رواية ضحي ( لاجئة بقلبك ) الفصل الثالث 3 بقلم اسماء ايهاب
الفصل الثالث
اغلق الخيمة الموجودة بها و ذهب ببطئ من خلف جميع الخيم و تسحب و هو يجهز سلاحه للاطلاق نظر الي حيث ذلك الدخيل ليجد احد رجال العدو و هذا واضح من ثوبه ممسك بفتاه من خصلات شعرها بقوة و موجه فوهت سلاحه برأسها و عاصم و بعض الحراس يصوبون نحوه بالسلاح ليتسحب رويداً رويداً حتي امسك برقبته مصوب سلاحه برأسه ليسحب عاصم الفتاه من بين يد هذا الدخيل ضغط ظافر علي رأسه بفوهت السلاح و هو يقول بلغته :
_ارمي سلاحك
ليلقي هذا الدخيل بسلاحه و هو يرفع يده باستسلام نظر اليه ظافر بغضب و هو يضغط اكثر علي رأسه التفت ظافر الي عاصم حتي يملي عليه اؤامره حتي استغل ذلك الرجل انشغال ظافر ليرجع قدمه الي الخلف ليطرق بها بركبة ظافر من الخلف لترتخي قدم ظافر و يلتفت اليه ليمسك بالسلاح يضعه علي رأس ظافر و هو يبتسم بانتصار..استعد الفريق بالكامل و جهزت جميع اسلاحتهم للاطلاق و هو يقف بثقة رافعا رأسه بشموخ ..انفرجت شفتيه يبتسم باستهزاء و هو يرفع يده نحو فريقه يأمرهم بالتوقف عن اي شئ مرر يده علي لحيته يرتبها و خصلات شعره ايضا و هو يصدر صفير من بين شفتيه ..نظر الجميع الي بعضهم البعض باستغراب لما يفعلوا قائدهم و بلحظة واحدة كان ذلك الرجل واقعا علي الارض حين قفز ظافر رافعا قدمه بالهواء و هوي بها علي رأسه ليخر واقعاً يتأوة بألم لينحني إليه ظافر و قبض علي كف يده و بدأ في لكمه مرة و اثنان و عشر و هو صك علي أسنانه بغل و يزمجر بغضب شديد حتي امتلئ وجه ذلك الدنيئ بالدماء و كاد أن يفقد وعيه اثر اللكمات المتتالية التي تلقاها .. ليقف ظافر ينفض ملابسه و هو ينظر إليه باشمئزاز ليبصق علي الارض و ينظر إلي الفريق الذي ينظر إليه كمشاهد لأحد افلام الاكشن الأجنبية ليصرخ ظافر بعاصم :
_ هاتي حبل بسرعة
ليركض عاصم لجلب الحبال ليهمس ظافر بغل باذن ذلك البغيض :
_كنت فاكر انك هتيجي كل شوية تاخد بنت من وسطنا مش كدا تخيل بقي انكوا انتوا اللي هتيجوا لحد عندنا كل شوية و مش هتخرجه
تماسك حتي يمسك بقدم ظافر ليوقعه بالارض لكن ظافر تماسك لينحني و يصفعة صفعة قوية ليتحدث الرجل بتعب و لهاث و كأن يلتقط أنفاسه الاخيرة : انتوا متعرفوش لو عملته معايا كدا احنا هنعمل اية
جاء عاصم ليقيده ليتحدث ظافر للحراس :
_خليكوا جنبه هكلم الادارة في اللاسلكي
ذهب الي خيمته متنحنحاً قبل ان يدخل ليجدها تقف بخوف و تتسأل :
_في اية حد اتأذي
ليدلف هو الي الداخل و لا يوجد علي وجهه تعبير قائلاً بهدوء اقرب الي البرود :
_لا متخافيش
امسك اللاسلكي و هو يتحدث الي الادارة بمصر :
_الفرقة ٤٧٠ المقدم ظافر محي القط
- ادارة الوحدة بالقاهرة نسمعك سيادة المقدم
ليتحدث ظافر و هو يقطب حاجبيه و يتحدث بحدة :
_اسير من العدو معانا دلوقتي ياريت قوة من الوحدة للدعم يجولنا مع وحدة الاسعاف
- هنبلغ القيادة و أن شاء الله خلال ٣ ايام هيكونوا عندك سيادة المقدم
انتهي من حديثه ليلتفت ليجدها تنظر اليه بخوف و تقول بتوتر :
_يعني اية في اسير هنا يعني احنا هنفضل في مكان واحد مع واحد من اعدائنا
ظافر بهدوء و هو يضع جهاز اللاسلكي من يده :
_ياريت تهدي يا انسة ضحي القوة اللي هتيجي هتاخدوا القاهرة و هتزود دعمنا هنا عشان مفيش اي دخيل يتعدي الحدود
هزت رأسها بتفهم و هي تستعد للخروج ليقول بسرعة و تلهف :
_هو انتي بقيتي كويسة مش كدا
ضحي و هي تنظر اليه بخجل :
_انا كويسة شكرا جدا انا عارفة اني تعبتك معايا و منمتش بسببي
ظافر بلا مبالاه :
_انا مبنمش اصلاً براقب الحراس عشان مفيش حد يتكاسل
تنحنحت هي بارتباك واضح قائلاً :
_احم اه ربنا يقويك بعد اذنك
ذهبت الي خيمتها في سكون و هي تبتسم دون ارادة فقط تشعر بفراشات تستوطن بمعدتها و قلبها الذي أخذ يدق بقوة علمت أنه ارتباكها و خوفها من هيبته التي تفزع اعتي رجال فرقته و لكن عذراً صغيرتي أنه اخر شئ تتوقعيه الآن
تسطح هو محلها بفراشه الصغير التفت برأسه لينظر بجواره يستنشق رائحة الفراش بمحلها لتلتمع بعينه شئ يضوي لينظر ليجد سلسال بشكل مصحف ذهبي صغير امسكه بين اصابعه يتأمله ليبتسم و يضعه اسفل وسادته
*********************************
مر ثلاثة ايام بين نظرات صامتة جاءت القوة و وحدة الاسعاف ليظلون معهم خرجت من خيمتها باختناق لتنظر حولها و تقف تستنشق الهواء كانت تغلق الخيمة حين التفتت لتجده بوجهها لتصرخ بفزع ليضع هو يده علي ثغرها ليكتم صرختها نظرت اليه و عينها تشع خوف ليقول هو حتي يهدئها :
_اهدي انا ظافر
لينزل يده عن فمها و هو يقول :
_خارجة لية تاني يا انسة
ابتسمت رغماً عنها لتعبيره و هي تقول بهدوء :
_كنت بشم هوا اتخنقت
صمت ينظر اليها قليلاً ليقول بتفكير :
_انا ممكن اخليكي تمشي شوية
ضحي بفرح :
_بجد
ظافر و هو يضع يده بجيبه بنطال زيه العسكري :
_بس هيبقي معايا طبعاً
برزت ضحي شفتيها بضيق و من ثم نظرت إليه و هي تقول بتنهيدة :
_ماشي موافقة
تقدمها يسير امامها و هي خلفه تضم نفسها تنظر الي السماء و قلبها يشكو ما به الي رب العالمين كان يراها بطرف عينه ارتفع طرف شفته بابتسامة و يكمل سيره
ضحي و هي تقف امامه فجأة :
_هرجع بلدي امتي
نظر إليها ظافر و هي تعدل حجابها علي رأسها كان يصوب عينه عليها و خاصة عينها لا يترك لحظة لا ينظر إليها حين تسنح له الفرصة :
_احنا مش ساكتين يا ضحي بلدك هترجعيها و انتي و اللي معاكي كويسين
ضحي بابتسامة هادئة :
_انا واثقة من دا
لتتقدم عنه و هي تسير امامه لتقف بعد دقائق و هي تجلس بالارض و تقول :
_انا تعبت ممكن نرتاح شوية
جلس بجوارها بالارض علي الرمال لترسم هي علي هذا الرمال قلب كبير و تكتب به (A+E +N+sh) ابتسمت حين انتهت نظر الي الحروف بتمعن و هو يقول بفضول :
_اية الحروف دي
اشارت علي حرف ال A و هي تقول :
_احمد اسم بابا الله يرحمه
لتشير علي E و هي تقول :
_دا حرف اياد اخويا الله يرحمه
لتوالي الاشارة علي الحرفين التاليين و هي تقول :
_ال N دي ناصر اخويا و ال Sh شكرية امي الله يرحمهم كلهم
نظرت بالارض و هي علي حافة البكاء ليرسم هو قلب اخر بجوار القلب التي رسمته هي و يكتب هو الاخر (M+N) لتنظر هي له باستفسار ليقول و هو يشير الي الحروف :
_ال M محي ابويا و ال N ناهد امي الله يرحمهم يمكن اهلك ماتوا بطريقة بشعة و قاسية انك تشوفيهم كدا بس كويس انهم فضلوا معاكي لحد ما بقيتي كبيرة كفاية تعتمدي علي نفسك
ضحي و هي تتسائل بحزن :
_اهلك ماتوا و انت صغير
ظافر بابتسامة باهتة :
_كان عندي ١١ سنة و اختي عندها ٥
لتبدأ ضحي بالبكاء بعاطفتها الرقيقة ليخرج منديله القماشي المزخرف الذي تقريباً سيخصصه لدموعها فقط و يمسح دموعها و هو يقول :
_انا مش بقولك عشان تعيطي انا بقولك ان كل حاجه بتعدي السنين بتعدي اه مش هتنسيهم لان محدش بينسي اهله لكن هتتعودي تكوني من غيرهم
ضحي من بين دموعها :
_و انت اتعودت
ظافر و هو يرفع كتفه يقول بهدوء :
_ايوة اتعودت اكون لوحدي اختي و متجوزة و مش بشوفها غير فين و فين حتي عيالها مش بشوفهم غير في المناسبات لولا ما جوزها راجل و انا عارفه مكنتش بعدتها عني
لترد ضحي باستفسار :
_هي مسافرة
ظافر بإجابة ادق :
_الكويت
نظرت اليه مطولاً و هي تحدث نفسها قائلة :
_كنت فاكرة اني الوحيدة اللي قلبي حزين و كمان كنت فاكرة ان مفيش راجل بيكون حزين و خصوصاً انت شدتك دي غير قلبك خالص
فاقت من شرودها علي حديثه و هو يقول بمزاح و هو يلاعب حاجبيه بمشاكسة : يــــاه لدرجة السرحان انا مكنتش اعرف اني حلو لدرجة العيون الزرقا دي تسرح فيا
ابتسمت هي و هي تنظر الي الجهه الاخري ليبتسم هو و هو يمحي الحروف عن الارض ليقف و هو يقول بتساؤل :
_هنكمل و لا هنرجع
ضحي بحرج :
_لو مش عايز تكمل نرجع
ظافر باصرار ذات معزي لنفسه :
_لا نكمل
ابتسمت هي و تقف تنفض ملابسها و هي تقول بابتسامة :
_يلا
***********************************
في الصباح كانت تجلس بالخيمة لم تنم منذ البارحة كانت تراجع كل ما حدث كل الحروف التي نطقت بها كل ما تفوه هو به كانت تبتسم و هي تعبث بخصلة من خصلات شعرها استيقظت صديقتها مروة عقدت حاجبيها باستغراب لجلستها و تسألت :
_خير في اية يا ضحي مالك
نظرت اليها ضحي و هي تتنهد بحرارة قائلة بهدوء :
_ مفيش يا مروة افتكرت حياتنا و احنا كنا فين و بقينا فين
نظرت إليها مروة و قد امتعض وجهها بحزن و لتزحف للجلوس بجوارها و هي تقول :
_ هي حياتنا كلها هتبقي هنا طب و المطر لما ينزل طب هنعمل أية في الاكل و الشرب و لا هنموت من العطش
ابتسمت ضحي برقة و هي ترجع خصلات شعرها الي الخلف :
_ تعرفي بابا مرة كان بيتكلم علي مصر كلنا سيبنا اللي في أيدينا و قاعدنا نبصله و هو بيتكلم و الكل كان مركز اوي و اياد سأله و أية المميز في مصر عشان بتحبها اوي كدا يا بابا فجأة بابا ضحك كدا و طبطب علي كتف اياد و قاله رجالة عندها ابطال مبيسبوش حد
ابتسمت مروة و هي تحتضن ضحي التي تلئلئت الدموع بعينها لتستند ضحي برأسها علي كتف صديقتها و هي تقول :
_ هنروح مساكن للاجئين قائد الفرقة قال إنه بيجهزهوها
هزت مروة رأسها بايجاب صمتت لدقائق و من ثم قالت :
_ تعرفي يوم ما تعبتي الظابط الكبير ده اخدك فأنا خوفت عليكي فروحت وراكي لقيته نزل الماية بيكي و هو شايلك و نده عليا عشان اغيرلك هدومك و خرج هو يغير في خيمة تانية خالص مش فاهمة ازاي في ماية في الصحرا
لم يدخل الي اذنها الا أنه دخل الي المياه بها حاملاً إياها بين ذراعيه هل كانت قريبة منه الي هذا الحد نظرت إلي مروة و هي تقول بخفوت :
_ يعني مكنتش فيه حد تاني يشيلني غيره
انتبهت مروة لما تتحدث به ضحي لتبتعد عنها و هي تقول باستغراب :
_ و هيفرق أية هو من غيره انتي فارق معاكي مين شالك و مش فارق معاكي ان حد شالك اصلاً
بعد أن انتهت من حديثها انطلقت في الضحك علي ضحي التي بالفعل لم تفكر ان احد الرجال لامسها بشكل مقرب جدا بل كان تفكيرها منصب علي أنه هو من حملها لتنظر إليها ضحي بضيق و هي تتأفف و تقف لترتدي عباءتها و حجابها و هي تقول بحدة :
_بطلي ضحك يا ست مروة و قومي عشان سيادة القائدة هينادي علينا دلوقتي عشان وقت الفطار العسكري
غمزتها مروة بمشاكسة لتصك ضحي علي أسنانها و هي تقول :
_ بطلي يا مروة و قومي
فتحت الخيمة لتخرج منها و تضع علي وجهها ذلك الحجاب لتظهر عينها التي لا تقدر علي فتحهما في ضوء الشمس وضعت يده بالقرب من عينها تحتمي بالشمس و تذهب بخطوات بطيئة لتجلس علي الارض علي تلك الرمال التي نصب الشباب فوقها بعض الأقمشة لحمايتهم من الشمس وقت الطعام جلست بمفردها تضع قدمها أسفلها و تغمض عينها باسترخاء حتي ميعاد الطعام الذي يوجد عدد قليل معها ينتظرونه .. تسترخي تماماً و هي تهرب من اي شخص لا تريد الاختلاط بأحد أو مشاركة الحديث مع احد و بوسط هدوئها و سكونها سمعت صوت بالقرب منها :
_ انتي تعبانة يا آنسة
انتفضت بخضة و قد اقطفها ذلك الصوت الخشن من الهدوء الساكن باضلاعها لدقائق معدودة فتحت عينها تنظر إلي مصدر ذلك الصوت لتجده شاب اقرب الي أن يكون أسطورة بالوسامة عينه الخضراء الحادة ذات الاهداب الكثيفة شعره الاسمر الطويل الذي يلامس رقبته و مبعثر علي جبهته بشرته البيضاء الصافية كان بحق وسيم التفتت عنه بعد أن فاقت من تأملها له لتتنحنح و هي تقول :
_ لا ابدا انا مش تعبانة مغمضة بس
هز رأسه بايجاب و هو يمد يده لمصافحتها و هو يقول :
_ انا انور صالح الدكتور في وحدة الإسعاف
ابتسمت بهدوء و هي تمد يدها بخفة لتصافحه و هي تقول :
_ و انا ضحي زي مانت شايف لاجئة
في ظل مصافحتها لطبيب بحرارة و ترحاب دلف هو الي مكان الطعام بهيبته المرعبة التقطت عينه الحادة يدها التي تتغلغل بيد انور و نظراته الصقرية رمقتهم بحدة لمحته هي و هو يقف ينظر مراقباً لهم لتسحب يدها بهدوء من يد انور و هي تتنحنح .. صك ظافر علي أسنانه و هو يقول بصوته القوي :
_وقت الفطار الكل يجمع لو سمحتوا
اعتدلت بجلستها و هي تعدل من هيئة حجابها و هي تنظر أمامها لتتسارع دقات قلبها بخضة و هي تسمعه يقول :
_ ورايا يا آنسة ضحي
نظرت إليه باستفهام و هي تزدرت لعابها بخوف و هو ثابت لا يبدي ردة فعل ألقت نظرة علي الجميع الذي أصابهم الفضول لتقف من محلها تتقدم منه بخطوات بطيئة جسدها يرتجف لا تعلم لما لكنها تخشي هيئته الصارمة و صوته الحاد وقفت أمامه و كادت أن تتحدث .. ليعقد يده خلف ظهره و يذهب هو من أمامها لتمسك بطرف ثوبها تضغط عليه بخوف و هو تتقدم خلفه و قد علت وتيرة أنفاسها توقف فجأة و تلتفت اليها لتشهق برعب و هي تقف محلها حتي لا ترتطم به :
_ هو في حاجة حضرتك
بالفعل لا يعلم لما جاء بها الي هنا حك جبهته و هو يستغرب لما فعله ليتنحنح و هو يلتفت حوله ليجد شئ يخرجه من تلك الورطة .. طرقع بأصابعه و هو يشير نحو الطعام و هو يقول :
_ أيوة اصل العساكر انتي عارفة مش بيعرفه يعمله حاجة ممكن تشوفي لو تقوليلهم علي حاجة مش مظبوطة
نظرت إليه باستغراب و هو تقطب حاجبيها :
_ بس حضرتك هما كل يوم بيعملوا كل حاجة و بتطلع حلوة
ليرفع رأسه و هو يعتدل بجسده و هو يقول :
_ اعتبريها اؤامر عسكرية يا آنسة ضحي و كل يوم هتبقي معاهم
رفعت حاجبها الأيسر بغضب و اشهرت سبابتها أمام وجهه و كادت أن تتحدث ليسبقها هو و هو يقول بابتسامة مستفزة :
_ اتفضلي و انا كمان هاجي معاكي
أغمضت عينها بشدة و قد امتعض وجهها بضيق لتتقدم عنه و هي تدب بقدمها بتزمر طفولي ارتفع جانب شفتيه بابتسامة و هو يراقبها متحركة نظر إليها و هي تقف أمام المائدة الموضوع عليها الطعام ألقت نظرة خاطفة علي كل شئ لتلتفت إليه و هي ترفع ابهامها قائلة :
_ كله تمام
كادت أن تذهب ليقف أمامها يسد عنها الطريق حتي لا تذهب و تقدم منها يحاصرها و مد يده خلفها يأخذ خبز و و قطعه عدة قطع غمر الخبز بالجبن و قدمها الي فمها بقوة حتي اطعمها اتسعت عينها من ردة فعله الجريئة معها كادت أن تتحدث ليلحقها هو بقطعة خبز أخري مغمسة ببعض العسل و استمر علي هذا المنوال لا مجال لها للابتعاد بقي يطعمها رغماً عنها .. ابتلعت اخر شئ بفمها لتضع يدها علي فمها حتي لا يقدر علي اطعامها مرة أخري و هي تقول :
_ كفاية لو سمحت انا شبعت و دوقت كل حاجة موجودة و كله كويس
ابتعد عنها بهدوء و هو ينفض يده ناظراً إليها و هو يكبح ضحكته عنها زفرت هي بضيق و كادت مرة أخري أن تذهب ليوقفها بحركة من يده و هو يقول :
_استني
نظرت إليه و هي ترفع يدها ملوحة في الهواء و هي تقول بنفاذ صبر :
_ نعم نعم نعم في أية تاني
رفع يده باستسلام و هو يعلم أنها اختنقت من أفعاله ليرجع الي الخلف خطوتين و هو يقول :
_ انا بس كنت هقولك نساعد العساكر حرام
استغل الجزء الرحيم بقلبها لتقضم شفتيها و هي تلتفت إليهم كيف الشمس مصوبة عليهم و العرق متجمع علي جميع اجزاء وجههم لتحمل بكل يده صحن و تتقدم الي مكان الطعام ابتسم و هو يحمل عدة صحون و يذهب خلفها ليهز رأسه و هو يقول بتهكم : لما نشوف أية حكاية دكتور ضحكني شكراً ده كمان
رأيكوا .. تفاعل !! اشوف تفاعل بقي عشان انا نزلت الحلقة علي الواتباد و لسة منزلتش علي الفيس بوك املي فيكوا