رواية ليتها تكون لي الفصل الخامس 5 بقلم فضة الشرقاوي
5 = ليتها تكون لي..فِضه الشرقاوي (مكتملة) - الفصل الخامس ♥️ - 5 /
للجنيع@
5 = الفصل الخامس♥️
**************************
لم يخبر ريان عمرو بكامل الحقيقة، فهناك بالطبع سر مُخبَّى، فما هو ذلك السر؟ ولماذا ريان يخفيه؟
ذهب ريان إلى والدته؛ فكان يخشى تلك المقابلة منذ خطته، فلا يعلم هل يخبرها بما فعله أم لا؟ فإن أخبرها لن ترضى ولن تسامحه أبدًا، فهي لن تقبل أبدًا بذلك، فبسبب تلك الخطة ذهبت فيها دماء أشخاص.
لم يكن يعرف ريان ماذا يخبرها؟ ولكنه ذهب إليها، لكنه تأخر سنة، لم يرَ فيها والدته، بالتأكيد سوف تغضب منه كثيرًا.
وصل ريان إلى المنزل وقام ودق الباب.
فتحت له والدته، لم تصدم والدته من مجيئه وأنه على ما يرام.
والده ريان "عزيزة": ما صدجت "صدقت" چيت يا ولدي، نسيت أمك اللي رباتك؟! باينلك نسيت مفكرني ما خابراش "ما أعرفش" إنك عايش ومخبي عليَّ مش مسامحاك يا ولدي على كل اللي عملته فيَّ وعلى قهرة جلبي "قلبي" عليك يا ولدي.
ريان: يا أمي اسمعيني بس، أنتِ عارفة إني مش بحب الشرطة وما كنتش عاوز أدخلها.
عزيزة بحزن: تعمل كدا يا ولدي فيه ناس مالهمش ذنب تجتلهم "تقتلهم" وهمَّ أبرياء.
ريان: همَّ تجار الحشيش أبرياء يا أمي؟!
عزيزة: آه يا سليم يا ولدي أبرياء، ربنا بيديهم الفرصة علشان يتوبوا، أنت بني آدم، لازم يا ولدي تديهم الفرصة إنهم يتوبوا، يبقى أنت جتلت "قتلت" ناس أبرياء "إن هدم الكعبة أهون عند الله من سفكِ دم المسلم" شُفت يا ولدي إنك غلطان، عملت اللي في دماغك ربنا مش هيسامحك، دا جتل يا ولدي جتل "قتل".
ريان: لأ يا أمي كان لازم أنهي مهزلة إني ظابط، دي حاجة خانقاني وأنتِ عارفة دا كويس.
عزيزة: عارفة دا بس، اطلع بشرفك يا ولدي أنت طلعت من غير شرف، بجتل فاهم أنت بقيت إنسان ملوث إيده بالدم خلاص يا ولدي.
ريان: بس ماحدش يعرف دا يا أمي أنا دلوقت ريان.
عزيزة باستغراب: بتجول إيه! أنت غيرت اسمك؟!
ريان: وقد حكى كل ما حدث.
عزيزة: كمان اتبريت مني ومن أبوك وشيلت اسم تاني خلاص يا سليم خلاص اتنسيت أنا وأبوك، يا ولدي أنت كدا بدأت طريج غلط بدايته دمار وماحدش هينتهي فيها غيرك، أنت يا ولدي وأنا أمك مش هخاف على حد زيك حتى لو زعلانة من اللي عملته ارچع لربك يا ولدي مش هتلاجي أحن عليك منه.
ريان: حاضر يا أمي إن شاء الله عاوزك في موضوع.
عزيزة: خير يا ولدي.
وحكى لها ريان ما حدث مع نورين.
ريان: وعاوز أجيبها تقعد معاكي مالهاش حد خالص.
عزيزة: تنور يا ولدي دا أنا أشيلها في عيني.
ريان: تسلمي يا أمي هي هتيجي لك إن شاء الله بكرة أنا هجيبها.
عزيزة: سليم اوعى تفكر تأذي البنت أو تكون أنت اللي كنت جاصد الطلجة فيها!
ريان : لأ والله يا أمي، وبلاش موضوع سليم دا.
عزيزة: أنا وافجت "وافقت" إن البنت تيچي هنا علشان خايفة عليها منك مش علشان سامحتك لتفكر كدا.
ريان بحزن: يا أمي حقك عليَّ سامحيني.
عزيزة: تصرفاتك إنك تتوب يا ولدي وترجع لربك هي اللي تخليني أوافق أسامحك.
ريان: إن شاء الله يا أمي همشي أنا.
عزيزة: يا ولدي يوم أما أشوفك تجول لي "تقولي" همشي ومش هجعد "هقعد" معاكِ، ليه يا ولدي.
ريان: وحشتك يا أمي.
عزيزة: مين هيوحشني غيرك يا ولدي وحضنته عزيزة وبكت بشدة.
فهذا كان فراق ولدها.
ظل سليم تلك الليلة عند والدته وينتظر اليوم الثاني؛ ليذهب لإحضار نورين.
عزيزه: والدة ريان ليس لديها أبناء أخرى ٦٥ سنة تعيش في الصعيد "قنا" لا تحب الظلم فدائمًا ترفضه وهي حكيمة جدًّا، لا تتمنى أيضًا لولدها أن يكون ظالم.
هناك كثير من المشاعر والمواقف واللحظات لا يمكننا نسيانها مهما حاولنا؛ لأنها تركت بالقلب أثراً لا يُمحى.
_________________
عند يوسف وغزل ووعد
غزل: يوسف، رولا زعلت منك على فكرة.
يوسف: هو فيه إيه أنتم ما عندكمش صبر؟ واحد لسة جاي وتعبان ما يرتاحش ولا يطفح علشان ست الهانم؟!
غزل باستغراب: وهي دي كانت طريقتك مع رولا من زمان يا يوسف!
يوسف: آه كانت هي دي.
غزل: لأ عمرها ما كانت كدا قبل ما احنا نعرف أي حاجة كانت رولا بتبقى عارفة.
يوسف بارتباك: ما حصلش حاجة، جيت تعبان.
غزل: يمكن.
ثم ذهب يوسف إلى غرفته.
كانت وعد تجلس وترر ما يحدث وهي صامتة تمامًا وتشاهد ما يحدث.
غزل: فيه إيه يا ست وعد ما تشاركي!
وعد: أشارك في إيه بس هو شكله بيفكر في حاجة تانية.
غزل: أكيد ريتال.
وعد: ريتال مين.
غزل بضحك: واحدة لسة عارفها النهاردا حب من أول نظرة.
وعد: براحته أنا أعمل إيه؟!
غزل: ورولا!
وعد: اللي شايفه يعمله، أكيد من شكله نسي أصلًا رولا، بس بالسهولة دي هيكسرها وهيندم بس ساعتها مش هيلاقي رولا وهي ربنا هيعوضها.
غزل: ربنا يقدم اللي فيه الخير.
وعد: ورولا عرفت ولا لسة.
غزل: لسه ما قولتلهاش.
وعد: ربنا معاهم.
غزل: يا رب.
وعد: هدخل أتطمن على نورين.
وهمت وعد بالذهاب، ولكن أوقفها صوت أبيها.
وعد: حمدًا لله على السلامة يا بابا.
والدها: الله يسلمك.
وعد: أحضر لك الأكل.
والدها: لأ عاوزك أقول لك حاجة.
وعد: خير يا بابا.
والدها: عمرو يا بنتي كلمني، وبيقول إنه بقى له كتير بيحاول يصالحك وأنتِ رافضة دا ليه، هو بيحاول!
وعد: لأ يا بابا اللي عمله ما يتنساش بسهولة كدا وعمري ما هرجعله.
والدها: طيب احكي لي يا بنتي.
وعد: معلش يا بابا، مش هينفع أحكي بس عرَّفه إن عمري ما هرجع له تاني.
والدها: يا بنتي دا بيعافر علشان بيحبك.
وعد: لا دا واحد مريض عايز يثبت لنفسه إنه أي حاجة عايزها يقدر يوصلها وبس، وفيه ناس بتبص على إني دكتورة يحسن حياته الاجتماعية ويعمل اللي عاوزه وبس، أنا عمري ما هبص كدا أنا عايزة واحد يصوني عايزة راجل بمعنى الكلمة مش عايزة واحد أصرف عليه عايزة واحد يدعمني في حاجة بحبها مش واحد ياخدني علشان دكتورة، أنا عمري ما هوافق ولو اتجوزت واحد ما طلعش راجل هتطلق مش هستنى عيالي يبقوا زيه أنا عايزة أربي عيالي يكونوا ناس المجتمع كله يفتخر بهم مش أعيِّشهم مع أي واحد ما يعرفش يعني إيه رجولة.
والد وعد: عندك حق يا بنتي، صدقيني أنا فخور بيكِ مش علشان دكتورة لأ علشان أنتِ لخصتي حاجات كتير أوي بتحصل في مجتمعنا دا بيخافوا من إنهم يعنسوا أو يتطلقوا علشان المجتمع اوعي تبصي للمجتمع.
أنهى كل من وعد وأبيها الحوار على عدم العودة لعمرو مره أخرى.
"عزيزي القارئ لا تنظر إلى رأيي المجتمع فقط انظر إلى حياتك كيف ستكون تعيسة أم سعيدة؟ اختار ما يطمئن له قلبك، ولا تعطِ أهمية لكلام أي شخص؛ فكلام الأشخاص يؤخر فقط لن يجعلك تتقدم أبدًا"
#فضة الشرقاوي♥️✌️
.........
عند رولا
قام يوسف بطلب رولا عدة مرات ولم تجيب عليه، كانت رولا انتظرته كثيرًا وطلبته كثيرًا لكن لم يجيب عليها.
ملَّ يوسف من طلب رولا وكان قد تذكر شيء.
يوسف: يا نهاري نسيت ماتش الأهلي دا الماتش قرب يخلص بقى دي حاجة تتنسى.
ولم يتذكر رولا وأنها لم تجيب عليه، وذهب إلى إحدى الكافيهات لمتابعته.
دخل يوسف إلى الكافيه
يوسف: الأهلي غلب أربعة، والماتش لسة لا دا أنا فاتتني عظمة بجد.
صديق يوسف "عُدي": دا مش عظمة بس دا الأهلي عرف الهلال يعني إيه الأهلي من أعظم الأندية في العالم.
يوسف: ليه هو لسة هنعرفهم دلوقت.
عدي: عندك حق هتتفرج على ماتش تشيلسي وبالميراس.
يوسف: آه طبعًا علشان أشوف تتويج الأهلي بالبرونزية.
ظل يوسف وصديقه يتحدثان بالماتش ونسى يوسف رولا، ولم يتذكرها أبدًا.
......
لا تتوقف الحياة بسبب بعض خيبات الأمل، فالوقت لا يتوقف عندما تتعطل الساعة.
"نحن الخسائر ولسنا الخاسرين"
كانت نورين تجلس بالمستشفى وحيدة ليس لديها أحد تجلس معه لقد غفت منذ قليل واستيقظت مرة أخرى.
قامت نورين بالاتصال على وعد؛ لتتحدث معها.
نورين: ازيك يا وعد.
وعد: الحمد لله طمنيني عليكِ ما رضتش أرن وأنتِ نايمة.
نورين: آه أنا لسة صاحية.
وعد: طيب أنتِ كويسة.
نورين: الحمد لله بس فيه وجع.
وعد: ربنا معاكِ، ما قولتيش هتروحي فين؟
نورين: ريان دا قال هياخدني بيته ويقعدني مع أمه.
وعد: أنتِ هبلة؟ أكيد هتروحي في شقة واحد!
نورين: فيه مكان أروحه وما رحتهوش يعني؟
وعد: ما هو ماينفعش يا نورين.
نورين: هيبقى معايا مامته مل تخافيش.
وعد: أما نشوف.
نورين: هنشوف.
وعد: ارتاحي لك شوية ونامي.
نورين: حاضر هشوف بس حاسة إني مش عايزة أنام دلوقت تعبت من النوم.
وعد: أتكلم معاكِ شوية.
نورين: ياريت ملَّانة وزهقانة.
وعد: هتخرجي من المستشفى امتى؟
نورين: ريان قال هيجي ياخدني بكرة.
وعد: أكيد الواد دا بيلمَّح وهتتخطبوا بقى وهلبس فستان.
نورين بضحك: لأ مش بيلمَّح دا جابني المستشفى عادي.
وعد: هو بيلمَّح بس اسمعي مني وبكرة يجيب بنوتة ويسميها على اسمك و تعرفي إنه بيلمَّح.
نورين: بتسمعي فيديوهات كتير شكلك كدا.
وعد: أكيد أومال هعمل إيه! ادخلي كدا فيس وادخلي فيديوهات مش هتحسي بنفسك غير امتى؟
نورين: ما الفيديوهات كلت عقلك خلاص.
وعد: اتفرج براحتي بقى يمكن آخد طلقة واللي ينقذني يلمَّح لي.
نورين: تعالي يا بابا احنا فيها أهي.
وعد: ياريت آجي بقا وأتجوز واحد صعيدي زي الروايات.
نورين: ريحي نفسك تعليمه ما كانش في الصعيد مش بيتكلم صعيدي أصلًا.
وعد: ليه دا كنت لسه هسألك عن لغتهم وبيتكلموا ازاي؟
نورين: اسكتي دا حتى الدكتور مش من الصعيد.
وعد بضحك: يعني تقريبًا كدا تعتبري في إسكندرية.
نورين: آه والله.
وعد: يلا اتكلمتي شوية، يلا ارتاحي بقى كفاية.
نورين: أنيييي زهجت من النوم.
وعد: إيه دا اتعلمتي من الصعيد!
نورين: لأ لسة ما قابلنيش صعايدة.
وعد: ارتاحي يلا، وهكلمك الصبح اتطمن عليكِ.
نورين: تصبحي على خير.
وعد: ما قلتلكيش مش الأهلي فاز.
نورين: هقفل السكة في وشك مش بحب الكووورة، أغنيها؟
وعد: المفروض أنا بحب الكورة تتابعيها معايا.
نورين: هنام أرتاح.
وعد: تصبحي على خير.
نورين: وأنتِ من أهل الخير.
انتهت كلا من وعد ونورين من مكالمتهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عند يوسف في الكافيه كانت الساعة وصلت العاشرة.
يوسف: الأهلي فاز بالبرونزية التانيه على التوالي الله بقى.
عدي: الحمد لله علشان يبقى حد يستهون بينا تاني.
يوسف: كويس.
وتعالت الأصوات في الكافيه مشجعين ناديهم.
*من التالتة شمال، بنهز جبال، وبأعلى صوت دايمًا بنشجع الأبطال، فريق كبير، فريق عظييم، أديلووو عمري وبردو قليل، أوووووه أهلااااوي*
وغيرها من الاحتفالات وأغاني الأهلي، وأخذوا يهتفوا بالشوارع باسم الأهلي.
سجل يوسف الفيديو وقام بنشره على الفيسبوك ورأت ذلك رولا.
رولا بحزن: إيه دا أنا بقيت بالنسبة له ولا حاجة من حبه ليا دا كله بقيت بالنسبة له إيه، ما بقتش حاجة بالنسبة له، أما نشوف حجته هتبقى إيه المرة دي.
بعد إنهاء تلك الاحتفال بالفوز بالبرونزية كان عدي ويوسف يتحدثون.
عدي: ها يا عم هنفرح بيك امتى.
يوسف: بفكر أفسخ الخطوبة.
عدي: هي مش دي رولا حبيبتك ولا إيه؟
يوسف: مش حاسس إني مرتاح هي هادية ومش بتتكلم ومش بحب كدا.
عدي:أعتقد بيبقى فيه حدود لتعاملها معاك.
يوسف: أنا خطيبها!
عدي: إيدها ما ينفعش إنك تمسكها حتى في الحدود، وطبيعي ما تتكلمش كتير،
أنت عاوزها تقعد تضحك، وتتصاحب على حد زميلها هتبقى أنت فرحان بدا؟
يوسف: لأ مش للدرجة، قابلت واحدة النهاردا، وطريقتها أحسن منها وبتتكلم.
عدي: زي ما بتتكلم معاك هتتكلم مع غيرك وساعتها هتقولها هزري براحتك لأ هتتخنق من الطريقة دي مراتك تبقى بتتكلم وبتصاحب ناس تانية، فيه حاجة اسمها حدود في التعامل.
يوسف: خلاص أنا أخدت قرار هسيب رولا.
عدي: أنا نصحتك هتندم في الآخر والندم مش هيفيدك.
يوسف: خلاص يا عم فكك من الحوار دا بقى.
عدي: آه فكك هتخطب امتى.
يوسف: لسة هشوف.
عدي: تمام بس خلي نصيحتي دايمًا في بالك.
يوسف: حاضر يا عم خلاص بقى.
وأخذ كلًّا من عدي ويوسف يتحدثا، ثم ذهبا كل منهما إلة بيته، فكانت الساعة في حدود الحادية عشر والنصف.
ذهب يوسف إلى بيته ودخل إلى غرفته وقام بإرسال رسالة إلى رولا.
مضمون الرسالة
"كل شيء قسمة ونصيب، أنتِ تستاهلي كل خير بس حاسس إني اتسرعت في خطوبتنا"
..........
"صدقني فيه قرارات هتاخدها هتندم عليها لو ما فكرتش حلو هتندم وهتيجي تصلحه هتلاقي اتكسر خلاص اللي بيتكسر عمره ما بيتصلح أبدًا"
فضة الشرقاوي.
________________
السادس من هنا