رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل السادس والاربعون 46 والاخير بقلم شيماء عثمان
الفصل السادس والأربعون والأخير من رواية أحتل قلبى مرتين "وميض الغرام "

وجودك جعل حياتى دوماً وكأنها فى ليلة إكتمال القمر
إلى أن رحلت....
تلك الكلمة حقاً كانت ثقيلة على قلب أحبك بدون أن تعرف صاحبته....
وقفتُ على حافة الخطر لعلى أجدك فى ذلك القمر الذى وبمجرد رحيلك.... تخلى عن إكتماله
وجدت طيفك يأتى من بعيد، وكأنك تقول لى سوف آتى حبيبتى....سوف يكتمل القمر ثانياً
والآن الوعد أصبح حقيقة وأتيت إلىَّ ثانياً لتلقى على قلبى كلمات عاشق بات ولهان من الغرام
وأخيراً الآن وبعد طول إنتظار قالتها إليه
كانت كلمة واحدة فقط كفيلة أن تجعل قلبه مغمور فى السعادة التي بات يبحث عنها دوماً
طالت نظراتهم وهو يحاول تماسك مشاعره امام تلك الكلمة التى جعلت من مشاعره بحر ملئ بالأمواج وهو الآن غارق بها.....
أقترب منها بإبتسامة قائلاً: أخيراً يا ليلى أخيراً ريحتى قلبى
تخلت عن ثباتها ودموعها أعلنت الهبوط وهى تقول:بُعدك خلانى أنا اللى أتمنى اللحظة ديه
مش هقدر أوصفلك كان أيه إحساسى فى غيابك
ساعتها كل الكلام اللي أنت قولتهولى بقى يتردد في دماغى،وأخيراً عرفت إنى زى مانت قولتلى مراهقة
كان نفسى أقولك أد أيه أنا أكتشفت إنى بحبك انت وبس.... صحيح أكتشفتها متأخر بس الحمد لله قبل ماضيع نفسى وقبل مايفوت الآوان
سيف: أنا اللى المفروض أحمد ربنا
الحلم اللى فضلت طول عمرى أدعيه فى صلاتى بيتحقق قدامى
من يوم ولادتك وأنا كنت بحبك
غريب أوى الشعور بالنسبالى
كان أى ولد صغير يجى عشان يلعب معاكِ كنت بضربه....وده سبب من أسباب خوفك منى
ليلى: ودلوقتى مابقيتش أخاف، دلوقتى بقيت احبك وبس يا سيف، ومستعدة أقولهالك طول عمرى
لآنى حسيتها...حسيتها أوى الفترة اللى فاتت
سيف:طيب بتعيطى ليه دلوقتى مانا قدامك أهو
ليلى:خايفة يا سيف
بس المرادى مش منك أنا خايفة عليك
سيف:كل حاجة مكتوبلنا هنشوفها.... أهم حاجة نعيش اللى مكتوبلنا مع ناس بنحبهم
ليلى:وأنا مستعدة يا سيف ،مستعدة أعيش معاك لآخر لحظة فى عمرى
سيف:أنتِ كده تيجى معايا عند أبوكى عدل
ليلى بتعجب:ليه؟!
سحبها من يديها متجهاً إلى السيارة وهو يقول:مافيش وقت فرحنا يوم الخميس
ليلى:فرح مين؟
سيف:فرحنا يا حبيبتى، هو مش أنتِ قولتلى بحبك وعايزة أعيش معاك طول عمرى
ألتفتت بوجهها فى الإتجاه الآخر قائلة بخفوت:ياريتنى ماقولت
سيف:بتقولى حاجة....
ليلى:بقول ياريتنى قولت من زمان
¥¥¥¥صلى على الحبيب¥¥¥¥
أتى المساء ووقف أمام مرآته ببذلته مثلما وقف بالأمس ولكن المغاير هنا هو الإبتسامة المتناقضة مع شجن الأمس.....
إنتهى من هندمة ملابسه، وخرج إلى والديه وشقيقه الذى قص عليه كل ماحدث
وخرجوا جميعاً من المنزل..... متجهين إلى منزل طارق إلى أن وصلوا أمام منزل روضة وبمجرد وقوف السيارة قام يوسف بفتحها متجهاً أولاً إلى المنزل....
مصطفى بتعجب:أنزل يا ياسين أمسك أخوك اللى أتجنن ده
شاهندة:سيبو يا مصطفى الواد يبحبها
مصطفى:ماشى ياللى دوختينى أنتِ
ياسين:دوختك أزاى يا بابا؟
مصطفى:يابنى أنزل شوف اخوك
أما يوسف فكان قد وصل أمام باب المنزل وقام بالطرق عليه،فتم فتح الباب وكان طارق الذى نظر إليه متعجباً وهو يقول:أنت جاى لوحدك ولا أيه
أجابه بابتسامة:لا يا عمى بابا وماما وياسين برة
عدينى بقى
قال كلماته وقام بالدخول إلى المنزل فأتت إليه رانيا وقامت بالترحيب به
جلس بعيون ذائغة يبحث بها عن روضة التى وإلى الآن لم تظهر بعد...
وقف طارق أمام الباب منتظراً مصطفى الذى ظهر الآن مع الباقية وقاموا بالدلوف......
جلسوا جميعاً ويوسف شارد حتى أنه لم يستمع إلى كلمات طارق فإقترب منه ياسين قائلاً بخفوت:أنت بقيت أهبل كده ليه يا يوسف رد على عمك
عوج فمه قائلاً: عمى مين؟
ياسين:لا أنت ربنا يعينك على المهلبية اللى فى دماغك ديه...
وبالأعلى وقفت روضة بتوتر فهى من المفترض أن تقدم المشروب إليهم.... أتجهت إلى المطبخ وجهزت ذلك المشروب وأمسكته بأيدى مرتعشة
وأتجهت إليهم بخطوات غير ثابتة تكاد أن تنذلق قدمها وبمجرد أن رأها يوسف تأتى ويدها ترتعش ابتسم بخبث وهو يرى خجلها لأول مرة....
رفعت عيناها من الأرض ورأته هو أول الجالسين فأتجهت إليه لتقدم المشروب ،ثم أستعد إليها بابتسامة وهى تقترب لكى تعطيه المشروب فرفع يده ليأخذ كوب وهو ينظر إليها بنظرات جعلتها غير قادرة على الصمود أكثر من ذلك واوقعت تلك التى بيدها الحاملة جميع أكواب العصير
وضعت يداها على فمها وهى تقول:سورى يا يوسف
همَّ بالوقوف وظل يقول:بوظتى البنطلون منك لله ده لسه جديد
أتسعت حدقة عيناه وأردفت:كل همك البنطلون
طارق: خلاص يا روضة
معلش يا يوسف تعالى معايا
ذهب مع طارق وهو يسدد إليها النظرات الحارقة
وقف فى المرحاض وهو يقول:كمان عصير رومان يعنى البنطلون باظ مهى وش فقر
استمع طارق إلى تلك الكلمات فى الخارج وظل يضحك ثم أعطاه بنطال لكى يرتديه
قام بإرتدأه ثم نظر إلى المرآة بإذدراء وقام بالخروج متجه إليهم مرة ثانية
أقترب ياسين منه قائلاً بهمس:أبسط يا عم شربت العصير كلو يا طماع
يوسف:كلمة واحدة وربنا وهقوم أمشى
رانيا:قومى يا روضة جهزى العصير
أتسعت حدقة عين يوسف واجاب سريعاً:لا يا طنط شربت خلاص مش عايز
ابتسمت بخبث وهى تقول:لا ازاى ده عيب
ثم وقفت قائلة:هعمل قهوة ،وماتخفش هاخد بالى
اتجهت لكى تجهز أكواب القهوة منهمرة فى ضحكاتها وهى تضع مسحوق الملح داخل كوب يوسف وهى تقول:ده حق اللى أنت عملتو فيا ياسى روميو
ثم دلفت إليهم ولكنها كان تخطو خطواتها بثبات أقتربت منه وهى واضعة الكوب الموضوع به الملح تجاهه فأمسكه بحرص
وبعد أن أعطت للجميع اكوابهم جلست ناظرة إليه بترقب....
رفع ذلك الكوب إلى فمه وهو يحتسيه ولكنه سرعان ما أخفض يده وحدقة عيناه متسعة ثم نظر إليها بغضب وجدها تنظر إليه ببرآة طفولية وكأنها لم تفعل شىء
وضع كوب القهوه قائلاً:مش هنقرا الفاتحة يا عمى
طارق: على بركة الله
رفع يديه وتخلى عن تذمره وعاد إلى إبتسامته مرة أخرى وهو ينظر إليها بحب......
فالهائم فى الغرام ليس عليه دراية التعقل...
والعيون العاشقة لا تعرف سوى البحث عن من تسبب في ذلك المسمى
والإفراط فى الحب ليس له مدى
فعلينا أن ندخر الحب لمن يستحق....
¥¥¥¥لا إله إلا الله¥¥¥¥
تجمع الجميع فاليوم مهم بالنسبة لعز الذى سوف يدخل في مبارة لكرة القدم مما جعلهم جميعاً يذهبوا لرؤيته.....
وقف فى النادى يتهيأ للإستعداد لخوض المباراة ولكنه ظل شارد بعيونه إلى أن رأى الجميع يأتى ويحثوه على الإنتصار
ظلت عيونه ذائغة عليهم ،ولكنه شعر بفقدان الأمل حينما لم يجدها من بينهم
سمع اسمه من قِبل زملائه للحضور ولكن استوقفته طالتها وهى تأتى من بعيد ناظرة إليه ثم أردفت:إن شاء الله كسبان يا عز
إبتسم إليها قائلاً:إن شاء الله
إتجه إليهم بنشاط وبدأت المبارة التى أبرز بها الأهداف، وأبرز أنه محترفاً ولكن سرعان ما أقترب منه أحد أفراد الفريق الآخر وجعله يسقط أرضاً
وقفوا جميعهم فى قلق..... ولكنه سرعان ما وقف ثانياً وأكمل مسيرته حتى إنتهاء المبارة معلنة إنتصار فريق عز وذلك يرجع إلى الأهداف الذى قام بتسديدها
خرجوا جميعهم وأتجه عز إلى والديها حاضناً إياهم بسعادة غامرة ثم أردف : أنا عايزك تنفذ وعدك ليا دلوقتى حالاً
عمر:بعدين يا عز
فيروزة:ليه بعدين يا عمر خليها دلوقتى
حمزة:بتتكلموا على أيه؟
عز: بصراحة يا عمى أنا عايز أخطب مكة
وماتقلقش أنا بطلت أى حاجة كنت بعملها
عمر:على ضمانتى يا حمزة
حمزة:هو أنت متخيل إنى ممكن أرفض ابنك أنت وفيروزة
أنا لو عليا موافق الناقص هو موافقتها
أقترب منها مردفاً: أنا أتغيرت يا مكة
وبقيت عز اللى كنتِ عايزة تشوفيه
أخفضت رأسها خجلاً
فإبتسم بخبث وهو يقول:شوف يا عمى مكة موافقة
ماهم بيقولوا إن الكسوف علامة الرضى
قضبت حاجبيها قائلة:السكوت
عز:شوفت يا عمى ده دليل إنها موافقة
¥¥¥¥لا حول ولا قوة إلا بالله¥¥¥¥
نمسك بأوراق الزهور الذابلة ونظل نسير في حياتنا إلى أن نلتقى بالغرام....حينها فقط تصبح تلك الأوراق بتلات الزهور الناعمة فتتخل عبقاتها إلينا
ومن هنا نستطيع فهم ماهية الحياة.....
نعلم أن شجن الأمس كان من المحتم أن يحدث حتى نحصل على نسمات السعادة...
الأرتعاش صار حليفها وهى مرتدية فستان زفافها على زوجها الذى لم يحدثها منذ يوم تحديد موعد تلك الزيجة مما زاد من خوفها
طرق الباب عدة طرقات ودلف حمزة بإبتسامة حالمة
وقام بمعانقتها قائلاً:فرحان ليكِ وزعلان إنك هتسبى البيت
أجابته بحزن:ومين اللى خد القرار ده يا بابا
إبتسم على تلك الكلمات قائلاً:بكرة هتيجى تشكرينى يا عيون بابا،ممكن بقى تفردى وشك عشان الواد اللي تحت ده شاف بلاوى منك
أمسك يداها وقام بالهبوط معاها إلى قاعة الزفاف
وكان فى تلك اللحظة يقف آدم بطالته الجذابة وهو لا يحرك نظراته من على تلك الحورية الحزينة
أمسك يداها وهو يقول: أجمل واحدة في العالم كله
عوجت فمها ولم تجيبه فقبض حاجبيه وهو يسحبها قائلاً:كل ده كلو هيطلع عليكِ يا قطة
قال تلك الكلمات بمزاح ولكنها أخذتها على محمل الجد قائلة: ماتنساش إن القطة بتخربش
قهقة على ماتقوله وأردف:هقصلها ضوافرها
أجابته بغضب:أنت بتتريق
آدم:بقولك أيه ماتجيبى أزازة وأفتحى بيها دماغى أحسن أيه رأيك
أما بالطرف الآخر فكان يأخذها من والدها والإبتسامة تعلو ثغرهما
ومن هنا بدأت الزيجة واتجها كلاً من سيف وليلى إلى عقد قرانهما
ومن ثَم أخذ كلاً منهما زوجته وظل يتمايل معها بطريقتهم الخاصة
فسيف كان يتمايل مع ليلى ناظراً إليها وكأن بيديه الآن الدنيا
أبتسمت إليه قائلة:مش عارفة أيه كمية الغباء اللى أنا كنت فيها ديه
دلوقتى أنا عرفت إنى كنت هضيع السعادة كلها من أيدى
أجابها بإبتسامة:ربنا محدد كل حاجة بمواعيد
عارفة ليه....عشان نحس بطعمها ونعرف أد أيه إننا عايشين في سعادة وحب من الصعب إننا نلايقهم بسهولة.... لا دى محتاجة معافرة وصبر عشان ربنا يجبر خواطرنا وقلوبنا
وبجانبهم فكان آدم يجعلها تستشيط غضباً من كلماته التى ولأول مرة تسمعها
فأجابته بغضب:هو أنت حوشت كل الكلام المستفز عشان تقولهولى النهاردة
أجابها ببرود:آه
سما:عايزة اسيب الفرح المنيل ده وأمشى
عقد حاجبيها وهو يقول:طب جربى كده
أجابته بعناد :هو أنت فاكرنى ماقدرش أعمل كده
لا يا آدم غلطان....
آدم:إحنا فيها سمعينى كده جمال خطوتك
أتسعت حدقة عيناها قائلة:وربنا هسيبلك الفرح
ثم نثرت يديه قائلة بصوت مرتفع:أرقص لوحدك بقى
تفاجأ بها بالفعل ترحل من حقل زفافها
والضجة دبت فى المكان والكل يتسأل
فاقترب منها حمزة قائلاً:أيه اللى بيحصل ده يا سما
سما:طلقنى منو يا بابا ودلوقتى حالاً
أجابها بغضب: أنتِ جاية تقولى كده فى فرحك
أرجعى من غير قلق
سما:لا يا بابا أنا مصممة
آدم:تمام يعنى أنتِ مش عايزة تكملى فى الفرح
أجابته بعند:أيوة مش عايزة
"تمام نستآذنك بقى يا عمى"
قالها وهو يقوم بحملها وسط تعجب الجميع خارجاً من تلك القاعة واضعها فى سيارته وسط تمتمتها بكلمات غير مفهومة....
جلس بجوارها وقام بقيادة السيارة ووجهه لا يبشر بالخير أبداً.... مما جعلها تصمت وهى تشعر أنها تود تناول دواءها التى لم تتناوله اليوم
وصل أمام منزلهما فترجل من السيارة وحملها ثانياً وهى مازالت صامته، ووصل بها إلى المنزل ثم دلف إلى الداخل وقام بوضعها على الفراش بعنف شديد مما جعلها ترتعد خوفاً من آدم الجديد التى لم تراه هكذا قط
حرك عنقه يميناً ويساراً بغضب قائلاً: النهاردة أثبتيلى إنك بنى آدمة مستهترة وماعندهاش أدنى مسؤلية
سما:أنا يا آدم
أجابها بغضب:أيوة أنتِ
تقريباً الطلاق بقى لبانة فى بوقك وعجباكى أوى
من غير مبرر بمزاجك، وأنا واجبى إنى أطبطب وأقول معلش، وأفضل أضغط على نفسى وكرامتى
سما:أنت اللى استفزتنى بكلامك
آدم:ماتحوريش كلامي لآنى كان واضح إنى بهزر
بس أنتِ أزاى بقى تضيعى لحظة ماتنكديش عليا فيها صعبة عليكِ صح.....
ردى لسانك راح فين؟؟
لم تجيبه فزاد غضبه، وظل يحطم المرآة بغضب إلى أن جرحت يده فأقتربت منه بقلق قائلة:أيدك يا آدم
نثر يديها وهو يقول:مش هتفرق
زادت من بكاءها قائلة:لا هتفرق
والله هتفرق ماتعملش كده
آدم:وليه عملتى كده من البداية يا سما ليه
أجابته بحزن:وليه أنت خونتنى؟
آدم: أنااا!
جلست على الفراش قابعة الرأس قائلة:يوم ماكلمتك وقولتلى إنك فى البيت ساعتها سمعت صوت واحدة بتناديك وأنت قفلت معايا علطول
جلس بجانبها وهو عاقد حاجبيه يحاول تذكر متى حدث ذلك ثم وقف قائلاً: يخربيتك!! سودتى ايامى عشان خاطر مروة كانت بتنادى عليا
أجابته بغضب ممزوج بالبكاء:كمان اسمها مروة
وقف ثانياً وهو يقول بخبث: على الأقل مابتنكدش عليا
شهقت عالياً وهى تقول:كمان بتعترف يارب خدنى يارب
أقترب منها مردفاً:وليه ماسألتنيش
سما:أسألك أيه مانت معترف
آدم:أنتِ عارفة الكلام ده كان فى إنهى فترة
سما:وقت موضوع سيف
آدم: وأنا الوقت ده كنت بدرس الموضوع
ساعتها أنا قولتلك إنى موجود في البيت عشان ماكونتش عايز أديكى أمل إن سيف عايش كنت محتاج أتأكد
سما: وده أيه علاقته باللى أنا بقوله
آدم:الوقت ده أنا كنت بشتغل مع بنت اللواء اللى هى اسمها مروة
هتقوليلى اشتغلت معاها ليه ،هقولك عشان كان عندها كل المعلومات
ولو مش مصدقانى أسألك سيف
ليه بقى دايماً بتحكمى عليا قبل ماتعرفى السبب
أخفضت رأسها وهى تبكى ثم أردفت: أنا آسفة يا آدم والله آسفة
أنا بس
قاطعها قائلاً:شششش خلاص أنا مش هعتبك أنتِ عرفتى الحقيقة ،وده مجرد نقاش بينى وبينك
أنا خلاص مش زعلان.... بس قسماً بربى لو كلمة الطلاق قولتيها تانى عارفة هعملك أيه
أجابته بقلق:هتعملى أيه
آدم:هقطع لسانك عشان على الأقل أخلص من ذنك
جلست مرة أخرى وهى تبكى فأقترب منها مردفاً:ماتهونيش عليا يا عيونى أتكلمى براحتك
زادت من بكائها وهى تقول: أيدك بتنزل دم
أجابها بتأثر:ده أنتِ خلينى قلبى ينزف دم
ثم أكمل ضاحكاً:أيه الأوڤر اللى أنا فيه ده
ثم أقترب منها مردفاً: أهم حاجة إننا مع بعض
وأخيراً وبعد شلل السنين أتجوزت يا عاااااالم
سما: آدم
آدم:عيونه
أجابته بترقب:ماتيجى نروح الفرح... بالله عليك
آدم:ده على جوثتى يا حبيبتى
سما:حرام عليك ده فرحى
آدم: ورايا مشوار بكرة وعايز أنام بدرى
سما:عااااا صبرنى يارب
¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥
أزعجت تلك الضجة أذناها فقامت بالوقوف فى الخارج وأغمضت عيناها هائمة فى ذلك الهواء ولكن قاطع تلك الهالة الكلمات التى أتت وهو يقول:ورق القلب إلى أرق من فى الكون
استمالتنى ابتسامتها الساحرة التى جعلتنى أسير يخلص لمن أنتهك أرضه بتلك المعدات القاتلة
وبكل حب يطلب المزيد..فهل من مزيد؟؟
ظلت حادقة الأعين لا تدرى بمَ تجيب فأمسك بيديها وهو يقول:بحبك من زمان يا فرحة
نظرت إليه بتعجب فأجابها:خبيت حبى فى قلبى عشان أقولك فى الوقت الصح
دخلت طب واتخصصت فى القسم ده عشانك أنتِ
عشان أنا اللى أكون جنبك فى الأوقات ديه
من وأحنا عيال أتعلمت لغة الأشارات وماقولتش لحد عشان أفهمك
دايماً كنت بحس إنك بتبادلينى بنفس الشعور
بس كان فى خوف جوايا
ياترى أنهى شعور صح يا فرحة
أوشكت أن تقع فقدمها لم تعد تتحمل المزيد ونظرت إليه ثانياً وجدته يحسها على الحديث مما جعلها تقول سريعاً:الشعور الأول
وبمجرد أن نطقتها قامت بالركض كالطفلة إلى الداخل ثانياً
وقف ضاحكاً بعدما أخذ الإجابة المرجوة
أما بالداخل فاتجه كلاً من يوسف وعز إلى ساحة الرقص وظلوا يترنحون على تلك الأغاني الشعبية الذين قاموا بوضعها في تلك الأسطوانات
وقفت روضة بجانب فرحة ومكة وهى تقول: هما سيبنا كده ليه مش المفروض يقفوا معانا ماهم قرين فاتحتنا
فرحة:بس دى مجرد قراية فاتحة
مكة:معاكِ حق يا فرحة
قامت روضة بسحبهم وهى تقول:يبقى إحنا كمان نرقص زيهم بدل ماعملين نسقف زى الهبل
مكة:لا طبعاً أنا بابا هيزعقلى لو رقصت
فرحة: وأنا كمان
روضة:طب أيه رايكوا أنا أرقص وأنتو تسقفولى
مكة:طيب بصى إحنا هنقف فى حته متدارية وأنتِ ارقصى بس بسرعة
إجابتها بحماس:تمام يلا
وقفوا أمامها وظلت هى ترقص
أما عن يوسف فكان مازال يرقص مع عز إلى أن وقعت عيناه على إحدى الكاميرات فأردف بغضب:ليلتها مش فايته البومة ديه
عقد عز حاجبيه وهو يقول:هى مين؟
يوسف:هششش خليك أنت بس ،وانا جايلك تانى
ظل يبحث عنها فى أطراف الزيجة إلى أن رأها فإتجها إليها
روضة:أيه رأيكوا يا عيال رقصى حلو مش كده
ايه متنحين كده ليه؟
هبقى أرقص ليوسف كدهون
مالك يا بت يا مكة بتنحى كده ليه
ثم أكملت بغرور:للدرجادى رقصى عجبك
ثم أكملت ضاحكة:كان حلم عمرى أطلع رقاصة
ثم أكملت بتحسر:ورسيت على هندسة
يوسف:وربى كلمة كمان وهديكى بالقفة
أتسعت حدقة عيناه ثم ألتفتت إليه قائلة:يوسف!
أجابها بغضب:أيوة زفت بقى عايزة تطلعى رقاصة ياهانم .... وأنا أبقى أيه جوز الرقاصة
أجابته بغنج:ومالك زعلان ليه
يوسف:صبرنى يارب
عارفة لو رقصتى تانى هعمل إيه
روضة:خلاص بقى ما تزهقنيش
يوسف: أنا همشى ولو لاقيتك بتعملى حاجة تانى هروحك
كان سوف يرحل ثم عاد ثانياً وأردف بخبث:بس مشروع إنك ترقصيلى هنبقى نتشاور فيه بعدين
انتهت تلك الزيجة وأخذ سيف عروسته وقاموا بالذهاب إلى المنزل،وليلى عاقدة حاجبيها فهى مازالت تشعر بالخوف
دلفوا إلى المنزل ولكنه تعجب حينما رأها تركض بداخل المنزل بطريقة مضحكة
إنهمر ضحكاً على طريقتها وهو يقول: أنتِ بتجرى كده ليه يا ليلى؟
وقفت من ذلك الركض وهى تقول:هو فين الريموت فين؟
سيف:نعم يا ختى
أجابته بغضب:المسلسل التركي بتاعى
أوف عايزة اتفرج علي المسلسل ماليش دعوة
ثم أكملت بطريقة طفولية:البطل كان فرحوا النهاردة
سيف:وفرح أمى أنا أعمل فى أيه....
أمسكت ذراعيه وأردفت:أنا عايزة المسلسل
سيف:لا لا أنا حد بصصلى فى الجوازة ديه
مسلسل أيه يا ماما
جلست بتوتر وكأنها تفكر بشىء
انخفض لمستواها ممسكها من أذنها قائلاً:ولا فى مسلسل ولا نيلة صح
أومأت إليه بالإيجاب وهمَّت بالركض ثانياً
جلس أرضاً وهو يقول:أنا ليه ماسمعتش كلام آدم مهو قالي صغيرة
ثم قام وهمَّ بالركض وراءها وهو يقول:بس نسى يقولى إنها هبلة
¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥
&بعد مرور خمسة أشهر&
"يا مش مصدق إن عز أتجوز"
تلك الكلمات قالها عمر وهو يجلس بجانب فيروزة التى كانت فى شهرها السابع الآن
أجابته وقد فرت منها دمعة:البيت مالوش طعم من غيره
عمر:وبتقولهالى كده عادى،قوليلى بحبك وماقدرش أعيش من غيرك
فيروزة:مش قادرة
أجابها بغرور :أيوة مانا عارف
أجابته بنبرة عالية:مش قادرة يا عمر
عمر:أيوة خلاص قولتلك عارف إنى الحب القديم وكده
أجابته وهى تصرخ: يخربيت الحب وسنينه بقولك مش قادرة هولد عاااا
أجابها بتوتر:تولدى أزاى بس مش أنتِ فى السابع
فيروزة:عاااا بولد يا عمر
عمر:طيب أصبرى أعمل أيه أنا دلوقتي، أتصل بحمزة
فيروزة:صبرنى يارب أللحقنى يا عمر
عمر:طيب أهدى كده أنا هتصرف
قام وحملها واتجهوا إلى المشفى وظل يقف بتوتر والجميع حوله محاولين أن يبثوا إليه الطمئنينة
وأخيراً أستمع إلى صوت بكاء ضعيف يأتى من الداخل وخرجت الممرضة حاملة تلك الطفلة الصغيرة التى أمسكها عز بإبتسامة وكأنه غير مصدق أن تلك الصغيرة شقيقته
أما عن عمر فأردف بتوتر:فيروزة عاملة أيه؟
أجابته الطبيبة بعدما خرجت:بخير أطمن وشوف بنتك
نظر إليها بإبتسامة قائلاً:شبة فيروزة كأنها هى وهى صغيرة
حمزة: فعلاً ده أنا اللى مربيها
أمسكها بحرس وحنان وقام بقول الآذان فى أذنيها بصوتٍ عذب
وقفوا جميعاً يتبادلون الحديث وكلاً منهم بجانب زوجته فيوسف وياسين وعز كان زفافهم منذ أسبوع
استفاقت فيروزة فألتفت الجميع حولها
فقالت بقلق: فين بنتى؟
أقترب منها عمر وهو يقول:اهيه يا حبيبتى بنتنا بخير
امسكتها وقامت بتقبيلها بسعادة
فأقارب منها مردفاً:هتسميها أيه بقى
فيروزة:مش عارفة سميها أنت يا عمر
إبتسم إليها بحنان وأردف:هسميها فيروزة
عقدت حاجبيها قائلة:ليه؟
أجابها بإبتسامة:عشان بحب أقول فيروزة
عشان لما بقول اسمك بحس إن بالى مرتاح
عرفتى ليه....
¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥
دلفوا إلى المنزل بعدما عادوا من المشفى وهو يقول:مالك يا روضىة
أجابته بتذمر :مالكش دعوة بيا
أجابها بتعجب:هو أنا عملت حاجة
روضة: طبعاً مانت مش هتفتكر
يوسف:يابنتى عملت أيه والله مااعرف
روضة:هو أنا قولتلك عايزة أيه
يوسف:مش فاكر
روضة:مش هكلمك تانى
يوسف:أوعى تقولى المصاصة
أجابته بضجر :أيوة وأنت ماجبتليش
جلس على المقعد وهو يمسك بتلك المصاصة قائلاً: مانا ماقولتلكيش إنى جبت مصاصة بالبطيخ
أجابته بحماس:الله هاتها بقى يا يوسف
قام بفتحها وهو يقول:ماهى عاجبتنى لما دوقتهانى إمبارح وأنا اللى هكولها
جلست بتذمر وهى تقول بخفوت:يارب بطنك توجعك
¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥
"يا أخى يا خربيت اللى اخترع الكورة"
قالتها مكة بضجر وهى ترى عز جالس يشاهد تلك المباراة بحماس
ألتفت إليها بملل وهو يقول:هتفضلى تصدعينى عشان أطفى التلفزيون زى إمبارح
مكة:أنا عملت أيه فى حياتى لكل ده
طب بص أيه رأيك نلعب كوتشينا
عز:ايوة ارغى كتير عشان أطفى التلفزيون
مكة:ياريت
عز:وانزل أشوفه على القهوة
خرجت من الغرفة وهى تقول:عشان بيئة...
¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥
جلس بجانبها قائلاً:ملاك ياخواتى
إبتسمت بخجل وهى تخفض رأسها،فأمسك وجهها بيده وهو يقول:فرحة حياتى
كل يوم بيزيد حبى ليكِ أكتر
أجابته بخجل:ربنا يعلم يا ياسين أنا بحبك أد أيه
وعلفكرة من وأحنا صغيرين وأنا بحبك بس كنت دايماً خايفة
كنت بدعى ربنا....لو أنت مش نصيبى مايعلقش قلبى بيك، وبلاقى قلبى بيتعلق بيك أكتر من الأول
كنت بزعل أوى ماكونتش أعرف أن ربنا استجاب لدعائى
ياسين:زى ماحبيتك من اول ماتولدتى هحبك لآخر العمر
¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥
"آه يا خاين بتخونى مع الممرضة هى حصلت"
قالتها سما وهى ممسكة بآدم من تلابيب قميصه وتقوم بالصراخ داخل المنزل
نثر يديها من عليه وهو يقول:يا شيخة أتنيلى بالكورة اللى فى بطنك ديه
جلست أرضاً وهى تبكى بنحيب قائلة:كمان كمان بتتريق عليا
ثم أكملت بغضب: وبعدين الكرة ديه ابنك يا خاين
آدم:أنا ساكت عشان هرمونات الحمل غير كده كنت هعلقك
وقفت وكانت على وشك الحديث فوضع يده على فمها وهو يقول:عارف هتقوليلى طلقنى عارف
أطاحت بيده وهى تقول بغضب:مهو من عمايلك
تعالى هنا أنت رايح فين؟
آدم:هروح عند أمى تديلى مهدئ.... مهو مش معقول تكون امى دكتورة نفسية وابنها يتجنن بسبب مراته
رحل فجلست أرضاً وهى تقول:أحسن أنو مشى
ثم ابتسمت بخبث وهى تشرب ذلك المشروب الغازي ولكن سرعان ما قام بسحبه منها وهو يقول:وربى كنت عارف إنك بتزحلقنى عشان تشربى
أجابته بضجر:سيبنى أشرب حبه صغيره يا آدم عشان خاطرى
آدم:حبه صغيره هو أنتِ بتشبعى ده أنتِ مخلصة أزازة رتلين فى المستشفى وجاية تقوليلى بتخونى مع الممرضة أدخلى نامى
دلفت إلى غرفتها بضجر وهى تقول:أوف قفشنى....



¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥
"أيه كمية الكحك ديه هو أحنا فى العيد يا حبيبتى"
تلك الكلمات أردف بها حمزة وهو ممسك بالشهادة الخاصة بليلى
أجابته بغضب:مالكش دعوة وسيب كحكى فى حاله
سيف:أيه يا بت البرود ده ده أنتِ مارفلكيش رمش
ليلى:يو بقى يا سيف ماهو كلو منك كل أما أجى اذكر
ثم أكملت مقلدة صوته:ارتاحى يا حبيبتى أنتِ حامل غلط عليكِ يا حبيبتى، كل ده يتعوض يا حبيبتى
مش أنت اللى قولتلى كده....
سيف:حصل وقولتلك ارتاحى مش نامى
وبعدين هنودى كل الكحك ده فين
ليلى:عااا سيبنى فى حالى
سيف:أمى بتتصل عليا عشان قولتلها هروح أجيب نتيجة ليلى اقولها أيه أبعتى السواق عشان أديكى كحكيتين
ليلى:وربنا لو ماسكتش هعضك أنت بقيت رخم كده ليه
أقترب منها مردفاً بحنان:لما قولتلك كل حاجة تتعوض كان قصدى فعلاً إن كل حاجة تتعوض
وعارف إن ده حصل بسببى لآنى شغلتك وماهتمتش بدراستك
بس وعد منى يا ليلى هاخد بالى من اصغر ثغرات حياتك
أجابته ببكاء:يعنى أنت مش متضايق
سيف:لا طبعاً مش متضايق
يلا بقى عشان نأكل الكحك
أمسكت الوسادة وهى تضعها في وجهه قائلة:يأخى كرهتنى فى الكحك
¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥
أمسك دواءها وجعلها تتناوله قائلاً بحنان:يعنى لو مادتكيش الدوا بأيدى ماتخديهوش
أجابته :بنسى نفسى....بس انت عمرك مانسيتنى
دايماً فاكرنى يا حمزة
حمزة:ولو مافتكرتكيش أنتِ هفتكر مين بس
ده أنتِ أغلى من روحى وعشرت عمرى
صبا:ياااا يا حمزة ماتخيلش أبداً إن فى حد زيك
يقف مع مراته بالشكل ده
حمزة:أنتِ مش مجرد زوجه أنتِ توأم روحى وشريكة حياتى
صبا:بحبك لآخر لحظة فى عمرى
حمزة:بحبك لآخر دقة في قلبى
أوقعتنى فى بهو الغرام بسهولة مهلكة....
ولكنه أمراً عجيب؟فأصبحت عاشقة للوقوع بين طيات غرامك
وأعشق أن أهلك وأنا أسبح بمهارة بين أمواج حبك
وأصبحت الأزهار الذابلة بتلات الزهور الناعمة فتخللت الإبتسامة على ثغرى وأنا أعلن أنك نجحت وبكل مهارة أن تحتل قلبى حتى للمرة الثانية أنتصرت فى ذلك الأحتلال
وأيقنت أنك ماهر فى الإنتصار داخل معركة الغرام
وأصبحت أنا أسيرة لعاشق ولهان لا يروقه سوى تدليل معشوقته
او بالأصح الغريقة في بحور غرامه...
تمت بحمد الله يا جوعان



استنو هنا فى بكرة مفاجأة على الواتباد
وهنزل أسكريبت مكتمل أسمه إنتهاك زهراء وهنزله فى الفولدر ده أتمنى تقرأوه وتقولولى أرأكم
كمان عايزة أطلب طلب منكم ياريت تكتبولى تقيم في الرواية ككل مش الفصول الأخيرة
ويكون التقييم موضوعى مش عايزة مجاملة
وقولولى على مدار الرواية استفدتوا أيه
واللى مش عاملى متابعة يعملى عشان فى مفاجأت كتير وفى رواية خيالية جاية فى السكة بإذن الله فكرة مجنونة كده
ماتنسوش تتفاعلوا على الفصل ده هفرح جداً
وأخيراً بشكر كل اللى دعمنى من كل قلبى لآنه كان سبب إنى أكمل
دمتم بخير دائماً

وجودك جعل حياتى دوماً وكأنها فى ليلة إكتمال القمر
إلى أن رحلت....
تلك الكلمة حقاً كانت ثقيلة على قلب أحبك بدون أن تعرف صاحبته....
وقفتُ على حافة الخطر لعلى أجدك فى ذلك القمر الذى وبمجرد رحيلك.... تخلى عن إكتماله
وجدت طيفك يأتى من بعيد، وكأنك تقول لى سوف آتى حبيبتى....سوف يكتمل القمر ثانياً
والآن الوعد أصبح حقيقة وأتيت إلىَّ ثانياً لتلقى على قلبى كلمات عاشق بات ولهان من الغرام
وأخيراً الآن وبعد طول إنتظار قالتها إليه
كانت كلمة واحدة فقط كفيلة أن تجعل قلبه مغمور فى السعادة التي بات يبحث عنها دوماً
طالت نظراتهم وهو يحاول تماسك مشاعره امام تلك الكلمة التى جعلت من مشاعره بحر ملئ بالأمواج وهو الآن غارق بها.....
أقترب منها بإبتسامة قائلاً: أخيراً يا ليلى أخيراً ريحتى قلبى
تخلت عن ثباتها ودموعها أعلنت الهبوط وهى تقول:بُعدك خلانى أنا اللى أتمنى اللحظة ديه
مش هقدر أوصفلك كان أيه إحساسى فى غيابك
ساعتها كل الكلام اللي أنت قولتهولى بقى يتردد في دماغى،وأخيراً عرفت إنى زى مانت قولتلى مراهقة
كان نفسى أقولك أد أيه أنا أكتشفت إنى بحبك انت وبس.... صحيح أكتشفتها متأخر بس الحمد لله قبل ماضيع نفسى وقبل مايفوت الآوان
سيف: أنا اللى المفروض أحمد ربنا
الحلم اللى فضلت طول عمرى أدعيه فى صلاتى بيتحقق قدامى
من يوم ولادتك وأنا كنت بحبك
غريب أوى الشعور بالنسبالى
كان أى ولد صغير يجى عشان يلعب معاكِ كنت بضربه....وده سبب من أسباب خوفك منى
ليلى: ودلوقتى مابقيتش أخاف، دلوقتى بقيت احبك وبس يا سيف، ومستعدة أقولهالك طول عمرى
لآنى حسيتها...حسيتها أوى الفترة اللى فاتت
سيف:طيب بتعيطى ليه دلوقتى مانا قدامك أهو
ليلى:خايفة يا سيف
بس المرادى مش منك أنا خايفة عليك
سيف:كل حاجة مكتوبلنا هنشوفها.... أهم حاجة نعيش اللى مكتوبلنا مع ناس بنحبهم
ليلى:وأنا مستعدة يا سيف ،مستعدة أعيش معاك لآخر لحظة فى عمرى
سيف:أنتِ كده تيجى معايا عند أبوكى عدل
ليلى بتعجب:ليه؟!
سحبها من يديها متجهاً إلى السيارة وهو يقول:مافيش وقت فرحنا يوم الخميس
ليلى:فرح مين؟
سيف:فرحنا يا حبيبتى، هو مش أنتِ قولتلى بحبك وعايزة أعيش معاك طول عمرى
ألتفتت بوجهها فى الإتجاه الآخر قائلة بخفوت:ياريتنى ماقولت
سيف:بتقولى حاجة....
ليلى:بقول ياريتنى قولت من زمان
¥¥¥¥صلى على الحبيب¥¥¥¥
أتى المساء ووقف أمام مرآته ببذلته مثلما وقف بالأمس ولكن المغاير هنا هو الإبتسامة المتناقضة مع شجن الأمس.....
إنتهى من هندمة ملابسه، وخرج إلى والديه وشقيقه الذى قص عليه كل ماحدث
وخرجوا جميعاً من المنزل..... متجهين إلى منزل طارق إلى أن وصلوا أمام منزل روضة وبمجرد وقوف السيارة قام يوسف بفتحها متجهاً أولاً إلى المنزل....
مصطفى بتعجب:أنزل يا ياسين أمسك أخوك اللى أتجنن ده
شاهندة:سيبو يا مصطفى الواد يبحبها
مصطفى:ماشى ياللى دوختينى أنتِ
ياسين:دوختك أزاى يا بابا؟
مصطفى:يابنى أنزل شوف اخوك
أما يوسف فكان قد وصل أمام باب المنزل وقام بالطرق عليه،فتم فتح الباب وكان طارق الذى نظر إليه متعجباً وهو يقول:أنت جاى لوحدك ولا أيه
أجابه بابتسامة:لا يا عمى بابا وماما وياسين برة
عدينى بقى
قال كلماته وقام بالدخول إلى المنزل فأتت إليه رانيا وقامت بالترحيب به
جلس بعيون ذائغة يبحث بها عن روضة التى وإلى الآن لم تظهر بعد...
وقف طارق أمام الباب منتظراً مصطفى الذى ظهر الآن مع الباقية وقاموا بالدلوف......
جلسوا جميعاً ويوسف شارد حتى أنه لم يستمع إلى كلمات طارق فإقترب منه ياسين قائلاً بخفوت:أنت بقيت أهبل كده ليه يا يوسف رد على عمك
عوج فمه قائلاً: عمى مين؟
ياسين:لا أنت ربنا يعينك على المهلبية اللى فى دماغك ديه...
وبالأعلى وقفت روضة بتوتر فهى من المفترض أن تقدم المشروب إليهم.... أتجهت إلى المطبخ وجهزت ذلك المشروب وأمسكته بأيدى مرتعشة
وأتجهت إليهم بخطوات غير ثابتة تكاد أن تنذلق قدمها وبمجرد أن رأها يوسف تأتى ويدها ترتعش ابتسم بخبث وهو يرى خجلها لأول مرة....
رفعت عيناها من الأرض ورأته هو أول الجالسين فأتجهت إليه لتقدم المشروب ،ثم أستعد إليها بابتسامة وهى تقترب لكى تعطيه المشروب فرفع يده ليأخذ كوب وهو ينظر إليها بنظرات جعلتها غير قادرة على الصمود أكثر من ذلك واوقعت تلك التى بيدها الحاملة جميع أكواب العصير
وضعت يداها على فمها وهى تقول:سورى يا يوسف
همَّ بالوقوف وظل يقول:بوظتى البنطلون منك لله ده لسه جديد
أتسعت حدقة عيناه وأردفت:كل همك البنطلون
طارق: خلاص يا روضة
معلش يا يوسف تعالى معايا
ذهب مع طارق وهو يسدد إليها النظرات الحارقة
وقف فى المرحاض وهو يقول:كمان عصير رومان يعنى البنطلون باظ مهى وش فقر
استمع طارق إلى تلك الكلمات فى الخارج وظل يضحك ثم أعطاه بنطال لكى يرتديه
قام بإرتدأه ثم نظر إلى المرآة بإذدراء وقام بالخروج متجه إليهم مرة ثانية
أقترب ياسين منه قائلاً بهمس:أبسط يا عم شربت العصير كلو يا طماع
يوسف:كلمة واحدة وربنا وهقوم أمشى
رانيا:قومى يا روضة جهزى العصير
أتسعت حدقة عين يوسف واجاب سريعاً:لا يا طنط شربت خلاص مش عايز
ابتسمت بخبث وهى تقول:لا ازاى ده عيب
ثم وقفت قائلة:هعمل قهوة ،وماتخفش هاخد بالى
اتجهت لكى تجهز أكواب القهوة منهمرة فى ضحكاتها وهى تضع مسحوق الملح داخل كوب يوسف وهى تقول:ده حق اللى أنت عملتو فيا ياسى روميو
ثم دلفت إليهم ولكنها كان تخطو خطواتها بثبات أقتربت منه وهى واضعة الكوب الموضوع به الملح تجاهه فأمسكه بحرص
وبعد أن أعطت للجميع اكوابهم جلست ناظرة إليه بترقب....
رفع ذلك الكوب إلى فمه وهو يحتسيه ولكنه سرعان ما أخفض يده وحدقة عيناه متسعة ثم نظر إليها بغضب وجدها تنظر إليه ببرآة طفولية وكأنها لم تفعل شىء
وضع كوب القهوه قائلاً:مش هنقرا الفاتحة يا عمى
طارق: على بركة الله
رفع يديه وتخلى عن تذمره وعاد إلى إبتسامته مرة أخرى وهو ينظر إليها بحب......
فالهائم فى الغرام ليس عليه دراية التعقل...
والعيون العاشقة لا تعرف سوى البحث عن من تسبب في ذلك المسمى
والإفراط فى الحب ليس له مدى
فعلينا أن ندخر الحب لمن يستحق....
¥¥¥¥لا إله إلا الله¥¥¥¥
تجمع الجميع فاليوم مهم بالنسبة لعز الذى سوف يدخل في مبارة لكرة القدم مما جعلهم جميعاً يذهبوا لرؤيته.....
وقف فى النادى يتهيأ للإستعداد لخوض المباراة ولكنه ظل شارد بعيونه إلى أن رأى الجميع يأتى ويحثوه على الإنتصار
ظلت عيونه ذائغة عليهم ،ولكنه شعر بفقدان الأمل حينما لم يجدها من بينهم
سمع اسمه من قِبل زملائه للحضور ولكن استوقفته طالتها وهى تأتى من بعيد ناظرة إليه ثم أردفت:إن شاء الله كسبان يا عز
إبتسم إليها قائلاً:إن شاء الله
إتجه إليهم بنشاط وبدأت المبارة التى أبرز بها الأهداف، وأبرز أنه محترفاً ولكن سرعان ما أقترب منه أحد أفراد الفريق الآخر وجعله يسقط أرضاً
وقفوا جميعهم فى قلق..... ولكنه سرعان ما وقف ثانياً وأكمل مسيرته حتى إنتهاء المبارة معلنة إنتصار فريق عز وذلك يرجع إلى الأهداف الذى قام بتسديدها
خرجوا جميعهم وأتجه عز إلى والديها حاضناً إياهم بسعادة غامرة ثم أردف : أنا عايزك تنفذ وعدك ليا دلوقتى حالاً
عمر:بعدين يا عز
فيروزة:ليه بعدين يا عمر خليها دلوقتى
حمزة:بتتكلموا على أيه؟
عز: بصراحة يا عمى أنا عايز أخطب مكة
وماتقلقش أنا بطلت أى حاجة كنت بعملها
عمر:على ضمانتى يا حمزة
حمزة:هو أنت متخيل إنى ممكن أرفض ابنك أنت وفيروزة
أنا لو عليا موافق الناقص هو موافقتها
أقترب منها مردفاً: أنا أتغيرت يا مكة
وبقيت عز اللى كنتِ عايزة تشوفيه
أخفضت رأسها خجلاً
فإبتسم بخبث وهو يقول:شوف يا عمى مكة موافقة
ماهم بيقولوا إن الكسوف علامة الرضى
قضبت حاجبيها قائلة:السكوت
عز:شوفت يا عمى ده دليل إنها موافقة
¥¥¥¥لا حول ولا قوة إلا بالله¥¥¥¥
نمسك بأوراق الزهور الذابلة ونظل نسير في حياتنا إلى أن نلتقى بالغرام....حينها فقط تصبح تلك الأوراق بتلات الزهور الناعمة فتتخل عبقاتها إلينا
ومن هنا نستطيع فهم ماهية الحياة.....
نعلم أن شجن الأمس كان من المحتم أن يحدث حتى نحصل على نسمات السعادة...
الأرتعاش صار حليفها وهى مرتدية فستان زفافها على زوجها الذى لم يحدثها منذ يوم تحديد موعد تلك الزيجة مما زاد من خوفها
طرق الباب عدة طرقات ودلف حمزة بإبتسامة حالمة
وقام بمعانقتها قائلاً:فرحان ليكِ وزعلان إنك هتسبى البيت
أجابته بحزن:ومين اللى خد القرار ده يا بابا
إبتسم على تلك الكلمات قائلاً:بكرة هتيجى تشكرينى يا عيون بابا،ممكن بقى تفردى وشك عشان الواد اللي تحت ده شاف بلاوى منك
أمسك يداها وقام بالهبوط معاها إلى قاعة الزفاف
وكان فى تلك اللحظة يقف آدم بطالته الجذابة وهو لا يحرك نظراته من على تلك الحورية الحزينة
أمسك يداها وهو يقول: أجمل واحدة في العالم كله
عوجت فمها ولم تجيبه فقبض حاجبيه وهو يسحبها قائلاً:كل ده كلو هيطلع عليكِ يا قطة
قال تلك الكلمات بمزاح ولكنها أخذتها على محمل الجد قائلة: ماتنساش إن القطة بتخربش
قهقة على ماتقوله وأردف:هقصلها ضوافرها
أجابته بغضب:أنت بتتريق
آدم:بقولك أيه ماتجيبى أزازة وأفتحى بيها دماغى أحسن أيه رأيك
أما بالطرف الآخر فكان يأخذها من والدها والإبتسامة تعلو ثغرهما
ومن هنا بدأت الزيجة واتجها كلاً من سيف وليلى إلى عقد قرانهما
ومن ثَم أخذ كلاً منهما زوجته وظل يتمايل معها بطريقتهم الخاصة
فسيف كان يتمايل مع ليلى ناظراً إليها وكأن بيديه الآن الدنيا
أبتسمت إليه قائلة:مش عارفة أيه كمية الغباء اللى أنا كنت فيها ديه
دلوقتى أنا عرفت إنى كنت هضيع السعادة كلها من أيدى
أجابها بإبتسامة:ربنا محدد كل حاجة بمواعيد
عارفة ليه....عشان نحس بطعمها ونعرف أد أيه إننا عايشين في سعادة وحب من الصعب إننا نلايقهم بسهولة.... لا دى محتاجة معافرة وصبر عشان ربنا يجبر خواطرنا وقلوبنا
وبجانبهم فكان آدم يجعلها تستشيط غضباً من كلماته التى ولأول مرة تسمعها
فأجابته بغضب:هو أنت حوشت كل الكلام المستفز عشان تقولهولى النهاردة
أجابها ببرود:آه
سما:عايزة اسيب الفرح المنيل ده وأمشى
عقد حاجبيها وهو يقول:طب جربى كده
أجابته بعناد :هو أنت فاكرنى ماقدرش أعمل كده
لا يا آدم غلطان....
آدم:إحنا فيها سمعينى كده جمال خطوتك
أتسعت حدقة عيناها قائلة:وربنا هسيبلك الفرح
ثم نثرت يديه قائلة بصوت مرتفع:أرقص لوحدك بقى
تفاجأ بها بالفعل ترحل من حقل زفافها
والضجة دبت فى المكان والكل يتسأل
فاقترب منها حمزة قائلاً:أيه اللى بيحصل ده يا سما
سما:طلقنى منو يا بابا ودلوقتى حالاً
أجابها بغضب: أنتِ جاية تقولى كده فى فرحك
أرجعى من غير قلق
سما:لا يا بابا أنا مصممة
آدم:تمام يعنى أنتِ مش عايزة تكملى فى الفرح
أجابته بعند:أيوة مش عايزة
"تمام نستآذنك بقى يا عمى"
قالها وهو يقوم بحملها وسط تعجب الجميع خارجاً من تلك القاعة واضعها فى سيارته وسط تمتمتها بكلمات غير مفهومة....
جلس بجوارها وقام بقيادة السيارة ووجهه لا يبشر بالخير أبداً.... مما جعلها تصمت وهى تشعر أنها تود تناول دواءها التى لم تتناوله اليوم
وصل أمام منزلهما فترجل من السيارة وحملها ثانياً وهى مازالت صامته، ووصل بها إلى المنزل ثم دلف إلى الداخل وقام بوضعها على الفراش بعنف شديد مما جعلها ترتعد خوفاً من آدم الجديد التى لم تراه هكذا قط
حرك عنقه يميناً ويساراً بغضب قائلاً: النهاردة أثبتيلى إنك بنى آدمة مستهترة وماعندهاش أدنى مسؤلية
سما:أنا يا آدم
أجابها بغضب:أيوة أنتِ
تقريباً الطلاق بقى لبانة فى بوقك وعجباكى أوى
من غير مبرر بمزاجك، وأنا واجبى إنى أطبطب وأقول معلش، وأفضل أضغط على نفسى وكرامتى
سما:أنت اللى استفزتنى بكلامك
آدم:ماتحوريش كلامي لآنى كان واضح إنى بهزر
بس أنتِ أزاى بقى تضيعى لحظة ماتنكديش عليا فيها صعبة عليكِ صح.....
ردى لسانك راح فين؟؟
لم تجيبه فزاد غضبه، وظل يحطم المرآة بغضب إلى أن جرحت يده فأقتربت منه بقلق قائلة:أيدك يا آدم
نثر يديها وهو يقول:مش هتفرق
زادت من بكاءها قائلة:لا هتفرق
والله هتفرق ماتعملش كده
آدم:وليه عملتى كده من البداية يا سما ليه
أجابته بحزن:وليه أنت خونتنى؟
آدم: أنااا!
جلست على الفراش قابعة الرأس قائلة:يوم ماكلمتك وقولتلى إنك فى البيت ساعتها سمعت صوت واحدة بتناديك وأنت قفلت معايا علطول
جلس بجانبها وهو عاقد حاجبيه يحاول تذكر متى حدث ذلك ثم وقف قائلاً: يخربيتك!! سودتى ايامى عشان خاطر مروة كانت بتنادى عليا
أجابته بغضب ممزوج بالبكاء:كمان اسمها مروة
وقف ثانياً وهو يقول بخبث: على الأقل مابتنكدش عليا
شهقت عالياً وهى تقول:كمان بتعترف يارب خدنى يارب
أقترب منها مردفاً:وليه ماسألتنيش
سما:أسألك أيه مانت معترف
آدم:أنتِ عارفة الكلام ده كان فى إنهى فترة
سما:وقت موضوع سيف
آدم: وأنا الوقت ده كنت بدرس الموضوع
ساعتها أنا قولتلك إنى موجود في البيت عشان ماكونتش عايز أديكى أمل إن سيف عايش كنت محتاج أتأكد
سما: وده أيه علاقته باللى أنا بقوله
آدم:الوقت ده أنا كنت بشتغل مع بنت اللواء اللى هى اسمها مروة
هتقوليلى اشتغلت معاها ليه ،هقولك عشان كان عندها كل المعلومات
ولو مش مصدقانى أسألك سيف
ليه بقى دايماً بتحكمى عليا قبل ماتعرفى السبب
أخفضت رأسها وهى تبكى ثم أردفت: أنا آسفة يا آدم والله آسفة
أنا بس
قاطعها قائلاً:شششش خلاص أنا مش هعتبك أنتِ عرفتى الحقيقة ،وده مجرد نقاش بينى وبينك
أنا خلاص مش زعلان.... بس قسماً بربى لو كلمة الطلاق قولتيها تانى عارفة هعملك أيه
أجابته بقلق:هتعملى أيه
آدم:هقطع لسانك عشان على الأقل أخلص من ذنك
جلست مرة أخرى وهى تبكى فأقترب منها مردفاً:ماتهونيش عليا يا عيونى أتكلمى براحتك
زادت من بكائها وهى تقول: أيدك بتنزل دم
أجابها بتأثر:ده أنتِ خلينى قلبى ينزف دم
ثم أكمل ضاحكاً:أيه الأوڤر اللى أنا فيه ده
ثم أقترب منها مردفاً: أهم حاجة إننا مع بعض
وأخيراً وبعد شلل السنين أتجوزت يا عاااااالم
سما: آدم
آدم:عيونه
أجابته بترقب:ماتيجى نروح الفرح... بالله عليك
آدم:ده على جوثتى يا حبيبتى
سما:حرام عليك ده فرحى
آدم: ورايا مشوار بكرة وعايز أنام بدرى
سما:عااااا صبرنى يارب
¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥
أزعجت تلك الضجة أذناها فقامت بالوقوف فى الخارج وأغمضت عيناها هائمة فى ذلك الهواء ولكن قاطع تلك الهالة الكلمات التى أتت وهو يقول:ورق القلب إلى أرق من فى الكون
استمالتنى ابتسامتها الساحرة التى جعلتنى أسير يخلص لمن أنتهك أرضه بتلك المعدات القاتلة
وبكل حب يطلب المزيد..فهل من مزيد؟؟
ظلت حادقة الأعين لا تدرى بمَ تجيب فأمسك بيديها وهو يقول:بحبك من زمان يا فرحة
نظرت إليه بتعجب فأجابها:خبيت حبى فى قلبى عشان أقولك فى الوقت الصح
دخلت طب واتخصصت فى القسم ده عشانك أنتِ
عشان أنا اللى أكون جنبك فى الأوقات ديه
من وأحنا عيال أتعلمت لغة الأشارات وماقولتش لحد عشان أفهمك
دايماً كنت بحس إنك بتبادلينى بنفس الشعور
بس كان فى خوف جوايا
ياترى أنهى شعور صح يا فرحة
أوشكت أن تقع فقدمها لم تعد تتحمل المزيد ونظرت إليه ثانياً وجدته يحسها على الحديث مما جعلها تقول سريعاً:الشعور الأول
وبمجرد أن نطقتها قامت بالركض كالطفلة إلى الداخل ثانياً
وقف ضاحكاً بعدما أخذ الإجابة المرجوة
أما بالداخل فاتجه كلاً من يوسف وعز إلى ساحة الرقص وظلوا يترنحون على تلك الأغاني الشعبية الذين قاموا بوضعها في تلك الأسطوانات
وقفت روضة بجانب فرحة ومكة وهى تقول: هما سيبنا كده ليه مش المفروض يقفوا معانا ماهم قرين فاتحتنا
فرحة:بس دى مجرد قراية فاتحة
مكة:معاكِ حق يا فرحة
قامت روضة بسحبهم وهى تقول:يبقى إحنا كمان نرقص زيهم بدل ماعملين نسقف زى الهبل
مكة:لا طبعاً أنا بابا هيزعقلى لو رقصت
فرحة: وأنا كمان
روضة:طب أيه رايكوا أنا أرقص وأنتو تسقفولى
مكة:طيب بصى إحنا هنقف فى حته متدارية وأنتِ ارقصى بس بسرعة
إجابتها بحماس:تمام يلا
وقفوا أمامها وظلت هى ترقص
أما عن يوسف فكان مازال يرقص مع عز إلى أن وقعت عيناه على إحدى الكاميرات فأردف بغضب:ليلتها مش فايته البومة ديه
عقد عز حاجبيه وهو يقول:هى مين؟
يوسف:هششش خليك أنت بس ،وانا جايلك تانى
ظل يبحث عنها فى أطراف الزيجة إلى أن رأها فإتجها إليها
روضة:أيه رأيكوا يا عيال رقصى حلو مش كده
ايه متنحين كده ليه؟
هبقى أرقص ليوسف كدهون
مالك يا بت يا مكة بتنحى كده ليه
ثم أكملت بغرور:للدرجادى رقصى عجبك
ثم أكملت ضاحكة:كان حلم عمرى أطلع رقاصة
ثم أكملت بتحسر:ورسيت على هندسة
يوسف:وربى كلمة كمان وهديكى بالقفة
أتسعت حدقة عيناه ثم ألتفتت إليه قائلة:يوسف!
أجابها بغضب:أيوة زفت بقى عايزة تطلعى رقاصة ياهانم .... وأنا أبقى أيه جوز الرقاصة
أجابته بغنج:ومالك زعلان ليه
يوسف:صبرنى يارب
عارفة لو رقصتى تانى هعمل إيه
روضة:خلاص بقى ما تزهقنيش
يوسف: أنا همشى ولو لاقيتك بتعملى حاجة تانى هروحك
كان سوف يرحل ثم عاد ثانياً وأردف بخبث:بس مشروع إنك ترقصيلى هنبقى نتشاور فيه بعدين
انتهت تلك الزيجة وأخذ سيف عروسته وقاموا بالذهاب إلى المنزل،وليلى عاقدة حاجبيها فهى مازالت تشعر بالخوف
دلفوا إلى المنزل ولكنه تعجب حينما رأها تركض بداخل المنزل بطريقة مضحكة
إنهمر ضحكاً على طريقتها وهو يقول: أنتِ بتجرى كده ليه يا ليلى؟
وقفت من ذلك الركض وهى تقول:هو فين الريموت فين؟
سيف:نعم يا ختى
أجابته بغضب:المسلسل التركي بتاعى
أوف عايزة اتفرج علي المسلسل ماليش دعوة
ثم أكملت بطريقة طفولية:البطل كان فرحوا النهاردة
سيف:وفرح أمى أنا أعمل فى أيه....
أمسكت ذراعيه وأردفت:أنا عايزة المسلسل
سيف:لا لا أنا حد بصصلى فى الجوازة ديه
مسلسل أيه يا ماما
جلست بتوتر وكأنها تفكر بشىء
انخفض لمستواها ممسكها من أذنها قائلاً:ولا فى مسلسل ولا نيلة صح
أومأت إليه بالإيجاب وهمَّت بالركض ثانياً
جلس أرضاً وهو يقول:أنا ليه ماسمعتش كلام آدم مهو قالي صغيرة
ثم قام وهمَّ بالركض وراءها وهو يقول:بس نسى يقولى إنها هبلة
¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥
&بعد مرور خمسة أشهر&
"يا مش مصدق إن عز أتجوز"
تلك الكلمات قالها عمر وهو يجلس بجانب فيروزة التى كانت فى شهرها السابع الآن
أجابته وقد فرت منها دمعة:البيت مالوش طعم من غيره
عمر:وبتقولهالى كده عادى،قوليلى بحبك وماقدرش أعيش من غيرك
فيروزة:مش قادرة
أجابها بغرور :أيوة مانا عارف
أجابته بنبرة عالية:مش قادرة يا عمر
عمر:أيوة خلاص قولتلك عارف إنى الحب القديم وكده
أجابته وهى تصرخ: يخربيت الحب وسنينه بقولك مش قادرة هولد عاااا
أجابها بتوتر:تولدى أزاى بس مش أنتِ فى السابع
فيروزة:عاااا بولد يا عمر
عمر:طيب أصبرى أعمل أيه أنا دلوقتي، أتصل بحمزة
فيروزة:صبرنى يارب أللحقنى يا عمر
عمر:طيب أهدى كده أنا هتصرف
قام وحملها واتجهوا إلى المشفى وظل يقف بتوتر والجميع حوله محاولين أن يبثوا إليه الطمئنينة
وأخيراً أستمع إلى صوت بكاء ضعيف يأتى من الداخل وخرجت الممرضة حاملة تلك الطفلة الصغيرة التى أمسكها عز بإبتسامة وكأنه غير مصدق أن تلك الصغيرة شقيقته
أما عن عمر فأردف بتوتر:فيروزة عاملة أيه؟
أجابته الطبيبة بعدما خرجت:بخير أطمن وشوف بنتك
نظر إليها بإبتسامة قائلاً:شبة فيروزة كأنها هى وهى صغيرة
حمزة: فعلاً ده أنا اللى مربيها
أمسكها بحرس وحنان وقام بقول الآذان فى أذنيها بصوتٍ عذب
وقفوا جميعاً يتبادلون الحديث وكلاً منهم بجانب زوجته فيوسف وياسين وعز كان زفافهم منذ أسبوع
استفاقت فيروزة فألتفت الجميع حولها
فقالت بقلق: فين بنتى؟
أقترب منها عمر وهو يقول:اهيه يا حبيبتى بنتنا بخير
امسكتها وقامت بتقبيلها بسعادة
فأقارب منها مردفاً:هتسميها أيه بقى
فيروزة:مش عارفة سميها أنت يا عمر
إبتسم إليها بحنان وأردف:هسميها فيروزة
عقدت حاجبيها قائلة:ليه؟
أجابها بإبتسامة:عشان بحب أقول فيروزة
عشان لما بقول اسمك بحس إن بالى مرتاح
عرفتى ليه....
¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥
دلفوا إلى المنزل بعدما عادوا من المشفى وهو يقول:مالك يا روضىة
أجابته بتذمر :مالكش دعوة بيا
أجابها بتعجب:هو أنا عملت حاجة
روضة: طبعاً مانت مش هتفتكر
يوسف:يابنتى عملت أيه والله مااعرف
روضة:هو أنا قولتلك عايزة أيه
يوسف:مش فاكر
روضة:مش هكلمك تانى
يوسف:أوعى تقولى المصاصة
أجابته بضجر :أيوة وأنت ماجبتليش
جلس على المقعد وهو يمسك بتلك المصاصة قائلاً: مانا ماقولتلكيش إنى جبت مصاصة بالبطيخ
أجابته بحماس:الله هاتها بقى يا يوسف
قام بفتحها وهو يقول:ماهى عاجبتنى لما دوقتهانى إمبارح وأنا اللى هكولها
جلست بتذمر وهى تقول بخفوت:يارب بطنك توجعك
¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥
"يا أخى يا خربيت اللى اخترع الكورة"
قالتها مكة بضجر وهى ترى عز جالس يشاهد تلك المباراة بحماس
ألتفت إليها بملل وهو يقول:هتفضلى تصدعينى عشان أطفى التلفزيون زى إمبارح
مكة:أنا عملت أيه فى حياتى لكل ده
طب بص أيه رأيك نلعب كوتشينا
عز:ايوة ارغى كتير عشان أطفى التلفزيون
مكة:ياريت
عز:وانزل أشوفه على القهوة
خرجت من الغرفة وهى تقول:عشان بيئة...
¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥
جلس بجانبها قائلاً:ملاك ياخواتى
إبتسمت بخجل وهى تخفض رأسها،فأمسك وجهها بيده وهو يقول:فرحة حياتى
كل يوم بيزيد حبى ليكِ أكتر
أجابته بخجل:ربنا يعلم يا ياسين أنا بحبك أد أيه
وعلفكرة من وأحنا صغيرين وأنا بحبك بس كنت دايماً خايفة
كنت بدعى ربنا....لو أنت مش نصيبى مايعلقش قلبى بيك، وبلاقى قلبى بيتعلق بيك أكتر من الأول
كنت بزعل أوى ماكونتش أعرف أن ربنا استجاب لدعائى
ياسين:زى ماحبيتك من اول ماتولدتى هحبك لآخر العمر
¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥
"آه يا خاين بتخونى مع الممرضة هى حصلت"
قالتها سما وهى ممسكة بآدم من تلابيب قميصه وتقوم بالصراخ داخل المنزل
نثر يديها من عليه وهو يقول:يا شيخة أتنيلى بالكورة اللى فى بطنك ديه
جلست أرضاً وهى تبكى بنحيب قائلة:كمان كمان بتتريق عليا
ثم أكملت بغضب: وبعدين الكرة ديه ابنك يا خاين
آدم:أنا ساكت عشان هرمونات الحمل غير كده كنت هعلقك
وقفت وكانت على وشك الحديث فوضع يده على فمها وهو يقول:عارف هتقوليلى طلقنى عارف
أطاحت بيده وهى تقول بغضب:مهو من عمايلك
تعالى هنا أنت رايح فين؟
آدم:هروح عند أمى تديلى مهدئ.... مهو مش معقول تكون امى دكتورة نفسية وابنها يتجنن بسبب مراته
رحل فجلست أرضاً وهى تقول:أحسن أنو مشى
ثم ابتسمت بخبث وهى تشرب ذلك المشروب الغازي ولكن سرعان ما قام بسحبه منها وهو يقول:وربى كنت عارف إنك بتزحلقنى عشان تشربى
أجابته بضجر:سيبنى أشرب حبه صغيره يا آدم عشان خاطرى
آدم:حبه صغيره هو أنتِ بتشبعى ده أنتِ مخلصة أزازة رتلين فى المستشفى وجاية تقوليلى بتخونى مع الممرضة أدخلى نامى
دلفت إلى غرفتها بضجر وهى تقول:أوف قفشنى....

¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥
"أيه كمية الكحك ديه هو أحنا فى العيد يا حبيبتى"
تلك الكلمات أردف بها حمزة وهو ممسك بالشهادة الخاصة بليلى
أجابته بغضب:مالكش دعوة وسيب كحكى فى حاله
سيف:أيه يا بت البرود ده ده أنتِ مارفلكيش رمش
ليلى:يو بقى يا سيف ماهو كلو منك كل أما أجى اذكر
ثم أكملت مقلدة صوته:ارتاحى يا حبيبتى أنتِ حامل غلط عليكِ يا حبيبتى، كل ده يتعوض يا حبيبتى
مش أنت اللى قولتلى كده....
سيف:حصل وقولتلك ارتاحى مش نامى
وبعدين هنودى كل الكحك ده فين
ليلى:عااا سيبنى فى حالى
سيف:أمى بتتصل عليا عشان قولتلها هروح أجيب نتيجة ليلى اقولها أيه أبعتى السواق عشان أديكى كحكيتين
ليلى:وربنا لو ماسكتش هعضك أنت بقيت رخم كده ليه
أقترب منها مردفاً بحنان:لما قولتلك كل حاجة تتعوض كان قصدى فعلاً إن كل حاجة تتعوض
وعارف إن ده حصل بسببى لآنى شغلتك وماهتمتش بدراستك
بس وعد منى يا ليلى هاخد بالى من اصغر ثغرات حياتك
أجابته ببكاء:يعنى أنت مش متضايق
سيف:لا طبعاً مش متضايق
يلا بقى عشان نأكل الكحك
أمسكت الوسادة وهى تضعها في وجهه قائلة:يأخى كرهتنى فى الكحك
¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥
أمسك دواءها وجعلها تتناوله قائلاً بحنان:يعنى لو مادتكيش الدوا بأيدى ماتخديهوش
أجابته :بنسى نفسى....بس انت عمرك مانسيتنى
دايماً فاكرنى يا حمزة
حمزة:ولو مافتكرتكيش أنتِ هفتكر مين بس
ده أنتِ أغلى من روحى وعشرت عمرى
صبا:ياااا يا حمزة ماتخيلش أبداً إن فى حد زيك
يقف مع مراته بالشكل ده
حمزة:أنتِ مش مجرد زوجه أنتِ توأم روحى وشريكة حياتى
صبا:بحبك لآخر لحظة فى عمرى
حمزة:بحبك لآخر دقة في قلبى
أوقعتنى فى بهو الغرام بسهولة مهلكة....
ولكنه أمراً عجيب؟فأصبحت عاشقة للوقوع بين طيات غرامك
وأعشق أن أهلك وأنا أسبح بمهارة بين أمواج حبك
وأصبحت الأزهار الذابلة بتلات الزهور الناعمة فتخللت الإبتسامة على ثغرى وأنا أعلن أنك نجحت وبكل مهارة أن تحتل قلبى حتى للمرة الثانية أنتصرت فى ذلك الأحتلال
وأيقنت أنك ماهر فى الإنتصار داخل معركة الغرام
وأصبحت أنا أسيرة لعاشق ولهان لا يروقه سوى تدليل معشوقته
او بالأصح الغريقة في بحور غرامه...
تمت بحمد الله يا جوعان
استنو هنا فى بكرة مفاجأة على الواتباد
وهنزل أسكريبت مكتمل أسمه إنتهاك زهراء وهنزله فى الفولدر ده أتمنى تقرأوه وتقولولى أرأكم
كمان عايزة أطلب طلب منكم ياريت تكتبولى تقيم في الرواية ككل مش الفصول الأخيرة
ويكون التقييم موضوعى مش عايزة مجاملة
وقولولى على مدار الرواية استفدتوا أيه
واللى مش عاملى متابعة يعملى عشان فى مفاجأت كتير وفى رواية خيالية جاية فى السكة بإذن الله فكرة مجنونة كده
ماتنسوش تتفاعلوا على الفصل ده هفرح جداً
وأخيراً بشكر كل اللى دعمنى من كل قلبى لآنه كان سبب إنى أكمل
دمتم بخير دائماً