رواية وريثة العرش المفقودة الفصل الرابع 4 بقلم منه الله ابو طالب
كانت رائحة "الفورمالين" في معمل التشريح خانقة، لكنها
بالنسبة لملاك أهون بكتير من ريحة الغموض اللي بتفوح من "زين" اللي قاعد جنبها.
المدرج كله كان بيبص عليهم..
أجمل بنت في الدفعة، وأوسم وأغرب طالب
"منقول" قاعدين في "بنج" واحد!
الدكتور بدأ يشرح:
"النهاردة هنبدأ تشريح القلب.. عايز دقة، وعايز تركيز."
ملاك مسكت المشرط بإيد بترتعش خفيف..
مش من الخوف، لكن من السلسلة اللي في رقبتها اللي بقت "جمرة" نار لدرجة إنها حاسة إن جلدها بيسيح.
زين مال عليها وبص للمشرط اللي في إيدها، وقال بصوت واطي وبارد زي التلج:
"إيدك بتترعش ليه يا دكتورة؟ لو خايفة.. سيبيني أنا أقوم بالمهمة دي..."
ملاك بصت له بعيون بتطلع شرار أزرق من كتر الغيظ:
"خليك في حالك يا زين.. أنا دكتورة ومحدش يعلمني شغلي."
زين ابتسم ابتسامة جانبية غامضة وربّع إيده:
"وريني.. أنا مستني أشوف القوة اللي ورا العناد ده."
ملاك بدأت تقرّب المشرط، وفجأة.. السلسلة في رقبتها "نطقت"!
حست بضربة طاقة سحرية قوية جداً جوا المعمل.
في واحد من الطلاب اللي واقفين بعيد، عينه اتحولت للون أسود غريب، وكان ماسك "أداة حادة" وبيقرب من ملاك من ضهرها بسرعة البرق!
ملاك مالحقتش تلتفت، لكن زين كان أسرع من خيالها!
في ثانية واحدة، زين قام من مكانه..
وبحركة سريعة، مسك إيد الطالب قبل ما يوصل لملاك !
الغريب إن "زين" وهو بيمسك إيد الطالب، المعمل كله النور فيه "رعش" والشبابيك اتهزت كأن فيه رعد ضرب في المكان!
زين بص للطالب بعيون رمادية اتحولت للون "فولاذي" مرعب، وهمس له بصوت مش بشري:
"غلطت في العنوان.. والوقت لسه مجاش."
الطالب فجأة وِقع مغمى عليه، والكل افتكر إنه "هبوط".
زين رجع قعد مكانه بكل برود وكأن مفيش حاجة حصلت، وبص لملاك اللي كانت واقفة متجمدة من الصدمة:
"قولتلك ركزي في المشرط.. الدنيا برا مش أمان عليكي يا دكتورة."
ملاك مقدرتش تسكت، بعد السكشن سحبته من إيده ووقفت ورا المبنى المهجور في الكلية:
"أنت مين؟! اللي حصل في المعمل ده مش طبيعي! أنت مش مجرد طالب صح.. والولد ده كان عايز يقتلني.. أنت عرفت إزاي؟!"
زين حط إيده في جيبه وقرب منها لحد ما أنفاسه بقت في وشها، وبنبرة خلت جسمها يتنفض:
"أنا مين؟ ده سؤال صعب عليكي دلوقتي..
بس اللي لازم تعرفيه إن 'السكندرا' بدأوا يبعتوا كلابهم وراكي جوه الحرم الجامعي..
السلسلة اللي في رقبتك دي هي 'منبه الموت' بتاعك.. كل ما تسخن، أعرفي إن ملك الموت قريب."
ملاك بصدمة:
"أنت عرفت السلسلة إزاي؟! أنت تبع مين؟!"
زين بابتسامة مستفزة:
"أنا تبع نفسي.. ومن النهاردة، مفيش خطوة هتخطيها برا بيتك من غير ما أكون وراكي.. زي ظلك يا دكتورة. ده مش عرض.. ده أمر!"
ملاك زقته بعناد وقوة سحرية بدأت تطلع من إيدها من غير ما تحس:
"محدش يأمرني! والـ 30 يوم دول أنا اللي هحدد مصيرهم.. ابعد عني يا زين!"
سابتُه ومشيت وهي بتغلي، وزين فضل واقف مكانه، وفجأة.. الهوا من حواليه بقى "عاصفة" رعدية صغيرة، وعيونه نورت بنور رمادي قوي وهو بيهمس:
"عنيدة زي أبوكي يا 'ملاك'.. بس المرة دي.. العرش مش هيرجع بالدموع، هيرجع بالدم!"
في الليل....
ملاك راحت التدريب مع "أدريانا"، بس المرة دي كانت "وحش"!
ضربات سيفها كانت بتطلع نيران زرقاء حقيقية لأول مرة. أدريانا كانت مبهورة وخايفة في نفس الوقت:
"قوتك بتنفجر يا ملاك! إيه اللي حصل النهاردة؟!"
ملاك وهي بتنهج وعرقها بينزل:
"الخطر قرب..
وفيه ظل رمادي بيطاردني في كل حتة..
أنا لازم أبقى أقوى، لازم أكون الوريثة اللي السكندرا هيخاف من اسمها!"
واستووووووووووووووووب..........
يا تري مين الطالب ال حاول يقتل ملاك في المعمل؟ وهل الكسندرا فعلا دخلوا الكلية؟؟
ولي زين بيراقب ملاك يا تري علشان يحميها أو يإذيها؟؟