📁 آخر الروايات

رواية حلال ولكن مرفوض الفصل السادس 6 بقلم هالة محمد

رواية حلال ولكن مرفوض الفصل السادس 6 بقلم هالة محمد


6= حلال ولكن مرفوض - كلام جارح -6 /
للجميع@
في منزل العامري، كان الطيب يخرج من غرفة هالة. تحدث معه نوار وسأل عن شقيقته، فقال الطيب:
"عندها انهيار عصبي، يا ريت تأخذ بالكم منها". نظر نوار له بسخرية وقال: "انهيار إيه وكلام فاضي إيه؟ دا دلع بنات، المهم هي هتفوق امتى؟
" لم يعجب الطيب طريقة نوار في الحديث، والاستخفاف بحالة هالة الصحية، ففضل عدم الرد عليه وخرج.
دخل نوار إلى غرفة شقيقته وجدها نائمة لا تشعر بشيء، وتحدث مع أمه فاطمة التي كانت تبكي على حال ابنتها وترفض تركها. قال نوار:
"أنا مش عارف إنتِ عمالة تبكي ليه، ما هي زي القرد، ادعي ربنا ما تكون عملت نصيبة من عمايلها، عشان ساعتها قسما بالله هتشوف مني سواد السواد".
ردت فاطمة على ابنها وهي تقول: "قلبك حجر على أختك يا ولدي، ليه دي أختك من لحمك ودمك، ليه الكره ده؟"
قال نوار بقلب خالي من المشاعر: "بنتك هي السبب، رأسها جحر ولسانها عاوز قطعة، عامله رأسها برأس الرجاله، وشغالة تقول كلام فاضي لم بارت وعانس وقعدت زي البيت الوقف".
اكتفت فاطمة بنظرة لابنها، نظرة تملأها خيبة الأمل والحزن والكسر، إذا كان الشقيق يقول هذا الكلام على شقيقته، فكيف ستكون الناس؟ احتضنت ابنتها النائمة وبكت بصمت.
*********************
رن هاتف عامر وعلم أن أمه في قسم الشرطة، ركض عامر بسيارته بسرعة، وكان يرسم على وجهه ملامح القلق والخوف على أمه، ظنًا منه أن أحدهم فعل لها مكروه. دخل عامر إلى ضابط القسم وكان ملهوفًا على أمه، ثم تحدث وقال
: "مساء الخير يا فندم، أنا مش هتنازل عن حق السيدة مديحة، وعاوز أقصى عقوبة للمتهم الذي تجرأ وتعدى على موكلته السيدة الفاضلة".
نظر له الضابط بسخرية وقال:
"انت بتتكلم على مين يا متر؟" وقبل أن يتحدث عامر، استمع إلى صوت أمه وهي تقول له:
"ولد يا عامر، أنا اللي ضربت الراجل يا موكوس
". نظر عامر تجاه الصوت وجد أمه تجلس سالمة معافاة، لا يوجد فيها شيء أو ضرر، ولكن نظر على الجانب الآخر وجد رجلًا يوجد العديد من الكدمات في وجهه وثياب غير مرتبة.
نظر له عامر جيدًا وهو يقترب منه ويقول:
"أنا بشبه عليك، بس ملامح حضرتك مش واضحة". نظر الرجل لمديحة بنظرة غضب، فنظر عامر لأمه بدهشة وهو يقول لها:
"أنتِي اللي عملت كده يا مديحة؟ طيب أنا أطلعك إزاي دلوقتي؟"
نظر له مديحة بسخرية وهي تحرك فمها يمينًا ويسارًا وتقول له:
"أنا أصلا كنت عاوزة محامي تاني، علشان عارفة إنك فاشل يا آخرة صبري".
تحدث عامر بإحراج وقال بصوت منخفض:
"بلاش فضايح يا مديحة". قبل ما تتحدث مديحة، فتح الباب فجأة ودخل منه مريم وعمر. تحدثت مريم بلهفة وخوف وهي تقول:
"بابا مالك يا حبيبي؟"
وتحدث عمر أيضًا وهو يقول:
"في إيه يا عامر؟ ماله مديحة؟" ثم نظر اتجاه مريم وهو يقول:
"مين ده وماله متشلفط كده ليه؟"
تحدثت مديحة بفخر وهي تقول بابتسامة واسعة:
"أنا يا عمورة الي عملت فيه كده". تفاجأ عمر من حديث مديحة ونظر لها بصدمة وقال:
"أنتي يا مديحة عاملتي كده؟"
حركت مديحة رأسها بعلامة نعم، ثم قالت: "
كل من الولية أم محمد، الهي يقطعها ويقطع محمد ويقطع الفيس، هم السبب".
تحدث الضابط بصوت عالٍ وقال:
"بااااس، هدوء، دكتور أحمد فاروق حضرتك هتنزل ولا هتكمل المحضر؟" تحدث أحمد وقال:
"لا يا فندم، هكمل المحضر".
وهنا عند تحدث أحمد، تفاجأ كل من عمر وعامر أن صاحب الصوت هو دكتور هالة في الجامعة، وهو الساكن الجديد عند مديحة، وأيضًا تفاجأ أحمد، فهو لم يرَ الرؤية واضحة أمامه حتى يرى من في المكان، وهذا بفضل مديحة التي ضربته ضربًا مبرحًا جعل العديد من الكدمات فوق عينه.
اعتذر عامر من أحمد وتحدث مديحة بخجل بعد ما عرفت هويته، وشرحت لهم كل ما حدث مع أم محمد وماذا يوجد على الميديا، وكيف شعرت بخوف عندما كان أحمد يمشي خلفها. تكلم أحمد وشرح أنه لم يكن يتبعها، كان فقط عائدًا للمنزل، وحاول مساعدة مديحة حين رآها تقع في الأرض.
نظر مديحة في الأرض خجلًا من ما فعلت مع أحمد، ولم تتحدث بكلمة مرة أخرى من كثرة الخجل. تحدث عمر وشرح لأحمد أن هذا فقط سوء فهم، وأن مديحة امرأة طيبة القلب ولم تقصد. ولكن فجأة، عمر من مريم وهي تنظر له بغضب، اندهش من مريم، ولكن لم يهتم وكمل حديثه مع أحمد.
ظل هو وعامر يعتذران من أحمد، وتنازل أحمد عن المحضر وخرج الجميع. أصر عمر على اصطحاب كل من أحمد ومريم للمنزل في سيارته الخاصة
*****************
في بيت العامري
كانت تجلس في غرفتها تتذكر سبب ذهابها لمنزل زهراء. في المدرسة، جلست هالة داخل غرفة المعلمين حزينة على زهراء. استمعت للحديث الدائر بين المعلمات دون أن تشارك. قالت المدعوة عفاف
: "البنت زهراء دي محظوظة هتتزوج واحد غني".
ردت إحدى المعلمات وقالت: "
محظوظة إيه دا أكبر منها".
قال الآخر من المعلمين:
"مش كبير قوي دا 34 سنة لسه صغيرة".
قالت عفاف: "أيوة صحيح دا صغير".
ابتسمت هالة ابتسامة ساخرة وتذكرت أنها في نفس عمر هذا العريس، ولكن لأنها فتاة يتعامل معها الناس على أنها امرأة في السبعين من عمرها ويلقبوها بالعانس وأنها لم تعد تصلح للزواج
. قالت عفاف: "أكيد عاصم الغول هيعمل فرح ولا ألف ليلة". دا ابنه الوحيد
صدمت هالة حين علمته هويه العريس "هل يعقل أن تلميذتها النجيبة زهراء تتزوج من طلعت مدمن المخدرات؟ لا يكفي أنه أكبر منها بل مدمن". لم تنتظر وخرجت من المدرسة ركضًا حتى تذهب للمنزل زهراء
عند وصولها للمنزل تفاجأت أن والد زهرة يقوم بضربها. استنجدت بها زهراء حتى ترحمها من بطش والدها. لم تتحمل هالة وذهبت وباعدت ولد زهرة ثم تحدثت معه وقالت له بغضب وصوت مرتفع:
"أنت أكيد مش أب، إزاي بتضرب بنتك بالشكل ده؟" رد عليها المدعو أبو زهراء وهو يقول لها:
"أقولك يا أستاذة أنا هحترمك بس عشان أنتي في بيتي وعشان عيلتك".
ردت هالة قائلة له:
"أنت آخر شخص يعرف الاحترام، لو كنت محترم عمرك ما تعمل كده في بنتك. بنتك اللي لسه يا دوب عندها 16 سنة عايز تتجوزها واحد عنده 34 سنة، أنت ازاي أب؟ عايز تحمل بنتك مسؤولية زواج وخلفي وهي طفلة ما تعرفش أي حاجة ولا تعرف يعني إيه زواج، عايز تحرم بنتك من مستقبلها ومن طفولتها، بتتكلم على الاحترام"
. غضب الأب وكان سوف يتحدث ولكن قبل أن يقول شيء دخل المدعو طلعت وقال:
"وانتي عاوزها تكون عانس زيك
". ردت عليه هالة وقالت:
"لو أنا عانس أنت تكون إيه يا طلعت؟ ما أنت في نفس عمري، أنت لو كنت اتجوزت بدري كان زمانك معاك بنت في عمر زهراء. لو أنا عانس فأنت مش راجل يا طلعت، ما فيش راجل بتزوج من طفلة وما فيش راجل مدمن المخدرات يا ولدي الغول".
غضب طلعت من حديث هالة له ونظرة وجد أن هناك العديد من الناس اجتمعوا خارج المنزل فكان باب المنزل مفتوح وهذا جعل غضب طلعت يزيد. فقط قامت هالة بالتقليل منه أمام الناس. رفع طلعت يده حتى يضرب هالة ولكن دخل يحيى. عادت هالة من ذكراها على فتح باب فجأة ودخلت ابنة عمها نسمه بغضب وهي تقول لها
:*************
في منزل الغول، كانت نعمة تجلس في غرفة ابنها طلعت وتبكي بحرقة. نظر لها زوجها عاصم وتكلم بسخرية وقال:
"ما خلاص يا نعمة، المحروس لسه عايش". صدمت نعمة من حديث زوجها وقالت له:
"أنت كنت عاوز ولدك يموت يا عاصم؟" رد عاصم قائلاً: "يا ريت بدل العار ده. ولد العامري مسح الأرض بالمحروس ولدك". نظرت نعمة لعاصم بنظرة نفور منه وقالت له:
"قلبك الأسود عاوز ولدك الوحيد يموت بسبب كرهك
لبيت العامري". رد عاصم بسخرية وقال:
"لا، دا علشان ولدك الخايب مش راجل ووجوده عار، أما بيت العامري فحسابهم معايا بقى تقيل، خصوصا المحروس ولد أختك"
. وهنا تدخلت ريم وهي تتحدث بغضب وحقد وقالت: "يحيى مش هو السبب السبب في كل حاجه هي العانس . أنت ناسي إيه اللي عملته معانا في المدرسة؟ لو عاوز تأخذ حقك من بيت العامري، خذها منها. أعمل فيها اللي يجيب العار ليهم"
. ابتسم عاصم على حديث بنته وقال: "عارفة يا نعمة، يا ريت ريم هي الراجل أحسن من المحروس ولدك".
*******************
في القاهرة
رفض عمر الذهاب إلى المنزل قبل أن يذهب إلى الطبيب من أجل الاطمئنان على صحة أحمد، ثم ذهب لشراء بعض الثياب لأحمد. كان عمر ومريم يقفان ينتظران خروج أحمد من الغرفة. نظرت مريم إلى عمر بنظرات غضب، فابتسم عمر وتذكر كيف تقابل مع مريم. علم عمر بما حدث مع مديحة، فذهب مسرعًا إلى قسم الشرطة، ولكن وجد مريم موجودة داخل القسم. فكر في أن يذهب ليعرف لماذا هي هنا، ولكن تراجع وفضل الذهاب إلى مديحة. كان عمر يمشي في نفس الاتجاه، فقالت له مريم: "
أنت ماشي ورايا ليه؟"
ضحك عمر، وكان سوف يجيب على مريم، ولكن غضبت مريم من ابتسامة عمر وفكرت أنه يستخف بها وتذكر كيف جعل عمر الجميع يضحك عليها في المحاضرة. نظرت له بغضب وقالت وهي ترفع أحد أصابع يدها وتتحدث بتهديد:
"أنت عارف لو ما بعتش عني هقول إنك بتحرش بيا". اقترب منها عمر وهو ينظر لها بمكر وقال: "أنتِي صح مزة وحلوة، بس أنا مش غبي علشان أتحرش بيكي في القسم، بس لو عاوزة أني أتحرش بيكي نشوف" مكان هادي
. صدمت مريم وفتحت عينيها من حديث عمر معها، ولكن قبل أن ترد تركها عمر وذهب. عاد عمر من ذكرياته على صوت فتح باب الغرفة وخروج أحمد.
*******************
وفى سوهاج
في غرفة هالة، تحدثت نسمه بحدة وقالت:
"إيه كنتي عاوزه تخليها تار بين الأهل علشان ترتاحي؟ عاوزه أخويا يقتل ولد خالته وبعدين أنتي مالك يتزوج زهراء ولا لا؟"
ثم نظرت لها بمكر وقالت: "ولا غايري علشان العيلة الصغيرة هتتزوج وأنتِ عانس". لم تتحدث هالة بكلمة واحدة، ولكن تقربت من نسمه ثم نظرت لها وقامت بصفعها بشدة ثم فتحت لها الباب وقالت:
"برا أنتِي واحدة مريضة".
نظرت نسمه لهالة بكره وحقد وثواني بدأت في البكاء والصراخ بصوت عالي ثم قامت بضرب وجهها عدة ضربات حتى جعلت وجهها أحمر اللون.
كان يحيى يحاول النوم فهو لم ينم حتى أشرق الصباح، ولكنه استمع لصوت صراخ. ذهب للمصدر الصوت ووجد أخته تبكي وابنة عمه تقوم بإخراج شقيقته بالقوة من غرفتها. ركض يحيى وقام بحضن أخته ونظر لها ووجد أن وجهها أحمر مثل الدم ويوجد عليه علامات تدل على أن أحدًا قام بصفعها. تحدث يحيى مع أخته وسألها وهو غاضب وقال
: "مين عمل فيكي كده؟" نظرت نسمه اتجاه هالة ثم بدأت في البكاء. ترك شقيقته واقترب من هالة ثم أمسك بها من يدها وضغط عليها بقوة وتحدث معها بغضب وكره وقال:
"أنتِي إيه ما فيش حد قادر عليكِ؟ ماشية طايحة في الكل ليه؟ إيه عاوزه الناس تقول ما فيش رجالة في عائلة العامري؟ ما فيش أحد عارف يلمك؟
" كانت تتألم من يدها ولكن مثل العادة ارتدت ثوب القوة الزائف وتحدثت بعند وقالت:
"يمكن معاهم حق وصح ، ما فيش رجالة. في العائلة الراجل عمره ما كان الصوت العالي ولا بقسوة القلب ولا بتحكم ولا بمد اليد".
رد يحيى وهو ما زال يضغط على يدها بكل قوة وينظر لها بكره ونفور وقال:
"الصوت العالي مع أم رأس حجر زيك كمان ما اسمهوش تحكم، اسمه حدود عشان اللي زيك لازم تحط له حدود علشان ما يفكرش نفسه حاجة".
كانت سوف ترد عليه ولكن فجأة دخل كل من فاطمة وأمينة. ركضت فاطمة على ابنتها وحاولت إبعاد يحيى عنها وقالت:له
"سيب بنت عمك يا يحيى، أنت بتعمل إيه؟" رد يحيى قائلاً: "ربيها يا امرأة عمي". ردت هالة وقالت: "أنا متربية أحسن منك ومن ألف زيك". غضب يحيى وضغط على يدها مرة أخرى بقوة جعلتها تصرخ من الألم. أمسكت كل من فاطمة وأمينة بيحيى وقاموا بإبعاده عن هالة. قالت فاطمة بغضب:
"أنت بتضرب بنت عمك يحيى؟
" ردت أمينة وقالت: "كلام إيه دا يا فاطمة؟ هو أبني كان هيموت وهيموت ابن خالته عشان مين؟ مش عشان بنتك؟ جاية دلوقتي تقولي الكلام الفارغ ده".
ردت هالة: "أنا ما قلتش لابنك ولا قلت لحد يدافع عني ولا أصلا عايزة منكم حاجة. اطلعوا برا سيبوني في حالي"
. ضحك يحيى ونظر لهالة بسخرية وقال: "هو أنتِي فاكرة إني عملت كده علشانك؟
" ثم اقترب منها ونظر في عينيها وقال: "أنتِي آخر واحدة في الدنيا دي اهتم لو حصل ليها حاجة. أنا عملت كده علشان أنتِي محسوبة على عائلة العامري ومش على آخر الزمان. الناس تقول إن واحد
ضرب واحدة من عائلة العامري مع إنك تستاهلين أكتر من كده، بس مع الأسف إنك من العائلة". أنهى الحديث وأخذ كل من أمه وشقيقته وخرج. أخذت
اخذت فاطمه ابنتها في حضنها وظلت تبكي بحرقة علي حال ابنتها اما عن هالة كآنت في حاله من السكوت التام تتساءل لمتى سوف تتحمل كل هذا
ووويتبع


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات