📁 آخر الروايات

رواية هي موطني الفصل الخامس 5 بقلم نورهان علي

رواية هي موطني الفصل الخامس 5 بقلم نورهان علي

الفصل الخامس ... ( أمراته ..)

.....

دروبنا ودماً ليست متشابهه وتلك معادلة القدر القاسيه ...فـ انا اصبحت غريبه ،شارده وحزينه
وانت اصبحت محيف ، غامض ، شاحب كـ الاموات

......

زفر بضيق للمره العاشره فـ وجودها بعيداً عنه يجعله يخرج عن طور هدؤه المستعار ...
رأها تدلف لداخل الڤيلا الخاصه بهم بعدما تركها تودع عائلته الذين كانوا يحتفلون بـ عيد ميلاد صغيرهم ولكن يبدوا انها تواجه مشكله ما بالخارج ... لذا ناول صغيرهم لـ احدي السيدات التي يعملون لديه ثم خرج الي الحديقه ليراها واقفه مع احدي ابناء عمومتها و تتكلم معه بتلقائية ولكن الاخر يناظرها بحب واعجاب ... حسناً هنا لم يستطع ان يظل واقفاً مكتوف الايدي وهو يري هذا الوقح ينظر هكذا والاخري يبدوا انها غافله عن نظراته ..ذلك الوقح كان لديه شعور انه يحبها ..

تقدم منهم بهدوءٍ كاذب ثم حاوط خصر زوجته التي ابتسمت عندما رأته بجانبها ولكنها تعلم ان زوجها الحبيب غاضب وبشده !!!

_ ايه يا حبيبي التاخير ده كله

يسرب برقتها المعهوده وتلك النبره التي تتحول للدلال بحضرته

_ابداً يا حبيبي ده معتز كان بياخد رأيي في حاجه وكنت داخله وراك علطول

كان ينظر لهما بحقد دفين فـ هو يري حبيبته الرقيقه وابنة عمه المدلله برفقه ذلك الشخص الذي جاء وسرقها منهم واخذها منه ... نعم ان هذا الدخيل هو السبب فـ هو استطاع ان ياخذ قلبها ويجعلها متيمه به ...
_ اسفه يا كنان بس كنت باخد رأي سرابي في حاجه وعشان كده اتاخرت

ضم قبضتيه بعنف وهو يجز فوق اسنانه فـ ذلك الكائن نطق لفظ التدليل الخاص به يا الله كم يود ان ينقض عليه ليعلمه كيفيه النظر لـ امرأته جيداً ...

لم يخفي عليها غضب زوجها وايضاً تعلم انه يجذم غيظه خوفاً عليها فـ هي تخاف ان تري هذه الاشياء امامها ... لذا اردفت وهي تمسك يد زوجها المحيطه لخصرها
_ اسفه يا معتز بس الاسم ده هكر علي كنان بس ..الاسم ده لـ زوجي بس

احقاً ... كيف جعلته بتلك الكلمات البسيطه من وحش ثائر الي عاشق هائم بملكوتها ... عذراً سيدتي كفاكِ جمالاً وتميزاً فـ انا امام محراب عشقك اصابتني لعنتك واصبحت هائم يلتمس طريق قلبك المنير ...

.....
همسه ناعمه كـ صاحبتها هي من جعلته يخرج من شروده الذي اصبح يلازمه كثيراً بهذه الفتره الاخيره لتعبيرٍ اقوي منذ وفاتها .. !

_ كنان أنت كويس

عيون ضائعه .. خائفه من شيء لا تعلم ماهو .. نظراته كـ الطفل الصغير الذي فقد امه ..
_ اسف يا مكه معلش ضغط الشغل بس ...

تممتت بهدوء وهي تربت فوق يديه بحنو
_متتعبش نفسك في الشغل يا كنان حاول علي قد ما تقدر تريح نفسك شويه ..

نظر لها بهدوء وبداخله طوفان من المشاعر ... هي ليست مثلها يحاول ان يهدء ضربات قلبه ويقول لها ان هذه ليست معشوقته الرقيقه ... ملاكه الحارس .. حبيبته و تؤام روحه ...

......
في المساء

_ هات دراع البلاي ستيشن يا زياد وبطل غلاسه

اردفت ساره بهذه الكلمات بحنق فـ هي تجلس منذ فتره بجانب زياد ، الصغير عز الدين يمرحون سوياً ولكن زياد منذ ان بدأت اللعبه المسمه ( بلاي ستيشن ) وهو فقط يفوز عليها

_ انتي هبله يا قلبي .. يعني لما يديكي الدراع بتاعه كده انتي هتكسبي ؟!

_ اه يا مكه ملكيش دعوه انا كده هكسب

بصعوبه استطاع زياد وقف ضحكاته علي هذه الساذجه ثم قال
_ سبيها يا مكه هي عامله كل الحكاية ديه عشان لو كسبت هخرجها بكرا ..

_ انت كده او كده هتخرجني غصب عنك

تممتت مكه ببضع كلمات استشف البعض انها تسب شقيقتها بسرها فـ هي اخذت الصغير بعنف من بين يديها وتوجهت الي الحديقه تلاعبه قليلاً

.......

خرج ورأها عندما وجدها غاضبه هكذا .. سمع ابيه وهو ينهر شقيقتها انها حين تكون غاضبه تجرح ذاتها بغير عمد ..

وبالفعل وبدون ان تراه راها تقف بجانب الارجوحه تمسك رأسها بيديها بملامح يبدو عليها الوجع الطفيف وبرغم ذلك تدفع صغيره بهدوء حتي لايري ملامحها فيفزع ...

اقترب منها بثبات واهي فـ ملامحها تلك جعلته يتذكر حوريته وذلك المشهد جاء امام عينيه وكأنه حدث قبل يومين وليس من ثلاث سنوات

عوده للوراء

دخل فور ان نادوا عليه، وما إن وقع بصره عليها، حتى امرهم بالابتعاد عنها وعدم لمسها بتلك الطريقة والخروج من الغرفة ماعدا الطبيبه ..

سكنت يسرب لوهلة وهي تتأمل حالها بعد ان تركوها .. بعدها رأت كنان يقف امامها بطوله الفارع ويبتسم لها بحب محاوله لتخفيف الوضع .. عندها بدأت تشعر بالآلام جسدها كله دفعه واحده وبالإنهاك والضعف الذي زاد نتيجة ما بذلته من جهد في الدقائق السابقة فـ هي لم تتقبل فكرة انها نجت بصعوبه من بين يدي ذلك الحقير التي تخجل من ان تقول ابن عمها.. لم يتحمل جسدها الالم اكثر من ذلك، والطنين يكاد ان يذهب بسمعها ، راح دوار عنيف يغلف عينياها بشده فتركت نفسها مستسلمة له فاقده للوعي، عسي ان تستفيق وتجد كل ذلك مجرد كابوس يراودها في سريرها داخل احضانه الدافئه

وجد جسدها يرتخي بسهوله من بين يديه ، فسارع ليمسك رأسها قبل ان تصطدم بحافه السرير بعنف .. فقام بتعديل جسدها علي وضع النوم وتغطيتها جيدا، كل هذه تحت انظار الطبيبه التي تشاهد ذلك بصمت خوفا من الوحش الذي يتوعدها بالعقاب عما فعلته منذ قليل فـ هي لم تعلم بانها زوجة رجل مهم مثله ..... ابتعد عنها بعدما عدل وضعيه نومها بحيث تكون اكثر راحه ثم قبل خصلاتها قبلات متفرقه وكل هذا لم يخلوا من توعده الشديد لـ ذلك الحقير امسك يدها التي تنزف جراء نزع الحقنه التي كانت نزعتها وهي ليست واعيه وكانها لم تعي انها بين احضان معشوقها ... امسك كلتا يديها بحنان ثم لثمها احداهما بعمق متذوقا طعم دمائها وهو ينظر الي ملامحها الهادئة والمرهقة بشده.

_تخليكي جمبها واوعي أرجع القيها في نفس الحاله الي سيبتها فيها فاهمه ..

قالها بحده، ففزعت الطبيبة واومأت له برأسها في سرعه اتقاءً لشره ثم شرعت بتنفيذ ما أمرها به حيث قامت بإعطائها الحقنه ونظفت جرح يدها وعادت تركيب ( الابرة الطبية )مره اخري ، ووضعت لازقه طبيه علي جرح رأسها بدلا من ذلك الذي نزعته

خرج من غرفته وهو يمسح علي رأسه ويشد خصلات شعره بعنف ، فوجد الممرضات بالخارج يرتجفن من الخوف، لم يعيرهن أي إهتمام .. نادي علي احد رجاله هادرا بصوت مرتفع قليل
_ ساعه والي عمل كده يكون تحت ايدي

ما ان انتهي من كلامه حتي إبتلع كل واحده فيهم انفاسه فهو يبدو مرعب خاصتاً وانه تجرا احد علي احدي ممتلكاته اومأو بخنوع وتوجه ليفعلوا مثلما قال لهم قبل ان يفصل رؤسهم

...

عاد من شروده علي صوت صغيره وهو يسأل "مكه " لماذا تمسك راسها ..

اقترب منها ثم قام بأخذها من يدها بهدوء واجلسها بجانب صغيره ثم تفقد جرح راسها بحذر شديد خوفاً من ان تكون الاصابه شديده عليها ولكن اطمئن بعدما وحده مجرد حرج سطحي وسوف يزول الالم بعد دقائق ...

دمدم بخفوت وهو يفرك راسها ببطيء حتي يزيل الألم
_ هتكون كويسه اهدي انتي ...

اردفت بصوت منخفض ولكنه استطاع سماعه جيدا
_ وجعني اوي يا كنان بتوجع ..

احسن بأنفاس هادئه فوق بشرة وجهها وهذا جعلها ترتبك وتنسي الالم ولكن الاخر لم يمهلها وقت لتفهم ماذا يحدث وهو يقترب منها مقبله موضع الاصابه بحنان جديد عليه ثم انتقل لوجنتيها يلسمها بحنو

كل هذا تحت انظار تلك الرقيقه التي كاد ان يغشي عليها من هول تلك المشاعر فهي لم يقترب منها رجلاً من قبل وأيضاً أحساسها بأنفاسه الساخنه وشفتيه التي تكاد تجذم انه اخمدت ألام راسها ..

ولكن مع ذلك هناك شعور مبهم جعلها تستكين وتهدء تحت لمساته المليئه بالحب و ذاك الاحساس الرائع الذي داهمها عندما اخذها بين يديه ولكن بماذا يتمم

حاولت ان تركز اكثر علها تستطيع فهم ماذا يقول ولكن الاخر يتمم بخفوت شديد ... حسناً هنا استطاعت ان تسمع ماذا يقول ولكن الفاجعه انه كان يردد أسم واحد وهو "سرابي "

.....

ألقت نظرة أخيرة على مظهرها الذي لو استطاعت الكلمات وصفه لكانت انحنت امام جمالها ...
فستانها المنمق ذو اللون النبيذي الذي يوصف جسدها بعناية فائقة فقد أحتضن إنحنائتها، مساحيق التجميل البسيطة الراقية، طريقة تصفيفها لشعرها وكأنها غادرت صالون التجميل للتو، لا تصدق أنها سوف تخرج امام ألياس هكذا فهو يكره ان تلفت أنظار الجميع .. زفرت بخوف ووجل ثم استعادت رباطة جأشها وهي تصمم على الثبات والمضي قدماً الي الخارج وعدم إظهار خوفها أمامه مهما كان..
_ ربنا يستر يا ليو ومتتجننش بسبب الفستان

تمتمت بها ثم توجهت للأسفل وهي ترتجف بشده فـ غضب اخيها لايعلمه احد ألا هي ..

وفي الاسفل كان يتحدث بالهاتف الخاص به ولكن وقف الكلام بحلقه عندما استدار بهدوء وهو يستمع لـ نغمه كعبها فوق الارضيه التي يجذم انها لو بشر لـ انحني امامها يثني علي جمالها الاخاذ ..

وقفت امامه بتوتر ولكنه اختفي حينما لمحت بعينيه نظرات الاعجاب بهيئتها تلك ...

اقترب منها يمسك يديها ثم رفعها ووضع يديه فوق خصرها ودفعها برفق حتي تلتف حول نفسها وتريه تلك القماشه التي بعثرت مشاعره وثباته الواهي امام حضرة جمالها
_ مفيش كلام يوصفك

همس بها وهو يقبل جبينها ويحاول ان يلجم ذلك الشعور الذي دغدغ مشاعره ...

مد يده لتمسك بها بسرعه ثم اخذها ليتوجه بها الي زفاف صديقه ..

.....
بعد ساعة كان قد وصلاّ الي الزفاف الذي كان يضم جميع اصدقاء ألياس وبالطبع رجال الاعمال فـ من الواضح ان صديقة قد دعيّ الجميع

_ اتنيلي اقفي جمبي بالفستان ده بدل ما ابوظ الفرح بسببك

دمدم بها ألياس بغضب طفيف فهو عندما دخل الي الزفاف تلقائياً توجهت الانظار نحو الفاتنه التي تتشبث به ...

ولذلك بارك لصديقه و تمني له السعاده ثم اخذها من يديها واتجه للخارج فهو لم يقوي ان يظل اكثر وكل هذه الانظار موجها أليها ..

_ هو احنا رايحين فين انا مسلمتش علي رقيه ولا قعدت معاها

تذمرت وهي توجه له حديثها فهو لم يسمح لها ان تظل فتره اطول مع صديقتها العروس
_ كلها يوم وهتقبليها في الرحله كده كده هما طالعين معانا ...

_ طيب احنا رايحين علي فين ؟!

نظر لها بزاويه عينيه ثم اشاح نظره عنها واردف
_ هنبعد عن الكلاب السعرانه ديه عشان مش طايق بصاتهم ليكي

_ الله ، انت قولتها اهو .. كلاب سعرانه بتكلمني كده ليه بقي ؟!

زفر بضيق وهو يجيبها
_ عشان الفستان المنيل ده الي يخلي اجدعها راجل يوطي يبوس ايدك

صاحت بنبره طفوليه تتنافي بشده مع هيئتها الصارخه بالانوثه
_ طيب بردو انا مالي ، وبعدين مش عارفه افرح من كلامك ولا ازعل من تلميحاتك البيئه

_ مالك يا هانم انك لبستي الفستان ده ، وبعدين يا تربيه الغبره انتي متقوليش بيئه عشان متعصب خلقه

_ وانت يا استاذ ليو وافقت ليه عليه

أجابها بتنهيده حملت الكثير والكثير

_ عشان مكسرش فرحتك بيه وكمان محبتش اشوف نظره الخوف والتوتر الي كانت في عيونك من رد فعلي ...

ابتسمت دون كلام فهو بكل مره يجعلها تتيقن انه خير سند واخ .. بطلها المغوار حاميها ضد الاشرار كما كانت تلقبه بصغرها .. اقترب منه بهدوء واشارت له ان ينخفض قليلاً .. ابتسم لعلمه ماذا سوف تفعل ثم لف يديه حول خصرها ورفعها لتستطيع تقبيله قامت بلف يدها حول رقبته ولثمت وجنتيه بحنان ثم تممتت بـ " بحبك "


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات