📁 آخر الروايات

رواية لعنة الحب المنبوذ الفصل الرابع 4 بقلم سهير محمد

رواية لعنة الحب المنبوذ الفصل الرابع 4 بقلم سهير محمد


قبل كل شىء صلوا على النبى
نسالكم الدعاء بالرحمة
الفصل الرابع
********

- ما تحبش وكمل حياتك فى الفشل والضياع . قالت كلماتها بعصبية وانصرفت من امامه . دلفت الى غرفتها بانكسار واغلقت بابها عليها ... الدموع خانتها وترقرقت على وجنتيها . يا للخسارة على ذلك الماضى الاليم ... لقد تعب قلبى من عدم نسيانه ... ان اليوم الذى تركتنى فيه وعرفت بزواجك ... كان يوم صدمتى فى الحب ... لقد كنت كالزهرة البيضاء التى كلما نمت تالمت ... لقد احبيبتك ... رغما عن كل الاحزان والاوجاع التى كنت اعانى منها ... احببتك فى يقظتى ومنامى ... قلبى اللعين سيظل يحبك ... لقد لو كان حبل المشنقة على رقبتى ... انت لا تفهم ولا تعرف فى العشق نهائى ... حتى لو احترق الورد تبقى ساكنا بدون بكاء ... وبينما انا اذرف الدموع ... وانت فى احضان زوجتك ... انت مقاتل خائن ولا تعرف ذرة من الاحساس ... الخائن الذى باع حبه ... بينما انا فى ميادين الحرب . وانت خارج الساحة نهائى ... يا خسارة مضيعة وقتى ... لقد كنت فراشة تحلق هنا وهناك ولا توجد حساباات او قيود ... حتى فقدت روحها فى نيران الحب ... فقدت كل شىء .
اخرجت اهة كبيرة من قلبها الحزين .
- قائلة بوجع . لقد امتى يا كريم هتفضل تتطاردينى وتعذبنى . مش كفاية كدبك علي . انا ازاى لحد دلوقتى بحبك . العمر مهما يعدى . لسي بحب اكبر كداب وخاين فى العالم . عايزانى اقولك ايه يا ادم . ان عمك اللى بتحبه وشايفه بابك . هو سر وجعى وكسرتى .
تلك الحرقة التى فى قلبي ... دائما مشتعلة ولا تنطفىء ابدا ... قالوا لى انك مجنونة ... صدق فانا حقا مجنونة بدونك ... عندما تراك عينى بعيدا عنها ... قلبى يموت الالف المرات ...
نسيانك صعب وتقريبا مستحيل ... لقد اصبت بجرح غائر فى قلبى الحزين ...

******
فى تلك اللحظة ... وصل اديم عند المستشفى . نزل من السيارة بسرعة . ودلف للداخل ، وسال موظفة الاستقبال . التى تركت كل شىء لمجرد . انها رات اجمل رجل فى العالم

- قائلة بنحنحة . ايوا حضرتك .

تجاهل اسلوبها
- قائلا باستعجال . فى واحدة تعبت و جيرانها جابوها هنا .

- اه الست اللى مريضة قلب .

- اه هى فين ؟

- فى الدور التانى حضرتك .

- طب تمام شكرا . قالها بامتنان وانصرف من امامها .

ام هى وضعت يدها على قلبها
- قائلة باعجاب . ياربي هو فى كدة .

*****

مطار القاهره الدولي تتسلط الكاميرا بقوة على ذلك الشاب الوسيم الطويل عريض المنكبين ... حامل فوق ظهره حقيبة صغيره الحجم ... والهاتف بيده ... يسير فى ساحة المطار بغرور ... ومرتدى نظارة شمسية كبيرة الحجم كانه نجم من نجوم السينما . يخفى به جاذبيته . وفمالك عمر الصياد " يبلغ من العمر ال ٢١ سنة ... طالب بادارة اعمال فى الجامعة الامريكية " لديه جاذبية لا تقاوم . كانت بجواره امه " اناهيد السيد فتح الله تبلغ من العمر ٤٧ .. احد سيدات الطبقة الراقية ... لا تهتم بشيء غير الموضة وصياحتها . وابنها مالك وابنتها نوران التى تبلغ من العمر ١٥ سنة لا تختلف عن اخوها فى الوسامة ولكن على بنت ... هى مجتهدة فى دراستها وتعشق ادم كارم النوار " واخته نوران ووالده الذي لا يطيق ان يتحدث معه " عمر الصياد صاحب شركات الحديد والصلب للصياد ' ٥٥ ' تزوج اناهيد فى جواز صالونات . لا يشغله غير شغله ويطلب من زوجته ان تهتم بابنائها ولو بالقليل . ولكن نترك الازياء والموضة لمن هل هذا شيئا يعقل يا رجل . حقا انك مجنون ... كان مالك عينيه هنا وهناك على البنات فهو زير النساء الاوحد فى مصر ... او يعتبر الثاني بعد ادم كارم النوار ... لا يختلف عنه فى الفشل والضياع والانهيار ... لا تستطيع ان تفرق بينهما من الاسوء من الثانى ... فلاثنان سواء ... سبب ضياعهما الدلع الزائد ... توفير كل شىء لهما بدون شكوى ... الحلال مباح فى مجتمعهما بدون جدال . فهم مسلمون على الورق لا اكثر من ذلك ...
ركبوا السيارة الفاخرة ... وفي غضون دقائق وصلوا الى قصر كبير وشامخ يعود الى عائلات الصياد ... دلف من السيارة ... وتوجه سريعا الى غرفته حتى لا يسمع كلمة من اباه يكفى ما حدث فى فرنسا ... عندما علم والداه بسقوطه لثلاث مرة على التوالى ... سمعه ما يسمع ... اهانة وتوبيخ وبالاخير ... انتهاء الاجازة ... والعودة الى مصر ... امه كالعادة تعاملت مع الموضوع بعصبية ليس لفشله بل لانقطاع الاجازة ... وعدم استكمالها الشوبنج ... عندمت سمع صوت اباه وامه اغلق باب الغرفة على نفسه باحكام ... خلع الحقيبة التى على ظهره والقاها ارضا باهمال ... وارتم على سريره الفخم ... وامسك هاتفه ، و اجري اتصال مع صاحبه اللعين
- ايوا ياااااااا انت فين .

قال ادم بضيق
- فى البيت متزفت .

- ومالك بتقولها بصعوبة كدة .

تنهد بضيق
- قائلا بتوضيح . مخنوق يا مالك . هترجع مصر امتى ؟

- ما انا فى مصر يا بنى بقالى ساعة .

- وازى ما تقوليش يا حيوان .

تجاهل شتميته
- قائلا . ابوى قرر ينزلنى لم عرف النتيجة بتاعتى .

- طب انت عملت ايه ؟

- نفس اللى انت عملته . والله يا ابنى لا ذودت ولا نقصت .

- يعنى طلعت الاول على الدفعة .

- لا دى الاول على الجمهورية . هم عملوا معاك ايه ؟

- كالعادة سمعونى الاسطوانة المشروخة بتاعت كل مرة .

- ما تزعلش يا صحبي نفس الوضع . ابوى حلف على امى ونزلنى من فرنسا .

قال ادم بخبث
- هى فرنسا عاملة ايه .

- قصدك نسوان فرنسا .

- يا خريبت عقلك . هو انت دورتها هناك .

- مش اوى هو ابوى . كان سايب ليا فرصة .

- يعنى ما ظبتطش .

- عيب يبقي انا مش صحبك .

- هو دى الكلام . بس ستات فرنسا عاملين ايع .

- بيقدرو الراجل وبيفهموا مش زى اللى عندنا . هيموتوا على الجواز .

- ايه يا ابنى هى مصر فيها واحدة شريفة .

- معاك اه . لكن معايا الادب والاخلاق .

- هى نوايا .

- وانت نيتك بلاش نتكلم .

- هذا من فضل ربي .

- الله على الايمان .

- كفاية اصل جسمى بقشعر

- - بقولك احنا نتقابل النهاردة .

- اه علشان نحتفل بتفوقنا .

- هو اى تفوق يا ابنى اهالينا دولى ما بيفهموش .

- بقولك نغير المرة دى نروح مكان مختلف .

- اسال الواد هوكشة واشوف حد يظبط الطاسة .

- ايوا كدة اصلها خربان على الاخر .

- يلا سلام . اشوفك بالليل . قالها واغلق الهاتف معه .

*********
عندما اتاها اتصال بحالة امها ... تركت كل شىء وذهبت الى التى ربت وضحت وقدمت دون مقابل بعد وفاءة والداها ... دون شكوى او عتاب او تجريح ... اكملت ما نقص من ابنتها ... فهذه هى الام شمعة تحترق فى سبيل ابنائها ... وليس تلك العاهات التى نراها يوميا ... كانت تتحدث مع جيرانها ... الذين قاموا بالواجب وذيادة ... بانه عندما تعبت امها ... قاموا بنقلها سريعا الى المستشفى ... وبعد ذلك اتصلوا بها ... واثناء حديثها ... التفت يمينا ... راته امامها ... لا تصدق بانه اتى ... لقد اتى فى معاده وتوقيته الازم ... ركضت اليها متجاهلة تماما كل العادات والتقاليد . وارتمت فى حضنه ... تبكى بعجز وضعف ... اخذها بين ... ضلوعه ... وربت على ظهرها بعطف وحنان ... فهو يعتبر نسمة اخته الصغيرة مثلها مثل ادم .

– قالت وهى تبكى . ماما تعبانة اوى يا مستر اديم .

قال اديم بحنية .
– ان شاء الله هتكون كويسة .

خرجت من حضنه

– قائلة بعجز . انا اديتها الدواى الصبح مش عارفة ايه اللى جرالها .

– السن وكدة ما انتى عارفة .

– انا خايفة يجرى ليها حاجة .

ربت على كتفها بحنان قائلا
– ما تقوليش كدة مامتك ان شاء الله هتكون كويس .

ضمت حاجبيها بتساؤل .
– قائلة . اكيد

– اكيد . خلى عندك ثقة فى ربنا .

– ونعم بالله .

– نروح بقي للناس اللى واقفة هناك . اصل عينهم ماهتنشال من علينا .

هزات راسها ايجابا ... وصارت بجواره . عندما اقتربت منهما جارتها ام محمود وزوجها فتحى النبلسي ... عرفتهما باديم . ورحبوا به بقوة . وخاصة ام محمود

- قائلة بترحاب . يا مرحب يا ابنى ايه الجمال دى كله .

رد عليها بتواضع

- قائلا بادب . ميرسي لحضرتك يا حجة .

ردت عليه تلك السيدة الكبيرة بالعمر بابتسامة

- قائلة بغزل . والنبى حاجة طالعة من بوقك زى العسل .

غار عليها زوجها فتحى
- قائلا بحزم . ما تعقلى يا ولية مالك .

- ايه يا اخويا برحب بالراجل .

- ده بيتسمى ترحاب اومال الغزل يكون ازاى .

استغربته زوجته بشدة

- قائلة بدهشة . ايه يا ابو محمود انت بتغار. ولا ايه .

- ومغرش ليه مش راجل .

انشرح قلبها بكلام زوجها

- قائلة بابتسامة . لا راجل وسيدى الرجالة

- ايوا كدة اعرفى قمتى

- والله عارفها يا اخويا . عقبالكوا يا حبايبي .

ارتبكت نسمة من كلامها . ام اديم كان يريد ان يخبرها ان نسمة مجرد اخت له . لكنه صمت عندما دلف الطبيب من غرفة امها .

سالته نسمة
- قائلة بلهفة . ماما عاملة ايه .

عندما راى ذلك الطبيب الشاب وجه نسمة . اعجب بها بشدة

- قائلا بغزل . كويسة يا انسة ...

- نسمة اسمى نسمة .

رمقها نظرة اعجاب
- قائلا بغزل . فعلا نسمة .

تعصب اديم بشكل غير مفهوم من نظرات الطبيب الموجهة لنسمة . وهى تبادله تلك الابتسامة البلهاء
- قائلا بضيق . يعنى كويسة ولا لا .

قال بجدية وهو على نفس وضعه .
- هى الحمد لله بقت كويسة بس واخدة حقنة مهدئة ونايمة .

قلقت نسمة من كلامها
- قائلة بخوف . هى مامتى كويسة ولا بتضحك على .

- يحرقنى ربنا يا انسة نسمة .

زم اديم فمه لامام بضيق ينظر اليها تارة واليه تارة . والضيق مسيطر عليه .. من ذلك المراهق المستفز . والذى زاد البلة طين عندما طرح سؤاله
- قائلا باستفسار . انسة برضو ولا ايه ؟

استغربت نسمة سؤاله ، ورغم ذلك اجابت عليه .
- اه انسة حضرتك .

عند هنا لم يتحمل . هب فيه
- قائلا بعصبية . انت بتسال السؤال ده ليه .

ارتبك من طرح السؤال . وتجاهل الاجابة عليه
- قائلا بوقار . حضرتك ما تفوق تقدرى تاخديها معاك .

- شكرا لحضرتك يا دكتور .

- لا شكرا على واجب . عن اذنك . قالها بادب وانصرف من امامها.

عقد حابيه بضيق . موجه حديثه لها
- قائلا بغضب . ده دكتور ازاى .

- اهدى يا ابنى بيحبوا يخرجوا الواحد عن شعوره

- فعلا يا عمو راجل قليل الادب وقح .

- حلوة عمو منك دى يا ابنى قولها على طول .

ضحك اديم على رده العفوى

- قالت نسمة بامتنان . شكرا يا عم فتحى تعبتك معايا .

- احنا جيران ازاى تقولى كدة !!

- رحوا ريحوا انتوا وشوية هجيب ماما وهاجى .

ام محمود برفض
- قائلة باستغراب . ازاى نسيبك لوحدك كدة .

تدخل اديم
- قائلا بوقار . انا هكون معاها ما تقلقوش

- خلى بالك منها يا ابنى .

- فى عيونى .

- لو احتجتى يا نسمة ابقي كلمينى .

- حاضر يا ام محمود .

- ازاى يا بنتى هنسيبك كدة .

رد مكانها اديم ؛ ليطمانهم
- قائلا بهدوء . ما تقلقش يا عم فتحى هى معايا .

- نشوفك على خير يا ابنى . اتشرفت بمعرفتك

- الشرف ليا يا راجل يا طيب .

- تصبحوا على خير . قالتها ام محموود وانصرفت هى وزوجها بطيبة .

- وانتوا من اهله . قالتها نسمة وهى تراقب سيرهم سويا ... كم مر من العمر وهم مازالوا معا . يتنافرون ويتجاذبون ويتخانقون ويغارون ... ومازالوا على وعدهم لحد الان ... رمقته نظرة امتنان
- قائلة بشكر . تعبتك حضرتك يا مستر اديم .

- قال اديم بابستامة متواضعة . تعبك راحة يا نسمة . وبعدين انتى اختى ولا نسيتى .

ابتسمت بحسرة على كلماته الموجعة
- قائلة بوجع . لا ما نستش دى شرف ليا .

****
" فيلا كريم النوار "

بعد ان انتهى من لقائها الساخن ... دخل اوضة الليفنج روم . وجلس على الاريكة القرمزى ... وخلع جاكت بدلته ... ووضعه بجواره ... وبعد ذلك فك اول ذرين من قميصه . وممد قديمه واسترخى على الاريكة ... وارجع راسه للخلف ... يفكر فى كلامها الذى تخبره به دائما ... وتتعمد ان توجعه باية طريقة . اخرج تنهيدة حزن من صدره
- قائلا بضيق . اه منك يا صافى . لحد امتى هتفضلي توجعينى وتاذينى بالكلام . انا انسان وليا طاقة صبر . كان نفسي اوى اخدك فى حضنى . واقولك قد ايه واحشتينى . ليه بتعيدن ...
قطعته من شروده زوجته شاهيناز التى اضات انوار المكان . وظهر زوجها الذى يبدو الحزن الشديد عليه . متجاهلة تماما حزنه
- قائلة باستفهام . كنت فين يا كريم ؟
اعتدل لها مجيبا بضيق .
- كنت فى مشوار .

جلست على اريكة بعيدة عنه . لكن وجهها امام وجهه
- قائلة بخبث . مشوار ايه ايه اللى يخليك تيجى من السفر وتروحه !!!

- حاجة ما تخصكيش .

ارجعت ظهرها للخلف ، واضعة قدم فوق قدم
- قائلة ببرود . ما تخصنيش . اومال تخص مين ؟

جز على اسنانه
- قائلا بنفاذ صبر . شاهيناز انا مش رايق ليكى خلاص .

- مش رايق لى بس رايق لصافى .

نظر لها بغضب .
- قائلا بعصبية . انتى عايزة ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااايه ؟

- ايه هى حبيبة القلب رفضتك زى كل مرة .

- شاهيناز بحذرك .

تجاهلت عصبيته ونفور عروقه من مكانها
- قائلة بنفس البرود . دى شكلك اترفضت بشكل كبير اوى .

ضرب كف على كف
- قائلا باستنكار . تموتى وتحرقي دمى .

- قائلة باستفزاز . هو كدة بالظبط زى ما انت بتحرقنى .

– طب ابعدى عنى بقي ؛ لانها مش ناقصكى .

تجاهلت تحذيره ، وطرحت سؤالها بوجع .
– قائلة . فيها ايه زيادة عنى .
- ما فهاش حاجة زيادة غير انى حبيتها ، وانتى عارفة كدة كويس .

هبت فيه بعصبية
– قائلة بصراخ . دى حتة سكرتير...

قطعها بعصبية
– قائلا بتحذير . شاهيناز اصحى وفوقى لنفسك .

لم تخف منه . صرخت فيه برفض سائلة اياه .
– قائلة باستفهام . انا ايه بالنسبة ليك ؟

– انتى ام بننتى .

– وهى ؟

– ما انا قولتلك .

– قولها انت اصلا من غير حاجة واجعنى اوى اوى اوى . لكن مافيش احساس .

– سيبته ليكى .

زمت فمها لامام
– قائلة بغل . يا سبحان الله نفس اللى بتعمله فيا . صافى بتعمله فيك .

– عارفة يا شاهيناز انتى كل مادى بتاكدى ليا . الحب ما بينا مستحيل .

– نفسه اللى بتاكده ليا . لتكون فاكر انى بحبك او ديابة فى دبايبك . انا مكملة معاك بس علشان احرق قلب صافى .

صفق بيده وهى يضحك بسخرية ممزوجة بحزن
– قائلا بوجع . انتى فاكرة صافي محروقة وانا معاكى . دى بالعكس . دى بتعقبنى ببعدها عنى .

– قائلة بشماتة . احساس حلو اشوفك وانت بتموت قدامى .

من مجرد كلماتها الحقودة قلب وجهه .
– قائلا بعصبية . غورى من وشي .

خافت من نظرات عينيه واختفت من وجهه على الفور . اما هو عاد الى نفس وضعه الاول . قبل دخول تلك الحرباء مثلما يطلق عليها .

دلفت الى غرفتها ... وهى تدلف ذهابا وايابا
- قائلة ببرود . وقال تارا بنتك بتلومنى على خينتى ليك . ما تعرفش ان ابوها هيموت على ارمة اخوها . ودينى لافضحك يا كريم انت وصافى قدامها بس فى الوقت المناسب .

******

دلف من السيارة بغرور وكبرياء ... والقى مفاتيح العربية للحرس المكان ... ودخل لاشهر بار فى مصر ... بثقة وغرور كبير ... ادم كارم النوار ... لقد اتى يا بشر ... حوت النساء الاوحد ... ومعذبهم و قاهر قلوبهم ...
قرب منه الجرسون . سائلا اياه باحترم
- قائلا . اؤمرينى يا باشا .

نظر له بغرور - قائلا ببرود . ادم كارم النوار .

- اتشرفت بحضرتك .

لاحظ انه لا يعرفه ، فهذا ضايقه
- قائلا بحنق . ادخل على الفيس وانت تعرف مين ادم النوار وبعد كدة تعالى اسالنى .

رائه مالك يتكلم مع النادل . ذهب له
- قائلا باستفهام . فى حاجة يا زميل .

تعصب ادم من بروده

- قائلا بوقاحة . انت فين يا ابن ...

تجاهل مالك وقاحته
- قائلا بسخرية . فى الدنيا بس انت اللى بتجيش .

رمقه نظرة ضيق الزمته الصمت على الفور . ثم اشار على الجرسون بتكبر
- قائلا بتعالى . مين الكائن ده ؟

- دى محروس .

- خلى يغور من وشي دلوقتى .

انصدم ذلك النادل من تعجرفه وتكبره على البشر ، ولكنه لا يستطيع يرد او يعقب ؛ حتى لا ينقطع عيشه من ذلك المكان .
لاحظ مالك عصبية ادم
- قائلا بامر للنادل . امشي انت دلوقتى يا محروس .

هزا راسه بقلة حيلة ، ودلف من امامهما .
اما ذلك المتعجرف . اكمل تكبره
- قائلا باستحقار . ايه المكان الخر اللى انت جايبنى فيه ده .

- ماله ما كويس اهو .

غمز له بحاجبيه
- قائلا بامر . بص ليه كدة .

خطف نظرة سريعة على المكان . راى انه لا بئس به
- قائلا ببرود . كويس يا ادم . ما تفكك .

ادم بعدم اقتناع
- قائلا بغضب . انت شايفه كويس .

- ما انت بتدور على مكان ماحدش يعرفنا فيه .

- بس مش للدرجة دى .

- يخربيت غرورك اللى هيموتك .

- دى هو سر انجذاب الانثى ليا .

- منك نستفيد .

- لا انت هتستفيد كتير نصيحة منى ليك لازم تاخد درس عندى .

- اكيد هيحصل وفى وقت قرب .

- هو احنا هنفضل واقفين كدة . ولا ايه ؟

- على رايك . يلا قالها وتوجه الى اريكة بعيدة قليلا عن المكان ، وامامه طاولة موضوع عليها اقبح واقذر الذنوب . جلسوا بجوار بعضهم البعض . جذب ادم كاس من الخمر وتجرعه مرة واحدة ... كان امامهما ستيج تتراقص عليه البنات الولاد . وعين ادم ستقلع على البنات التى لا ترتدى ملابس تقريبا . ينظر فى ادق ادق تفاصيل الانثى ... كان هناك فتاة عينيها وقعت على ادم بدات تتراقص امامه بوساخة ومياعة ... حتى تلتفت انتباه ... تجاهل افعالها القذرة ... وكانه لم يلاحظها ... اغنية وراء اغنية وهى تحاول فى لفت انتباه ... والطريق امامها مغلق ... عندما ملت ... ذهبت اليه وهى تتخايل فى مشيتها ...
مدت يدها له
- قائلة بوقاحة . كاميليا .

عض على سفتيه بوقاحة ، قال بسخرية وهو يتفحص جسدها الرخيص بجراة
- اسمك ده ولا لازوم الشغل .

ضحكت برقعة
- قائلة بمياعة . لا لازوم الشغل ياباشا . الاسم اللى يعجبك نادينى بي .
عبث بشعره الكثيف وكانه يفكر فى كلامها
- قائلا بخبث . i liked it

- لا مابمشيش انجليزى والنبى عربي .

- وكمان مؤمنة دى انا امى دعيالى ...
اخرج المحفظة من جيب بنطاله كان هيدف ...

سائله مالك بعصبية
- انت بتعمل ؟

- هدفع .

- حد كان قالك انى مش لاقي اكل .

تجاهل كلامه . و اخرج مبلغ كبير من محفظته . والقاه على الطاولة . هذا هو ادم كارم النوار مغرور ومتكبر التواضع لا يعرف له طريق .

لم بنصدم مالك من تصرفه . فهذا المتعارف عن ادم .
- يخربيت عندك .

غمز له
- قائلا بخبث . ما تشوفلك حد ويلا .

- لا هتصل بالبت مريت .

- فائلا باستغراب . مش معنى .

- فاهمة مزاجى . وبعدين انا غيرك ما بخبش التغيير .

- لا انا بحب ادوق من كل نوع . قالها وهو يقوم من على الاريكة ... وضع المحفظة فى جيب بنطاله . واخذ الفتاة فى حضنه ، وصار بها ومال ورائه يجرى اتصال مريت . حتى تحصله على شقة ادم ... التى يوجد بها الشيطان واصحابه ... ويساعدوه فى ارتكاب وابشع الذنوب ... وعندما خرجوا كانت هنا الكارثة ... رائوا كم هايل من الصحافة ... وبدات الاسئلة تنزل عليهم من حيث لا يدروا

- ادم مين اللى معاك دى ؟

- مالك الصياد ايه الاشاعات اللى بتطلع عليكوا دى .

- لقد شوهد ادم كارم النوار معاه عاهرة من عاهراته .

- مين دى يا ادم واحدة من عاهرتك .

عند هنا ولم يعد ادم يتحمل اكثر من ذلك . هب فيه .
- قائلا بصراخ . عاهرة مين يا ابن المرة . قالها بعصبية وقام بضربه على الفور . هنا كان الحدث التاريخى . بدات كل الكاميرات تلتقط له صورا ، وهو يقوم بضرب احد الصحفيين . حاول مالك ان يزيحه عن الرجل . نجح بعد عدة محاولات . واخذه عند سيارته . ولم يجيب على سؤال واحد لهم . ركب ادم بعصبية شديدة وبجواره مالك . وركض بسيارته بعيدا عن حشود الصحفيين .

*******

بعد ان نيمت بناتها ... وقفت فى البالكون ... تتنظره حتى ياتى كالعادتها معه ... الحب لا يختار الشخص المحق ... كل ليلة ويربطها نهارا جديدا خاليا من دونك يا نور عيونى ... فى كل صباح استيقظ مع اشتياقك الذى لا ينطفىء ابدا ... مع الاسف الحنين والاشتياق يتزايد مع الوقت ... حتى لو اشرقت الشمس فهناك غضب وظلام فى قلبى ... لا يزوال الا عندما ارى وجههك ... تعال اتوسل اليك تعال ... فقلبى النازف مشتاقا لك ... احبك ... الليالى كالجليد وقلبى كالجمرة ... ... تتوجع كلما تتخيل انه توا مع امراة اخرى غيرها ... وضعت يدها على قلبها .
- قائلة بوجع . يارب ما يكون بيخونى . ولا بيعمل حاجة تغضبك ... انت عارف يارب انا مش هقدر اتكلم علشان بابى واللى عملته امى فى . يارب عارفة انى غلط . بس بابي اهم عندى من سعادتى .
اما هو مازال يقف فى مكانه ... منذ ان تركه اديم امام الزجاج الشفاف للشركة ... الجميع رحل وهو مازال فى مكانه ... واضعا يده فى جيب بنطاله ... يظهر من الخلف انه يقف بثقة وثبات ... لكن اذا نظرت فى ذرقة عينيه ... تجد القهر والحزن والالم والوجع ... وضعه لا يختلف عن معشوقته بل العن . لقد اشتاق لها ... الى حضنها ولمسة يدها ودفء كلماتها ... ولكن هذا اصبح لغيره دون مقابل ... غصة كبيرة تخترق اعماق قلبه كلما تذكر ما رائه من سنتين ....

*********


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات