رواية ليتها تكون لي الفصل الرابع 4 بقلم فضة الشرقاوي
الفصل الرابع"♥️
________________________________________
تم الانتهاء من مقابلة كُلا من يوسف وريتال، وتم قبول كُلا منهما؛ فيوسف تم قبوله ليعمل أما ريتال فكانت تحت التدريب.
ذهب يوسف إلى منزله بعد يوم شاق تعب فيه من كثرة البحث عن عمل.
يوسف بفرحة: ماما أنتِ فين لقيت شغل أخيرًا.
1
سميه: الحمد لله يا ابني ربنا يوفقك ويكرمك في شغلك الجديد ادخل ارتاح بقى يا ابني تعبت النهاردا.
يوسف: حاضر يا أمي.
وعد: هو مش هتعرَّف غير أمك بس طيب وأنا؟
يوسف: إيه دا أنتِ ما روحتيش الشغل؟
وعد: لأ م رُحتش النهاردا، فيه موضوع كدا إن شاء الله هروح بكرة.
يوسف: هرتاح بقى وآجي أحكي لك اللي حصل.
وعد: ماشي يا يوسف ربنا معاك ويوفقك.
يوسف: إيه دا لأ أنا مش متعود على كدا منك!
وعد: أنا يعني اللي متعودة على الحنية دي منك!
يوسف: طيب امشي بقى عايز أنا.
وعد: نام يلا.
ذهب يوسف إلى فراشه، ولم يتذكر بأن يخبر رولا خطيبته بذلك فقد كان يشغل باله أمر آخر.
2
" كان قلبي له، وقلبه مش ليا"
..............................
عند رولا وغزل في الكلية
غزل ببكاء: أنا آسفة جدا ما كانش قصدي بجد.
رولا: والله يا دكتور آخر مرة.
غزل: اعتبرنا عيالك يا دكتور أكيد ما ترضاش إنهم يتأذوا!
الدكتور: طيب وينفع اللي حصل دا؟
غزل: آسفة والله يا دكتور آخر مرة بس اكيد ما ترضاش إن علشان كنا بنتكلم ننفصل سنتين.
الدكتور: طيب وينفع إن تتريقي على الدكتور بتاعك؟
غزل بأسف: أنا كنت بهزر يا دكتور آسفة.
رولا: والله يا دكتور هي لسانها أطول منها بس مش قصدها.
الدكتور: أنا مش هعمل أي حاجة المرة دي علشان خاطر أهلكم بس اللي تعبوا على ما أنتم دخلتوا الكليه دي روحوا شوفوا أهلكم بيتعبوا ازاي علشان يوصلوكم للي أنتم فيه وفي الآخر يبقى دا ردكم عليهم الضحك واللعب المفروض تحترموا تعب أهلكم عليكم.
رولا: معاك حق والله يا دكتور حقك علينا.
غزل: آسفين والله يا دكتور آخر مرة.
الدكتور بابتسامه: أسفكم مقبول بس تحذير إنكم تعملوا كدا في مادة أي دكتور هتنفصلوا وأهلكم مش حمل البهدلة دي.
الدكتور: أنتم زي عيالي، وأنا ما أقبلش لعيالي كدا علشان أقبله عليكم ربنا يهديكم.
2
غزل: آسفين مرة تانية يا دكتور.
الدكتور: ما حصلش حاجة أنتم عيالي بس نصيحة ما تعملوش كدا تاني في محاضرة أي حد.
غزل ورولا: حاضر يا دكتور.
الدكتور: تفضلوا كارنيهاتكم.
غزل: شكرا يا دكتور.
تركهم الدكتور وذهب إلى مكتبه.
رولا: ما أسمعش صوتك في أي محاضرة مفهوم؟
غزل: على فكرة أنتِ كمان اتكلمتِ وكنتِ بتسألي على چُو اتقبل في الشغل ولا لسة، وكنتِ زهقانة.
رولا: هو أنتِ لحقتِي تفُكِي يا شيخة.
غزل: وأعصب نفسي ليه؟ دا دكتور طيب أهو وما عملش حاجة.
رولا: المرة الجاية هتبقى حرمان سنتين خدي بالك.
غزل: قولي لنفسك يا أختي.
رولا: قولت لنفسي أهو.
وذهبت كلا من رولا وغزل إلى المحاضرة الثالثة؛ لأن الثانية كانت قد فاتتهما ولم يحضراها فانتظرا حتى يخرج دكتور المحاضرة ودخلا إلى الثالثة، ولم يحدث شيء يذكر سوى أن غزل لم تتكلم في المحاضرة.
•انتهت المحاضرة.
غزل: رولا أنا جعانة.
رولا: باقي محاضرة.
غزل: هفضحك في الكلية، هو ليه أربع محاضرات يعني! أنا بني آدم أتغذى على المحاليل يعني أنا جعانة فكك من المحاضرة صحتي أهم.
رولا: والمحاضرة؟
غزل: نبقى نسمعها على التليجرام.
رولا: ابقي اصحي بدري وافطري في البيت.
غزل: من عينيا يلا قومي بقى ناكل.
رولا: يلا.
غزل وهي تخرج من المدرج: قال لو ما حضرِتش المحاضرة هتبقى دكتورة يعني.
رولا: ما أسمعش صوتك ما يمكن أبقى دكتورة إيه يعني ما أشبهمش.
غزل: الصراحة آه.
رولا: امشي يلا علشان تاكلي.
ذهبت رولا وغزل إلي الكانتين.
غزل: لأ مليش مزاج أنا عاوزة أروح.
رولا: حسبي الله.
غزل: يلا نروح.
رولا: يلا أحسن بردو.
ذهبت كلا من رولا وغزل، وكل واحدة إلى منزلها.
في بيت غزل.
دخلت غزل ووجدت يوسف يجلس يتناول الغداء.
غزل: أنت بتعمل إيه مش متفقين لو اتقبلت ترن عليا تعرفني.
يوسف: ما كنت هاكل وأرن إيه اللي رجعك بدري.
غزل: بدري من عمرك الساعه ٤ العصر!
يوسف: اتقبلت في الشغل يا لمضة كفاية كلام.
غزل: إيه البيت الهادي دا! عايزني أقعد ساكتة كدا! أنا ما أقدرش أسكت.
يوسف: ادخلي ذاكري وأنتِ مش هتبطلي كلام.
غزل: لا أنا أسكت أحسن.
يوسف : طب يلا علشان تاكلي.
غزل: هغير وآجي.
يوسف: يلا علشان أحكي لك اللي حصل.
غزل: حاضر جايه أهو.
جاءت غزل وحكى لها يوسف ما حدث في يومه.
غزل: ويا ترى بقي ريتال دي هي اللي نسِّتك تكلم رولا؟!
يوسف: تصدقي نسيت هاكل وأكلمها.
غزل: بسأل مين اللي نساك؟!
يوسف: لا دا هو التعب بس نساني.
غزل: يمكن.
...............................
في بيت رولا.
كانت رولا تحاول أن تتحدث إلى يوسف، لكن يوسف لم يُجِبْ عليها؛ فقد كان يوسف فعَّلَ الوضع الصامت للتليفون ونسى أن يحوله للوضع العام مرة أخرى بعد المقابلة.
كانت رولا قلقة للغاية على يوسف؛ فقامت بالاتصال على غزل.
ردت عليها غزل.
رولا: إيه يا غزل فين يوسف؟
غزل: بياكل.
رولا بحزن: آه تمام معلش كنت قلقانة سلام.
غزل : يا رولا استني بس.
ولكن لم تنتظر رولا وقامت بفصل المكالمة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
"تستاهل تتكسر ألف مرة لو رجعت لحاجة كسرتك"
ــــــــــــــــــــــــــــ
عند نورين.
وجدت نورين تليفونها بجانبها فوجدته مغلق؛ لأنه وقع أرضًا عندما أصيبت هي؛ فقامت بفتحه ووجدت على الفور اتصالًا من وعد؛ فقامت بالإجابة..
وعد: إيه يا نورين دا كله حصل لك حاجة.
نورين: لأ ما تخافيش أنا كويسة.
وعد: ماله صوتك يا نورين حصل إيه؟ احكي.
نورين: كنت ماشية جت فيا طلقة مش عارفة منين ولا عارفة إيه اللي حصل ما كانش فيه حد بيتخانق.
وعد: يا نهار أزرق أنتِ بتتكلمي بجد! أنتِ فين دلوقتي؟
نورين: أنا في المستشفى.
وعد: طيب مستشفى إيه.
نورين: اسكتي أنا كويسة وهطمنك عليا علطول ما تجيش المسافة دي كلها.
وعد: لأ ما تهزريش طبعا هاجي.
نورين: لأ بالله عليكِ ما ينفعش تيجي.
وعد: طيب أنتِ كويسة بقيتي أحسن؟
نورين: آه الحمد لله أحسن.
وعد: قولي لي مستشفى إيه؟
نورين: اسكتي
وعد: اسكت إيه عرفيني؟
نورين: شكراً ليكِ يا وعد أنا لو عندي أخت مش هتبقى زيك كدا طيب ليه ما احنا فيها عندي أب مش بيعمل زيك كدا.
وعد: ما تقوليش كدا أنا أختك بردو.
نورين ببكاء: شكرًا بجد أنا أعرفك من فترة قصيرة بس أنتِ فعلًا اللي وقفتي جانبي، أهلي مش بيعملوا كدا.
وعد: إن شاء الله باباكِ يرجعك ما تخافيش هي فترة وهتلاقيه بيرن عليكِ.
نورين: بتقولي إيه بس اسكتي.
وعد: مستشفى إيه؟
نورين: مش هتيجي هكلمك كل شوية أطمنك.
وعد: لأ يا نورين قولي.
نورين: بجد مش هتيجي خلاص بقى هقفل أنام شوية.
وعد: طيب طمنيني عليكِ.
نورين: حاضر.
ثم أغلقت الهاتف، وذهبت نورين في سبات عميق من كثرة الارهاق.
"كلمة صاحب كلمة كبيرة ما تتقالش لأي حد فأي موقف صغير حصل، لأ استنى يحصل موقف وشوف مين هيبقى معاك، ومين هيسيبك لحد ما الموقف يخلص خليك فاكر مش أي حد يتقال عليه صاحب"
"صاحب جدع كل ما أحتاجه ما يتأخرش"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عند عمرو وريان .
عمرو: باشا لو نسيت أفكرك إنك نهيت خدمتك وأنت عارف السبب.
ريان: نهيت خدمتي وبمزاجي وما كنتش حابب إني أكمل.
عمرو: ازاي دا شافوك وأنت بتقتل من قبل ما تطلب منهم يسلموا نفسهم وطلعت لنا باسمك الجديد!
ريان: وأنت مفكرني أي عيل زيك ولا إيه؟
عمرو: احترم نفسك ما كانتش سنة الفرق بينا.
ريان: بس أنا طلعت من الشرطو بكيفي وانتهى وجودي في الحياة باسمي القديم.
عمرو: أنا مش فاهم حاجة!
ريان بضحك: هفهمك مع إنك ظابط المفروض تلمحها لوحدك.
ريان: قبل سنة كنت ظابط وبشتغل بس مش بحب شغلي طبعا لازم علشان ابن عميد أطلع في الشرطة أنا كمان وطبعا ابن العميد هيبقى ظابط على طول وكان نفسي أبقى مهندس بس ازاي ابن العميد يبقى مهندس لأ لازم يدخل كلية الشرطة وغصب عنه، وطبعا دخلت كلية الشرطة ولحد ما وصلت لظابط، واترقيت بأعمال مش أنا اللي عملتها.
أبويا اتوفى وما كنتش ظابط بس وأنت عارف الباقي.
طبعا أبويا اتوفى مش هيخليهم يرقوني بأي غلطهة هيطلعوني من الواسطة خلاص راحت طبعا عرفت هعمل إيه علشان أطلع بس لو طلعت منه عايش وبجريمة هتسجن، كان لازم أطلع ميت وأطلع باسم جديد وماحدش يعرفه.
كنت في مأمورية ولازم أطلب منهم يسلموا نفسهم لأ أنا ما طلبتش دا، وكان فيه ضرب رصاص كتير بس ماكنتش هستنى ينضرب عليا طبعا كنت مرتب لكل حاجه وفي ثانية طلع مني الرصاص اللي كنت مركبة، في المستشفى اتبدلت الجثة وفيه ناس كنت متفق معاهم خرجوني ومنهم العساكر اللي واقفين وطبعا ما يقدروش يتكلموا.
وعملت بطاقة جديدة بس باسم تاني وإن دا توأمي والتوأم التاني مات بس كدا.
3
عمرو: يا ابن الإيه يا سليم!! وأنا اللي بقول طالع كدا بجريمة أنت وراك كل دا؟
ريان: اسمي ريان الظابط سليم مات في المستشفىج
عمرو: أنا عايز عمرو يخليه شوية مش هينفع يموت لو وعد وافقت.
ريان: إيه هتعمل زيي؟
عمرو: ياريت .
ريان: خلينا في موضوعنا ماينفعش اللي عملته في البنت كان ممكن تداري وشك وتمشي.
عمرو: اللي حصل بقى مش هتشوفني تاني.
ريان: خلاص ما تجيش البيت.
عمرو: ليه إن شاء الله هتتجوزوا!
ريان: هتيجي عندنا لحد ما تخف.
عمرو: وهي هتقبل تقعد معاك لوحدك؟!
ريان : لأ ما أنا هجيب ماما تقعد معاها.
عمرو : وهي مامتك تعرف إنك عايش أصلا.
ريان: لأ ما تعرفش.
عمرو: يعني هتعرفها.
ريان: آه هقول لها اللي حصل.
عمرو: دي تموت فيها حرام عليك.
ريان : لأ ما تخافش أمي وهمهد لها أكيد أما تعرف إني عايش هتفرح بس وعمرها ما هتتكلم.
عمرو: عندك حق.
ريان: سلام بقى أروح لأمي.
عمرو: سلام همشي أنا كمان.
وذهبا كلا منهما في طريقهما.
..................................
"الناس يمحون ماضيك الجميل مقابل موقف سيئ منك، والله يمحو ماضيك السيئ مقابل توبة منك، فأيهما أحق بطلب الرضا؟" *الشيخ الشعراوي*