رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل الرابع والاربعون 44 بقلم شيماء عثمان
الفصل الرابع والأربعون من رواية أحتل قلبى مرتين "وميض الغرام" 

¥¥يوم الحادث¥¥
بعدما أغلق الهاتف مع اللواء، وأتجه إلى منطقة الجبل قاطعته سيارة خرج منها شاب مفتول العضلات وقوى البنية متجهاً إليه وكأنه يعرفه
تعجب سيف وقام بالخروج من السيارة لكى يرى ماذا يريد ذلك الشخص.....
سيف:أفندم فى حاجة؟
أبتسم إليه قائلاً:أنا تبع اللواء محمود
سيف:وعايز أيه أنا لسه قافل معَه على التليفون
أجابه بهدوء:أسمع مافيش وقت...اللواء باعتنى ليك
سيف:وأنا المفروض عيل صغير وهصدقك
نظر إليه بغضب، ثم وضع يده فى جيب ما يرتديه وأخرج منه ما يثبت أنه من القوات الخاصة قائلاً:أنا مازن ،وأظن الورقة ديه كفيلة تخليك تصدقنى
سيف:مين اللى ورا كل ده؟
مازن:المشكلة إننا مش عارفين مين الكبير
أنا لازم أستعين بيك عشان نقدر نكشف الراس الكبيرة
هما مخططين يعملوا إنفجار فى الجبل ويموتوا كل القوات إلا أنت
وده بأمر من الراس الكبيرة اللى أنا أشتغلت معاهم وطبعاً معلوماتى فى الجهاز السرى ماحدش هيعرف يجيبها، ومش هيعرفوا أنا مين
يعنى أنا دلوقتي مهرب أثار
سيف:والقوات.... لازم نلحقهم
مازن:ماتقلقش أنا فعلاً هعمل إنفجار فى المكان
بس طبعاً ماحدش هيموت
كل اللى هيظهر أثار التفحم
ودى سهل إنى أعملها، أنا أتفقت مع معمل التحليل الجنائى كل حاجة متخططة
سيف:وأنا هساعدك ازاى أنا مش فاهم حاجة
مازن:إحنا محتاجين نعرف مين الراس الكبيرة
وده عشان ننقذ بلادنا
وهنعمل كده أزاى بقى
فأنت هتمثل إنك مخطوف
وأنا مهمتى إنى اجيب منك مكان الأثار اللى أنا طبعاً عارف مكانها قبلك
وأنت هترفض، وهنضطر نديلك حقن تدمر مخك عشان تعترف
سيف:نعم!
مازن:ماتقلقش أنا هبدل الحقن دى بڤيتامين
وماتقلقش كل ده هينتهى بمجرد مالراس الكبيرة يتقبض عليه
سيف:هيتقبض عليه أزاى
مازن:بنت اللوا مش هتسكت
وبما إنها هتقدر وبكل سهولة تجيب المعلومات اللى كانت فى مكتب اللوا فهى هتقدر توصله
أنا للآسف مش هعرف أعمل حاجة لآنى هبقى متراقب
هاا مستعد
أومأ إليه بالإيجاب قائلاً:مستعد
¥¥عودة إلى الحاضر¥¥
توترت نظرات أفراد العصابة وتم القبض عليهم وهم يسددون النظرات الحارقة إلى مازن
أما عن آدم فركض حاضناً سيف وظل يبكى شاكراً ربه أن صديقة بخير
سيف: خلاص يا آدم بطل عياط أنا كويس
آدم:الحمد لله
ثم أكمل وهو ينظر إليه:أنت مش هتتخيل أنا أيه اللى حصل فيا يا سيف
سيف:متخيل يا آدم أنت أخويا مش مجرد صاحب
أما عن مروة فجلست على المقعد باكية
أقترب منها مازن بخطوات بطيئة ومكس بجوارها قائلاً:عارف إنى أختفيت فجأة وعارف أد أيه أنتِ زعلانة منى بس كل ده كان غصب عني يا مروة
أزالت عبراتها مجيبة:بابا أتقتل
أقترب منها بابتسامة وأردف: دايماً كنتِ بتقوليلى كلمة
ثم أخذ نفساً عميقاً قائلاً:كنتِ بتقوليلى أى قضية بتمسكها بتطلع بأقل الخسائر
نظرت إليه بتعجب قائلة:تقصد أيه يا مازن بلاش نتكلم بألغاز...أنا أعصابى مش مستحملة
أمسك يداها قائلاً:سيت اللواء عايش يا مروة
أتسعت حدقة عيناه وأردفت بسعادة:بتتكلم جد يا مازن
طب طب أزاى وهو فين، وجثة مين دى أنا مش فاهمة حاجة
مازن :هحكيلك.....
فى اليوم اللى عملنا فى العملية، طبعاً رئيس العصابة كان عايز سيت اللواء
فى نفس الوقت طلب مننا نفجر المكان
وبعلاقاتى قدرت أجيب جثة مشوهة
كانت فى نفس جسم سيت اللواء
مروة:ومين اللى أدهاله
مازن:ماكنتش مهمتى
بس ماكنش حد عارف إنى بعتله جوثة من باقى أفراد العصابة اللى كانو معايا
اللى خد الجثة ده كان تبعه وكان ملثم ماقدرتش أعرف هو مين، لآن كل حاجة كانت متخططة صح
مروة:وحاجات بابا ازى حتطوها وأساساً الجثة محروقة
مازن:الجثة ماكنتش محروقة يا مروة دى كانت متشوهة من الوش
إنما الجسم كان في حروق بسيطة
كان لازم أحط حاجات اللواء عشان الموضوع يمشى صح
مروة: وبابا فين وليه ما قولتليش
ليه سيبتنى وأنت عارف إنى ماليش حد
مازن:كل حاجة جت فجأة
مروة: وفين بابا وليه ماظهرليش
مازن:ماتقلقيش
سيت اللواء كان عايزك أنتِ اللى تكشفى كل حاجة
كمان لو كان ظهر كل حاجة كانت هتتكشف
مروة:مالوش حق... أنا كنت هموت من القلق
قاطعهم سيف قائلاً:أنا مش عارف أشكرك أزاى يا مازن.....
دورك كان عظيم في المهمة
أجابه بابتسامة: ولا شكر و لاحاجة المهم إننا طلعنا من غير خسائر
آدم:بس اللواء...
قاطعه مازن: اللواء بخير ماحدش مات
يلا يا سيف روح أنت تعبت أوى الفترة اللى فاتت
أومأ إليه بالإيجاب، وأتجه مع آدم الذى كانت السعادة غامرة لقلبه متجهين إلى منزل صبا
وصلوا أمام المنزل فخرج بإبتسامة إشتياق لوالديه
وقام بالطرق على الباب وبجانبه آدم الممسك بيديه وكأنه يؤكد لنفسه أن صديقه مازال على قيد الحياة
إلى أن إنفتح الباب وكان حمزة الذى وقف متسع حدقة العينين وهو يظن أن ما يراه ليس بحقيقة
أقترب سيف منه بأبتسامه، وقام بتقبيل يده ثم أحتضنه بشدة
أستفاق وهو يتحسس وجوده بالفعل ،وشدد من ضمه وهو يبكى بشده إلى أن خرج من حضنه وقام بإزالت دموع والده قائلاً بإبتسامة:أنا بخير يا بابا
ازداد من بكائه، وقام بضمه مرة ثانية وهو يقول:يا منت كريم يارب
كنت عايز الحضن ده يا بنى كنت مفتقده
سيف:وأنا يا بابا
أنت كنت واحشنى أوى
ثم أكمل بإبتسامة :ماما فين وحشتنى
أجابه بصوت متحشرج من شدة البكاء :نايمة يا بنى هى اليومين دول يا أما نايمة يا أما بتقرا قرآن
ركض إلي غرفة والدته، وقام بالطرق عليها إلى أن استمعها تآذن بالدلوف
دلف إلى الغرفة وجدها مستديرة إلى الجهة الأخرى ومغمضة عيناها من الواضح أنها كانت تبكى
أستدار إلى الجهة الأخرى، ومكس أرضاً بجانب الفراش ،وأمسك يداها وقام بتقبيلها
سرعان ما فتحت عيناها وقامت سريعاً ونظرات التعجب بادية على وجهها ثم أحتضنته قائلة:سيف
ثم شددت فى العناق أكثر قائلة: أنا عارفة إنك مش حقيقى...عارفة إنك هلاوس بس راضية
والله يا بنى راضية ماتمشيش خليك شوية
لم يتحمل عدم البكاء وبكى وهو يقول:أنا حقيقى يا أمى، أنا عايش يا حبيبتى ومش هسيبك
نظرت إليه بتعجب وهى مازلت ممسكة به بشدة
وفى لحظة ظلت تنادى باسم حمزة بأعلى صوتها
إلى أن دلف إلى الغرفة
فنظرت تجاهه قائلة:أنت شايف حد فى الأوضة يا حمزة
أقترب منها مردفاً:ابننا يا حبيبتى
المرادى إحساسك كان صح ،وابننا عايش وبخير
زادت من بكاءها وهى تعتصره داخل أحضانها
سيف:بلاش عياط عشانى
أنا عارف أد أيه أنتِ عيطى الفترة اللى فاتت
وأنا كويس وقدامك يا أمى بلاش تعيطى
صبا:كان في حاجة جوايا بتقولى إنك موجود
صدقنى الإحساس اللى أنا عيشته ده كان صعب ووجع قلبى أوى
سيف:مافيش حاجة من دى هتحصل تانى وعد منى يا أغلى حاجة فى حياتى
ثم نظر إلى والده الجالس بتذمر وقبل يديه قائلاً:أنتو الاتنين كل حياتى
أحتضنه كلاهما بإشتياق إلى أن أردف:فين مكة وسما
صبا:مكة من ساعة إللى حصل وهى محبوسة فى أوضتها ومش بتتكلم ولا بتخرج
وسما أول مرة تروح الشغل النهاردة
سيف:ماحدش يقول لسما أنا هعملهالها مفاجأة
ثم قام متجهاً إلى غرفة شقيقته ووجدها نائمة على فراشها
فجلس بجانبها بإبتسامة مقترباً من أذنيها وظل يغنى بها الأغنية التى دوماً يلقيها إليها
عقدت حاجبيها، ثم قامت بفتح عيناها ووجدته مازال يغنى ناظراً إليها بإبتسامة
أما عنها فهى مازالت غير مستوعبة ما يتم مما جعلها تقفز على الفراش وتصرخ بأعلى صوتها قائلة:أللحقونى عفريت عاااا
سيف:عفريت أيه يا مجنونة أنا سيف
أمسكت الوسادة وهى تضعها أمامها قائلة:بسم الله الرحمن الرحيم انصرف والنبى أنصرف
جلس على الفراش منهنراً فى ضحكاته قائلاً:أيه رد الفعل الغريب ده هو أنت هبلة
أجابته مرتعشة:أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
أقترب منها ثم أمسك الوسادة وقام بوضعها على الفراش مرة أخرى قائلاً:أنا سيف يا مكة اخوكى
ضيقت عيناها قائلة:يعنى أنت مش عفريت
أجابها ضاحكاً:لا مش عفريت
أحتضنته ولم تتفوه بشىء، ولكنها تبكى فى صمت
سيف:مش عايز عياط أنا كويس ليه بقى عياط
أجابته بصوت متقطع:كنت حاسة إنى هموت وراك
أنت أخويا يا سيف
حتى لو كنت بتتخاتق معايا لكنى ماقدرش أستغنى عنك
سيف:حبيبة قلبى يا مكة ربنا يخليكى ليا
ثم أكمل بمرح :بس أيه اللى أنتِ عملتيه ده
مكة:يو بقى يا سيف كنت لي صاحية من النوم ومش مركزة
بعدما إنتهى اتجه إلى آدم قائلاً:هى فين ليلى؟
أجابه بابتسامة:كنت عارف إنك هتسأل عليها عشان كده كلمت بابا وسألته وقالى إنها فى الجامعة
¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥
أمسك بيدها والإبتسامة تعلو ثغرهم قائلاً إليها:هوديكى تشوفى اللواء حالاً
أومأت إليه بالإيجاب وإتجهت معه إلى والدها
الذى وبمجرد أن رأها قام بإحتضانها وأردف:ماقولتلكيش الحقيقة لآنى عارف إنك هتقدرى توصللها لوحدك
وللآسف اللى عمل كده كان آخر واحد توقعته
أجابته باكية:هو اللى موت ماما
اللواء محمود:هياخد عقابه هوصله لحبل المشنئة بأيدى
ظلت تبكى محتضنه والدها إلى أن قام مازن بمقاطعة تلك اللحظة قائلاً: أنا مش هأجل الموضوع أكتر من كده، لآنى كل أما أجى أقول يحصل حاجة
عقد حاجبية قائلاً:قول يا مازن عايز أيه
أجابه بابتسامة: بصراحة بقى أنا عايز أخطب آنسة مروة
أتسعت حدقة عيناه وهى تقول:بجد بجد يا مازن
ثم تداركت الموقف وجلست بخجل
أما والدها فأجابه بإبتسامة:وأنا ماعنديش مانع يا مازن مش هلاقى لمروة أحسن منك
بس طبعاً هاخد رأيها الأول وهرد عليك
_________________________
كانت جالسة على مقعد في جامعتها شاردة إلى أن أتى ذاك الغليظ قائلاً:هو مش المفروض إنك خلصتى محاضراتك كمان الدنيا ليلت
ثم جلس أمامها قائلاً:ماتيجى أوصلك
أجابته بإذدراء :سيبنى فى حالى يا نادر أنا مش طايقة نفسى
أجابها ببرود:بس أنا بقى طايقك
قاطع تلك الكلمات وهو يقول:وأنا بقى هخليك مش طايق الدنيا بحالها
أغمضت عيناها بعدما أستمعت إلى صوته الذى كان يأتي من خلفها غير دارية ماذا تفعل
أما عن نادر فقام قائلاً بغضب :وأنت مالك يا أخ أنت
أقترب منه وأمسكه من تلابيب قميصه مسدد إليه اللكمات إلى أن تجمع الحضور ،وقاموا بالفصل بينهم
أما عنه فتوجه إليها لكنه عقد حاجبية عندما وجدها فاقدة للوعي
فقام حاملاً إياها بقلق وأدخلها إلى سيارته وقام بالدلوف هو الآخر، وظل يسدد ضربات خفيفة على وجنتيها إلى أن إنفتحت عيناها ببطئ وبمجرد رؤيته فقامت بأحتضانه بدون أى تردد وهى تقول:كنت دايماً موجود جوايا
أتسعت حدقة عيناه وهو يقول :كنت دايماً أيه
نظرت إلي وجهه وهى تتحسس وجنتيه وأردفت:أوعى تختفى زى المرة اللى فاتت خليك شوية يا سيف، عشان خاطري خليك شوية
إبتسم قائلاً إليها:مش هختفى لآنى موجود يا ليلى أنا مامُتش حصلت حاجات كتير أوى هحكيلك عليها
أجابته بتلعثم:يعنى هو أنا حضنتك حقيقى
ثم أكملت بسعادة:وأنت مامُتش
أجابها بإبتسامة:لا مامُتش
ثم أكمل بخبث:هو اللى كان واقف ده نادر صح
أومأت إليه بالإيجاب والصدمة مازالت تستحوذها
فسألها قائلاً:وأيه اللى خلاكِ تقوليلوا كده؟
ليلى:عشان اتأكدت إنى مش بحبه
أجابها بإبتسامة:كويس إنك قدرتى تحددى مشاعرك
ثم قاد السيارة وهى ناظرة إليه من مرآة السيارة تود البوح على ما تشعر به ولكن لسانها الآن قد عجز عن التكلم
أوصلها وقام بالصعود إلى أسامة وياقوت الذين تعجبوا فى بادئ الأمر ثم قام بالإتجه إلى شقيقته التى سعدت كثيراً لذلك الخبر
ومرت أيامهم وسيف يأتى ليصل ليلى إلى كليتها تارة
وتارة أخرى يجعلها تذهب بصحبة السائق
والمعاملة من تجاهه أصبحت جافة وكأنه يفعل ما قاله من قبل
أما عن آدم فإزداد من تعجبه بسبب ذلك التغير الذى أصبح معتاد على سما التى تتلاشه تماماً وكأنه غير موجود في حياتها.....
وياسين يستمر في الوقوف بجانب فرحة وتعليمها نطق الحروف، وأصبحت الآن في حالة أفضل وإقترب موعد خروجها من المشفى
لكن شقيقه فهو لا يدرى ماذا عليه أن يفعل بعدما رأى تجاهل روضة للموضوع و التى عادت لمرحها والأقتراب إليه بالرغم ما قاله إليها
وعز الذى يحافظ على علاقته بربه وإنتظامه فى عمله، والإهتمام بوالدته التى تعانى من شهور الحمل
وبعد أن مر أسبوع، فأصبح الآن موعد خروج فرحة من المشفى بعدما أصبحت تجيد الحروف إلى حد كبير،وكل ذلك كان بفضل ياسين الذى كان يجلس معها قبل خروجها من المشفى قائلاً: طبعاً هنفصل صحاب يا فرحة ولا أيه....
ابتسمت إليه قائلة: طبعاً صحاب
شكرا يا ياسين أنا مش عارفة أقولك اية
ياسين:بتشكرينى على أيه يا فرحة
أنا كان نفسى أسمع اسمى منك
أجابته بتوتر:ليه؟
ابتسم بخبث قائلاً:هتعرفى قريب
قاطع حديثهم كريم وتقى وآدم الذين استعدوا لكى يأخذوا فرحة
¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥
استيقظت من نومها وظلت جالسة تنتظره ولكنه تأخر اليوم فأمسكت هاتفها وقامت بالأتصال به قائلة:أنت أتأخرت ليه يا سيف؟
أجابها بخبث:معلش يا ليلى ده أنا كنت ناسيكِ خالص
أجابته بغضب:أيه نسيتنى ديه؟
ثم أكملت بضجر:أنا أتأخرت
ابتسم مجيبها:تمام هعدى عليكِ
وبعد مرور دقائق وصلت سيارته أسفل منزلها فقامت بالهبوط من المنزل، وأستقلت داخل السيارة
ظلوا يتبادلون النظرات فى صمت ثم قامت بقطع ذلك الصمت قائلة:هو أنت مالك متغير معايا ليه يا سيف؟
أجابها بهدوء:متغير معاكِ أزاى بالعكس أنا بنفذ الأتفاق اللى بينا
أنا دلوقتى شايفك زى سما ومكة
أجابته بغضب:ليه هو أنت كنت بتوصل مكة أو سما الجامعة
أجابها ببرود:لا
أستشاطت من بروده قائلة:ولما هو لا بتوصلنى أنا ليه مش أنا زى أختك
أوقف السيارة قائلاً بهدوء:صح أنتِ صح
يلا إنزلى من العربية وشوفيلك تاكسى
أتسعت حدقة عيناها قائلة:أنت بتتكلم بجد
سيف:أيوة جد أصلى بصراحة عندى شغل مستعجل
فتحت باب السيارة بغضب ،وقامت بالخروج وتفاجأت أنه وبالفعل رحل
جلست على إحدى المقاعد ،وكانت على وشك البكاء وهى تقول محدثة نفسها:ده مابقاش يحبنى بجد
أعمل أيه دلوقتى أروح أقوله بحبك يعنى؟
ثم أجابت بغضب:لا مش هقوله حاجة
أوف بقى أعمل أيه دلوقتى الواد بيضيع منى
ثم وقفت بغضب قائلة :لازم أتصرف
ولكنها أذدردت ريقها بصعوبة وهى تستمع إلى صوت ضحكاته تأتى من خلفها فالتفتت إليه وجدته مازال ضاحكاً
أقترب منها ممسكاً بيديها وهو يقول:أنا واقف قدامك اهو قوليلى بقى عايزة تقوليلى أيه
توترت نظرات ثم سحبت يدها من يديه ببطئ وقامت بالركض سريعاً بعدما لم تستطع أن تتفوه بحرف......
وقف متعجباً وهو يقول:ايه الهبلة ديه
ثم ابتسم مرة أخرى ودلف إلى سيارته
_______________________________________________
وقف أمام المشفى التى تعمل بها وقام بالدلوف وجدها تجلس في غرفتها وحتى إنها لم تعمل فقط تجلس بشرود
جلس بجانبها قائلاً:أيه يا سما هتفضلى على الحال ده كتير ؟أنا تعبت عايز اعرف أيه التغير ده
نظرت إليه بغضب ولم تجيبه
آدم:الفترة اللى فاتت كنا كلنا متوترين فيها
لكن دلوقتى المفروض إن كل حاجة أتحلت أيه اللى حصل خلاكى حتى مش طايقة تتكلمى معايا
أجابته بغضب:ايوة مش طايقة كلمة منك ومش طايقاك كمان
آدم:أيه اللى أنتِ بتقوليه ده ؟
ليه كل ده ؟
سما: أنا مش هكمل معاك يا آدم
ياريت متستنانيش أكتر من كده
آدم:نعم!
معناه أيه الكلام ده
سما:مالوش غير معنى واحد
ثم أخذت نفساً عميقاً قائلة:يعنى طلقنى يا آدم
من غير ماتسألنى ليه أنا مابقتش عايزاك
بقلمي شيماء عثمان
¥¥يوم الحادث¥¥
بعدما أغلق الهاتف مع اللواء، وأتجه إلى منطقة الجبل قاطعته سيارة خرج منها شاب مفتول العضلات وقوى البنية متجهاً إليه وكأنه يعرفه
تعجب سيف وقام بالخروج من السيارة لكى يرى ماذا يريد ذلك الشخص.....
سيف:أفندم فى حاجة؟
أبتسم إليه قائلاً:أنا تبع اللواء محمود
سيف:وعايز أيه أنا لسه قافل معَه على التليفون
أجابه بهدوء:أسمع مافيش وقت...اللواء باعتنى ليك
سيف:وأنا المفروض عيل صغير وهصدقك
نظر إليه بغضب، ثم وضع يده فى جيب ما يرتديه وأخرج منه ما يثبت أنه من القوات الخاصة قائلاً:أنا مازن ،وأظن الورقة ديه كفيلة تخليك تصدقنى
سيف:مين اللى ورا كل ده؟
مازن:المشكلة إننا مش عارفين مين الكبير
أنا لازم أستعين بيك عشان نقدر نكشف الراس الكبيرة
هما مخططين يعملوا إنفجار فى الجبل ويموتوا كل القوات إلا أنت
وده بأمر من الراس الكبيرة اللى أنا أشتغلت معاهم وطبعاً معلوماتى فى الجهاز السرى ماحدش هيعرف يجيبها، ومش هيعرفوا أنا مين
يعنى أنا دلوقتي مهرب أثار
سيف:والقوات.... لازم نلحقهم
مازن:ماتقلقش أنا فعلاً هعمل إنفجار فى المكان
بس طبعاً ماحدش هيموت
كل اللى هيظهر أثار التفحم
ودى سهل إنى أعملها، أنا أتفقت مع معمل التحليل الجنائى كل حاجة متخططة
سيف:وأنا هساعدك ازاى أنا مش فاهم حاجة
مازن:إحنا محتاجين نعرف مين الراس الكبيرة
وده عشان ننقذ بلادنا
وهنعمل كده أزاى بقى
فأنت هتمثل إنك مخطوف
وأنا مهمتى إنى اجيب منك مكان الأثار اللى أنا طبعاً عارف مكانها قبلك
وأنت هترفض، وهنضطر نديلك حقن تدمر مخك عشان تعترف
سيف:نعم!
مازن:ماتقلقش أنا هبدل الحقن دى بڤيتامين
وماتقلقش كل ده هينتهى بمجرد مالراس الكبيرة يتقبض عليه
سيف:هيتقبض عليه أزاى
مازن:بنت اللوا مش هتسكت
وبما إنها هتقدر وبكل سهولة تجيب المعلومات اللى كانت فى مكتب اللوا فهى هتقدر توصله
أنا للآسف مش هعرف أعمل حاجة لآنى هبقى متراقب
هاا مستعد
أومأ إليه بالإيجاب قائلاً:مستعد
¥¥عودة إلى الحاضر¥¥
توترت نظرات أفراد العصابة وتم القبض عليهم وهم يسددون النظرات الحارقة إلى مازن
أما عن آدم فركض حاضناً سيف وظل يبكى شاكراً ربه أن صديقة بخير
سيف: خلاص يا آدم بطل عياط أنا كويس
آدم:الحمد لله
ثم أكمل وهو ينظر إليه:أنت مش هتتخيل أنا أيه اللى حصل فيا يا سيف
سيف:متخيل يا آدم أنت أخويا مش مجرد صاحب
أما عن مروة فجلست على المقعد باكية
أقترب منها مازن بخطوات بطيئة ومكس بجوارها قائلاً:عارف إنى أختفيت فجأة وعارف أد أيه أنتِ زعلانة منى بس كل ده كان غصب عني يا مروة
أزالت عبراتها مجيبة:بابا أتقتل
أقترب منها بابتسامة وأردف: دايماً كنتِ بتقوليلى كلمة
ثم أخذ نفساً عميقاً قائلاً:كنتِ بتقوليلى أى قضية بتمسكها بتطلع بأقل الخسائر
نظرت إليه بتعجب قائلة:تقصد أيه يا مازن بلاش نتكلم بألغاز...أنا أعصابى مش مستحملة
أمسك يداها قائلاً:سيت اللواء عايش يا مروة
أتسعت حدقة عيناه وأردفت بسعادة:بتتكلم جد يا مازن
طب طب أزاى وهو فين، وجثة مين دى أنا مش فاهمة حاجة
مازن :هحكيلك.....
فى اليوم اللى عملنا فى العملية، طبعاً رئيس العصابة كان عايز سيت اللواء
فى نفس الوقت طلب مننا نفجر المكان
وبعلاقاتى قدرت أجيب جثة مشوهة
كانت فى نفس جسم سيت اللواء
مروة:ومين اللى أدهاله
مازن:ماكنتش مهمتى
بس ماكنش حد عارف إنى بعتله جوثة من باقى أفراد العصابة اللى كانو معايا
اللى خد الجثة ده كان تبعه وكان ملثم ماقدرتش أعرف هو مين، لآن كل حاجة كانت متخططة صح
مروة:وحاجات بابا ازى حتطوها وأساساً الجثة محروقة
مازن:الجثة ماكنتش محروقة يا مروة دى كانت متشوهة من الوش
إنما الجسم كان في حروق بسيطة
كان لازم أحط حاجات اللواء عشان الموضوع يمشى صح
مروة: وبابا فين وليه ما قولتليش
ليه سيبتنى وأنت عارف إنى ماليش حد
مازن:كل حاجة جت فجأة
مروة: وفين بابا وليه ماظهرليش
مازن:ماتقلقيش
سيت اللواء كان عايزك أنتِ اللى تكشفى كل حاجة
كمان لو كان ظهر كل حاجة كانت هتتكشف
مروة:مالوش حق... أنا كنت هموت من القلق
قاطعهم سيف قائلاً:أنا مش عارف أشكرك أزاى يا مازن.....
دورك كان عظيم في المهمة
أجابه بابتسامة: ولا شكر و لاحاجة المهم إننا طلعنا من غير خسائر
آدم:بس اللواء...
قاطعه مازن: اللواء بخير ماحدش مات
يلا يا سيف روح أنت تعبت أوى الفترة اللى فاتت
أومأ إليه بالإيجاب، وأتجه مع آدم الذى كانت السعادة غامرة لقلبه متجهين إلى منزل صبا
وصلوا أمام المنزل فخرج بإبتسامة إشتياق لوالديه
وقام بالطرق على الباب وبجانبه آدم الممسك بيديه وكأنه يؤكد لنفسه أن صديقه مازال على قيد الحياة
إلى أن إنفتح الباب وكان حمزة الذى وقف متسع حدقة العينين وهو يظن أن ما يراه ليس بحقيقة
أقترب سيف منه بأبتسامه، وقام بتقبيل يده ثم أحتضنه بشدة
أستفاق وهو يتحسس وجوده بالفعل ،وشدد من ضمه وهو يبكى بشده إلى أن خرج من حضنه وقام بإزالت دموع والده قائلاً بإبتسامة:أنا بخير يا بابا
ازداد من بكائه، وقام بضمه مرة ثانية وهو يقول:يا منت كريم يارب
كنت عايز الحضن ده يا بنى كنت مفتقده
سيف:وأنا يا بابا
أنت كنت واحشنى أوى
ثم أكمل بإبتسامة :ماما فين وحشتنى
أجابه بصوت متحشرج من شدة البكاء :نايمة يا بنى هى اليومين دول يا أما نايمة يا أما بتقرا قرآن
ركض إلي غرفة والدته، وقام بالطرق عليها إلى أن استمعها تآذن بالدلوف
دلف إلى الغرفة وجدها مستديرة إلى الجهة الأخرى ومغمضة عيناها من الواضح أنها كانت تبكى
أستدار إلى الجهة الأخرى، ومكس أرضاً بجانب الفراش ،وأمسك يداها وقام بتقبيلها
سرعان ما فتحت عيناها وقامت سريعاً ونظرات التعجب بادية على وجهها ثم أحتضنته قائلة:سيف
ثم شددت فى العناق أكثر قائلة: أنا عارفة إنك مش حقيقى...عارفة إنك هلاوس بس راضية
والله يا بنى راضية ماتمشيش خليك شوية
لم يتحمل عدم البكاء وبكى وهو يقول:أنا حقيقى يا أمى، أنا عايش يا حبيبتى ومش هسيبك
نظرت إليه بتعجب وهى مازلت ممسكة به بشدة
وفى لحظة ظلت تنادى باسم حمزة بأعلى صوتها
إلى أن دلف إلى الغرفة
فنظرت تجاهه قائلة:أنت شايف حد فى الأوضة يا حمزة
أقترب منها مردفاً:ابننا يا حبيبتى
المرادى إحساسك كان صح ،وابننا عايش وبخير
زادت من بكاءها وهى تعتصره داخل أحضانها
سيف:بلاش عياط عشانى
أنا عارف أد أيه أنتِ عيطى الفترة اللى فاتت
وأنا كويس وقدامك يا أمى بلاش تعيطى
صبا:كان في حاجة جوايا بتقولى إنك موجود
صدقنى الإحساس اللى أنا عيشته ده كان صعب ووجع قلبى أوى
سيف:مافيش حاجة من دى هتحصل تانى وعد منى يا أغلى حاجة فى حياتى
ثم نظر إلى والده الجالس بتذمر وقبل يديه قائلاً:أنتو الاتنين كل حياتى
أحتضنه كلاهما بإشتياق إلى أن أردف:فين مكة وسما
صبا:مكة من ساعة إللى حصل وهى محبوسة فى أوضتها ومش بتتكلم ولا بتخرج
وسما أول مرة تروح الشغل النهاردة
سيف:ماحدش يقول لسما أنا هعملهالها مفاجأة
ثم قام متجهاً إلى غرفة شقيقته ووجدها نائمة على فراشها
فجلس بجانبها بإبتسامة مقترباً من أذنيها وظل يغنى بها الأغنية التى دوماً يلقيها إليها
عقدت حاجبيها، ثم قامت بفتح عيناها ووجدته مازال يغنى ناظراً إليها بإبتسامة
أما عنها فهى مازالت غير مستوعبة ما يتم مما جعلها تقفز على الفراش وتصرخ بأعلى صوتها قائلة:أللحقونى عفريت عاااا
سيف:عفريت أيه يا مجنونة أنا سيف
أمسكت الوسادة وهى تضعها أمامها قائلة:بسم الله الرحمن الرحيم انصرف والنبى أنصرف
جلس على الفراش منهنراً فى ضحكاته قائلاً:أيه رد الفعل الغريب ده هو أنت هبلة
أجابته مرتعشة:أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
أقترب منها ثم أمسك الوسادة وقام بوضعها على الفراش مرة أخرى قائلاً:أنا سيف يا مكة اخوكى
ضيقت عيناها قائلة:يعنى أنت مش عفريت
أجابها ضاحكاً:لا مش عفريت
أحتضنته ولم تتفوه بشىء، ولكنها تبكى فى صمت
سيف:مش عايز عياط أنا كويس ليه بقى عياط
أجابته بصوت متقطع:كنت حاسة إنى هموت وراك
أنت أخويا يا سيف
حتى لو كنت بتتخاتق معايا لكنى ماقدرش أستغنى عنك
سيف:حبيبة قلبى يا مكة ربنا يخليكى ليا
ثم أكمل بمرح :بس أيه اللى أنتِ عملتيه ده
مكة:يو بقى يا سيف كنت لي صاحية من النوم ومش مركزة
بعدما إنتهى اتجه إلى آدم قائلاً:هى فين ليلى؟
أجابه بابتسامة:كنت عارف إنك هتسأل عليها عشان كده كلمت بابا وسألته وقالى إنها فى الجامعة
¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥
أمسك بيدها والإبتسامة تعلو ثغرهم قائلاً إليها:هوديكى تشوفى اللواء حالاً
أومأت إليه بالإيجاب وإتجهت معه إلى والدها
الذى وبمجرد أن رأها قام بإحتضانها وأردف:ماقولتلكيش الحقيقة لآنى عارف إنك هتقدرى توصللها لوحدك
وللآسف اللى عمل كده كان آخر واحد توقعته
أجابته باكية:هو اللى موت ماما
اللواء محمود:هياخد عقابه هوصله لحبل المشنئة بأيدى
ظلت تبكى محتضنه والدها إلى أن قام مازن بمقاطعة تلك اللحظة قائلاً: أنا مش هأجل الموضوع أكتر من كده، لآنى كل أما أجى أقول يحصل حاجة
عقد حاجبية قائلاً:قول يا مازن عايز أيه
أجابه بابتسامة: بصراحة بقى أنا عايز أخطب آنسة مروة
أتسعت حدقة عيناه وهى تقول:بجد بجد يا مازن
ثم تداركت الموقف وجلست بخجل
أما والدها فأجابه بإبتسامة:وأنا ماعنديش مانع يا مازن مش هلاقى لمروة أحسن منك
بس طبعاً هاخد رأيها الأول وهرد عليك
_________________________
كانت جالسة على مقعد في جامعتها شاردة إلى أن أتى ذاك الغليظ قائلاً:هو مش المفروض إنك خلصتى محاضراتك كمان الدنيا ليلت
ثم جلس أمامها قائلاً:ماتيجى أوصلك
أجابته بإذدراء :سيبنى فى حالى يا نادر أنا مش طايقة نفسى
أجابها ببرود:بس أنا بقى طايقك
قاطع تلك الكلمات وهو يقول:وأنا بقى هخليك مش طايق الدنيا بحالها
أغمضت عيناها بعدما أستمعت إلى صوته الذى كان يأتي من خلفها غير دارية ماذا تفعل
أما عن نادر فقام قائلاً بغضب :وأنت مالك يا أخ أنت
أقترب منه وأمسكه من تلابيب قميصه مسدد إليه اللكمات إلى أن تجمع الحضور ،وقاموا بالفصل بينهم
أما عنه فتوجه إليها لكنه عقد حاجبية عندما وجدها فاقدة للوعي
فقام حاملاً إياها بقلق وأدخلها إلى سيارته وقام بالدلوف هو الآخر، وظل يسدد ضربات خفيفة على وجنتيها إلى أن إنفتحت عيناها ببطئ وبمجرد رؤيته فقامت بأحتضانه بدون أى تردد وهى تقول:كنت دايماً موجود جوايا
أتسعت حدقة عيناه وهو يقول :كنت دايماً أيه
نظرت إلي وجهه وهى تتحسس وجنتيه وأردفت:أوعى تختفى زى المرة اللى فاتت خليك شوية يا سيف، عشان خاطري خليك شوية
إبتسم قائلاً إليها:مش هختفى لآنى موجود يا ليلى أنا مامُتش حصلت حاجات كتير أوى هحكيلك عليها
أجابته بتلعثم:يعنى هو أنا حضنتك حقيقى
ثم أكملت بسعادة:وأنت مامُتش
أجابها بإبتسامة:لا مامُتش
ثم أكمل بخبث:هو اللى كان واقف ده نادر صح
أومأت إليه بالإيجاب والصدمة مازالت تستحوذها
فسألها قائلاً:وأيه اللى خلاكِ تقوليلوا كده؟
ليلى:عشان اتأكدت إنى مش بحبه
أجابها بإبتسامة:كويس إنك قدرتى تحددى مشاعرك
ثم قاد السيارة وهى ناظرة إليه من مرآة السيارة تود البوح على ما تشعر به ولكن لسانها الآن قد عجز عن التكلم
أوصلها وقام بالصعود إلى أسامة وياقوت الذين تعجبوا فى بادئ الأمر ثم قام بالإتجه إلى شقيقته التى سعدت كثيراً لذلك الخبر
ومرت أيامهم وسيف يأتى ليصل ليلى إلى كليتها تارة
وتارة أخرى يجعلها تذهب بصحبة السائق
والمعاملة من تجاهه أصبحت جافة وكأنه يفعل ما قاله من قبل
أما عن آدم فإزداد من تعجبه بسبب ذلك التغير الذى أصبح معتاد على سما التى تتلاشه تماماً وكأنه غير موجود في حياتها.....
وياسين يستمر في الوقوف بجانب فرحة وتعليمها نطق الحروف، وأصبحت الآن في حالة أفضل وإقترب موعد خروجها من المشفى
لكن شقيقه فهو لا يدرى ماذا عليه أن يفعل بعدما رأى تجاهل روضة للموضوع و التى عادت لمرحها والأقتراب إليه بالرغم ما قاله إليها
وعز الذى يحافظ على علاقته بربه وإنتظامه فى عمله، والإهتمام بوالدته التى تعانى من شهور الحمل
وبعد أن مر أسبوع، فأصبح الآن موعد خروج فرحة من المشفى بعدما أصبحت تجيد الحروف إلى حد كبير،وكل ذلك كان بفضل ياسين الذى كان يجلس معها قبل خروجها من المشفى قائلاً: طبعاً هنفصل صحاب يا فرحة ولا أيه....
ابتسمت إليه قائلة: طبعاً صحاب
شكرا يا ياسين أنا مش عارفة أقولك اية
ياسين:بتشكرينى على أيه يا فرحة
أنا كان نفسى أسمع اسمى منك
أجابته بتوتر:ليه؟
ابتسم بخبث قائلاً:هتعرفى قريب
قاطع حديثهم كريم وتقى وآدم الذين استعدوا لكى يأخذوا فرحة
¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥¥
استيقظت من نومها وظلت جالسة تنتظره ولكنه تأخر اليوم فأمسكت هاتفها وقامت بالأتصال به قائلة:أنت أتأخرت ليه يا سيف؟
أجابها بخبث:معلش يا ليلى ده أنا كنت ناسيكِ خالص
أجابته بغضب:أيه نسيتنى ديه؟
ثم أكملت بضجر:أنا أتأخرت
ابتسم مجيبها:تمام هعدى عليكِ
وبعد مرور دقائق وصلت سيارته أسفل منزلها فقامت بالهبوط من المنزل، وأستقلت داخل السيارة
ظلوا يتبادلون النظرات فى صمت ثم قامت بقطع ذلك الصمت قائلة:هو أنت مالك متغير معايا ليه يا سيف؟
أجابها بهدوء:متغير معاكِ أزاى بالعكس أنا بنفذ الأتفاق اللى بينا
أنا دلوقتى شايفك زى سما ومكة
أجابته بغضب:ليه هو أنت كنت بتوصل مكة أو سما الجامعة
أجابها ببرود:لا
أستشاطت من بروده قائلة:ولما هو لا بتوصلنى أنا ليه مش أنا زى أختك
أوقف السيارة قائلاً بهدوء:صح أنتِ صح
يلا إنزلى من العربية وشوفيلك تاكسى
أتسعت حدقة عيناها قائلة:أنت بتتكلم بجد
سيف:أيوة جد أصلى بصراحة عندى شغل مستعجل
فتحت باب السيارة بغضب ،وقامت بالخروج وتفاجأت أنه وبالفعل رحل
جلست على إحدى المقاعد ،وكانت على وشك البكاء وهى تقول محدثة نفسها:ده مابقاش يحبنى بجد
أعمل أيه دلوقتى أروح أقوله بحبك يعنى؟
ثم أجابت بغضب:لا مش هقوله حاجة
أوف بقى أعمل أيه دلوقتى الواد بيضيع منى
ثم وقفت بغضب قائلة :لازم أتصرف
ولكنها أذدردت ريقها بصعوبة وهى تستمع إلى صوت ضحكاته تأتى من خلفها فالتفتت إليه وجدته مازال ضاحكاً
أقترب منها ممسكاً بيديها وهو يقول:أنا واقف قدامك اهو قوليلى بقى عايزة تقوليلى أيه
توترت نظرات ثم سحبت يدها من يديه ببطئ وقامت بالركض سريعاً بعدما لم تستطع أن تتفوه بحرف......
وقف متعجباً وهو يقول:ايه الهبلة ديه
ثم ابتسم مرة أخرى ودلف إلى سيارته
_______________________________________________
وقف أمام المشفى التى تعمل بها وقام بالدلوف وجدها تجلس في غرفتها وحتى إنها لم تعمل فقط تجلس بشرود
جلس بجانبها قائلاً:أيه يا سما هتفضلى على الحال ده كتير ؟أنا تعبت عايز اعرف أيه التغير ده
نظرت إليه بغضب ولم تجيبه
آدم:الفترة اللى فاتت كنا كلنا متوترين فيها
لكن دلوقتى المفروض إن كل حاجة أتحلت أيه اللى حصل خلاكى حتى مش طايقة تتكلمى معايا
أجابته بغضب:ايوة مش طايقة كلمة منك ومش طايقاك كمان
آدم:أيه اللى أنتِ بتقوليه ده ؟
ليه كل ده ؟
سما: أنا مش هكمل معاك يا آدم
ياريت متستنانيش أكتر من كده
آدم:نعم!
معناه أيه الكلام ده
سما:مالوش غير معنى واحد
ثم أخذت نفساً عميقاً قائلة:يعنى طلقنى يا آدم
من غير ماتسألنى ليه أنا مابقتش عايزاك
بقلمي شيماء عثمان