رواية حلال ولكن مرفوض الفصل الخامس 5 بقلم هالة محمد
5=حلال ولكن مرفوض - ضرب نار 5 /
للجميع@
في منزل العامري، كان يحيى مستغرقًا في نوم عميق، وفجأة شعر بيد صغيرة تحاول إيقاظه، وبرز صوت صغير ينادي عليه. فتح يحيى عينيه العسليتين ببطء، ورسمت على وجهه ابتسامة سريعة عندما رأى ابن شقيقته نسمه. قام يحيى بحضن الصغير بحرارة، وقبله قبلات كثيرة على وجهه، ونظر إليه بحب وسعادة وهو يقول له:
"عامري باشا الصغير، وحشتني ياض، عامل إيه؟"
ابتسم الطفل الصغير وتحدث بفرحة وهو يقول بصوت صغير: "وأنت كمان وحشتيني اوي اوي
يا يحيى، يلا تعالى العب معايا كورة."
رد يحيى على الصغير وقال:
"بس كده؟ دا أنت تؤمر بس، أخذ دوش وهاجي العب معاك."
ابتسم الصغير وقال:
"هروح اجيب الكورة من هالة، هي خباتها مني." وعلى ذكر اسمها، تغيرت ملامح يحيى فجأة، فهو لا يطيق ابنة عمه ولا يطيق أن يسمع اسمها. ركض الصغير للخارج، تاركًا يحيى غارقه في تفكيره
-**********
-في المدرسه الثانوية للبنات .دخلت هالة الفصل،وهي وترتدي ثوبًا أبيضًا محتشمًا مزينًا بزهور زرقاء على شكل زهرة اللوتس، وخمارًا أزرق اللون. نظرت إلى تلاميذها بابتسامة ودة، وقالت:
"صباح الخير يا بنات، النهارده هنتكلم عن شخصيات من النساء في عصر أجدادنا المصريين القدماء. كيف حصلت المرأة في هذا العصر على الكثير من الحقوق؟"
بدأت هالة تشرح لتلاميذها عن مريت بتاح، أول طبيبة في العالم، وعن بسشيت، أول طبيبة تخصص في أمراض النساء. تحدثت عن الملكة أحمس نفرتاري، أول امرأة في تاريخ البشرية تتولى قيادة فرقة عسكرية.
بعد أن انتهت من شرح الدرس،
قالت: "وهكذا يكون خلص درس ، فهل هناك أي أسئلة؟" رفعت إحدى الفتيات يدها وقالت: "لماذا كانت المرأة في الماضي تأخذ كل هذه الحقوق، أمّا الآن لا تأخذ حقوقها، خصوصًا في الصعيد؟"
قالت فتاة أخرى: "أنا أبوي بقول لي إن دي آخر سنة لي في المدرسه . وقالت أخرى: "وأنا يا أبلة، أمي كل يوم تقول ليا روحي تعلمي لك طبخة تنفعك، الست ملهاش غير بيت زوجها".
نظرت هالة إلى تلاميذها، وبحثت عن زهراء، الفتاة التي كانت دائمًا تتحدث معها عن أحلامها. سألت هالة تلاميذها: "
هي زهراء فين يا بنات؟"
قالت إحدى الفتيات: "زهراء فرحها بعد أسبوع".
شعرت هالة بصدمة، فزهراء كانت فتاة في أولى ثانوي، كيف ستتزوج؟ تذكرت هالة أن هذا هو حال الفتيات في الصعيد، خصوصًا في القرى الصغيرة. حزنت هالة على زهراء، وتذكرت حديثها معها عندما قالت:
"تعرفي يا أستاذة، أنا عاوزة أكون دكتورة في جامعة القاهرة".
لم تشعر هالة بالدموع التي تنزل منها، حزنًا على زهراء الفتاة الصغيرة التي دائمًا ما تذكرها بنفسها، فهي أيضًا لديها أب قاس القلب مثل والدها.
**************
- .كانت نسمه تجلس في غرفتها، محاطة بجو من الهدوء والسكينة، وهي تمسك طبقًا مليئًا بالفواكه الطازجة التي كانت تلمع في الضوء . فجأة، دخلت ابنتها فاطمة، وهي فتاة في الرابعة عشرة من عمرها، تطلب من والدتها مساعدتها في حل مسألة دراسية صعبة كانت تؤرقها. لكن نسمه تهربت من المسؤولية، كما تفعل دائمًا، وقالت لها:
"روحي يا حبيبتي عند عمتك، أنا تعبانه من الحمل
". حزنت فاطمة وذهبت، وهي تعرف أن والدتها دائمًا ما تبتعد عنها وعن شقيقها الصغير، وتترك كل شيء على عاتق هالة.
نظر نوار، زوج نسمه، إليها بابتسامة ساخرة، وقال:
"ما تجيبش الحمل حجة يا نسمه، قولي للبنت انك كنت فاشلة في المدرسة".
غضبت نسمه من سخريته وتقليله منها، وتحدثت بصوت عال، وهي تحاول الدفاع عن نفسها:
"كفاية عليك الست أختك تكون شاطرة، أنا ما ليش في التعليم، بس الحمد لله اتجوزت وخلفت، وهي عانس".
لكن نوار لم يكن راضيًا عن ردها، فقام بضربها بقوة، ثم سحبها من شعرها، وقال بصوت غاضب، وهو يهددها:
"بتعايريني بأختي يا نسمه؟ اسمعي الكلام ده زين، لو في يوم اتكرر وفكرتي تعايريني بأختي تاني، هكون دافنك بالحياة، أنتي سامعة؟"
لم تستطع نسمه الرد، فقد قامت بتحريك رأسها خوفًا من غضبه، وهي تشعر بالرعب والخوف.
بعد أن تركها نوار وخرج، ظلت نسمه جالسة مكانها، تبكي بحرقة، وهي تشعر بالألم والوجع. لكن سرعان ما تحولت ملامحها إلى الشر والحقد الدفين، وهي تتذكر السبب الذي ضربها زوجها من أجله. وهنا زاد الكره والحقد في قلب نسمه تجاه ابنة عمها، وبدأت تفكر في كيفية الانتقام، وهي تشعر بالغضب والكراهية.
- .
****************
كانت مريم تقف أمام باب المجرد وهي تفتح فتحة صغيرة تنظر منها. ابتسمت حين وجدت أنه ليس موجودًا، وتحدثت بصوت منخفض وهي تبتسم وتقول:
"الحمد لله مش موجود".
ولكن فجأة وجدت أحدهم يقف خلفها، وهو ينحني ويتحدث جوار أذنها ويقول بصوت منخفض:
"هو مين ده؟"
فزعت مريم وكانت ستسقط أرضًا، ولكن وجدت من يمسك بها. نظر عمر إلى مريم وهو يتأمل ملامحها الجميلة، ولكن سرعان ما داست مريم على قدم عمر، مما جعله يتألم، ثم ركضت للداخل.
كان عمر ينظر إليها طوال المحاضرة، مما جعل مريم تخفي وجهها بحقيبتها من كثرة الخجل والتوتر. اقترب منها عمر وقال لها بضحك: "إنتِي هربانة من حاجة؟ يا انسه
" وهذا جعل جميع من في المحاضرة يضحك عليها.
خجلت مريم وتركت المحاضرة وذهبت. شعر عمر بالضيق من أجل مريم، ولكن سرعان ما تذكر ماذا فعلت معه من قبل، قليل فعاد إلى المحاضرة ولم يهتم.
******************
كان يحيى يلعب في حديقة المنزل مع ابن شقيقته، وأثناء اللعب فوجئ برنين الهاتف. نظر إلى الهاتف ووجد المتصلة سارة، لم يرد ولا يهتم وغلق الهاتف ثم عاد للعب من جديد مع ابن شقيقته.
على الجانب الآخر، عند سارة، نظرت إلى الهاتف بخيبة أمل وهي تحاول الاتصال به، ولكن لا يجيب. اقترب منها المدعو حسام، وهو يحاول تحريضها على يحيى، ثم تحدث وهو يرسم على وجهه معالم الأسف الزائفة وقال لها: "
مش عارف إزاي يحيى مش مقدر حبك له، أنتِي صعبانة عليا يا سارة، واحدة زيك جميلة ومن عائلة محترمة ومهندسة، إزاي واحد زي يحيى جاي من ورا الجاموسة يرفض واحدة زيك؟ ومش بس كده، دا كمان ماشي في كل مكان يقول إنك بتطرديه في كل حتة".لم تصدق سارة حديث حسام
وقالت: له
"يحيى عمره ما يقول كده، وبعدين أنا مش هسمحلك تغلط فيه".
ابتسم حسام ابتسامة ساخرة وقال:
"من الواضح إنك طيبة يا سارة، لسه عندك ثقة في يحيى، طيب يا ستي، تحبي أحكيلك يحيى قال إيه على يوم ما كنتم فوق في المبنى؟"
صُدمت سارة من حديث حسام، وكيف يعرف بهذا؟ لم يترك حسام لها فرصة لإبداء رد فعل، وقص عليها كل شيء من أحاديث بينها هي ويحيى في هذا اليوم، ودعى أنه يحيى هو الذي قال على هذا اللقاء. والحقيقة أن حسام هو من كان يراقب يحيى وسارة، ويستغل هذه الفرصة في هي ابنه أحد المساهمين في هذه الشركة التي يعمل بها يحيى.
:*****************
.
-
ذهبت مديحة لتشتري بعض الأشياء، فوجد إحدى النساء التي تدعى أم محمد تقص لها عن القاتل الذي يقتل النساء. قالت لها:
"اسكتي يا مديحة يا أختي، من كام يوم كده الولد محمد ابني حكالي عن السفاح اللي بيقتل النسوان". قالت مديحة:
"يا أختي، داهية تاخدك وتاخد محمد في ساعة واحدة، أنتي مش هتبطلي تمشي ورا كلام ابنك الأهبل ده؟"
نظرت لها أم محمد بغضب، وقالت: "يا ختي، بعد الشر على ابني، الكلام مكتوب على الفيس، روحي شوفي".
تركتها مديحة وذهبت، وهي تقول:
"داهية تاخدك أنتي والفيس ومحمد في ساعة واحدة".
ظلت مديحة تفكر في كلام أم محمد، ففتحت هاتفها وبدأت تبحث عن هذا الموضوع. تفاجأت بوجود العديد من الصفحات التي تتحدث عن هذا الموضوع، بعضهم يقول إن الرجل في الخمسين من عمره، ويرتدي ملابس رسمية حتى لا يشك به أحد.
استمرت مديحة في البحث، ولكن شعرت أن أحدهم يتبعها. نظرت حولها لتطمئن، ولكن وجدت الشارع خاليًا من الناس، فشعرت بالخوف أكثر. بدأت تشعر أن أحدهم يقترب منها، فسرعت من خطواتها، ولكنها تعثرت ووقعت أرضًا.
فوجئت مديحة بأن الشخص الذي كان يتبعها اقترب منها، ثم مسك بيدها. هنا امسكت مديحة بكيس الخضار وقامت بضرب الرجل ضربات مبرحة، وهي تقول له: "عاوز تخلص على الستات ليه يا ظالم؟ عملنا لك إيه؟"وحتي لو كنا عملنا ما أنتم صنف مفتري ويستاهل
حاول الرجل الإفلات من مديحة دون جدوى، حتى اجتمعت الناس.
*************
كان يحيى يمشي في الأرض الزراعية، فجأة جاء رجل يركض وينادي عليه، قائلًا:
"يا باشمهندس يحيى، الرجل أبو زهراء عاوز يضرب الاستاذة بنت عمك".
صدم يحيى من حديث الرجل، لم ينتظر كثيرًا، ركض وراء الرجل وركب السيارة، ثم انطلق بسرعة في اتجاه منزل أبو زهراء.
بعد قليل من الوقت، وصل يحيى، وعند نزوله من السيارة، رأى العديد من الناس يتجمعون أمام المنزل. لم يهتم، أكمل الطريق، وأبعد الناس حتى يستطيع الوصول. أخيرًا، استطاع يحيى الدخول بصعوبة من تجمع الناس.
ولكن عند الدخول إلى المنزل، رأى شيء يجعل الدماء تغلي في عروقه. لقد رأى أن المدعو طلعت يقوم بصفع هالة، وقبل أن يستطيع صفعها مرة أخرى، قام يحيى بإنقاذ ابنة عمه من يده، ثم خبأها خلف ظهره. قام بإمساك يد طلعت وضربه بقوة في الرأس.
لم يكتفِ بذلك، فقام بمسكه من ثيابه وضربه مرة أخرى بلكمة قوية في وجهه، جعلته ينزف دماء من فمه. وقع طلعت أرضًا، لم يتركه يحيى، ظل يضرب فيه. حاولت الناس إبعاد يحيى عن طلعت، ولكن لم يبتعد. كانت هالة تبكي بحرقة وتصرخ على ابن عمها حتى يبتعد عن طلعت.
وهنا وصل كل من عائلة العامري وعائلة الغول. ركضت نعمه على ابنها وهي تصرخ وتقول:
"قتلت ولد خالتك يا يحيى، قتلت ولد يا ولد العمري". وهنا انطلق أصوات ضرب النار من السلاح الناري الذي كان يحمله عاصم الغول، وكان يصوب به في اتجاه يحيى.
وسرعان ما وقفت هالة أمام يحيى حتى لا يصيبه مكروه، فلن تسمح أن يصيبه ابن عمها مكروه بسببها. ولكن ثوانٍ وكان هناك سلاح نار آخر يرفع فوق رأس عاصم الغول من نوار العامري، وهو يقول له:
"نزل سلاحك يا غول، مش على آخر الزمان ترفع سلاحك على حد من بيت العامري".
تحدث الجد العامري بغضب:وقال
"هو في إيه اللي بيحصل هنا؟"
لم تتحمل هالة كل هذا، فسقطت أرضًا من كثرة الخوف والتوتر. كان أول من انتبه لها هو يحيى، فقام باسنادها والخروج بها من هذا المكان.
كان نوار ما زال يرفع السلاح على رأس الغول، تحدث الجد وقال: "يلا يا نوار". نظر نوار للجد وهو غير راضٍ على ترك عاصم، ولكن نظرات الجد جعلته يقوم بتنزيل سلاحه ويستمع لكلام جده. ثم رفع العامري عصايته في وجه الغول
وتحدث بصوت يملأه الغضب: "حسابي معاك بعدين"يا غول.
ووويتبع
للجميع@
في منزل العامري، كان يحيى مستغرقًا في نوم عميق، وفجأة شعر بيد صغيرة تحاول إيقاظه، وبرز صوت صغير ينادي عليه. فتح يحيى عينيه العسليتين ببطء، ورسمت على وجهه ابتسامة سريعة عندما رأى ابن شقيقته نسمه. قام يحيى بحضن الصغير بحرارة، وقبله قبلات كثيرة على وجهه، ونظر إليه بحب وسعادة وهو يقول له:
"عامري باشا الصغير، وحشتني ياض، عامل إيه؟"
ابتسم الطفل الصغير وتحدث بفرحة وهو يقول بصوت صغير: "وأنت كمان وحشتيني اوي اوي
يا يحيى، يلا تعالى العب معايا كورة."
رد يحيى على الصغير وقال:
"بس كده؟ دا أنت تؤمر بس، أخذ دوش وهاجي العب معاك."
ابتسم الصغير وقال:
"هروح اجيب الكورة من هالة، هي خباتها مني." وعلى ذكر اسمها، تغيرت ملامح يحيى فجأة، فهو لا يطيق ابنة عمه ولا يطيق أن يسمع اسمها. ركض الصغير للخارج، تاركًا يحيى غارقه في تفكيره
-**********
-في المدرسه الثانوية للبنات .دخلت هالة الفصل،وهي وترتدي ثوبًا أبيضًا محتشمًا مزينًا بزهور زرقاء على شكل زهرة اللوتس، وخمارًا أزرق اللون. نظرت إلى تلاميذها بابتسامة ودة، وقالت:
"صباح الخير يا بنات، النهارده هنتكلم عن شخصيات من النساء في عصر أجدادنا المصريين القدماء. كيف حصلت المرأة في هذا العصر على الكثير من الحقوق؟"
بدأت هالة تشرح لتلاميذها عن مريت بتاح، أول طبيبة في العالم، وعن بسشيت، أول طبيبة تخصص في أمراض النساء. تحدثت عن الملكة أحمس نفرتاري، أول امرأة في تاريخ البشرية تتولى قيادة فرقة عسكرية.
بعد أن انتهت من شرح الدرس،
قالت: "وهكذا يكون خلص درس ، فهل هناك أي أسئلة؟" رفعت إحدى الفتيات يدها وقالت: "لماذا كانت المرأة في الماضي تأخذ كل هذه الحقوق، أمّا الآن لا تأخذ حقوقها، خصوصًا في الصعيد؟"
قالت فتاة أخرى: "أنا أبوي بقول لي إن دي آخر سنة لي في المدرسه . وقالت أخرى: "وأنا يا أبلة، أمي كل يوم تقول ليا روحي تعلمي لك طبخة تنفعك، الست ملهاش غير بيت زوجها".
نظرت هالة إلى تلاميذها، وبحثت عن زهراء، الفتاة التي كانت دائمًا تتحدث معها عن أحلامها. سألت هالة تلاميذها: "
هي زهراء فين يا بنات؟"
قالت إحدى الفتيات: "زهراء فرحها بعد أسبوع".
شعرت هالة بصدمة، فزهراء كانت فتاة في أولى ثانوي، كيف ستتزوج؟ تذكرت هالة أن هذا هو حال الفتيات في الصعيد، خصوصًا في القرى الصغيرة. حزنت هالة على زهراء، وتذكرت حديثها معها عندما قالت:
"تعرفي يا أستاذة، أنا عاوزة أكون دكتورة في جامعة القاهرة".
لم تشعر هالة بالدموع التي تنزل منها، حزنًا على زهراء الفتاة الصغيرة التي دائمًا ما تذكرها بنفسها، فهي أيضًا لديها أب قاس القلب مثل والدها.
**************
- .كانت نسمه تجلس في غرفتها، محاطة بجو من الهدوء والسكينة، وهي تمسك طبقًا مليئًا بالفواكه الطازجة التي كانت تلمع في الضوء . فجأة، دخلت ابنتها فاطمة، وهي فتاة في الرابعة عشرة من عمرها، تطلب من والدتها مساعدتها في حل مسألة دراسية صعبة كانت تؤرقها. لكن نسمه تهربت من المسؤولية، كما تفعل دائمًا، وقالت لها:
"روحي يا حبيبتي عند عمتك، أنا تعبانه من الحمل
". حزنت فاطمة وذهبت، وهي تعرف أن والدتها دائمًا ما تبتعد عنها وعن شقيقها الصغير، وتترك كل شيء على عاتق هالة.
نظر نوار، زوج نسمه، إليها بابتسامة ساخرة، وقال:
"ما تجيبش الحمل حجة يا نسمه، قولي للبنت انك كنت فاشلة في المدرسة".
غضبت نسمه من سخريته وتقليله منها، وتحدثت بصوت عال، وهي تحاول الدفاع عن نفسها:
"كفاية عليك الست أختك تكون شاطرة، أنا ما ليش في التعليم، بس الحمد لله اتجوزت وخلفت، وهي عانس".
لكن نوار لم يكن راضيًا عن ردها، فقام بضربها بقوة، ثم سحبها من شعرها، وقال بصوت غاضب، وهو يهددها:
"بتعايريني بأختي يا نسمه؟ اسمعي الكلام ده زين، لو في يوم اتكرر وفكرتي تعايريني بأختي تاني، هكون دافنك بالحياة، أنتي سامعة؟"
لم تستطع نسمه الرد، فقد قامت بتحريك رأسها خوفًا من غضبه، وهي تشعر بالرعب والخوف.
بعد أن تركها نوار وخرج، ظلت نسمه جالسة مكانها، تبكي بحرقة، وهي تشعر بالألم والوجع. لكن سرعان ما تحولت ملامحها إلى الشر والحقد الدفين، وهي تتذكر السبب الذي ضربها زوجها من أجله. وهنا زاد الكره والحقد في قلب نسمه تجاه ابنة عمها، وبدأت تفكر في كيفية الانتقام، وهي تشعر بالغضب والكراهية.
- .
****************
كانت مريم تقف أمام باب المجرد وهي تفتح فتحة صغيرة تنظر منها. ابتسمت حين وجدت أنه ليس موجودًا، وتحدثت بصوت منخفض وهي تبتسم وتقول:
"الحمد لله مش موجود".
ولكن فجأة وجدت أحدهم يقف خلفها، وهو ينحني ويتحدث جوار أذنها ويقول بصوت منخفض:
"هو مين ده؟"
فزعت مريم وكانت ستسقط أرضًا، ولكن وجدت من يمسك بها. نظر عمر إلى مريم وهو يتأمل ملامحها الجميلة، ولكن سرعان ما داست مريم على قدم عمر، مما جعله يتألم، ثم ركضت للداخل.
كان عمر ينظر إليها طوال المحاضرة، مما جعل مريم تخفي وجهها بحقيبتها من كثرة الخجل والتوتر. اقترب منها عمر وقال لها بضحك: "إنتِي هربانة من حاجة؟ يا انسه
" وهذا جعل جميع من في المحاضرة يضحك عليها.
خجلت مريم وتركت المحاضرة وذهبت. شعر عمر بالضيق من أجل مريم، ولكن سرعان ما تذكر ماذا فعلت معه من قبل، قليل فعاد إلى المحاضرة ولم يهتم.
******************
كان يحيى يلعب في حديقة المنزل مع ابن شقيقته، وأثناء اللعب فوجئ برنين الهاتف. نظر إلى الهاتف ووجد المتصلة سارة، لم يرد ولا يهتم وغلق الهاتف ثم عاد للعب من جديد مع ابن شقيقته.
على الجانب الآخر، عند سارة، نظرت إلى الهاتف بخيبة أمل وهي تحاول الاتصال به، ولكن لا يجيب. اقترب منها المدعو حسام، وهو يحاول تحريضها على يحيى، ثم تحدث وهو يرسم على وجهه معالم الأسف الزائفة وقال لها: "
مش عارف إزاي يحيى مش مقدر حبك له، أنتِي صعبانة عليا يا سارة، واحدة زيك جميلة ومن عائلة محترمة ومهندسة، إزاي واحد زي يحيى جاي من ورا الجاموسة يرفض واحدة زيك؟ ومش بس كده، دا كمان ماشي في كل مكان يقول إنك بتطرديه في كل حتة".لم تصدق سارة حديث حسام
وقالت: له
"يحيى عمره ما يقول كده، وبعدين أنا مش هسمحلك تغلط فيه".
ابتسم حسام ابتسامة ساخرة وقال:
"من الواضح إنك طيبة يا سارة، لسه عندك ثقة في يحيى، طيب يا ستي، تحبي أحكيلك يحيى قال إيه على يوم ما كنتم فوق في المبنى؟"
صُدمت سارة من حديث حسام، وكيف يعرف بهذا؟ لم يترك حسام لها فرصة لإبداء رد فعل، وقص عليها كل شيء من أحاديث بينها هي ويحيى في هذا اليوم، ودعى أنه يحيى هو الذي قال على هذا اللقاء. والحقيقة أن حسام هو من كان يراقب يحيى وسارة، ويستغل هذه الفرصة في هي ابنه أحد المساهمين في هذه الشركة التي يعمل بها يحيى.
:*****************
.
-
ذهبت مديحة لتشتري بعض الأشياء، فوجد إحدى النساء التي تدعى أم محمد تقص لها عن القاتل الذي يقتل النساء. قالت لها:
"اسكتي يا مديحة يا أختي، من كام يوم كده الولد محمد ابني حكالي عن السفاح اللي بيقتل النسوان". قالت مديحة:
"يا أختي، داهية تاخدك وتاخد محمد في ساعة واحدة، أنتي مش هتبطلي تمشي ورا كلام ابنك الأهبل ده؟"
نظرت لها أم محمد بغضب، وقالت: "يا ختي، بعد الشر على ابني، الكلام مكتوب على الفيس، روحي شوفي".
تركتها مديحة وذهبت، وهي تقول:
"داهية تاخدك أنتي والفيس ومحمد في ساعة واحدة".
ظلت مديحة تفكر في كلام أم محمد، ففتحت هاتفها وبدأت تبحث عن هذا الموضوع. تفاجأت بوجود العديد من الصفحات التي تتحدث عن هذا الموضوع، بعضهم يقول إن الرجل في الخمسين من عمره، ويرتدي ملابس رسمية حتى لا يشك به أحد.
استمرت مديحة في البحث، ولكن شعرت أن أحدهم يتبعها. نظرت حولها لتطمئن، ولكن وجدت الشارع خاليًا من الناس، فشعرت بالخوف أكثر. بدأت تشعر أن أحدهم يقترب منها، فسرعت من خطواتها، ولكنها تعثرت ووقعت أرضًا.
فوجئت مديحة بأن الشخص الذي كان يتبعها اقترب منها، ثم مسك بيدها. هنا امسكت مديحة بكيس الخضار وقامت بضرب الرجل ضربات مبرحة، وهي تقول له: "عاوز تخلص على الستات ليه يا ظالم؟ عملنا لك إيه؟"وحتي لو كنا عملنا ما أنتم صنف مفتري ويستاهل
حاول الرجل الإفلات من مديحة دون جدوى، حتى اجتمعت الناس.
*************
كان يحيى يمشي في الأرض الزراعية، فجأة جاء رجل يركض وينادي عليه، قائلًا:
"يا باشمهندس يحيى، الرجل أبو زهراء عاوز يضرب الاستاذة بنت عمك".
صدم يحيى من حديث الرجل، لم ينتظر كثيرًا، ركض وراء الرجل وركب السيارة، ثم انطلق بسرعة في اتجاه منزل أبو زهراء.
بعد قليل من الوقت، وصل يحيى، وعند نزوله من السيارة، رأى العديد من الناس يتجمعون أمام المنزل. لم يهتم، أكمل الطريق، وأبعد الناس حتى يستطيع الوصول. أخيرًا، استطاع يحيى الدخول بصعوبة من تجمع الناس.
ولكن عند الدخول إلى المنزل، رأى شيء يجعل الدماء تغلي في عروقه. لقد رأى أن المدعو طلعت يقوم بصفع هالة، وقبل أن يستطيع صفعها مرة أخرى، قام يحيى بإنقاذ ابنة عمه من يده، ثم خبأها خلف ظهره. قام بإمساك يد طلعت وضربه بقوة في الرأس.
لم يكتفِ بذلك، فقام بمسكه من ثيابه وضربه مرة أخرى بلكمة قوية في وجهه، جعلته ينزف دماء من فمه. وقع طلعت أرضًا، لم يتركه يحيى، ظل يضرب فيه. حاولت الناس إبعاد يحيى عن طلعت، ولكن لم يبتعد. كانت هالة تبكي بحرقة وتصرخ على ابن عمها حتى يبتعد عن طلعت.
وهنا وصل كل من عائلة العامري وعائلة الغول. ركضت نعمه على ابنها وهي تصرخ وتقول:
"قتلت ولد خالتك يا يحيى، قتلت ولد يا ولد العمري". وهنا انطلق أصوات ضرب النار من السلاح الناري الذي كان يحمله عاصم الغول، وكان يصوب به في اتجاه يحيى.
وسرعان ما وقفت هالة أمام يحيى حتى لا يصيبه مكروه، فلن تسمح أن يصيبه ابن عمها مكروه بسببها. ولكن ثوانٍ وكان هناك سلاح نار آخر يرفع فوق رأس عاصم الغول من نوار العامري، وهو يقول له:
"نزل سلاحك يا غول، مش على آخر الزمان ترفع سلاحك على حد من بيت العامري".
تحدث الجد العامري بغضب:وقال
"هو في إيه اللي بيحصل هنا؟"
لم تتحمل هالة كل هذا، فسقطت أرضًا من كثرة الخوف والتوتر. كان أول من انتبه لها هو يحيى، فقام باسنادها والخروج بها من هذا المكان.
كان نوار ما زال يرفع السلاح على رأس الغول، تحدث الجد وقال: "يلا يا نوار". نظر نوار للجد وهو غير راضٍ على ترك عاصم، ولكن نظرات الجد جعلته يقوم بتنزيل سلاحه ويستمع لكلام جده. ثم رفع العامري عصايته في وجه الغول
وتحدث بصوت يملأه الغضب: "حسابي معاك بعدين"يا غول.
ووويتبع