رواية هي موطني الفصل السادس 6 بقلم نورهان علي
الفصل السادس ( تنهيدة حب )
.....
اعترف اننى من الأشخاص الذين عندما يمرون على اماكن بها ذكرياتهم يغلبهم الحنين ويلقون عليها السلام ويمنحوها الود كأنها شخص حى..
....
تمدد بجوارها ليحتضنها لأول مرة ، ورأسها علي صدره .. لمَّ يعرف لما شعر بانه قد ملك العالم بين يديه الان .... ظل هكذا يمسد فوق خصلاتها و
يستنشق عبق الورد الذي تخلل داخله لحظات وأبتسم بدون سبب .. بين الحين والاخر يطبع قبله رقيقه في مفترق شعرها ويطالع وجهها بتمني ووله .. صدح بتلك اللحظة الفريدة هاتفه بشكلا مزعج لما كان يفعله باستمتاع .. وبحركة سريعة، رفعه واغلقه قبل ان يزعجها هي الأخرى، ثم وضع رأسها بحرصٍ فوق الوسادة من جديد، ثم لثم جبهتها بعمق، ليخرج بعدها بصعوبه وهو مازال يستشعر قرب جسدها الدافئ ....
استشعرت هي فقدانها لدفئ كان محاوطها منذ قليل فـ نهضت لتري ماذا يحدث ولكنها وجدت نفسها بمفردها .. ثوانً ووجدته يدخل عليها بـ مجموعه من الاطعمه
_ واقفه ليه ؟!
ارجعت خصلاتها بجانب اذنيها ثم اردفت
_ مفيش انا صحيت لقيت نفسي لوحدي
_ اقعدي طيب كُلي الاول عشان محتاجين نتكلم
قوست شفتيها للاسفل بحزن وقالت
_ مفيش كلام يتقال انت مش قررت ؟!
فرك خلف رأسه بحيره وهو يستعجب ذاته فـ هو لا يعلم لماذا طلب من صديقتها هذا الشيء
عوده للوراء
بعدما دلف هو ورأها الي احدي الاماكن المخصصه للجلوس لمحها وهي تقف بجانب صديقتها وبجانبهم ذلك الابله شقيقها .. تركهم بمفردهم وهو يحاول بشتي الطرق ان يُصرفها عن تفكيره فـ ساره مثل شقيقته ولا يجب عليه ان يشعر معاها بتلك الاحاسيس هو من الاصل ومنذ ذلك اليوم الذي تقابلا فيها وهو يحاول جموح تفكيره وتوجيهها الي المكان الصحيح ولكن يبدو عليه ان يستمع لكلام صديقه قبل ان يقع بغلط سوف يدفع ثمنه غالياً وسوف تكون ساره هي الثمن لاح في مخيلته وهو يتوجه أليهم كلام صديقه ونصيحته التي يجب ان يقوم بها
" انت بقالك فتره بتبعد ناس كتير عنها وكمان مش عارف تدخل حد في حياتك وبردو بتقاوح وشايف انها أخت وبنت عم بس مش قادر تشوفها حاجه تانيه يبقي انسب حل انك تحاول تدخل حد جديد في حياتك "
حسناً يبدو انه اختار هذا الشخص فـ عقله يعمل مثل البندول السريع لا يقف ولا يهداء بعض الشيء حتي يجعله يستعيد هدوءه ...
_ زيزو فينك كل ده
انحني يقبل جبهتها ولا يعلم لماذا فعل ذلك ولكنه شعر بالحاجه لرئحتها لعله يجمح توتره ...
_ كنت بظبط شغل مهم ...
جلس بجانبها شارد الذهن حتي انه لم يرفع نظره ليري ذلك الذي ياكلها ونظراته
لا يعلم ماذا حدث ولكنه طلب من صديقتها ان يتحدث معاها علي انفراد ولكن شقيقها رفض ان تجلس معه بمفردها وهذا الشيء اغضبه كثيراً لدرجه جعلته تفوه بهذه الكلمات وهي انه يأخذ من اخيها معاد ليطلب يدها وبعد موافقتها بالطبع
لم تسعفها المفاجأة كيف هذا ... زياد .. تؤام روحها ونصفها الاخر يتزوج لا تعلم لماذا هي ليست سعيده بهذا الخبر فـ هي كانت تعلم انه سوف يفعلها عاجلاً ام أجلاً لم تستطيع ان تتحمل اكثر لتقع مغشي عليها ولكن احساس الطمئنينا التي غلفتها جعلها تعلم انها بين يديه ..
عوده للوقت الحالي
رامقته بحيره وهي تقول له
_ ليه الحيره الي ماليا وشك ديه .. ليه عندي احساس انك مش عايز ده وانه غصب عنك
كل ما وصلها منه هو تلك التنهيده التي حملت الكثير والكثير في طياتها ولكن هو اقدم وعليه ان يتحمل نتيجه اختياره ...لذا تحدث بحزم
_ مفيش حيره ولا حاجه انا بس مستغرب نفسي .. بس محتاج منك رقم صحبتك عشان ناخد معاد .. انا مقدرتش اقولهم هنا وفضلت جمبك بس ...
_ المفروض اشبع منك عشان خلاص مش هتبقي جمبي !
كوب وجهها بين يديه وهو يقول بخفوت ولكنها استشعرت وعده الذي يقطر من بين كلماته
_ وعد عليا عمري ما هبعد عنك ولو حسيت ان فيه حاجه ممكن تاخدي منك هسيبها حتي لو روحي فيها
أُلجمت عن الحديث فالنبرة التي كان حدثها بها تتأرجح بين الوعد والتملك الشديد ، فجعلت ذهنها مشوش .. سكتت برهه تنظر إليه، فهي للتو لاحظت شكله المرهق وعيناه الضائعه .. اما هو فكانت ملامحه مستمتعة بشده مما يراه فهو يستطيع ان يقراء عينيها ويعلم انها ايقنت ان قلبه متعب وبشده وهي قد ادركت انه علم انها استطاعت ان تقراء افكاره لذا فر هارباً من امامها بحجه انه سوف يتحدث مع والده ...
.....
للحظه تيبست في مكانها تكتم انفاسها ، وتضع يديها علي فمها لا تعرف ماذا تفعل .. اما هو فأنتفض من جراء ادراكه لما فعله ،اثناء ابتعاده تصادم مع كوب العصير الذي اتي به صغيره فـ هو تناسه عندما امره ان يذهب ليأتي بمشروبه الخاص
حاول ابعاد القميص عن جسده قدر الامكان .. فرفع نظره إليه بغضب ينوي ايذائه ولكنها نوعا ما ألجمته حينما تكلمت وقالت بعفويه بدون قصد :
_اكيد ميقصدش
وقامت باحتضان الصغير وكأنها تحميه من بطش ابيه الذي ومن الواضح انه يعاني من مرض نفسي خطير ..
رمقها بذهول وهو يردف
_ انتي مفكره اني ممكن اضربه ؟!
ضيقت عينيها باتهام و أشارت بيديها الي وضع يديه وجسده المتشنج وكانها سوف يخوض معركه
_ اظن تعبير وشك تكفي وحركه جسمك
حسناً هو غاضب و اصبح يغضب بسرعه البرق وهذا نتيجه لضغطه الشديد علي اعصابه ولكن لن يفعلها و يؤذي صغيره لذا تحدث بخفوت وهو ياخذ
" عز الدين " من بين يديها ويحتضنه برفق
_ ده حته مني ومن اغلي انسانه في الدنيا مستحيل أأذيه انا اخسر حياتي عشانه ...
.....
في الصباح ...
تجلس بجانبه بالسياره وهي تمسك هاتفها وتقوم بمهاتفه صديقتها بحماس شديد ولكنه لم يبدي اهتمام لها واكمل تدقيق ذلك الملف الذي بين يديه ولكن هناك جمله جعلته يشغل حواسه ناحيتها ليسترق السمع
_ فظيع انتي شوفتيه قمر ازاي ... يا بنتي لسه منزل صوره ليه دماار
_ بيقولوا انه هيعمل فيلم جديد مع الممثل القمر ده الي لما بيضحك بياخد قلبي ده ..
_ لا بصراحه كرم بورسين فظيع وكل شويه صوره احلي من التانيه ...
_ شوفتيه وهو بيغمز ولا لما يحط ايده بكثوف ورا دماغه كده ...
_ لا بقولك ايه كفايه كده عشان انا تعبت و فاضل شويه وهروح ابوسه من خدوده الي لونها احمر دايمًا ديه .... يلا سلام انتي ولو نزل صوره جديده قوليلي
اغلقت الهاتف مع صديقتها ووضعته بجانبها ثم اصدرت تنهيده تحمل التمني الشديد لزوج مثل بطلها المفضل " كرم بورسين "
بقي ثوانً يتاكد ان الذي بجانبه هي شقيقته وذلك الحديث الذي يراه من وجهه نظره غير لائق بالمره اهذه حقاً صغيرته اخيراً استوعب ان التحرش اللفظي الذي كان بجانبه منذ قليل صادراً من تفاحته المبجله اغلف الملف الذي بين يديه واستدر ناحيتها ثم رامقها بغضب وهو يراها حالمه بذلك الشخص الخيالي الذي يجذم انه لا يعلم بجود اسمها او وجود كائن بشري يحمل اسم "تيا "
قبض عليها وهي تنطق اسمه بوله شديد .. أمسكها من خلف عنقها برفق لم يخلوا من بعض الحده ألغير مقصده بتاتاً ولكن هناك نار نشبت بداخله وهو يتخيلها تهيم بذاك الشخص الغير وسيم بالمره من وجهه نظره الغير صحيحه
_ مين ده الي نازله تحرش فيه من الصبح ولا كأن فيه راجل جنبك والمفروض انه اخوكي
سألها بحده وهو لازال يقبض فوق عنقها و يده الاخري تضغط فوق وجنتيها الممتلئه بغيظ كبير
_ يا ليو ده ممثل تركي وبعدين ايه تحرش لفظي ديه ده مجرد كلام برئ مع صحبتي
اجابته وهي تحاول بشتي الطرق ان تتخلص من قبضته التي باتت تؤلمها وتلك الاصابع التي تنخر ببشرة وجنتيها
_ برئ ؟! ... كل ده وكلام برئ ...انتي ناقص تقوليلها عنده كان طقم في الدولاب و اسم مامته ايه ؟!
_ عادي يعني يا ليو متبقاش غيور كده وكمان كويس اني اتكلمت عن كرملتي بس ومجبتش سيره ألب نافروز او قلبي ايهما اقرب
ترك خلف عنقها ليمسك بخصلاتها هادراً بغيظ ونبره تحمل بين طياتها التهديد
_ أقسم بالله يا تيا لو سمعتك بتتكلمي عن زفت رجاله تاني لهكون مطين عشتك ونهارك مش معدي معايا ... وبعدين عجبك فيهم ايه دول شكلهم وحش حتي
_ نعم مين دول الي شكلهم وحش انت بتتكلم عن كرم ولون عيونه ولا غمزته و ألب وضحكته و شكله وهو مكثوف ... بالله بلاش شغل الحقد والنفسنه ده عشان شكلك هيكون وحش اوي
جز فوق اسنانه بغضب وصاح بها بقوه اجفلتها
_ تياااا ... احترمي نفسك واعرفي انتي بتتكلمي وبتقولي الهبل ده قصاد اخوكي ...
عضت فوق شفتيها بضيق لانه تخطت الحدود بحديثها ذلك ولانه سريع الغضب ايضاً ولكنها تعلم كيف يُرضيها لذا سارعت بحديثها و اردفت بخفوت ونبره ناعمه
_ يا قلب تيا دول مجرد ابطال مسلسلات وكمان انا بهزر يعني مش معقوله هتجنن واقول كده وبكرا هما يختفوا ويظهر غيرهم ... ثم مفيش احلي من الجمال الشرقي و حلاوه الرجاله الشرقيه الي بنات غرب كلهم بيتمنوا رضاهم ... وبعدين هعاكس الوحش ده وانا جنبي اسمراني لما بيضحك بيخطف قلبي
نظر لها مطولاً يود وبشده ان ياخذها بين احضانه لعله يهدء قلبه الذي يرتجف بعنف تحت رقه حديثها وذلك الابهام اللعين الذي كان يصعد بهدوء شديد فوق عنقه الطويل وكأنه يستفز مشاعره الرجوليه ولكنه قرر ان يجاريها فيها تفعله لذا اقترب منها قليلاً و اخذ يدها الموضوع فوق عنقه ثم وضعها بين يديه ورادف و نظره الخبث تحتل عينيه
_ عيل صغير انا وصدقت كلامك بس هعديها بمزاجي عشان رحله وكده والمفروض منكدش عليكي ..
انهي كلامه ثم سحبها تحت زراعيه يودعها عناق طويل كان هو بحاجه له كثيراً بعد غضبه ونيران الغيره التي أشعلتها ...ولكنه يعلم ان تفاحته لن تقوي علي تحمل نوبه غضبه لذا سحبت كلامها وأتلزمت الصمت ..
.....
في الشركه ..
دخلت مكه مكتب كنان وهي مشوشه الذهن بعد لقائهم الاخير وهي مشوشه بشده وتود ان تعلم من هي "سرابي" تلك التي همس باسمها عندما كان علي وشك ان يقبلها ويحتضنها بحميميه وعند هذه النقطه انفرجت اوردتها و غزت الدماء بشرت وجهها لتصبح حمرا تعترف بانها قد شعرت بأحاسيس غريبه لم تعهدها من قبل .. تلك الهالة التي تحيط به تجعلها حقا مشوشه المشاعر والذهن .. فمنذ مده طويله لم يستطع احد ان يجعلها في موضع توتر مثل اليوم
ظلت علي حالتها تلك ولم تنتبه لنفسها انها قد دخلت مكتب "كنان" منذ دقائق .. اما هو فكان قلقا عليها .. وقت الاجتماع قد حان بل وتأخرت 10 دقائق عن الاجتماع وهذا شيء لم يحدث !! .. وهاهي الان تقف امامه ولا تنظر اليه ومن الواضح شرودها ، فأي امر يجعلها كذلك ؟! .
تحدث كنان منبها إياها
_مكه
مكه وقد تنبهت حواسها دفعه واحد
_ نعم يا استاذ كنان
_ انتي كويسه ؟! ... الاجتماع المفروض من عشر دقايق وانا أجلته عشانك
_ اسفه اوي يا كنان بس غصب عني ... جاتلي مكالمه مهمه من ساره وتاخرت
تحدث ببرود اكتسبته من كثره وجوده بتلك البلاد البارده
_ محصلش حاجه بس عايز تفسير عن الحاله الي انتي فيها ديه ؟!
توترت قليلاً ولكنها استعادت هدوأها فهي لم تفعل شيء بالاخير
_ ابداً مشكله صغيره ولما نروح هحكيلك عليها
ضيق عينه بشك فهو اصبح يعلمها جيداً بتلك الفتره التي قضاها برفقتها ويعلم ان هناك شيء حدث حتي لو ادعت الهدوء
......
اخذها كنان و توجه الي غرفه الاجتماعات ..
دلف بثقه تستطيع ان تُدخل الرهبه في قلوب اعتي الرجاله ولكن ليس ذلك الجالس فوق كرسيه بهدوء و ثبات
تقدمت خلفه مباشرةٍ ورفعت بصرها الي ذلك الجالس لتردف بخفوت وصل الي مسامعه ومسامع الاخر الذي ابتسم بأتساع لها
_ عزام ..!!!!
....
يتبع
.....
اعترف اننى من الأشخاص الذين عندما يمرون على اماكن بها ذكرياتهم يغلبهم الحنين ويلقون عليها السلام ويمنحوها الود كأنها شخص حى..
....
تمدد بجوارها ليحتضنها لأول مرة ، ورأسها علي صدره .. لمَّ يعرف لما شعر بانه قد ملك العالم بين يديه الان .... ظل هكذا يمسد فوق خصلاتها و
يستنشق عبق الورد الذي تخلل داخله لحظات وأبتسم بدون سبب .. بين الحين والاخر يطبع قبله رقيقه في مفترق شعرها ويطالع وجهها بتمني ووله .. صدح بتلك اللحظة الفريدة هاتفه بشكلا مزعج لما كان يفعله باستمتاع .. وبحركة سريعة، رفعه واغلقه قبل ان يزعجها هي الأخرى، ثم وضع رأسها بحرصٍ فوق الوسادة من جديد، ثم لثم جبهتها بعمق، ليخرج بعدها بصعوبه وهو مازال يستشعر قرب جسدها الدافئ ....
استشعرت هي فقدانها لدفئ كان محاوطها منذ قليل فـ نهضت لتري ماذا يحدث ولكنها وجدت نفسها بمفردها .. ثوانً ووجدته يدخل عليها بـ مجموعه من الاطعمه
_ واقفه ليه ؟!
ارجعت خصلاتها بجانب اذنيها ثم اردفت
_ مفيش انا صحيت لقيت نفسي لوحدي
_ اقعدي طيب كُلي الاول عشان محتاجين نتكلم
قوست شفتيها للاسفل بحزن وقالت
_ مفيش كلام يتقال انت مش قررت ؟!
فرك خلف رأسه بحيره وهو يستعجب ذاته فـ هو لا يعلم لماذا طلب من صديقتها هذا الشيء
عوده للوراء
بعدما دلف هو ورأها الي احدي الاماكن المخصصه للجلوس لمحها وهي تقف بجانب صديقتها وبجانبهم ذلك الابله شقيقها .. تركهم بمفردهم وهو يحاول بشتي الطرق ان يُصرفها عن تفكيره فـ ساره مثل شقيقته ولا يجب عليه ان يشعر معاها بتلك الاحاسيس هو من الاصل ومنذ ذلك اليوم الذي تقابلا فيها وهو يحاول جموح تفكيره وتوجيهها الي المكان الصحيح ولكن يبدو عليه ان يستمع لكلام صديقه قبل ان يقع بغلط سوف يدفع ثمنه غالياً وسوف تكون ساره هي الثمن لاح في مخيلته وهو يتوجه أليهم كلام صديقه ونصيحته التي يجب ان يقوم بها
" انت بقالك فتره بتبعد ناس كتير عنها وكمان مش عارف تدخل حد في حياتك وبردو بتقاوح وشايف انها أخت وبنت عم بس مش قادر تشوفها حاجه تانيه يبقي انسب حل انك تحاول تدخل حد جديد في حياتك "
حسناً يبدو انه اختار هذا الشخص فـ عقله يعمل مثل البندول السريع لا يقف ولا يهداء بعض الشيء حتي يجعله يستعيد هدوءه ...
_ زيزو فينك كل ده
انحني يقبل جبهتها ولا يعلم لماذا فعل ذلك ولكنه شعر بالحاجه لرئحتها لعله يجمح توتره ...
_ كنت بظبط شغل مهم ...
جلس بجانبها شارد الذهن حتي انه لم يرفع نظره ليري ذلك الذي ياكلها ونظراته
لا يعلم ماذا حدث ولكنه طلب من صديقتها ان يتحدث معاها علي انفراد ولكن شقيقها رفض ان تجلس معه بمفردها وهذا الشيء اغضبه كثيراً لدرجه جعلته تفوه بهذه الكلمات وهي انه يأخذ من اخيها معاد ليطلب يدها وبعد موافقتها بالطبع
لم تسعفها المفاجأة كيف هذا ... زياد .. تؤام روحها ونصفها الاخر يتزوج لا تعلم لماذا هي ليست سعيده بهذا الخبر فـ هي كانت تعلم انه سوف يفعلها عاجلاً ام أجلاً لم تستطيع ان تتحمل اكثر لتقع مغشي عليها ولكن احساس الطمئنينا التي غلفتها جعلها تعلم انها بين يديه ..
عوده للوقت الحالي
رامقته بحيره وهي تقول له
_ ليه الحيره الي ماليا وشك ديه .. ليه عندي احساس انك مش عايز ده وانه غصب عنك
كل ما وصلها منه هو تلك التنهيده التي حملت الكثير والكثير في طياتها ولكن هو اقدم وعليه ان يتحمل نتيجه اختياره ...لذا تحدث بحزم
_ مفيش حيره ولا حاجه انا بس مستغرب نفسي .. بس محتاج منك رقم صحبتك عشان ناخد معاد .. انا مقدرتش اقولهم هنا وفضلت جمبك بس ...
_ المفروض اشبع منك عشان خلاص مش هتبقي جمبي !
كوب وجهها بين يديه وهو يقول بخفوت ولكنها استشعرت وعده الذي يقطر من بين كلماته
_ وعد عليا عمري ما هبعد عنك ولو حسيت ان فيه حاجه ممكن تاخدي منك هسيبها حتي لو روحي فيها
أُلجمت عن الحديث فالنبرة التي كان حدثها بها تتأرجح بين الوعد والتملك الشديد ، فجعلت ذهنها مشوش .. سكتت برهه تنظر إليه، فهي للتو لاحظت شكله المرهق وعيناه الضائعه .. اما هو فكانت ملامحه مستمتعة بشده مما يراه فهو يستطيع ان يقراء عينيها ويعلم انها ايقنت ان قلبه متعب وبشده وهي قد ادركت انه علم انها استطاعت ان تقراء افكاره لذا فر هارباً من امامها بحجه انه سوف يتحدث مع والده ...
.....
للحظه تيبست في مكانها تكتم انفاسها ، وتضع يديها علي فمها لا تعرف ماذا تفعل .. اما هو فأنتفض من جراء ادراكه لما فعله ،اثناء ابتعاده تصادم مع كوب العصير الذي اتي به صغيره فـ هو تناسه عندما امره ان يذهب ليأتي بمشروبه الخاص
حاول ابعاد القميص عن جسده قدر الامكان .. فرفع نظره إليه بغضب ينوي ايذائه ولكنها نوعا ما ألجمته حينما تكلمت وقالت بعفويه بدون قصد :
_اكيد ميقصدش
وقامت باحتضان الصغير وكأنها تحميه من بطش ابيه الذي ومن الواضح انه يعاني من مرض نفسي خطير ..
رمقها بذهول وهو يردف
_ انتي مفكره اني ممكن اضربه ؟!
ضيقت عينيها باتهام و أشارت بيديها الي وضع يديه وجسده المتشنج وكانها سوف يخوض معركه
_ اظن تعبير وشك تكفي وحركه جسمك
حسناً هو غاضب و اصبح يغضب بسرعه البرق وهذا نتيجه لضغطه الشديد علي اعصابه ولكن لن يفعلها و يؤذي صغيره لذا تحدث بخفوت وهو ياخذ
" عز الدين " من بين يديها ويحتضنه برفق
_ ده حته مني ومن اغلي انسانه في الدنيا مستحيل أأذيه انا اخسر حياتي عشانه ...
.....
في الصباح ...
تجلس بجانبه بالسياره وهي تمسك هاتفها وتقوم بمهاتفه صديقتها بحماس شديد ولكنه لم يبدي اهتمام لها واكمل تدقيق ذلك الملف الذي بين يديه ولكن هناك جمله جعلته يشغل حواسه ناحيتها ليسترق السمع
_ فظيع انتي شوفتيه قمر ازاي ... يا بنتي لسه منزل صوره ليه دماار
_ بيقولوا انه هيعمل فيلم جديد مع الممثل القمر ده الي لما بيضحك بياخد قلبي ده ..
_ لا بصراحه كرم بورسين فظيع وكل شويه صوره احلي من التانيه ...
_ شوفتيه وهو بيغمز ولا لما يحط ايده بكثوف ورا دماغه كده ...
_ لا بقولك ايه كفايه كده عشان انا تعبت و فاضل شويه وهروح ابوسه من خدوده الي لونها احمر دايمًا ديه .... يلا سلام انتي ولو نزل صوره جديده قوليلي
اغلقت الهاتف مع صديقتها ووضعته بجانبها ثم اصدرت تنهيده تحمل التمني الشديد لزوج مثل بطلها المفضل " كرم بورسين "
بقي ثوانً يتاكد ان الذي بجانبه هي شقيقته وذلك الحديث الذي يراه من وجهه نظره غير لائق بالمره اهذه حقاً صغيرته اخيراً استوعب ان التحرش اللفظي الذي كان بجانبه منذ قليل صادراً من تفاحته المبجله اغلف الملف الذي بين يديه واستدر ناحيتها ثم رامقها بغضب وهو يراها حالمه بذلك الشخص الخيالي الذي يجذم انه لا يعلم بجود اسمها او وجود كائن بشري يحمل اسم "تيا "
قبض عليها وهي تنطق اسمه بوله شديد .. أمسكها من خلف عنقها برفق لم يخلوا من بعض الحده ألغير مقصده بتاتاً ولكن هناك نار نشبت بداخله وهو يتخيلها تهيم بذاك الشخص الغير وسيم بالمره من وجهه نظره الغير صحيحه
_ مين ده الي نازله تحرش فيه من الصبح ولا كأن فيه راجل جنبك والمفروض انه اخوكي
سألها بحده وهو لازال يقبض فوق عنقها و يده الاخري تضغط فوق وجنتيها الممتلئه بغيظ كبير
_ يا ليو ده ممثل تركي وبعدين ايه تحرش لفظي ديه ده مجرد كلام برئ مع صحبتي
اجابته وهي تحاول بشتي الطرق ان تتخلص من قبضته التي باتت تؤلمها وتلك الاصابع التي تنخر ببشرة وجنتيها
_ برئ ؟! ... كل ده وكلام برئ ...انتي ناقص تقوليلها عنده كان طقم في الدولاب و اسم مامته ايه ؟!
_ عادي يعني يا ليو متبقاش غيور كده وكمان كويس اني اتكلمت عن كرملتي بس ومجبتش سيره ألب نافروز او قلبي ايهما اقرب
ترك خلف عنقها ليمسك بخصلاتها هادراً بغيظ ونبره تحمل بين طياتها التهديد
_ أقسم بالله يا تيا لو سمعتك بتتكلمي عن زفت رجاله تاني لهكون مطين عشتك ونهارك مش معدي معايا ... وبعدين عجبك فيهم ايه دول شكلهم وحش حتي
_ نعم مين دول الي شكلهم وحش انت بتتكلم عن كرم ولون عيونه ولا غمزته و ألب وضحكته و شكله وهو مكثوف ... بالله بلاش شغل الحقد والنفسنه ده عشان شكلك هيكون وحش اوي
جز فوق اسنانه بغضب وصاح بها بقوه اجفلتها
_ تياااا ... احترمي نفسك واعرفي انتي بتتكلمي وبتقولي الهبل ده قصاد اخوكي ...
عضت فوق شفتيها بضيق لانه تخطت الحدود بحديثها ذلك ولانه سريع الغضب ايضاً ولكنها تعلم كيف يُرضيها لذا سارعت بحديثها و اردفت بخفوت ونبره ناعمه
_ يا قلب تيا دول مجرد ابطال مسلسلات وكمان انا بهزر يعني مش معقوله هتجنن واقول كده وبكرا هما يختفوا ويظهر غيرهم ... ثم مفيش احلي من الجمال الشرقي و حلاوه الرجاله الشرقيه الي بنات غرب كلهم بيتمنوا رضاهم ... وبعدين هعاكس الوحش ده وانا جنبي اسمراني لما بيضحك بيخطف قلبي
نظر لها مطولاً يود وبشده ان ياخذها بين احضانه لعله يهدء قلبه الذي يرتجف بعنف تحت رقه حديثها وذلك الابهام اللعين الذي كان يصعد بهدوء شديد فوق عنقه الطويل وكأنه يستفز مشاعره الرجوليه ولكنه قرر ان يجاريها فيها تفعله لذا اقترب منها قليلاً و اخذ يدها الموضوع فوق عنقه ثم وضعها بين يديه ورادف و نظره الخبث تحتل عينيه
_ عيل صغير انا وصدقت كلامك بس هعديها بمزاجي عشان رحله وكده والمفروض منكدش عليكي ..
انهي كلامه ثم سحبها تحت زراعيه يودعها عناق طويل كان هو بحاجه له كثيراً بعد غضبه ونيران الغيره التي أشعلتها ...ولكنه يعلم ان تفاحته لن تقوي علي تحمل نوبه غضبه لذا سحبت كلامها وأتلزمت الصمت ..
.....
في الشركه ..
دخلت مكه مكتب كنان وهي مشوشه الذهن بعد لقائهم الاخير وهي مشوشه بشده وتود ان تعلم من هي "سرابي" تلك التي همس باسمها عندما كان علي وشك ان يقبلها ويحتضنها بحميميه وعند هذه النقطه انفرجت اوردتها و غزت الدماء بشرت وجهها لتصبح حمرا تعترف بانها قد شعرت بأحاسيس غريبه لم تعهدها من قبل .. تلك الهالة التي تحيط به تجعلها حقا مشوشه المشاعر والذهن .. فمنذ مده طويله لم يستطع احد ان يجعلها في موضع توتر مثل اليوم
ظلت علي حالتها تلك ولم تنتبه لنفسها انها قد دخلت مكتب "كنان" منذ دقائق .. اما هو فكان قلقا عليها .. وقت الاجتماع قد حان بل وتأخرت 10 دقائق عن الاجتماع وهذا شيء لم يحدث !! .. وهاهي الان تقف امامه ولا تنظر اليه ومن الواضح شرودها ، فأي امر يجعلها كذلك ؟! .
تحدث كنان منبها إياها
_مكه
مكه وقد تنبهت حواسها دفعه واحد
_ نعم يا استاذ كنان
_ انتي كويسه ؟! ... الاجتماع المفروض من عشر دقايق وانا أجلته عشانك
_ اسفه اوي يا كنان بس غصب عني ... جاتلي مكالمه مهمه من ساره وتاخرت
تحدث ببرود اكتسبته من كثره وجوده بتلك البلاد البارده
_ محصلش حاجه بس عايز تفسير عن الحاله الي انتي فيها ديه ؟!
توترت قليلاً ولكنها استعادت هدوأها فهي لم تفعل شيء بالاخير
_ ابداً مشكله صغيره ولما نروح هحكيلك عليها
ضيق عينه بشك فهو اصبح يعلمها جيداً بتلك الفتره التي قضاها برفقتها ويعلم ان هناك شيء حدث حتي لو ادعت الهدوء
......
اخذها كنان و توجه الي غرفه الاجتماعات ..
دلف بثقه تستطيع ان تُدخل الرهبه في قلوب اعتي الرجاله ولكن ليس ذلك الجالس فوق كرسيه بهدوء و ثبات
تقدمت خلفه مباشرةٍ ورفعت بصرها الي ذلك الجالس لتردف بخفوت وصل الي مسامعه ومسامع الاخر الذي ابتسم بأتساع لها
_ عزام ..!!!!
....
يتبع