رواية القناص والمخادعة الفصل الخامس 5 بقلم أماني جلال
(فصل الخامس)
فاق من من بحر الذكريات على صوتهاااا المتسائل بنعومه-انت كويس....
التفت ينظر لهاااا بعينين من الجمر تقدح شرار ..وقال بغضب وأنزعاج واضح وكانهااا لاقيمة لهااا
-انتِ بتعملي ايه هنا ...انا مش طايق اشوف وشك قدامي....
فتحت عينيهااا بصدمة وغصب من رد فعله الغير لائق معهااا مماجعلهااا تقترب منه ببطئ وهي تقول بستفزار ساخر
-تصدق من الصبح وانا بسمع من الست الوالدة عنك....وان امها دعيالهااا الي تتجوزك....
بس انا حبيت اقول لحضرتك رأي من غير ايه مجاملات ...وان الي هتتجوزك دي امها داعيه عليهااا مش ليهااا...واخذ تشير الى صدره بسبابتهااا...انت بارد....وقليل ذوق....ومغرور...ومتعجرف....ومش عارفة شايف نفسك على ايه....
واحب اقولك الي شفته تحت ده دليل على ضعفك...
وقلة حيلتك... و واضح اوي انك تحب تعيش دور الضحية و ااااااء....امممممم
صمتت عندما مسكهاااا من فكهاااا بعنف وهو يقول بهدوء مخيف-انتِ مين انتِ عشان تتكلمي معايااا بالأسلوب ده....
توقع ان تدفعه عنهااا او ايه شئ غير انهااا تنظر الى داخل عينه بتمعن وهي تقول ببطئ
-انا آيسل الكيلاني....الي حضرتك اول ماشفتهااا وكانهاااا عدوتك واعلنت الحرب عليهاااا من غير مبررات ..
على فكرة انا مش عضو مهم في فريق....لااااا انا جيت هنا اساعدك على مهمة معينه مش جاياا تلميذة عندك....
صمتت وابعدتهُ عنهاااا بهدوء وهي تقول بقوة
-انا عديتلك أستقبالك لياااا مبارح بمزاج ياسيادة المقدم....
ولو عايز تختبرني يبقى تجي بنفسك تواجهني مش تبعتلي شوية ضابط لسه مايعرفوش حاجة....
اولهااا ظهرهُ بكبرياء وقال ببرود
-من الاخر مكان هنا غلط..وقرار نقلك غلط....انا مش عايز عضو نسائي في فريقي...ارجعي مكانك الأصلي ده احسن ليكي..المهمة دي اكبر من كده بكتير وانا مش عايز حاجة تبوضهااا....
سحبته من ذراعه بغيض من اسلوبة الذي يقلل من شأنهااا
-ده مش قرارك ...دي اوامر عُلياااا ...وحضرتك مش حر...وبلاش تشوف الي حوليك بغرور عشان ده بيعميك ....ولو حضرتك ماتعرفنيش كويس ده يبقى ماعندكش خلفية للي بيحصل حوليك....
كادت ان تذهب ولكن التفتت ثم عادت إليه مره اخرى
بتحدي....مماجعله الاخر يقف امامهااا بتسائل ...
-واجهني....قالتها بكل قوة ...
-العبي بعيد ياشطرة ...قالهااا وهو يبعد نظرهُ عنهااا بملل
سحبته من ذراعهُ وقالت بنفعال طفيف-بصلي هناااا ..و....واجهني...لو غلبتك هتعلن بشكل رسمي انظمامي للفريق...
رفع حاجبة بترقب-ولو خسرتي....
-هنسحب من المهمة دي...زي ماانت عايز...كانت تتكلم بتحدى وانفعال قوي.. مماجعل الأخر تلمع عينيه بأعجاب خفي
انحنى قليلااا ينظر الى لون عينهاااا الذي لاحظه لتو مع اشعت الشمس واخذ يبعد خصلاتها المتمرده التي اخذ ترقص مع نسمات الهواء العليل وهو يقول بشرود
-اعتبر ده ااااء
دفعت يدهُ عنهاااا وهي تقول بشراسه مهرة حره
-تحدي...اعتبره تحدي....الليلة في المقر ..هيكون ....
(القناض.....Vsالمخادعة)....قدام الملاء....وده الي هيتسمه اختبار قدرات....مش لعب العيال الي حصل امبارح....
قالت الاخيرة بسخرية وهي تتعدى ولكن ماجعلهااا تتوقف وهي تغلي.... رده المغرور....
-هو انتِ كنتي مفكره اول ماتنزلي من الطيارة هتكوني منافسة ل ياسر نصار....تؤ تؤ ده انتِ واثقة من نفسك اوي...ده انا القناص المخابرات المصرية...الي لازم حضرتك تعدى مرحلة المبتدئين عشان توصلي للمحترفين....
كان يتكلم وهو يعطيهااا ظهرهُ ثم التفت لها وابتسم بنتصار عندما وجدهاااا كالجمر تحترق وتنطفي بمكانهااا فهي تستحق ذلك من وجهة نظرهُ ...لوقوفهااا امامه...ثم اكمل بكل غطرسه...
بس عشان انتِ ضيفة عندنا مش هكسفك....وهسيبك تعلني عن التحدي ده...بس ماتكيش تعيطي ياحلوه...لما ترجعي للمكان الي كنتي فيه وقفاكي يقمر عيش... تعدهااااا وهو يقول بلامبالااا ....الكوره بملعبك.....
اخذت تنظر إليه بغيض شديد وهي تكز على اسنانها و ترفع كفيهااا تريد ان تخنقه او تحطم شئ على رأسه المتحجر....لاااتصدق نفسهاااا.....لم ولن ترى شخص مثل هذه المتعجرف ابدااا ...وجدت نفسها تصرخ بلاا شعور
......عااااااااااااااااااااااا
مماجعل الاخر ينفجر بالضحك وهو ينزل الدرج بكل ثقة ....
وبالفعل ماهي سوا ساعات قليلة وقد انتشر الخبر بمبنى المخابرات وكان الجميع مترقب لهذا النزاع....
هذه اول مره تحصل ويتجرأ احد بتحدي القناص ومازاد تعجب والتسائل والحماس....هو من اقدم على هذه الحركة لم تكون سوا ...فتاة صغيرة بالسن....
مساء ....في غرفة مدير..
-اااايه الي سمعته ده......دي مهزلة.....قالهااا رفعت بغضب وهو يضرب سطح المكتب بيديه ونظرهُ معلق ب ... آيسل
التي حاولت ان توضيح ب -ده رد اعتبار.....واااء
-اظن ياسيادة الرائد اني نبهتك من الموضوع ده...تقومي تعلني عنه من وراياااا ولااا كاني لفت نظرك عليه.....ورد اعتبار ااايه وزفت ااايه....
المهمة دي من اهم واخطر المهمات وفي اسامي كبيرة
ومسؤلين بالبلد متورطه فيهاااا ....و هي في غاية السرية...
وحضرتك انتِ والبيه التاني لازم تدوهااااا كل تركيزكم بس بدل ما ده يحصل ...رايحين تعمله مرهنات ....
صمت وهو ينهج بغضب ثم رفع نظرهُ عليهاااا
-تروحي حالااااا تلغي الاعلان ده....ومن بكره الصبح تكون في المعسكر....فااااهمه.....
-اسفه....مش هقدر...
-يعني ااايه.....قالهاااا بذهول هل هي الان ترفض الأوامر....
تنهدت وهي تقول بهدوء وحكنه-الغي ليه !!
ده تحدى عادي ومش يأثر ع شغل ..واظن مافيش قانون بيمنع من زميل يدرب مع زميله ..وان شاء الله بكره هنكون بالمعسكر بالوقت المطلوب....
-لو خسرتي ....القناص هيرفض وجودك بالفريق...وهيبقى في كارثة احنا محتاجيلك هناااا...مش هينفع تسافري..
-مين قال اني هسافر وبعدين حضرتك قولت لوووو خسرتي...وانا مش هخسر ثق فيا.....وهتشوف....عن اذنك...
قالتها وهي تقدم التحية العسكرية بكل حترام وخرجت...
تأفئف رفعت وهو يجلس و يرمي قلمه على المكتب بضيق....ايه لعب عيال ده ...ده امن بلد بحاله.....مش وقت عنادهم ....
خرجت وهي تتوجه الى غرفة التدريبات الخاصة بذاك المغرور وقبل ان تدخل وجدته في الداخل...يقوم بأعنف واشد التمارين ...بقت على وقفتهاااا متجمده وهي ترىُ كيف يتدرب لاااا لم يكن تدريب بالمعركة حقيقية ....
الان عرفت لما عمهااا نهاهاااا عن تحدية فهو بالفعل يتحول وكانه وحش كاسر...شعرت بأسه على جسده وعضلاته التي تكاد ان تصرخ من شدة التعب والأرهاق ...لما كل هذا الغل الذي يمارسه مع نفسهُ ...
هو لايرحم جسدهُ فكيف سيرحم عدوه...ولكن كل هذا لم يمنعهاااا من القترب وهي تقول بكل جرأة لا ليس جرأة بل انتحار رسمي
-طالماااا انت جاهز نستنى ليه ...ايه رأيك ...نفضهااا سيرة من دلوقتي...!!!
التفت لهااا وهو ينهج بتعجب هل هي جادة ؟؟؟
مسك قنية من الماء ورتشفهااا كلهااا دفعه واحد ....
ثم مسح فهمة وهو ينظر الى جسدهااا النحيل جدا ...
اقترب منهااا بشدة فظهر الفرق بينهمااا لا مجال للمقارنة ابدااا...
كاد ان يبتعد ويتركهااا فهو لايملك وقت لهذه التراهات
ولكن انحنى بسرعة عندما وجدهاااا تود ان تحطم فكه بأحد ضرباتهااا القوية....
اخذ يبتعد عنهاا وهو مصدوم من هجومهااا ...يحاول على قدر المستطاع ان يتفادى ضرباتهاااا بحركتهُ الرشيقة ينحنى يميناً وشمالاً....وهو في قمة ذهوله وأستمتاعهُ بذات الوقت ....
فهى تملك سرعة مهلكة .....اخذ يتفادهاااا بساعدية هذه المره عندما زادت ضرباتهااا جدية ....فضل على هذا الوضع مده لابأس بهاااا .....
حتى سئم من الدفاع فاخذ يهاجم هو هذه المره ولكن اعجب بمهاراتهاااا التي كانت قد تفوقت توقعاته ...فهي ابعد مايكون عن الهوات ....
كان قتالهم عبارة عن حركات سريعه وقوية ..هي كانت تريد ان تفرض وجودهاااا رغماااا عن الجميع ...وهو كان همه الوحيد ان يخرج كل مالديهااااا....
ومازاد غضبهاااا وحنقهاااا عندما علمت انه لااا يهابهاااا
ابداااا فهو حذر معهااااا وكانه بالفعل يريد ان يختبر قدراتهااااا لا اكثر...هو لا يوجهاا بكامل قوتة .....
عند هذه النقطة اخذت حركاتهاااا تزداد شراسه وعنف تريد ان تخرج حرقتهااا به لما ...هاااا لما يستهين بهااااا...الى هذه الدرجة....
اما هو كان يرقب حركاتهااا ونفعالتهاااا ببرود اعصاب ورغم نرفزتهااا الواضحة حب ان يزيدهااااا شرارة..
وبحركة خفيفة وسهله تعدهاااا بهاااا و قام فتح ربطة شعرهاااا ...
ااااااااء فنزل مثل شلال من الشوكلاااا الذائبة بخصلاته المموجة متناثر حول وجههاااا الغاضب....اخذت تحرك رأسها بنزعاج ...ولكن
فتحت عينيهاااا بصدمه وهي تنهج بعنف عندما دفعهاااا على احد الأعمدة...وقام بتقيدهااا بقوة...وهمس بشرود وهو يتشرب ملامحهااا الجميلة عن قرب بعين لاهفه..
-سبحان الله......
حاولت ان تفك نفسهااا اكثر من مره ولكن هيهات فقد وقعت بين مخالبهُ القاسية...وكلما حاولت أبعادهُ او تحاول تخليص نفسها.... زاد هو من تكبليهاااا وابتسامة نتصار تزين وجهه الوسيم...
اجفلت عنيهاااا بتوتر من قربة الشديد وابتلعت ريقهاااا
وبشكل لا أرادي ... رفعت ذقنهاااا الى العلى تقترب بهدوء مميت نحوه ....وانفاسهاااا الحاره تحرقه
مماجعل الاخر تتغير نظراته الى لهفة بشكل لا أرادي اخذ يقترب اكثر وعنيه مسلطة على ااااء....ولكن ...لحظة...ماهذا....هل هذه خدعة....!!!!!!!
صعق من تفكيرهااا ..وفي اقل من ثانية كان هو مكانهااااا وقبل ان توجه له كما يقولون الضربة القاضية ....وقبل ان تتمم حركتهااا المفاجئ له....فاجئهااااا هو...عندما انحنى و
احاط خصرهاااا من الخلف بذراعه بقوة ويد الاخرى مسك معصميهاااا به ......وحملهااا وااا بوووووم ......
على الارض.....
عم الهدوء بالمكان ....فقد صوت انفاسهم الاهثه...
كان وضعهم ...هي مستلقية على الارض وهو فوقهاااا ينظر الى عينيهااااا....بنزعاج شديد...فقد حاولت خداعة
اقترب منها اكثر لدرجة انفه لمس انفهااااا وهو يهمس بخبث بعدما تحولت نظراته الى جرأة
-مثيرة...وحلوة ....ومكانك مش هناااا....بس بعد الي شفته قالهاااا وهو يغمزهاااا بوقاحة فجعل الاخرى تتحرك اسفله كالسمكة الخارجة من الماي....كاد ان يتمادى معهااا لكي يلقنهااا درساً على محاولتهااا لخداعهُ ولكن
ابتعد عنهاااا ونهض بجمود بعدما لاحظ بانهم تحت انظار الجميع...ومن ظمنهم معتز الذي كان ينظر لهم بستغراب شديد ...لما يحصل ....
سحب حقيبة التدريب عن الارض ...وهو يقول بأعلااان للجميع وبشكل رسمي
-ااااااهلا بيكي ياسيادة الرائد ب ...فريقي.......
وقبل ان يخرج قال بامر للجميع
-الكل يجهز من النجمة هنكون ب معسكر سيناء ...
نهضت آيسل بأرهاق وهي متفاجئ فقد هزمهاااا ولكن لماااا اعترف بوجودهاااا معه امام الجميع....ونظمامهااا ايضاً بشكل رسمي للفريق
عرفت الأبتسامة طريقهاااا على شفتيهاااا وهي رفعت شعرهااا بشكل عشوائي....وهي تقول بحماس
-القناص المثير للجدل....يااااااااي ...حبيييييت.... ولسه هشوف ايه تاني معاك ...يابن النصار .....ياااحلو انت...قالت الأخيرة وهي تعض شفتهااا السفلية بأعجاب داخلي....
................................
فيلا المنشاوي....غرفة المكتب....
-يعني ايه...قالها حازم بتسائل وهو ينظر الى والدهُ بعدم اقتناع....
مصطفى وهو يعتدل بجلسته-يعني كله تمام ....والشغل ماشي زي الساعة مافيهوش غلطة...انا مش عارفة انت قلقان ليه....هو حد يقدر يشك بوحد بمركزك....
-اوعى الغرور ياخدك وتتصرف بتهمور...انا خايف عليك من طيشك ودول ناس ميتلعبش معاهم....
-لاا ماتخافش علياااا انا بعرف اخد وادي معاهم وفارض مكاني كويس....وبيعملولي الف حساب....
ابتسم حازم بسخرية على ثقة الاخر المبالغ بهاااا وقال بتصحيح
-لاااااء انت فارض مكان ابوك...مش اكتر من كده واكيد طبعااا مايعرفوش حاجة عن تاريخ المشرف الي هريني بيه...
سحب جاكيت بدلته بضيق -يووووووه دايما كده كاسر نفسي...كل مااعمل حاجة كويسة بدل ماتقولي برافووو تروح اااء....
قاطعه بنرفزه وصوت عالي نسبياً
-اقولك برافو ليه ....ولاااا على ايه...ده انت مافيش يوم يعدي غير لما تسم بدني بعمله من عميلك السوده....ده حتى البت رسيل معرفتش تضحك عليهااا وتلين دماغهاااا بكلمتين....
-مين دي الي اضحك او الين دماغهااااا بكلمتين....رسيل دي جن ازرق تضحك على بلد بحالهااا...
اخذ ينظر إليه بنزعاج-ماااا انت ألي خيبة....اومال فين ااااانا واااانا ....وعامل نفسك ياما هنا وياما هناك وقال ايه سبهااا علياااا ومش هتكون لغيري...واعتبر املكهاااا كلهااا تحت يدك...
-ماهي تحت يدك فعلاااا هو حد عارف عنهاااا حاجة اصلاااا ماانت مفهم الكل انهم بح خسروا كل حاجة بعد موت بباهاااا.....قالها وهو يضرب يده بخفه على المكتب بلامبلاااا...
عقد حاجبية بغيض-اشششششش اوعى تفتح الموضوع ده...ركز معاياااا وبلاش استهتارك ده....وفكر هتفضل كده لحد امتى هااااا ...انا اقولك ....لغاية مايجي واحد من بره ويلين دماغهااا ويكوش على كل حاجة....
ويعرفوا الحقيقة....وقتهااا هنخسر كل الي حيلتناااا
اعتدل بجلسته بقوة-لاااااااء متخاف ....مش هيحصل رسيل مش هتكون غير ليااا.....وبس ....
وهي اصلا بق ع الفاضي...سبهاااا تعيش الدور يومين وغصب عنهاااا هيتم كل حاجة بموعدهااا....بس افوقلهااا الاول ....انا مشغول دلوقتي....
كاد ان يموت من برود الذي امامه...فقال ساخرا
-مشغول بأيه ياصايع....على بابااااا....ده انت كل يوم ترجع سكران طينه...كاد ان يتكلم ولكن اكمل بقوة...
خلاااص انتهيناااا ...تنهد بقوة لكي يهدء قليلاااا ثم قال بهدو.....بص يابني من الاخر لازم تشوفلك حل مع رسيل انا مش عايز وجع دماغ ....
-حاضر ...بس مش عارف هي مش طيقاني....ليه..
-ليه...وتسئل كمان...ثم اخذ يتمتم...والله ليهاااا حق اذا كان انا والدك مش طايقة...رفع بصره إليه وقال بجدية...
بص من الاخر خطوبتك وجوزتك منها هسيبها عليك وريني شطرتك....وليك مني اني أديك كامل الصلاحيات عشان تتمم الموضوع ده...على اكمل وجه
مصطفى وهو تلمع عينيه بحقاره ورغبة-اااالعب...كده حلوة اوي ...دي حتتت مهلبية بالزبيب وانا انفسي اذوقها عشان اكسر عينها واااا
نهض حازم بفزع من مقعده بعدما فهم على مقصده الاخرى المنحرف-لاااااااااء..تذوق ايه ..!! وتكسر ايه ..!!الله يخربيتك انت هتهبب اااايه ..اوعى تتهور وبلاش غباوة ...افهم كويس الي قلته وستوعبه ...
تأفئف الاخر بضيق واحباط فقد خيب والدهُ اماله القذرة..نظر الى والده بعدم رضا ثم نهض وقال بصرار
-ماشي هسمع الكلام ومش هتهور ....بس لازم تتصرف انا عايزها...وبسرعة...هااااا بسرعة ....البنت داخله دماغي وانا مش ضامن نفسي...وانت لازم تتصرف....سلام ...
نظر حازم الى اثرهُ بغيض بعدما خرج...اخذ يضرب كفيه ببعضهم بذهول
-اتصرف بأيه....الواد ده بيحفظ مش بيفهم....ده انا بقالي ساعة قاعد بقوله الموضوع ده بالذات عليك انت ولازم تحلهُ...وفي الاخر كروتني كده.. رمه عليااا وجري.... انا ورايا سفر مش فاضي لكلام العيال ده ..
................................
كانت تجلس في غرفتهااا وهي مندمجة بهاتفهاااا ورسائلهاااا وأبتسامة واسعة تزين وجهها فهذا هو حالهااا منذو ساعات وساعات...تتحدث مع ذاك عمر ...لا تكل ولا تمل من كلامه المعسول الذي يغرقهاااا به ...
بعد مده طوووويلة انهت المحادثة وهي تتنهد بأمل واحلام وردية....وعينهاااا تقطر قلوب
...هيييييح
ولما لاااا ف همس كا اي فتاة تحلم بشخص وسيم وجانتيل مان ويهتم بهااا ...مثل....عمر....
ولكن زوت مابين حاجبية وهي تنفخ وجنتيهااا بغيض فهو ينغص عليهااا فرحتهااا بتلك الجملة التي يختم بهااا محادثتهم كل مره...يابت انتِ زي اختي ....او...انتِ صاحبتي....اوووووف....
تأفئفت عند هذه النقطة وهي تتمتم بغيض وهي تنظر الى هاتفهاااا-بقى الحلاوه دي كلهاااا عندك وتقول عليهااا اختك ...جاتك ضربة بدماغك ...واااء
قاطعهااا دخول والدتهااا ماجدة وهي تقول وبسخرية كا اي ام (نبع الحنان)...
ماجدة وهي تحرك شفتيهااا بعدم رضا-ااايه الفرخة بتاعي مخرجتش النهارده ليه...ايه خايفة ع البيض الي تحتك ليفقس....
ضحكت همس ثم قفزت تحتضن والدته وهي تقبل وجنتهااا بمرح عدت قبلات بقوة وهي تقول
-ياااختي عسل والله عسل ....ههههه...انا قولت اسيبك مع صور الحج شوية بلاش اكون عزول بينكم زي كل اليوم ...
ابعدهاااا عنهااا بأعجوبة-ياااااابت تهدي واعقلي وبطلي لماضه....
-لااااا بعد الشر عليا ماليش بالعقل انا....هو في احلى من الجنان...كده برنسيسة زي وضربة الدنيا بجزمة قديمة...
-طب يلاااا يااااجزمة ياااقديمة...قدامي وراكي شغل....بكره اخوكي مسافر هو و معتز وش الفجر...
قولت اجي اقولك تروحي تحضري شنطة معتز حرام انا شفته راجع تعبان من شغله...
رفعت حاجبيهااا بتسائل-هو موزو رجع من الشغل ....!!!!!
-ايوه رجع من ساعة كده...
سحبت هاتفهاااا لتنظر الى الوقت وهي تقول بذهول-ليه هي الساعة كام ...ثم شهقت بصدمة... دي الدنيااا بقت ظلمة..طب عن أذنك ياحجة الحق الواد قبل مايسافر....
وقبل ان تمشي مسكتهااا ولدتهااا بغيض-تعالي يامقصوفت الرقبة ...واد مين....ده انتِ فعلااا ....وااا
صمتت بدهشه عندما وجدت تلك الصغيرتهااا تسحب نفسها كالزئبق من بين يديها وفرت هاربة...وهي تقول بمرح وجنان-معلش يااامااااا ...سماح ياااامااااا...ونبي يااااماااا...سلام يااامااااا...هلحق الولاااا ياااماااا..هههههه ...
فضلت تنظر الى هبل ابنتهاااا بصدمة وهي تتمتم بذهول-اي الخلفه الي تعر دي ....عوضني عوض الصابرين .... يااارب
...قالت الاخيرة بحصره
اما عند الشقية الصغيرة كانت تهندم من ثيابهااا ثم نظفت حنجرته وطرقت الباب بثقة.....
وماهي سوا ثواني وانفتح الباب نظرت له ببتسامة واسعة وبشوشه....
اما الاخر المسكين كاد ان يصاب بجلطة قلبية وهو يرهااا بهذه الهيئة ...نقل نظرهُ على تفاصيلهاااا من خفهااا البيتي الى بجامتهااا الزهرية الخفيفة المزينة برسومات كارتونية...صعد بنظرهُ الى اااء كتفهاااا الظاهر بحركة غير مقصوده ....ثم الى وجههها الطفولي الذي
اكثر من رائع واااء ااااخ من عيناهااا المعتين ببريق رائع...وتسريحة شعرهااا(قطتين) ....يااالله كم هي البريئة..لا ليس بريئة هي تخدعهاااا بشكلهااا لا اكثر هي خطر عليه نعم خطر ......تأملهاااا لثواني معدودة...
ثم...اغلق الباب بوجهها عند هذه النقطة ....وسند جبهته على الباب من الداخل....وهو مغمض العينين ويتنهد ويهمس بحرار
-اوووووووووووووووف يااااابت الذينااااا ...طب اعمل ايه اكلهاااا ولاااا اااء اااايه ...
اما في الخارج كانت مذهولة من تصرفه ...اقتربت واخذ تطرق الباب بعنف وهي تقول -ااااافتح...
فتح الباب ورفع يده لكي يخبرهاااا بان تذهب ...ولكن تفاجئ بهاااا تنحنى وتدخل بكل سلاسه...التفت لهاااا وابتسم بشكل لا أرادي....ااااه منك الأوزعة...
عقدت يديهااا اما مصدرهاااا وهي تقول بأنف شامخ وكبرياء مصطنع-ممكن افهم ايه الي حضرتك عملت ده ...دي تاني مره تطردني ...
نظر لهااا ببرود وسخرية -لو كنتي ستنيتي ثانية كمان ...كانوا هيبقى تلاته...بس معلش ملحوقة .... براااااا ....
نظرت له بحزن -هو انت هتفضل مخاصمني كده كتير...
هو انت متعرفش انه مليش غيرك ولااا ايه...
-وعمر...هااااا....قالهاااا بغيرة شديد ونرفزة وصوت عالي نسبياً ....
-ماله بس ده صاحبي...وانا قولتلك على كل الحكاية...وبعدين ماكل البنات بيعمله كده...هي جت عليااا انا....
اقترب منها ومسكهااا من عضدية بغيرة قاتلة
-مايولعه البنات كلهم....انا مليش دعوة بحد...ألا انتِ...ألا همس عندي غيرهم كلهم ... انا مش عارف انتِ ازاي سمحتي لنفسك انك ترخصيهاااا بطريقة دي ....كان يتكلم وهو ينفضهااا بين يدية بين الحين والاخرى...
دمعت عينهااا وهي تقول بوجع من كلامه-قصدك اني رخيصه !!
تحولت نظرته من غضب الى حنية شديد بلمح البصر و سحبهااا معه لكي تجلس على الأريكة...ثم اخذ يقول بلهفة
-لااااااء يقلبي انتِ غالية اوي و اووووي كمان بس الي بتعمليه ده تحت اسم الصداقة...ده يتسمى غلط...ماينفعش تدخلي علاقة مش واضحة ولا كامله ...
بلاش تعملي كده عشان ده بيقلل من قمتك ...ثم اكمل بنرفزه بسيط
وبعدين يعني ااااايه شاب غريب يتحكم بيكي وبيتشرط عليكي وقال ايه بغير وبيدي اوامر كمان وانتِ لازم تنفذي ... وكل ده تحت أسم الاخوة او الصداقة الي بقت موضة اليومين دول....
بأي عقل ودين ده....هااااااااا...وبعدين تعالي هنااا انتِ ناقصك اااايه عشااااان تدخلي علاقة مشوة...بشكل ده مش باين ليهااا ملامح....عايزة صاحب انا اهو صاحبك من سنين ...
عايزة اخوة مش هقول عندك ياااسر عشان عارفة صعب شوية برغم انه مدلعك ع الاخر...نقول ياستي آسر....الي اهم حاجة عنده هي ابتسامتك....بس بعد ده كله اكتشفت انك مابتحبناش...
-انااااا لاااا والله بحبكم اوي....قالتهااا بنفي ولهفة ...
معتز بضيق-لااا مابتحبيناش....لما تتعرفي على حد من ورانااا وتخوني ثقتنااااا ده يبقى غدر ...والي بيغدر مابيحبش...
-يااااه غدر مره وحده....هو انا وحشه اوي كده ياموزو...
قالت الاخيرة بتسائل حزين ...
تنهد بصبر وحاوط وجنتيها وقال بتروي
-لااا طبعااا...بس ده مايمنعش انك غلطتي...وقبل ان تدمع عينهااا مره اخر...اكمل بسرعة...بس كلنا بنغلط بس الشاطر هو الي بيتعلم من غلطة ...مش كده ياحبيبتي...
اومئت بنعم وهي بسرعة -توبة مش هكررهااااا ....
أبتسم بقلة حيلة على تلك المشاغبة ثم اخذ يفكر...امممممم يعني هتقطعي علاقتك بزفت ده مش كده....قالهااا الاخيرة بصوت عالي نسبيااااا ....
نظرت له بتفاجى وبلاها -هاااااا ....
-هااااا ايه بلاش غباوة اهلك دلوقتي....بصي من الاخر كده....يانااااا ياااازفت بتاعك ...اختاري....قالها وهو ينهض بغضب حقيقي لااا يصدق نفسه كيف استطاع ان يجلس و يكلمهااا بهذا الهدوء وهو يغلي من الداخل...حمد ربه الف مره على ضبطه لنفعالته لكي لاتخاف منه ....
سحب نفس عميق براحة عندما شعر بيدهاا الاثنين تمسك كفه بسرعة وهي تقول
-انت طبعاااا ...التفت لهااا ومد يده لهاااا طب هاتي الموبايل...
نظرت له بستغراب ثم وضعتهُ بيده بهدوء...اخذ يتفحص هاتفهاااا وفي اقل من دقيقة نظر لهاااا بتسائل
-مسجله الزفت بأسم ايه....
اخذ ترمش بتوتر وهي تقول برقة فطرية
-قصدك ..عمر....
استشاط منهاااا وقال بنفعال -بلااااش تنطقي اسمه قدامي..احسلك ....فاااهمه....
جفلت بخوف وقالت بسرعة -فااااهمه...بس انا مش مسجله اصلا انا حافظة الرقم....
وكان كلامهااا كان بنزين يجعله يحترق بالهيب الغيرة-كماااااااان ...
رفعت كتفيهااا وهي تقول بسلاسة-ما انا بمسح الرسايل والمكلمات وكل حاجة بوقتهاااا مابسبهاش عشان لما اتقفش ابقى بالسليم....واكبر دليل ان رمز موبايلي الكل عارفة....
اخذ يحركهاااا من ثيابهاااا بغل بكل الإتجاهات وهو يكز على اسنانه-لاااا ناصحة ....ناصحة اوووووي
تركهااا ورمه المويابل عليهاااا اتصلي بالزفت دلوقتي قدامي وقطعي علاقتك بيه...
نظرت الى الهاتف برفعت حاجب و بضيق حقيقي وقالت بمعنى و جدية بحته ...تظهر نادراً
-هو انت مفكر انا لما اتصل قدامك وانهي العلاقة...يبقى كده تمام
ماانا كده ممكن ارجع ليه من وراك ...انت طول عمرك بتثق فياااا وانا بثق فيك..فلاش طريقة دي معايااا....وانا اخترتك....يبقى خلاص ....لازم تقدر ده ولاااا....ايه....
نظر لهاااا بتمعن كلامهااا صحيح...علاقتهما مبنية على الصراحة والثقة....فهي الى يومنا هذا لم ولن تكذب عليه يومااااا....ولكن ااااااه من نار الغيرة....عذاب لايحتمل...
تنهد براحة -ماشي ياحبيتي و انا واثق فيكي....
ابتسمت براحة لا تقل عنه فهو يعني لهاااا الكثير والكثير -يعني كده تمام....مافيش زعل....اشطاااا
ثم اقتربت منه بجلستهاا على الاريكة بشكل جعل الاخرى ينظر لهااا بفزع-في ااايه ... نسناس بينط عليااا ولاا ايه....
سحبته من قميصه بخفة وهي تقول بأجرام
-انت طردتني يجي تلات مرات...مش كده...
ابتلع ريقة بصعوبة من قربهااا المهلك -ايوه ...طردتك
و يااااريت يبقى عند اهلك دم وتغوري بقى....
-لاااا انسى ...انا عايزة حقي....وانت لازم تصالحني ...
-الله هم اخزيك ياشيطان ...تمتم بهااا ثم نظر اليهااا بغيض...يابت غوري من وشي ...انا مش هصالح حد....
-موزو...قالتهااا بدلع مفرط وهي تضربه بخفه على صدره...ثم ختمتهاااا ببتسامة رقيقة ودلع ....بقولك ايه ااااعتذر....احسلك...
-انت مش هتبطلي دلع ده...قالها بغيض فهو بشر في الاخر....
-تؤ تؤ تؤ ابطل ايه بعد الشر عليااا وبعدين انت الي عودتني على كده ...يلا بقى صالحني احسن ...عشان مفيش مفر مني...نهض عن الاريكة وهو يتصنع الجمود ولكن تفاجئ بهاااا وهي تتدفعه من ذراعة بضيق...
-على فكره مش لايق عليك تقل العاشقين الي انت عايش فيه ده...التفت ينظر لهااا بحاجب مرفوع وتوتر داخلي ان كانت قد اااء..ولكن استرخة....
عندما اقتربت وامئت بنعم واكملت .... اممممم اسمع مني...مش لايق والله...ياابو قلب ارق من الياسمين...
يلااا بقى مش هتصالحني....قالت الاخيرة وهي تتعلق بذراعهُ بشقاوة
ابتسم على طريقتهاااا وشقاوتهااا الجميلة فسحبهااا من رأسهاااا وقبل غرته بقبله سطحية وسريعة ولكن جعل الاخرى تقفز بسعادة...وهي تصفق.....و تقول...حليب يااا قشطاااا....
انفجر يقهقه على منظرهاااا ثم تركهااا وذهب لكي يجهز حقيبته....فلحقت بهِ لكي تساعده ولكن تفاجئت به يحملهااا من خصرهااا ويضعهااا على طاولة ...مش عايزك تتحركي...انا الي هعمل كل حاجة...قالها وهو
يقرص انفهاااا بمشاكسه....بس عايزك تقوليلي عملتي ايه لما كنت بالمعسكر ...و بالتفصيل الممل...
اومئت له بنعم-ماشي ياموزو ...قالتها بحماس واخذ تسرد له مايحدث معهاااا وهي تحرك قدميهاااا بدلال انثى مهلك.... وأحياناااا اخرى تحرك يدهاااا لكي تشرح تفاصيل يومهااا و لكي تصلهُ الصوره بشكل اوضحة..
وستوووووووووووووووب
ارأكم تهمني....



ياسر &آيسل....
حازم &مصطفى....
معتز...و...همس...
ملاحظة
فاق من من بحر الذكريات على صوتهاااا المتسائل بنعومه-انت كويس....
التفت ينظر لهاااا بعينين من الجمر تقدح شرار ..وقال بغضب وأنزعاج واضح وكانهااا لاقيمة لهااا
-انتِ بتعملي ايه هنا ...انا مش طايق اشوف وشك قدامي....
فتحت عينيهااا بصدمة وغصب من رد فعله الغير لائق معهااا مماجعلهااا تقترب منه ببطئ وهي تقول بستفزار ساخر
-تصدق من الصبح وانا بسمع من الست الوالدة عنك....وان امها دعيالهااا الي تتجوزك....
بس انا حبيت اقول لحضرتك رأي من غير ايه مجاملات ...وان الي هتتجوزك دي امها داعيه عليهااا مش ليهااا...واخذ تشير الى صدره بسبابتهااا...انت بارد....وقليل ذوق....ومغرور...ومتعجرف....ومش عارفة شايف نفسك على ايه....
واحب اقولك الي شفته تحت ده دليل على ضعفك...
وقلة حيلتك... و واضح اوي انك تحب تعيش دور الضحية و ااااااء....امممممم
صمتت عندما مسكهاااا من فكهاااا بعنف وهو يقول بهدوء مخيف-انتِ مين انتِ عشان تتكلمي معايااا بالأسلوب ده....
توقع ان تدفعه عنهااا او ايه شئ غير انهااا تنظر الى داخل عينه بتمعن وهي تقول ببطئ
-انا آيسل الكيلاني....الي حضرتك اول ماشفتهااا وكانهاااا عدوتك واعلنت الحرب عليهاااا من غير مبررات ..
على فكرة انا مش عضو مهم في فريق....لااااا انا جيت هنا اساعدك على مهمة معينه مش جاياا تلميذة عندك....
صمتت وابعدتهُ عنهاااا بهدوء وهي تقول بقوة
-انا عديتلك أستقبالك لياااا مبارح بمزاج ياسيادة المقدم....
ولو عايز تختبرني يبقى تجي بنفسك تواجهني مش تبعتلي شوية ضابط لسه مايعرفوش حاجة....
اولهااا ظهرهُ بكبرياء وقال ببرود
-من الاخر مكان هنا غلط..وقرار نقلك غلط....انا مش عايز عضو نسائي في فريقي...ارجعي مكانك الأصلي ده احسن ليكي..المهمة دي اكبر من كده بكتير وانا مش عايز حاجة تبوضهااا....
سحبته من ذراعه بغيض من اسلوبة الذي يقلل من شأنهااا
-ده مش قرارك ...دي اوامر عُلياااا ...وحضرتك مش حر...وبلاش تشوف الي حوليك بغرور عشان ده بيعميك ....ولو حضرتك ماتعرفنيش كويس ده يبقى ماعندكش خلفية للي بيحصل حوليك....
كادت ان تذهب ولكن التفتت ثم عادت إليه مره اخرى
بتحدي....مماجعله الاخر يقف امامهااا بتسائل ...
-واجهني....قالتها بكل قوة ...
-العبي بعيد ياشطرة ...قالهااا وهو يبعد نظرهُ عنهااا بملل
سحبته من ذراعهُ وقالت بنفعال طفيف-بصلي هناااا ..و....واجهني...لو غلبتك هتعلن بشكل رسمي انظمامي للفريق...
رفع حاجبة بترقب-ولو خسرتي....
-هنسحب من المهمة دي...زي ماانت عايز...كانت تتكلم بتحدى وانفعال قوي.. مماجعل الأخر تلمع عينيه بأعجاب خفي
انحنى قليلااا ينظر الى لون عينهاااا الذي لاحظه لتو مع اشعت الشمس واخذ يبعد خصلاتها المتمرده التي اخذ ترقص مع نسمات الهواء العليل وهو يقول بشرود
-اعتبر ده ااااء
دفعت يدهُ عنهاااا وهي تقول بشراسه مهرة حره
-تحدي...اعتبره تحدي....الليلة في المقر ..هيكون ....
(القناض.....Vsالمخادعة)....قدام الملاء....وده الي هيتسمه اختبار قدرات....مش لعب العيال الي حصل امبارح....
قالت الاخيرة بسخرية وهي تتعدى ولكن ماجعلهااا تتوقف وهي تغلي.... رده المغرور....
-هو انتِ كنتي مفكره اول ماتنزلي من الطيارة هتكوني منافسة ل ياسر نصار....تؤ تؤ ده انتِ واثقة من نفسك اوي...ده انا القناص المخابرات المصرية...الي لازم حضرتك تعدى مرحلة المبتدئين عشان توصلي للمحترفين....
كان يتكلم وهو يعطيهااا ظهرهُ ثم التفت لها وابتسم بنتصار عندما وجدهاااا كالجمر تحترق وتنطفي بمكانهااا فهي تستحق ذلك من وجهة نظرهُ ...لوقوفهااا امامه...ثم اكمل بكل غطرسه...
بس عشان انتِ ضيفة عندنا مش هكسفك....وهسيبك تعلني عن التحدي ده...بس ماتكيش تعيطي ياحلوه...لما ترجعي للمكان الي كنتي فيه وقفاكي يقمر عيش... تعدهااااا وهو يقول بلامبالااا ....الكوره بملعبك.....
اخذت تنظر إليه بغيض شديد وهي تكز على اسنانها و ترفع كفيهااا تريد ان تخنقه او تحطم شئ على رأسه المتحجر....لاااتصدق نفسهاااا.....لم ولن ترى شخص مثل هذه المتعجرف ابدااا ...وجدت نفسها تصرخ بلاا شعور
......عااااااااااااااااااااااا
مماجعل الاخر ينفجر بالضحك وهو ينزل الدرج بكل ثقة ....
وبالفعل ماهي سوا ساعات قليلة وقد انتشر الخبر بمبنى المخابرات وكان الجميع مترقب لهذا النزاع....
هذه اول مره تحصل ويتجرأ احد بتحدي القناص ومازاد تعجب والتسائل والحماس....هو من اقدم على هذه الحركة لم تكون سوا ...فتاة صغيرة بالسن....
مساء ....في غرفة مدير..
-اااايه الي سمعته ده......دي مهزلة.....قالهااا رفعت بغضب وهو يضرب سطح المكتب بيديه ونظرهُ معلق ب ... آيسل
التي حاولت ان توضيح ب -ده رد اعتبار.....واااء
-اظن ياسيادة الرائد اني نبهتك من الموضوع ده...تقومي تعلني عنه من وراياااا ولااا كاني لفت نظرك عليه.....ورد اعتبار ااايه وزفت ااايه....
المهمة دي من اهم واخطر المهمات وفي اسامي كبيرة
ومسؤلين بالبلد متورطه فيهاااا ....و هي في غاية السرية...
وحضرتك انتِ والبيه التاني لازم تدوهااااا كل تركيزكم بس بدل ما ده يحصل ...رايحين تعمله مرهنات ....
صمت وهو ينهج بغضب ثم رفع نظرهُ عليهاااا
-تروحي حالااااا تلغي الاعلان ده....ومن بكره الصبح تكون في المعسكر....فااااهمه.....
-اسفه....مش هقدر...
-يعني ااايه.....قالهاااا بذهول هل هي الان ترفض الأوامر....
تنهدت وهي تقول بهدوء وحكنه-الغي ليه !!
ده تحدى عادي ومش يأثر ع شغل ..واظن مافيش قانون بيمنع من زميل يدرب مع زميله ..وان شاء الله بكره هنكون بالمعسكر بالوقت المطلوب....
-لو خسرتي ....القناص هيرفض وجودك بالفريق...وهيبقى في كارثة احنا محتاجيلك هناااا...مش هينفع تسافري..
-مين قال اني هسافر وبعدين حضرتك قولت لوووو خسرتي...وانا مش هخسر ثق فيا.....وهتشوف....عن اذنك...
قالتها وهي تقدم التحية العسكرية بكل حترام وخرجت...
تأفئف رفعت وهو يجلس و يرمي قلمه على المكتب بضيق....ايه لعب عيال ده ...ده امن بلد بحاله.....مش وقت عنادهم ....
خرجت وهي تتوجه الى غرفة التدريبات الخاصة بذاك المغرور وقبل ان تدخل وجدته في الداخل...يقوم بأعنف واشد التمارين ...بقت على وقفتهاااا متجمده وهي ترىُ كيف يتدرب لاااا لم يكن تدريب بالمعركة حقيقية ....
الان عرفت لما عمهااا نهاهاااا عن تحدية فهو بالفعل يتحول وكانه وحش كاسر...شعرت بأسه على جسده وعضلاته التي تكاد ان تصرخ من شدة التعب والأرهاق ...لما كل هذا الغل الذي يمارسه مع نفسهُ ...
هو لايرحم جسدهُ فكيف سيرحم عدوه...ولكن كل هذا لم يمنعهاااا من القترب وهي تقول بكل جرأة لا ليس جرأة بل انتحار رسمي
-طالماااا انت جاهز نستنى ليه ...ايه رأيك ...نفضهااا سيرة من دلوقتي...!!!
التفت لهااا وهو ينهج بتعجب هل هي جادة ؟؟؟
مسك قنية من الماء ورتشفهااا كلهااا دفعه واحد ....
ثم مسح فهمة وهو ينظر الى جسدهااا النحيل جدا ...
اقترب منهااا بشدة فظهر الفرق بينهمااا لا مجال للمقارنة ابدااا...
كاد ان يبتعد ويتركهااا فهو لايملك وقت لهذه التراهات
ولكن انحنى بسرعة عندما وجدهاااا تود ان تحطم فكه بأحد ضرباتهااا القوية....
اخذ يبتعد عنهاا وهو مصدوم من هجومهااا ...يحاول على قدر المستطاع ان يتفادى ضرباتهاااا بحركتهُ الرشيقة ينحنى يميناً وشمالاً....وهو في قمة ذهوله وأستمتاعهُ بذات الوقت ....
فهى تملك سرعة مهلكة .....اخذ يتفادهاااا بساعدية هذه المره عندما زادت ضرباتهااا جدية ....فضل على هذا الوضع مده لابأس بهاااا .....
حتى سئم من الدفاع فاخذ يهاجم هو هذه المره ولكن اعجب بمهاراتهاااا التي كانت قد تفوقت توقعاته ...فهي ابعد مايكون عن الهوات ....
كان قتالهم عبارة عن حركات سريعه وقوية ..هي كانت تريد ان تفرض وجودهاااا رغماااا عن الجميع ...وهو كان همه الوحيد ان يخرج كل مالديهااااا....
ومازاد غضبهاااا وحنقهاااا عندما علمت انه لااا يهابهاااا
ابداااا فهو حذر معهااااا وكانه بالفعل يريد ان يختبر قدراتهااااا لا اكثر...هو لا يوجهاا بكامل قوتة .....
عند هذه النقطة اخذت حركاتهاااا تزداد شراسه وعنف تريد ان تخرج حرقتهااا به لما ...هاااا لما يستهين بهااااا...الى هذه الدرجة....
اما هو كان يرقب حركاتهااا ونفعالتهاااا ببرود اعصاب ورغم نرفزتهااا الواضحة حب ان يزيدهااااا شرارة..
وبحركة خفيفة وسهله تعدهاااا بهاااا و قام فتح ربطة شعرهاااا ...
ااااااااء فنزل مثل شلال من الشوكلاااا الذائبة بخصلاته المموجة متناثر حول وجههاااا الغاضب....اخذت تحرك رأسها بنزعاج ...ولكن
فتحت عينيهاااا بصدمه وهي تنهج بعنف عندما دفعهاااا على احد الأعمدة...وقام بتقيدهااا بقوة...وهمس بشرود وهو يتشرب ملامحهااا الجميلة عن قرب بعين لاهفه..
-سبحان الله......
حاولت ان تفك نفسهااا اكثر من مره ولكن هيهات فقد وقعت بين مخالبهُ القاسية...وكلما حاولت أبعادهُ او تحاول تخليص نفسها.... زاد هو من تكبليهاااا وابتسامة نتصار تزين وجهه الوسيم...
اجفلت عنيهاااا بتوتر من قربة الشديد وابتلعت ريقهاااا
وبشكل لا أرادي ... رفعت ذقنهاااا الى العلى تقترب بهدوء مميت نحوه ....وانفاسهاااا الحاره تحرقه
مماجعل الاخر تتغير نظراته الى لهفة بشكل لا أرادي اخذ يقترب اكثر وعنيه مسلطة على ااااء....ولكن ...لحظة...ماهذا....هل هذه خدعة....!!!!!!!
صعق من تفكيرهااا ..وفي اقل من ثانية كان هو مكانهااااا وقبل ان توجه له كما يقولون الضربة القاضية ....وقبل ان تتمم حركتهااا المفاجئ له....فاجئهااااا هو...عندما انحنى و
احاط خصرهاااا من الخلف بذراعه بقوة ويد الاخرى مسك معصميهاااا به ......وحملهااا وااا بوووووم ......
على الارض.....
عم الهدوء بالمكان ....فقد صوت انفاسهم الاهثه...
كان وضعهم ...هي مستلقية على الارض وهو فوقهاااا ينظر الى عينيهااااا....بنزعاج شديد...فقد حاولت خداعة
اقترب منها اكثر لدرجة انفه لمس انفهااااا وهو يهمس بخبث بعدما تحولت نظراته الى جرأة
-مثيرة...وحلوة ....ومكانك مش هناااا....بس بعد الي شفته قالهاااا وهو يغمزهاااا بوقاحة فجعل الاخرى تتحرك اسفله كالسمكة الخارجة من الماي....كاد ان يتمادى معهااا لكي يلقنهااا درساً على محاولتهااا لخداعهُ ولكن
ابتعد عنهاااا ونهض بجمود بعدما لاحظ بانهم تحت انظار الجميع...ومن ظمنهم معتز الذي كان ينظر لهم بستغراب شديد ...لما يحصل ....
سحب حقيبة التدريب عن الارض ...وهو يقول بأعلااان للجميع وبشكل رسمي
-ااااااهلا بيكي ياسيادة الرائد ب ...فريقي.......
وقبل ان يخرج قال بامر للجميع
-الكل يجهز من النجمة هنكون ب معسكر سيناء ...
نهضت آيسل بأرهاق وهي متفاجئ فقد هزمهاااا ولكن لماااا اعترف بوجودهاااا معه امام الجميع....ونظمامهااا ايضاً بشكل رسمي للفريق
عرفت الأبتسامة طريقهاااا على شفتيهاااا وهي رفعت شعرهااا بشكل عشوائي....وهي تقول بحماس
-القناص المثير للجدل....يااااااااي ...حبيييييت.... ولسه هشوف ايه تاني معاك ...يابن النصار .....ياااحلو انت...قالت الأخيرة وهي تعض شفتهااا السفلية بأعجاب داخلي....
................................
فيلا المنشاوي....غرفة المكتب....
-يعني ايه...قالها حازم بتسائل وهو ينظر الى والدهُ بعدم اقتناع....
مصطفى وهو يعتدل بجلسته-يعني كله تمام ....والشغل ماشي زي الساعة مافيهوش غلطة...انا مش عارفة انت قلقان ليه....هو حد يقدر يشك بوحد بمركزك....
-اوعى الغرور ياخدك وتتصرف بتهمور...انا خايف عليك من طيشك ودول ناس ميتلعبش معاهم....
-لاا ماتخافش علياااا انا بعرف اخد وادي معاهم وفارض مكاني كويس....وبيعملولي الف حساب....
ابتسم حازم بسخرية على ثقة الاخر المبالغ بهاااا وقال بتصحيح
-لاااااء انت فارض مكان ابوك...مش اكتر من كده واكيد طبعااا مايعرفوش حاجة عن تاريخ المشرف الي هريني بيه...
سحب جاكيت بدلته بضيق -يووووووه دايما كده كاسر نفسي...كل مااعمل حاجة كويسة بدل ماتقولي برافووو تروح اااء....
قاطعه بنرفزه وصوت عالي نسبياً
-اقولك برافو ليه ....ولاااا على ايه...ده انت مافيش يوم يعدي غير لما تسم بدني بعمله من عميلك السوده....ده حتى البت رسيل معرفتش تضحك عليهااا وتلين دماغهاااا بكلمتين....
-مين دي الي اضحك او الين دماغهااااا بكلمتين....رسيل دي جن ازرق تضحك على بلد بحالهااا...
اخذ ينظر إليه بنزعاج-ماااا انت ألي خيبة....اومال فين ااااانا واااانا ....وعامل نفسك ياما هنا وياما هناك وقال ايه سبهااا علياااا ومش هتكون لغيري...واعتبر املكهاااا كلهااا تحت يدك...
-ماهي تحت يدك فعلاااا هو حد عارف عنهاااا حاجة اصلاااا ماانت مفهم الكل انهم بح خسروا كل حاجة بعد موت بباهاااا.....قالها وهو يضرب يده بخفه على المكتب بلامبلاااا...
عقد حاجبية بغيض-اشششششش اوعى تفتح الموضوع ده...ركز معاياااا وبلاش استهتارك ده....وفكر هتفضل كده لحد امتى هااااا ...انا اقولك ....لغاية مايجي واحد من بره ويلين دماغهااا ويكوش على كل حاجة....
ويعرفوا الحقيقة....وقتهااا هنخسر كل الي حيلتناااا
اعتدل بجلسته بقوة-لاااااااء متخاف ....مش هيحصل رسيل مش هتكون غير ليااا.....وبس ....
وهي اصلا بق ع الفاضي...سبهاااا تعيش الدور يومين وغصب عنهاااا هيتم كل حاجة بموعدهااا....بس افوقلهااا الاول ....انا مشغول دلوقتي....
كاد ان يموت من برود الذي امامه...فقال ساخرا
-مشغول بأيه ياصايع....على بابااااا....ده انت كل يوم ترجع سكران طينه...كاد ان يتكلم ولكن اكمل بقوة...
خلاااص انتهيناااا ...تنهد بقوة لكي يهدء قليلاااا ثم قال بهدو.....بص يابني من الاخر لازم تشوفلك حل مع رسيل انا مش عايز وجع دماغ ....
-حاضر ...بس مش عارف هي مش طيقاني....ليه..
-ليه...وتسئل كمان...ثم اخذ يتمتم...والله ليهاااا حق اذا كان انا والدك مش طايقة...رفع بصره إليه وقال بجدية...
بص من الاخر خطوبتك وجوزتك منها هسيبها عليك وريني شطرتك....وليك مني اني أديك كامل الصلاحيات عشان تتمم الموضوع ده...على اكمل وجه
مصطفى وهو تلمع عينيه بحقاره ورغبة-اااالعب...كده حلوة اوي ...دي حتتت مهلبية بالزبيب وانا انفسي اذوقها عشان اكسر عينها واااا
نهض حازم بفزع من مقعده بعدما فهم على مقصده الاخرى المنحرف-لاااااااااء..تذوق ايه ..!! وتكسر ايه ..!!الله يخربيتك انت هتهبب اااايه ..اوعى تتهور وبلاش غباوة ...افهم كويس الي قلته وستوعبه ...
تأفئف الاخر بضيق واحباط فقد خيب والدهُ اماله القذرة..نظر الى والده بعدم رضا ثم نهض وقال بصرار
-ماشي هسمع الكلام ومش هتهور ....بس لازم تتصرف انا عايزها...وبسرعة...هااااا بسرعة ....البنت داخله دماغي وانا مش ضامن نفسي...وانت لازم تتصرف....سلام ...
نظر حازم الى اثرهُ بغيض بعدما خرج...اخذ يضرب كفيه ببعضهم بذهول
-اتصرف بأيه....الواد ده بيحفظ مش بيفهم....ده انا بقالي ساعة قاعد بقوله الموضوع ده بالذات عليك انت ولازم تحلهُ...وفي الاخر كروتني كده.. رمه عليااا وجري.... انا ورايا سفر مش فاضي لكلام العيال ده ..
................................
كانت تجلس في غرفتهااا وهي مندمجة بهاتفهاااا ورسائلهاااا وأبتسامة واسعة تزين وجهها فهذا هو حالهااا منذو ساعات وساعات...تتحدث مع ذاك عمر ...لا تكل ولا تمل من كلامه المعسول الذي يغرقهاااا به ...
بعد مده طوووويلة انهت المحادثة وهي تتنهد بأمل واحلام وردية....وعينهاااا تقطر قلوب
ولما لاااا ف همس كا اي فتاة تحلم بشخص وسيم وجانتيل مان ويهتم بهااا ...مثل....عمر....
ولكن زوت مابين حاجبية وهي تنفخ وجنتيهااا بغيض فهو ينغص عليهااا فرحتهااا بتلك الجملة التي يختم بهااا محادثتهم كل مره...يابت انتِ زي اختي ....او...انتِ صاحبتي....اوووووف....
تأفئفت عند هذه النقطة وهي تتمتم بغيض وهي تنظر الى هاتفهاااا-بقى الحلاوه دي كلهاااا عندك وتقول عليهااا اختك ...جاتك ضربة بدماغك ...واااء
قاطعهااا دخول والدتهااا ماجدة وهي تقول وبسخرية كا اي ام (نبع الحنان)...
ماجدة وهي تحرك شفتيهااا بعدم رضا-ااايه الفرخة بتاعي مخرجتش النهارده ليه...ايه خايفة ع البيض الي تحتك ليفقس....
ضحكت همس ثم قفزت تحتضن والدته وهي تقبل وجنتهااا بمرح عدت قبلات بقوة وهي تقول
-ياااختي عسل والله عسل ....ههههه...انا قولت اسيبك مع صور الحج شوية بلاش اكون عزول بينكم زي كل اليوم ...
ابعدهاااا عنهااا بأعجوبة-ياااااابت تهدي واعقلي وبطلي لماضه....
-لااااا بعد الشر عليا ماليش بالعقل انا....هو في احلى من الجنان...كده برنسيسة زي وضربة الدنيا بجزمة قديمة...
-طب يلاااا يااااجزمة ياااقديمة...قدامي وراكي شغل....بكره اخوكي مسافر هو و معتز وش الفجر...
قولت اجي اقولك تروحي تحضري شنطة معتز حرام انا شفته راجع تعبان من شغله...
رفعت حاجبيهااا بتسائل-هو موزو رجع من الشغل ....!!!!!
-ايوه رجع من ساعة كده...
سحبت هاتفهاااا لتنظر الى الوقت وهي تقول بذهول-ليه هي الساعة كام ...ثم شهقت بصدمة... دي الدنيااا بقت ظلمة..طب عن أذنك ياحجة الحق الواد قبل مايسافر....
وقبل ان تمشي مسكتهااا ولدتهااا بغيض-تعالي يامقصوفت الرقبة ...واد مين....ده انتِ فعلااا ....وااا
صمتت بدهشه عندما وجدت تلك الصغيرتهااا تسحب نفسها كالزئبق من بين يديها وفرت هاربة...وهي تقول بمرح وجنان-معلش يااامااااا ...سماح ياااامااااا...ونبي يااااماااا...سلام يااامااااا...هلحق الولاااا ياااماااا..هههههه ...
فضلت تنظر الى هبل ابنتهاااا بصدمة وهي تتمتم بذهول-اي الخلفه الي تعر دي ....عوضني عوض الصابرين .... يااارب
اما عند الشقية الصغيرة كانت تهندم من ثيابهااا ثم نظفت حنجرته وطرقت الباب بثقة.....
وماهي سوا ثواني وانفتح الباب نظرت له ببتسامة واسعة وبشوشه....
اما الاخر المسكين كاد ان يصاب بجلطة قلبية وهو يرهااا بهذه الهيئة ...نقل نظرهُ على تفاصيلهاااا من خفهااا البيتي الى بجامتهااا الزهرية الخفيفة المزينة برسومات كارتونية...صعد بنظرهُ الى اااء كتفهاااا الظاهر بحركة غير مقصوده ....ثم الى وجههها الطفولي الذي
اكثر من رائع واااء ااااخ من عيناهااا المعتين ببريق رائع...وتسريحة شعرهااا(قطتين) ....يااالله كم هي البريئة..لا ليس بريئة هي تخدعهاااا بشكلهااا لا اكثر هي خطر عليه نعم خطر ......تأملهاااا لثواني معدودة...
ثم...اغلق الباب بوجهها عند هذه النقطة ....وسند جبهته على الباب من الداخل....وهو مغمض العينين ويتنهد ويهمس بحرار
-اوووووووووووووووف يااااابت الذينااااا ...طب اعمل ايه اكلهاااا ولاااا اااء اااايه ...
اما في الخارج كانت مذهولة من تصرفه ...اقتربت واخذ تطرق الباب بعنف وهي تقول -ااااافتح...
فتح الباب ورفع يده لكي يخبرهاااا بان تذهب ...ولكن تفاجئ بهاااا تنحنى وتدخل بكل سلاسه...التفت لهاااا وابتسم بشكل لا أرادي....ااااه منك الأوزعة...
عقدت يديهااا اما مصدرهاااا وهي تقول بأنف شامخ وكبرياء مصطنع-ممكن افهم ايه الي حضرتك عملت ده ...دي تاني مره تطردني ...
نظر لهااا ببرود وسخرية -لو كنتي ستنيتي ثانية كمان ...كانوا هيبقى تلاته...بس معلش ملحوقة .... براااااا ....
نظرت له بحزن -هو انت هتفضل مخاصمني كده كتير...
هو انت متعرفش انه مليش غيرك ولااا ايه...
-وعمر...هااااا....قالهاااا بغيرة شديد ونرفزة وصوت عالي نسبياً ....
-ماله بس ده صاحبي...وانا قولتلك على كل الحكاية...وبعدين ماكل البنات بيعمله كده...هي جت عليااا انا....
اقترب منها ومسكهااا من عضدية بغيرة قاتلة
-مايولعه البنات كلهم....انا مليش دعوة بحد...ألا انتِ...ألا همس عندي غيرهم كلهم ... انا مش عارف انتِ ازاي سمحتي لنفسك انك ترخصيهاااا بطريقة دي ....كان يتكلم وهو ينفضهااا بين يدية بين الحين والاخرى...
دمعت عينهااا وهي تقول بوجع من كلامه-قصدك اني رخيصه !!
تحولت نظرته من غضب الى حنية شديد بلمح البصر و سحبهااا معه لكي تجلس على الأريكة...ثم اخذ يقول بلهفة
-لااااااء يقلبي انتِ غالية اوي و اووووي كمان بس الي بتعمليه ده تحت اسم الصداقة...ده يتسمى غلط...ماينفعش تدخلي علاقة مش واضحة ولا كامله ...
بلاش تعملي كده عشان ده بيقلل من قمتك ...ثم اكمل بنرفزه بسيط
وبعدين يعني ااااايه شاب غريب يتحكم بيكي وبيتشرط عليكي وقال ايه بغير وبيدي اوامر كمان وانتِ لازم تنفذي ... وكل ده تحت أسم الاخوة او الصداقة الي بقت موضة اليومين دول....
بأي عقل ودين ده....هااااااااا...وبعدين تعالي هنااا انتِ ناقصك اااايه عشااااان تدخلي علاقة مشوة...بشكل ده مش باين ليهااا ملامح....عايزة صاحب انا اهو صاحبك من سنين ...
عايزة اخوة مش هقول عندك ياااسر عشان عارفة صعب شوية برغم انه مدلعك ع الاخر...نقول ياستي آسر....الي اهم حاجة عنده هي ابتسامتك....بس بعد ده كله اكتشفت انك مابتحبناش...
-انااااا لاااا والله بحبكم اوي....قالتهااا بنفي ولهفة ...
معتز بضيق-لااا مابتحبيناش....لما تتعرفي على حد من ورانااا وتخوني ثقتنااااا ده يبقى غدر ...والي بيغدر مابيحبش...
-يااااه غدر مره وحده....هو انا وحشه اوي كده ياموزو...
قالت الاخيرة بتسائل حزين ...
تنهد بصبر وحاوط وجنتيها وقال بتروي
-لااا طبعااا...بس ده مايمنعش انك غلطتي...وقبل ان تدمع عينهااا مره اخر...اكمل بسرعة...بس كلنا بنغلط بس الشاطر هو الي بيتعلم من غلطة ...مش كده ياحبيبتي...
اومئت بنعم وهي بسرعة -توبة مش هكررهااااا ....
أبتسم بقلة حيلة على تلك المشاغبة ثم اخذ يفكر...امممممم يعني هتقطعي علاقتك بزفت ده مش كده....قالهااا الاخيرة بصوت عالي نسبيااااا ....
نظرت له بتفاجى وبلاها -هاااااا ....
-هااااا ايه بلاش غباوة اهلك دلوقتي....بصي من الاخر كده....يانااااا ياااازفت بتاعك ...اختاري....قالها وهو ينهض بغضب حقيقي لااا يصدق نفسه كيف استطاع ان يجلس و يكلمهااا بهذا الهدوء وهو يغلي من الداخل...حمد ربه الف مره على ضبطه لنفعالته لكي لاتخاف منه ....
سحب نفس عميق براحة عندما شعر بيدهاا الاثنين تمسك كفه بسرعة وهي تقول
-انت طبعاااا ...التفت لهااا ومد يده لهاااا طب هاتي الموبايل...
نظرت له بستغراب ثم وضعتهُ بيده بهدوء...اخذ يتفحص هاتفهاااا وفي اقل من دقيقة نظر لهاااا بتسائل
-مسجله الزفت بأسم ايه....
اخذ ترمش بتوتر وهي تقول برقة فطرية
-قصدك ..عمر....
استشاط منهاااا وقال بنفعال -بلااااش تنطقي اسمه قدامي..احسلك ....فاااهمه....
جفلت بخوف وقالت بسرعة -فااااهمه...بس انا مش مسجله اصلا انا حافظة الرقم....
وكان كلامهااا كان بنزين يجعله يحترق بالهيب الغيرة-كماااااااان ...
رفعت كتفيهااا وهي تقول بسلاسة-ما انا بمسح الرسايل والمكلمات وكل حاجة بوقتهاااا مابسبهاش عشان لما اتقفش ابقى بالسليم....واكبر دليل ان رمز موبايلي الكل عارفة....
اخذ يحركهاااا من ثيابهاااا بغل بكل الإتجاهات وهو يكز على اسنانه-لاااا ناصحة ....ناصحة اوووووي
تركهااا ورمه المويابل عليهاااا اتصلي بالزفت دلوقتي قدامي وقطعي علاقتك بيه...
نظرت الى الهاتف برفعت حاجب و بضيق حقيقي وقالت بمعنى و جدية بحته ...تظهر نادراً
-هو انت مفكر انا لما اتصل قدامك وانهي العلاقة...يبقى كده تمام
ماانا كده ممكن ارجع ليه من وراك ...انت طول عمرك بتثق فياااا وانا بثق فيك..فلاش طريقة دي معايااا....وانا اخترتك....يبقى خلاص ....لازم تقدر ده ولاااا....ايه....
نظر لهاااا بتمعن كلامهااا صحيح...علاقتهما مبنية على الصراحة والثقة....فهي الى يومنا هذا لم ولن تكذب عليه يومااااا....ولكن ااااااه من نار الغيرة....عذاب لايحتمل...
تنهد براحة -ماشي ياحبيتي و انا واثق فيكي....
ابتسمت براحة لا تقل عنه فهو يعني لهاااا الكثير والكثير -يعني كده تمام....مافيش زعل....اشطاااا
ثم اقتربت منه بجلستهاا على الاريكة بشكل جعل الاخرى ينظر لهااا بفزع-في ااايه ... نسناس بينط عليااا ولاا ايه....
سحبته من قميصه بخفة وهي تقول بأجرام
-انت طردتني يجي تلات مرات...مش كده...
ابتلع ريقة بصعوبة من قربهااا المهلك -ايوه ...طردتك
و يااااريت يبقى عند اهلك دم وتغوري بقى....
-لاااا انسى ...انا عايزة حقي....وانت لازم تصالحني ...
-الله هم اخزيك ياشيطان ...تمتم بهااا ثم نظر اليهااا بغيض...يابت غوري من وشي ...انا مش هصالح حد....
-موزو...قالتهااا بدلع مفرط وهي تضربه بخفه على صدره...ثم ختمتهاااا ببتسامة رقيقة ودلع ....بقولك ايه ااااعتذر....احسلك...
-انت مش هتبطلي دلع ده...قالها بغيض فهو بشر في الاخر....
-تؤ تؤ تؤ ابطل ايه بعد الشر عليااا وبعدين انت الي عودتني على كده ...يلا بقى صالحني احسن ...عشان مفيش مفر مني...نهض عن الاريكة وهو يتصنع الجمود ولكن تفاجئ بهاااا وهي تتدفعه من ذراعة بضيق...
-على فكره مش لايق عليك تقل العاشقين الي انت عايش فيه ده...التفت ينظر لهااا بحاجب مرفوع وتوتر داخلي ان كانت قد اااء..ولكن استرخة....
عندما اقتربت وامئت بنعم واكملت .... اممممم اسمع مني...مش لايق والله...ياابو قلب ارق من الياسمين...
يلااا بقى مش هتصالحني....قالت الاخيرة وهي تتعلق بذراعهُ بشقاوة
ابتسم على طريقتهاااا وشقاوتهااا الجميلة فسحبهااا من رأسهاااا وقبل غرته بقبله سطحية وسريعة ولكن جعل الاخرى تقفز بسعادة...وهي تصفق.....و تقول...حليب يااا قشطاااا....
انفجر يقهقه على منظرهاااا ثم تركهااا وذهب لكي يجهز حقيبته....فلحقت بهِ لكي تساعده ولكن تفاجئت به يحملهااا من خصرهااا ويضعهااا على طاولة ...مش عايزك تتحركي...انا الي هعمل كل حاجة...قالها وهو
يقرص انفهاااا بمشاكسه....بس عايزك تقوليلي عملتي ايه لما كنت بالمعسكر ...و بالتفصيل الممل...
اومئت له بنعم-ماشي ياموزو ...قالتها بحماس واخذ تسرد له مايحدث معهاااا وهي تحرك قدميهاااا بدلال انثى مهلك.... وأحياناااا اخرى تحرك يدهاااا لكي تشرح تفاصيل يومهااا و لكي تصلهُ الصوره بشكل اوضحة..
وستوووووووووووووووب
ارأكم تهمني....
ياسر &آيسل....
حازم &مصطفى....
معتز...و...همس...
ملاحظة