رواية القناص والمخادعة الفصل السادس 6 بقلم أماني جلال
(فصل السادس)
وها هي اخير تقف على رمال الذهبية وهي تحمل حقيبة على كتفها ...تنظر الى ذاك المعسكر بتمعن....يبدو ان الايام القادمة ستكون عصيبة ومتعبة وخاصة لو كان القائد لايعرف معنى الرحمه....
توجهت الى غرفتها التي اشار عليها احد العساكر فتح الباب واخذت تنظر إليهااا برفع حاجب مدهوشة فكانت غرفتهااا صغيرة جدا...صغيرة بمعنى الحرفي للكلمة....
تنهد بهمة لا يهم فهي لم تأتي الى هنا لستجمام...رمة حقبتهاااا على ذاك الشئ الذي يسمى بالسرير...فهو بالحقيقة ابعد مايكون عن السرير...ولكن كما قالت لا يهم....دخلت الى الحمام ولكن هنا كانت الصدمة الاكبرى هل هذا حمام؟؟؟؟....اااحم
ولكن لا مفر عليهاااا ان تتعايش مع هذا الوضع ...فتحت حقيبتهااا واخرجت ثيابهااا وتوجهت الى الداخل بعد مايقارب النصف ساعة نظرت الى هيئتها برضا كانت ترتدي بنطال عسكري مع بدي اسود بحمالات رفيعة اما السترة ربطتها على خصرهااا وكانت تسريحة شعرها (ذيل حصان) فكانت جميلة جدا وبسيطة....خرجت الى الساحة
التدريب بكل همة وجدت الجميع دون أستثناء يقفون بتأهب ينتظرون قدوم القائدهم....حتى معتز...
لفت انتباهها خروجهُ بكل عنفوان ...رمشت بعينهااا بهدوء هل ماترى امامهااا حقيقة ...عقدة حاجبيهااا بنزعاج لما عليه ان يبدو بهذا الوسامة المفرطة بزي العسكري...فهذا ماكان ينقصهاااا فهو يبدو امممممممم
نفضت افكارها المنحرفة بيعداااا وتسلحة بالجمود وذهبت لتقف الى جواره هو ومعتز.....تنظر بجدية الى الطوابير العديدة التي تقف امامهم بتأهب ينتظرون اوامره بترقب....هامت بهِ بشكل لا أرادي عندما اخذ يسرد عليهم القوانينهُ الخاصة والصارمة...تاهت وهي ترى شخصيتة الشديد واااااء هييييييييح...ولكن خرجت من هيامها به عندما قال بقوة...جفلت لهاااا
-اهم حاجة عندي السرعة ...فعشان كده قبل مانبداء بأي شئ ...عايز أعمل اختبار صغير...ليكم ومتخافوش هكون انا كمان معاكم ...زي مابقولوا رياضة صباحية
ونشاط عشان نصحصح كده من اولهااا...كان يتكلم بهدوء مريب للأعصاب وهو يتقدم الى احد الصناديق وفتحها....
اشار الى العساكر بحركة فهما الاخر...وبأقل من عشر دقايق كان الجميع ينظرون الى معصمهم ....بدهشة
فقد تم ربط قطعة من الحم على يد كل منهم....
حتى معتز وآيسل...تم ربط يدهم ايضاااا...
وقف امامهم ورفع يده الى الاعلى بكل غرور وربط قطعة لحم كبير بعض الشئ على معصمه....ثم ابتسم...
بتكبر...هااااا مستعدين....قال الاخيرة بكل جدية
آيسل بتوجس وهي تنظر الى معتز-اوعى تقول ألي في بالي صحيح.....
معتز بستعداد فهو يعرف صاحبهُ جيداً
-مع الأسف ...صحيح...
صعقت آيسل من كلامهُ وقبل ان تتحدث...او تعترض ...سمعت صوت كلاب بوليسية...جائعة... خلفهم....التفت بسرعة وذهول الى ياسر الذي قال بقوة....
-استعداد.....انطلاق.....
وكأنَّ كلامهُ كان كالضوء الاخضر تم اطلاق سرح الكلاب ....خلفهم.....اخذ الجميع يركضون ويركضون رغماً عنهم بسرعة الضوء ...
كان يركض بالمقدمة بهمة ونشاط وهو يراقب من حولهُ كالرادار...ابتسم بسخرية عندما سمعهاااا تلهث بجانبة وهي تكاد ان تموت من التعب
-ااااااانت اااااااكيد مجنون...في حد يعمل كده...وقفهم....حالاااااااااااااا
-لسه فاضل 20K....قالهااا ببرود كادت.... ان تقتله بسببهااا....ولكن تخطاها بكل نشاط وهو يصرخ بهم بأمر....وصوت عالي....يلاااااا بسرعة .....
وبالفعل نفذ كلامهُ بالحرف و بعد ما يقارب ساعة ونصف من العذاب المستمر....رفع يده اخيراااا....بعلامة بمعنى انتهى التدريب ....وفي ثواني معدودة تم تقيد الكلاب من قبل العساكر...
مماجعل الجميع دون استثناء يجلس على الارض وهم يلهثون بتعب شديد لا يقدرون حتى على الحراك ...
-عشر دقايق وتكونوا جاهزين بساحة التدريب...قالهاااا بهدوء غير ابه بتعبهم....مماجعل البقية يفتحون عينيهم بذعر ...هل الستراحة ١٠ دقايق فقط.....
نظرت آيسل بغيض الى اثرهُ وهي تنهج بعنف ثم التفتت الى معتز وهي تقول بنفعال
-هو ده طينته ااااااايه ...!!!!!
معتز ببتسامة متعبه وأرهاق شديد-والله مانعارف....
نفخت وجنتيهاااا بغضب ونهضت بأرهاق ولحقت به...دخلت خلفه الى المكتبة وجدته يهيئ نفسه لتدريب التالي....
سحبته من ذراعه وهي تقول بنفعال وصوت عالي نسبياً-ممكن اعرف انت قاسي معاهم كده ليه...ده يدوب لسه واصلين...ماينفعش السلوب ده معاهم...وبعدين اااء
-شششششش قالهااا بعصبية وهو يضع سبابته بعنف على شفتيهااا بحركة جريئة جعلتهاااا تتصنم امامه...ثم اخذ يتفحصهاااا بعدم رضا ...ايه التي لابسه ....
ده ماينفعش هنا خالص
ابتعدت عنهُ بضيق بعدما وجدت نظراته الوقاحة تحيطهااا-ماله لبسي يعني ..واااء صمتت بتفاجئ وتوتر عندما سحبهااا عليه بقوة واخذ يمرر يده على طول ذراعهاااا العاري بهدوء
حتى وصل الى اناملهااا شبك يده مع يدهااا ولواهاااا بحركة بطئ جداً خلف ظهرهااا مماجعل الاخرى تلتصق به تماماً انحنى برأسه الى مستواها لدرجة اصبح انفه يكاد ان يلامس انفهااااا....وسحب نفس عميق مما جعل الاخرى تغمض عينها بهيام ...ثم
همس داخل اذنهاااا بتريث -عايزك ذكر بينا ...قالهااا وهو يشدد من تقيدهاااا بيده ثم ابتعد قليلا واخذ ينظر الى داخل بؤبؤ عينها المتوترة..واكمل بأعجاب
جمالك ده..خبي مش عايز اشوفوا وده احسن ليكي...ابتسم بستمتاع عندما وجدهاااا تحاول ان تحرر نفسهااا بعنف ...
وهي تقول بغيض -انا حره اعمل الي انا عايزة ..انت مش واصي عليااااا
ولكن هذا مازادها سوا التصاقاااا بهِ مماجعل قلبها المسكين يرتجف بين ضلوعهاااا عندما وجدت يده تحتل خصرهاااا واخذ يفك الجاكين عنه وجعلهااا ترتدية بكل سلاسه وكانهاااا دميه بين يديه...غير ابه بعتراضهاااا الشديد...
ثم سحبهاااا نحوهُ بكل تملك بعدما اغلقهُ بشكل كامل ....اغمضت عنيها من قربهُ المهلك لأي انثى....اخذ يمرر انفه على وجنتهاااا يستنشق عطرهاااا بتخدر...وهو يقول بلاوعي منه-محدش ليه حق يشوفك كده...
نعم هناك شئ غريب في داخله يجذبه لهااا لايعرف ماهو ولكن احساس رائع وااء....فتح عينه بضيق من نفسهُ ومن مايشعر به ...دفعهااا عنه بخفه ..كيف له ان يضعف بهذا الشكل المخزي امامهااا....
كادت ان تقع عندما حررها بشكل مفاجئ ....فهو ابتعد مثل ما اقترب بلمح البصر واخذ يرتدي هو ايضاً سترته و يقول بامر وجمود مصطنع -وراياااا ...
كزت على اسنانهااا بغيض وتوتر من هذا المغرور الوقح المتحكم المتعجرف ولكن عااااااااا لا تعرف لما طاوعتهُ وسمحت له بان يتصرف معهااا بهذه الطريقة المتحكمة ....فهذه ليس صفاتها ...
خرجت خلفه وهي تتمتم بكلام غير مفهوم....ولكن لا تستطيع ان تنكر سعادتها المفرطة لضعفهٌ امامها ....الذي كان واضح جدا لهاااا
اقترب معتز منها وهو يقول بتسائل -مالك....بتاكلي في نفسك ليه...
-كان عندي امل اني ممكن اقلل من عنفوانه ولو شوية
ضحك بسخرية-امل...هههههههه احب اقولك ياسيادة الرائد ان مع ياسر نصار مافيش امل اصلااااا...ده اسلوبه ودي طريقته ومش هيتغير....
-هنشوف...قالتها بشرود وهي تتجة الى ساحة الانتظار
وهي تتوعد له بالكثير....
معتز بترقب-شكلهااا هتبقى ايام عنب....ربنا يستر...
...........................................
في كلية التجارة....
كانت خارجة من احد المحاضرات ...
همس بضجر-يووووه كفاياااا يا أنجي ...وحياة ابوكي...انا مصدعة....مش ناقصة زن ...
انجي بضيق-يعني مش هتيجي معايااا...ده اخر كلام...
همس بذهول-اجي فين بس...انت اكيد بتهزري...دي سهرة ب نايت كلاب...وانا مليش فيها...ده ابيه لو عرف بس اني بفكر اروحهااا ...هيعلقني ...
انجي بسخرية لاذعة-اايه مالكيش فيها دي..وهيعلقك....ليه هو انتِ لسه صغيرة... احنا في قرن الواحد والعشرين ادخلي الألفية بقى بلاش تبقي دقة قديمة كده...وبعدين تقدري تقوليلهم انك هتذاكري معايا في بيتنا...نروح ونجي ولا من شاف ولا من دري...(نعم ياسادة احذرو من هؤلاء ...فهذا النوع يطلق عليه اصحاب السوء)
همس بلامبالااا -صغيرة... كبيرة .... انا مليش بالجوا ده....فكك مني بقى..انا مش هكدب على اهلي...
انجي بحقارة وهي تحاول ان تلعب بعقلهااا
- بصي ياهمس انتِ زي اختي فا انا هنصحك لو فضلتي بالعقلية دي ...مش هتلاقي حد يبصلك ...لازم تكبري شوية وبلاش دور العيله الي انتِ عايشة في ده....
همس استغربت ونزعجت من اصرار الاخرى والتقليل من شئنها فقالت بعناد-ماتحوليش وتتعبي نفسك بردو مش هجي....
انجي بغيض -الحق عليااا اني عايزة تكوني معايااا وتتعرفي على ناس جداد...
همس ببرود-متشكر لخدماتك ....
انجي بتكبر-براحتك ...سلام...
-سلام....قالتها وهي تتأفئف بضيق من ألحاح الاخرى ...
كانت متوجهة الى بوابة الخارجية لجامعة وهي تتمتم ..ايه الناس دي.... ياااا ساتر
-همسسسس ......
توقفت عندما سمعته يناديهاااا...التفتت له
وما كان هذا ألا صوت عمر ...اقترب منها وهو يقول بلهفة ...ايه ياحبيبتي بقالي ساعة بنادي عليكي...
-معلش سوري ماخدش بالي....قالتهااا بكل بساطة...مماجعل الاخر يعقد حاجبية بستغراب من برودهااا...طب ممكن اعرف مابترديش على تلفوناتي من مبارح ...لياااا...
اتمنى يكون في عذر مقنع عشان انا على اخري منك..قال الاخيرة بضيق شديد....
تنهد وقالت بتوضيح-بص ياعمر اصلي بصراحه كده...انا مش هينفع اكمل معاك ....العلاقتنا دي لازم...اا
قاطعهاااا بتوتر وندفاع كشف ماهيته
- اااايه الي بتقولية ده...علاقة اااايه...هو احنا بينا علاقة اصلاااا....لايا ماما....احنا صحاب وبس....ولو كنتي مفكرة ان في حاجة يبقى ده الغلطك انتِ مش انا ...انا كنت واضح معاكي من الاول ...احنا اخوات واصحاب وبس...
نظرت له بصدمه ولكن مالبثت حتى ابتسمت بقهر داخلي ها هو يظهر على حقيقتهُ هذا هو المتوقع من أمثاله ينكر كل شئ معهااا فهو لم ولن يقيد نفسه بشئ معهاااا مهما كان...الان تيقنت بان معتز كان محق....بكل شئ قالهُ
اقتربت منهُ واخذت تنظر لهُ بتمعن وكانه كائن فضائي كم هو حقير وانتهازي واااء اووووف نفضت افكارهااا بعيداً وتنهدت بقلة حيلة فهو لايستحق ان ترهق ذهنها من اجله اكثر من ذلك...فنطقت بكل برود...ولا مبالااااا
-حيلك ...حيلك....في ايه بس مالك ..متوتر ليه...هو في حد قال غير كده...بس انت الي فهمتني غلط ومسبتنيش اكمل ..انا كان قصدي على علاقة الاخوة والصحبية دي الي بينا...انا مش عايزة...
-نعممممم مش عايزهااا ...ليه بقى ان شاء الله....قالها بستغراب ...وغيض
همس بضيق من نفسها لانه نزلت الى هذا المستوى
-عادي مافيش حاجة ماتشغلش بالك انت بالحجات دي ...اكيد حضرتك هتلاقي اخت غيري....بس انا مش هقدر اكمل اصلي بصراحة كده... زهقت ....وتخنقت
وقرفت...من اممممم هما بيقوله عليهاااا ايه ؟؟؟
قول معايا كده...واخذت تفكر بتصنع..
امممم...اااه أفتكرت بيسموهاااا....علاقة مشوة... ملهاش ملامح....وانا مايشرفنيش ادخلهااا من الاساس .... صمتت لثانية ثم اقتربة منه وهي تضرب سبابتها على صدره وهي تقول بقوة وغيض....
فعشان كده احب اقولك مش عايزة اشوفك تاني أظن ان كلامي واضح وصريح....عن أذنك....قالت الاخيرة وهي تضرب شعرها الى الخلف بكفهاااا بغرور....
اما عمر كان ينظر الى اثرهااا بذهول ....منذ متى وهي تتكلم معه بهذه الطريقة....هل تلك الصغيرة ستكبر عليه ام ماذا
-لاااااا ده في حاجة وانا لازم اعرفهاااا ده مش كلامهاااا في حد محفظها الكلمتين دول...
هو انا هتوه عن همس....ولااا ايه....بس وغلاوتك عندي
ماانا سيبك ياقطة.....انا اسيبك اه ...انت تسبيني لاااااء
مااااشي .....ان ماعرفت مين هو عمر السيد ....
اما على الجهة الاخرى عند همس بعد مدة زمنية لا بئس بها دخلت الى غرفتها ترمي متعلقاتها الشخصية
بتعب ..توجهت الى الحمام تقف تحت دوش بثيابهااا مغمضت العينين تترك الماء يتغلل الى روحهاااا لعلى هذا يهدء من ضيق صدرها وهي تفكر بكلام معتز كم كان محق ...يااااالله
لما عليها ان ترضى بشئ قليل وهي تستحق الاعلى والحسن دائما ...لا احد يستحق ان تتنازل لأجلهُ...ارتسمت أبتسامة بشكل لا أردي عندما تذكرت مشاكسات معتز لهاااا ...نست كل شئ يزعجها وغرقة ببحر الذكريات الوردية
لليلة امس....وهمست بشوق وحنين -وحشتني اوي ياموزو....
..............................................
في النادي...
كانت تقف تراقبه من بعيد وابتسامة حالمة تزين ثغرهااا ....اخذت تفكر الى متى ستبقى هكذا تريد الأقتراب ولكن هناك خوف كبير داخلهاااا بأن الشناوي لم ولن يتركهاااا تحيا بسلام... لاتعرف ماذا تفعل ...
عقلها وقلبها متفقين عليه ....ولأول مره يتفقان على شئ واحد ...وهو أسر نصار...معذب فؤادها...ولكن خوفها يقف امامها....لمعت عينيهااا بالدموع لما عليها ان تتعذب بسبب من لا يستحق لما لاتعيش حياتها كأي فتاة في عمرهاااا...
ابتلعت غصة كبيرة كانت تخنقهاااا وهي تحاول ان تسيطر على دموعهاااا ولكن ....لحظة...
نست حزنها وحل مكانه الجمود والغضب وووو الغيرة.....من هذه الوقحة التي تتقرب من ذاك الشقر الخاص بهاااا....وبطريقة مبالغ بهااااا من وجهة نظرهاااا....
عقدة حاجبيها بقوة واخذ ترفع اكمام قميصهاااا بنفاذ صبر ...ايه صبر نتكلم عنه ف رسيل لا تملك هذه الصفة ابدااااا....
تقدمت نحوهم وهي تتمتم ببساطة -اهدي يا رسيل ماينفعش تعملي الي انتِ بتفكري فيه احنا بمكان عام....توقفت وهي تعض شفتها السفلية بغيض....اخذت تعد من واحد الى الثلاثة لكي تهدء ولكن هيهات ....
من اين ياتي الهدوء...فتحت عنيها على وسعهما وهي ترى الاخرى تجلس بجانب فارسها الخاص وتضع يدها على كتفه بطريقة جعلت رسيل تود لو تاكلهاااا نيه..
اكملت طريقهااا أليهم بغضب وهي تقول بشر.. انا بس هجبها من شعرها مش هعمل حاجة كبيرة عادي يعني....
ولكن توقفت مره اخرى وهي على وشك البكاء وهي ترى تلك الساذجة تقترب اكثر واكثر من أسر بشكل مقزز تلتقط معه الصور بأكثر من وضعية..بطريقة جعلت الدماء تغلي بعروقهاااا ....عاااااااا صرخت واخذت
نظرت حولهاااا بحيرة لا تعرف ماذا تفعل او كيف ستبرد نار صدرهااا ... فالغيرة تقتلهااا وتحرقة...ولكن مالبثت حتى ابتسمت بشر وهي تقترب من احد النادل وسحبت منه كأس كبير من عصير الفراولة دون أستئذان...واكملت طريقهاااا الى تلك الزجة من وجهة نظرها وااااا
اما في الجهة الاخرى عند أسر كان جالس يتفحص هاتفه فهو اصبح يلازم النادي ليل نهار على امل ان يصادفهاااا...بعد مدة زمنية اغلق هاتفه بضجر الى متى سيبقى متعلق بتلك التي تظهر وتجتفي كالجن...
اوووف لو يستطيع اخرج طيفها من رأسهُ
فاق من شروده على صوت انثوي رقيق تطلب منه بكل رقة صورة....اومئ لها بنعم...ف اخذت هي تعبر عن أعجابها الشديد به وبصوته ...
ابتسم لها بمجاملة ..فجلست الى جانبه لتاخذ صوره معه عن قرب ولكن....
عااااااااااااااااا شهقت بفزع عندما شعرت بكأس من العصير الفراولة البارد يسكب عليهاااا بطريقة مروعة فاصبح منظرها اقل مايقال عليها بشعة...
تفاجئ أسر بما حدث نظر الى التي بجوارهُ بصدمة....كانت ثيابها عبارة عن لون وردي فقط...ولكن ما لبث حتى رفع نظرهُ بصدمة اكبر وفرحة وهو يسمعها تقول بمكر وشماتة ...
-اووووبس ...سوري...ماخدتش بالي....
نهض وهو يقول بعدم تصديق-رسيل....
ابتسمت رسيل بتساع وهيام ونست غيضهااا عندما سمعتهُ يناديها بأسمها هذا يعني بانه مازل يتذكرها ....
ولكن انمحت ابتسامتها وهي ترى ذاك الكائن المزعج يقف امامها... وقطعت عليهم تواصلهم البصري بينهم...
وهي تقول بتقزز
-ايه الي انتِ عملتيه ده ...اكيد كنتي قاصدة...
رسيل بكل قوة وصياعة-برافو عليكي طلعتي شاطرة وتفهميها وهي طايرة....ياسبحان الله مع انه بيبان على وشك الغباء...
شقت وقالت بذهول-انا غبية...يابيئة...ثم التفتت الى أسر الذي كان في عالم اخر ....لا يصدق هل هي الان امامه....
وقالت بغيض..هو انت تعرف الأشكال دي....أسر ركز معايا...قالتها وهي تحاوط وجنته لكي تبعد نظرهُ عن الاخرى....
مماجعل رسيل تبتسم وهي تتمتم بشيطانية-استعنا ع اشقا بالله...
واخذت تدفعها من كتفه...وهي تقول بشراسة...بقولك اااايه ياااا حلوه...انا طاقة مني النهاردة فبلاش تخليني انفجر بوشك...انا زي القنبلة لو انفجرت هدمرك....غوري من قدامي احسلك....
الفتاة ل أسر-عاااااا تعالى يا أسر حوش المجنونة دي عني.....
رفعت رسيل حاجبها بمكر-مجنونة...تصدقي بالله ...انا لازم اصلح غلطتي ....واعتذرلك ...
الفتاة بكل تكبر-مش عايزة حاجة من وحدة زيك....
رسيل بأصرار-عليا النعمة ابداااا ..زي مابوضة شكلك وبهدلتك...لازم احميكي....ختمت كلامهااا وهي تدفعها بقوة الى البسين....
عااااااااااااااااااااا ... على صراخها خرج اسر من احلام اليقضة ...اقترب منهم بسرعة وهو في قمة ذهوله التفت الى رسيل وسحبها من خصرها بلهفة قبل ان ترمي نفسها خلفها وهو-أهدي بس يامجنونة في اااايه..
رسيل وهي تعافر لكي يتركهاااا-سبني انزل احميها بنفسي...انا عايزة المع البسين بها....كانت تقاومة بكل قوتها....
سحبهااا إليه مرة اخرى وهو يقول بهمس-شششش اهدي هتفضحينا وتلمي علينااااا النادي...نظر حوله كان الوضع هادئة نوعاً ما بهذا الوقت ولكن طبعا لا يخلو من بعض اعيون المتطفلين ......
حرر خصرها وقبض على معصمهااا وسحبهاااا خلفهُ غير ابه بتلك التي سندت نفسها على حافة البسين تناديه عليه لكي يساعدهااا على الخروج...
ذهب الى غرفة البروفا الخاصة بفرقتهُ...دخل واغلق الباب ودفعهااا عليه ...ووضع جبهتها على خاصته براحة لاتوصف ...ذهلت وتفاجئت من حركتهُ كان ظهرها على الباب وهو امامها يحاصرها بهالتهُ مماجعلها تغمض عينها بسعادة من قربهُ ...
هدوء عم المكان حتى انفاسهم كانت هادئة وكانها خائفة ان ترتفع فتفسد هذه الحظة ....
رسيل وما ادراك ماهي حالة رسيل ...كانت بين امواج مشاعرهااا الجياشة لا تصدق هل ماترى حقيقة هل هو ايضاً يهتم لأمرهااا كما تفعل هي ..
قلبها يريدهُ وبشدة لاتستطيع الأنتظار اكثر فهي تعيش الحرمان الحب بكل انواعهُ...لا تملك لاااا اب والاااا أم ولاااا اخوات ولا اصحاب ولااا احباب....ولكن ابتسمت بسعادة عندما تذكرتهُ بنظراتهُ المتلهفهُ لهاااا...
فتحت عينها بصرار عجيب ..يجب عليها ان تقطف ساعدتها بيدهااا لا ان تنتظرهاااا....نعم ساخذ مااريد وفليذهب العالم بأجمع وعاداته وتقاليده الى الجحيم
حاوطت وجنتيه بطريقة جعلت الاخر يكاد ان يطير فرحااا بهاااا رفعت نفسهاااا حتى التصق انفها ب أنفه وهمس بكل ماتملك من مشاعر....
-بحبك
.....
وستووووووووووووووووووب










ارأكم تهمني .....
ياسر نصار & آيسل ......
عمر ..و..همس....
أسر ...و... رسيل....
هاااا ايه رأيكم ب رسيل
وها هي اخير تقف على رمال الذهبية وهي تحمل حقيبة على كتفها ...تنظر الى ذاك المعسكر بتمعن....يبدو ان الايام القادمة ستكون عصيبة ومتعبة وخاصة لو كان القائد لايعرف معنى الرحمه....
توجهت الى غرفتها التي اشار عليها احد العساكر فتح الباب واخذت تنظر إليهااا برفع حاجب مدهوشة فكانت غرفتهااا صغيرة جدا...صغيرة بمعنى الحرفي للكلمة....
تنهد بهمة لا يهم فهي لم تأتي الى هنا لستجمام...رمة حقبتهاااا على ذاك الشئ الذي يسمى بالسرير...فهو بالحقيقة ابعد مايكون عن السرير...ولكن كما قالت لا يهم....دخلت الى الحمام ولكن هنا كانت الصدمة الاكبرى هل هذا حمام؟؟؟؟....اااحم
ولكن لا مفر عليهاااا ان تتعايش مع هذا الوضع ...فتحت حقيبتهااا واخرجت ثيابهااا وتوجهت الى الداخل بعد مايقارب النصف ساعة نظرت الى هيئتها برضا كانت ترتدي بنطال عسكري مع بدي اسود بحمالات رفيعة اما السترة ربطتها على خصرهااا وكانت تسريحة شعرها (ذيل حصان) فكانت جميلة جدا وبسيطة....خرجت الى الساحة
التدريب بكل همة وجدت الجميع دون أستثناء يقفون بتأهب ينتظرون قدوم القائدهم....حتى معتز...
لفت انتباهها خروجهُ بكل عنفوان ...رمشت بعينهااا بهدوء هل ماترى امامهااا حقيقة ...عقدة حاجبيهااا بنزعاج لما عليه ان يبدو بهذا الوسامة المفرطة بزي العسكري...فهذا ماكان ينقصهاااا فهو يبدو امممممممم
نفضت افكارها المنحرفة بيعداااا وتسلحة بالجمود وذهبت لتقف الى جواره هو ومعتز.....تنظر بجدية الى الطوابير العديدة التي تقف امامهم بتأهب ينتظرون اوامره بترقب....هامت بهِ بشكل لا أرادي عندما اخذ يسرد عليهم القوانينهُ الخاصة والصارمة...تاهت وهي ترى شخصيتة الشديد واااااء هييييييييح...ولكن خرجت من هيامها به عندما قال بقوة...جفلت لهاااا
-اهم حاجة عندي السرعة ...فعشان كده قبل مانبداء بأي شئ ...عايز أعمل اختبار صغير...ليكم ومتخافوش هكون انا كمان معاكم ...زي مابقولوا رياضة صباحية
ونشاط عشان نصحصح كده من اولهااا...كان يتكلم بهدوء مريب للأعصاب وهو يتقدم الى احد الصناديق وفتحها....
اشار الى العساكر بحركة فهما الاخر...وبأقل من عشر دقايق كان الجميع ينظرون الى معصمهم ....بدهشة
فقد تم ربط قطعة من الحم على يد كل منهم....
حتى معتز وآيسل...تم ربط يدهم ايضاااا...
وقف امامهم ورفع يده الى الاعلى بكل غرور وربط قطعة لحم كبير بعض الشئ على معصمه....ثم ابتسم...
بتكبر...هااااا مستعدين....قال الاخيرة بكل جدية
آيسل بتوجس وهي تنظر الى معتز-اوعى تقول ألي في بالي صحيح.....
معتز بستعداد فهو يعرف صاحبهُ جيداً
-مع الأسف ...صحيح...
صعقت آيسل من كلامهُ وقبل ان تتحدث...او تعترض ...سمعت صوت كلاب بوليسية...جائعة... خلفهم....التفت بسرعة وذهول الى ياسر الذي قال بقوة....
-استعداد.....انطلاق.....
وكأنَّ كلامهُ كان كالضوء الاخضر تم اطلاق سرح الكلاب ....خلفهم.....اخذ الجميع يركضون ويركضون رغماً عنهم بسرعة الضوء ...
كان يركض بالمقدمة بهمة ونشاط وهو يراقب من حولهُ كالرادار...ابتسم بسخرية عندما سمعهاااا تلهث بجانبة وهي تكاد ان تموت من التعب
-ااااااانت اااااااكيد مجنون...في حد يعمل كده...وقفهم....حالاااااااااااااا
-لسه فاضل 20K....قالهااا ببرود كادت.... ان تقتله بسببهااا....ولكن تخطاها بكل نشاط وهو يصرخ بهم بأمر....وصوت عالي....يلاااااا بسرعة .....
وبالفعل نفذ كلامهُ بالحرف و بعد ما يقارب ساعة ونصف من العذاب المستمر....رفع يده اخيراااا....بعلامة بمعنى انتهى التدريب ....وفي ثواني معدودة تم تقيد الكلاب من قبل العساكر...
مماجعل الجميع دون استثناء يجلس على الارض وهم يلهثون بتعب شديد لا يقدرون حتى على الحراك ...
-عشر دقايق وتكونوا جاهزين بساحة التدريب...قالهاااا بهدوء غير ابه بتعبهم....مماجعل البقية يفتحون عينيهم بذعر ...هل الستراحة ١٠ دقايق فقط.....
نظرت آيسل بغيض الى اثرهُ وهي تنهج بعنف ثم التفتت الى معتز وهي تقول بنفعال
-هو ده طينته ااااااايه ...!!!!!
معتز ببتسامة متعبه وأرهاق شديد-والله مانعارف....
نفخت وجنتيهاااا بغضب ونهضت بأرهاق ولحقت به...دخلت خلفه الى المكتبة وجدته يهيئ نفسه لتدريب التالي....
سحبته من ذراعه وهي تقول بنفعال وصوت عالي نسبياً-ممكن اعرف انت قاسي معاهم كده ليه...ده يدوب لسه واصلين...ماينفعش السلوب ده معاهم...وبعدين اااء
-شششششش قالهااا بعصبية وهو يضع سبابته بعنف على شفتيهااا بحركة جريئة جعلتهاااا تتصنم امامه...ثم اخذ يتفحصهاااا بعدم رضا ...ايه التي لابسه ....
ده ماينفعش هنا خالص
ابتعدت عنهُ بضيق بعدما وجدت نظراته الوقاحة تحيطهااا-ماله لبسي يعني ..واااء صمتت بتفاجئ وتوتر عندما سحبهااا عليه بقوة واخذ يمرر يده على طول ذراعهاااا العاري بهدوء
حتى وصل الى اناملهااا شبك يده مع يدهااا ولواهاااا بحركة بطئ جداً خلف ظهرهااا مماجعل الاخرى تلتصق به تماماً انحنى برأسه الى مستواها لدرجة اصبح انفه يكاد ان يلامس انفهااااا....وسحب نفس عميق مما جعل الاخرى تغمض عينها بهيام ...ثم
همس داخل اذنهاااا بتريث -عايزك ذكر بينا ...قالهااا وهو يشدد من تقيدهاااا بيده ثم ابتعد قليلا واخذ ينظر الى داخل بؤبؤ عينها المتوترة..واكمل بأعجاب
جمالك ده..خبي مش عايز اشوفوا وده احسن ليكي...ابتسم بستمتاع عندما وجدهاااا تحاول ان تحرر نفسهااا بعنف ...
وهي تقول بغيض -انا حره اعمل الي انا عايزة ..انت مش واصي عليااااا
ولكن هذا مازادها سوا التصاقاااا بهِ مماجعل قلبها المسكين يرتجف بين ضلوعهاااا عندما وجدت يده تحتل خصرهاااا واخذ يفك الجاكين عنه وجعلهااا ترتدية بكل سلاسه وكانهاااا دميه بين يديه...غير ابه بعتراضهاااا الشديد...
ثم سحبهاااا نحوهُ بكل تملك بعدما اغلقهُ بشكل كامل ....اغمضت عنيها من قربهُ المهلك لأي انثى....اخذ يمرر انفه على وجنتهاااا يستنشق عطرهاااا بتخدر...وهو يقول بلاوعي منه-محدش ليه حق يشوفك كده...
نعم هناك شئ غريب في داخله يجذبه لهااا لايعرف ماهو ولكن احساس رائع وااء....فتح عينه بضيق من نفسهُ ومن مايشعر به ...دفعهااا عنه بخفه ..كيف له ان يضعف بهذا الشكل المخزي امامهااا....
كادت ان تقع عندما حررها بشكل مفاجئ ....فهو ابتعد مثل ما اقترب بلمح البصر واخذ يرتدي هو ايضاً سترته و يقول بامر وجمود مصطنع -وراياااا ...
كزت على اسنانهااا بغيض وتوتر من هذا المغرور الوقح المتحكم المتعجرف ولكن عااااااااا لا تعرف لما طاوعتهُ وسمحت له بان يتصرف معهااا بهذه الطريقة المتحكمة ....فهذه ليس صفاتها ...
خرجت خلفه وهي تتمتم بكلام غير مفهوم....ولكن لا تستطيع ان تنكر سعادتها المفرطة لضعفهٌ امامها ....الذي كان واضح جدا لهاااا
اقترب معتز منها وهو يقول بتسائل -مالك....بتاكلي في نفسك ليه...
-كان عندي امل اني ممكن اقلل من عنفوانه ولو شوية
ضحك بسخرية-امل...هههههههه احب اقولك ياسيادة الرائد ان مع ياسر نصار مافيش امل اصلااااا...ده اسلوبه ودي طريقته ومش هيتغير....
-هنشوف...قالتها بشرود وهي تتجة الى ساحة الانتظار
وهي تتوعد له بالكثير....
معتز بترقب-شكلهااا هتبقى ايام عنب....ربنا يستر...
...........................................
في كلية التجارة....
كانت خارجة من احد المحاضرات ...
همس بضجر-يووووه كفاياااا يا أنجي ...وحياة ابوكي...انا مصدعة....مش ناقصة زن ...
انجي بضيق-يعني مش هتيجي معايااا...ده اخر كلام...
همس بذهول-اجي فين بس...انت اكيد بتهزري...دي سهرة ب نايت كلاب...وانا مليش فيها...ده ابيه لو عرف بس اني بفكر اروحهااا ...هيعلقني ...
انجي بسخرية لاذعة-اايه مالكيش فيها دي..وهيعلقك....ليه هو انتِ لسه صغيرة... احنا في قرن الواحد والعشرين ادخلي الألفية بقى بلاش تبقي دقة قديمة كده...وبعدين تقدري تقوليلهم انك هتذاكري معايا في بيتنا...نروح ونجي ولا من شاف ولا من دري...(نعم ياسادة احذرو من هؤلاء ...فهذا النوع يطلق عليه اصحاب السوء)
همس بلامبالااا -صغيرة... كبيرة .... انا مليش بالجوا ده....فكك مني بقى..انا مش هكدب على اهلي...
انجي بحقارة وهي تحاول ان تلعب بعقلهااا
- بصي ياهمس انتِ زي اختي فا انا هنصحك لو فضلتي بالعقلية دي ...مش هتلاقي حد يبصلك ...لازم تكبري شوية وبلاش دور العيله الي انتِ عايشة في ده....
همس استغربت ونزعجت من اصرار الاخرى والتقليل من شئنها فقالت بعناد-ماتحوليش وتتعبي نفسك بردو مش هجي....
انجي بغيض -الحق عليااا اني عايزة تكوني معايااا وتتعرفي على ناس جداد...
همس ببرود-متشكر لخدماتك ....
انجي بتكبر-براحتك ...سلام...
-سلام....قالتها وهي تتأفئف بضيق من ألحاح الاخرى ...
كانت متوجهة الى بوابة الخارجية لجامعة وهي تتمتم ..ايه الناس دي.... ياااا ساتر
-همسسسس ......
توقفت عندما سمعته يناديهاااا...التفتت له
وما كان هذا ألا صوت عمر ...اقترب منها وهو يقول بلهفة ...ايه ياحبيبتي بقالي ساعة بنادي عليكي...
-معلش سوري ماخدش بالي....قالتهااا بكل بساطة...مماجعل الاخر يعقد حاجبية بستغراب من برودهااا...طب ممكن اعرف مابترديش على تلفوناتي من مبارح ...لياااا...
اتمنى يكون في عذر مقنع عشان انا على اخري منك..قال الاخيرة بضيق شديد....
تنهد وقالت بتوضيح-بص ياعمر اصلي بصراحه كده...انا مش هينفع اكمل معاك ....العلاقتنا دي لازم...اا
قاطعهاااا بتوتر وندفاع كشف ماهيته
- اااايه الي بتقولية ده...علاقة اااايه...هو احنا بينا علاقة اصلاااا....لايا ماما....احنا صحاب وبس....ولو كنتي مفكرة ان في حاجة يبقى ده الغلطك انتِ مش انا ...انا كنت واضح معاكي من الاول ...احنا اخوات واصحاب وبس...
نظرت له بصدمه ولكن مالبثت حتى ابتسمت بقهر داخلي ها هو يظهر على حقيقتهُ هذا هو المتوقع من أمثاله ينكر كل شئ معهااا فهو لم ولن يقيد نفسه بشئ معهاااا مهما كان...الان تيقنت بان معتز كان محق....بكل شئ قالهُ
اقتربت منهُ واخذت تنظر لهُ بتمعن وكانه كائن فضائي كم هو حقير وانتهازي واااء اووووف نفضت افكارهااا بعيداً وتنهدت بقلة حيلة فهو لايستحق ان ترهق ذهنها من اجله اكثر من ذلك...فنطقت بكل برود...ولا مبالااااا
-حيلك ...حيلك....في ايه بس مالك ..متوتر ليه...هو في حد قال غير كده...بس انت الي فهمتني غلط ومسبتنيش اكمل ..انا كان قصدي على علاقة الاخوة والصحبية دي الي بينا...انا مش عايزة...
-نعممممم مش عايزهااا ...ليه بقى ان شاء الله....قالها بستغراب ...وغيض
همس بضيق من نفسها لانه نزلت الى هذا المستوى
-عادي مافيش حاجة ماتشغلش بالك انت بالحجات دي ...اكيد حضرتك هتلاقي اخت غيري....بس انا مش هقدر اكمل اصلي بصراحة كده... زهقت ....وتخنقت
وقرفت...من اممممم هما بيقوله عليهاااا ايه ؟؟؟
قول معايا كده...واخذت تفكر بتصنع..
فعشان كده احب اقولك مش عايزة اشوفك تاني أظن ان كلامي واضح وصريح....عن أذنك....قالت الاخيرة وهي تضرب شعرها الى الخلف بكفهاااا بغرور....
اما عمر كان ينظر الى اثرهااا بذهول ....منذ متى وهي تتكلم معه بهذه الطريقة....هل تلك الصغيرة ستكبر عليه ام ماذا
-لاااااا ده في حاجة وانا لازم اعرفهاااا ده مش كلامهاااا في حد محفظها الكلمتين دول...
هو انا هتوه عن همس....ولااا ايه....بس وغلاوتك عندي
ماانا سيبك ياقطة.....انا اسيبك اه ...انت تسبيني لاااااء
مااااشي .....ان ماعرفت مين هو عمر السيد ....
اما على الجهة الاخرى عند همس بعد مدة زمنية لا بئس بها دخلت الى غرفتها ترمي متعلقاتها الشخصية
بتعب ..توجهت الى الحمام تقف تحت دوش بثيابهااا مغمضت العينين تترك الماء يتغلل الى روحهاااا لعلى هذا يهدء من ضيق صدرها وهي تفكر بكلام معتز كم كان محق ...يااااالله
لما عليها ان ترضى بشئ قليل وهي تستحق الاعلى والحسن دائما ...لا احد يستحق ان تتنازل لأجلهُ...ارتسمت أبتسامة بشكل لا أردي عندما تذكرت مشاكسات معتز لهاااا ...نست كل شئ يزعجها وغرقة ببحر الذكريات الوردية
..............................................
في النادي...
كانت تقف تراقبه من بعيد وابتسامة حالمة تزين ثغرهااا ....اخذت تفكر الى متى ستبقى هكذا تريد الأقتراب ولكن هناك خوف كبير داخلهاااا بأن الشناوي لم ولن يتركهاااا تحيا بسلام... لاتعرف ماذا تفعل ...
عقلها وقلبها متفقين عليه ....ولأول مره يتفقان على شئ واحد ...وهو أسر نصار...معذب فؤادها...ولكن خوفها يقف امامها....لمعت عينيهااا بالدموع لما عليها ان تتعذب بسبب من لا يستحق لما لاتعيش حياتها كأي فتاة في عمرهاااا...
ابتلعت غصة كبيرة كانت تخنقهاااا وهي تحاول ان تسيطر على دموعهاااا ولكن ....لحظة...
نست حزنها وحل مكانه الجمود والغضب وووو الغيرة.....من هذه الوقحة التي تتقرب من ذاك الشقر الخاص بهاااا....وبطريقة مبالغ بهااااا من وجهة نظرهاااا....
عقدة حاجبيها بقوة واخذ ترفع اكمام قميصهاااا بنفاذ صبر ...ايه صبر نتكلم عنه ف رسيل لا تملك هذه الصفة ابدااااا....
تقدمت نحوهم وهي تتمتم ببساطة -اهدي يا رسيل ماينفعش تعملي الي انتِ بتفكري فيه احنا بمكان عام....توقفت وهي تعض شفتها السفلية بغيض....اخذت تعد من واحد الى الثلاثة لكي تهدء ولكن هيهات ....
من اين ياتي الهدوء...فتحت عنيها على وسعهما وهي ترى الاخرى تجلس بجانب فارسها الخاص وتضع يدها على كتفه بطريقة جعلت رسيل تود لو تاكلهاااا نيه..
اكملت طريقهااا أليهم بغضب وهي تقول بشر.. انا بس هجبها من شعرها مش هعمل حاجة كبيرة عادي يعني....
ولكن توقفت مره اخرى وهي على وشك البكاء وهي ترى تلك الساذجة تقترب اكثر واكثر من أسر بشكل مقزز تلتقط معه الصور بأكثر من وضعية..بطريقة جعلت الدماء تغلي بعروقهاااا ....عاااااااا صرخت واخذت
نظرت حولهاااا بحيرة لا تعرف ماذا تفعل او كيف ستبرد نار صدرهااا ... فالغيرة تقتلهااا وتحرقة...ولكن مالبثت حتى ابتسمت بشر وهي تقترب من احد النادل وسحبت منه كأس كبير من عصير الفراولة دون أستئذان...واكملت طريقهاااا الى تلك الزجة من وجهة نظرها وااااا
اما في الجهة الاخرى عند أسر كان جالس يتفحص هاتفه فهو اصبح يلازم النادي ليل نهار على امل ان يصادفهاااا...بعد مدة زمنية اغلق هاتفه بضجر الى متى سيبقى متعلق بتلك التي تظهر وتجتفي كالجن...
اوووف لو يستطيع اخرج طيفها من رأسهُ
فاق من شروده على صوت انثوي رقيق تطلب منه بكل رقة صورة....اومئ لها بنعم...ف اخذت هي تعبر عن أعجابها الشديد به وبصوته ...
ابتسم لها بمجاملة ..فجلست الى جانبه لتاخذ صوره معه عن قرب ولكن....
عااااااااااااااااا شهقت بفزع عندما شعرت بكأس من العصير الفراولة البارد يسكب عليهاااا بطريقة مروعة فاصبح منظرها اقل مايقال عليها بشعة...
تفاجئ أسر بما حدث نظر الى التي بجوارهُ بصدمة....كانت ثيابها عبارة عن لون وردي فقط...ولكن ما لبث حتى رفع نظرهُ بصدمة اكبر وفرحة وهو يسمعها تقول بمكر وشماتة ...
-اووووبس ...سوري...ماخدتش بالي....
نهض وهو يقول بعدم تصديق-رسيل....
ابتسمت رسيل بتساع وهيام ونست غيضهااا عندما سمعتهُ يناديها بأسمها هذا يعني بانه مازل يتذكرها ....
ولكن انمحت ابتسامتها وهي ترى ذاك الكائن المزعج يقف امامها... وقطعت عليهم تواصلهم البصري بينهم...
وهي تقول بتقزز
-ايه الي انتِ عملتيه ده ...اكيد كنتي قاصدة...
رسيل بكل قوة وصياعة-برافو عليكي طلعتي شاطرة وتفهميها وهي طايرة....ياسبحان الله مع انه بيبان على وشك الغباء...
شقت وقالت بذهول-انا غبية...يابيئة...ثم التفتت الى أسر الذي كان في عالم اخر ....لا يصدق هل هي الان امامه....
وقالت بغيض..هو انت تعرف الأشكال دي....أسر ركز معايا...قالتها وهي تحاوط وجنته لكي تبعد نظرهُ عن الاخرى....
مماجعل رسيل تبتسم وهي تتمتم بشيطانية-استعنا ع اشقا بالله...
واخذت تدفعها من كتفه...وهي تقول بشراسة...بقولك اااايه ياااا حلوه...انا طاقة مني النهاردة فبلاش تخليني انفجر بوشك...انا زي القنبلة لو انفجرت هدمرك....غوري من قدامي احسلك....
الفتاة ل أسر-عاااااا تعالى يا أسر حوش المجنونة دي عني.....
رفعت رسيل حاجبها بمكر-مجنونة...تصدقي بالله ...انا لازم اصلح غلطتي ....واعتذرلك ...
الفتاة بكل تكبر-مش عايزة حاجة من وحدة زيك....
رسيل بأصرار-عليا النعمة ابداااا ..زي مابوضة شكلك وبهدلتك...لازم احميكي....ختمت كلامهااا وهي تدفعها بقوة الى البسين....
عااااااااااااااااااااا ... على صراخها خرج اسر من احلام اليقضة ...اقترب منهم بسرعة وهو في قمة ذهوله التفت الى رسيل وسحبها من خصرها بلهفة قبل ان ترمي نفسها خلفها وهو-أهدي بس يامجنونة في اااايه..
رسيل وهي تعافر لكي يتركهاااا-سبني انزل احميها بنفسي...انا عايزة المع البسين بها....كانت تقاومة بكل قوتها....
سحبهااا إليه مرة اخرى وهو يقول بهمس-شششش اهدي هتفضحينا وتلمي علينااااا النادي...نظر حوله كان الوضع هادئة نوعاً ما بهذا الوقت ولكن طبعا لا يخلو من بعض اعيون المتطفلين ......
حرر خصرها وقبض على معصمهااا وسحبهاااا خلفهُ غير ابه بتلك التي سندت نفسها على حافة البسين تناديه عليه لكي يساعدهااا على الخروج...
ذهب الى غرفة البروفا الخاصة بفرقتهُ...دخل واغلق الباب ودفعهااا عليه ...ووضع جبهتها على خاصته براحة لاتوصف ...ذهلت وتفاجئت من حركتهُ كان ظهرها على الباب وهو امامها يحاصرها بهالتهُ مماجعلها تغمض عينها بسعادة من قربهُ ...
هدوء عم المكان حتى انفاسهم كانت هادئة وكانها خائفة ان ترتفع فتفسد هذه الحظة ....
رسيل وما ادراك ماهي حالة رسيل ...كانت بين امواج مشاعرهااا الجياشة لا تصدق هل ماترى حقيقة هل هو ايضاً يهتم لأمرهااا كما تفعل هي ..
قلبها يريدهُ وبشدة لاتستطيع الأنتظار اكثر فهي تعيش الحرمان الحب بكل انواعهُ...لا تملك لاااا اب والاااا أم ولاااا اخوات ولا اصحاب ولااا احباب....ولكن ابتسمت بسعادة عندما تذكرتهُ بنظراتهُ المتلهفهُ لهاااا...
فتحت عينها بصرار عجيب ..يجب عليها ان تقطف ساعدتها بيدهااا لا ان تنتظرهاااا....نعم ساخذ مااريد وفليذهب العالم بأجمع وعاداته وتقاليده الى الجحيم
حاوطت وجنتيه بطريقة جعلت الاخر يكاد ان يطير فرحااا بهاااا رفعت نفسهاااا حتى التصق انفها ب أنفه وهمس بكل ماتملك من مشاعر....
-بحبك
وستووووووووووووووووووب
ارأكم تهمني .....
ياسر نصار & آيسل ......
عمر ..و..همس....
أسر ...و... رسيل....
هاااا ايه رأيكم ب رسيل