رواية هي موطني الفصل السابع 7 بقلم نورهان علي
الفصل السابع ...
.....
"أن يكون لك شخص يراك وكأنك الخير في هذه الأرض
شعور لا يُمكنك أن تضعه في كلمات مُناسبة."
.....
اخذها كنان و توجه الي غرفه الاجتماعات ..
دلف بثقه تستطيع ان تُدخل الرهبه في قلوب اعتي الرجاله ولكن ليس ذلك الجالس فوق كرسيه بهدوء و ثبات
تقدمت خلفه مباشرةٍ ورفعت بصرها الي ذلك الجالس لتردف بخفوت وصل الي مسامعه ومسامع الاخر الذي ابتسم بأتساع لها
_ عزام ..!!!!
نظر لها بشده وتساؤل من هذا الشخص الذي فزعت عندما نظرت له بتلك الطريقه ..
بادلت نظراته المتسأله بإماءه خفيفه تخبره بها انها سوف تخبره لاحقاً ...
لم يتحرك عزام من موضعه بل بالعكس اتكئ بذراعه يراقب نظراتها ولكن عندما ألتقت اعنيهم ببعض سارعت باشاحتها وارتسم لديه تلك النظره الماكره
مضي الاجتماع بين نظرات مكه المتوتره و ابتسامات عزام الماكره .. لم يستطع كنان ان ينتظر اكثر لذا سارع بانهاء الاجتماع علي خير قبل ان يقتل ذلك العزام الذي لم يرتاح لنظراته قط ..
اخذها من يدها بتملك لم يعرف لماذا فعل ذلك ولكنه وجدها بحاجه لتلك الضمه التي لم تكن مجرد مسكه يد بل ضمه امان ...
بغرفه مكتب مكه والتي توجه بها اليه لانه توقع ان يأتي عزام لها ..
_ ممكن اعرف مين ده ؟!
اجابته بارهاق شديد لتلك الساعه التي استنفذت الكثير من روحها
_ ده صديق للعيله بس من فتره طويلة معرفناش عنه حاجه
ضم تلك المسافه التي بين حاجبيه بتفكير ثم اجابها قائلاً
_ بس ليه اتغيرتي كده لما شوفتيه وليه النظرات ديه مابينكوا
_ اتقدملي يوم عيد ميلادي قدام الناس وانا عشان من صغري مبحبش نظراته ليا او افعاله رفضته ومن ساعتها هو مسكتش وفضل فتره بيحاول يوصلي ساعتها اتخطبت لحد غيره عشان خاطر يبعد عني وفعلا من ساعتها وانا معرفش عنه حاجه غير دلوقتي
_ ومفكرتيش تقوليلي انك كنتي مخطوبه وان الشخص ده كان ليه افعال قذره معاكي غير دلوقتي لما سالتك ؟!
_ مجتش مناسبه اني اقولك وبالذات اننا مش بالقرابه الي تخليني احكيلك عن حاجه
_ بس انا ابن عمك واظن انها عيبه في حقي لما اكون قاعد وشايف بني ادم قذر قاعد وبيبص ليكي غلط ..
أطال النظر لها بـ بركانه الثائر الذي تشعر به يخترقا روحها حتى ولو كان مضيء ولكنه يمثل هذا الظلام الذي أملاء قلبه !!!
اندفعت العديد من التكهنات لعقلها، هل هو غاضب؟ بالطبع فقد خبأت عليه الحقيقة، ماذا سيكون رد فعله بعد كل الذي قالته أسيعود لذلك الرجل الذي يشبه في صورته بركاناً مهيباً أم سيتفهم الموقف و لما فعلت ذلك؟ تود بشده ان يتفهم عليها و أن يكون هادئاً معها، شعرت بحتمية أن ما سيفعله معها الآن بعد معرفته بالحقيقة سيكون مساراً وأساساً لحياتهما القادمة معاً
أسيكون هناك حياة من الأصل أم سينظر لها كأنه يري امرأته؟ أتسرعت بإخباره أم كان عليها ألا تخبره؟ العديد والعديد من التساؤلات دوت بعقلها وعيناها مسلتطان عليه فلم يفيقها إلا توجهه للخارج في صمت تام وتوصيده للباب تاركاً اياها بمكتبها ليلتهم عقلها مجدداً العديد من الأفكار.
.....
_ انت متأكد انك عايز تكمل حياتك معاها
سأله شرف الدين في دهشة
اجاب زياد بتعجب زائف لما يحدث حوله من دهشه واستنكار عندما واجههم واخبرهم انه يُريد ان يتزوج
_ وفيها ايه يا بابا انا معجب بيها و خدت معاد من اهلها و عشان كده كلمت حضرتك
تعجب مرة أخرى مستفسراً
_ متأكد يبني انك ناوي تقضي حياتك معاها .. وبعدين خدت معاد علطول
_ ايوه يا بابا وقرار اخير و عشان كده حضرتك تجهز نفسك عشان نقراء الفاتحه ونحدد معاد الخطوبه
_ وانت لحقت تعرفها او تعجب بيها وبعدين شوفتها فين
_ أصلها صحبتي يا اونكل واول ما شافها خطفت قلبه وقرر يقضي حياته معاها
تحدثت له بحقد طفولي جاهدت في أن تخفيه عنهم ولكن للقلب سلطان اخر واللسان ليس عليه حاكم
....
زفر بحرقة ثم أشعل سيجارته ليدخنها في هدوء وصمت، وصد عينه مُتذكراً ملامحها اليوم عندما قابلت صديقاً لها و بالصدفه ان شقيقته هي فتاه كان بينهم مسبقاً مشروع ارتباط تلك النظرة التي نظرتها له عندما علمت كانت كالسهام المحمومه بقلبه، يتذكر كيف كانت تنظر له عندما علمت بالصدفه اثناء كلامهم اليوم وكأنه وغد خائن طعن قلبه
تركته وذهبت لغرفتها لم تتحمل ان تظل واقفه لم تعلم لما شعرت بالغدر وبأنه خائن ولكن هو بالفعل خائن ولكنه خائن بالعهد
وضع سيجارته بالمنفضة ثم نهض مرتدياً سترة بزته ليتوجه لها، لم يكترث بعدم موافقتها أو لا، يعلم أنها وحدها وقد تثير رؤيته أعصابها ولن تتقبل الحديث معه ولكن هو يتأكد جيداً أن إحتياجه لوجودها معه الآن قد يجعله ينهار تماماً إن لم تصبح بجانبه..
دخل غرفتها بهدوء وكعاده لم يطرق بابها
_ ممكن اعرف سيبتيني ومشيتي ليه ..؟!
_ عادي لقيت نفسي ضيفه غير مرغوب بيها ..
_ من امتا وانتي ضيفه غير مرغوب فيها وبعدين انتي اهم شخص في اليليله ديه كلها ؟!
_ والله .. اهم شخص و عشان كده مقولتش لاهم شخص ده ان حضرتك كنت ناوي تتجوزها
زفر بضيق وهو يجيبها
_ مجتش مناسبه اني اقولك
اجابته بتحدٍ سافر وهي تقول
_ تمام بكرا اتجوز واعيش حياتي و لما تسالني هقولك مجتش مناسبه
قالت جملتها وبالحظه التاليه كانت بين ذراعيه يعتصرهما بغضب استشعرته من حديثه
_ كرري كلامك ده تاني وهيكون نهار ابوكي اسود
تبرمت بشده من ضغط ذراعيه فوق بشرتها الرقيقه ثم اردفت
_ بطل هماجيه يا ألياس وبعدين متبقاش كائن بلدي وتقول الالفاظ ديه
تركها ولكن عندما هم ان يحدثها بموضوع سمعها تبرطم بأحدي الكلمات الانجليزية والتي استطاع فهمها ولكنه شاكسها قائلاً
_ اتكلمي عربي وحياة جدك
_ جدك ..!!!
_ اوووف بقولك ايه انزلي من علي دماغي دلوقتي و خشي ارتاحي شويه عشان بليل هنتجع .. سلام يا تفاحتي ..
ابتسمت بشده اثر كلمته الاخيرة لقب دلالها المحبب لقلبها بشده ...
....
صباحاً ...
دلفت مكه مكتب كنان وهي تحمل بيديها ملف هام للغاية ليأمرها بالجلوس لتجلس ثم تناولهُ الملف .. إلتقط كنان الملف منها وأخذ يتفحص أوراقه بإهتمام ثم تحدث بجدية
_ كده تمام .. محدش هيقدر ياخد المناقصة دي مننا
وشجعها بعد ذلك قائلاً
براڤو عليكي يا مكه إنتِ أثبتي جدارتك في المناقصة دي ...
ثم تابع بثقة
ولما نكسبها ليكي حلاوة كبيرة .
إبتسمت لهُ وتحدثت بهدوء إكتسبتهُ منذ ظهور عزام مجدداً في حياتها وجعلها مشتته كثيراً
أهم حاجة نكسبها أنا عارفة أد إيه الصفقة دي مهمة بالنسبة ليك يا كنان
أومأ لها بإمتنان ثم دخل عليهم زياد لتستأذن هي منهم .. نظر كنان لأخيه وحثهُ علي الجلوس ثم قام وتوجه لخزنتهِ ليضع الملف داخلها في حين كانت بنيتهُ الضخمة تغطي بالكامل الخزنة لذا لم يستطيع زياد رؤية أي شئ من الخزنة ولكنه لم يهتم .. إنتهي كنان من وضع الملف داخل خزنته ثم توجه لكرسيهِ مرة أخري في حين تحدث زياد قائلاً بتساؤل
_ ده ملف المناقصة الجديدة .
أومأ لهُ كنان ليتحدث زياد بتلقائيه
طيب عايز أتكلم معاك في شيء مهم
كناان بتساؤل هادئ وهو ينظر له تارة ثم للأوراق التي أمامه تاره أخري
_ اتفضل
قطب زياد حاجبيه أكثر وهو يشعر بفقدان مكانتهُ في قلب أخيه لذا اردف متحدثاً بصوت أشفق عليه كنان منه
_ انت مش مركز معايا خالص هو للدرجه مبقتش مهم في حياتك
فرك كنان جبينه بعجز أخيه لا يفهم انه لا يستطيع ان يتعامل مثلما كان قبلاً ولا يفهم أنه بالعمل يتجرد من المشاعر لذا حدثه برفق قائلاً
_ انا معاك يا زياد اتكلم
أومأ زياد لهُ ثم تحدث
_ تمام أنا رايح بليل اخطب وانت اكيد هتكون معايا بس عشان مش بشوفك خالص في البيت قولت اعرفك
ثم وقف ليتجه إلي مكتبهِ وما إن جلس علي كرسيه حتي ألقي بكل شئ أمامه علي الأرضية وأمسك بقلم وجده فوق المكتب بغضب ليكسره في يده وهو يجز علي أسنانه وشيئاً فشيئاً وجد جرح يدهُ يتسع ولكن ليس مثل جرح قلبه
.....
"أن يكون لك شخص يراك وكأنك الخير في هذه الأرض
شعور لا يُمكنك أن تضعه في كلمات مُناسبة."
.....
اخذها كنان و توجه الي غرفه الاجتماعات ..
دلف بثقه تستطيع ان تُدخل الرهبه في قلوب اعتي الرجاله ولكن ليس ذلك الجالس فوق كرسيه بهدوء و ثبات
تقدمت خلفه مباشرةٍ ورفعت بصرها الي ذلك الجالس لتردف بخفوت وصل الي مسامعه ومسامع الاخر الذي ابتسم بأتساع لها
_ عزام ..!!!!
نظر لها بشده وتساؤل من هذا الشخص الذي فزعت عندما نظرت له بتلك الطريقه ..
بادلت نظراته المتسأله بإماءه خفيفه تخبره بها انها سوف تخبره لاحقاً ...
لم يتحرك عزام من موضعه بل بالعكس اتكئ بذراعه يراقب نظراتها ولكن عندما ألتقت اعنيهم ببعض سارعت باشاحتها وارتسم لديه تلك النظره الماكره
مضي الاجتماع بين نظرات مكه المتوتره و ابتسامات عزام الماكره .. لم يستطع كنان ان ينتظر اكثر لذا سارع بانهاء الاجتماع علي خير قبل ان يقتل ذلك العزام الذي لم يرتاح لنظراته قط ..
اخذها من يدها بتملك لم يعرف لماذا فعل ذلك ولكنه وجدها بحاجه لتلك الضمه التي لم تكن مجرد مسكه يد بل ضمه امان ...
بغرفه مكتب مكه والتي توجه بها اليه لانه توقع ان يأتي عزام لها ..
_ ممكن اعرف مين ده ؟!
اجابته بارهاق شديد لتلك الساعه التي استنفذت الكثير من روحها
_ ده صديق للعيله بس من فتره طويلة معرفناش عنه حاجه
ضم تلك المسافه التي بين حاجبيه بتفكير ثم اجابها قائلاً
_ بس ليه اتغيرتي كده لما شوفتيه وليه النظرات ديه مابينكوا
_ اتقدملي يوم عيد ميلادي قدام الناس وانا عشان من صغري مبحبش نظراته ليا او افعاله رفضته ومن ساعتها هو مسكتش وفضل فتره بيحاول يوصلي ساعتها اتخطبت لحد غيره عشان خاطر يبعد عني وفعلا من ساعتها وانا معرفش عنه حاجه غير دلوقتي
_ ومفكرتيش تقوليلي انك كنتي مخطوبه وان الشخص ده كان ليه افعال قذره معاكي غير دلوقتي لما سالتك ؟!
_ مجتش مناسبه اني اقولك وبالذات اننا مش بالقرابه الي تخليني احكيلك عن حاجه
_ بس انا ابن عمك واظن انها عيبه في حقي لما اكون قاعد وشايف بني ادم قذر قاعد وبيبص ليكي غلط ..
أطال النظر لها بـ بركانه الثائر الذي تشعر به يخترقا روحها حتى ولو كان مضيء ولكنه يمثل هذا الظلام الذي أملاء قلبه !!!
اندفعت العديد من التكهنات لعقلها، هل هو غاضب؟ بالطبع فقد خبأت عليه الحقيقة، ماذا سيكون رد فعله بعد كل الذي قالته أسيعود لذلك الرجل الذي يشبه في صورته بركاناً مهيباً أم سيتفهم الموقف و لما فعلت ذلك؟ تود بشده ان يتفهم عليها و أن يكون هادئاً معها، شعرت بحتمية أن ما سيفعله معها الآن بعد معرفته بالحقيقة سيكون مساراً وأساساً لحياتهما القادمة معاً
أسيكون هناك حياة من الأصل أم سينظر لها كأنه يري امرأته؟ أتسرعت بإخباره أم كان عليها ألا تخبره؟ العديد والعديد من التساؤلات دوت بعقلها وعيناها مسلتطان عليه فلم يفيقها إلا توجهه للخارج في صمت تام وتوصيده للباب تاركاً اياها بمكتبها ليلتهم عقلها مجدداً العديد من الأفكار.
.....
_ انت متأكد انك عايز تكمل حياتك معاها
سأله شرف الدين في دهشة
اجاب زياد بتعجب زائف لما يحدث حوله من دهشه واستنكار عندما واجههم واخبرهم انه يُريد ان يتزوج
_ وفيها ايه يا بابا انا معجب بيها و خدت معاد من اهلها و عشان كده كلمت حضرتك
تعجب مرة أخرى مستفسراً
_ متأكد يبني انك ناوي تقضي حياتك معاها .. وبعدين خدت معاد علطول
_ ايوه يا بابا وقرار اخير و عشان كده حضرتك تجهز نفسك عشان نقراء الفاتحه ونحدد معاد الخطوبه
_ وانت لحقت تعرفها او تعجب بيها وبعدين شوفتها فين
_ أصلها صحبتي يا اونكل واول ما شافها خطفت قلبه وقرر يقضي حياته معاها
تحدثت له بحقد طفولي جاهدت في أن تخفيه عنهم ولكن للقلب سلطان اخر واللسان ليس عليه حاكم
....
زفر بحرقة ثم أشعل سيجارته ليدخنها في هدوء وصمت، وصد عينه مُتذكراً ملامحها اليوم عندما قابلت صديقاً لها و بالصدفه ان شقيقته هي فتاه كان بينهم مسبقاً مشروع ارتباط تلك النظرة التي نظرتها له عندما علمت كانت كالسهام المحمومه بقلبه، يتذكر كيف كانت تنظر له عندما علمت بالصدفه اثناء كلامهم اليوم وكأنه وغد خائن طعن قلبه
تركته وذهبت لغرفتها لم تتحمل ان تظل واقفه لم تعلم لما شعرت بالغدر وبأنه خائن ولكن هو بالفعل خائن ولكنه خائن بالعهد
وضع سيجارته بالمنفضة ثم نهض مرتدياً سترة بزته ليتوجه لها، لم يكترث بعدم موافقتها أو لا، يعلم أنها وحدها وقد تثير رؤيته أعصابها ولن تتقبل الحديث معه ولكن هو يتأكد جيداً أن إحتياجه لوجودها معه الآن قد يجعله ينهار تماماً إن لم تصبح بجانبه..
دخل غرفتها بهدوء وكعاده لم يطرق بابها
_ ممكن اعرف سيبتيني ومشيتي ليه ..؟!
_ عادي لقيت نفسي ضيفه غير مرغوب بيها ..
_ من امتا وانتي ضيفه غير مرغوب فيها وبعدين انتي اهم شخص في اليليله ديه كلها ؟!
_ والله .. اهم شخص و عشان كده مقولتش لاهم شخص ده ان حضرتك كنت ناوي تتجوزها
زفر بضيق وهو يجيبها
_ مجتش مناسبه اني اقولك
اجابته بتحدٍ سافر وهي تقول
_ تمام بكرا اتجوز واعيش حياتي و لما تسالني هقولك مجتش مناسبه
قالت جملتها وبالحظه التاليه كانت بين ذراعيه يعتصرهما بغضب استشعرته من حديثه
_ كرري كلامك ده تاني وهيكون نهار ابوكي اسود
تبرمت بشده من ضغط ذراعيه فوق بشرتها الرقيقه ثم اردفت
_ بطل هماجيه يا ألياس وبعدين متبقاش كائن بلدي وتقول الالفاظ ديه
تركها ولكن عندما هم ان يحدثها بموضوع سمعها تبرطم بأحدي الكلمات الانجليزية والتي استطاع فهمها ولكنه شاكسها قائلاً
_ اتكلمي عربي وحياة جدك
_ جدك ..!!!
_ اوووف بقولك ايه انزلي من علي دماغي دلوقتي و خشي ارتاحي شويه عشان بليل هنتجع .. سلام يا تفاحتي ..
ابتسمت بشده اثر كلمته الاخيرة لقب دلالها المحبب لقلبها بشده ...
....
صباحاً ...
دلفت مكه مكتب كنان وهي تحمل بيديها ملف هام للغاية ليأمرها بالجلوس لتجلس ثم تناولهُ الملف .. إلتقط كنان الملف منها وأخذ يتفحص أوراقه بإهتمام ثم تحدث بجدية
_ كده تمام .. محدش هيقدر ياخد المناقصة دي مننا
وشجعها بعد ذلك قائلاً
براڤو عليكي يا مكه إنتِ أثبتي جدارتك في المناقصة دي ...
ثم تابع بثقة
ولما نكسبها ليكي حلاوة كبيرة .
إبتسمت لهُ وتحدثت بهدوء إكتسبتهُ منذ ظهور عزام مجدداً في حياتها وجعلها مشتته كثيراً
أهم حاجة نكسبها أنا عارفة أد إيه الصفقة دي مهمة بالنسبة ليك يا كنان
أومأ لها بإمتنان ثم دخل عليهم زياد لتستأذن هي منهم .. نظر كنان لأخيه وحثهُ علي الجلوس ثم قام وتوجه لخزنتهِ ليضع الملف داخلها في حين كانت بنيتهُ الضخمة تغطي بالكامل الخزنة لذا لم يستطيع زياد رؤية أي شئ من الخزنة ولكنه لم يهتم .. إنتهي كنان من وضع الملف داخل خزنته ثم توجه لكرسيهِ مرة أخري في حين تحدث زياد قائلاً بتساؤل
_ ده ملف المناقصة الجديدة .
أومأ لهُ كنان ليتحدث زياد بتلقائيه
طيب عايز أتكلم معاك في شيء مهم
كناان بتساؤل هادئ وهو ينظر له تارة ثم للأوراق التي أمامه تاره أخري
_ اتفضل
قطب زياد حاجبيه أكثر وهو يشعر بفقدان مكانتهُ في قلب أخيه لذا اردف متحدثاً بصوت أشفق عليه كنان منه
_ انت مش مركز معايا خالص هو للدرجه مبقتش مهم في حياتك
فرك كنان جبينه بعجز أخيه لا يفهم انه لا يستطيع ان يتعامل مثلما كان قبلاً ولا يفهم أنه بالعمل يتجرد من المشاعر لذا حدثه برفق قائلاً
_ انا معاك يا زياد اتكلم
أومأ زياد لهُ ثم تحدث
_ تمام أنا رايح بليل اخطب وانت اكيد هتكون معايا بس عشان مش بشوفك خالص في البيت قولت اعرفك
ثم وقف ليتجه إلي مكتبهِ وما إن جلس علي كرسيه حتي ألقي بكل شئ أمامه علي الأرضية وأمسك بقلم وجده فوق المكتب بغضب ليكسره في يده وهو يجز علي أسنانه وشيئاً فشيئاً وجد جرح يدهُ يتسع ولكن ليس مثل جرح قلبه