📁 آخر الروايات

رواية هواك يا أميري الفصل الخامس 5 بقلم سولييه نصار

رواية هواك يا أميري الفصل الخامس 5 بقلم سولييه نصار


الفصل الخامس (كوني سعادتي )
كوني حبيبتي ...كوني لي كل شئ. .
....
لقد وافقت ....لم يتوقع هذا أبداً ...لقد أعطاه الله فرصة آخرى لكي يجتمع مع الفتاة الوحيدة الذي دق قلبه من أجلها بعد أن أضاع الفرصة الاولى بكل غباء ....تنهد وهو يزرر قميصه الأبيض ثم أخذ السترة السوداء ...ارتدى نظاراته وهو ينظر إلى انعكاسه في المرآة ...شعره ينسدل على جبهته العريضة والعوينات التي يرتديها تُعطيه جاذبية كبيرة ...الجميع يخبره أنه وسيم ..وسيم للغاية ولكن يعرف أن بسبب شخصيته الخجولة ليس من النوع المفضل للفتيات ...هو دوما كان لديه اهتمام خاص بدراسته ...حتى أنه قرر تأجيل توضيح مشاعره حتى الانتهاء من الامتياز وحتى ينجح كطبيب عظام ولكن الحياة لا تنتظر فقد وجد ندى قد ارتبطت بمروان ثم حدث ما حدث وتزوجت عمار وهو أخفى مشاعره قسراً ..ولكن الآن ...الآن هو سوف يقتنص فرصته سوف يخبرها كم يحبها ...سيفعل المستحيل كي تكون له وحينها هو سوف يحقق كل ما حلم به معها ...
-يالا يا عريس مش هتفضل تتأمل في المرايا كتير .
قالها عز مبتسماً...ليبتسم ماهر له ويقترب منه ربت عز على كتفه وقال :
-الحمدلله عقدتك اتفكت... ندى بنت حلال ..حصلها كتير لو فعلا حاببها اوعى في يوم تأذيها باللي حصلها يا ماهر اوعى تكون جرح جديد ليها ...عشان دي مش تربيتي ليك...
ابتسم ماهر وهو يمسك كف والده ويقول :
-أنا تربيتك يا بابا ..متقلقش أنا هشيلها في عيوني ...
....
في منزل حكيم الراوي ...
كانت ندى تفرك كفيها بتوتر بينما ماهر ينظر إليها ...لم تحيد نظراته عنها ...كلما رفعت عينيها وجدته ينظر إليها بكل حُب....
مال عز عليه وهمس :
-عينيك شوية يا حبيبي فيه ايه البت وشها بقا شبه الطماطم من الكسوف ...وعاملي فيها مكسوف وشخصية خجولة وبتاع .. وأنا اللي كنت خايف عليك ...صحيح ياما تحت السواهي دواهي..
ابتسم عز لحكيم وقال :
-ايه رايك يا حكيم نسيب العيال شوية يتكلموا
هز حكيم رأسه وقال :
-ندى خدي ماهر للتراس واقعدوا سوا ...
كان التراس في الصالة التي هم بها
....
خرج ماهر للتراس وهو مبهور بالتنظيم الرائع فقد كانت تُغطي أرضية التراس سجادة تُشبه العشب الأخضر ....وبها طاولة دائرية بجانبها مقعدين ...سحب ماهر مقعد لتجلس عليه ندى فجلست وهي تهمس شاكرة ...ثم جلس أمامها وهو يبتسم لها ...ارتبكت وهي تجده ينظر إليها بتلك الطريقة. ..
-دكتور ماهر ..أناا ...
-قوليلي ماهر يا ندى مبحبش الرسميات ...
فركت كفيها بتوتر وهي تقول :
-حضرتك عايز تتجوزني ليه ؟!
...مش عارفة يعني. ده واضح ليكي من البداية ...من وقت ما كنت اول حب ليكي فاكرة يا ندى؟! ...
توسعت عينيها.بصدمة وهي تنظر إليه ...لم يعد تلك الشخصية الخجولة ولكن ما لا تعرفه أنها قرر التخلى عن هذا الخجل كي يكسبها ...لو يسمح لها أن تنسل من يديه مرة آخرى ....هو لن يقبل بكلمة لا !
-أنا معنديش حاجة اقدمها لك يا ماهر ...صدقني مستاهلش توجع دماغك بالشكل ده ...أنت دكتور ...ناجح ووسيم اي واحدة تتمناك ..
قالتها ندى وهي تطرق برأسها أرضاً ...تفرك كفها بتوتر , ابتسم ماهر :
-بس أنا البنت الوحيدة اللي بتمناها قدامي اهي ومش عايز غيرها. ....
أغمضت عينيها وهي تحاول تجاهل الحب الظاهر في نبرته وقالت :
-ماهر صدقني أنا منفعش للجواز ...أنا معنديش حاجة أقدمها ...أنا ...
تجمعت الدموع بعينيها وهي تخدش باطن كفها بشكل أكبر وتقول :
-أنا فقدت الآمان ...والحب ..وكل حاجة حلوة ...أنا إنسانة ميتة ...والناس مينفعش تعيش مع الأموات يا دكتور....
عدل من وضع عويناته وقال :
-جربيني يمكن اغير نظرتك دي ليا
هزت رأسها وقالت :
-الجواز مش مؤسسة علاجية يا دكتور الجواز اتنين بيكملوا بعض ...كل طرف فيه بيدي وبياخد ...مينفعش حد يدي بس وحد ياخد بس ...أنا مش بالأنانية دي ...طلبك مرفوض يا دكتور. ...اتجوز واحدة مناسبة ليك ...أنا واحدة ماتت من زمان على ايد واحد قلبي حبه وهو اللي حرق قلبي وروحي وخلاني أفقد الآمان من اقرب ما ليا ...أنا بقيت أخاف من أبويا ...مُتخيل !
-أنا هحارب الماضي معاكِ ...أنا هداوي جروحك. أنا قابل بكل حاجة ...
-طيب ليه ؟!ليه تتعب نفسك بالشكل ده ...الموضوع ميتساهلش !
-عشان بحبك ...من غير تطويل أو مراوغة يا ندى ...عشان بحبك انا مستعد أتحمل ...عشان بحبك أنتِ تستاهلي أتعب نفسي عشانك ...تستاهلي أني احاول. ..مترفضنيش يا ندى ..أديني فرصة أكون أمانك وأنت تكوني سعادتي !
.....
بعد أن ذهب ماهر وأهله ...
-مش هتجوزه ..مش عايزة أتجوزه !
قالتها ندى وهي تبكي لوالدها فرد حكيم بحزم :
-فيه ايه يا ندى ...هترفضي لحد امتى ؟ليه مش قادرة تخرجي من الماضي ...بنلف في نفس الدايرة بقالنا اكتر من أربع سنين !
-لأني مش قادرة ...مش قادرة ادي لأي راجل الآمان ...أنا بقيت بخاف من أقرب ما ليا يا بابا !
قالتها بإنهيار ...
-أنتِ ...أنتِ خايفة مني يا ندى ؟!أنتِ فاكرة أني ممكن أذيكي ؟!
قالها والدها والدموع تحتشد بعينيه ...الدموع تنهمر من عينيها دون توقف ....ترغب بتهشيم رأسها كي يتوقف عن التفكير ...تلك الوساوس تقتلها ....وساوس حاولت السيطرة عليها ولكنها كانت كالوحش الذي دمرها وخرج لتدمير الأعز على قلبها ....
ركعت على ركبتيها وهي تبكي بعنف وتقول :
-أنا...أنا اسفة يا بابا ...اسفة ...سامحني يا بابا أنا واحدة أستاهل الموت عشان بفكر فيك بالطريقة دي ...أنا ..عايزة أموت ...يارب أموت ...
انهمرت دموع حكيم واقترب جالساً منها لكي يعانقها الا أنها انكمشت مُبتعدة قليلاً..رأت الجرح بعيني والدها ...حاول اخفائه ولكنه ومض بوضوح بنظراته ....
اخذت تضرب رأسها بعنف وهي تبكي وتصرخ بالأصوات التي برأسها :
-خلاص اسكتوا ...اسكتوا ....
-ندى ...
همس حكيم بصدمة واقترب منها وهو يمنعها لتضمه إليها وهي تتجاهل وساوسها بقسوة وتقول :
-سامحني يا بابا أنا بحبك ...أنا اسفة اني مش بنت كويسة ...أنا هتجوز ماهر ده لو يرضيك !


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات