رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل الخامس والاربعون 45 بقلم شيماء عثمان
الفصل الخامس والأربعون من رواية أحتل قلبى مرتين "وميض الغرام" 

الآن أصبحت أيامى كلون شعرى
لم تكتفى الحياة بذلك ،وقامت بتقيدى كالسجينة
فأصبحت لا أرى سوى العتمة
ولا أشعر سوى بالخوف.....
قالت أنها تود الطلاق بلا مبرر، وجلست على المقعد مستديرة للجهة الأخرى
أما عنه فظل يستوعب تلك الكلمات ثم أردف :ليه؟
أجابته بهدوء: مابقيتش بحبك
وجد زجاجة موضوعة على المكتب؛ فأمسكها وألقها أرضاً بعنف قائلاً:هو لعب عيال
كل شوية تتحججى ،وشوية تأجلى
أنتِ عارفة إحنا بقالنا أد أيه بنحب بعض
ثم أكمل بغضب:عارفة أنا عملت أيه عشان بس توافقى عليا
ليه بتعملى كل ده ؟
فضلنا أربع سنين خطوبة، وسنتين كتب كتاب
وجاية دلوقتى وبكل بساطة تقوليلى طلقنى وأنا مش بحبك
لا يا هانم ده مش هيحصل... فاهمة
وأنا هروح أتكلم مع أخوكى وأبوكى وهحدد ميعاد فراحنا، وإياك أسمع منك صوت
أجابته بغضب:أيه اللى أنت بتقوله ده؟ لا طبعاً أنا مش موافقة.... وقولتلك عايزة أطلق
آدم:وأنا قولت لا يا سما
أنا مش هفضل ماشى ورا مزاجك ده كتير
وأعملى حسابك فرحنا قرب أوى
كان سوف يرحل لكنه رجع ثانياً وهو يقول:أقولك فرحنا الخميس الجاى
قال تلك الكلمات، وخرج بغضب جامح أما هى فجلست مرة أخرى تبكى
فهى غير قادرة على الإبتعاد حتى ولو تظن أنه يخونها.......
أما عن آدم فأتجه إلى مقر عمله متجهاً إلى مكتب سيف ثم جلس أمامه بغضب
عقد حاجبيه وأردف:فى أيه ودنك بطلع نار ليه؟
أجابه بغضب:أختك فقعت مرارتى
أجابه ضاحكاً:واى الجديد يعنى مهى علطول فقعة مرارتك
آدم:أنا جاى أعزمك على فرحى يوم الخميس الجاى عشان وربنا أنا جبت أخرى
سيف:همممم وأيه كمان
آدم: استغفر الله العظيم يارب
هى أيه العيلة المستفزة ديه
يابنى آدم أفهم، أختك أتجننت وعايزة تطلق وأنا مش هستحمل تانى، مهو الهدوء ماجبش نتيجة معاها
وأنا قررت اعمل الفرح غصب عنها
سيف:أتكلم معاها براحة يا آدم...مانت عارف سما
آدم:مش هتكلم براحة تانى، وربنا لو ماوفقتش هخدها البيت من غير فرح مهى مراتى
أجابه ضاحكاً:مالك ياض أنت اتعديت منى ولا أيه
آدم:هو أنت مزاجك رايق أوى كده ليه؟
سيف:مانا ماقولتلكش
ثم أكمل بإبتسامة:ليلى بتحبنى
آدم:هى اللى قالتلك!
سيف:لا كانت بتكلم نفسها
وأنا بقى قررت دلوقتى إنى أعمل فرحى مع فرحك
اللى هو يوم الخميس يعنى
آدم:ازاى يا سيف ليلى لسه صغيرة ،وكمان....
قاطعه قائلاً:لا بقولك أيه أنت هتعطلهالى
ماليش دعوه أموتلكوا تانى عشان تجوزوهانى
دى معامله أتعامل بيها وأنا المفروض كنت ميت
آدم:أخرس بقى أنا زهقت منكو
أنا هروح أتكلم مع أبوك؛ عشان أنت هتشلنى
سيف:أستنى يا آدم أنا كمان عايز أتكلم مع أبوك
¥¥¥¥صلى على الحبيب¥¥¥¥
جلس بجانب شقيقه قائلاً:هو أنت علطول سرحان كده
أجابه بابتسامة:أنا عايز أخطب
إذدرد ريقه بصعوبه وأردف:أتكلم مع بابا يا ياسين وقوله؛ لآنه كان بيسألنى عليك
ياسين:مالك أنت زعلان مني عشان ماقولتلكش من الأول صح
يوسف:لا وهزعل ليه أنا أكيد هتمنالك الخير
ثم أكمل بحزن حاول ألا يظهره :وعارف كمان أنت بتحب مين
ياسين:طيب هو أنا كده أروح أتقدملها ولا استنى شوية، ولا أعمل أيه
يوسف: طالما بتحبها روح يا ياسين
بس الأول شوف مشاعرها تجاهك
ياسين:إحساسى بيقولى إنها بتحبنى
بس بصراحة أنا ماقولتلهاش عشان خاطر هى بتتكسف أوى
رفع إحدى حاجبيه قائلاً :بتتكسف!
ما علينا المهم روح أتكلم مع بابا؛ عشان تتفق فى يوم وتروح تزورهم
ابتسم إليه قائلاً:عندك حق أنا هروح أقوله
ذهب ليقول لأبيه أما هو فوضع رأسه بين يديه وهو يشعر بالطعنات فى قلبه....
فرحل إلى عمله،ودلف إلى مكتبه منتظرها لتعمل معه
فدلفت إليه بإبتسامتها المعتادة
وجلست أمامه وهى تراه متوتر،وحبات العرق تعلو جبينه
فسألته متعجبة:أنت كويس يا يوسف؟
لم يجيبها وهو ناظراً إليها بشرود
فاقتربت منه قائلة:أنت تعبان يا يوسف
فى أيه انت سخن أوى
نثر يديها وأردف: أنا كويس
ثم قام موجه إليها سبابته قائلاً:قولتلك ماتقربيش منى بالطريقة ديه....فاهمة
أجابته بغضب:الحق عليا يعنى
أنا لاقيتك تعبان قولت أشوف مالك
جلس مرة أخرى قائلاً بهدوء:أنا كويس يا روضة
أنا آسف على طريقتى معاكِ
ثم وقف قائلاً:أنا هروح مش هعرف اشتغل عن إذنك
أما عن شقيقه فأتجه إلى والده وأعلمه أنه يريد خطبة فرحة واستقبل والده ذلك الخبر بصدر رحب
وأتفق مع كريم بأنه سيذهب إليه يوم الغد.....
¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥
حاول أن يتظاهر بالهدوء وهو جالس مع حمزة ثم أردف: عمى أنا عايز أتكلم معاك في موضوعى أنا وسما
حمزة:أنا عارف يا آدم إنك استحملت كتير
بس خلاص سما ماعندهاش مشكلة
آدم :ياعمى دى عايزة تطلق
حمزة: أيه!
وليه ده حصل؟
آدم:يا عمى مهو ده اللى هيجننى
هى من ساعة موضوع سيف وهى متغيرة معايا
والنهاردة بتقولى عايزة أطلق....
حمزة: ماتقلقش أنا هتكلم معاها
آدم:بس أنا مش عايز الحل ده
أنا عايز فرحنا يبقى يوم الخميس الجاى اظن ده من حقى أنا استحملت سنين وكده كفاية بقى
حمزة: طيب أنت مش شايف إنك مستعجل
آدم:ياعمى مستعجل أيه بس
أيه هكون نفسى مثلاً ولا هنتعرف على بعض...
أنا المرادى مصمم
سما لما تلاقيك مصمم هتوافق
أتت من خلفهم قائلة:وأنا قولتلك طلقنى
أجابها بغضب: وأنا قولت فرحنا الخميس الجاى
وكلمة تانى منك هخدك البيت دلوقتى حالاً ولا هيهمنى حد
أحم سورى يا عمى
حمزة:سورى بعد أيه يا خويا
سما:أنت أزاى ساكتله يا بابا
أنا عايزة اطلق ومصممة على قرارى
آدم:كل شوية طلاق طلاق يا شيخة أنا زهقت منك
ومن تافهتك
كل مرة بتقوليلى فيها الكلمة ديه بيبقى السبب تافة
أنا مش عارف أعملك أيه
أنتِ بتخلينى أندم إنى حبيتك
أجابته بغضب: وأنا مش عايزة حبك ده خليهولك
أنا مابحبكش يا أخى
آدم:أنتِ بتهدى كل حاجة بينا
كل الحب اللى بينا بترميه على الأرض بكلامك ده
كل شوية تتعبى فيا وتعذبينى معاكِ
ثم أكمل بهدوء: أنا بنى آدم يا سما
ياريت تحطى النقطة دى فى إعتبارك
مش هقدر أستحمل كل ده كتير
حمزة: خلاص يا آدم كفاية
آدم عنده حق يا سما
أنا مش هعارضه عشان عارف إنك أنتِ كمان بتحبيه
أجابته ببكاء: وأنا بقولك يا بابا مش بحبه
آدم: وأنا بقولك إنك بتحبينى ومتأكد كمان، بس أنتِ غبية حتى مابتقوليليش أيه اللى مزعلك
سما:مافيش حاجة مزعلانى
بس أظاهر إنى مش كفاية ليك
آدم:أيه التخريف ده !ولا دى بقى من ضمن تخيلاتك
سما:ماسمحلكش تقولى كده
ماسمحلكش تتهمنى إنى مجنونة
آدم:شوفتى بقى إنك بتفسرى كل حاجة على هواكِ
حمزة:كفاية أنتو الاتنين أنا سيبتكم تتكلموا بس خلاص أحترمونى على الأقل
آدم:آسف يا عمى بس أنا ماعملتش حاجة لكل ده
هى دايماً بتحط حاجز بينا
حمزة:وأديكوا أتكلمتوا مع بعض....ممكن بقى تدوا لنفسكوا فرصة تفكروا
مش كل حاجه تاخدوها على الحامى كده فكروا شوية
وأنتِ يا سما كلمة واحدة هقولها الفرح يوم الخميس
وقبل ماتعترضى مافيش أعتراض
وبما إن مافيش سبب مقنع للطلاق؛ فأنا مش موافق على الكلام ده....
آدم بإبتسامة:وربنا أنت عسل
ركضت إلى غرفتها باكية ،ولحقها والدها إلى الداخل قائلاً:ليه كل ده يا سما؟
آدم تعب معاكِ وهو ذنبه ايه فى كل ده
أنتِ كل شوية برأى
أجابته باكية :ماحدش فاهم حاجة كلكو بترموا التهمة عليا، إنما هو ملاك مابيغلطش صح
حمزة:مأنتِ السبب.... مش راضية تقولى أيه اللى مزعلك
سما:آدم بيخونى يا بابا
كنت بكلمه فى الفون وقالى إنو فى البيت وسمعت صوت واحد اول مرة اسمعه....كانت بتنادى على اسمه
حمزة:مايمكن تكون قريبتوا
سما:لا يا بابا أنا متأكدة إنها مش قريبتوا لآنو قفل علطول اول ماهى نادتلو
أنا مش عايزة أحس إنى قليلة بالطريقة دي يا بابا
آه أنا بحب آدم بس دايماً حاسة إنى قليلة عليه
أو أنو المفروض كان ارتبط بواحدة اصغر منى
يابابا أنا خايفة ليه ماحدش مقدر ده
حمزة:مين قالك ماحدش مقدر ده
بس أنا ماينفعش أوفقك على قرار أنتِ هتندمى عليه
أنتِ مش هتقدرى تسيبى آدم
وغلطان اللى قال الحياة مابتوقفش على حد
لآن الحد ده لو كان حبيب فساعتها الحياة هتبقى كابوس نفسك تصحى منو عشان تقابلى حبيبك
تعرفى يا سما....أنا مريت أنا وصبا بحاجات كتير أوى صعبة، أكتر من الكلام اللى أنتِ مموته نفسك من العياط علشانه
وعدينا كل ده عشان فى حاجة بينا اسمها الحب
فهمتى يا سما
سما:واتحكم فى خوفى أزاى يا بابا
حمزة:وجود آدم لوحده هيطمنك
الحب عشان يبقى اسمه حب لازم يبقى في ثقة
وأنت للآسف مابتثقيش
يبقى الحل إنك تثقى فيه؛ عشان تقدرى تكملى حياتك
إحنا اللى بنشكل حياتنا، وإحنا اللى نقدر نغيرها للأحسن
سما:بس أنت أول مرة تغصبنى على حاجة يا بابا
حمزة:بالعكس....أنا مش غصبك أنا بوجهك للصح
أيوة أنا بسيبلك أنتِ وأخواتك تاخدوا قرارات حياتكوا،لكنى مالغيتش دورى كأب
دورى هنا مهم يا سما... لازم لما ألقيكى بتاخدى قرار غلط أفوقك حتى لو كان بالشدة
وأنا متأكد أن اللى بعمله ده على هواكى، بس أنتِ اللى مش عايزة تقولى.....
تركها خارجاً من الغرفة وهى تفكر ماذا سوف يحل بها......
¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥
أتى اليوم التالى ويوسف جالس بغرفته مرتدى تلك البذلة بتوتر وهو يظن أنهم ذاهبين لخطبة روضة إلى ياسين....
خرج من غرفته متجهاً إلى غرفة شقيقه راسماً الإبتسامة المصتنعة على ثغره قائلاً:ألف مبروك يا ياسين
أجابه بتوتر : بصراحة أنا قلقان....هى ممكن ماتوافقش عليا....
أدعيلى يا يوسف
إبتسم إليه بإنكسار قائلاً: بدعيلك من غير ماتقول
ماتقلقش أوى كده إن شاء الله هتوافق
قاموا بالخروج إلى والديهم واستقلوا جميعاً في سيارة مصطفى الذى قادها وكانت شاهندة بجانبه
ويوسف وياسين بالخلف ،وياسين علامات التوتر مازالت على وجهه
أما يوسف فلم يدقق فى الطريق، وأمسك هاتفه وظل يعبث به حتى لا يتضح عليه علامات الحزن....
وقفت السيارة معلنة الوصول أمام منزل فرحة
فهبطوا الجميع من السيارة ويوسف مازال كما هو قابع الرأس
أقترب منه مصطفى قائلاً:أنزل يا يوسف مالك
رفع نظره بتيه قائلاً:حاضر يا بابا
وضع يده على جبينه قائلاً:أنت سخن كده ليه
يوسف :أنا كويس ماتقلقش
هبط من السيارة وهو مازال شارداً ثم رفع نظره بتعجب تجاه المنزل قائلاً بخفوت:هو مش ده بيت عمى كريم!!؟
دلف معهم وهو مازال غير قادر على تفسير ذلك الأمر الغريب بالنسبة إليه ،ووجدوا الترحيب من كريم وتقى وآدم
جلس ياسين على المقعد متلهف إلى رؤيتها فخرجت من غرفتها بإبتسامة خجولة جالسة على مقعدها
ظل يوسف جالس ولم يتفوه بشىء
أما مصطفى فبدأ بالحديث قائلاً: طبعاً يا كريم أنت عارف غلاوت فرحة عندنا
وعشان كده بقى يسعدنى أنى أخطبها لياسين ابنى
وهنا قام يوسف قائلاً بصوت مرتفع:هو ياسين هبخطب فرحة؟؟؟
مصطفى:أيوة يا بنى مانت عارف
يوسف:ثوانى بس يعنى ياسين بيحب فرحة؟؟؟
مصطفى:لا إله إلا الله أيوة برضوا
يوسف:طب وروضة.....
ياسين:مالها روضة.... أنت هتجبلى مصيبة
جلس على المقعد منهمراً فى ضحكاته وسط تعجب الحضور
فقام ثانياً وهو يقول:وماعرفتونيش ليه؟
كريم:فى أيه يا يوسف هى بنتى فيها حاجة
يوسف:لا لا وربنا ماقصد
ياسين بخفوت:أعد يا لا واخرس
أجابه بابتسامة: خلاص مش هتكلم بس أنجز ورايا مشوار
شاهندة:ياترى بقى أيه رأي العروسة؟
تفاجأت من ذلك السؤال وأخفضت رأسها خجلاً
أقترب يوسف من أذن ياسين قائلاً بخفوت:عشان كده بتقولى بتتكسف
ياسين:أخرس يا حيوان هتبوظلى الموضوع
ظلت المحادثات بينهم هكذا إلى أن اتفقوا أن الرد سيأتى خلال بضع أيام....
خرجوا ويوسف مازالت الإبتسامة تعلو ثغره فأقترب منه ياسين قائلاً:أيه الأنشكاح إلى أنت فيه ده
أجابه بتيه :بحبها
اجابه بتعجب: هى مين ديه؟
رفع يوسف إحدى حاجبيه قائلاً بصوت مرتفع:مانت لو كنت أتنيلت قولتلى من الأول وماعملتش فيها الحبيب السرى ماكنش ده جرارى
مصطفى:مالك يا يوسف أنت اتهبلت
يوسف:مهو أنا كنت شوية وهتهبل حرام عليكم
قال كلماته ورحل وسط تعجبهم
أمسك هاتفه قائلاً:ألو يا روضة عايز أقبلك حالاً
روضة بتعجب: دلوقتى يا يوسف ليه
يوسف:هتعرفى لما أقبلك أنا مستنيكى فى الجنينة اللى جنب بيتك
خرجت من منزلها وهى متعجبة ولديها فضول عن ماذا يريد ؟؟
وجدته يسير ذهاباً وأياباً فوقفت أمامه قائلة:فى أيه يا يوسف؟
أقترب منها بهيام قائلاً:قلب يوسف
رفعت إحدى حاجبيها قائلة:نعم يا عنيا!
اجابه بإبتسامة:بحبك
إذدردت ريقها بصعوبة قائلة:أنت بتكلمنى أنا
يوسف:أيوة أنتِ وماحدش فى قلبى غيرك أنتِ
وضعت يداها على فمها وهى تقول:أنا
يوسف:يخربيت فصلانك ضيعتى عليا اللحظة
المفروض أقولك كده ألاقيكى اغمى عليكِ فى حضنى علطول
"مين دى اللى تغمى عليها في حضنك يا يوسف"
قال تلك الكلمات طارق وهو يقف خلف يوسف الذى ألتفت إليه بتوتر قائلاً:روضة
اجابه بغضب :مالها روضة
إذدرد ريقه بتوتر قائلاً:بتقولى بحبك يا عمى
روضة بتعجب:أنااا!
يوسف:هو أنتِ ماعندكيش غير كلمة أنا
طارق:أسكتوا انتو الأتنين....
أيه المسخرة اللى بتحصل ديه؟ أنتِ قولتى كده فعلاً يا روضة؟
روضة:وربنا ماقولت حاجة
يوسف:بص يا عمى بصراحة أنا اللى بحبها وعايز أتجوزها
روضة:وهو اللى عايز يتجوز يعمل كده يا ناصح
طارق:أدخلى جوه يا روضة
دلفت بتذمر وهى تحاول إستماع ما يُقال
طارق:ممكن بقى تكلمنى بهدوء، أنت عامل كده ليه
وقف أمامه وهو مازال غير مستوعب ما تم فأمسك بيديها متشبثاً بها قائلاً:والنبى جوزهانى يا عمى ها هتحوزهانى صح
أزاح يديه بتعجب وأردف:استرجل ياض مالك فى أيه!!
يوسف:مالى مانا كويس أهو
ها هتجوزهالى امتى بقى؟
طارق:يابنى مش لما نفكر الأول وبعدين مش المفروض تجيب أهلك وتيجى
أجابه بتذمر وهو يطيح يده في الفراغ:هجيبهم بكرة
قال تلك الكلمات ورحل وهو يتحدث مع حاله بشرود
أما عن طارق فخبط بيده على الأخرى متعجب من تصرفات ذاك الأبلة
ركضت روضة إلى غرفتها بعدما استمعت إلى صوت والدها يردف باسمها، وجلست على فراشها بابتسامة هيام؛ فهى وبعد طول إنتظار استمعت كلمة الحب من حبيبها.....
ويوسف ذهب إلى منزله متجهاً إلى والده ليبلغه بذلك الخبر......
¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥
أشرقت الشمس مداعبة بشرتها الطفولية فقامت مستيقظة على صوت رنين الهاتف الذى أعلن أتصال سيف.....
قامت بتوتر وارتدت ملابسها للذهاب،وهبطت إليه وجدته كعادته يقف أمام سيارته
لم ترفع نظرها إليه بل دلفت إلى السيارة بلا حديث
استقل هو الأخر بجانبها والإبتسامة الخبيثة تعلوا على ثغره ظل يقود سيارته إلى أن وقف فى مكان ولم يتفوه بشىء
عقدت حاجبيها قائلة:أنت وقفت ليه ؟
أجابها بإبتسامة:هخرجك
ليلى:ليه.؟
خرج من السيارة وقام بفتح الباب إليها وسحبها إلى الخارج قائلاً:هنركب مركب
ليلى:بخاف من البحر
سيف :عارف.....بس معايا مش هتخافى
ليلى:ليه؟
سيف:عشان أنتِ بتحبينى
أجابته بتذمر:أنا مش بحبك وقولتهالك ميت مرة
سيف:تعرفى أيه اكتر حاجه بحبها فيكِ
روضة:أيه؟
سيف:بحب عنادك
بحسك شرسة كده وبالرغم كل ده طفولية جداً
شقية بس مش مع أى حد
وضعت رأسها أرضاً بخجل ويديها ترتعش
إبتسم ثم أردف:خجولة جداً مع إن أى حد يشوفك يقول عليكِ جريئة
فى نفس الوقت مخلصة.... فى الوقت اللى كنتو فاكرينى إنى ميت، كنتِ بتنفذى اللى أنا قولتهولك
عرفتى تفكرى وحددتى إنك مش بتحبى نادر
ثم أمسك يديها وأردف:وقدرتى تحددى إنك بتحبينى
هتفضلِ ساكتة كده فين لسانك الطويل
أجابته بغضب:أنا لسانى طويل
سيف:واهم حاجه بفهمك بسهولة وبعرف أزاى أخليكى تتكلمى
ها يا ليلى عاوز أسمعها منك، عايزك تقولهالى زى مانا قولتهالك وقولتها قدام كل الناس
إنى بحبك.... من كل البنات اللى حوليا صممت عليكِ أنتِ بالرغم من الرفض اللى شوفتوا منك
لكن كان عندى يقين إنى هسمعها منك
وهتبقى من كل قلبك
أقسمت إنى هخليكِ تحبينى مش تخافى منى
بس كنت عارف إنك هتشوفى الجزء اللى أنا مخبيه
كنت مخبى جزء الحنية ليكِ...ليكِ وبس يا ليلى
وأنا زى ماصممت إنى هيجى اليوم اللى تحبينى فيه
مصمم دلوقتى إنك تقوليلى اللى فى قلبك
يلا يا ليلى أنا استنيت كتير أوى، وفعلاً عايز أسمعها
أغمضت عيناها وأخذت نفسها ثم فتحتها مرة أخرى وأردفت بإبتسامة:بحبك يا سيف..
الآن أصبحت أيامى كلون شعرى
لم تكتفى الحياة بذلك ،وقامت بتقيدى كالسجينة
فأصبحت لا أرى سوى العتمة
ولا أشعر سوى بالخوف.....
قالت أنها تود الطلاق بلا مبرر، وجلست على المقعد مستديرة للجهة الأخرى
أما عنه فظل يستوعب تلك الكلمات ثم أردف :ليه؟
أجابته بهدوء: مابقيتش بحبك
وجد زجاجة موضوعة على المكتب؛ فأمسكها وألقها أرضاً بعنف قائلاً:هو لعب عيال
كل شوية تتحججى ،وشوية تأجلى
أنتِ عارفة إحنا بقالنا أد أيه بنحب بعض
ثم أكمل بغضب:عارفة أنا عملت أيه عشان بس توافقى عليا
ليه بتعملى كل ده ؟
فضلنا أربع سنين خطوبة، وسنتين كتب كتاب
وجاية دلوقتى وبكل بساطة تقوليلى طلقنى وأنا مش بحبك
لا يا هانم ده مش هيحصل... فاهمة
وأنا هروح أتكلم مع أخوكى وأبوكى وهحدد ميعاد فراحنا، وإياك أسمع منك صوت
أجابته بغضب:أيه اللى أنت بتقوله ده؟ لا طبعاً أنا مش موافقة.... وقولتلك عايزة أطلق
آدم:وأنا قولت لا يا سما
أنا مش هفضل ماشى ورا مزاجك ده كتير
وأعملى حسابك فرحنا قرب أوى
كان سوف يرحل لكنه رجع ثانياً وهو يقول:أقولك فرحنا الخميس الجاى
قال تلك الكلمات، وخرج بغضب جامح أما هى فجلست مرة أخرى تبكى
فهى غير قادرة على الإبتعاد حتى ولو تظن أنه يخونها.......
أما عن آدم فأتجه إلى مقر عمله متجهاً إلى مكتب سيف ثم جلس أمامه بغضب
عقد حاجبيه وأردف:فى أيه ودنك بطلع نار ليه؟
أجابه بغضب:أختك فقعت مرارتى
أجابه ضاحكاً:واى الجديد يعنى مهى علطول فقعة مرارتك
آدم:أنا جاى أعزمك على فرحى يوم الخميس الجاى عشان وربنا أنا جبت أخرى
سيف:همممم وأيه كمان
آدم: استغفر الله العظيم يارب
هى أيه العيلة المستفزة ديه
يابنى آدم أفهم، أختك أتجننت وعايزة تطلق وأنا مش هستحمل تانى، مهو الهدوء ماجبش نتيجة معاها
وأنا قررت اعمل الفرح غصب عنها
سيف:أتكلم معاها براحة يا آدم...مانت عارف سما
آدم:مش هتكلم براحة تانى، وربنا لو ماوفقتش هخدها البيت من غير فرح مهى مراتى
أجابه ضاحكاً:مالك ياض أنت اتعديت منى ولا أيه
آدم:هو أنت مزاجك رايق أوى كده ليه؟
سيف:مانا ماقولتلكش
ثم أكمل بإبتسامة:ليلى بتحبنى
آدم:هى اللى قالتلك!
سيف:لا كانت بتكلم نفسها
وأنا بقى قررت دلوقتى إنى أعمل فرحى مع فرحك
اللى هو يوم الخميس يعنى
آدم:ازاى يا سيف ليلى لسه صغيرة ،وكمان....
قاطعه قائلاً:لا بقولك أيه أنت هتعطلهالى
ماليش دعوه أموتلكوا تانى عشان تجوزوهانى
دى معامله أتعامل بيها وأنا المفروض كنت ميت
آدم:أخرس بقى أنا زهقت منكو
أنا هروح أتكلم مع أبوك؛ عشان أنت هتشلنى
سيف:أستنى يا آدم أنا كمان عايز أتكلم مع أبوك
¥¥¥¥صلى على الحبيب¥¥¥¥
جلس بجانب شقيقه قائلاً:هو أنت علطول سرحان كده
أجابه بابتسامة:أنا عايز أخطب
إذدرد ريقه بصعوبه وأردف:أتكلم مع بابا يا ياسين وقوله؛ لآنه كان بيسألنى عليك
ياسين:مالك أنت زعلان مني عشان ماقولتلكش من الأول صح
يوسف:لا وهزعل ليه أنا أكيد هتمنالك الخير
ثم أكمل بحزن حاول ألا يظهره :وعارف كمان أنت بتحب مين
ياسين:طيب هو أنا كده أروح أتقدملها ولا استنى شوية، ولا أعمل أيه
يوسف: طالما بتحبها روح يا ياسين
بس الأول شوف مشاعرها تجاهك
ياسين:إحساسى بيقولى إنها بتحبنى
بس بصراحة أنا ماقولتلهاش عشان خاطر هى بتتكسف أوى
رفع إحدى حاجبيه قائلاً :بتتكسف!
ما علينا المهم روح أتكلم مع بابا؛ عشان تتفق فى يوم وتروح تزورهم
ابتسم إليه قائلاً:عندك حق أنا هروح أقوله
ذهب ليقول لأبيه أما هو فوضع رأسه بين يديه وهو يشعر بالطعنات فى قلبه....
فرحل إلى عمله،ودلف إلى مكتبه منتظرها لتعمل معه
فدلفت إليه بإبتسامتها المعتادة
وجلست أمامه وهى تراه متوتر،وحبات العرق تعلو جبينه
فسألته متعجبة:أنت كويس يا يوسف؟
لم يجيبها وهو ناظراً إليها بشرود
فاقتربت منه قائلة:أنت تعبان يا يوسف
فى أيه انت سخن أوى
نثر يديها وأردف: أنا كويس
ثم قام موجه إليها سبابته قائلاً:قولتلك ماتقربيش منى بالطريقة ديه....فاهمة
أجابته بغضب:الحق عليا يعنى
أنا لاقيتك تعبان قولت أشوف مالك
جلس مرة أخرى قائلاً بهدوء:أنا كويس يا روضة
أنا آسف على طريقتى معاكِ
ثم وقف قائلاً:أنا هروح مش هعرف اشتغل عن إذنك
أما عن شقيقه فأتجه إلى والده وأعلمه أنه يريد خطبة فرحة واستقبل والده ذلك الخبر بصدر رحب
وأتفق مع كريم بأنه سيذهب إليه يوم الغد.....
¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥
حاول أن يتظاهر بالهدوء وهو جالس مع حمزة ثم أردف: عمى أنا عايز أتكلم معاك في موضوعى أنا وسما
حمزة:أنا عارف يا آدم إنك استحملت كتير
بس خلاص سما ماعندهاش مشكلة
آدم :ياعمى دى عايزة تطلق
حمزة: أيه!
وليه ده حصل؟
آدم:يا عمى مهو ده اللى هيجننى
هى من ساعة موضوع سيف وهى متغيرة معايا
والنهاردة بتقولى عايزة أطلق....
حمزة: ماتقلقش أنا هتكلم معاها
آدم:بس أنا مش عايز الحل ده
أنا عايز فرحنا يبقى يوم الخميس الجاى اظن ده من حقى أنا استحملت سنين وكده كفاية بقى
حمزة: طيب أنت مش شايف إنك مستعجل
آدم:ياعمى مستعجل أيه بس
أيه هكون نفسى مثلاً ولا هنتعرف على بعض...
أنا المرادى مصمم
سما لما تلاقيك مصمم هتوافق
أتت من خلفهم قائلة:وأنا قولتلك طلقنى
أجابها بغضب: وأنا قولت فرحنا الخميس الجاى
وكلمة تانى منك هخدك البيت دلوقتى حالاً ولا هيهمنى حد
أحم سورى يا عمى
حمزة:سورى بعد أيه يا خويا
سما:أنت أزاى ساكتله يا بابا
أنا عايزة اطلق ومصممة على قرارى
آدم:كل شوية طلاق طلاق يا شيخة أنا زهقت منك
ومن تافهتك
كل مرة بتقوليلى فيها الكلمة ديه بيبقى السبب تافة
أنا مش عارف أعملك أيه
أنتِ بتخلينى أندم إنى حبيتك
أجابته بغضب: وأنا مش عايزة حبك ده خليهولك
أنا مابحبكش يا أخى
آدم:أنتِ بتهدى كل حاجة بينا
كل الحب اللى بينا بترميه على الأرض بكلامك ده
كل شوية تتعبى فيا وتعذبينى معاكِ
ثم أكمل بهدوء: أنا بنى آدم يا سما
ياريت تحطى النقطة دى فى إعتبارك
مش هقدر أستحمل كل ده كتير
حمزة: خلاص يا آدم كفاية
آدم عنده حق يا سما
أنا مش هعارضه عشان عارف إنك أنتِ كمان بتحبيه
أجابته ببكاء: وأنا بقولك يا بابا مش بحبه
آدم: وأنا بقولك إنك بتحبينى ومتأكد كمان، بس أنتِ غبية حتى مابتقوليليش أيه اللى مزعلك
سما:مافيش حاجة مزعلانى
بس أظاهر إنى مش كفاية ليك
آدم:أيه التخريف ده !ولا دى بقى من ضمن تخيلاتك
سما:ماسمحلكش تقولى كده
ماسمحلكش تتهمنى إنى مجنونة
آدم:شوفتى بقى إنك بتفسرى كل حاجة على هواكِ
حمزة:كفاية أنتو الاتنين أنا سيبتكم تتكلموا بس خلاص أحترمونى على الأقل
آدم:آسف يا عمى بس أنا ماعملتش حاجة لكل ده
هى دايماً بتحط حاجز بينا
حمزة:وأديكوا أتكلمتوا مع بعض....ممكن بقى تدوا لنفسكوا فرصة تفكروا
مش كل حاجه تاخدوها على الحامى كده فكروا شوية
وأنتِ يا سما كلمة واحدة هقولها الفرح يوم الخميس
وقبل ماتعترضى مافيش أعتراض
وبما إن مافيش سبب مقنع للطلاق؛ فأنا مش موافق على الكلام ده....
آدم بإبتسامة:وربنا أنت عسل
ركضت إلى غرفتها باكية ،ولحقها والدها إلى الداخل قائلاً:ليه كل ده يا سما؟
آدم تعب معاكِ وهو ذنبه ايه فى كل ده
أنتِ كل شوية برأى
أجابته باكية :ماحدش فاهم حاجة كلكو بترموا التهمة عليا، إنما هو ملاك مابيغلطش صح
حمزة:مأنتِ السبب.... مش راضية تقولى أيه اللى مزعلك
سما:آدم بيخونى يا بابا
كنت بكلمه فى الفون وقالى إنو فى البيت وسمعت صوت واحد اول مرة اسمعه....كانت بتنادى على اسمه
حمزة:مايمكن تكون قريبتوا
سما:لا يا بابا أنا متأكدة إنها مش قريبتوا لآنو قفل علطول اول ماهى نادتلو
أنا مش عايزة أحس إنى قليلة بالطريقة دي يا بابا
آه أنا بحب آدم بس دايماً حاسة إنى قليلة عليه
أو أنو المفروض كان ارتبط بواحدة اصغر منى
يابابا أنا خايفة ليه ماحدش مقدر ده
حمزة:مين قالك ماحدش مقدر ده
بس أنا ماينفعش أوفقك على قرار أنتِ هتندمى عليه
أنتِ مش هتقدرى تسيبى آدم
وغلطان اللى قال الحياة مابتوقفش على حد
لآن الحد ده لو كان حبيب فساعتها الحياة هتبقى كابوس نفسك تصحى منو عشان تقابلى حبيبك
تعرفى يا سما....أنا مريت أنا وصبا بحاجات كتير أوى صعبة، أكتر من الكلام اللى أنتِ مموته نفسك من العياط علشانه
وعدينا كل ده عشان فى حاجة بينا اسمها الحب
فهمتى يا سما
سما:واتحكم فى خوفى أزاى يا بابا
حمزة:وجود آدم لوحده هيطمنك
الحب عشان يبقى اسمه حب لازم يبقى في ثقة
وأنت للآسف مابتثقيش
يبقى الحل إنك تثقى فيه؛ عشان تقدرى تكملى حياتك
إحنا اللى بنشكل حياتنا، وإحنا اللى نقدر نغيرها للأحسن
سما:بس أنت أول مرة تغصبنى على حاجة يا بابا
حمزة:بالعكس....أنا مش غصبك أنا بوجهك للصح
أيوة أنا بسيبلك أنتِ وأخواتك تاخدوا قرارات حياتكوا،لكنى مالغيتش دورى كأب
دورى هنا مهم يا سما... لازم لما ألقيكى بتاخدى قرار غلط أفوقك حتى لو كان بالشدة
وأنا متأكد أن اللى بعمله ده على هواكى، بس أنتِ اللى مش عايزة تقولى.....
تركها خارجاً من الغرفة وهى تفكر ماذا سوف يحل بها......
¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥
أتى اليوم التالى ويوسف جالس بغرفته مرتدى تلك البذلة بتوتر وهو يظن أنهم ذاهبين لخطبة روضة إلى ياسين....
خرج من غرفته متجهاً إلى غرفة شقيقه راسماً الإبتسامة المصتنعة على ثغره قائلاً:ألف مبروك يا ياسين
أجابه بتوتر : بصراحة أنا قلقان....هى ممكن ماتوافقش عليا....
أدعيلى يا يوسف
إبتسم إليه بإنكسار قائلاً: بدعيلك من غير ماتقول
ماتقلقش أوى كده إن شاء الله هتوافق
قاموا بالخروج إلى والديهم واستقلوا جميعاً في سيارة مصطفى الذى قادها وكانت شاهندة بجانبه
ويوسف وياسين بالخلف ،وياسين علامات التوتر مازالت على وجهه
أما يوسف فلم يدقق فى الطريق، وأمسك هاتفه وظل يعبث به حتى لا يتضح عليه علامات الحزن....
وقفت السيارة معلنة الوصول أمام منزل فرحة
فهبطوا الجميع من السيارة ويوسف مازال كما هو قابع الرأس
أقترب منه مصطفى قائلاً:أنزل يا يوسف مالك
رفع نظره بتيه قائلاً:حاضر يا بابا
وضع يده على جبينه قائلاً:أنت سخن كده ليه
يوسف :أنا كويس ماتقلقش
هبط من السيارة وهو مازال شارداً ثم رفع نظره بتعجب تجاه المنزل قائلاً بخفوت:هو مش ده بيت عمى كريم!!؟
دلف معهم وهو مازال غير قادر على تفسير ذلك الأمر الغريب بالنسبة إليه ،ووجدوا الترحيب من كريم وتقى وآدم
جلس ياسين على المقعد متلهف إلى رؤيتها فخرجت من غرفتها بإبتسامة خجولة جالسة على مقعدها
ظل يوسف جالس ولم يتفوه بشىء
أما مصطفى فبدأ بالحديث قائلاً: طبعاً يا كريم أنت عارف غلاوت فرحة عندنا
وعشان كده بقى يسعدنى أنى أخطبها لياسين ابنى
وهنا قام يوسف قائلاً بصوت مرتفع:هو ياسين هبخطب فرحة؟؟؟
مصطفى:أيوة يا بنى مانت عارف
يوسف:ثوانى بس يعنى ياسين بيحب فرحة؟؟؟
مصطفى:لا إله إلا الله أيوة برضوا
يوسف:طب وروضة.....
ياسين:مالها روضة.... أنت هتجبلى مصيبة
جلس على المقعد منهمراً فى ضحكاته وسط تعجب الحضور
فقام ثانياً وهو يقول:وماعرفتونيش ليه؟
كريم:فى أيه يا يوسف هى بنتى فيها حاجة
يوسف:لا لا وربنا ماقصد
ياسين بخفوت:أعد يا لا واخرس
أجابه بابتسامة: خلاص مش هتكلم بس أنجز ورايا مشوار
شاهندة:ياترى بقى أيه رأي العروسة؟
تفاجأت من ذلك السؤال وأخفضت رأسها خجلاً
أقترب يوسف من أذن ياسين قائلاً بخفوت:عشان كده بتقولى بتتكسف
ياسين:أخرس يا حيوان هتبوظلى الموضوع
ظلت المحادثات بينهم هكذا إلى أن اتفقوا أن الرد سيأتى خلال بضع أيام....
خرجوا ويوسف مازالت الإبتسامة تعلو ثغره فأقترب منه ياسين قائلاً:أيه الأنشكاح إلى أنت فيه ده
أجابه بتيه :بحبها
اجابه بتعجب: هى مين ديه؟
رفع يوسف إحدى حاجبيه قائلاً بصوت مرتفع:مانت لو كنت أتنيلت قولتلى من الأول وماعملتش فيها الحبيب السرى ماكنش ده جرارى
مصطفى:مالك يا يوسف أنت اتهبلت
يوسف:مهو أنا كنت شوية وهتهبل حرام عليكم
قال كلماته ورحل وسط تعجبهم
أمسك هاتفه قائلاً:ألو يا روضة عايز أقبلك حالاً
روضة بتعجب: دلوقتى يا يوسف ليه
يوسف:هتعرفى لما أقبلك أنا مستنيكى فى الجنينة اللى جنب بيتك
خرجت من منزلها وهى متعجبة ولديها فضول عن ماذا يريد ؟؟
وجدته يسير ذهاباً وأياباً فوقفت أمامه قائلة:فى أيه يا يوسف؟
أقترب منها بهيام قائلاً:قلب يوسف
رفعت إحدى حاجبيها قائلة:نعم يا عنيا!
اجابه بإبتسامة:بحبك
إذدردت ريقها بصعوبة قائلة:أنت بتكلمنى أنا
يوسف:أيوة أنتِ وماحدش فى قلبى غيرك أنتِ
وضعت يداها على فمها وهى تقول:أنا
يوسف:يخربيت فصلانك ضيعتى عليا اللحظة
المفروض أقولك كده ألاقيكى اغمى عليكِ فى حضنى علطول
"مين دى اللى تغمى عليها في حضنك يا يوسف"
قال تلك الكلمات طارق وهو يقف خلف يوسف الذى ألتفت إليه بتوتر قائلاً:روضة
اجابه بغضب :مالها روضة
إذدرد ريقه بتوتر قائلاً:بتقولى بحبك يا عمى
روضة بتعجب:أنااا!
يوسف:هو أنتِ ماعندكيش غير كلمة أنا
طارق:أسكتوا انتو الأتنين....
أيه المسخرة اللى بتحصل ديه؟ أنتِ قولتى كده فعلاً يا روضة؟
روضة:وربنا ماقولت حاجة
يوسف:بص يا عمى بصراحة أنا اللى بحبها وعايز أتجوزها
روضة:وهو اللى عايز يتجوز يعمل كده يا ناصح
طارق:أدخلى جوه يا روضة
دلفت بتذمر وهى تحاول إستماع ما يُقال
طارق:ممكن بقى تكلمنى بهدوء، أنت عامل كده ليه
وقف أمامه وهو مازال غير مستوعب ما تم فأمسك بيديها متشبثاً بها قائلاً:والنبى جوزهانى يا عمى ها هتحوزهانى صح
أزاح يديه بتعجب وأردف:استرجل ياض مالك فى أيه!!
يوسف:مالى مانا كويس أهو
ها هتجوزهالى امتى بقى؟
طارق:يابنى مش لما نفكر الأول وبعدين مش المفروض تجيب أهلك وتيجى
أجابه بتذمر وهو يطيح يده في الفراغ:هجيبهم بكرة
قال تلك الكلمات ورحل وهو يتحدث مع حاله بشرود
أما عن طارق فخبط بيده على الأخرى متعجب من تصرفات ذاك الأبلة
ركضت روضة إلى غرفتها بعدما استمعت إلى صوت والدها يردف باسمها، وجلست على فراشها بابتسامة هيام؛ فهى وبعد طول إنتظار استمعت كلمة الحب من حبيبها.....
ويوسف ذهب إلى منزله متجهاً إلى والده ليبلغه بذلك الخبر......
¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥
أشرقت الشمس مداعبة بشرتها الطفولية فقامت مستيقظة على صوت رنين الهاتف الذى أعلن أتصال سيف.....
قامت بتوتر وارتدت ملابسها للذهاب،وهبطت إليه وجدته كعادته يقف أمام سيارته
لم ترفع نظرها إليه بل دلفت إلى السيارة بلا حديث
استقل هو الأخر بجانبها والإبتسامة الخبيثة تعلوا على ثغره ظل يقود سيارته إلى أن وقف فى مكان ولم يتفوه بشىء
عقدت حاجبيها قائلة:أنت وقفت ليه ؟
أجابها بإبتسامة:هخرجك
ليلى:ليه.؟
خرج من السيارة وقام بفتح الباب إليها وسحبها إلى الخارج قائلاً:هنركب مركب
ليلى:بخاف من البحر
سيف :عارف.....بس معايا مش هتخافى
ليلى:ليه؟
سيف:عشان أنتِ بتحبينى
أجابته بتذمر:أنا مش بحبك وقولتهالك ميت مرة
سيف:تعرفى أيه اكتر حاجه بحبها فيكِ
روضة:أيه؟
سيف:بحب عنادك
بحسك شرسة كده وبالرغم كل ده طفولية جداً
شقية بس مش مع أى حد
وضعت رأسها أرضاً بخجل ويديها ترتعش
إبتسم ثم أردف:خجولة جداً مع إن أى حد يشوفك يقول عليكِ جريئة
فى نفس الوقت مخلصة.... فى الوقت اللى كنتو فاكرينى إنى ميت، كنتِ بتنفذى اللى أنا قولتهولك
عرفتى تفكرى وحددتى إنك مش بتحبى نادر
ثم أمسك يديها وأردف:وقدرتى تحددى إنك بتحبينى
هتفضلِ ساكتة كده فين لسانك الطويل
أجابته بغضب:أنا لسانى طويل
سيف:واهم حاجه بفهمك بسهولة وبعرف أزاى أخليكى تتكلمى
ها يا ليلى عاوز أسمعها منك، عايزك تقولهالى زى مانا قولتهالك وقولتها قدام كل الناس
إنى بحبك.... من كل البنات اللى حوليا صممت عليكِ أنتِ بالرغم من الرفض اللى شوفتوا منك
لكن كان عندى يقين إنى هسمعها منك
وهتبقى من كل قلبك
أقسمت إنى هخليكِ تحبينى مش تخافى منى
بس كنت عارف إنك هتشوفى الجزء اللى أنا مخبيه
كنت مخبى جزء الحنية ليكِ...ليكِ وبس يا ليلى
وأنا زى ماصممت إنى هيجى اليوم اللى تحبينى فيه
مصمم دلوقتى إنك تقوليلى اللى فى قلبك
يلا يا ليلى أنا استنيت كتير أوى، وفعلاً عايز أسمعها
أغمضت عيناها وأخذت نفسها ثم فتحتها مرة أخرى وأردفت بإبتسامة:بحبك يا سيف..