📁 آخر الروايات

رواية نضجت عشقا الفصل السادس 6 بقلم اسماء مجدي

رواية نضجت عشقا الفصل السادس 6 بقلم اسماء مجدي


 

🙈🙈الفصل السادس🙈🙈

اسفل المشفي التي يوجد بها قصي:-

صفف" فؤاد" سيارته مسرعا نحو الاستقبال بحوزة زوجته "اسمي" التي أصرت أن تأتي معه بعد أن استمعت الي مكالمته مع قصي فقد كانت حالة فؤاد لا تبشر بخير ابدا فقد كان كالثور الهائج يعنف كل من يعترض طريقه وهو يتساءل بنبرة حادة عن رقم الغرفة التي ابلغه قصي بها متجها نحو الغرفة يركض كمن يركض بسباق متجها الي قصي الذي يجلس باجهاد وشحوب يظهر بوضوح على ملامحه.

مردفا بنبرة يملؤها الحذر مترقبا رد قصي : زيدان فين يا قصي

لم يتفوه قصي بحرف واحد كانه في عالم اخر ما زال تحت تأثير صدمة موت رفيقه فقد كان ينظر قصي إلي كل من اسمي وفؤاد بنظرات حزينة مؤسفة وبالطبع نادمة علي ما حدث اعتقادا منه بأنه من تسبب في موت رفيقه .

ولكن افاق من شروده علي صوت فؤاد الغاضب :

مردفا بانفعال : ما ترد عليا يا قصي بقولك زيدان فين

ولكن أردف قصي تلك المرة بنبرة تحمل الاسف والندم معا: البقاء لله يا فندم زيدان استشهد

اردفت اسمي بصراخ ممسكة بتلابيب قميصه مردفة بغضب : انت بتقول ايه يا قصي ابني فين .زيدان فين يا قصي

حاول قصي التحدث مرة أخري ولكن أصبح المكان يخيمه هدوء مميت حيث سلط كل من قصي و والدي زيدان أنظارهما علي شيئ واحد ليس سواه ولكن كان شيئ يستصعب علي المرء أن يلمحه حتي في خياله فقد كان ذلك الشيئ هو جثة زيدان. تلك الجثة التي جعلت كل من اسمي وفؤاد يتيقنوا حقيقة موت ابنهما .تلك الجثة التي تركت خلفها قلوب تحترق علي فراقها . تلك الجثة التي تركت خلفها زوجة وحبيبة وعاشقة ستكون ضائعة وحيدة بدونه فعلي الرغم من عدم وضوح الجثة بسبب تغطيتها ولكن وحدها من تشعر بابنائها تلك التي أسرعت نحو زيدان تحتضنه بعقل مغيب و دموع منهمرة وقلب يتألم علي رحيل ابنها التي كانت تستند عليه

مردفة بصراخ: لااااااااا سيبوا ابني لااااااااا محدش هياخد زيدان مني سيبوووووووووووه .رد عليا يا زيدان .لااااااااااا .

انهارت اسمي ببكاء العين الذي يسبقه بكاء القلب حيث اسرع إليها قصي ممسكا بها قبل أن تفقد توازنها

مردفا بحزن دفين: شيدي حيلك يا امي زيدان قبل ما يموت وصاني عليكوا وقالي اقولكوا انو مامتش ده شهيد في الجنة بإذن الله و .

قاطع قصي حديثه عندما خارت قوي اسمي فاقدة للوعي لم تشعر بشيئ مما حولها

لم يتفوه فؤاد بحرف بل جلس علي اقرب مقعد ينكس رأسه بدموع تفوق تحمله الذي يؤلمه بشدة .لا يشعر بمن حوله ولكن انتبه الي قصي عندما.

أردف بلهفة وخوف علي والدة زيدان معنفا ذلك الطبيب الذي خرج للتو: انت هتقف تتفرج عليا شوف حصلها ايه

أردف الطبيب بتلعثم: ديه صدمة عصبية

ثم أردف الطبيب لطاقم العمل بالمشفي: شيلوها بسرعة يلا

************************************************
في ذلك المخزن التابع ل "تميم المغربي " :-

يجلس اعلي المقعد متفحصا تلك السموم أمامه كي يعاينها بدقة بالغة ساحبا البعض منها اعلي يديه مسنشقا اياها في هدوء كي يقيم تلك السموم

مردفا بجشع: بلغ الباشا بتاعك أن الصنف عاجبني وهاخد كل البضاعة اللي عنده

اردف ذلك الرجل التابع لاحدي كبار رجال المخدرات: تمام يا بوص هبلغه وابلغ معاليك بالرد

ثم انصرف ذلك الرجل تاركا خلفه شيطان لعين يتجسد في هيئة انسان يفكر بمكر في أمر ما عازما علي تخطيطه في اقرب وقت

************************************************
في منزل خديجة:-

تجلس اعلي فراشها منتفخة العين محطمة القلب مسلوبة الكرامة تفكر في ذلك الحال التي اوصلت نفسها إليه عازمة علي امر ما ولكن قبل ان تقوم بما ودت ان تفعله سمعت طرقات اعلي باب غرفتها فعلمت من صوت الطرقات انهما تواميها التي انعم الله عليها بهما متجهة نحو باب الغرفة تحتضنهم بحنان وحب كثيرين

مردفة لتواميها بعد ان هبطت بمستواهما : ايه يا حبايبي فيه حاجة مالكم زعلانين ليه

اردفت احدي تواميها" صبر" بصوت طفولي : ماما احنا عايزين نمشي من هنا وانتي بس اللي تيجي معانا

اردفت خديجة بذهول: ليه يا صبر يا حبيبتي حد عاملكم حاجة

اردفت التوام الآخر لصبر "سلوان" : احنا مش بنحب نقعد هنا عشان بابا علي طول بيضربك وانتي بتعيطي

اردفت صبر بهدوء: ايوة يا ماما تعالي نروح عند جدو وتيتا انتي علي طول بتحكي عنهم وبتقولي انهم طيبين وبيحبوكي

عن اي حب تلك الصغيرة تتحدث بعد ان عارضت اهلها بشان زواجها متحدية إياهم هكذا تحدثت خديجة الي نفسها

ثم اردفت بعد تفكير عميق استغرق وقتا ليس بقليل : طيب يا حبايبي روحوا انتوا اوضتكوا دلوقتي

ثم استرسلت حديثها بحذر: بس اوعوا واحدة فيكوا تقول الكلام ده قدام بابا اتفقنا

اردفت كلا من التواءم : اتفقنا يا ماما

ثم اغلقت خديجة باب الغرفة بإحكام بعد ان خرجت كلا من ابنتيها عازمة علي امر ما داعية خالقها ان تنجح في مخططها لكي تتخلص من ذلك الذي يدعي زوجها ملتقطة هاتفها محاولة مهاتفة عمتها حيث ردت عليها ليلي

مردفة بود: ازيك يا خديجة عاملة ايه يا حبيبتي

اردفت خديجة بحذر كي لا تغفل عن مجيئ ياسر ويستمع الي ما تقوله : عمتي انا كنت عايزة اتكلم معاكي في موضوع مهم

اردفت ليلي بهدوء: اكلمي يا حبيبتي محتاجة فلوس

نفت خديجة حديث عمتها مردفة بريبة: لا يا عمتو انا مش عايزة فلوس انا كنت ع..

صمتت خديجة قليل من الوقت ثم اردفت بما عزمت علي اتخاذه: عمتو انا عايزة ارجع مصر .عايزة ارجع لاهلي

اردفت ليلي بفرحة عارمة: بجد يا خديجة يعني خلاص هتطلقي

اردفت خديجة بنبرة صوت تكاد مسموعة: طلاق ايه يا عمتو ما انتي عارفة الحيوان ده مش هيرضي يطلقني و هيحبسني بالعافية كمان

ثم استرسلت حديثها بحذر: انا ههرب وكل اللي انا عايزاه منك يا عمتو انك تحجزيلي علي اقرب طيارة هتطلع مصر في اسرع وقت

اردفت ليلي بخوف علي ابنة اخيها: انا مش مطمنة يا ليلي انا خايفة عليكي يا بنتي من الحيوان ده لو اكتشف انك عايزة تهربي

اردفت خديجة بانفعال: اومال انتي عايزاني اعمل ايه يا عمتو

ثم استرسلت حديثها ببكاء : عايزاني افضل عايشة مع واحد زي ده يفضل يضربني ويبهدلني ويزلني قدام بناتي

ثم أكملت بقوة: لو مش هعمل كدة عشاني يبقي عشان خاطر بناتي يا عمتو .زمان انا مردتش اسيبه واهرب عشان مكنتش عارفة هرجع لاهلي ازاي بعد ما كسرتهم باللي عملته .لكن دلوقتي لا انا لازم افكر في مصلحة بناتي مهما يكون التمن وانا متاكدة إن اهلي هيكونوا ارحم بيا من الحيوان ده

ثم أكملت حديثها كي تنهي هذا النقاش عازمة علي ما اتخذته من قرار قامت بتاجيله سنوات:المهم يا عمتو دلوقتي نفذي اللي طلبته منك وبلغيني بميعاد الطيارة

************************************************
في الغرفة التي توجد بها غنية :-

غافلة لكثير من الوقت الذي لا تعلم مدته نظرا لشدة اجهادها بفعل ما عايشته في تلك الايام غير عابئة بتاخر الوقت الذي لن يكون في مصلحة اخيها إن لم تنهض من فراشها في الحال ولكن بالاخير استفاقت من نومها عاجزة عن الحركة بسب كثرة نومها الذي سبب الام بكامل جسدها جعلها تشعر بالخمول الشديد ولكن انتفضت عندما وجدت نفسها في غرفة لم تعتاد عليها وتذكرت ما حدث في ليلة امس وعند تذكرها العواقب التي حتما ستودي باخيها الي الهلاك إن تاخرت اكثر
من ذلك محاولة النهوض من الفراش بسرعة البرق تدور في الغرفة بعشوائية كي تعثر علي حقيبتها التي يوجد بداخلها االنقود التي بالطبع ستنقذ حياة شقيقها

***********************************************
داخل منزل حمزاوي وآمنة:-

تقوم آمنة بتحضير طعام الغداء بينما كانت مندمجة في إعداده جاءت تلك المشاكسة من خلفها كي تفزعها

مردفة بمزاح: يا صباح المكرونة البشاميل وريحتها اللي جايبة اخر الشارع يا موني يا جميل انت

فزعت آمنة شاهقة برعب من تلك المشاكسة ممسكة باذنيها بقليل من القوة

مردفة بضيق : اعمل فيكي ايه ها انتي مش هتعقلي ابدا يا نسيبة مش كبرتي علي الحركات ديه

اردفت نسيبة بالم : اي اي ودني يا ماما ودني حرام عليكي بتوجعني

اردفت آمنة بتشفي: احسن عشان تفكري كويس قبل ما تخضيني

ثم اكملت بحزم: وبعدين انتي ايه اللي جايبك هنا .انتي مش عندك مذاكرة

اردفت نسيبة بمزاح: صباح الفل يا موني النهاردة الجمعة يا حبيبتي انتي ضاربة ايه علي الصبح

اردفت آمنة بذهول: يا نهارك اسود ايه ضاربة ايه ديه يا بت انتي بتجيبي الكلام ده منين

اردفت نسيبة مصوبة يديها نحو التلفاز: من ده

اردفت آمنة بتوعد: ماشي يا نسيبة صبرك عليا بس لما ييجي قصي انا هخليه يربيكي من اول وجديد .هو الوحيد اللي هيقدر عليكي

اردفت نسيبة برعب: لا والنبي كله الا ابيه قصي ابوس ايدك . ده انا بنتك حبيبتك يا موني .انتي للدرجادي مستغنية عن عمري

اردفت آمنة بهدوء: يلا يا بت بلاش كلام فاضي وخوشي ذاكري مع اخوكي

اردفت نسيبة بتلقائية: ومين قالك إن يزن بيذاكر ده لسة نايم

اردفت آمنة بشهقة: يا لهوي هو لسة نايم لحد دلوقتي

كادت نسيبة ان تتحدث ولكن قاطعها دلوف يزن باديا علي مظهره الاستيقاظ من النوم

مردفا بتساؤل وهو يحاوط ذراع توأمه : ايه يا موني النكد علي ايه النهاردة

اردفت آمنة بغضب: انا نكدية يا يزن ماشي اما وريتك انت وام لسانين اللي جنبك ديه

وفي سرعة البرق اسرع كل من يزن ونسيبة راكضين الي الداخل وصوت ضحكاتهم يسبقهم علي والدتهم التي يعشقون مشاكستها دوما

ولكن في حين كانت آمنة تركض وراء ذالك التوأم المرح الا انها استرعي انتباهها دلوف احد من باب المنزل حيث كان قصي الذي دلف للتو بعد ان اطمئن علي والدة زيدان في المشفي ولكن كانت حالته مزرية للغاية فقد كان شعره اشعث .عيناه اصبحت حمراء كالدماء بالإضافة إلي ملابسه الغير مهندمة مما جعل والدته تشهق بفزع متجهة نحو قصي

مردفة برعب علي ابنها:ايه اللي حصل يا قصي مالك يا حبيبي متبهدل كدة ليه

لم يستطيع قصي ان يتحدث باي كلمة فقد كان في حالة لا يحسد عليها

مردفا بتعب جم: زيدان استشهد يا امي

اردفت آمنة بصدمة: ايه .لا حول ولا قوة الا بالله

ثم اكملت بدموع: ده زمان اسمي دلوقتي مش مصدقة ديه كانت روحها فيه .ربنا يصبرها ويرحمه يارب

اردف قصي بهدوء عكس ذلك الضجيج بداخله: يارب يا امي

ثم تساءل بتعجب : اومال بابا فين

اردفت آمنة بحزن : في اوضة خديجة اختك

اردف قصي بصوت عال : هو احنا مش هنخلص من السيرة الزفت ديه

ثم استرسل حديثه بنبرة منفعلة : مش كفاية اللي حصله بسببها

حاولت آمنة التحدث كي تهدا من غضب قصي ولكن قاطعها حمزاوي

مردفا بغضب متجها نحو قصي حيث يقوم بتحريك مقعده الذي يلازمه منذ سنوات: ايه الكلام الفارغ اللي انت بتقوله علي اختك ده يا قصي

اردف قصي بنبرة حادة ولكن لم ياخذ في الاعتبار إنه يتحدث مع والده : ديه مش اختي .ديه واحدة انا معرفهاش .نسيت هي عملت ايه ونسيت سمعتنا اللي اتبهدلت بسببها وبسبب عملتها ونسيت ان هي سبب قعدتك علي الكرسي الملعون ده.عايزني انسي كل ده

ثم اكمل بعدائية : بس انا مش هنسي ولو شوفتها قدامي هقتلها واشرب من دمها علي كل اللي عملته فينا

علي جانب آخر:-

لفت انتباه غنية ذلك الصوت الحاد مما جعل فضولها يسبق خطواتها متجهة نحو باب الغرفة كي تري ما الامر هناك

ولكن تصنمت مكانها عندما وجدت قصي .لم تاخذ غنية وقتا كي تتعرف عليه فالطبع ملامحه ظلت محفورة داخل عقلها بفعل ما حدث في ذلك اليوم حيث هبطت دموعها في صمت .تتضارب الافكار بعقلها عن ما قد يحدث لها إذا رآها ذلك الظابط محاولة استجماع افكارها كي تجد طريقة للهروب من هذا ال"قصي" الذي بالطبع لن يرحمها إن عثر عليها .



السابع من هنا 

تعليقات