📁 آخر الروايات

رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل الاربعون 40 بقلم شيماء عثمان

رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل الاربعون 40 بقلم شيماء عثمان 


الفصل الأربعون من رواية أحتل قلبى مرتين
" وميض الغرام" 💗🔥
جلست على مقعدها بغضب جامح.... متعجبة من ذاك الأبلة لربما هى التى أخطأت في تفسيرها لنظراته إليها.....
شعرت بالحزن لِأجل تلك الكلمات المُهينة إليها
فهل هى إلى ذلك الحد ألقت بحالها عليه...؟
ظلت تعمل إلى أن أتى موعد نقاشها فى ذاك المشروع مع يوسف....
جلست تنتظره لعله يأتى، ولكنه لم يأتِ بعد
فقامت بِغضب و طرقت عدة طرقات على بابه
أذن إليها بالدلوف، واتسعت حدقة عيناها عندما وجدته جالس مع امرأة تعمل معهم بالهندسة ويبدوا عليهم يتحدثون عن أمور العمل
وقفت أمامهما قائلة بإمتعاص:هو مش المفروض نتناقش في المشروع
أجابها بلامبالة:لا أنا هتناقش مع بشمهندسة أروى
صدمتها تلك الكلمات؛ فخطت عدة خطوات قائلة:مين اللى قالك تعمل حاجة زى ديه
يوسف:ماحدش قالى
روضة:ده مش من حقك يا يوسف، أنا تعبت وأنا بدرس المشروع ده، واشتغلت عليه شهور وأنت جاى دلوقتى تلغى دورى
يوسف:شغلك ماعجبنيش يا روضة....
روضة:وأنت مين أنت عشان تحكم على شغلى
يوسف:مابحبش الصوت العالى، أنتِ جاية تتخانقى معايا ولا أيه
روضة:أنا اللى هكمل فى المشروع ده يا يوسف وغصب عنك فاهم
يوسف:لا مش فاهم ومش هتكملى
حمزة:أيه الصوت العالى ده ؟
روضة:عمى أنا أشتغلت فى المشروع اللى معانا ده شهور، يوسف جاى دلوقتى يقولى مش هتكمليه
حمزة:ليه يا يوسف؟
يوسف:عشان شغلها مش عاجبنى يا عمى
حمزة:طيب ممكن تهدوا أنتو الاتنين
وبعدين لو شغلها مش عجبك تيجى تقول ليا أو حد من عمامك، مش تتصرف من دماغك
يوسف:ماشى يا عمى أدينى بقولك شغلها مش عاجبنى، وأنا مش عايز أشتغل معاها
وقفت تبكى ثم أردفت : وأنا مش عايزة أشتغل خالص
قالت جملتها وذهبت وهى مازالت تبكى
حمزة:ينفع كده روح وراها وجيبها حالاً
أومأ إليه بالإيجاب واتجه خلفها
خرجت من الشركة، وكانت سوف تستقل داخل سيارتها، إلا أن يده منعتها قائلاً:استنى يا روضة
أزاحت يداه بعنف قائلة:أوعى أيدك ديه
مالكش دعوة بيا تانى يا يوسف فاهم
أزاح دموعها قائلاً:والله ماقصدتش
سامحيني يا روضة
روضة:هو أنا عملتلك أيه عشان كل ده
تنهد بوهن قائلاً:ماعملتيش حاجة بس أنا دماغى فيها حاجات كتير أوى ماخليانى بتصرف بالطريقة ديه
أدخلي معايا يا روضة أنتِ اللى هتكملى المشروع
أزاحت دموعها ودلفت معه مرة أخرى وبدأوا يعملوا محاولاً ألا ينظر إليها بشتى الطرق....
محاولاً تناسى تلك الدقات الصاخبة للآذان
والمرهقة للقلب الولهان....

«««««صلى على الحبيب»»»»»

جلست في ذلك المقهى لعلها تراه يأتى كما كان سابقاً
لكنه لم يأتى فأمسكت حقيبتها وكانت على وشك الرحيل،إلا أن استوقفها قائلاً:بقالى كتير ماشوفتكيش يا مكة أيه أخبارك
أجابته بإبتسامة مصتنعة:كويسة يا حازم
ثم أكملت:بس أنا كنت همشى عن إذنك بقى
أمسك يداها قائلاً:طب ماتعدى شوية
سحبت يدها بحرج ثم جلست ثانياً
نظر إليها بجرآة قائلاً:فكرتى فى موضوعنا يا مكة
أجابته بتوتر:موضوع أيه؟
ابتسم بخبث قائلاً:موضوع إرتباطنا
مكة:بص يا حازم بصراحة أنا مش عارفة أحدد أى حاجة بس اللى عارفه إنى مش مستعدة لفكرة الإرتباط ديه
حازم:ليه يا مكة أنتِ شوفتى منى حاجة وحشة
"مهو الحاجة الوحشة ديه أنت اللى هتشوفها"
قال عز تلك الكلمات وهو يسدد إليه اللكمات
وقفت بقلق قائلة:أيه اللى بتعمله ده يا عز أنت أتجننت
نظر إليها بغضب، وقام بسحبها بعنف متجهاً إلى الخارج
أزاحت يداه قائلة:أوعى كده أنت عايز منى أيه تانى
عز:اللى عايزك يجيلك البيت مش تقابليه برة
أجابته بقلق:تقصد أيه؟
عز:أقصد إنى ابن عمتك يعنى ماينفعش أشوفك مع واحد غريب واسيبك، ولا أى يا بنت خالى
انصدمت من كلماته قائلة:يعنى أنا بالنسبالك بنت خالك
عز:ده كان قرارك يا مكة، أنتِ اللى حددتى ده مش أنا
ولو عرفت إنك قابلتيه تانى هقول لخالى حمزة
قال كلماته ثم طلب إليها سيارة أجرة مملياً إليه عنوان منزلها وسط ذهولها من طريقته

««««««لا إله إلا الله»»»»»»
"هتفضل باصصلى كده يا آدم"
أجابها بإبتسامة:مش عارف أشيل عيونى من عليكِ
سما: النهاردة أول مرة أحس إنى كويسة بجد
حقيقى شكراً يا آدم
آدم:لا أنا مش عايز الشكر ده كده
سما:أومال عايز أيه
أمسك يداها بتملك قائلاً:عايز أتجوز يا سما
فضلتى معلقانى سنتين عشان بيجيلك أحلام يقظة
سما:بس أنا عندى نقص چينى فعلاً
آدم:مش بنسبة كبيرة يعنى كل ده هيزول بالعلاج
قولتى أيه يا سما، نشفتى ريئى معاكِ
أجابته بإبتسامة:موافقة يا آدم،أزاى بتسألنى
أنا اللى كان مانعنى خوفى
ماكونتش عارفة أعيش ولا أشتغل
آدم:بس دلوقتي خلاص يا سما مافيش خوف
أرجعى سما بتاعت زمان
شددت قبضتها على يديه قائلة:وعد منى هعوضك عن كل اللى حصل
بس أنا لازم دلوقتى اروح المستشفى
قاطعهم رنين الهاتف، فأجابه ولكن علامات وجهه تحولت، وأغلق الهاتف والقلق على وجهه
فأردفت بقلق:أيه يا آدم فى أيه
آدم:مافيش يا حبيبتى
كان فى عملية النهاردة والقوات استشهدوا
سما:لا إله إلا الله
الحمد لله إنك ماكونتش معاهم، أنا بخاف أوى من شغلك أنت وسيف
آدم:أنا هروح أحضر هدومى عشان اروح الشغل
أجابته بقلق:خلى بالك من نفسك يا آدم
أومأ إليها متجهاً إلى المنزل وجد ليلى تجلس على المقعد وعلامات القلق بادية على وجهها
جلس بجانبها قائلاً:مالك يا ليلى
ليلى:كنت النهاردة مع سيف، وبعد كده جالو تليفون إنو يروح على منطقة اسمها الجبل و.....
قاطعها منتفضاً:أوعى تقولى إن سيف راح الجبل
ليلى:أيوة راح الصبح
أحمرت عيناه غضباً وظل يتنفس بصوتٍ عالٍ
أجابته بقلق:أيه يا آدم أيه اللى حصل مالك؟
أجابها وهو غير قادر على الاستيعاب قائلاً:جالى خبر إن كل القوات اللى فى الجبل اتفجروا
ثم أكمل ببكاء:وماتوا
وضعت يداها على قلبها قائلة:أيه اللى بتقوله ده
يعنى أيه سيف مات
قالت تلك الكلمات وإنبطحت أرضاً فاقدة للوعي

««««««««لا إله إلا الله»»»»»»»»

حاولت ألا تفكر بما يجول بقلبها ولكنها غير قادرة فأمسكت هاتفها مهاتفة زوجها
أجابها قائلاً:ألو يا حبيبتى
أجابته بتوتر:حمزة....هو أنت شوفت سيف
حمزة:آه شوفته الصبح هو فى حاجة
صبا:بتصل بيه ومش بيرد ،ابنى فيه حاجة أنا قلبى واجعنى عليه يا حمزة،أنا مش مطمنة
حمزة:طب أهدى وخدى علاجك وأنا جاى تمام
أغلق الهاتف،وذهب إلى المنزل بقلق قائلاً:اي اللى أنتِ عملاه فى نفسك ده يا صبا هتتعبى كده
صبا:قلبى بيقولى إن سيف جراله حاجة يا حمزة أللحق سيف
حمزة:طيب خدى علاجك وأنا هروح لآدم هو أكيد عارف مكانه
صبا:حاضر يا حمزة.... بس طمنى عليه أرجوك
أومأ إليها بالأيجاب والقلق بدأ يتصرب إلى قلبه
خرج من المنزل ،وأجرى أتصال على آدم
فلم يأتى إليه الرد؛ فقرر الذهاب إلى القسم
دلف إلى الداخل ،وأحس أن هناك أمراً غير مرام فاستوقف ضابط- يُدعى أمجد-يعرفه قائلاً:هو فى أيه وسيف فين ؟
أجابه بحزن وهو يمسد على يديه :البقاء لله...
أتسعت حدقة عيناه وأردف:أيه اللى بتقوله ده أنت أتجننت؟؟!
أمجد:يا عمى صدقنى الأخبار لسه واصلة
المرحوم كان في المكان اللى حصل فيه الإنفجار
شعر بالإختناق وعدم قدرته على التنفس فجلس على المقعد محاولاً التماسك قائلاً:مستحيل....ابنى عايش أنت فاهم مستحيل
أمجد:يا عمى ده استشهد، أمر ربنا هنعمل أيه
أجابه بغضب:ولو اللى أنت بتقوله ده صح
فين الجثة
قالها وقلبه يعتصر ألماً من تلك الكلمة
أمجد:للآسف مش هنقدر نعمل كده
لآن كل الجثث محروقة
أنا آسف إنى بقولك الكلام ده بس هو ده اللى حصل
حمزة:ودينى المكان ده حالاً
ثم أكمل بقلق:وآدم فين آدم
أمجد:ماتقلقش آدم ماكنش فى المهمة ديه
أجابه بصوت مرتعش:ودينى المكان ده أنا حاسس إن ابنى عايش
حاسس إن فى حاجة غلط
أمجد:حاضر يا عمى هوديك المكان

««««««««لا إله إلا الله»»»»»»»»

دلف أسامة إلى منزله وجد آدم جالس أرضاً مستند على الجدار ببكاء جامح، وابنته منبطة أرضاً بجانبه والآخر غير قادر على التحكم في بكاءه.....
أقترب منه بفزع قائلاً:فى أيه يا آدم ليلى مالها؟
نظر إليه بتيه ثم أكمل بكاء
اتجه إلى ابنته وقام بإفاقتها وبمجرد أن استردت وعيها قامت بأحتضانه ببكاء
أخرجها بقلق قائلاً:أيه اللى حصل في أيه حد يرد عليا
أجابته بصوت متقطع :سيف
أسامة:مالوا سيف
لم تستطع نطقها،وقامت بأحتضانه باكية
أقترب من آدم قائلاً:مالو سيف يا آدم
بطح رأسه على الجدار أكثر من مرة قائلاً:قتلوه
ثم قام بالوقوف بغضب قائلاً:وربى ماهسيبهم
هنتقم لدمه هموتهم كلهم
أسامة:دم!دم أيه ومين اللى قتله
لم يجيبه وأزال عَبراته بعنف ممسكاً سلاحه،وقام بالخروج متجاهلاً ندآت والده
أتجه إلي منطقة الجبل بأكثر معدل سرعة إلى أن وصل
وجد الحشود متجمعة فى ذلك المكان
أصبحت ملامح وجهه خاليه من أى شىء ،حرك عنقه يميناً ويساراً بطريقة صقر جارح حاد الطباع
خطى خطواته المستقيمة بجمود متناقض كل التناقض مع ما يدور في وجدانه
استوقفه صوت حمزة الذى كان يعنف الواقفين مكذب ذلك الخبر المخيف........
ألتفت إليه وبالرغم عنه فلتت دمعة حارقة على وجنتيه كفيلة أن توصف ما به ذاك الآدم......
أقترب إليه وحينما رأه ركض إليه قائلاً:قولى يا آدم سيف عايش صح.....
اخفض رأسه ثم أكمل ببكاء:أرجوك يا آدم مش قادر اتحمل الكلام ده
مش قادر اسمع الخبر ده واسكت، مش قادر أعرف إن ابنى مات وماودعش جوثتو
مش هقدر اواجه صبا
مش هينفع المرادى اتحمل وجعها مع وجعى
الحمل هيبقى تقيل وصعب
ثم أكمل بغضب:ساكت ليه قولى إن سيف عايش أرحمنى يا آدم أرحمنى يا ابنى
احتضنه وهو يبكى بصوتٍ عالٍ قائلاً:كان نفسى أقولك كده
كان نفسى صديق عمرى يبقى معايا في كل خطوات حياتى، كان نفسى يحقق كل أحلامه اللى كان بيقولهالى
كان نفسى أحضر فرحه ماتخيلتش أبداً إنى هحضر جنازته مش فرحه
صدقنى كان نفسى أقولك إن كل الكلام ده كده غلط
وإن صحبى وأخويا عايش
أزاح دموعه ثم أكمل بغضب:بس ماتقلقش.... والله العظيم هجيب حقه
أنا مش هسكت وهموتهم واحد واحد
قال تلك الكلمات وأكمل سيره كضابط شرطة لا يهاب أى شىء.....
وقفت خطاه حينما رأى أثر الأجساد المحروقة أمامه
جسى بركبتيه وسط ذهول الحضور من رجال الشرطة الذين لم يتمكنوا من منعه
أنكمشت تعابير وجهه ببكاء وهو يتحسس تلك الجثث المتفحمة قائلاً:ما أتفاقناش على كده يا صاحبي
ثم أكمل بصوت متحشرج أثر البكاء:كنت لسه عايز تعمل حاجات كتير
كنا على وعد إننا نبقى مع بعض فى كل حاجة
أزاح دموعه ثم أكمل:تعرف أنا دخلت كلية الشرطة عشان نفضل صحاب
ليه مشيت دلوقتى
أنت بتعمل فيا مقلب صح
أرجع يا سيف والله هعملك كل اللى أنت عايزة
هجوزك ليلى حتى لو غصب عنها بس ارجع
أنا هبقى من غيرك مطفى وضعيف أوى، كنت بستمد منك مصدر قوتى
همَّ بالوقوف متجهاً إلى حمزة قائلاً :أنا هبلغ سما
مع أنها هتبقى صعبة عليا وعليها
وأنت عليك يا عمى تبلغ طنط صبا ومكة
أنا عارف إنو فوق تحملك، بس مافيش حل تانى
لازم يعرفوا
حاول التماسك وأردف:كان قلبها حاسس
أنا هتجنن أزاى أبقى شايف ابنى الصبح ومافيش كام ساعة أسأل عليه وأعرف خبر موته بالطريقة دي
سيف ابنى الكبير كان كل حاجة بالنسبة لينا
وتبقى دى النهاية أحضر موت ابنى
كنت بتمنى من الدنيا أموت قبل أى بحبه مش إعتراض على قضاء ربنا
بالعكس....ده لآنى عارف إنى مش هتحمل ألم الفراق
فراق الابن صعب أوى
إنك تفقد جزء من روحك وانت عايش
أجابه بوهن:هيفضل عايش جوانا يا عمى صدقنى هيفضل عايش جوانا لآخر العمر
ثم أكمل:لسه الدفن مش دلوقتى فى إجراءات قبلها
ثم أكمل ببكاء:لازم نبلغهم دلوقتى
اتجه كلاً منهما إلى وجهته والقلوب يغمرها الشجن متأصل بغزاره
مثلما أنها لحظة شجن جعلت القلب يتراكم عليه جراح تكفى لسنوات قادمة وتفيض إلى الممات
دلف إلى المشفى التى تعمل بها بخطوات ليس بها حياة....
رأت طيفه يأتى فكانت الإبتسامة ستعلوا ثغرها إلا أنها شعرت بعبوث وجهه
وقف أمامها بجسد مرتعش، وملامح وجه على وشك الإنهمار فى البكاء بلا توقف
تحسست وجنتيه وأردفت:أيه اللى حصل يا آدم
إنكمشت تعابير وجهه وهو يأخذ أنفاسه بصعوبة باللغة
إقتربت أكثر بقلق قائلة:أنت تعبان فيك أيه...؟
أحتضنها ببكاء قائلاً: المفروض أنا اللى أتماسك
المفروض أنا اللى أقويكى
ثم خرج من بين ذراعيها وهو يزيل عبراته بإهمال قائلاً:بس أنا أضعف من كده
بكت هى الأخرى وهى تقول:أيه اللى حصل؟؟
لو فضلت واقف أنا هيجراللى حاجة، أيه اللى حصل؟
أمسك وجهها ناظراً إليها بعيون حمراء ككتل الدماء المتجمدة قائلاً:فاكرة لما قولتلك إن فى قوات أتقتلوا
وضعت يدها على قلبها مغمضة عينها وكأنها تحاول ألا تصدق ما آتى فى ذهنها الآن
أستشعر بما يدور في مخيلتها وأود البوح فى جملة واحدة فقط قائلاً:سيف استشهد معاهم
فتحت عيناها أثر تلك الكلمات وقامت بدفعه إلى الخلف وهى تسدد إليه اللكمات قائلة:أنت كداب يا آدم كداب
تراجعت بوهن ثم أكملت:قولى إنك بتهزر
قولى إن أخويا عايش
احتدت عيناها غضباً قائلة:ساكت ليه
أخويا عايش فاهم
أخويا عايش أنا عارفة
سيف كان بيقولى أنو نفسوا يشوفنى عروسه
روح قولو إنى هتجوز أنا وأنت،روح قولو إننا هنعمل فرح كبير وهو هيبقى فى ضهرى
روح قولو واقف لييه......
واقف كده ليه؟ بتعيط ليه يا آدم ؟هاا.... سيف كويس صح
ليه بتقولى كده يا آدم ليه بتوجع قلبى ليه؟؟؟
جلست على الأرض ببكاء
لم يستطع فعل شىء إلا المكوس جوارها والبكاء معها
فذلك الأمر ليس بالهين؛ فالفراق مورق للقلب
والصداقة غالية ،ولا يمكن تخيل فقدانها بسهولة مورية.....
والأخ النصف الآخر للروح
ففقدانه يعلق الروح بين الممات والعيش ،بين طيات دماء القلب الغارقة

««««««««لا إله إلا الله»»»»»»»»

وقف أمام منزله غير قادر على الحراك... كلما سار خطوة كلما أزدادت الآلام وتضاعفت الأوجاع
دلف المنزل وشحوب وجهه هو المسيطر عليه
ركضت زوجته إليه حينما رأته قائلة:فين سيف يا حمزة ابنى فين ووشك عامل كده ليه؟؟
مش بترض ليه يا حمزة سيف ابنى فين؟؟
وقف لا يجيب ربما الكلمات غير قادرة على الخروج
فتلك الكلمات ستخرج من قلبه وذاك هو الصعب
تشنجت تعابير وجهها وأخذت تتنفس بصعوبة بادية وجلست أرضاً خائفة من تعابير وجه زوجها التى لم تظهر كذلك مهما كانت الفاجعة.....
ولكن البادى أن الأمر موجع
رفعت عيناها بوهن قائلة:أوعى تقول إن قلبى صح
أوعى تقول يا حمزة أوعى
ابنى فين طب أنا عايزة أشوفه
عايزة أحضن ابنى
مش أنت دايما بتقولى احلمى،وأنا هنفذلك أنا عايزة أشوف ابنى،ومش هطلب منك أى طلب تانى هااا
طب هاتلى الدوا يا
قامت بغضب وجسدها يرتعش قائلة:افتكرت
أنا أنا قبل كده شوفت ده فى الهلاوس
وفى الحقيقة سيف كان كويس
أيوة يا حمزة
ثم أزاحت دموعها بإبتسامة قائلة:مش هغلبك وهاخد الدوا هااا يا حمزة والله هاخد الدوا بانتظام هات الدوا هو فين الدوا فين يا حمزة
ظلت تصرخ قائلة:الدوا فين يا حمزة هات الدوا
عايزة أشوف ابنى هات الدوا
جلست أرضاً قائلة:أنا هنام ووو بعد كده هصحى وهلاقى سيف
ثم نظرت إليه بغضب وأردفت :وأنت مش حمزة أيوة أنت مش حمزة..... أنت هلاوس
و وأنا هاخد الدوا ومش هيجيلى هلاوس وهبقى كويسة
أيوة أنا هشوف ابنى تانى، أنا عارفة ابنى عايش سيف عايش
قالت كلماتها مغمضة عينها وبالفعل نامت
ولأول مرة تتمنى أن مايحدث الآن ما يكن إلا هراءات
تمنت وبشدة أن تكون حالتها سآت مرة أخرى وأتتها تلك النوبة المورقة
تمنت أنها سوف تستيقظ على يوم ملئ بالشمس
لكنها تفاجأت بذاك الضباب الآتى
ليجعل قلبها متشنج الدقات متعرج الملامح
بالى بالزمن وأثاره المهلكة للروح والحياة
بل الخالية من الحياة وملامحها مشوها بدماء أعز ما لديها...........

««««««استغفر الله العظيم»»»»»»

ظلت طريحة فى مكانها غير عابئة بِكلمات آباها
لم تكن تتوقع أن مجرد ذاك الخبر سيضيف كل تلك الآلام.....
فَربما الحب يأتى مُتخفى بِالضجيج والعناد
لربما تخفى بِالخوف والتمرد
لكنها الآن تائهة من تلك الكلمة.....موت
كلمة فاجعة عند سماعها، لكنها وللغرابة متدرجة فى شعورها
فربما تهلك القلب..... تآخذ الروح تاركة الجسد يبكى
تتسبب في الموت بالحياة....تجعل الإنسان يعانق الشجن بدرجاته
تتدرج وتتدرج بالكثير
لكن الأمور أختلطت الآن وأصبحت تشعر بتلك التدرجات
ربما كان الحب فائض وهى لم تدرى
ربما هى كما نعتها....مراهقة ليس لديها القدرة على تحديد ما هو الحب
ربما الأيام لم تكن كفيلة لتعلمها معانى الهوى
ولكن المطاف آتى بها بجزيرة جافة ليس بها حياة
والرياح تعاند طريق السير
تجعلها تبتعد عن من دق إليه القلب بلا معرفة
فقلبها متمرد مثلها وجعل أمر حبها إليه سرى حتى وإنه قد أخفى ذاك الخبر المصيرى عنها هى
والآن وبعد الممات قرر البوح وترك العناد فأصبح بلا فائدة الآن وأصبحت هى تعاند الريح لعلها تربح وتمسك بيد حبيبها المفقود
ولكن الضباب....والأمطار.....والثلوج
جعلوا من أمر صعب لا بل أصبح مستحيل
والآن أصحب ناعته قلبها بالأبلة الذى أضاع لحظات الغرام فى الهراءات
وجعلت حبيبها يرحل وهو متعطش إلى نظراتها الولهانة، آه لو يراها الآن لأيقن أنها أحبته حد الموت...
ولكن ماذا بعد
تلك الهراءات أصبحت بلا جدوى....

««««««لا حولا ولا قوة إلا بالله»»»»»»

مر أسبوع بأيامه الباهتة وأغصانه الواقعة بذبول بادى للضرير
فمثلما تحول فصل الربيع إلى خريف مزعج ومخيف
وسقطت الأوراق بالصراخات لموتها وأوانها للأمام
جلس على ذاك المقعد الملئ بالأتربة، وقذارة الغرفة محيطة به ،والأغلال تقيد حركته وقوته التى خارت من هؤلاء الملاعين الذين يقفون وضحكاتهم أللحان
مهلكة إليه....
أقترب إليه بإبتسامة خبيثة وبيده تلك الحقنة التى أصبحت تدخل في دمائه كل يوم قائلاً:أظاهر إن المقدم سيف نفسو طويل معانا
بس ماتقلقش
ثم أكمل وهو يحقنها إياه، والآخر يتشنج بعروق بارزة بجسده قائلاً:هانت يا سيف باشا
انتهى حقن جسده وتركه وأغلق الباب خلفه
ليستند الماكس برأسه على ذاك المقعد والدموع تسيل على وجنتيه، وعيونه غير قادرة أن تنفتح
فالأمر أزداد صعوبة وقلبه يكاد يقفذ من جسده معلناً شن معركة فاصلة على هؤلاء الحمقى.....


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات