📁 آخر الروايات

رواية ظل العيلة الفصل الخامس 5 بقلم اية طه

رواية ظل العيلة الفصل الخامس 5 بقلم اية طه


البارت 5
بعد مرور شهرين، العلاقة بين عمر و ليلى بدأت تتغير بهدوء. عمر بقى يقضي وقت أكتر في البيت، وبدأ يتكلم معاها بشكل مريح أكتر. ليلى بدأت تلاحظ اهتمامه، لكن لسه فيه مسافة بينهم، وفي يوم بيكونوا قاعدين في الصالة بعد العشا.)
عمر (وهو بيمد إيده لكوبايه الشاي): النهارده يومك كان طويل؟ لاحظت إنك ما وقفتيش من الصبح.... وامي مش رحماكي طلبات وعزايم..... تعالى اقعدي اهنيه ريحي من شغل الدار.... انا مخبرش ليه مش رايده اجيب حد يساعدك فى شغل الدار....
ليلى (بابتسامة بسيطة وهي قاعدة قدامه): لاه الحمد لله انا متعوده على اكديه... الشغل كله بيتعمل بسرعة، الدار مش كبير قوي يعني.... وبتسلى في شغل الدار هعمل ايه غير اكديه عاد...والست هانم مشت كل اللى بيشتغلو اهنيه ومارايداش حد واصل غيري وانا مش تعبانه من الشغل والله كتر خيرك....
عمر (بنبرة مريحة وهو بيبصلها): بس أنا شايف إنك بتعمل كل حاجة بنفسك وديه صعب عليكي قوي ولازم حد يجي يساعدك فى الدار انا هفتح الموضوع ديه مع امي واشوفها......
تدخل سعاد هانم عليهم المندره وايديها اللى بتشخلخل من الدهب وتحط ايدها فى وسطها وتبص ليلى بنظرة استحقار....
سعاد هانم: واه واه واه..... انتي اتخبلطي بعقلك عاد يا بت... مين اللى قالك تقعدي اكديه على كراسي اسيادك هتوسخيها بوساختك.... انا مش قولتلك وقت سابق انتى متقعديش غير على الارض وفى المطبخ كمان يا اما فى اوضتك مشوفكيش تقعدي فى المندره ولا في مكان فى الدار ديه واصل...... فكرتي نفسك هانم ولا ايه وبتشربي الشاي كمان......
وتمسكها من شعرها وترميها على الارض....
سعاد هانم: غوري شوفي السطوح واغسليه وكل سجاديد الدار تغسليها وتنشريها دلوق وابقى انزلى صبني الكرسي ديه مكان وساختك علشان نقعد عليه... وحسك عينك اشوفك بتعملي اكديه تاني....
بيقوم عمر بسرعه ويروح ليلى ويقومها من على الارض بهدوء ويبص لامه بنظرات كلها غضب وعصبيه....
عمر: كفاياكى عاد يا امي وبعدهالك عاد كفاياكي بهدله فى البت وتمرمطي فيها اكديه ومتنسيش انها مرتي وكرمتها من كرامتي ومن اليوم ورايح ليلى مش هتعمل حاجه فى الدار غير انها تشوف طلبات جوزها واوضتها هتكون اوضتي انا كمان وهتقعد وتنام فيها وانتى لو مارايداش تشوفيها واصل فى المندره ولا تقعد فى الدار هانم علشان هي مرات الكبير يبقى تقعد فى جناحها وتاكل وتشرب فيه وانا واياها..... ولو حوصول اللى حوصول ديه تاني هاخدها واطلع من الدار ومش راجع عليه واصل....
سعاد هانم بصدمه: انت بتعلي صوتك عليا علشان خاطر مين.... الخدامه داي اللى متسواش فى السوق اتنين مليم رايد تعملها هانم وتحط راسها براسي فى الدار ديه وبتهددني انك تسيب الدار يا عمر.... تسيب امك علشان خاطر داي قدرت تقلبك عليا وسحرتلك كيف ما سحرت لاخوك سابق ووقعته بشباكها علشان تبقى هانم...
وتقعد على الكرسي بصدمه وحزن وزعل...
عمر: لاه يا امه انا معملتش اكديه واصل وليلى ملهاش ذنب واصل ولا اتكلمت ولا فتحت خشمها وراضيه بس انا اللى مش راضي يا امه اشوف مرتي تتعامل اكديه وكلامك فى شرفها وعرضها فهو كمان شرفي وعرضي يا امه وانا مرتي اشرف من الشرف ومسمحش بالحديد ديه واصل عليها.... اتقبليها يا امه مرات ولدك علشان كلنا نعيش فى الدار ديه بخير وسلامه وكفايانا مشاكل عاد......
ليلى (بتردد بسيط): لاه والله... مفيش حاجة تستاهل، أنا اكديه مرتاحة.... وهعمل كل اللى تقول عليه الست هانم الكبيره...
عمر بيبصلها بتركيز لحظة، وكأن عنده حاجة بيحاول يوصلها.
عمر (بهدوء): لاه يا ليلى انتى مكانك مش اكديه وانا مارايدش مرتي تكون اكديه.... ولو في أي حاجة تريحك أو تخليكي أسعد، قوليلي..... دا وجبك علي يا بت الناس ويلا على روقي جناحي فوق وانقلي خلجاتك وحاجتك عليه......
ليلى (بتحاول تتفادى عيونه وهي بترد بسرعة): لاه... أنا تمام. الحمد لله على كل حاجة..... انا راضيه والله بلاش تزعل الهانم انا مارايداش حاجه واصل والله....
عمر بحزم: سمعتي انا قولت ايه والحديدت ديه ليكي انتي كمان..... انتى من اليوم ورايح هانم اهنيه ومكانك فى جناحي فوق وممنوع تعملي حاجه فى الدار ديه غير طلباتي وحجتي انا وبس ومن بكرا الصبح هنرجع اللى كانو بيشتغلوا تاني فى الدار ديه....
ليلى بتسكت لحظة، وبعدين بتتكلم بصوت أوطى.
ليلى (بصوت خافت): أنا مش عارفة أقولك إيه على اللي عملته معايا، كنت دايما بفكر إني... إني هفضل لوحدي طول عمري....
عمر بيبصلها بتعاطف، بياخد نفس عميق قبل ما يرد.
عمر (بنبرة حنونة): لاه إنتي مش لوحدك، وأنا عمري ما هسيبك تحسي اكديه. أنا خابر إن البداية كانت صعبة، بس أنا بحاول أكون ليكي اهنيه واتمنى تكوني انتي كمان ليا كيف مارايدك.....
ليلى بتبص له للحظة، عينينهم بتلتقي في صمت. بتحس بنبض قلبها بيزيد، لكنها بتستعيد نفسها بسرعة.
ليلى (بهمس): أنا بقدر ديه... بس لسه مش قادرة أفهم كل اللي حوصول، كأن الدنيا اتقلبت فجأة.
عمر (بصوت هادي ومطمن): كل حاجة بتاخد وقتها. إحنا مش مضطرين نستعجل أي حاجة واصل. المهم إنك مرتاحة.
ليلى بتهز راسها بالموافقة، ومشاعرها بتبدأ تتغير تجاه عمر. بقت تحس إنه مش بس مسؤول أو صاحب البيت، لكن فيه جوانب إنسانية هي ما كانتش متوقعاها.



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات