رواية الضباب الناعم الفصل الرابع 4 بقلم الاء حسن
" الضباب الناعم "
البارت الرابع .
رغم عنها أصبحت البجعه السوداء , ....التي لا تخاف ولا تشعر بالالم ...بل بالاحري لا تشعر بأئ شئ نزعت منها الرحمه و الحب ...وطبع في قلبها قسوه ...جفاء وأذي تجاه الاخر , كانت تضرب بكل قوتها ...وعلي الرغم انها بذلت مجهود
....هي لا تشعر بالالم ... , كانت تضرب مستمتعه انها تسبب الاذي و الوجع له ...ومن المفترض أن قلبها يخفق بشده ....لكن قلب البجعه السوداء بارد ....ميت .
...وجدت نفسها مرفوعه ومحموله من قبل شخص ما لا تعرفه ...بالاساس هي
لم تري وجهه ...لكنه رحل وتركها وحين نظرت إليه تفاجأت من وجود رجال شرطه ...لما جاءوا الي المزرعه ! هل جاءوا من أجل حازم ! ....بدأت تتراجع للخلف بخفه ليس تخاذل منها ...بل لتدرس تفاصيل حربها , تتطلعت حولها بربيه
وشك ...عيونها الجميله أصبحت حاقده ....نظرت الي السماء كأنها تستمد قوه
....وبدون قصد رأت أخيها يقف في الشرفه ....فور أن رأته تذكرت .....
فور أن رأته عادت ....عادت الي الفتاه الرقيقه و رحلت البجعه السوداء ....
تحركت سديم باتجاه جدها والذي بدا لها مشغولا" مع رجال الشرطه , تجاهلت
ذلك و رحلت ...لتدخل القصر وتطمئن علي أخيها , بدأت تسير نحو غرفته ...
ومع كل خطوه تسلكها كانت تنسي ....كانت تنسي ما فعلته البجعه السوداء ...
فور ما رأها اخيها هم وقام بإحتضانه ...ولم تجد هي غيره ليدوي الجراح ...
أراحت جسدها علي فراش أخيها ....ونامت .
في قصر عائله العدلي ...انتهي من ارتداء بدلته العسكريه ...خرج من جناحه
الفخم ...وبدأ يسير في ارجاء القصر حتي وصل الي مكتب أخيه , وجده
ابناء أخيه وهم حسام وهو يقربه عمرا" كما أنه يشبه في العديد من الصفات
وهو الاقرب اليه , و وجد حسن , وكذلك حمزه ....
فرح حسام ما ان رأه هم واحتضنه : ضرغام , كنت فاين امبارح ..
مازحه ضرغام وابتعد عنه : انت مالك ي بني هو انت مراتي .....
جلس ضرغام بعد ان ازاحه قليلا " بجوار حمزه الصغير , والذي فرح هو الاخر
بضرغام ...وكالعاده بدأ مزاح بين ضرغام وابناء أخيه قطع صوت ضحكهم و
مزاحهم دخول زين عليهم ...فور ما رأه ضرغام : زين ....زين انا عايزك تعالا .
اقترب منه واردف : انا اللي أجي ....دنا الكبير حتي ..ضحك عليه اخيه وأقبل نحوه و سرعان ما أمر أبنائه أن ينفرد بضرغام , جاءت الخادمه و وضعت أكواب القهوه الساخنه أمامهم ...ثم سارت وأغلقت الباب ليعلم الجميع أن هناك اجتماع بين اقضاب العائله , لم يعلم ضرغام ان عائله العقيد مهدده من كافه النواحي....
زين : انا محتاج خدمه منك ي ضرغام , اسره صديقي محتاجه حمايه .....هو متوفي بس أهله لازم نحميهم هما طلبوا منا الحمايه .
-ضرغام : ومين صاحبك ده , انا اعرفه .
-زين : مش عارف اذا كنت هتفتكر بس هو اسمه سيف الراشد .
وضع ضرغام كوب قهوته الساخنه علي المنضده وسند بجزعه علي ساقه : مش معقول , طيب مين اللي طلب الحمايه .
-زين : هو ايه اللي مش معقول ....مش فاهم .
-ضرغام : هو ايه سبب طلب الحمايه ومين اللي جالك .
-زين : المشكله في الورث والمزرعه ...جالي امبارح الراشد بنفسه مع حفيدته
اسمها سديم , بس بنت جميله اوي ....
-قاطعه ضرغام : تعرف العقيد مات ازاي ,...اتقتل هو وأهله من المنظمه ..
-اغمض زين عيونه بألم : عارف عارف , علشان كده لازم احمي بنته واهله ..
لازم تكون عيله العدلي درع حامي لهم , حتي في موضوع الاملاك .
-تتطلع إليه ضرغام متعجبا" فهو يريد حمايتهم من المنظمه فقط لا اكثر فلما يتدخل
في موضوع املاكهم اكمل زين : انا فهمت ان سديم والراشد خابوا ان اخوها علي
عايش لعلشان خايفين من المنظمه لكن ....ده سبب مشكله والناس طمعت في المزرعه وحق سديم فيها .
-ارتشف القليل من قهوته الساخنه : يعني ...
-زين : يعني جاه الوقت اللي يبان فيه اخوها بس ...خلي بالك تحت حمايتنا .
نهض ضرغام ...ولم يحتاج اخيه ليوضح له اكثر من ذلك ...فكلاهما يريدان حمايه
اسره العقيد وان اختلفت الاسباب ....ألقي عليه ضرغام السلام ورحل ...أخذ حسام معه وكذلك صديقه صالح والذي اصطحب معه قوه من رجال الشرطه بأمر من ضرغام من اجل حراسه المزرعه .وحمايه اسره العقيد , طوال الطريق كان ضرغام منشغل بتفكيره في وضع خطه لحمايه هذه العائله فهو يعلم جيدا" ان المنظمه سوف تسعي لقتلهم جميعا"...وهذا من احد قوانين المنظمه ...ولكن من اين يعلم ضرغام بهذا!
فور وصلهم الي مزرعه الراشد , طلب ضرغام من حسام وصالح ان يأتي معه ثم يتحدثوا اولا" مع الراشد , فور دخوله المزرعه رأي افراد يقفون ويتابعون امر ما تعجب من ذلك , بدأ يقترب اكثر وخلفه حسام وصالح ....وحقا" صدم مما رأي
كانت أمامه فتاه تنهال بالضرب بعصا حديديه علي رجل ملقي ارضا " ...ثم
نظرت لهم وألقت العصا امام الجميع ...رأي ضرغام نظره تحدي صريحه منها
كأنها تقول " من الاتي " ...واثناء صدمته و التي طالت رأها تتجه نحو الرجل وتضربه بقدماها مره أخري ...شعر ضرغام بالضيق والاشمئزاز منها ورغم عنه اقبل عليها وابعدها عنه بعد ان امر صالح بدخول رجالهم المزرعه ....كان يبدو علي وجهه
انه مستاء منها ومن لمسها ....فهو يكره أمثالها من الفتيات ...وبشده لذلك تركها
وابتعد ليتحدث مع رجاله و كذلك مع الراشد ....
اقترب الراشد من رجال الشرطه ...ولم تبدو عليه الصدمه فهو يعلم ان سديم مدربه
علي فنون قتاليه ..ويعلم أنها ماهره و للغايه , واذا كان يستاء من تهورها سابقا "
لكنه الان ليس كذلك ...
اقترب منه ضرغام : انا الرائد ضرغام العدلي .
مد له الراشد يده لسلام وبادله ضرغام مبتسم مجامله : أهلا بيك ي سياده الرائد , ...
بس هو في ايه ,انت جاي لعلشان حازم .
قضب بين جبينه : مين حازم .
اشار له الراشد علي حازم والذي بدأ يسير بصعوبه بمساعده رجاله : ده اللي سديم احمم..., طب اتفضل جوه .
اتجه كل من الراشد وضرغام ومعهم حسام وصالح للداخل .....
حين اراحت جسدها علي فراش أخيها , والذي كان يجلس بجوارها ورغم صغر سنه
ألا أنه تابع دخول حازم و رجاله المزرعه ...ولولا تنبيهات سديم لكان واجهه وظهر لكن ...
بعد دقائق وجد سيارتها تدخل المزرعه و رأي ما فعلته البجعه السوداء , مسح علي
علي خصلات شعرها الغجري برفق كما تفعل معه , تتطلع إلي ملامحها المقتضبه
وأحس أنها تعاني من كابوس مزعج , أو ربما مشاهد مؤلمه ....ولان سديم دائما"
حنونه ورقيقه معه لم يبالي بما لحق بحازم , نهض من الفراش ...واتجه الي مكتبه
ليتلبع دروسه ..وقبل بدأه تتطلع الي صورته معها و هو يحمل ميداليه ذهبيه
لحصوله علي المركز الاول في احد مباريات الفنون القتاليه .
ساعه مرت وهي مازالت نائمه تحلم بشئ غامض هي بالاساس لم تتذكره ...وحين فتحت عيونها شعرت بصداع يفتك برأسها
وألم حاد في عيونها ...ساعه واحده أغمضت عيونها ياليتها لم تفعل , اعتدلت وبدا علي وجهها التعب والارهاق ليس من قله النوم ...لكن لانها نامت , أنتبه عليها اخيها
لينهض و يتجه نحوها : سديم , انتي كويسه ايه بس اللي صحاكي كنتي نمتي افضل .
-سديم : انا نمت ....اوف .
نهضت وتحاملت علي نفسها : امال جدي فاين .
-علي : تقربيا " تحت بس معاه ناس .
دلكت رأسها : ناس مين ي علي .
-علي: شرطه باين ...
قاطعته : شرطه ايه ....هو ايه اللي حصل .
-علي : مالك ي سديم , منتي كنتي تحت معاه , وشوفتي بعيناك كل حاجه .
تطلعت إليه ...بحيره فأخر ما تتذكره هو دخولها المزرعه بسيارتها , ربما تتذكر
أنها رأت حازم و بعض الافراد فقط لا غير ...
كان ينظر إليه غير واعي بما يدور في عقلها : طيب ي علي خليك هنا ذاكر , وانا هروح اغير هدومي وانزل لجدي وبعدين اجيلك ماشي .
رحلت وتركته ...وذهبت الي غرفتها ...بدلت ملابسها بأخري وارتدت فستان رقيق
وجميل للغايه أظهر جمالها ....خرجت من غرفتها واتجه الي درجات السلم ...توقفت
لحظه حين وجدت رجال يتحدثون مع جدها لكن أكملت نزول درجات السلم بكل
كبرياء و ثقه , بالطبع انتبه عليها جدها لينظر نحوها وابتسم ....بادلته الابتسامه وتوقفت حين انتهت درجات السلم , كان ضرضام يتحدث مع جدها بخصوص المنظمه وطمأنه بتوفير الحمايه له ولاسرته وكافه املاكهم كما يرغب ....انتبه علي
نظره الاعجاب في عيون الرجال الذين يجتمع معهم ابن اخيه حسام وصديقه صالح
وابتسام الراشد لاحد ما , وفور ما صوب بصره نحوها حتي رأها تبتسم ....
البارت الرابع .
رغم عنها أصبحت البجعه السوداء , ....التي لا تخاف ولا تشعر بالالم ...بل بالاحري لا تشعر بأئ شئ نزعت منها الرحمه و الحب ...وطبع في قلبها قسوه ...جفاء وأذي تجاه الاخر , كانت تضرب بكل قوتها ...وعلي الرغم انها بذلت مجهود
....هي لا تشعر بالالم ... , كانت تضرب مستمتعه انها تسبب الاذي و الوجع له ...ومن المفترض أن قلبها يخفق بشده ....لكن قلب البجعه السوداء بارد ....ميت .
...وجدت نفسها مرفوعه ومحموله من قبل شخص ما لا تعرفه ...بالاساس هي
لم تري وجهه ...لكنه رحل وتركها وحين نظرت إليه تفاجأت من وجود رجال شرطه ...لما جاءوا الي المزرعه ! هل جاءوا من أجل حازم ! ....بدأت تتراجع للخلف بخفه ليس تخاذل منها ...بل لتدرس تفاصيل حربها , تتطلعت حولها بربيه
وشك ...عيونها الجميله أصبحت حاقده ....نظرت الي السماء كأنها تستمد قوه
....وبدون قصد رأت أخيها يقف في الشرفه ....فور أن رأته تذكرت .....
فور أن رأته عادت ....عادت الي الفتاه الرقيقه و رحلت البجعه السوداء ....
تحركت سديم باتجاه جدها والذي بدا لها مشغولا" مع رجال الشرطه , تجاهلت
ذلك و رحلت ...لتدخل القصر وتطمئن علي أخيها , بدأت تسير نحو غرفته ...
ومع كل خطوه تسلكها كانت تنسي ....كانت تنسي ما فعلته البجعه السوداء ...
فور ما رأها اخيها هم وقام بإحتضانه ...ولم تجد هي غيره ليدوي الجراح ...
أراحت جسدها علي فراش أخيها ....ونامت .
في قصر عائله العدلي ...انتهي من ارتداء بدلته العسكريه ...خرج من جناحه
الفخم ...وبدأ يسير في ارجاء القصر حتي وصل الي مكتب أخيه , وجده
ابناء أخيه وهم حسام وهو يقربه عمرا" كما أنه يشبه في العديد من الصفات
وهو الاقرب اليه , و وجد حسن , وكذلك حمزه ....
فرح حسام ما ان رأه هم واحتضنه : ضرغام , كنت فاين امبارح ..
مازحه ضرغام وابتعد عنه : انت مالك ي بني هو انت مراتي .....
جلس ضرغام بعد ان ازاحه قليلا " بجوار حمزه الصغير , والذي فرح هو الاخر
بضرغام ...وكالعاده بدأ مزاح بين ضرغام وابناء أخيه قطع صوت ضحكهم و
مزاحهم دخول زين عليهم ...فور ما رأه ضرغام : زين ....زين انا عايزك تعالا .
اقترب منه واردف : انا اللي أجي ....دنا الكبير حتي ..ضحك عليه اخيه وأقبل نحوه و سرعان ما أمر أبنائه أن ينفرد بضرغام , جاءت الخادمه و وضعت أكواب القهوه الساخنه أمامهم ...ثم سارت وأغلقت الباب ليعلم الجميع أن هناك اجتماع بين اقضاب العائله , لم يعلم ضرغام ان عائله العقيد مهدده من كافه النواحي....
زين : انا محتاج خدمه منك ي ضرغام , اسره صديقي محتاجه حمايه .....هو متوفي بس أهله لازم نحميهم هما طلبوا منا الحمايه .
-ضرغام : ومين صاحبك ده , انا اعرفه .
-زين : مش عارف اذا كنت هتفتكر بس هو اسمه سيف الراشد .
وضع ضرغام كوب قهوته الساخنه علي المنضده وسند بجزعه علي ساقه : مش معقول , طيب مين اللي طلب الحمايه .
-زين : هو ايه اللي مش معقول ....مش فاهم .
-ضرغام : هو ايه سبب طلب الحمايه ومين اللي جالك .
-زين : المشكله في الورث والمزرعه ...جالي امبارح الراشد بنفسه مع حفيدته
اسمها سديم , بس بنت جميله اوي ....
-قاطعه ضرغام : تعرف العقيد مات ازاي ,...اتقتل هو وأهله من المنظمه ..
-اغمض زين عيونه بألم : عارف عارف , علشان كده لازم احمي بنته واهله ..
لازم تكون عيله العدلي درع حامي لهم , حتي في موضوع الاملاك .
-تتطلع إليه ضرغام متعجبا" فهو يريد حمايتهم من المنظمه فقط لا اكثر فلما يتدخل
في موضوع املاكهم اكمل زين : انا فهمت ان سديم والراشد خابوا ان اخوها علي
عايش لعلشان خايفين من المنظمه لكن ....ده سبب مشكله والناس طمعت في المزرعه وحق سديم فيها .
-ارتشف القليل من قهوته الساخنه : يعني ...
-زين : يعني جاه الوقت اللي يبان فيه اخوها بس ...خلي بالك تحت حمايتنا .
نهض ضرغام ...ولم يحتاج اخيه ليوضح له اكثر من ذلك ...فكلاهما يريدان حمايه
اسره العقيد وان اختلفت الاسباب ....ألقي عليه ضرغام السلام ورحل ...أخذ حسام معه وكذلك صديقه صالح والذي اصطحب معه قوه من رجال الشرطه بأمر من ضرغام من اجل حراسه المزرعه .وحمايه اسره العقيد , طوال الطريق كان ضرغام منشغل بتفكيره في وضع خطه لحمايه هذه العائله فهو يعلم جيدا" ان المنظمه سوف تسعي لقتلهم جميعا"...وهذا من احد قوانين المنظمه ...ولكن من اين يعلم ضرغام بهذا!
فور وصلهم الي مزرعه الراشد , طلب ضرغام من حسام وصالح ان يأتي معه ثم يتحدثوا اولا" مع الراشد , فور دخوله المزرعه رأي افراد يقفون ويتابعون امر ما تعجب من ذلك , بدأ يقترب اكثر وخلفه حسام وصالح ....وحقا" صدم مما رأي
كانت أمامه فتاه تنهال بالضرب بعصا حديديه علي رجل ملقي ارضا " ...ثم
نظرت لهم وألقت العصا امام الجميع ...رأي ضرغام نظره تحدي صريحه منها
كأنها تقول " من الاتي " ...واثناء صدمته و التي طالت رأها تتجه نحو الرجل وتضربه بقدماها مره أخري ...شعر ضرغام بالضيق والاشمئزاز منها ورغم عنه اقبل عليها وابعدها عنه بعد ان امر صالح بدخول رجالهم المزرعه ....كان يبدو علي وجهه
انه مستاء منها ومن لمسها ....فهو يكره أمثالها من الفتيات ...وبشده لذلك تركها
وابتعد ليتحدث مع رجاله و كذلك مع الراشد ....
اقترب الراشد من رجال الشرطه ...ولم تبدو عليه الصدمه فهو يعلم ان سديم مدربه
علي فنون قتاليه ..ويعلم أنها ماهره و للغايه , واذا كان يستاء من تهورها سابقا "
لكنه الان ليس كذلك ...
اقترب منه ضرغام : انا الرائد ضرغام العدلي .
مد له الراشد يده لسلام وبادله ضرغام مبتسم مجامله : أهلا بيك ي سياده الرائد , ...
بس هو في ايه ,انت جاي لعلشان حازم .
قضب بين جبينه : مين حازم .
اشار له الراشد علي حازم والذي بدأ يسير بصعوبه بمساعده رجاله : ده اللي سديم احمم..., طب اتفضل جوه .
اتجه كل من الراشد وضرغام ومعهم حسام وصالح للداخل .....
حين اراحت جسدها علي فراش أخيها , والذي كان يجلس بجوارها ورغم صغر سنه
ألا أنه تابع دخول حازم و رجاله المزرعه ...ولولا تنبيهات سديم لكان واجهه وظهر لكن ...
بعد دقائق وجد سيارتها تدخل المزرعه و رأي ما فعلته البجعه السوداء , مسح علي
علي خصلات شعرها الغجري برفق كما تفعل معه , تتطلع إلي ملامحها المقتضبه
وأحس أنها تعاني من كابوس مزعج , أو ربما مشاهد مؤلمه ....ولان سديم دائما"
حنونه ورقيقه معه لم يبالي بما لحق بحازم , نهض من الفراش ...واتجه الي مكتبه
ليتلبع دروسه ..وقبل بدأه تتطلع الي صورته معها و هو يحمل ميداليه ذهبيه
لحصوله علي المركز الاول في احد مباريات الفنون القتاليه .
ساعه مرت وهي مازالت نائمه تحلم بشئ غامض هي بالاساس لم تتذكره ...وحين فتحت عيونها شعرت بصداع يفتك برأسها
وألم حاد في عيونها ...ساعه واحده أغمضت عيونها ياليتها لم تفعل , اعتدلت وبدا علي وجهها التعب والارهاق ليس من قله النوم ...لكن لانها نامت , أنتبه عليها اخيها
لينهض و يتجه نحوها : سديم , انتي كويسه ايه بس اللي صحاكي كنتي نمتي افضل .
-سديم : انا نمت ....اوف .
نهضت وتحاملت علي نفسها : امال جدي فاين .
-علي : تقربيا " تحت بس معاه ناس .
دلكت رأسها : ناس مين ي علي .
-علي: شرطه باين ...
قاطعته : شرطه ايه ....هو ايه اللي حصل .
-علي : مالك ي سديم , منتي كنتي تحت معاه , وشوفتي بعيناك كل حاجه .
تطلعت إليه ...بحيره فأخر ما تتذكره هو دخولها المزرعه بسيارتها , ربما تتذكر
أنها رأت حازم و بعض الافراد فقط لا غير ...
كان ينظر إليه غير واعي بما يدور في عقلها : طيب ي علي خليك هنا ذاكر , وانا هروح اغير هدومي وانزل لجدي وبعدين اجيلك ماشي .
رحلت وتركته ...وذهبت الي غرفتها ...بدلت ملابسها بأخري وارتدت فستان رقيق
وجميل للغايه أظهر جمالها ....خرجت من غرفتها واتجه الي درجات السلم ...توقفت
لحظه حين وجدت رجال يتحدثون مع جدها لكن أكملت نزول درجات السلم بكل
كبرياء و ثقه , بالطبع انتبه عليها جدها لينظر نحوها وابتسم ....بادلته الابتسامه وتوقفت حين انتهت درجات السلم , كان ضرضام يتحدث مع جدها بخصوص المنظمه وطمأنه بتوفير الحمايه له ولاسرته وكافه املاكهم كما يرغب ....انتبه علي
نظره الاعجاب في عيون الرجال الذين يجتمع معهم ابن اخيه حسام وصديقه صالح
وابتسام الراشد لاحد ما , وفور ما صوب بصره نحوها حتي رأها تبتسم ....