رواية قلبي بين الماضي والحاضر الفصل الخامس 5 بقلم رباب عبدالصمد
الحلقة الخامسة
جاء اليوم الموعود وزفت ريم لحسام وانتقلت والدته من دار المسنين للعيش معه هو وريم بينما انتقلت مريم لشقة محمود
ما ان انتهى اليوم واصبحت مريم لوحدها الا وانتابها الخوف من القادم وما ان دخلت الشقة الا وانهارت باكيه فكل شىء يذكرها به واخذت تجول فى اناء الشقة وهى تبكى وتبحث عن ادواته عن كوبه الذى كان يشرب فيه قهوته وهو يحادثها وجرت على خزانته وامسكت بملابسه تشتم رائحته فقد كانت تشعر انه تجسد حيا امامها واخذت تحدث نفسها وكانها تحادثه واخذت تضحك وتبكى وتحكى مواقفهم معا بصوت عالى واخيرا سكنت فى سريره وملابسه باحضانها
استمر وضعها كذلك لمدة اسبوع وهذا ما توقعه من حولها ولذلك لم يتصلوا بها بما فى ذلك علي صاحب الشركة وهو من امرها باجازة لمدة اسبوع لانه كان على دراية كاملة بما سيصيب حالتها كما ان ريم وحسام لم يحاولوا ازعاجها وتركوها لتهدا اولا
وبالطبع اتصل بها طارق وعندما وجد ان هاتفها دائما خارج الخدمة اتصل بشركتها وعرف انها باجازة بسبب انشغالها بفرح اختها ولم يعرف ما تمر به
................................
فى شركة المنتجات الغذائية
يوسف / يا رامز اريد الا تهاود عادل فيما يفعله فانت لك اخت خاف عليها ولولا انى متوسم فيك الخير ما نصحتك
رامز متاثرا بذكر يوسف لاخته فخاف بالفعل ان تجنى هى نتيجة افعاله فقال / اعدك يا يوسف ساترك تلك السهرات وانتبه لحالى وشغلى
يوسف / بارك الله فيك وبارك لك فى عملك ولكن عليك اولا ان تعاهد نفسك الا تعود لتلك المغريات ثانية لانك انت ستتركها ولكن هى لن تتركك بسهوله فقط عليك بالارادة
رامز / ساعدنى يا يوسف وان وجدتنى اضعف ثبتنى بكلامك
يوسف قام واقترب منه ووضع يده على كتفيه وقال له مثبتا / لا تخف يا رامز ستجدنى معك فى كل وقت ولكن الاهم ان تكون صادق الوعد مع ربك
دخل طارق عليهم متاففا
يوسف / ما بك
طارق / عادل لم ياتى بعد وكنت قد رتبت معه بالامس ان ياتى معى للاتفاق على معدة جديدة
يوسف / الغلط عندك انت لانك اعتمدت عليه اذهب الان وخذ رامز معك لم يكمل كلامه الا ودخلت عليهم السكرتيرة وهى تبكى وبلوزتها ممزقه
ما ان راها الثلاثة الا وفزعوا من منظرها وبسرعة سالها يوسف بعصبية وهو يراها تلملم بلوزتها لتدارى جسدها . من فعل بكى هذا
السكرتيرة وهى تبكى وترتعش / فوجئت بالسيد عادل يدخل على وهو فى غير وعيه وانهال على ليقبلنى وما ان قاومته حتى انهال على جميع جسدى و....
لم يدعها يوسف ان تكمل حتى لا يخدش حيائها امامهم وما كان من الا ان خلع سترته واعطاها لها لتستر نفسها وكان موقفها هذا كان بمثابة القشة التى قسمت البعير فبكل عصبية امر كلا من طارق ورامز ان يطلبوا محامى الشركة فورا لفض الشراكة معه كما امرهم ان يبلغوا شئون العاملين والمدير الادارى بان يصدروا قرارين الاول بمنعه بدخول اى من مصانعهم والثانى ابلاغ جميع الشركات المتعاملين معهم بفض شراكتهم معه حتى لا يتعامل باسم شركتهم تحت اى وضع
..............................................
ثارت ثائرة عادل عندما عرف بما فعله يوسف معه وفضه للشراكة وقرر من يومها ان يتفرغ فقط للانتقام منه تحت اى وضع
.............................
توالت الايام وعاد الجميع لطبيعته وانهمك كل فرد بعمله
اما عن طارق فقد عزم على ان يتقدم لخطبة مريم وقرر ان يخبر يوسف بتلك الفكرة لياتى معه لخطبتها
.......................................
وفى يوم اتصلت ريم بمريم
مريم / اهلا بابنتى العزيزة
ريم / كيف حالك يا امى الصغيرة
مريم وهى تضحك / امك مشغوله جدا فتبقى على المعرض اقل من عشرة ايام
ريم / اريد منكى مساعدتى يا مريم
مريم بقلق / ما بكى يا ريم
ريم / لا تخافى انا بافضل حال ولكنى اريد ان تساعدينى ليجد حسام فرصة افضل فى العمل لزيادة دخلنا
تنفست مريم الصعداء وحمدت ربها ان اختها لم يصبها مكروه وقالت ابشرى ساجد له فرصه خلال دقائق فقط عاودى الاتصال بى بعد نصف ساعة
اتصلت مريم بطارق واخبرته انها تريد فرصة عمل لشخص قريب منها ويعز عليها
انقبض قلب طارق واراد ان يعرف كنيه ذاك الشخص فسالها عنه ورجعت ابتسامته ملات وجهه مثلما راى رقمها على تليفونه اول المكالمة وقال / لقد جاء فى وقته لاننا فى حاجة الى محاسب ويسعدنى ان جاء ليستلم عمله من غدا وبخبث ابتسم وقال ويشرفنى اكثر ان شرفتينى بزيارتك معه فانتى حتى الان لم تاتى لشركتنا مرو واحدة بينما انا حفظت حتى جدار شركتكم
ابتسمت مريم وشكرته ووعدته انها ستاتى مع حسام فى الغد
انفرجت اسارير طارق ونوى بداخله ان يعرف يوسف عليها ليتاكد من حسن اختياره
فى اليوم التالى ذهبت مريم وحسام فى الموعد المحدد وقابلت طارق الذى امر على الفور مدير شئون العاملين ان ياخذ حسام ليمضى معه عقد تعيينه باجر مجزى وقامت مريم واستاذنت بالرحيل . وحاول طارق ان يعطلها لحين قدوم يوسف ولم ظهر لها ذلك ولكنه لم يجد اى وسيلة لتعطيلها اكثر من ذلك وبالفعل غادرت الشركة
غادرت مريم الشركة وهى فى قمة انبهارها من الشركة وحجمها حيث انها لم تتوقع ان تكون الشركة بهذا الحجم ولا بهذه الاناقة كما فرحت بمعاملة طارق الطيبة معها اما اكثر سعادتها فكمنت فى حصول حسام على عمل باجر مجزى يريحه ويريح اختها ويرفع من مستواهم وركبت الاسانسير وهى تحادث نفسها وما ان فتح باب الاسانسيسر فى الدور الارضى الا ووجدت شخص يقف امام نفس الباب ويستعد للصعود ولكن ما ان انفتح الباب وراته الا وشهقت واتبعتها بصرخة واخيرا اغمى عليها وهى لا تزال بداخل الاسانسير
تعجب الواقف امام الاسانسير الذى لم يكن سوى يوسف من تلك المغمى عليها ولما حدث لها ذلك عندما راته ومن هى من الاساس فهو اول مرة يراها وما سبب تواجدها بشركته
كل تلك الاسئلة دارت فى ذهنه فى اقل من الثانية ولم يجد امامه الا ان نادى على الامن ليساعدوه فى حملها واخذها بداخل سيارته وذهب لاقرب مستشفى فى طريقه و التى لم تكن سوى المستشفى التى كانت تعمل بها مريم
حملها مرة اخرى ودخل بها لحجرة الاستقبال وما ان راتها احدى الممرضات الا ونادت على الدكتور ياسر
الدكتور ياسر دخل بسرعة متلهفا على مريم المددة على السرير ومغمى عليها فهى اقرب صديقة واخت له ويا ليت الدكتورة سالى تعلم ذلك لاراحت نفسها
الدكتور ياسر حملق فى يوسف وقد فهم حالة مريم على التو ومع ذلك ساله /ماسبب اغماءها
يوسف حكى ما حدث وهذا اكد للدكتور ياسر ما فهمه
فقد كان يوسف نسخة طبق الاصل من محمود الشهيد
اثناء كشف الدكتور ياسر على مريم ذهبت احدى الممرضات للدكتورة سالى واخبرتها فجاءت مسرعة وما ان دخلت عليها الا وبكل عصبية قالت / لما رجعت مرة اخرى الم تستقيل من هنا ..هل هذه تمثيلية جديدة لتجذبك اليها مرة اخرى .ثم نظرت ليوسف وقالت بحدة ما دامت قد وقعت على صيدة جديدة لما تريدك انت ايضا ام ان قلبها لم يكتفى ابدا بواحد
هنا يوسف اشمئز من كلامها وكاد ان ينطق الا ان الدكتور ياسر سبقه وقال / من فضلك يا دكتورة اتفضلى على مكتبك انها مجرد مريضة عادية
سالى بسخرية / اممم مريضة عادية وعندما كانت تشاغلك وهى ممرضة كانت مجرد دردشة عمل . اجدك دائما تجد لها المبرر وفيما يبدو انك انجرفت لها
الدكتور ياسر وقد اخذت منه العصبية مداها / ساااالى على مكتبك
خرجت سالى وهى فى قمة عصبيتها وللوهلة الاولى فقد سمعت مريم كل شىء الا انها لم تحاول ان تبين انها قد افاقت حتى لا تدخل فى جدال اخر مع سالى فى وجود ذلك الشخص الغريب التى حتى لم تعرف من هو
خرج الدكتور ياسر خلفها بينما ظلت احدى الممرضات فى الحجرة وهى تعتقد ان مريم لا تزال مغمى عليها فبخبث قالت ليوسف / نصيحة منى يا استاذ اتركها وارحل وشانك بدلا ان تسبب لك مشاكل اخرى لانها معتادة على ذلك فهى تعشق جمع الرجال حولها
حدث كل هذ المشهد برمته امام عين ومسمع يوسف الذى لم ينطق بشفا حرف الا انه من داخله كان يستشيط غيظا من تلك المخلوقة الملوثة السمعة التى اوقعها القدر فى طريقه
عندما لم تجد الممرضه منه اى رد تركته وخرجت وما ان خرجت الا وسمع صوت مريم وهى تنادى عليه بصوت مخنوق من كثرة الدموع الحبيسة بمقلتيها
مريم / من فضل حضرتك انا عايزة اخرج من هنا حالا لو سمحت ساعدنى بسرعة
نظر لها يوسف باشمئزاز وفى نفسه يقول / لما لم اعد ارى انثى على خلق فى تلك الايام كلهن اصبحن عاهرات حتى تلك التى ظننت من ملامحها الصافية انها ملاك وكل ما استطاع فعله هو ايماءة منه بموافته على الرحيل
ولما كانت رجولته اقوى من اى اشمئزاز يحمله لها عرض عليها ان يوصلها لانه وجدها لا تزال غير قادرة على الاتزان
ركبت مريم بجواره ولم تعترضه لانها بالفعل كانت لا تزال هزلانه بالاضافة انها كانت تريد ان تملى عينيها من ذاك الشبيه بحبيب عمرها ومع ذلك ظلت طول الطريق صامته مثله وكل منهم شارد بافكاره الخاصه
وما ان وصل لمنزلها المقام فى منطقة شعبية والذى كان بالاساس منزل محمود الا ونزل هو اولا وفتح لها الباب وحاول ان يمسك يدها ليساعدها
وما ان فعل ذلك حتى وجد احدى الجيران تنظر لمريم باشمئزاز وقالت / منزلنا طول عمره ذو سمعه طيبة ولم يلوث الا عندما سكنتى انتى وجعلتى الرجال يتناوبون عليكى
هنا يوسف لم يتحمل اكثر من ذلك فتركها واغلق الباب بعصبية ورحل قبل حتى ان تخطوا خطوة واحدة بعيد عن السيارة حتى ان اطارات السيارة احدثت صوت عالى كاد ان يدل على زلزال بسبب قوة احتكاكه بالارض . تركها ولم يعرف من هى وما حتى اسمها وما سبب ما حدث لها وبسرعه نفض كل تلك الاسالة وتذكر شىء واحد فقط انها فتاه عاهرة وان كان سالها لعرف ان الجيران كونوا عنها تلك الفكرة لانها غريبة عنهم وتعيش بمفردها
مرت عدة ايام ومريم لم تنسى شكله فكيف تنسى شكله ومحمود قد تجسد امامها من جديد
الا انها وقبل موعد المعرض بيوم اتصل عادل برامز بهدف معرفة اى اخبار عن الشركة بعد خروجه وبالاخص جمع اى معلومة تفيده فى الانتقام من يوسف
رامز / كلنا تمام وغدا عندنا افتتاح معرض بالقاهرة واخر بدبى
مضت المكالمة بينهم استطاع عادل من خلالها ان يعرف كل شىء عن المعرض وان يوسف هو من سيسافر لدبى وان شغل دعايتهم مع نفس ذات شركة الدعاية
انهى عادل المكالمة مع رامز وقد خطط لجريمته فى لحظتها وبالفعل بدا فى تنفيذها
ولم تكن الخطة سوى ان عادل ذهب لشركة الدعايا وقابل مريم وكذب عليها وافهمها انه اتى لاجل ان ياخذ كل شغل الدعاية الخاص بشركته وبحسن نيه سلمته مريم الشغل ورحل
..............................................
يوسف فى الفيلا يجهز حقيبته للسفر لدبى وتذكر اخته سارة فنادى عليها وما ان دخلت عليه حتى ابتسم لها وقال / لكى عندى مفاجاة
سارة بفرحة / ما هى
يوسف / لقد وافقت على نزولك للعمل معى بالشركة فقد زال السبب الذى كنت ارفض لاجله
طارت سارة من فرحتها واحتضنته واخذت تقبله
.................................................
حضر طارق لشركة الدعاية لاستلام شغل المعرض ولكنه صعق عندما اخبرته مريم انها سلمت الشغل بالفعل لعادل
جن جنون طارق وقال بكل عصبية / كيف لكى ان تسلميه شغل وقد انهينا الشراكة معه وارسلنا خطاب لكل الشركات المتعاملين معها بذلك
مريم بقلق / ولكن حضرتك لم ترسل الينا اى خطابات ولم تخبرنا حتى تليفونيا والخطا ليس عندنا فمن اين لنا ان نعلم ذلك
طارق بعصبية / وما العمل فالمعرض باكر ولم يتسنى لنا عمل مطبوعات غيرها
خرج الاستاذ على صاحب الشركة على صوته وحاول ان يفهم سبب المشكله ولكنه عجز عن ايجاد حل لهذا المازق الى ان نطقت مريم وقالت / انا عندى الحل
الاثنين فى ان واحد / ما هو
مريم عندنا بالمخازن فائض من بعض الشغل والباقى نستطيع طباعته اليوم
على بسخرية / بالتاكيد انتى تهزين يا مريم كيف يتسنى لنا ان نعيد مثل ذلك العمل فى الساعات القليلة تلك كما انه لايوجد ورق كافى بالمخازن ولا عمال على استعدا للسهر
مريم / اتركلى انا هذا وانا ساوزع العمل على اكثر من مطبعة ممن نتعامل معهم وانا على علاقة طيبة بهم وسيساعدونى
على / لا اظن انكى ستقدرين ولكن لن احبطك ابداى والله المعين
مريم / لكن لى طلب من استاذ طارق . فسيظل معى لانى ساحتاج لسيارته لانقاذ الموقف وانجاز الوقت
طارق وقد بدا يهدا لوجود بصيص امل ينقذ الموقف قائلا / بالطبع انا من الاساس كنت انوى على ذلك
مر ذلك المساء بتوتر على مريم وطارق وهم يمرون على كثير من المطابع وجزأوا العمل وفى تلك الاثناء تصرفت مريم بخبرتها كمحامية لادانه عادل فاتصلت به ولم تبين له اى شىء وقالت بابتسامة خبيثة / استاذ عادل لقد انتظرت منك ان تتصل بى وتعطينى رايك فى جودة المطبوعات التى تخص المعرض بعدما استلمتها منى اليوم وكنت انتظر منك كلمة اطراء على شغلى
عادل وقد خانه تفكيره وظن ان هذه بداية جديدة منها لاخذ موعد منه خاصة انها المرة الاولى التى تتصل به من على هاتفها الشخصى
عادل / اوه معذرة مريومة شغلك اكثر من رائع وطارق ايضا اشاد به
مريم / كيف لطارق ان يشيد به وقد وبخنى انى سلمتك المطبوعات وانت قد انهيت شراكتك معهم ولم تخبرنى وقد عرضتنى للمسائلة وعرضتهم للخسارة
عادل بعصبية / اذن لقد عرفتى ولازيد لكى فى معلوماتك اخبريهم ان المشوار بيننا طويل والشاطر هو من يضحك للنهاية واطلق ضحكة عاليه وهو ينهى المكالمة ولم يدرى بان مريم قد سجلت له المكالمة وقد ادان نفسه بنفسه
ذهبت مريم بصحبة طارق لقسم الشرطة وحررت محضر باسم شركتها ضد عادل واستشهدت بالمكالمة ولم ينتهى يومهم عند ذلك ولكنهم ظلوا ساهرين حتى اليوم التالى اول ايام المعرض وبالفعل انقذوا الشركة
والجدير بالذكر ان اليوم كان طويل جدا وقد دارت احاديث مختلفة بين مريم وطارق ولكنها كانت فى اطار العمل وقد زاد طارق اعجابا بادبها مما جعله يتشجع وطلبها للزواج
مريم وهى مصدومه من طلبه قالت / كيف تطلبنى للزواج وانت تعلم انى متزوجة
طارق / انا اعلم انكى غير متزوجة وان هناك لغز بحياتك كمان ان هناك كثير من الخطاب يطرقون بابك
صعقت اكثر مريم من كلامه فمن اين له بتلك المعلومات
شرح لها طارق كل ما سمعه عند باب المصعد
واخيرا كشفت له مريم لغزها
ولا ننكر ان طارق على قدر ما حزن من شدة حبها لخطيبها الشهيد والتى رهبنت نفسها على ذكراه وانه ليس من السهل ان يحل اى شخص مكانه الا بعد معاناه على قدر فرحته باخلاصها له
طارق / اتمنى ان انول شرف ان تحملى اسمى يا مريم ولا انتظر منكى رد الان بل خذى وقتك فى التفكير ثم ابتسم وقال ولكن الان علينا ان ناكل اى شىء فقد اصبحت على شفا ان تخرج روحى من قلة الطعام والمجهود الذى بذلناه
مريم لنفسها / الكل من حولى يطلب منى نسيانك وكيف نسيانك وكل دقيقة تعيد لى ذكراك
نفسى اغمض عينى واحلم ان ايدى بين ايديك
ولما افتح عينى القى احلى نظرة من عنيك
يالى وصفك مستحيل كل حاجة لقيتها فيك
تركها بالسيارة دون ان ينتظر منها اى رد ونزل ليشترى طعام وقد اتصل بيوسف وشرح له ما حدث من عادل وانهم انهكوا حتى انقذوا الموقف
يوسف بعصبية وبصوت يكاد يحطم الجدران / الوغد انه يقصد ان يدمرنا لمجرد اننا رفضنا واحد مثله بيننا ولكن الان انت لن تقدر ان تواصل الوقوف بالمعرض بعد هذا العناء وانا سافرت فمن يحل محلك اذن
طارق / اهدا يا يوسف ولا تشغل بالك ابقى انت بمعرضك وانا ساتحمل
اغلق يوسف معه التليفون وبسرعة اتصل برامز واخبره ان يسافر له معرض دبى فى التو بينما سيعود هو للقاهرة لياخذ مكان طارق وينتقم من عادل وامره ان يختار موظف كفء يسافر معه ليساعده فهو يخشى من وجود رامز بمفرده فقد لا يهتم بالمعرض قدر اهتمامه بالسياحة والسهر
بالفعل سافر رامز وحسام الذى وقع عليه اختياره بينما عاد يوسف فى اليوم التالى
طارق ومريم فى المعرض وقد اخذ الانهاك منهم مداه فهذا اليوم الثالث لهم على التوالى سهر متتالى بدون نوم بسبب انقاذ الموقف
على صاحب شركة الدعاية لمريم التى شعر انها على وشك ان تسقط من كثرة الاجهاد / خذى مفتاح سيارتى يا مريم انها بالبارك واريحى جسدك قليلا
لم تعترضه مريم لشدة حاجتها بالفعل للراحة . بينما اتصل يوسف بطارق وامره ان يترك المعرض ويرجع لمنزله لياخذ قسط من الراحة وفاجاه بانه وصل للقاهرة ليحل محله
مريم جلست داخل سيارة على واراحت راسها على مسند الكرسى وحمدت ربها ان زجاج السيارة من اللون الاسود مما ساعدها على الاستغراق فى غفوة قصيرة دون ان يراها احد ولكن ما ان بدات تستسلم للنوم الا وسمعت صوت رجل يقف بالقرب من السيارة ويتكلم براحته فهو لم يراها
الرجل / تمام يا بيه انا الان منتظر وصوله بسيارته وحفظت رقمها ومعايا صورته ولا تقلق ما ان يظهر امامى الا وساسدد له طعنه لا تخيب
مريم وهى تستمع لذلك الحوار ضاع منها اى احساس للراحة او النوم وحل محله شعور بالخوف والفزع فهى الان بين نارين اما ان تنزل من السيارة وتبلغ المسئولين لكنه فى هذه الحالة سيراها وبالتاكيد سيقتلها
واما ان تصمت وتتركه وشانه ولكن هذا حل لم ترضاه فكيف تسكت عن انقاذ شخص وتذكرت فى ذلك الوقت خطيبها محمود الذى قتل غدرا من الارهاب
واخذت الافكار تصارعها فى لحظات والرجل يقف بالقرب منها فبدات تحبس انفاسها حتى لا يشعر بها وامسكت هاتفها وحاولت ان تتصل بالسيد على لتخبره بما سمعت لعله يبلغ امن المعرض وما ان شرعت فى الاتصال الا وسمعت الرجل يقول لقد وصل حالا يا باشا وبالفعل نفس شكله الذى بالصورة ووجدت الرجل اغلق الهاتف وبدا يتحرك بهدوء فى اتجاه الرجل المقصود وهو ينزل من سيارته فما كان منها الا انها فتحت السيارة بسرعة وجرت ناحية الرجل وهى تصيح به لينتبه لنفسه ولكن قد اقتربت منه فى نفس اللحظة التى اقترب منه الرجل ولسوء حظها اصابتها هى الطعنة فى جنبها
سقطت مريم وهى مغشى عليها بين يدى الرجل التى انقذته وفادته بحياتها فى حين وهى تغيب عن الوعى لم تقل سوى كلمة واحدة .... انت للمرة الثانية
جاء اليوم الموعود وزفت ريم لحسام وانتقلت والدته من دار المسنين للعيش معه هو وريم بينما انتقلت مريم لشقة محمود
ما ان انتهى اليوم واصبحت مريم لوحدها الا وانتابها الخوف من القادم وما ان دخلت الشقة الا وانهارت باكيه فكل شىء يذكرها به واخذت تجول فى اناء الشقة وهى تبكى وتبحث عن ادواته عن كوبه الذى كان يشرب فيه قهوته وهو يحادثها وجرت على خزانته وامسكت بملابسه تشتم رائحته فقد كانت تشعر انه تجسد حيا امامها واخذت تحدث نفسها وكانها تحادثه واخذت تضحك وتبكى وتحكى مواقفهم معا بصوت عالى واخيرا سكنت فى سريره وملابسه باحضانها
استمر وضعها كذلك لمدة اسبوع وهذا ما توقعه من حولها ولذلك لم يتصلوا بها بما فى ذلك علي صاحب الشركة وهو من امرها باجازة لمدة اسبوع لانه كان على دراية كاملة بما سيصيب حالتها كما ان ريم وحسام لم يحاولوا ازعاجها وتركوها لتهدا اولا
وبالطبع اتصل بها طارق وعندما وجد ان هاتفها دائما خارج الخدمة اتصل بشركتها وعرف انها باجازة بسبب انشغالها بفرح اختها ولم يعرف ما تمر به
................................
فى شركة المنتجات الغذائية
يوسف / يا رامز اريد الا تهاود عادل فيما يفعله فانت لك اخت خاف عليها ولولا انى متوسم فيك الخير ما نصحتك
رامز متاثرا بذكر يوسف لاخته فخاف بالفعل ان تجنى هى نتيجة افعاله فقال / اعدك يا يوسف ساترك تلك السهرات وانتبه لحالى وشغلى
يوسف / بارك الله فيك وبارك لك فى عملك ولكن عليك اولا ان تعاهد نفسك الا تعود لتلك المغريات ثانية لانك انت ستتركها ولكن هى لن تتركك بسهوله فقط عليك بالارادة
رامز / ساعدنى يا يوسف وان وجدتنى اضعف ثبتنى بكلامك
يوسف قام واقترب منه ووضع يده على كتفيه وقال له مثبتا / لا تخف يا رامز ستجدنى معك فى كل وقت ولكن الاهم ان تكون صادق الوعد مع ربك
دخل طارق عليهم متاففا
يوسف / ما بك
طارق / عادل لم ياتى بعد وكنت قد رتبت معه بالامس ان ياتى معى للاتفاق على معدة جديدة
يوسف / الغلط عندك انت لانك اعتمدت عليه اذهب الان وخذ رامز معك لم يكمل كلامه الا ودخلت عليهم السكرتيرة وهى تبكى وبلوزتها ممزقه
ما ان راها الثلاثة الا وفزعوا من منظرها وبسرعة سالها يوسف بعصبية وهو يراها تلملم بلوزتها لتدارى جسدها . من فعل بكى هذا
السكرتيرة وهى تبكى وترتعش / فوجئت بالسيد عادل يدخل على وهو فى غير وعيه وانهال على ليقبلنى وما ان قاومته حتى انهال على جميع جسدى و....
لم يدعها يوسف ان تكمل حتى لا يخدش حيائها امامهم وما كان من الا ان خلع سترته واعطاها لها لتستر نفسها وكان موقفها هذا كان بمثابة القشة التى قسمت البعير فبكل عصبية امر كلا من طارق ورامز ان يطلبوا محامى الشركة فورا لفض الشراكة معه كما امرهم ان يبلغوا شئون العاملين والمدير الادارى بان يصدروا قرارين الاول بمنعه بدخول اى من مصانعهم والثانى ابلاغ جميع الشركات المتعاملين معهم بفض شراكتهم معه حتى لا يتعامل باسم شركتهم تحت اى وضع
..............................................
ثارت ثائرة عادل عندما عرف بما فعله يوسف معه وفضه للشراكة وقرر من يومها ان يتفرغ فقط للانتقام منه تحت اى وضع
.............................
توالت الايام وعاد الجميع لطبيعته وانهمك كل فرد بعمله
اما عن طارق فقد عزم على ان يتقدم لخطبة مريم وقرر ان يخبر يوسف بتلك الفكرة لياتى معه لخطبتها
.......................................
وفى يوم اتصلت ريم بمريم
مريم / اهلا بابنتى العزيزة
ريم / كيف حالك يا امى الصغيرة
مريم وهى تضحك / امك مشغوله جدا فتبقى على المعرض اقل من عشرة ايام
ريم / اريد منكى مساعدتى يا مريم
مريم بقلق / ما بكى يا ريم
ريم / لا تخافى انا بافضل حال ولكنى اريد ان تساعدينى ليجد حسام فرصة افضل فى العمل لزيادة دخلنا
تنفست مريم الصعداء وحمدت ربها ان اختها لم يصبها مكروه وقالت ابشرى ساجد له فرصه خلال دقائق فقط عاودى الاتصال بى بعد نصف ساعة
اتصلت مريم بطارق واخبرته انها تريد فرصة عمل لشخص قريب منها ويعز عليها
انقبض قلب طارق واراد ان يعرف كنيه ذاك الشخص فسالها عنه ورجعت ابتسامته ملات وجهه مثلما راى رقمها على تليفونه اول المكالمة وقال / لقد جاء فى وقته لاننا فى حاجة الى محاسب ويسعدنى ان جاء ليستلم عمله من غدا وبخبث ابتسم وقال ويشرفنى اكثر ان شرفتينى بزيارتك معه فانتى حتى الان لم تاتى لشركتنا مرو واحدة بينما انا حفظت حتى جدار شركتكم
ابتسمت مريم وشكرته ووعدته انها ستاتى مع حسام فى الغد
انفرجت اسارير طارق ونوى بداخله ان يعرف يوسف عليها ليتاكد من حسن اختياره
فى اليوم التالى ذهبت مريم وحسام فى الموعد المحدد وقابلت طارق الذى امر على الفور مدير شئون العاملين ان ياخذ حسام ليمضى معه عقد تعيينه باجر مجزى وقامت مريم واستاذنت بالرحيل . وحاول طارق ان يعطلها لحين قدوم يوسف ولم ظهر لها ذلك ولكنه لم يجد اى وسيلة لتعطيلها اكثر من ذلك وبالفعل غادرت الشركة
غادرت مريم الشركة وهى فى قمة انبهارها من الشركة وحجمها حيث انها لم تتوقع ان تكون الشركة بهذا الحجم ولا بهذه الاناقة كما فرحت بمعاملة طارق الطيبة معها اما اكثر سعادتها فكمنت فى حصول حسام على عمل باجر مجزى يريحه ويريح اختها ويرفع من مستواهم وركبت الاسانسير وهى تحادث نفسها وما ان فتح باب الاسانسيسر فى الدور الارضى الا ووجدت شخص يقف امام نفس الباب ويستعد للصعود ولكن ما ان انفتح الباب وراته الا وشهقت واتبعتها بصرخة واخيرا اغمى عليها وهى لا تزال بداخل الاسانسير
تعجب الواقف امام الاسانسير الذى لم يكن سوى يوسف من تلك المغمى عليها ولما حدث لها ذلك عندما راته ومن هى من الاساس فهو اول مرة يراها وما سبب تواجدها بشركته
كل تلك الاسئلة دارت فى ذهنه فى اقل من الثانية ولم يجد امامه الا ان نادى على الامن ليساعدوه فى حملها واخذها بداخل سيارته وذهب لاقرب مستشفى فى طريقه و التى لم تكن سوى المستشفى التى كانت تعمل بها مريم
حملها مرة اخرى ودخل بها لحجرة الاستقبال وما ان راتها احدى الممرضات الا ونادت على الدكتور ياسر
الدكتور ياسر دخل بسرعة متلهفا على مريم المددة على السرير ومغمى عليها فهى اقرب صديقة واخت له ويا ليت الدكتورة سالى تعلم ذلك لاراحت نفسها
الدكتور ياسر حملق فى يوسف وقد فهم حالة مريم على التو ومع ذلك ساله /ماسبب اغماءها
يوسف حكى ما حدث وهذا اكد للدكتور ياسر ما فهمه
فقد كان يوسف نسخة طبق الاصل من محمود الشهيد
اثناء كشف الدكتور ياسر على مريم ذهبت احدى الممرضات للدكتورة سالى واخبرتها فجاءت مسرعة وما ان دخلت عليها الا وبكل عصبية قالت / لما رجعت مرة اخرى الم تستقيل من هنا ..هل هذه تمثيلية جديدة لتجذبك اليها مرة اخرى .ثم نظرت ليوسف وقالت بحدة ما دامت قد وقعت على صيدة جديدة لما تريدك انت ايضا ام ان قلبها لم يكتفى ابدا بواحد
هنا يوسف اشمئز من كلامها وكاد ان ينطق الا ان الدكتور ياسر سبقه وقال / من فضلك يا دكتورة اتفضلى على مكتبك انها مجرد مريضة عادية
سالى بسخرية / اممم مريضة عادية وعندما كانت تشاغلك وهى ممرضة كانت مجرد دردشة عمل . اجدك دائما تجد لها المبرر وفيما يبدو انك انجرفت لها
الدكتور ياسر وقد اخذت منه العصبية مداها / ساااالى على مكتبك
خرجت سالى وهى فى قمة عصبيتها وللوهلة الاولى فقد سمعت مريم كل شىء الا انها لم تحاول ان تبين انها قد افاقت حتى لا تدخل فى جدال اخر مع سالى فى وجود ذلك الشخص الغريب التى حتى لم تعرف من هو
خرج الدكتور ياسر خلفها بينما ظلت احدى الممرضات فى الحجرة وهى تعتقد ان مريم لا تزال مغمى عليها فبخبث قالت ليوسف / نصيحة منى يا استاذ اتركها وارحل وشانك بدلا ان تسبب لك مشاكل اخرى لانها معتادة على ذلك فهى تعشق جمع الرجال حولها
حدث كل هذ المشهد برمته امام عين ومسمع يوسف الذى لم ينطق بشفا حرف الا انه من داخله كان يستشيط غيظا من تلك المخلوقة الملوثة السمعة التى اوقعها القدر فى طريقه
عندما لم تجد الممرضه منه اى رد تركته وخرجت وما ان خرجت الا وسمع صوت مريم وهى تنادى عليه بصوت مخنوق من كثرة الدموع الحبيسة بمقلتيها
مريم / من فضل حضرتك انا عايزة اخرج من هنا حالا لو سمحت ساعدنى بسرعة
نظر لها يوسف باشمئزاز وفى نفسه يقول / لما لم اعد ارى انثى على خلق فى تلك الايام كلهن اصبحن عاهرات حتى تلك التى ظننت من ملامحها الصافية انها ملاك وكل ما استطاع فعله هو ايماءة منه بموافته على الرحيل
ولما كانت رجولته اقوى من اى اشمئزاز يحمله لها عرض عليها ان يوصلها لانه وجدها لا تزال غير قادرة على الاتزان
ركبت مريم بجواره ولم تعترضه لانها بالفعل كانت لا تزال هزلانه بالاضافة انها كانت تريد ان تملى عينيها من ذاك الشبيه بحبيب عمرها ومع ذلك ظلت طول الطريق صامته مثله وكل منهم شارد بافكاره الخاصه
وما ان وصل لمنزلها المقام فى منطقة شعبية والذى كان بالاساس منزل محمود الا ونزل هو اولا وفتح لها الباب وحاول ان يمسك يدها ليساعدها
وما ان فعل ذلك حتى وجد احدى الجيران تنظر لمريم باشمئزاز وقالت / منزلنا طول عمره ذو سمعه طيبة ولم يلوث الا عندما سكنتى انتى وجعلتى الرجال يتناوبون عليكى
هنا يوسف لم يتحمل اكثر من ذلك فتركها واغلق الباب بعصبية ورحل قبل حتى ان تخطوا خطوة واحدة بعيد عن السيارة حتى ان اطارات السيارة احدثت صوت عالى كاد ان يدل على زلزال بسبب قوة احتكاكه بالارض . تركها ولم يعرف من هى وما حتى اسمها وما سبب ما حدث لها وبسرعه نفض كل تلك الاسالة وتذكر شىء واحد فقط انها فتاه عاهرة وان كان سالها لعرف ان الجيران كونوا عنها تلك الفكرة لانها غريبة عنهم وتعيش بمفردها
مرت عدة ايام ومريم لم تنسى شكله فكيف تنسى شكله ومحمود قد تجسد امامها من جديد
الا انها وقبل موعد المعرض بيوم اتصل عادل برامز بهدف معرفة اى اخبار عن الشركة بعد خروجه وبالاخص جمع اى معلومة تفيده فى الانتقام من يوسف
رامز / كلنا تمام وغدا عندنا افتتاح معرض بالقاهرة واخر بدبى
مضت المكالمة بينهم استطاع عادل من خلالها ان يعرف كل شىء عن المعرض وان يوسف هو من سيسافر لدبى وان شغل دعايتهم مع نفس ذات شركة الدعاية
انهى عادل المكالمة مع رامز وقد خطط لجريمته فى لحظتها وبالفعل بدا فى تنفيذها
ولم تكن الخطة سوى ان عادل ذهب لشركة الدعايا وقابل مريم وكذب عليها وافهمها انه اتى لاجل ان ياخذ كل شغل الدعاية الخاص بشركته وبحسن نيه سلمته مريم الشغل ورحل
..............................................
يوسف فى الفيلا يجهز حقيبته للسفر لدبى وتذكر اخته سارة فنادى عليها وما ان دخلت عليه حتى ابتسم لها وقال / لكى عندى مفاجاة
سارة بفرحة / ما هى
يوسف / لقد وافقت على نزولك للعمل معى بالشركة فقد زال السبب الذى كنت ارفض لاجله
طارت سارة من فرحتها واحتضنته واخذت تقبله
.................................................
حضر طارق لشركة الدعاية لاستلام شغل المعرض ولكنه صعق عندما اخبرته مريم انها سلمت الشغل بالفعل لعادل
جن جنون طارق وقال بكل عصبية / كيف لكى ان تسلميه شغل وقد انهينا الشراكة معه وارسلنا خطاب لكل الشركات المتعاملين معها بذلك
مريم بقلق / ولكن حضرتك لم ترسل الينا اى خطابات ولم تخبرنا حتى تليفونيا والخطا ليس عندنا فمن اين لنا ان نعلم ذلك
طارق بعصبية / وما العمل فالمعرض باكر ولم يتسنى لنا عمل مطبوعات غيرها
خرج الاستاذ على صاحب الشركة على صوته وحاول ان يفهم سبب المشكله ولكنه عجز عن ايجاد حل لهذا المازق الى ان نطقت مريم وقالت / انا عندى الحل
الاثنين فى ان واحد / ما هو
مريم عندنا بالمخازن فائض من بعض الشغل والباقى نستطيع طباعته اليوم
على بسخرية / بالتاكيد انتى تهزين يا مريم كيف يتسنى لنا ان نعيد مثل ذلك العمل فى الساعات القليلة تلك كما انه لايوجد ورق كافى بالمخازن ولا عمال على استعدا للسهر
مريم / اتركلى انا هذا وانا ساوزع العمل على اكثر من مطبعة ممن نتعامل معهم وانا على علاقة طيبة بهم وسيساعدونى
على / لا اظن انكى ستقدرين ولكن لن احبطك ابداى والله المعين
مريم / لكن لى طلب من استاذ طارق . فسيظل معى لانى ساحتاج لسيارته لانقاذ الموقف وانجاز الوقت
طارق وقد بدا يهدا لوجود بصيص امل ينقذ الموقف قائلا / بالطبع انا من الاساس كنت انوى على ذلك
مر ذلك المساء بتوتر على مريم وطارق وهم يمرون على كثير من المطابع وجزأوا العمل وفى تلك الاثناء تصرفت مريم بخبرتها كمحامية لادانه عادل فاتصلت به ولم تبين له اى شىء وقالت بابتسامة خبيثة / استاذ عادل لقد انتظرت منك ان تتصل بى وتعطينى رايك فى جودة المطبوعات التى تخص المعرض بعدما استلمتها منى اليوم وكنت انتظر منك كلمة اطراء على شغلى
عادل وقد خانه تفكيره وظن ان هذه بداية جديدة منها لاخذ موعد منه خاصة انها المرة الاولى التى تتصل به من على هاتفها الشخصى
عادل / اوه معذرة مريومة شغلك اكثر من رائع وطارق ايضا اشاد به
مريم / كيف لطارق ان يشيد به وقد وبخنى انى سلمتك المطبوعات وانت قد انهيت شراكتك معهم ولم تخبرنى وقد عرضتنى للمسائلة وعرضتهم للخسارة
عادل بعصبية / اذن لقد عرفتى ولازيد لكى فى معلوماتك اخبريهم ان المشوار بيننا طويل والشاطر هو من يضحك للنهاية واطلق ضحكة عاليه وهو ينهى المكالمة ولم يدرى بان مريم قد سجلت له المكالمة وقد ادان نفسه بنفسه
ذهبت مريم بصحبة طارق لقسم الشرطة وحررت محضر باسم شركتها ضد عادل واستشهدت بالمكالمة ولم ينتهى يومهم عند ذلك ولكنهم ظلوا ساهرين حتى اليوم التالى اول ايام المعرض وبالفعل انقذوا الشركة
والجدير بالذكر ان اليوم كان طويل جدا وقد دارت احاديث مختلفة بين مريم وطارق ولكنها كانت فى اطار العمل وقد زاد طارق اعجابا بادبها مما جعله يتشجع وطلبها للزواج
مريم وهى مصدومه من طلبه قالت / كيف تطلبنى للزواج وانت تعلم انى متزوجة
طارق / انا اعلم انكى غير متزوجة وان هناك لغز بحياتك كمان ان هناك كثير من الخطاب يطرقون بابك
صعقت اكثر مريم من كلامه فمن اين له بتلك المعلومات
شرح لها طارق كل ما سمعه عند باب المصعد
واخيرا كشفت له مريم لغزها
ولا ننكر ان طارق على قدر ما حزن من شدة حبها لخطيبها الشهيد والتى رهبنت نفسها على ذكراه وانه ليس من السهل ان يحل اى شخص مكانه الا بعد معاناه على قدر فرحته باخلاصها له
طارق / اتمنى ان انول شرف ان تحملى اسمى يا مريم ولا انتظر منكى رد الان بل خذى وقتك فى التفكير ثم ابتسم وقال ولكن الان علينا ان ناكل اى شىء فقد اصبحت على شفا ان تخرج روحى من قلة الطعام والمجهود الذى بذلناه
مريم لنفسها / الكل من حولى يطلب منى نسيانك وكيف نسيانك وكل دقيقة تعيد لى ذكراك
نفسى اغمض عينى واحلم ان ايدى بين ايديك
ولما افتح عينى القى احلى نظرة من عنيك
يالى وصفك مستحيل كل حاجة لقيتها فيك
تركها بالسيارة دون ان ينتظر منها اى رد ونزل ليشترى طعام وقد اتصل بيوسف وشرح له ما حدث من عادل وانهم انهكوا حتى انقذوا الموقف
يوسف بعصبية وبصوت يكاد يحطم الجدران / الوغد انه يقصد ان يدمرنا لمجرد اننا رفضنا واحد مثله بيننا ولكن الان انت لن تقدر ان تواصل الوقوف بالمعرض بعد هذا العناء وانا سافرت فمن يحل محلك اذن
طارق / اهدا يا يوسف ولا تشغل بالك ابقى انت بمعرضك وانا ساتحمل
اغلق يوسف معه التليفون وبسرعة اتصل برامز واخبره ان يسافر له معرض دبى فى التو بينما سيعود هو للقاهرة لياخذ مكان طارق وينتقم من عادل وامره ان يختار موظف كفء يسافر معه ليساعده فهو يخشى من وجود رامز بمفرده فقد لا يهتم بالمعرض قدر اهتمامه بالسياحة والسهر
بالفعل سافر رامز وحسام الذى وقع عليه اختياره بينما عاد يوسف فى اليوم التالى
طارق ومريم فى المعرض وقد اخذ الانهاك منهم مداه فهذا اليوم الثالث لهم على التوالى سهر متتالى بدون نوم بسبب انقاذ الموقف
على صاحب شركة الدعاية لمريم التى شعر انها على وشك ان تسقط من كثرة الاجهاد / خذى مفتاح سيارتى يا مريم انها بالبارك واريحى جسدك قليلا
لم تعترضه مريم لشدة حاجتها بالفعل للراحة . بينما اتصل يوسف بطارق وامره ان يترك المعرض ويرجع لمنزله لياخذ قسط من الراحة وفاجاه بانه وصل للقاهرة ليحل محله
مريم جلست داخل سيارة على واراحت راسها على مسند الكرسى وحمدت ربها ان زجاج السيارة من اللون الاسود مما ساعدها على الاستغراق فى غفوة قصيرة دون ان يراها احد ولكن ما ان بدات تستسلم للنوم الا وسمعت صوت رجل يقف بالقرب من السيارة ويتكلم براحته فهو لم يراها
الرجل / تمام يا بيه انا الان منتظر وصوله بسيارته وحفظت رقمها ومعايا صورته ولا تقلق ما ان يظهر امامى الا وساسدد له طعنه لا تخيب
مريم وهى تستمع لذلك الحوار ضاع منها اى احساس للراحة او النوم وحل محله شعور بالخوف والفزع فهى الان بين نارين اما ان تنزل من السيارة وتبلغ المسئولين لكنه فى هذه الحالة سيراها وبالتاكيد سيقتلها
واما ان تصمت وتتركه وشانه ولكن هذا حل لم ترضاه فكيف تسكت عن انقاذ شخص وتذكرت فى ذلك الوقت خطيبها محمود الذى قتل غدرا من الارهاب
واخذت الافكار تصارعها فى لحظات والرجل يقف بالقرب منها فبدات تحبس انفاسها حتى لا يشعر بها وامسكت هاتفها وحاولت ان تتصل بالسيد على لتخبره بما سمعت لعله يبلغ امن المعرض وما ان شرعت فى الاتصال الا وسمعت الرجل يقول لقد وصل حالا يا باشا وبالفعل نفس شكله الذى بالصورة ووجدت الرجل اغلق الهاتف وبدا يتحرك بهدوء فى اتجاه الرجل المقصود وهو ينزل من سيارته فما كان منها الا انها فتحت السيارة بسرعة وجرت ناحية الرجل وهى تصيح به لينتبه لنفسه ولكن قد اقتربت منه فى نفس اللحظة التى اقترب منه الرجل ولسوء حظها اصابتها هى الطعنة فى جنبها
سقطت مريم وهى مغشى عليها بين يدى الرجل التى انقذته وفادته بحياتها فى حين وهى تغيب عن الوعى لم تقل سوى كلمة واحدة .... انت للمرة الثانية