📁 آخر الروايات

رواية قلبي بين الماضي والحاضر الفصل الرابع 4 بقلم رباب عبدالصمد

رواية قلبي بين الماضي والحاضر الفصل الرابع 4 بقلم رباب عبدالصمد


الحلقة الرابعة

فى فيلا يوسف
سارة فى حجرتها متكئة على سريرها وفى يديها صورة لابن عمها طارق
سارة لنفسها / متى تشعر بى يا طارق . القلب ينبض بحبك وانت قلبك لا ينبض الا للعمل مثل يوسف
دخل عليها مروان على غرة ولم تشعر به
خطف منها مروان الصورة على غرة فانتفضت فى جلستها
سارة بعصبية / ضربته بالوسادة وجرت خلفه لاخذ الصورة
مروان بطريقته الساخرة / الم تجدى غير طارق لتحبيه هههه انه نسخة مصغرة من يوسف وما ادراكى ما يوسف قلب موصد بالاغلال ولا يعرف للرومانسية طريق
سارة نجحت ان تخطف منه الصورة وبحزن قالت / اعرف ذلك ولكن ليس لى سلطان على قلبى لقد عشقت حنانه الاخوى على حتى تحول لعشق له
مروان بجدية / حبيبتى سارة انتى تعرفين كم احبك واحب سعادتك ويحزننى ما اراكى عليه الان فانتى تتعلقين باحبال واهية
سارة بدموع / لما تحبطنى يا مروان كان عليك ان تعطينى امل بدلا من ذلك
مروان شعر بالخزى من نفسه وحزن لاجل اخته التى تموت عشقاً بمن لايشعر بها فاقترب منها بحنان ووقف امامها ووضع يده على كتفيها وقال بكل هدوء / انا لا احبطك يا سارة بل اشجعك ان تظهرى حبك فليس من العيب ان تبادريه انتى
سارة بتعجب / اجننت يا مروان اتريد منى ان اذهب اليه واقول له انى احبه
ابتسم مروان وقال / لم اقصد ذلك ابدا فكرامتك من كرامتى ولكن اريدك ان تقتربى منه ليشعر هو بكى . ليراكى عن قرب . الم تقولى انكى عشقتى فيه حنانه الاخوى ثم تحول عندك لحب
سارة بعدم فهم لمقصدة اومات بنعم
مروان / اذن انتى حبتيه لانه كان قريب منك وفهمتيه وعشقتى حنانه . هو ايضا لابد له ان يشعر بحنانك ويرى جمالك ايضا عن قرب
سارة / وكيف يكون هذا وهو كلما اتى لزيارتنا لم يتسنى لى الجلوس معه بسبب يوسف
مروان ههه / يوسف رجل شرقى غيور على اهل بيته يا سارة ولكن لدى فكرة افضل فعليكى ان تطلبى من يوسف ان يجد لكى وظيفة عنده فى الشركة وبهذه الطريقة سيكون امامك الفرصة لتجعليه يشعر بكى
........................................
فى شركة المنتجات الغذائية

طارق دخل على يوسف مكتبه والابتسامة تملا وجهه
يوسف / بدات اتعجب لحالك يوم بائس ويوم سعيد والسر بين الاثنين لا اعرفه
اطلق طارق ضحكة عالية وقال ساشرح لك سبب سعادتى وسبب بؤسى
مر حوالى نصف ساعة حكى طارق ليوسف للمرة الثانية عن كل ما يكنه لمريم وعن ادبها واحترامها وعن لهفته لمعرفة لغز زوجها . كما شرح له عرضها فى الاشتراك بالمعرض الدولى وان هذا كان له بمثابة طاقة امل جديدة ليراها ثانية
لم يهتم يوسف فى كل ما قاله طارق بمريم وشخصيتها لكنه رحب جدا بفكرة المعرض وطلب منه ان ينسق معها كل شىء
طارق / لكن هناك معضلة ستواجهنا بالمعرض
يوسف باستفهام / ما هى
طارق / انه نفس موعد اقامة المعرض الدولى للمنتجات الغذائية المقام بدبى ونحن قد اشتركنا به بالفعل
يوسف / ليس هناك اى معضله سارسلك انت لدبى وانا ساباشر هنا لاننى لا أأمن ان ارسل ايا من رامز او عادل لانهم بالطبع سيعتبرونها مجرد رحلة سياحية لدبى ويهملون المعرض
طارق / لااا ارجوك يا يوسف سافر انت لدبى واتركنى انا هنا
يوسف بعدم فهم / ولما . وانت تعرف انه لا يمكننى ترك جدتى وهى بهذه الحالة كما انى انا المسئول عن كل العائلة فكيف اتركهم وشانهم
طارق برجاء / ساتولى انا امر جدتى وعائلتك كلها ولكن اسنح لى الفرصة لاقترب من مريم اكثر فما دامت هى المنظمة للمعرض فحتما ستكون متواجدة طول فترة اقامته
يوسف بتافف / اترك الموضوع لوقته فلا يزال امامنا ثلاث شهور ثم تابع قائلا ويمكنك ان تطلب منها ان تمسك لنا دعاية معرض دبى ايضا لعدم تشتتنا فى المتابعة مع اكثر من شركة ولا تقل لعادل او رامز عن ذلك المعرض حتى اخبرك
قام طارق وهو اكثر سعادة عما دخل فقد فتح له طريق اخر للحديث معها
..................................
فى المساء مريم فى حجرتها مستلقية على سريرها وتنظر لصورة محمود الموضوعه على الكمود بجوارها وتحدث نفسها / لقد اشتقت اليك يا حبيبى . كم اشعر بانفاسك تلفحنى فى نومى لتدفأنى من برودة الدنيا من حولى . اشتقت لاشتكى لك وتسمعنى وانت تربت على يدى وتصبرنى . اشتقت لنصائحك .لغيرتك .لكمات حبك
ان من حولى يهزون وهم ينصحونى بنسيانك والتعود على حياتى بدونك . حقا يهزون فهم لا يعرفون قدر حبى لك . لا يعرفون انك تجرى بى مجرى دمى وهل يعيش الجسد بلا دم او روح او حتى قلب او عقل . وان كنت انت كل ذاك فما انا اذن الا انت

سالونى هل اشتقت اليك ..ادرت ظهرى ومشيت
فانهمرت دموعى واجاب قلبى
يقتلنى اشتياقى فحبه قدرى ونحن لا نكتب الاقدار

قطع نحيبها على حبيبها صوت رنين هاتفها ولم يكن المتصل سوى مدام وفاء والدة يوسف
مريم وهى تمسح دموعها / الو
مدام وفاء / كنت اتوقع الا تنسينى وانه سياتى يوما وتتصلى بى ولكنك خيبتى رجائى فيكى يا بنيتى
مريم وقد بدات تبتسم / اهلا بماما وفاء
مدام وفاء / ان كنت حقا والدتك لكنتى بداتى وسالتى
مريم / كيف اتصل بعدما ما حدث وقد رايتى كم وبخنى ابن حضرتك لذنب لم اقترفه
مدام وفاء / اقبلى اسفى نيابة عنه واقول لكى اعطيه عذره فانتى لم تعرفى يوسف بعد فقلبه اطيب قلب على وجه الارض وحنانه يكفى العالم باسره ولانه يخاف علينا اكثر من نفسه فلا تتوقعى منه اى رد فعل معين ان اصاب ايا منا مكروه
مريم / لا عليكى يا ماما لقد انتهى كل شىء المهم طمنينى عليكى وعلى تيتة
انا لا اطمنك عليها بل ستاتى انتى بنفسك لتطمانى
مريم / انا .. لا استطيع دخول فيلتكم من جديد حتى لا اصطدم بابنك مرة اخرى
مدام وفاء / انتى لتوك قولتى انتهى كل شىء ثم انكى لن تقابليه وان حتى قابلتيه انا كفيلة بحمايتك
مريم ولانها لم تعتاد رد من يحبها وافقت
..............................................
فى اليوم التالى وبالاخص فى الشركة يدخل عادل بكل غرور على يوسف وقال بخبث / كنت اريد ان اسمعك شىء ضرورى
رد عليه يوسف وعينه عالاوراق التى يمضيها ولم يرفعها له قائلا / اتفضل
جلس عادل وقال / اترك ما فى يدك فما عندى اهم
الكلمه وما تحمله من جديه زائفة لفتت انتباه يوسف فبالفعل رفع له عينيه وكانه يهمه على الحديث
عادل قبل ان تفقد الفرصة رونقها خاصة ان يوسف بين كل دقيقة واخرى يصبح اكثر انشغالا وبسرعة شغل تسجيل مكالمته لمريم ويوسف سمع حوارها معه وهى تعطيه ميعاد للمقابله ولكنه لم يدرى ان هذه هى من يتحدث عنها طارق فسال عادل عنها
عادل بشماته / هذه من جعلت طارق يتيم بها حتى انه حرم على الكلام معها مطلقا
يوسف وقد فهم الموضوع / وماذا تريد منى الان
عادل / اريدك انت ان تخبره انها مثلها مثل اى عاهرة حتى يفيق لحاله ويتخلى عن الوهم الذى يعيش عليه
يوسف / ولما لم تخبره انت
عادل / انه لن ينصت الى وسوف يكذبنى ولكنه يسمع كلامك وينفذ اوامرك فاخبره انت
يوسف / حسنا لا تقلق ساخبره
خرج عادل وهو فى قمه سعادته فقد احزن يوسف وسيشمت قريبا فى طارق وقد زادت فرحته عندما وجد يوسف يخرج مسرعا من مكتبه والعصبية واضحة على ملامحه وغادر الشركة باكملها وهومتاكد انه لم يترك الشركة الا عندما يكون فى قمه ضيقه فعرف انه وصل لمبتغاه
يوسف كعادته عندما يضيق صدره يجلس على كورنيش النيل ويبث له شكواه وقال فى نفسه / كلهن عاهرات لاتوجد واحدة تستحق قلب رجل وتذكر خيانه زوجته السابقة له وتذكر كل الامه القديمة
....................................
توالت الايام والعمل على قدم وثاق مع الجميع طارق ومريم يباشرون معا شغل دعاية المعرضين وقد زاد حبه لها خاصة بعدما راقبها عن قرب ولكنه حتى الان لم يعرف لغز زواجها المزيف
امام يوسف فانهمك هو الاخر فى عمله ولكنه اجل الحديث مع طارق لحين الانتهاء من المعرضين حتى لا يتاثر شغل شركته معها
بينما انهمكت ريم فى المذاكرة حتى تنهى دراستها وتستعد للزواج
بينما حسام بدا بالفعل يجهز للزواج حتى يتمه مع نهاية ظهور نتيجة ريم
وسارة لم تضنى جهدا ان تطلب من يوسف ان تعمل معه فى الشركة ولكنه فى كل مرة يرفض ولم يعطيها سبب لرفضه ولكن فى حقيقة الامر كان يرفض بسبب وجود واحد مثل عادل فى الشركة وان كان رامز مثله الا انه كان يرى الخير دائما فيه وان هناك امل فى اصلاحه وانه لن ينظر ابدا لاخته وفى كل مرة كان ينقطع امل سارة فى القرب من طارق
...........................................
ريم فى حجرتها تبكى على حالها وحال اختها وفى ذات اللحظة رن هاتفها ولم يكن المتصل سوى حسام
وما ان ردت الا وعلم ما بها
حسام / الا زلتى على نفس حالتك يا ريم
ريم / وهل لحالى ان يتغير ان لم تتغير حياتى
حسام / حبيبتى اقبلى على الحياة وتفائلى خير واعتادى عالفرحة حتى تعتاد هى عليكى واشعرى نفسك بالامل فى الغد حتى تجدى الدنيا باكملها تاتي راغمة وتصبح بين يديكى
ريم بياس من حياتها / كيف تقول اعتادى عالفرحة وانا لم اجدها يوما وكيف تقول اشعرى نفسك بالامل تاتيكى الدنيا راغمة وانا اراها دائما ضدى انا واختى
حسام / ولما كل هذه الكسرة لم اعتادك بهذا الشكل
ريم انفجرت باكية مرة اخرى وقالت / لم تعتاد ان ترانى هكذا لانها اول مرة اتزوج واجدنى وحيدة بلا ام تنصحنى وتجهزنى وبلا اب تطلبنى منه ويتشرط عليك ويرفع راسى وان اغضبتنى وجدت عنده السكن والامان
لم تجدنى هكذا من قبل لاننى لاول مرة ارانى ساترك اختى وحدها بلا سند . ارانى اسلبها كل شىء لكى اسعد انا
حسام / اهداى يا ريم وبصوت يملؤه الحنان حاول ان يطمانها على مستقبلها معه قائلا لا تقلقى على حياتك معى يا ريم فانتى ابنتى قبل زوجتى وانتى سكنى وراحتى قبل ان اكون انا سكنك وملاذك . اهداى واريحى عقلك قبل قلبك فلن تجدى من يشعر بك سواى فانتى لى شريان قلبى فهل سمعتى عن قلب بلا شريان
هدات ريم حقا من كلامه وبدات تمسح دموعها وتحسن صوتها بعد ان كان مختنقا وقالت / لا تغضب من يا حسام انت لى الدنيا وما فيها ويكفينى منها وجودك فيها ولكن حزنى على مريم جعلنى ارى كل ما حولى باللون الاسود
حسام وهو يبتسم / حبيبتى افرحى بما لديك الان حتى ياتيى اكثر مما تخيلتى غدا ودائما تخيلى غدا اجمل حتى ترينه فعلا كذلك . اما عن مريم من الطبيعى ان تتاثرك ببعدك عنها لفترة وجيزة ولكن سرعان ما تعتاد على ذلك ومما لا شك فيه انها سترهق نفسيا لوجودها بمنزلنا لان كل شىء سيذكرها بمحمود ولكن حتى هذا الشعور ستعتاد عليه كما تعودت من البداية على موته
ريم / ولكنها لا تزال تعتبره حى وانها لا تزال زوجته . كما انها اهملت فى نفسها واناقتها ومبررها انها كانت تهتم بنفسها لاجله هو
حسام / اهدى كل شىء سيكون على ما يرام
..........................................

مريم وقت امام فيلا يوسف وهى مترددة اتدخل ام ترحل كما جاءت فقلقها ان تقابل ذلك اليوسف جعلها متوترة وقبل ان تقرر وجدت من يفزعها من خلفها قائلا / قفشتك يا سارقة الحجارة
مريم بخضه وما ان ادارت جسدها حتى وجدته مروان يضحك بصوت عالى
مريم وهى تتنفس خوفا / لقد افزعتنى حقا
مروان وهو لا يزال يضحك / لقد وجدتك واقفة ساكنة امام الباب وكنك تحصرين عدد حجارة الفيلا
مريم / الم تعقل بعد
مروان / لقد تركت العقل ليوسف
مريم ما ان سمعت اسمه الا وسالته / هل هو بالداخل
مروان / لا تقلقى انا معكى اسد ثم اكمل ضحكته وقال . ان كنتى تعرفين يوسف لتاكدت انه ليس بالداخل فى مثل ذلك الوقت فهو يقدس الاوقات كما يقدس عمله وهو الان بالشركة
مريم حمدت ربها بداخلها ودخلت معه بخطى ثابته بعدما تاكدت من خلو الفيلا من ذاك الوحش وما ان دخلت الا وركضت عليها سارة حاضنه اياها بشوق وهى تنادى على امها
رحب كل من فى الفيلا بمريم حتى انها صعدت للجدة سناء بالاعلى وساعدتها على الهبوط والجلوس بالحديقة حيث الهواء الطلق
قضت مريم معهم وقت جميل سعدت بهم وسعدوا بها ولم تخلوا الجلسة من اسالتهم عن حال اختها وزوجها المزعوم الذى لا يعرفون حتى الان بانه شخص ميت وان ما تعيش عليه لم يكن سوى وهم
واثناء جلوسها معهم اتصل يوسف بوالدته للاطئنان على جدته وللوهلة الاولى وجدتهم يتهافتون لحديث معه وكلا منهم يطلب اشياء تخصه او ياخذ رايه بشىء ووجدت الحاجة سناء تدعو له من قلبها ولكن المفاجاة عندما وجدت مدام وفاء تخبره عن وجود مريم عندهم ودهشت عندما وجدته لم يعترض ولكنها لم تعلق ولكن دهشتها كانت واضحة على معالم وجهها مما جعل سارة هى من بدات الكلام معها وقالت . لا تندهشى فشقيقى يوسف طيب القلب وقد عرف انك لم تخطئى مع جدتى وان الخطا من الممرضة المعاونة ولكن عليكى ان تعذريه فهو يهتم باصغر اشياءنا ويخاف علينا خوف لم ارى شخص بالكون مثله وان صادفت الايام واجتمعتى به لتاكدتى حينها من كلامى
مدام وفاء مكمله كلام سارة / حقا يا مريم ابنى يوسف قد ترينه من الظاهر شخص ميت القلب وحاد الطباع ولكن هذا مع الاغراب فقط ومع كل من يشعر انه يقترب من احدنا فيكون وقتها كالاسد المتاهب لاكل فريسته
لا تنكر مريم بداخلها انها اعجبت بتلك الشخصية الحنونه على عائلتها وان كان شعورها نابع من الحرمان منه وان الوحيد الذى كان يفعل معها ذلك اصبح فى عداد الاموات وكما اعجبت بحنانه تمنت الا يجمعها القدر به لانها على قدر اعجابها به على قدر خوفها منه
..............


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات