رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل الرابع 4 بقلم شيماء عثمان
الفصل الرابع من رواية أحتل قلبى مرتين
"وميض الغرام"
أحياناً تكون الصدمة شىء مبهج إلينا
وقف بغضب وهو يراها تكاد تغلق الباب بوجه من الصدمة
"أيه يا هانم مستغربة كده ليه "
قالها وهو يحاول السيطرة على غضبه
صبا بتوتر :أنا ... يعنى أنا خرجت من المستشفى عادى يعنى
حمزة : وأنا قولتلك إنى هوفرلك مكان لحد ما نتجوز
صبا :حمزة لو سمحت ...أنا مش هقبل بحاجة زى ديه
حمزة:أيه هو اللى مش هقبل، لا ياصبا أنا اللى مش هقبل إنى أفضل خايف عليكِ ،ده أنتِ حتى ماقولتليش أنتِ فين
صبا :عشان ما فيش بنا حاجة تخلينى أقولك
حمزة وهو يمسح بيداه على وجهه :استغفر الله العظيم يارب ،أعمل أيه فيها
يابنتى أنا مش عايز أتعصب، أدخلِ أجهزى أنتِ وسيف ، ومنغير كلام يلا بسرعة بدل ماشيلك وأخدك بالعافية
صبا :يا سلام وليه كل ده يعنى
حمزة بصرامة :صباااا
صبا بضجر :أوف حاضر
اتجهت إلى الغرفة تجهز حالها هى وابنها
تقى:ياللهوى... يعنى هو عرف إنك كنتِ معايا
صبا:أيوة ما عرفش عرف منين ،انا خايفة أروح معاه
تقى:ماهو هيأعدك فى شقة لوحدك يا صبا
نصيحة روحِ ،هو هيعرف يحميكِ
سيف :أنا عايز أبقى ظابط زى أنكل حمزة يا ماما
صبا:تعالى يا حبيبى ،وما تتكلمش كتير مع عمو حمزة
سيف :حاضر يا ماما
خرجت من الغرفة ممسكة بيد سيف، وتكسوا علامات القلق وجهها
حمزة بإبتسامة :أذيك يا بطل
سيف :........
حمزة بتعجب :هو مش بيرد ليه
سيف :عشان ماما قالتلى ما تكلمش معاك كتير
حمزة :هممممم بقى كده
ثم نظر إليها :يلا أنتِ وسيف علي العربية
أتجهت إلى السيارة، وحملت ابنها على قدميها
حمزة وهو يقود سيارته:أنا هخلص موضوعك قريب
أردفت قائلة بقلق:موضوع أيه ؟
حمزة : موضوع طلاقك من الزفت ده
صبا:هممم هو فين ؟
حمزة بحنق : متنيل فى لندن
صبا :طيب وهتخلصه أزاى ؟
حمزة :قضية بسيطة والموضوع هيخلص فى يومين وكمان أنا ليا معارفى اللى هيخلوا الموضوع يخلص بسرعة
صبا:ربنا يستر
حمزة :يلا وصلنا
دلفت إلى المنزل الذى به حرااسات من الخارج
صبا :البيت كبير أوى، ليه كل ده ؟
حمزة :ما فيش حاجة كتير عليكِ
يلا يا صبا هضطر أسيبك دلوقتى عشان ورايا مشوار أى حاجة هتعوزيها الرجالة اللى برة دول هيعملوهالك بس متخطلتيش بيهم تمام الموبيل ده عليه رقم رئيس الحرس ،ماتبيقش تخرجِ
صبا :تمام
***********صلى على الحبيب***********
استقل من سيارته وصار فى خطواته المعتادة ،داخلاً إلى المركز
عمر:أيه يا عم التأخير ده كله ،وصحتنى من نومى ياقاتل اللذات
حمزة : همممم وايه اللى كان منيمك
عمر :نااااعم أيه هو ده انت مصحينى ٦ الصبح ،ده نزلت بعماصى يا أخى،وشعرى مانكوش
ثم أكمل بتثأوب:المهم أيه اللى حصل
حمزة وهو يحك لحيته:ولا حاجة لاقيتها عند الممرضة
عمر ببلها:لاقيت مين؟
حمزة : صبا يا عمر، ركز معايا
عمر:همممم صبا... والله أنا هموت وأشوف ست الحسن والجمال ديه
حمزة بغضب:عمر.... قسماً بِربى لو ماسكتش هخرجك من هنا على نقالة
عمر: لا ياعم وعلى أيه الطيب أحسن
طيب وهتعمل أيه مع حسين وعفاف، دول شوية وهيعملوها على روحهم
حمزة :أوعى كده انا داخلهم
دلف إلى الغرفة المحتجزين بها، وهو يحرك عنقه يميناً ويساراً، ثم أغلق الباب بدقدمية
عفاف:فى ايه يا باشا، والله ما عملنا حاجة، وكمان
ما عرفش مكان صبا
حمزة :هههههه ليه هو أنتِ تقدرى تعملِ حاجة فى الزوجة المستقبلية للسفاح
حسين بخوف :سفاح
عفاف :هتتجوزها يا باشا
والله أنا ماكرهش لبنتى الخير ،بس أنا عايزة أشوفها هى وسيف، دول واحشنى و قلقانة عليهم
حمزة بهدوء تام:تنسيها ...انسى إن عندك بنت
عفاف بحزن :يا باشا أنا أم
حمزة بغضب : وأنا بقول انسى أنك أمها
ثم أقترب منها وعضلات وجهه بارزة: فاهمة
عفاف بخوف :فاهمة يا باشا، والله فاهمة
"أيوة كده تعجيبينِ وأنتِ بتسمعِ الكلام "
أردفها حمزة وهو يهم بالخروج مرة أخرى
حسين :طب وإحنا مش هنخرج يا باشا
"بكرة الصبح تخرجوا"
قالها بدون النظر إليهم، وخرج مغلقاً الباب وراءه
____________________________
"يعنى أيه مش عايز تسافر المهمة يا حمزة ، أنت مطلوب بالاسم، وهو لقب السفاح اللى أنت خدته ده قليل ولا أيه"
قالها اللواء مدحت وهو فى حالة حنق من حمزة
"يا فندم أنا عمرى ما أتأخرت فى أى مهمة ...لكن أنا فعلاً مشغول الفترة دية ... أنا عمرى مآثرت فى شغلى "
قالها حمزة بهدوء ،وهو جالس مقابل اللواء
"مهو عشان انت عمرك مآثرت فى شغلك بتترقى بسرعة، ليه تيجى دلوقتى تأثر .... ؟العملية ديه يا حمزة مهمة جداً ،وأنا مش هقدر أثق فى حد غيرك"
قالها اللواء مدحت وهو على مضد
"أسف يا سيت اللوة ،بس أنا مش هطلع المهمة ديه"
قالها حمزة وهو يهم بالوقوف
اللواء مدحت:ماشى يا حمزة أنا هعديهالك، بس عشان بعتبرك ابنى
★٭★٭★٭★لا حول ولا قوة إلا بالله★٭★٭★٭★
**بعد مرور عشرة أيام**
"مامى الباب بيخبط"
قالها سيف إلى صبا، وهو يمسك يديها
"حاضر يا روحى هفتح، ما تقلقش كده"
قالتها صبا وهى تقبله من جبينه ،وتتجه إلى الباب
"أيه ده أنتِ ماسكة الفازة كده ليه "
قالها حمزة بعد أن عقد حاجبية بتعجب
تنهدت ووضعت المزهرية من يديها، وأردفت:معلش يا حمزة أصل أنا خفت؛ عشان أول مرة حد يخبط وكمان الحرس بيرنوا عليا قبل ما يجوا
"هممممم طيب هتدخلينى، ولا هنتكلم على السلم"
قالها بمزاح، محاولاً تهدئة روعها
"هو أنا هبقى رخمة لو قولتلك نتكلم ع السلم"
قالتها صبا بإرتباك
ابتسم إليها، وكأنه كان يعلم الجواب وأردف:هممم كنت عارف علفكرة، طيب ممكن أخطفك
"مش فاهمة"
قالتها وهى تقضم أظافرها من شدة التوتر
"يعنى ببساطة كده هنروح أنا وأنتِ مشوار ونسيب سيف مع الحرس"
قالها وهو يحك لحيته منتظراً إجابتها
صبا بتوتر :أيوة بس .... يعنى
حمزة :لا والنبى ،بلا بس، بلا يعنى
يلا بقى أدخلِ ألبسِ الفستان ده ،و أنا مستنيكِ هنا
صبا:حمزة أنا لازم أعرف أنت هتودينى فين
"أنتِ مش واثقة فيا"
قالها وهو يرسم تعابير الحزن المصتنعة على وجهه
صبا :مش موضوع مش بثق فيك ، بس أنا مش متعودة على كده
حمزة :همممم طيب فاضلك عشر دقايق لو مالقيتكيش جاهزة هخدك كده
لم يتمهل ليسمع إجابتها وسحب الباب معلناً إنغلاق وعلى وجهه إبتسامة خبيثة
وقفت وراء الباب ،وقلبها يكاد يخرج من قفصها الصدرى من شدة النبض
فتحت الحقيبة التى أعطها إياها ،وجدت فستان من اللون الأحمر طويل ومغلق ،وتتوسطه شىء يعطى وميض ورونق له
ومعه حذاء من اللون الأسود
توجهت إلى غرفتها بخطوات خائفة...مترددة من القادم، وقامت بإرتداء الفستان
ولكنها أفاقت، كيف لها أن تذهب معه وهى متزوجة برجلٍ آخر؟فهذا يتنافى مع دينها وأخلاقها ،قررت وحسمت أمرها بأنها لن تذهب معه وإذا عارضها ،ستآخذ ابنها وتذهب
تقدمت بخطواتها المترنحة، وأتجهت إلى باب المنزل وقامت بفتحه
أما عنه فكان يقف منسند بكتفيه على الجدار
رفع وجهه على أثر سماع صرير الباب
يالها من فاتنة ،نظرات عيونها ،آه من تلك النظرات
كيف لها أن تصنف كبشرية
كيف لها؟
تقدمت له بإبتسامة خجولة وأردفت:هتودينى فين
"الله مانا قولتلك هخطفك"
قالها وعلامات المكر تجتاز ملامحه
نظرت إليه وأردفت قائلة:حمزة.... ماتنساش إنى على ذمة واحد غيرك، أنا مش هروح فى حته
تحولت إبتسامته إلى غضب وأردف بحنق:لا ما هو أنا ما قولتلكيش إنك أطلقتى
تحاشت عيونه المظلمة من شدة الغضب وقالت : وفى حاجة اسمها شهور عدة، يعنى كأنى لسة على ذمته
رفع إحدى حاجبيه ثم سحبها من يديها
"حمزة سيب أيدى ماينفعش"
قالتها وسط أحمرار وجهها من شدة الخجل
حمزة وهو ينظر لها بإبتسامة:طب قولى حمزة تانى كده.. مرة واحد
صبا :حمزة كده عيب
ثم سحبت يدها وهى على مضدد
_ أنا مش هاجى معاك في حتة،ولو مصمم فأنا هاخد ابنى وأمشى من هنا
"صبا ... أنا مابتهددش"
قالها وهو يصر على أسنانة
صبا: وأنا مش بهددك يا حمزة ،بس ماينفعش
ماينفعش أخرج معاك وأنا يعتبر على ذمة حد تانى
حمزة بهدوء:صبا أنتِ مش على ذمة حد
صبا:لا يا حمزة أنا لسه في شهور عدتى ،يعنى فى حكم المتجوزه
حمزة بغضب:مش متجوزة يا صبا، أنتِ مش متجوزة أفهمِ بقى ،الندل اللى كان متجوزك مطلقك من أربع سنين ،يعنى أنتِ مش فى شهور عدتك ، أنتِ حرة من أربع سنين
ممكن أفهم بتعيطى ليه
صبا:فضلت موهومة كل ده انا..... أنت ماتعرفش أنا حفظت على نفسى أزاى ،ما تعرفش أنا عملت أيه لمجرد أنى عاملة أعتبار إنى متجوزة
ما تعرفش إنى كنت ببقى حاسة بأيه لما حد يبصلى وأقول أن ده غلط في حق جوزى
حمزة أنا مغفلة، والله ما عملت ليه حاجة وحشة ،صدقنى حفظت عليه، وعلى بيتى وابنى،وكل ده كنت مغفلة ، حتى ما عرفنيش أنو طلقنى أزاى ماعرفتش؟
حمزة :صبا .... أمسحِ دموعك ديه، هو مايستهلهاش
وبعدين ده شىء كويس، إنك تحفظى على نفسك
عشان أنتِ جوهرة، لازم تحفظى على نفسك
وعلفكرة هو بعت ورقة طلاقك على بيت أمك بس شكلهم خافوا لا تتجوزى حد وتخليه يجبلك حقك منهم ، صبا قسماً بِربى هدفعهم التمن بس أوعى تعيطى كده تانى ،أنا عمرى ماهسمحلك تعيطى كده
صبا :طب هو ليه طلقنى
حمزة بغضب:ليه هو أنتِ ماكونتيش عايزة تطلقى ولا ايه ؟
صبا :لا كنت عايزة، بس أنا ماعملتلوش حاجة عشان يعمل كده
سحبها غير مبالى من كلامها، ثم أدخلها إلى السيارة
حمزة وهو يقود سيارته:أفردى وشك كده وأضحكِ
صبا بتزمر:أنت واخدنى على فين
حمزة :هأكلك برة
صبا :........
حمزة : أيه اللى مضايقك مش فاهم
صبا :عشان مش عايزة أروح فى حته
حمزة :أيوة أفضلى نرفزينى بقى
صبا :أوف
حمزة بذهول:أوف.. انا بتقوليلى كده
صبا :أنا عايزة أروح
حمزة :بس كده عيونى أول ما المشمش يطلع هروحك
أدارت وجهها للطرف الآخر تحاول أن لا توضح إبتسامتها
"هممم أضحكِ أضحكِ شايفك على فكرة"
قالها وهو ينظر إليها بطرف عينه
★٭★٭★٭★لا إله إلا الله ★٭★٭★٭★
ترجل من سيارته ،وأتجها إليها وهو يفتح بابها
خرجت بتوتر بادى على وجهها، و هى تتلفت حول نفسها وأردفت:هنروح فين
نظر إليها واضعاً يده في يديها ساحباً إياها متجهين داخل المطعم
دلفت إلى الداخل، وجدت المكان فارغ مزين بإحترافية توترت ،وكادت أن تخرج
سحبها مرة أخرى متشبثاً فى يديها ،وأدخلها إلى الداخل، سحب مقعداً لها ،وجعلها تجلس عليه
حمزة وهو يجلس :أيه بقى التكشيرة ديه
صبا :ليه خليتنا لوحدنا
حمزة:بت أنتِ شكلك هتنكدِ عليا
أدارة وجهها مستأة لمَ يقوله
حمحم بحرج ثم أردف:معلش أنا عصبى شوية ولسانى طويل شويتين
صبا :عملت ايه مع ماما وحسين
حمزة :ولا حاجة عرفتهم أنك خط أحمر
وأن ماحدش يقدر يقدرب من مرات السفاح
"مين السفاح ده"
قالتها وهى تشهق من تلك الكلمة
ظل يضحك على مظهرها ذلك، وهى ترتعش وواضعة يديها على ثغرها ثم أجابها بجدية مصطنعة : أنا السفاح
أنتفضت من أثر كلماته وهى تردد:يعنى أنت خاطفنى بجد ولا ظابط ولا حاجة، عايز تعمل فيا ايه
قالتها وهى تضع يداها على ذراعيها، كأنها تحمى روحها
لم يستطع كتم ضحكته أكثر من ذلك ،وظل يضحك بصوتٍ مرتفع
نظرت إليه وهى ترفع إحدى حاجبيه وأردفت:يعنى أنت عمال تضحك عليا
حمزة :هههههه والله ما بضحك عليكِ
ثم أردف بنظرة لم تستطيع تفسيرها :أنا فعلاً سفاح
صبا بتزمر:مش فاهمة
حمزة:هو مش أنا ظابط
صبا :أيوة أيه العلاقة برضو
حمزة :هقولك يا ستى ،انا من أول ما شتغلت فى الشرطة ، وكنت بطلع مهمات ،كنت بموت الطرف التانى اللى هما مجرمين طبعاً، يعنى اللى بيجى تحت أيدى بموته
مالك أنتِ خوفتِ ولاأيه
"أبداً هو أنت قولت حاجة تخوف"
قالتها وهى تزدرد ريقها بصعوبة فقد جف حلقها
ابتسم بحنان وأمسك بيديها
حمزة : أنا لو قسيت على الدنيا كلها مش هقسى عليكِ ،أوعى تخافى منى
صبا :مهو أنت بتخوف الصراحة ،وكمان بتفضل تتعصب عليا جامد ،و أنا بخاف
صدقنى يا حمزة أنا كل اللى مريت بيه صعب أوى خلانى أترعب من الصوت العالى، ومن أبسط الحاجات ، وخلانى مش قادرة أثق فى حد
حمزة:وأنا أوعدك على قد ما قدر مش هتعصب قدامك، بس ما أوعدكيش أوى الصراحة يعنى
بس اللى أقدر أوعدك بيه ،إنى عمرى ما هقسى عليكِ وهنسيكِ كل الحاجات اللى عشتيها ... صدقينى
وقف وهو يضع أمامها قالب الحلوى
حمزة :افتحيها
نظرت بتوتر إلى القالب وقامت بفتحه
ياله من شعور جميل.. ومبهج ..وموتر فى آنٍ واحد
وجدت قالب الحلوى مكتوب عليه " will you marry me"
نظرت إليه، وحمرة الخجل تلون وجهها
تقدم إليها وهو يمسك يديها ويقطع الحلوى
آخذ قطعة منها ووضعها داخل ثغرها، وهى على وجهها نظرة بلهاء لا تعرف كيف تتصرف
مضغت الطعام ،ثم وجدت معدن فيه ،تغيرت تعبير وجهها، وقامت بإخراج ذلك الشىء
أمسكته فى يديها، وهى تراه خاتم للزواج منقوش عليه أحرفهم
جلس على ركبتيه ،وهو يآخذ منها الخاتم وأردف قائلاً:
كيف يقولوا أن أول درجات الحب هى الهوى وآخرها الهيام
إذن لماذا انا فى حالة الهيام بكِ منذ أول لقاء؟
لمَ قفذت على درجات الحب؟
لمَ وصلت لتلك المرحلة ؟
أخاف أن تنذلق قدمى من ذلك الإرتفاع
أخاف أن أتخطى آخر درجات الحب
إلى أين تسيرى بى يا نبضاتى
إلى أين
★٭★٭★٭★استغفر إلا العظيم★٭★٭★٭★
كدتُ أبكِ من فرط السعاده، كدتُ أبكِ من أثر تلك المشاعر ، ولكن... لكن الخوف ،الخوف مصاحبها بلا شك ،القلق والتوتر يجتاح تعابير وجهها ،ارتباكها إهتزاز قدميها،صوت دقات قلبها التى تشكل ألحان له وهو مستمتع بسمعها، فالنبضات تعنى الحب ،تعنى الشغف ،تعنى الكثير والكثير،يود الاقتراب أكتر يود ترجمة كل نبضة، يود فك تلك الشفرة، يود معرفة مكنون جوارحها بكل التفاصيل ،أنفساها التى تلفح وجهه جعلته يبتسم ،وكأنه يود أن يخبىء تلك الأنفاس بداخله ، يود ألا يسمح بالهواء أخذ أنفسها،نعم إنه يغير عليها من الهواء ،نظرة عيونه تلح عليها الإجابة بنعم،تلح عليها أن تصبح ملكه ، يريد وبشدة أن يصبح سفاح غرامها ، يود بشدة الدخول إلى قلبها
ولكنها مرتبكة ،كأنها أصبحت الفتاة المراهقة،وحبيبها يطلب منها أن توافق على الزواج ، وكأنه فارسها الذى سيأخذها على فرسه الأبيض،ويحلق بها فى كل مكان
أغمضت عيونها، ولسانها كأنه بطر، وعارض إخراج تلك الحروف البسيطة ،وكأنها فى صراعات داخلية بين لسانها... وعقلها ...وقلبها ، ولكلٍ منهم أسلحته وحصونه ،وهى التى بآت وحيدة في المنتصف
أخيراً أنفكت عقدة لسانها، وقررت التحدث
صبا وعبراتها تسيل على وجنتيها :موافقة
وفى تلك اللحظة أغمض عيونها وأخرج نفسه المكبوت ،كأنه بات أسير لقلبها ذاك، وكأنه تحول من الوحش إلى مسكين أمام تلك الكلمات
حمزة :ياااا أخيراً ،طب وربنا رجلى وجعتنى من الأعدة ديه ،وبعدين بتعيطى ليه بقى ده أنا بقولك بحبك،و قولتلك كلام معرفش قولته أزاى أساساً
بس تعرفى، الكلام كان طالع من قلبى ،كل كلمة كانت بتوصف شعور جواية ،ماعرفش أنا حبيتك بالسرعة ديه أزاى، وأنا قافل على قلبى بالمفتاح ،ومانع أى حد يدخل ، بس وجودك أقتحم قلبى وهد كل الحصون اللى بنيتها
صبا:صدقنى أنا كمان برتاحلك أوى ،عارف يا حمزة لما كنت هرمى نفسى وأنت جيت حضنتنى ، عارف أنا حسيت بأيه ،أنا حسيت بأمان عمرى ماحسيته قبل كده ،من قبل ماعرف إنك أنت اللى حضنى ،حسيت بخوفك عليا ولهفتك،وحسيت براحة ،حسيت بحاجات كتير أوى، وكل حاجة كانت أحلى من التانية ،أوعى تخلينى أحس فى يوم غير الأحاسيس ديه ،أوعى تعامل سيف وحش ، أوعى تعمل كده يا حمزة ،لآنك لو عملت كده هتبقى بتقتلنى
حمزة :تعرفى أنا لما حضنتك ما كونتش عايز أخرجك من حضنى، أتمنيت الوقت يوقف ،أتمنيت أنى أبقى جوزك ،كنت مرعوب لا يجرالك حاجة، الفكرة ديه كانت كفيلة تطير النوم من عينى ، أوعى تقلقى من أى حاجة يا صبا ،الأحاسيس ديه هتنضج فى قلبك وهتتغير، بس عارفة بقى هتتغير لأيه ،هتتغير من أحساسك بالأمان معايا لأحساسك بالحب معايا ،وعد منى يا صبا ،وعد منى همسحلك كل اللى فات من عمرك ،ونعمل انا وأنتِ وسيف ذكريات جديدة ذكريات كلها حب... حب وبس يا صبا، ما فيش خوف ولا فراق ولا بُعد ،مافيش غير حب وبس
هطلعك درجات الحب درجة درجة، من أول الهوى لحد الهيام، هطلعك كل خطوة، وهتعيشى معايا كل درجة بشعور مختلف وجديد
ثم أردف بمرح : هااا أيه رأيك فيا وأنا رومانسى
لم تتمالك نفسها من توقف دموعها المنهمرة على وجنتيها، ولكنها دموع من نوع آخر ،دموع جديدة عليها بكل تفاصيلها، وكأنه ينفذ وعدو لها الآن ويدخل لقلبها السعادة ويغمره بالحب
حمزة :يابنتى أقسم بالله ماكدبت لما قولت عليكِ نكدية
صبا بإبتسامة :إذا كان عجبك بقى
حمزة :عجبنى أقسم بالله عجبنى
قام بسحبها من يديها متجها إلى الخارج
صبا:حمزة هتودينِ فين
حمزة:لا بقولك أيه سيبى نفسك كده
صبا:طيب أحنا بنجرى ليه؟ هو حد بيجرى ورانا
حمزة :لا يا حبيبتى بنجرى عشان أنا فرحااان
صبا:الناس بيبصوا علينا
حمزة:ماحدش ليه دعوة بينا
ظلت تضحك على أفعاله المرحه إلى أن شعرت بحبات المطر
ولكنها تخاف .... نعم هى تخاف من المطر دائماً يآتى المطر مع الأحداث السيئة، ظلت ترتعش وتضع يداها حول ذراعيها إلى أن أنبطحت أرضاً فاقدة للوعي
"وميض الغرام"
أحياناً تكون الصدمة شىء مبهج إلينا
وقف بغضب وهو يراها تكاد تغلق الباب بوجه من الصدمة
"أيه يا هانم مستغربة كده ليه "
قالها وهو يحاول السيطرة على غضبه
صبا بتوتر :أنا ... يعنى أنا خرجت من المستشفى عادى يعنى
حمزة : وأنا قولتلك إنى هوفرلك مكان لحد ما نتجوز
صبا :حمزة لو سمحت ...أنا مش هقبل بحاجة زى ديه
حمزة:أيه هو اللى مش هقبل، لا ياصبا أنا اللى مش هقبل إنى أفضل خايف عليكِ ،ده أنتِ حتى ماقولتليش أنتِ فين
صبا :عشان ما فيش بنا حاجة تخلينى أقولك
حمزة وهو يمسح بيداه على وجهه :استغفر الله العظيم يارب ،أعمل أيه فيها
يابنتى أنا مش عايز أتعصب، أدخلِ أجهزى أنتِ وسيف ، ومنغير كلام يلا بسرعة بدل ماشيلك وأخدك بالعافية
صبا :يا سلام وليه كل ده يعنى
حمزة بصرامة :صباااا
صبا بضجر :أوف حاضر
اتجهت إلى الغرفة تجهز حالها هى وابنها
تقى:ياللهوى... يعنى هو عرف إنك كنتِ معايا
صبا:أيوة ما عرفش عرف منين ،انا خايفة أروح معاه
تقى:ماهو هيأعدك فى شقة لوحدك يا صبا
نصيحة روحِ ،هو هيعرف يحميكِ
سيف :أنا عايز أبقى ظابط زى أنكل حمزة يا ماما
صبا:تعالى يا حبيبى ،وما تتكلمش كتير مع عمو حمزة
سيف :حاضر يا ماما
خرجت من الغرفة ممسكة بيد سيف، وتكسوا علامات القلق وجهها
حمزة بإبتسامة :أذيك يا بطل
سيف :........
حمزة بتعجب :هو مش بيرد ليه
سيف :عشان ماما قالتلى ما تكلمش معاك كتير
حمزة :هممممم بقى كده
ثم نظر إليها :يلا أنتِ وسيف علي العربية
أتجهت إلى السيارة، وحملت ابنها على قدميها
حمزة وهو يقود سيارته:أنا هخلص موضوعك قريب
أردفت قائلة بقلق:موضوع أيه ؟
حمزة : موضوع طلاقك من الزفت ده
صبا:هممم هو فين ؟
حمزة بحنق : متنيل فى لندن
صبا :طيب وهتخلصه أزاى ؟
حمزة :قضية بسيطة والموضوع هيخلص فى يومين وكمان أنا ليا معارفى اللى هيخلوا الموضوع يخلص بسرعة
صبا:ربنا يستر
حمزة :يلا وصلنا
دلفت إلى المنزل الذى به حرااسات من الخارج
صبا :البيت كبير أوى، ليه كل ده ؟
حمزة :ما فيش حاجة كتير عليكِ
يلا يا صبا هضطر أسيبك دلوقتى عشان ورايا مشوار أى حاجة هتعوزيها الرجالة اللى برة دول هيعملوهالك بس متخطلتيش بيهم تمام الموبيل ده عليه رقم رئيس الحرس ،ماتبيقش تخرجِ
صبا :تمام
***********صلى على الحبيب***********
استقل من سيارته وصار فى خطواته المعتادة ،داخلاً إلى المركز
عمر:أيه يا عم التأخير ده كله ،وصحتنى من نومى ياقاتل اللذات
حمزة : همممم وايه اللى كان منيمك
عمر :نااااعم أيه هو ده انت مصحينى ٦ الصبح ،ده نزلت بعماصى يا أخى،وشعرى مانكوش
ثم أكمل بتثأوب:المهم أيه اللى حصل
حمزة وهو يحك لحيته:ولا حاجة لاقيتها عند الممرضة
عمر ببلها:لاقيت مين؟
حمزة : صبا يا عمر، ركز معايا
عمر:همممم صبا... والله أنا هموت وأشوف ست الحسن والجمال ديه
حمزة بغضب:عمر.... قسماً بِربى لو ماسكتش هخرجك من هنا على نقالة
عمر: لا ياعم وعلى أيه الطيب أحسن
طيب وهتعمل أيه مع حسين وعفاف، دول شوية وهيعملوها على روحهم
حمزة :أوعى كده انا داخلهم
دلف إلى الغرفة المحتجزين بها، وهو يحرك عنقه يميناً ويساراً، ثم أغلق الباب بدقدمية
عفاف:فى ايه يا باشا، والله ما عملنا حاجة، وكمان
ما عرفش مكان صبا
حمزة :هههههه ليه هو أنتِ تقدرى تعملِ حاجة فى الزوجة المستقبلية للسفاح
حسين بخوف :سفاح
عفاف :هتتجوزها يا باشا
والله أنا ماكرهش لبنتى الخير ،بس أنا عايزة أشوفها هى وسيف، دول واحشنى و قلقانة عليهم
حمزة بهدوء تام:تنسيها ...انسى إن عندك بنت
عفاف بحزن :يا باشا أنا أم
حمزة بغضب : وأنا بقول انسى أنك أمها
ثم أقترب منها وعضلات وجهه بارزة: فاهمة
عفاف بخوف :فاهمة يا باشا، والله فاهمة
"أيوة كده تعجيبينِ وأنتِ بتسمعِ الكلام "
أردفها حمزة وهو يهم بالخروج مرة أخرى
حسين :طب وإحنا مش هنخرج يا باشا
"بكرة الصبح تخرجوا"
قالها بدون النظر إليهم، وخرج مغلقاً الباب وراءه
____________________________
"يعنى أيه مش عايز تسافر المهمة يا حمزة ، أنت مطلوب بالاسم، وهو لقب السفاح اللى أنت خدته ده قليل ولا أيه"
قالها اللواء مدحت وهو فى حالة حنق من حمزة
"يا فندم أنا عمرى ما أتأخرت فى أى مهمة ...لكن أنا فعلاً مشغول الفترة دية ... أنا عمرى مآثرت فى شغلى "
قالها حمزة بهدوء ،وهو جالس مقابل اللواء
"مهو عشان انت عمرك مآثرت فى شغلك بتترقى بسرعة، ليه تيجى دلوقتى تأثر .... ؟العملية ديه يا حمزة مهمة جداً ،وأنا مش هقدر أثق فى حد غيرك"
قالها اللواء مدحت وهو على مضد
"أسف يا سيت اللوة ،بس أنا مش هطلع المهمة ديه"
قالها حمزة وهو يهم بالوقوف
اللواء مدحت:ماشى يا حمزة أنا هعديهالك، بس عشان بعتبرك ابنى
★٭★٭★٭★لا حول ولا قوة إلا بالله★٭★٭★٭★
**بعد مرور عشرة أيام**
"مامى الباب بيخبط"
قالها سيف إلى صبا، وهو يمسك يديها
"حاضر يا روحى هفتح، ما تقلقش كده"
قالتها صبا وهى تقبله من جبينه ،وتتجه إلى الباب
"أيه ده أنتِ ماسكة الفازة كده ليه "
قالها حمزة بعد أن عقد حاجبية بتعجب
تنهدت ووضعت المزهرية من يديها، وأردفت:معلش يا حمزة أصل أنا خفت؛ عشان أول مرة حد يخبط وكمان الحرس بيرنوا عليا قبل ما يجوا
"هممممم طيب هتدخلينى، ولا هنتكلم على السلم"
قالها بمزاح، محاولاً تهدئة روعها
"هو أنا هبقى رخمة لو قولتلك نتكلم ع السلم"
قالتها صبا بإرتباك
ابتسم إليها، وكأنه كان يعلم الجواب وأردف:هممم كنت عارف علفكرة، طيب ممكن أخطفك
"مش فاهمة"
قالتها وهى تقضم أظافرها من شدة التوتر
"يعنى ببساطة كده هنروح أنا وأنتِ مشوار ونسيب سيف مع الحرس"
قالها وهو يحك لحيته منتظراً إجابتها
صبا بتوتر :أيوة بس .... يعنى
حمزة :لا والنبى ،بلا بس، بلا يعنى
يلا بقى أدخلِ ألبسِ الفستان ده ،و أنا مستنيكِ هنا
صبا:حمزة أنا لازم أعرف أنت هتودينى فين
"أنتِ مش واثقة فيا"
قالها وهو يرسم تعابير الحزن المصتنعة على وجهه
صبا :مش موضوع مش بثق فيك ، بس أنا مش متعودة على كده
حمزة :همممم طيب فاضلك عشر دقايق لو مالقيتكيش جاهزة هخدك كده
لم يتمهل ليسمع إجابتها وسحب الباب معلناً إنغلاق وعلى وجهه إبتسامة خبيثة
وقفت وراء الباب ،وقلبها يكاد يخرج من قفصها الصدرى من شدة النبض
فتحت الحقيبة التى أعطها إياها ،وجدت فستان من اللون الأحمر طويل ومغلق ،وتتوسطه شىء يعطى وميض ورونق له
ومعه حذاء من اللون الأسود
توجهت إلى غرفتها بخطوات خائفة...مترددة من القادم، وقامت بإرتداء الفستان
ولكنها أفاقت، كيف لها أن تذهب معه وهى متزوجة برجلٍ آخر؟فهذا يتنافى مع دينها وأخلاقها ،قررت وحسمت أمرها بأنها لن تذهب معه وإذا عارضها ،ستآخذ ابنها وتذهب
تقدمت بخطواتها المترنحة، وأتجهت إلى باب المنزل وقامت بفتحه
أما عنه فكان يقف منسند بكتفيه على الجدار
رفع وجهه على أثر سماع صرير الباب
يالها من فاتنة ،نظرات عيونها ،آه من تلك النظرات
كيف لها أن تصنف كبشرية
كيف لها؟
تقدمت له بإبتسامة خجولة وأردفت:هتودينى فين
"الله مانا قولتلك هخطفك"
قالها وعلامات المكر تجتاز ملامحه
نظرت إليه وأردفت قائلة:حمزة.... ماتنساش إنى على ذمة واحد غيرك، أنا مش هروح فى حته
تحولت إبتسامته إلى غضب وأردف بحنق:لا ما هو أنا ما قولتلكيش إنك أطلقتى
تحاشت عيونه المظلمة من شدة الغضب وقالت : وفى حاجة اسمها شهور عدة، يعنى كأنى لسة على ذمته
رفع إحدى حاجبيه ثم سحبها من يديها
"حمزة سيب أيدى ماينفعش"
قالتها وسط أحمرار وجهها من شدة الخجل
حمزة وهو ينظر لها بإبتسامة:طب قولى حمزة تانى كده.. مرة واحد
صبا :حمزة كده عيب
ثم سحبت يدها وهى على مضدد
_ أنا مش هاجى معاك في حتة،ولو مصمم فأنا هاخد ابنى وأمشى من هنا
"صبا ... أنا مابتهددش"
قالها وهو يصر على أسنانة
صبا: وأنا مش بهددك يا حمزة ،بس ماينفعش
ماينفعش أخرج معاك وأنا يعتبر على ذمة حد تانى
حمزة بهدوء:صبا أنتِ مش على ذمة حد
صبا:لا يا حمزة أنا لسه في شهور عدتى ،يعنى فى حكم المتجوزه
حمزة بغضب:مش متجوزة يا صبا، أنتِ مش متجوزة أفهمِ بقى ،الندل اللى كان متجوزك مطلقك من أربع سنين ،يعنى أنتِ مش فى شهور عدتك ، أنتِ حرة من أربع سنين
ممكن أفهم بتعيطى ليه
صبا:فضلت موهومة كل ده انا..... أنت ماتعرفش أنا حفظت على نفسى أزاى ،ما تعرفش أنا عملت أيه لمجرد أنى عاملة أعتبار إنى متجوزة
ما تعرفش إنى كنت ببقى حاسة بأيه لما حد يبصلى وأقول أن ده غلط في حق جوزى
حمزة أنا مغفلة، والله ما عملت ليه حاجة وحشة ،صدقنى حفظت عليه، وعلى بيتى وابنى،وكل ده كنت مغفلة ، حتى ما عرفنيش أنو طلقنى أزاى ماعرفتش؟
حمزة :صبا .... أمسحِ دموعك ديه، هو مايستهلهاش
وبعدين ده شىء كويس، إنك تحفظى على نفسك
عشان أنتِ جوهرة، لازم تحفظى على نفسك
وعلفكرة هو بعت ورقة طلاقك على بيت أمك بس شكلهم خافوا لا تتجوزى حد وتخليه يجبلك حقك منهم ، صبا قسماً بِربى هدفعهم التمن بس أوعى تعيطى كده تانى ،أنا عمرى ماهسمحلك تعيطى كده
صبا :طب هو ليه طلقنى
حمزة بغضب:ليه هو أنتِ ماكونتيش عايزة تطلقى ولا ايه ؟
صبا :لا كنت عايزة، بس أنا ماعملتلوش حاجة عشان يعمل كده
سحبها غير مبالى من كلامها، ثم أدخلها إلى السيارة
حمزة وهو يقود سيارته:أفردى وشك كده وأضحكِ
صبا بتزمر:أنت واخدنى على فين
حمزة :هأكلك برة
صبا :........
حمزة : أيه اللى مضايقك مش فاهم
صبا :عشان مش عايزة أروح فى حته
حمزة :أيوة أفضلى نرفزينى بقى
صبا :أوف
حمزة بذهول:أوف.. انا بتقوليلى كده
صبا :أنا عايزة أروح
حمزة :بس كده عيونى أول ما المشمش يطلع هروحك
أدارت وجهها للطرف الآخر تحاول أن لا توضح إبتسامتها
"هممم أضحكِ أضحكِ شايفك على فكرة"
قالها وهو ينظر إليها بطرف عينه
★٭★٭★٭★لا إله إلا الله ★٭★٭★٭★
ترجل من سيارته ،وأتجها إليها وهو يفتح بابها
خرجت بتوتر بادى على وجهها، و هى تتلفت حول نفسها وأردفت:هنروح فين
نظر إليها واضعاً يده في يديها ساحباً إياها متجهين داخل المطعم
دلفت إلى الداخل، وجدت المكان فارغ مزين بإحترافية توترت ،وكادت أن تخرج
سحبها مرة أخرى متشبثاً فى يديها ،وأدخلها إلى الداخل، سحب مقعداً لها ،وجعلها تجلس عليه
حمزة وهو يجلس :أيه بقى التكشيرة ديه
صبا :ليه خليتنا لوحدنا
حمزة:بت أنتِ شكلك هتنكدِ عليا
أدارة وجهها مستأة لمَ يقوله
حمحم بحرج ثم أردف:معلش أنا عصبى شوية ولسانى طويل شويتين
صبا :عملت ايه مع ماما وحسين
حمزة :ولا حاجة عرفتهم أنك خط أحمر
وأن ماحدش يقدر يقدرب من مرات السفاح
"مين السفاح ده"
قالتها وهى تشهق من تلك الكلمة
ظل يضحك على مظهرها ذلك، وهى ترتعش وواضعة يديها على ثغرها ثم أجابها بجدية مصطنعة : أنا السفاح
أنتفضت من أثر كلماته وهى تردد:يعنى أنت خاطفنى بجد ولا ظابط ولا حاجة، عايز تعمل فيا ايه
قالتها وهى تضع يداها على ذراعيها، كأنها تحمى روحها
لم يستطع كتم ضحكته أكثر من ذلك ،وظل يضحك بصوتٍ مرتفع
نظرت إليه وهى ترفع إحدى حاجبيه وأردفت:يعنى أنت عمال تضحك عليا
حمزة :هههههه والله ما بضحك عليكِ
ثم أردف بنظرة لم تستطيع تفسيرها :أنا فعلاً سفاح
صبا بتزمر:مش فاهمة
حمزة:هو مش أنا ظابط
صبا :أيوة أيه العلاقة برضو
حمزة :هقولك يا ستى ،انا من أول ما شتغلت فى الشرطة ، وكنت بطلع مهمات ،كنت بموت الطرف التانى اللى هما مجرمين طبعاً، يعنى اللى بيجى تحت أيدى بموته
مالك أنتِ خوفتِ ولاأيه
"أبداً هو أنت قولت حاجة تخوف"
قالتها وهى تزدرد ريقها بصعوبة فقد جف حلقها
ابتسم بحنان وأمسك بيديها
حمزة : أنا لو قسيت على الدنيا كلها مش هقسى عليكِ ،أوعى تخافى منى
صبا :مهو أنت بتخوف الصراحة ،وكمان بتفضل تتعصب عليا جامد ،و أنا بخاف
صدقنى يا حمزة أنا كل اللى مريت بيه صعب أوى خلانى أترعب من الصوت العالى، ومن أبسط الحاجات ، وخلانى مش قادرة أثق فى حد
حمزة:وأنا أوعدك على قد ما قدر مش هتعصب قدامك، بس ما أوعدكيش أوى الصراحة يعنى
بس اللى أقدر أوعدك بيه ،إنى عمرى ما هقسى عليكِ وهنسيكِ كل الحاجات اللى عشتيها ... صدقينى
وقف وهو يضع أمامها قالب الحلوى
حمزة :افتحيها
نظرت بتوتر إلى القالب وقامت بفتحه
ياله من شعور جميل.. ومبهج ..وموتر فى آنٍ واحد
وجدت قالب الحلوى مكتوب عليه " will you marry me"
نظرت إليه، وحمرة الخجل تلون وجهها
تقدم إليها وهو يمسك يديها ويقطع الحلوى
آخذ قطعة منها ووضعها داخل ثغرها، وهى على وجهها نظرة بلهاء لا تعرف كيف تتصرف
مضغت الطعام ،ثم وجدت معدن فيه ،تغيرت تعبير وجهها، وقامت بإخراج ذلك الشىء
أمسكته فى يديها، وهى تراه خاتم للزواج منقوش عليه أحرفهم
جلس على ركبتيه ،وهو يآخذ منها الخاتم وأردف قائلاً:
كيف يقولوا أن أول درجات الحب هى الهوى وآخرها الهيام
إذن لماذا انا فى حالة الهيام بكِ منذ أول لقاء؟
لمَ قفذت على درجات الحب؟
لمَ وصلت لتلك المرحلة ؟
أخاف أن تنذلق قدمى من ذلك الإرتفاع
أخاف أن أتخطى آخر درجات الحب
إلى أين تسيرى بى يا نبضاتى
إلى أين
★٭★٭★٭★استغفر إلا العظيم★٭★٭★٭★
كدتُ أبكِ من فرط السعاده، كدتُ أبكِ من أثر تلك المشاعر ، ولكن... لكن الخوف ،الخوف مصاحبها بلا شك ،القلق والتوتر يجتاح تعابير وجهها ،ارتباكها إهتزاز قدميها،صوت دقات قلبها التى تشكل ألحان له وهو مستمتع بسمعها، فالنبضات تعنى الحب ،تعنى الشغف ،تعنى الكثير والكثير،يود الاقتراب أكتر يود ترجمة كل نبضة، يود فك تلك الشفرة، يود معرفة مكنون جوارحها بكل التفاصيل ،أنفساها التى تلفح وجهه جعلته يبتسم ،وكأنه يود أن يخبىء تلك الأنفاس بداخله ، يود ألا يسمح بالهواء أخذ أنفسها،نعم إنه يغير عليها من الهواء ،نظرة عيونه تلح عليها الإجابة بنعم،تلح عليها أن تصبح ملكه ، يريد وبشدة أن يصبح سفاح غرامها ، يود بشدة الدخول إلى قلبها
ولكنها مرتبكة ،كأنها أصبحت الفتاة المراهقة،وحبيبها يطلب منها أن توافق على الزواج ، وكأنه فارسها الذى سيأخذها على فرسه الأبيض،ويحلق بها فى كل مكان
أغمضت عيونها، ولسانها كأنه بطر، وعارض إخراج تلك الحروف البسيطة ،وكأنها فى صراعات داخلية بين لسانها... وعقلها ...وقلبها ، ولكلٍ منهم أسلحته وحصونه ،وهى التى بآت وحيدة في المنتصف
أخيراً أنفكت عقدة لسانها، وقررت التحدث
صبا وعبراتها تسيل على وجنتيها :موافقة
وفى تلك اللحظة أغمض عيونها وأخرج نفسه المكبوت ،كأنه بات أسير لقلبها ذاك، وكأنه تحول من الوحش إلى مسكين أمام تلك الكلمات
حمزة :ياااا أخيراً ،طب وربنا رجلى وجعتنى من الأعدة ديه ،وبعدين بتعيطى ليه بقى ده أنا بقولك بحبك،و قولتلك كلام معرفش قولته أزاى أساساً
بس تعرفى، الكلام كان طالع من قلبى ،كل كلمة كانت بتوصف شعور جواية ،ماعرفش أنا حبيتك بالسرعة ديه أزاى، وأنا قافل على قلبى بالمفتاح ،ومانع أى حد يدخل ، بس وجودك أقتحم قلبى وهد كل الحصون اللى بنيتها
صبا:صدقنى أنا كمان برتاحلك أوى ،عارف يا حمزة لما كنت هرمى نفسى وأنت جيت حضنتنى ، عارف أنا حسيت بأيه ،أنا حسيت بأمان عمرى ماحسيته قبل كده ،من قبل ماعرف إنك أنت اللى حضنى ،حسيت بخوفك عليا ولهفتك،وحسيت براحة ،حسيت بحاجات كتير أوى، وكل حاجة كانت أحلى من التانية ،أوعى تخلينى أحس فى يوم غير الأحاسيس ديه ،أوعى تعامل سيف وحش ، أوعى تعمل كده يا حمزة ،لآنك لو عملت كده هتبقى بتقتلنى
حمزة :تعرفى أنا لما حضنتك ما كونتش عايز أخرجك من حضنى، أتمنيت الوقت يوقف ،أتمنيت أنى أبقى جوزك ،كنت مرعوب لا يجرالك حاجة، الفكرة ديه كانت كفيلة تطير النوم من عينى ، أوعى تقلقى من أى حاجة يا صبا ،الأحاسيس ديه هتنضج فى قلبك وهتتغير، بس عارفة بقى هتتغير لأيه ،هتتغير من أحساسك بالأمان معايا لأحساسك بالحب معايا ،وعد منى يا صبا ،وعد منى همسحلك كل اللى فات من عمرك ،ونعمل انا وأنتِ وسيف ذكريات جديدة ذكريات كلها حب... حب وبس يا صبا، ما فيش خوف ولا فراق ولا بُعد ،مافيش غير حب وبس
هطلعك درجات الحب درجة درجة، من أول الهوى لحد الهيام، هطلعك كل خطوة، وهتعيشى معايا كل درجة بشعور مختلف وجديد
ثم أردف بمرح : هااا أيه رأيك فيا وأنا رومانسى
لم تتمالك نفسها من توقف دموعها المنهمرة على وجنتيها، ولكنها دموع من نوع آخر ،دموع جديدة عليها بكل تفاصيلها، وكأنه ينفذ وعدو لها الآن ويدخل لقلبها السعادة ويغمره بالحب
حمزة :يابنتى أقسم بالله ماكدبت لما قولت عليكِ نكدية
صبا بإبتسامة :إذا كان عجبك بقى
حمزة :عجبنى أقسم بالله عجبنى
قام بسحبها من يديها متجها إلى الخارج
صبا:حمزة هتودينِ فين
حمزة:لا بقولك أيه سيبى نفسك كده
صبا:طيب أحنا بنجرى ليه؟ هو حد بيجرى ورانا
حمزة :لا يا حبيبتى بنجرى عشان أنا فرحااان
صبا:الناس بيبصوا علينا
حمزة:ماحدش ليه دعوة بينا
ظلت تضحك على أفعاله المرحه إلى أن شعرت بحبات المطر
ولكنها تخاف .... نعم هى تخاف من المطر دائماً يآتى المطر مع الأحداث السيئة، ظلت ترتعش وتضع يداها حول ذراعيها إلى أن أنبطحت أرضاً فاقدة للوعي