📁 آخر الروايات

رواية ضحي ( لاجئة بقلبك ) الفصل السادس 6 بقلم اسماء ايهاب

رواية ضحي ( لاجئة بقلبك ) الفصل السادس 6 بقلم اسماء ايهاب


 

ابتسامة زائفة تزين محياها و هي تجلس جواره ممسك هو بيدها الرقيقة ذات الملمس الناعم يدسها بين حنايا يده و هو يضغط عليها برقة و هو يجلس بهدوء جوار المأذون يعقد القران بوجود عاصم و معه عسكري اخر يشهد علي هذا العقد و الفتيات الموجودة معها بالشقة .. انتهي المأذون من الإجراءات و أعلن انهم أصبحوا زوجين شرعيين و نطق الجميع و رددوا معه "بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما في خير" حتي وقف ظافر و جذبها يوقفها معه ليحتضنها بحركة مفاجأة و لم تتوقعها تصلب جسدها بين يديه و شعر هو بها ليضمها إليه اكتر و هو يهمس بأذنها حتي لا تلفت النظر و هي متجمدة هكذا و لا تبادله احتضانه :
_ قولتلك قدام الناس انتي مش هتبيني حاجة انتي واقفة زي التمثال كدا لية

ببطئ و ارتجاف رفعت يدها لتبادله احتضانه اغمض عينها بشدة و هي تشعر بقلبها يدق مرة أخري بسرعة .. يشعر بها ترتجف بين يديه كـ عصفور صغير تناولت يده ظهرها صعوداً و هبوطاً يتلمسها بجراءة لتشهق هي مبتعدة عنه تدفع بصدره برفق نظرت إليها صديقتها مروة بقلق لتبتسم هي باصطناع و هي تقول له :
_الله يبارك فيك

ابتسم هو ابتسامة لم تصل لعينه و هو يفرد كف يده و هو يقول بهدوء :
_ يلا يا حبيبي بقي عشان نمشي

اتسعت عينها بصدمة و هي تقول بتساؤل :
_نمشي نروح فين

وقف المأذون ليخرج ليتحدث هو سريعاً و هو يسير مع المأذون :
_جهزي نفسك بسرعة عشان عتروحي معايا البيت

ربت علي كتف عاصم ليخرج خلفه ليتقدمه منها الفتيات للتهنئة و هي تبتسم بمجاملة فقط حتي امسكت مروة بيدها و هي تجذبها قائلة :
_ تعالي يا ضحي جهزي نفسك عشان تمشي

أغلقت مروة الباب خلفها بعد أن دلفا الي غرفة ضحي عقدت ذراعيها أمام صدرها و هي تقول بشك :
_ انا عايزة افهم دلوقتي انتي وافقتي تتجوزي الظابط دا لية

تنهدت ضحي بثقل و ارتمت علي الفراش و هي تقول :
_ اتقدملي و وافقت

ضيقت مروة عينها بشك اكبر و هي تجلس جوارها علي الفراش قائلة بحدة :
_ انا بتكلم بجد و عايزاكي تجاوبيني بصراحة لانك هتروحي معاه فعلا هو هددك

هزت ضحي رأسها بنفي لتلتفت إليها بكامل جسدها و تمسك بيدها و هي تقول :
_هقولك بس اللي هقوله ميخرجش برا

امأت مروة بموافقة لتسرد إليها ضحي كل شئ انتهت من حديثها و ما استمعت الا لشهقة عالية من مروة و هي تضع يدها علي فمها و هي بخوف :
_ انتي بتقولي أية بتتكلمي بجد

هزت ضحي رأسها بحزن و هي تقول :
_ عشان كدا وافقت هو وعدني يحميني يا مروة

احتضنتها مروة بحب و هي تربت علي ظهرها و هي تقول :
_ متخافيش مش هيحصل اي حاجة أن شاء الله

خرجت ضحي من أحضانها و هي تقول بتمني :
_ان شاء الله

وقفت أمام المراه تعدل من هيئة حجابها التفتت لتقول بحيرة :
_ هو انا المفروض اخد الهدوم اللي هما جايبينها و لا لا

أخرجت مروة حقيبة من خزانة الملابس و وضعتها علي الفراش و فتحتها و هي تقول :
_ أيوة طبعا تاخديها اومال هتلبسي أية هناك

وضعوا الملابس بالحقيبة و جذبتها ضحي خلفها و خرجت لتجده يقف أمام باب الشقة يستند علي إطار الباب و هو يعقد ذراعيه أمام صدره اعتدل واقفاً و أمسك منها الحقيبة نظرت إليه بتوتر ليبتسم بتسلية و هو يمسك بيدها و ينزل بها الي الاسفل صعدت بسيارته في حين وضع هو الحقيبة بالسيارة من الخلف و جلس علي كرسي القيادة عقدت ذراعيها أمام صدرها و هي تنظر إلي الخارج منتظرة أن ينطلق بالسيارة حتي تختفي بالغرفة الذي سيخصصها لها و بدون أن حديث شعرت به يقترب التفتت إليه سريعاً لتري ماذا يفعل شهقت و هي تجده قريب منها حتي كادت أن تصدم وجهها بوجهه ابتلعت ريقها بارتباك و هي تعود بظهرها الي الخلف و هي تقول :
_ في أية

اقرب منها أكثر حتي حبس أنفاسها و شعرت هي بانفاسه تلفح بشرتها بقسوة راقبت عينه بتوتر حتي سمعت صوت شئ قد أغلق و ابتعد هو عنها لتجد حزام الامان يلتف حولها كيف و متي لا تعلم لم تشعر نظر هو الي طريقه بعد أن بدأ في القيادة تاركاً إياها متخبطة متسائلة لتشيح بوجهها عنه بخجل و هي تراقب الطريق

**********************************
فتح باب الشقة و أفسح لها المجال حتي تدلف و من ثم دلف هو الآخر و اغلق الباب ارتعدت مع صوت الباب و هو يغلق لتلتفت إليه و هي تقول بتلعثم :
_ ممكن توريني الآوضة اللي هنام فيها عشان اقعد فيها

_قولتلك لسة هتلطمي كتير

قال جملته و هو يتكأ علي الحائط ينظر إليها ببرود التفتت إليه بجسدها و نظرت إليه باستفهام و هي تقول :
_ نعم !!

تحدث و هو يتقدم منها ليقف أمامها بالضبط :
_ بصي يا ضحضوح

_ ضحضوح !!!!

قالت هي باستغراب و هي تعقد ما بين حاجبيها بتعجب لم تهتز منه شعرة و لم يتحرك قيد أنملة من أمامها و هو ينظر إلي داخل عينها حتي يشعرها بالتوتر و اكمل حديثه بتروي :
_ انا مش هتكلم دلوقتي عن اللي حصل في المخيم انا عايزك تسمع بقي

ابتلعت ريقها و هي تحرك بؤبؤت عينها عليه ليرفع يده هو الي الاعلي و يشير بابهامه قائلاً :
_ اولاً مفيش اعتراض علي اي حاجة أقولها أو اؤمرك تعمليها و لا حتي نقاش

رفعت سبابته يشير بها و هو يقول :
_ثانياً اصحابك ميعرفوش حاجة عن سبب جوازنا يا اما هروح انا و انتي في ابو نكلة

عقدت حاجبيها باستنكار و هي تقول باستغراب :
_ أية يعني دي

لوح بيده بلا اهتمام و هو يقول :
_ لا متشغليش بالك المهم ان محدش يعرف

ابتسمت بتوتر و هي تهرب من النظر إلي عينه فـ أن علم أنها اخبرت مروة صديقتها سيقوم بذبحها بأحد الميادين العامة و تقطيع جثمانها و سوف يهدي لحمها الي الذئاب إن أمكن أدار رأسها بهذه الأفكار التي كانت تتخيلها و هو يراقبها ملاحظاً شرودها و هروب بؤبؤت عينها من الالتقاء به علم أنها اخبرت أحدهم ليطرقع أصابعه أمام وجهها لتستفيق ليمسك الحقيبة يجذبها معه و هو يقول :
_ تعالي ورايا اوريكي الآوضة

هزت راسها و هي تذهب خلفه فتح باب الغرفة و دلف يضع الحقيبة جوار الباب .. نظرت إلي تلك الغرفة ذات الطابع الكلاسيكي لا يوجد بها أي بهجة فقط الاسود طاغي و بشدة حتي ستائرها غامقة اقرب الي الاسود هي الاخري اخذت عينها تجول بالغرفة و من ثم التفتت إليه و هي تقول بتساؤل :
_ هي دي اوضتك

هز رأسه بتأكيد و لم يعلق بشئ ابتلعت ريقها بحرج و هي تقول :
_ انا مش عايزة اسبب ليك اي مضايقة كفاية انك بتحميني نام في اوضتك و انا هنام برا مش معقول اخليك تسيب اوضتك

التفتت و كادت أن تخرج الا أنه وضع ذراعه أمامها علي الباب يمنعها من الخروج و هو يقول بلا مبالاه :
_ و مين قالك اني هسيب اوضتي اصلاً

رفعت رأسها إليه و هي تهز رأسها باستفهام ابعد يده عن الباب و أبداها بجسده يسد عنها الطريق و هو يقول :
_هو انا مقولتلكيش

هزت رأسها بنفي و هي تقول باستغراب :
_ قولتلي أية

اشار إلي نفسه و من ثم أشار إليها و هو يقول :
_انا و انتي هنام هنا في نفس الآوضة و علي نفس السرير كمان

جحضت عينها بصدمة و هي تبتعد عنه خطوتين الي الخلف و هي تقول بغضب :
_ أية لا طبعا مستحيل انا انام علي الارض و لا انام جنبك

ابتسم باقتضاب و هو يرفع ثلاثة اصابع و هو يقول ببساطة :
_ و دا اخر شرط من شروط جوازنا اللي مكملتهاش برا

دبت بقدمها بالأرض عدة مرات بغيظ لتلتفت مرة أخري إليه و هي تلوح بيدها و هي تقول :
_ يعني المطلوب اني انام في نفس البيت و الآوضة و كمان في نفس السرير و انا اصلا بخاف اقعد معاك ٣ دقايق علي بعض

عقد حاجبيه باستغراب و هو يقول بحدة :
_ لية بقي ان شاء الله بعض و لا حاجة

تنحنحت و هي تجلس بحدة علي الفراش و هي تقول بغضب :
_ لا بحس حركاتك قليلة الادب

رفع حاجبه الأيسر لاعلي و هو يشير إلي نفسه و هو يقول :
_ انا دا انا يشهد ليا بالادب و الأخلاق دا انا القيم كلها ربنا ينجيني من الافترا بتاعك دا يا شيخه

نظرت إليه بتعجب و بالفعل كأنه قد ظلم .. قضمت شفتيها بحرج و هي تشعر أنها قد اختارت كلماتها الغير لائقة لم يفعل شئ يتعدي به الحدود فقط مشاكس ابتلعت ريقها و هي تنظر إليه لتتأفف و هي تقول :
_ خلاص انا اسفة مش قصدي

هز كتفه و هو يقول بحزن مصطنع :
_ لا بجد زعلت ازاي تقولي كدا دا انا حتي لسة متحرشتش بيكي يا بنتي اتقي الله

هزت رأسها بندم و هي تتقدم منه بهدوء لتقف امامه تربت علي كتفه و هي تقول باعتذار :
_ خلاص انا اسفة مقولتش حاجة لكل دا

امسك بيدها بين راحتي يده يضغط عليها برفق و هو لازال مستمر بـ مسرحية الحزن العميق .. حاولت جذب يدها و هي تقول بتوتر :
_ خلاص يا ظافر

ارتمي برأسه هابطاً علي كتفها و هو يقول بنبرة هادئة :
_ انا مش قادر اتكلم قصاد الافترا دا يااااه علي الإنسان لما يظلم اخو الإنسان

شعرت بيده تتسلل لتحتضن خصرها مع لمست يده التي اصبحت تشعر بها و كأنها اقرب إليها من ملابسها اتسعت عينه و دفعت بقوة عنها و ابتعدت و هي تبتلع ريقها بارتباك .. مسحت حبات العرق التي تجمعت اثر توترها علي جبهتها و هي تقول بحدة :
_ يخربيت كدا دا انا كنت بدأت اصدقك يا اخي و عايزني انام معاك علي سرير واحد دا بعدك

رفع رأسه و هو يعقد ذراعيه أمام صدره ناظراً إليها متحدثاً بثقة :
_ هيحصل يا ضحي

نفت برأسها و هي تقول بإصرار :
_ مستحيل يحصل

***********************************
تتسطح جواره علي الفراش علي ظهرها تنظر إلي سقف الغرفة و هي تتأفف للمرة المليون لا يغمض لها جفن منذ أن انتصر عليها و اضطرت أن تتسطح جواره و تنفذ اومره القاطعة التفتت تنظر إليه و هو يوليها ظهره لتسب به بخاطرها و تعود لتنظر الي السقف و هي تتحرك تبتعد عنه أكثر رغم أنها علي حافة الفراش بالاصل تحاول مدارات جسدها أكثر بالغطاء و تضع يدها علي شعرها الذي أصر أن تطلقه و انها ستموت أن غفت بحجابها .. التفت اليها بحدة و هو يرمقها بغضب قائلاً :
_ ما تنامي بقي و لا هو اي مزاولة و السلام حركة و صوت و بس و انا مش عارف انام

اعتدلت بجلستها و هي تنظر إليه شرازاً في حين اعتدل هو الآخر و هو يقول بهدوء :
_ مهما عملتي كلامي هو اللي هيتنفذ فـ متعمليش زي المرة اللي فاتت عملتي فيها سبع الرجال و مستحيل و مش مستحيل و اديكي اهو جنبي متقوليش حاجة مش قدها يا ضحضوحة

رمقته بنظرة غاضبة و ارتمت متسطحة علي الفراش تواليه ظهرها لينحني هو ليكون وجهه مقابل جانب وجهها ليطبع قبلة سريعة علي وجنتها و هو يعود ليتسطح قائلاً :
_ و انتي من أهله يا بيبي

اتسعت عينها و انفرجت شفتيها و تجمد جسدها و هي ترفع يدها بصعوبة لتضعها علي وجنتها ارتجفت شفتيها و هي علي حافة البكاء و هي تخشي أن تلتفت إليه لتنهره حتي اضطرت الانتظار حتي يغفو و تخرج لتنام بالخارج

_ انتظرت ساعة كاملة حتي لم تجد له أي صوت عدا صوت انتظام أنفاسه لتزيح عنها الغطاء بهدوء و تتسحب لتخرج من الغرفة بهدوء حتي لا يستيقظ و قبل أن تفتح باب الغرفة كان يمسك تلابيب عباءتها المنزلية من الخلف يجذبها له .. شهقت هي بخضة حقيقية فهي ظنت انه ينام و لم تشعر به خلفها ابدا كيف و متي لا تعلم جذبها من ملابسها أجبرها أن ترفع رأسه تنظر إليه و هو يقول :
_ رايحة فين

تلعثمت و هربت الحروف من فمها لتتحدث بتلقائية بما خرج من فمها :
_ انا راحة اهرب

ترك ملابسها و هو يكبح ابتسامته من الظهور ليلوح بيده و هو يقول :
_ خلاص اعترفتي كدا علي طول

ليمسك بيدها و يجذيها مرة أخري إلي الفراش و هو يقول :
_ طب ننام دلوقتي و بكرا نهرب انا و انت و بابا و ناهد

ابتسمت باقتضاب و هي تبعد يدها عنه و تتسطح علي الفراش و تسحب الغطاء لتدثر بها كاملها لا يظهر منها شئ ليتسطح جوارها يضع يده أسفل رأسه و هو ينظر إليها بطرف عينه لترفع الغطاء عن جانب وجهها و هي تقول :
_ هو انت اتجوزتني و جبتني هنا لية غير انك تحميني

التفت اليها برأسه يطلع إليها قليلاً و من ثم يعتدل بجلسته مرة أخري و هو يقول :
_ يعني انتي عايزاني اسيبك هناك و كلكوا تموته و لا تبقي معايا و هما ميجرالهمش حاجة لأن العساكر هناك هيقدره يحموهم أما لو انتي هناك هيعملوا كل اللي يقدره عليه عشان يصفوكوا

لتعتدل هي الأخري و هي تقول باستفسار :
_ و اشمعنا انت

هز كتفه و هو يشير إلي نفسه و هو يقول بفخر :
_ عشان انا رجل المستحيلات و أن عمري ما هخلي حد يقرب بس منك او يمس شعرة منك غير كدا انك هنا في بيتي و معايا

ليشير الي جدران المنزل و هو يقول :
_ و هنا بقي اهدي مكان في العالم

ما أن انهي جملته حتي استمعوا الي صوت تحطيم زجاج و طلقات نارية تأتي من الخارج و خاصةً من أمام باب الشقة مصوبة علي الباب و زجاج النوافذ صرخت هي بفزع حقيقي و امسكت بذراعه تتمسك به بشدة ابتسم بلا مبالاه لما يحدث بالخارج و هو يقول :
_ شوفتي مش قولتلك اهدي مكان في العالم

ابتعدت عن يده و هي تقول بخفوت و الرعب أخذ طريقه الي قلبها :
_ انت بارد هنموت و تقولي هدوء هدوء أية هنموت

فتح وحدة الادراج جواره و اخذ منها سلاحه الناري و يأخذ شئ اخر شهقت هي بخوف و هي تجده يمسك بسلاحه ليلقي إليها كرة مطاطية و هو يقول :
_ هتهديكي اضغطي اضغطي و ياريت مطلعيش صوت

فتح باب الغرفة بهدوء و تطلع الي الخارج ليجد ثلاث رجال ملثمين و بيدهم أسلحتهم كاد أحدهم أن ينظر نحوه ليبتعد عن الباب فوراً استمع الي اصوات وقع أقدامهم و صوت قطع الزجاج الصغير يحطمها أقدامهم نظر الي تلك النافذة الزجاجية اعلي باب غرفته و برشاقة قفز يتمسك بذلك البروز من الحائط ليفتح النافذة بهدوء و يجلس بها و جسده الي الداخل و سلاحه الناري يلوح بخارج النافذة تطلع اليهم و ابتسم بجانب شفتيه و أطلق صفير من بين شفتيه التفت الرجال الي ذلك الصوت و قبل حتي أن يعرفون من اين اتي ذلك الصوت كان يصوب عليهم و لحظات كان الثلاث رجال بالأرض و الدماء تسيل منهم بغزارة فقد أطلق علي أحدهم برأسه و الآخر بصدره أما الاخير فلم يتعرف جيداً ..قفز من الاعلي الي الاسفل ليجدها ترتجف أسفل الغطاء و هي تتمتم بشئ لم يسمعه تركها علي حالها و خرج ليتفقدهم بالخارج فتح الباب و خرج ليجد جميع سكان البناية متجمعين امام الباب و نساء يصرخون بفزع من هذا المشهد و الرجال يضربوا كف بالآخر من ما يحدث بالبناية التي تقطنون بها .. ذهب إلي واحد من الرجال ليجده قد انتهي أجله و الآخر هكذا ذهب ليتفقد الاخير ما كاد أن يضع يده علي عرق النبض برقبته حتي شعر بشئ حاد يغرس بجانب جسده الأيسر اتسعت عينه بألم لينظر الي ذلك الذي فتح عينه و يغرز سكين حاد النصل بخصره رفع يده و أمسك بيد ذلك الغادر بصعوبة و انتشل السكين من جسده و بقوة غريبة اكتسبها فجأة و شدد علي يد الرجل و عكس يده لتتوجه السكين ببطنه و ظل يضغط بأخر ذرة لدي من التماسك حتي انتهي أجل ذلك الرجل ليقف ببطئ و جسده يشعر به يتخدر و ذهب ليفتح الباب يطمئن عليها .. رفعت الغطاء عنها لتراه يقف عند الباب لم تشعر بنفسها الا و هي تركض باتجاه تتمسك بذراعه بقوة .. ظلت الرؤية تتلاشي بعينه رويداً رويداً و هو يلتقط أنفاسه بصعوبة شديدة نظرت إليه لتجد وجهه و حبات العرق تتجمع علي كامل وجهه نظرت إلي يده الموضوعه علي خصره صرخت برعب و هي تجد الدماء تغطي كف يده غربت عينه و ارتخي جسده و وقع مغشي عليه .. ارتفعت وتيرة أنفاسها و هي تجده بالأرض و ينزف الدماء بغزارة جثت علي ركبتها بجواره وضعت يدها علي وجهه تربت عليه و هي تصرخ به :
_ ظافر ظافر اصحي بالله عليك

التفتت الي الناظرين إليهم كمشاهدين فقط لتمد يدها إليهم و هي تقول ببكاء :
_ حد يساعده عشان خاطر ربنا

لتلتفت إليه مرة أخري تنحني برأسها علي صدره و هي تتمسك بملابسه و هي تقول :
_ بالله عليك يا ظافر معدليش غيرك بعد ربنا فوق عشان خاطري



السابع من هنا 

مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات