رواية الضباب الناعم الفصل الخامس 5 بقلم الاء حسن
البارت الخامس .
وقفت سديم أمامهم ...لم تُخفي عليها نظره الاعجاب , لذلك بدأت تتحرك برقه
وتقترب منهم : جدي مين دول .
عرفها الراشد عليهم ..ومدت يدها للسلام ليصافحها كل من حسام وصالح ...
أما ضرغام تعجب من أمرها ...فلم يتوقع أبدا" ان بعد ما فعلته بحازم سوف يراها
هكذا ...جميله مبتسمه رقيقه ...وللغايه , ولانه يجلس بعيد قليلا" كان اخر من مدت
يدها لتصافحه ...هو بالاساس لم ينهض مثلهم فكانت تمد له يدها وهو مازال جالس
ترك يدها معلقه في الهواء ....ربما لم يروقه تحولها الزائف , ربما احب نسختها
الاخري ....ربما راقت له البجعه , ....شعرت سديم باحراج بالغ أمامه ,....ولكن
تري ما شعور البجعه السوداء ! ....نهض واخيرا" فعلها لكن ...ببطئ قاتل كأنه
يريد استفزازها ورغم عنها تعلقت عيونها به حين نهض ....بدأت تنظر إليه
...وإلي جسده الصخري ولاول مره تشعر أنها ضئيله وضعيفه , ولاول مره
تنظر الي رجل كما تنظر إليه الان , وحين لامس يدها , ارتجفت ...وشعرت
بنبض قلبها ضعيف وللغايه ,تسمرت أمامه مصدومه ولم تترك يده فما يحدث
الان ! وكان هو بدوره يتأمل جمال عيونها ...ولطول تبادلهم النظر تمكن
...تمكن من معرفه لونها الغامض , وكان اول رجل يفعلها .....كان اول رجل
اجتاز اسوارها ....سديم الراشد .
وبعد مده جلسوا جميعا" ....وجلست هي بجوار جدها , رغم عنها كانت تنظر إليه
و هو يتحدث و هو يرتشف قهوته ....رغم عنها كانت تتابع حركه يده و نظرات عيونه ....رغم عنها كانت تنظر فقط إليه .... رغم عنها ... , اما هو كان يلتفت اليها بين الحين والاخر فهو لم ينكر جمالها ....لكن شخص مثله لا يظن ان الجمال كافي , فهو عقلاني ومنطقي ولابعد حد , ولذلك لم يهتم ...وتابع حديثه مع جدها و بطبيعه عمله بدأ يفرض أوامره والتي لا تقبل جدال أو نقاش ليوافقه جدها وكذلك رجاله ...لم تظهر البجعه السوداء في حضرته ....أو ربما ظهرت لكن كانت صامته
وبعد دقائق نهض ليرحل هو و رجاله ليودعهم الراشد بصدر رحب ...كانت تنظر اليه وهو يرحل فقط اكتفي ان ينظر لها .....و رحل .
وحين اجتمعت مع جدها وعلي كانت صامته وشارده علي خير عادتها ....
قاطع صمتها علي : سديم جدي بكلمك .
-سديم : معلش ي جدي انا تعبانه النهارده , ممكن أطلع انام دلوقتي .
-تطلع الراشد بقلق فهي علي غير عادتها كما انه يريد ان يحادثها بشأن حازم : طيب ي بنتي روحي ارتاحي , انا واخوكي
قعدين مع بعض ومش هخليه يتأخر في نومه ....
-علي : سلمتك ي سديم , تعالي يله .
نهضوا لتمسك يده : تصبح علي خير ي جدو .
تحركت مع أخيها الي غرفتها , وحين اراحت جسدها علي الفراش وأغمضت عيونها
ظن انها نامت , ليرحل ويغلق بابها ....أما هي فتحت عيونها واعتدلت سريعا "
...وبدأت تتذكر ضرغام وما فعله بها ...تذكرت ملامح وجهه و حديثه الصارم ..
لُم خفق قلبها حين لمست يده , تري هل هو مثلها ...شعرت أنها ستسقط
في هاويه جديده و غريبه عنها ...نهضت وأمسكت هاتفها فهي تريد
تفسير لما يحدث ولما هو ...هاتفت الطبيبه النفسيه التي تتابع معها , ثواني مرت
منتظره وعلي حين غره رأت نفسها في المرأه ...رأت حيرتها و ضعفها ...
ظلت تنظر الي نفسها ...ومازالت الطبيبه لم تجيبها , ثم ...أغلقت الهاتف ..
وتركت الهاتف ليسقط ارضا "....بدأت تسير الي الامام بإتجاه المراه ....وكلما
اقتربت اكثر ...واكثر حتي رأت نفسها البجعه السوداء .
حين رحل مع حسام و صالح ...امر بحمايه مكثفه علي قصر الراشد , واتجه الي قصر العدلي برفقه ابن اخيه ....لم يُخفي عن حسام نظرات سديم لعمه فأراد أن يتحدث و يمزح معه , لكن انشغل ضرغام مع زين بأخباره بما فعل ...
انهي ضرغام حديثه مع أخيه ....وحين اراد الرحيل , وجد حسن و حسام يجلسون
في حديقه القصر ورغم تعبه ألا انه أقبل عليهم ....
أول من رأه حسن : ضرغام ...عامل ايه , صحيح كنت في مزرعه الراشد النهارده
قاطعه أخيه حسام بملل : منا قولتلك ايوه , انت بتسأل تاني ليه ...
ربت ضرغام بخفه علي كتفه كأنه يعنفه : وانت مالك اصلا" ...ثم نظر الي حسن
: ايوه كنت في مزرعه الراشد , ليه في حاجه .
ابتسم له حسن وأردف : شوفتها ي عمي .
-ضرغام : ......مين .
أكمل حسن بحب : سديم الراشد .
لم تتغير تعبير وجه ضرغام : شوفتها ... أنا طالع أنام تصبحوا علي الخير .
رحل سريعا" من أمامهم كأنه يهرب من شئ , لكن ....امسكه حسام من ذراعه ثم سار معه : هو ايه الحكايه ي ضرغام .
ظل صامتا " حتي اقتربوا من جناحه وما أن دخل حسام خلفه حتي أغلق الباب ..
مازال صامت ...بل تجاهله وذهب ليبدل ملابسه ,....وحين انتهي :في ايه ي ضرغام انت هتفضل ساكت.
اتجه ضرغام الي الفراش : وانت عايزني اقول ايه ...
-حسام : لا و حاجه , هو انت تعرف سديم الراشد .
أراح جسده لينام : لا خالص ....اطلع يله ي حسام .
رحل حسام وتركه ....لكن يشعر ان هناك امر ما بخصوص عمه وأسره العقيد
كما أنه لاحظ نظره اعجاب سديم له , فقط يشعر أن عمه يخفي عليه معرفته
بها ...يعلم أن ضرغام شخص غامض صعب المراس , يعلم أن غيابه لمده طويله
ورائه امر ما ....وبالتأكيد لاحظ الوشم الذي يزين أعلي صدره والذي ظهر منذ
بضعه شهور .... رحل حسام ويدور في رأسه العديد والعديد بشأن عمه .
ضرغام ...كان مغمض عيونه وصورتها تأبي أن تتركه ....لم ينكر أنه أحس
برعشتها حين صافحها ...ونظراتها كأنه الرجل الاوحد ....لكن ...هو لابد ان
يتفرغ لعمله فقط لا شئ اكثر , تجاهل ما يشعر به مؤكدا" أنها فتاه جميله فقط
و هو راقه كغيره جمالها ...
-
حبك وضوح ....
بدايته خفقان قلبي له من أول نظره
وليس له نهايه لأنك مازلت في داخل هذا القلب
حبك مســـــــافه…….. طريق وردي يزهو به العمر وان طال السفر
حبك ســــــــــهر……… ليله قصير معك وطويل ممل في البعد عنك..
حبــــــك نهـــر…… اسير بمحاذاته لكي لا أتوه واشرب منه دوما فلا اعطش ابدا
ابدا...
حبــــــك بـــــــدر…. يضيئ حياتي دوما وقلب يختزن حبك ينير درب صاحبه ليلا ونهارا
حبـــــــك لحـــــن…. جميل ذلك اللحن الذي يعزفه حبك لحن الســـــــــعاده في النهار وفي الليل لحن الهيام والشوق والحنان
حبــــــــك أمـــل …. بحثت عنه فوجدته في صفاء نفسك وطهر روحـــــك وعذوبة كلامك فهــــــــو رفيقي في حلي وسفري
حبـــــــك أمـان… يقولون الحب امان العشاق وانا اقول ان حبك امان لنفسي
وامان لعقلي ومطلب لحياتي لا استغني عنه
يتبع
وقفت سديم أمامهم ...لم تُخفي عليها نظره الاعجاب , لذلك بدأت تتحرك برقه
وتقترب منهم : جدي مين دول .
عرفها الراشد عليهم ..ومدت يدها للسلام ليصافحها كل من حسام وصالح ...
أما ضرغام تعجب من أمرها ...فلم يتوقع أبدا" ان بعد ما فعلته بحازم سوف يراها
هكذا ...جميله مبتسمه رقيقه ...وللغايه , ولانه يجلس بعيد قليلا" كان اخر من مدت
يدها لتصافحه ...هو بالاساس لم ينهض مثلهم فكانت تمد له يدها وهو مازال جالس
ترك يدها معلقه في الهواء ....ربما لم يروقه تحولها الزائف , ربما احب نسختها
الاخري ....ربما راقت له البجعه , ....شعرت سديم باحراج بالغ أمامه ,....ولكن
تري ما شعور البجعه السوداء ! ....نهض واخيرا" فعلها لكن ...ببطئ قاتل كأنه
يريد استفزازها ورغم عنها تعلقت عيونها به حين نهض ....بدأت تنظر إليه
...وإلي جسده الصخري ولاول مره تشعر أنها ضئيله وضعيفه , ولاول مره
تنظر الي رجل كما تنظر إليه الان , وحين لامس يدها , ارتجفت ...وشعرت
بنبض قلبها ضعيف وللغايه ,تسمرت أمامه مصدومه ولم تترك يده فما يحدث
الان ! وكان هو بدوره يتأمل جمال عيونها ...ولطول تبادلهم النظر تمكن
...تمكن من معرفه لونها الغامض , وكان اول رجل يفعلها .....كان اول رجل
اجتاز اسوارها ....سديم الراشد .
وبعد مده جلسوا جميعا" ....وجلست هي بجوار جدها , رغم عنها كانت تنظر إليه
و هو يتحدث و هو يرتشف قهوته ....رغم عنها كانت تتابع حركه يده و نظرات عيونه ....رغم عنها كانت تنظر فقط إليه .... رغم عنها ... , اما هو كان يلتفت اليها بين الحين والاخر فهو لم ينكر جمالها ....لكن شخص مثله لا يظن ان الجمال كافي , فهو عقلاني ومنطقي ولابعد حد , ولذلك لم يهتم ...وتابع حديثه مع جدها و بطبيعه عمله بدأ يفرض أوامره والتي لا تقبل جدال أو نقاش ليوافقه جدها وكذلك رجاله ...لم تظهر البجعه السوداء في حضرته ....أو ربما ظهرت لكن كانت صامته
وبعد دقائق نهض ليرحل هو و رجاله ليودعهم الراشد بصدر رحب ...كانت تنظر اليه وهو يرحل فقط اكتفي ان ينظر لها .....و رحل .
وحين اجتمعت مع جدها وعلي كانت صامته وشارده علي خير عادتها ....
قاطع صمتها علي : سديم جدي بكلمك .
-سديم : معلش ي جدي انا تعبانه النهارده , ممكن أطلع انام دلوقتي .
-تطلع الراشد بقلق فهي علي غير عادتها كما انه يريد ان يحادثها بشأن حازم : طيب ي بنتي روحي ارتاحي , انا واخوكي
قعدين مع بعض ومش هخليه يتأخر في نومه ....
-علي : سلمتك ي سديم , تعالي يله .
نهضوا لتمسك يده : تصبح علي خير ي جدو .
تحركت مع أخيها الي غرفتها , وحين اراحت جسدها علي الفراش وأغمضت عيونها
ظن انها نامت , ليرحل ويغلق بابها ....أما هي فتحت عيونها واعتدلت سريعا "
...وبدأت تتذكر ضرغام وما فعله بها ...تذكرت ملامح وجهه و حديثه الصارم ..
لُم خفق قلبها حين لمست يده , تري هل هو مثلها ...شعرت أنها ستسقط
في هاويه جديده و غريبه عنها ...نهضت وأمسكت هاتفها فهي تريد
تفسير لما يحدث ولما هو ...هاتفت الطبيبه النفسيه التي تتابع معها , ثواني مرت
منتظره وعلي حين غره رأت نفسها في المرأه ...رأت حيرتها و ضعفها ...
ظلت تنظر الي نفسها ...ومازالت الطبيبه لم تجيبها , ثم ...أغلقت الهاتف ..
وتركت الهاتف ليسقط ارضا "....بدأت تسير الي الامام بإتجاه المراه ....وكلما
اقتربت اكثر ...واكثر حتي رأت نفسها البجعه السوداء .
حين رحل مع حسام و صالح ...امر بحمايه مكثفه علي قصر الراشد , واتجه الي قصر العدلي برفقه ابن اخيه ....لم يُخفي عن حسام نظرات سديم لعمه فأراد أن يتحدث و يمزح معه , لكن انشغل ضرغام مع زين بأخباره بما فعل ...
انهي ضرغام حديثه مع أخيه ....وحين اراد الرحيل , وجد حسن و حسام يجلسون
في حديقه القصر ورغم تعبه ألا انه أقبل عليهم ....
أول من رأه حسن : ضرغام ...عامل ايه , صحيح كنت في مزرعه الراشد النهارده
قاطعه أخيه حسام بملل : منا قولتلك ايوه , انت بتسأل تاني ليه ...
ربت ضرغام بخفه علي كتفه كأنه يعنفه : وانت مالك اصلا" ...ثم نظر الي حسن
: ايوه كنت في مزرعه الراشد , ليه في حاجه .
ابتسم له حسن وأردف : شوفتها ي عمي .
-ضرغام : ......مين .
أكمل حسن بحب : سديم الراشد .
لم تتغير تعبير وجه ضرغام : شوفتها ... أنا طالع أنام تصبحوا علي الخير .
رحل سريعا" من أمامهم كأنه يهرب من شئ , لكن ....امسكه حسام من ذراعه ثم سار معه : هو ايه الحكايه ي ضرغام .
ظل صامتا " حتي اقتربوا من جناحه وما أن دخل حسام خلفه حتي أغلق الباب ..
مازال صامت ...بل تجاهله وذهب ليبدل ملابسه ,....وحين انتهي :في ايه ي ضرغام انت هتفضل ساكت.
اتجه ضرغام الي الفراش : وانت عايزني اقول ايه ...
-حسام : لا و حاجه , هو انت تعرف سديم الراشد .
أراح جسده لينام : لا خالص ....اطلع يله ي حسام .
رحل حسام وتركه ....لكن يشعر ان هناك امر ما بخصوص عمه وأسره العقيد
كما أنه لاحظ نظره اعجاب سديم له , فقط يشعر أن عمه يخفي عليه معرفته
بها ...يعلم أن ضرغام شخص غامض صعب المراس , يعلم أن غيابه لمده طويله
ورائه امر ما ....وبالتأكيد لاحظ الوشم الذي يزين أعلي صدره والذي ظهر منذ
بضعه شهور .... رحل حسام ويدور في رأسه العديد والعديد بشأن عمه .
ضرغام ...كان مغمض عيونه وصورتها تأبي أن تتركه ....لم ينكر أنه أحس
برعشتها حين صافحها ...ونظراتها كأنه الرجل الاوحد ....لكن ...هو لابد ان
يتفرغ لعمله فقط لا شئ اكثر , تجاهل ما يشعر به مؤكدا" أنها فتاه جميله فقط
و هو راقه كغيره جمالها ...
-
حبك وضوح ....
بدايته خفقان قلبي له من أول نظره
وليس له نهايه لأنك مازلت في داخل هذا القلب
حبك مســـــــافه…….. طريق وردي يزهو به العمر وان طال السفر
حبك ســــــــــهر……… ليله قصير معك وطويل ممل في البعد عنك..
حبــــــك نهـــر…… اسير بمحاذاته لكي لا أتوه واشرب منه دوما فلا اعطش ابدا
ابدا...
حبــــــك بـــــــدر…. يضيئ حياتي دوما وقلب يختزن حبك ينير درب صاحبه ليلا ونهارا
حبـــــــك لحـــــن…. جميل ذلك اللحن الذي يعزفه حبك لحن الســـــــــعاده في النهار وفي الليل لحن الهيام والشوق والحنان
حبــــــــك أمـــل …. بحثت عنه فوجدته في صفاء نفسك وطهر روحـــــك وعذوبة كلامك فهــــــــو رفيقي في حلي وسفري
حبـــــــك أمـان… يقولون الحب امان العشاق وانا اقول ان حبك امان لنفسي
وامان لعقلي ومطلب لحياتي لا استغني عنه
يتبع