتحكم في عصبيته، جذ على شفتيه ثم قام من الأرض وشدها بشدة، لم تتحمل وقالت بغضب:
_مش كل شوية تشد وتحط فيا
رد عليها بنفس نبرة صوتها:
_صوتك يا زفتة دا أولاً ثانيا مفش نوم في الأرض عندك السرير ثالثا زفتك ما أكلتيش كلي ونامي
تكلمت بتمرد:
_إنت مالك