📁 آخر الروايات

رواية تحت مخالب الغراب الفصل الثالث 3 بقلم حبيبة الراوي

رواية تحت مخالب الغراب الفصل الثالث 3 بقلم حبيبة الراوي


🦋البارت الثالث 🦋.
. ✦────────── ✦
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 🤍
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد
متنسوش :
لايك للبارت
وسيبوا كومنتاتكم بين الفقرات وتوقعاتكم للي جاي دعمكم بيفرق معايا جدًا… وكمان بيساعد غيرك يشوف الرواية .....
★*****★*****★*****★***★*****★
​يا غرابا بالسواد
هـي سيدرا .. والكبرياء في دمها جمرة...
ستحترق عرشك وتجعل منفاه.....
اهتز هاتفها نظرت للشاشة فتجمدت الدماء في عروقها.. الرقم مجهول لكنها تعرف صاحبه جيداً... فتحت الخط وصوتها خرج مخنوقاً وبتأفف:
أنا قولت مش هقدر النهاردة.. كان عندي حالة طوارئ في المستشفى..
جاءها صوت المجهول بارداً حاداً وكأنه نصل سكين يغرز في الظهر:
شغل المستشفى ده ميهمنيش في ش.... الأوامر اللي اتعطت لك تتنفذ بالحرف.. فين الورق اللي كان لازم يخرج من السويت النهاردة
سيدرا (بمحاولة يائسة للثبات):
البنت كانت بتموت بين إيدي.. مقدرتش أسيبها وأمشي.. أنا دكتورة قبل ما أكون أي حاجة تاني
المجهول (بفحيح مرعب):
دكتورة وماله.. بكرة لما رخصتك تتسحب واسمك يتشطب من النقابة بسبب شغلك التاني مش هتلاقي حد تعالجية .... لو المعلومات مجتش في ميعادها الفضيحة هتسبقك على باب المستشفى..
أغلق الخط ببرود تاركا سيدرا تصارع أنفاسها المخنوقة:
اه يولاد م*** الكلب انتوا السبببببب
أبعدت سيدرا الهاتف عن أذنها بيد ترتجف سقط الهاتف على أرضية الممر الباردة ليحدث صوتاً رنّ في أذنيها كصوت حكم الإعدام.... استندت بظهرها على الحائط....
شعرت بالجدران تضيق عليها... والبالطو الأبيض الذي طالما كان فخرها أصبح الآن كفناً يهدد أحلامها
(رخصتك تتسحب.... اسمك يتشطب..)
الكلمات كانت تدور في رأسها كالإعصار هي تعلم أنه لا يمزح وأن ملفاتها في قبضته كخناجر جاهزة للطعن....
استجمعت شتات نفسها مسحت دموعاً تحجرت في عينيها التقطت هاتفها ....وقامت بجذب بخاخ الربو وهي تستنشق بعمق وكأنها تستنشق القوة لا الدواء.....همست لنفسها بصوت مبحوح لكنه صلب:
والله لوريكوا ي ولاد الو*..*سخة مش سيدرا اللي بتتهدد واللي بنيته في سنين مش هسيب شوية كلاب يهدوه في ليلة ومالة نكمل هنتسلي شوية
​في صباح اليوم التالي كانت الشمس تتسلل بقسوة من خلف الستائر المخملية الضخمة لمكتب مدير فندق الماسة كأنها تعلن عن بداية عهد جديد يسوده الظلام الفاخر ....ثائر كان قد استلم الفندق بالفعل جالسا خلف المكتب الأبنوسي العريض بوضعية تنضح بالسيادة المطلقة يرتدي قميصاً أسودا قاتماً يبرز ضخامة جسده وعضلاته الصخرية التي نُحتت من معارك عالم الجريمة
وكان فاتحاً أول زرارين بوقاحة تامة تظهر عنفوان رجولته ونرجسيته التي لا ترى في الوجود غير ذاته...
​كانت عيناه السوداوان تلمعان بشر مريب وهو يقلب في ملف سيدرا الطبي والمهني وهو يتسائل كيف فعلتها الاثنين معاا... وكان يستغرب من شطارتها و يتفحص صورها يقرأ تفاصيل حياتها كدكتورة جراحة وكراقصة
ويشعر بنشوة السيطرة فمنذ هذه اللحظة أصبح يمتلك الهواء الذي تتنفسه في هذا المكان....نعم سيكسر كبريائها
هو يكرة تلك الشخصيات العنيدة التي تقف امامه
​الباب خبط بعنف هز أرجاء الطابق خلى ممدوح اللي واقف برة يتخض... ودخلت سيدرا كالإعصار.... كانت ترتدي طقماً رسمياً فورمال تنورة سوداء ضيقة تحدد معالم أنوثتها وقوامها وجاكيت أبيض يضفي عليها هيبة رافعة شعرها الغجري في كعكة محكمة ونظارتها بعينيها السوداء تزيدها وقارا يخفي خلفه اللبوة الثائرة...
​اقتحمت المكتب وهي تقول بحدة وصوت عالي زلزل السكون:
يا ريت نخلص الموضوع ده بسرعة عشان أنا عندي شغل في المستشفى ومـ......
توقفت الكلمات في حلقها.. تجمدت مكانها وشحب لونها وهي ترى ثائر يجلس بملء جبروته على كرسي المدير وقفت بذهول مخلوط بغضب جارف:
إنت.. هو إنت موراكش غيري إيه اللي جابك مكتب الـمدير يا بتاع المرسيدس.... وإزاي تجرؤ تقعد على الكرسي كمان
​ثائر رفع عينه ببطء شديد وبص لها نظرة وقحة مسحت جسدها بأكملة من كعب حذائها لعينيها في حركة تملك مستفزة ثم أخرج نفساً طويلاً من سيجاره الكوبي وقال بصوت رخيم يقطر سماً وغرورا:
أهلاً اهلاا يا دكتورة.. أو يا رقاصة.... مش عارف أناديكي بأنهي صفة فيهم.....اقعدي يا سيدرا عشان المدير اللي بتسألي عليه بقى مجرد موظف عندي... أنا صاحب المكان ده بعقود رسمية... وصاحب العقد اللي إنتي ممضية عليه بدم قلبك... يعني من اللحظة دي محدش ليه كلمة عليكي غـيري...أنا المالك وإنتي مجرد (بضاعة) تبع الفندق
​سيدرا حطت إيدها في وسطها بتحدي :
صاحب الفندق... مبروك عليك المقلب يا غراب البين... أنا ما بيتحكمش فيا بقرشين وعقدي هفسخه دلوقت وأرمي لك ورقه في وشك... فبلاش تعيش الدور أوي وتفكر إن فلوسك هتشتريني.. أنا غالية أوي على أشكالك يا بتاع السلاح والشرط الجزائي أدوس عليه بجزمتي ولا إنك تفتكر إنك تملك شعرة مني....مش عارفه ليه حاطيتني في دماغك ولا جيت جمبك اصلا ولا كلمتك هو تلزيق وخلاص
​قام ثائر من مكانه ببطء مرعب خطواته كانت مدروسة ومنظمة زي الصياد اللي بيحاصر فريسته مشي لحد ما بقى قدامها بالظبط اخترق مساحتها الخاصة لدرجة أنها شمت ريحة عطره الفاخر المختلط بالتبغ قـرب من ودنها وقال بهمس مسموم بارد يرعب الروح وهو يتجاهل كلامها:
سليمان الديب لسه قافل معايا امبارح وبينبه عليا ملمسش شعرة منك.... بيقول إن رقبتي تـطير لو جيت جنبك.... قولي لي بقى يا قطة....إيه اللي بينك وبين الديب يخليه يرخص روحه عشانك... نمتي معاه مـثلا
وعجبتيه فخايف عليكي من التجربة بـعدي .... الديب شـبع ولا لسه ونام معاكي كام مرة
​في اللحظة دي سيدرا حست بدمها بـيغلي وشها احمر من فرط الغل والقهر وفجأة وبدون مقدمات رفعت إيدها ونزلت بـقلم طرقع في هدوء المكتب كله على وش ثائر.. قلم خلى وشه يلف للجنب وطبع أثر أصابعها الرقيقة على بشرته المقدسة في نظره....
​سيدرا بصوت مـبحوح من الغل :
تـُف من بقك يا وااد يا معفن إنت فاكر الناس كلها وسخة وقذرة زي عينتك الـزفرة دي خلفة وسخه.......ده أنا أشـرف من خلفتك وأطهر من أي واحدة عرفتها....
سليمان الديب ده راجل والرجولة بتنقح عليه مش زيك...... لسانك زفر ومحتاج يتغسل بـكلور.....سيرة سليمان الديب مـتجيش على لسانك الـنجس ده
ثائر لسه مدي وشـه للجنب عيونه بقت بتطلع نار وشرايين رقبته برزت من فرط الجنون ماذااا فعلت هل جنت تلك الفتاة هل قامت بصفحه وعند تلك النقطة
فجأة وبسرعة البرق مد إيده ولفها حوالين خصلات شعرها الغجري بـقوة غاشمة وشدها ليه لدرجة إن راسها اترمت لورا وعينها جت في عينه مسك فكها بإيده التانية وضغط عليه بـقوة خلت عظام وجهها توجعها
وهي بدأت تنهج بصعوبة وأنفاسها بدأت تضيق
ثائر بفحيح يرعب الجبال:
القلم ده حسابه هـيكون عسير يا سيدرا.. محدش لمس وش الـغراب وقام سليم....والوجع اللي نط من عينك أول ما جبت سيرة سليمان بـيقول إن وراكي مصيبة...
والديب مش بس خايف عليكي... ده بيداري فيكي حاجة كبيرة.... وأنا هوصلها وهخليكي تندمي على اليوم اللي اتولدتي فيه...
ثائر بفحيح وهو بيقرب وشه منها لدرجة إن أنفاسه الباردة كانت بتلفح وشها وبمنتهى الوقاحة بدأ ثائر يحرك إيده التانية ببطء مقزز على كتفها ونزل بيها لوسطها وهو بيضغط بأصابعه بقوة خلتها تـتأوه من الألم والمهانة وقال بنبرة واثقة ومستفزة:
جسمك ده.. اللي الكل بيدفع ملايين عشان يشوفه من بعيد على المسرح.... بقى تحت إيدي دلوقتي بكلمة واحدة مني.. إنتي فاكرة إن البدلة البيضا والسماعة دي هيحموكي مني ولا الخ**ل التاني ... ده أنا ممكن أخليكي تلبسي بدلة الرقص وتمشي بيها في المستشفى لو مزاجي طلب كدة....سليمان بـيقول إنك خط أحمر... وأنا بحب أكسر الإشارات الحمرا أوي..... إنتي دلوقت في
مملكتي...بعقدك وبجسمك وبالنفس اللي بتتنفسيه.... ولسانك اللي بـيـردح ده... أنا اللي هعرف ألمهولك بـطريقتي الايام بينها طويلة وهخليكي تتمنى الموت ولا إنك وقفتي قدامي..... النهاردة بالليل....نمرتك مش للجمهور....نمرتك ليا أنا لوحدي وهنشوف مين اللي هيرقص التاني....
سيدرا رغـم الوجع اللي بينهش راسـها وإهانتة ليها وبداية أزمة الربو اللي خلت صدرها يزيق بـصت له بـتحدي مخلوط بكسرة مخفـية ظهرت لثانية واحدة وشها شحب لثانية بـس رجعت قـوتها وقالت بـصعوبة:
الغراب بيعرف ينهش في الحريم بس ههههه مش انااااا.... فك إيدك القذرة دي.... أنا ما بتهددش والعقد ده آخره مقلب زبالة يلمك إنت وأشكالك..... لو مت هموت وأنا دايسة على رقبتك ي بن الكلب ي وسخ
ثائر ضحك ضحكة باردة ووقحة وهو لسه مـثبتها وقرب شفايفه من أذنها وهمس وهو يمرر لسانه علي رقبتها :
ماشي يطري ...الوقت بيننا طويل يا دكتورة وهنشوف مين فينا اللي هيكسر التاني.... وهتخرجي من هنا وانتي اللي بتترجي الغراب يرحمك
سيدرا حست بتقزز رهيب حاولت تزقه بكل قوتها وهي بتنهج من أزمة الربو اللي بدأت تزيد:
سيبني يا نجس..إنت أحقر واحد عيني شافته..
ثائر ضحك بـصوت واطي وبارد وزاد من ضغط إيده على خصرها وهو بيقرب شفايفه ببطء علي رقبتها رقبتها ويستنشق ريحتها برغبة:
وانتي افجر واحدة عينا شافتها... اااوف يخربيت جسمك .....ولا ريحتك بنت كلب تدوووخ ولسانك طويل والله ملايق علي فجر جسمك ده...طيب ما تورينا الشطارة دي بالليل....وعاوز أشوف وش سليمان الديب لما يعرف إن الحلوة بتاعته
بقت علي سرير الغراب
سيدرا بصقت في وشه بكل غل وقهر:
في أحلامك يا غراب البين.. لو السما انطبقت على الأرض مش هطول شعرة مني.. أنا سيدرا اللي علمت علي أمثالك وهتعلم عليك
ثائر مسح وشه ببرود تام وهو لسه مثبتها من شعرها وعينه بتلمع بـرغبة:
هـنشوف يا دكتورة....عمليه عليا شريفة وهتلاقي كله شوية علي سرير واحد ...رماها بعيد عنه بـقوة خلتها تخبط في المكتب وطلع منديل حريري مسح إيده مكان ما لمسها بتقزز مستفز واتصل بمدووح:
ممدوح تعالي خد الزبالة دي من قدامي
والشرط الجزائي اللي بتتكلمي عنه أنا اللي هقطعه بـإيدي لما تركعي وتيجي تبوسي رجلي وتـطلبي السماح
ثائر :واه صح يا بنت الكلب بنظرة خشنة خلتها تترنح لورا وبص لها بنظرة خالية من أي رحمة وهو بيمسح إيده في منديل ورقي كأنه بيمسح قذارة وقال ببرود يقطع:
مش عاوز أشوف وشك غير وأنا اللي مستنيكي وباللبس اللي بمزاجي أنا وإياكي تتأخري ثانية واحدة لأن كل ثانية تأخير هتدفعي تمنها روح مريض من اللي غاويين تلميع فيهم في المستشفى ...
سيدرا وقفت بشموخ مسحت أثر إيده من على فكها وعينيها لسه فيها شرارة التحدي:
أعلى ما في خيلك اركبه يا غراب والناس اللي بتهدد بيهم دول ضفر واحد فيهم برقبتك
خرجت سيدرا ورزعت الباب وراها بركلة هزت المكتب كله ثائر قعد على كرسيه ونفخ دخان سيجاره وهو بيراقبها من شاشات المراقبة وهي ماشية في الردهة بـعزة نفس غريب ولا كانه أهانها من شوية
ممدوح دخل بسرعة ووشه مخطوف:
ثائر باشا سليمان الديب قلب الدنيا رجالة الديب حرقوا مخزن السلاح اللي في طريق السويس وبعت رسالة نصها
بيقول ده أول قلم مني يا غراب والمرة الجاية النار هتاكل قلبك قبل مخازنك لو سيدرا مخرجتش من الفندق
ثائر ملامحه متهزتش بالعكس ضحك بـصوت عالي ومرعب: بدأ يحرق في نفسه عشانها يبقي سيدرا دي مش مجرد نقطة ضعف دي مقتله يا ممدوح سيب المخازن تولع الفلوس بتروح وتيجي يلااااا
انا هوووريه
بس برده ادام كده مجاش ليه هو ينقذها
خرجت سيدرا وهي بتجري مش شايفة قدامها من كتر الدموع والخنقة اللي في صدرها وأول ما وصلت الممر طلعت البخاخ وبدأت تستنشق بجنون وهي بتسند على الحيطة وقلبها بـيدق برعب وغـل
في قصر سليمان الديب كان الهدوء يسبق العاصفة... سليمان كان يجلس في شرفته الواسعة التي تطل على حديقة شاسعة يرتدي روب من الحرير الأسود وأمامه فنجان قهوة سادة كمرارة أيامه دخل عليه عمار
ذراعه اليمين وعلى وجهه ابتسامة نصر
عمار: تم يا باشا.. مخازن السويس بقت رماد.... النار أكلت الأخضر واليابس....وثائر الغراب النهاردة خسر أكتر من مية مليون في ساعة واحدة
سليمان لم يبتسم بل ظل ينظر للفراغ بجمود:
الفلوس متهمنيش يا عمار.. أنا عاوز أحرق قلبه زي ما فكر يلمس سيدراا لغراب نسى نفسه وافتكر إن شراية حيطان الفندق هتخليه يملكها والانتقام عامي عينه لدرجة بيدور علي اي حاجه عاوز يإذيني بيها
نادى سليمان بصوت جهوري هز أرجاء القصر:
يا سعاد انتي يا زفته
جاءت الخادمة سعاد ترتجف:
أؤمر يا ديب باشا
سليمان ببرود مرعب:
جهزي الجناح الغربي.. وعاوز حراسة مشددة حوالين القصر 24 ساعة....
التفت لعمار وقال:
خلصت اللي طلبته بخصوص شحنة الألماظ اللي ثائر مستنيها من بلجيكا
عمار: كله تحت السيطرة يا باشا.. الشحنة هتغير مسارها وتوصل لمخازنك إنت
سليمان نهض بوقار:
كويس.....سيدرا دلوقتي في المستشفى لو روحت ومراحتش عينك متبعدش عنها..... لو حد من كلاب ثائر قرب منها اقتله في مكانه ومترجعليش غير براسه
في الحارة سيدرا كانت وصلت بيتها وروحها في مناخيرها.....رزعت الباب وراها ودخلت المطبخ وهي بتنهج بـصعوبة أزمة الربو كانت هتموتها من كتر الغل....استنشقت البخاخ ورمته على الترابيزة بعنف
سيدرا بـصوت مبحوح:
ماشي يا ثائر.....بتهددني بالمرضى بتهددني بشغلي.....والله ما هروح
وأعلى ما في خيلك اركبه....أنا سيدرا اللي مفيش راجل كسر عيني هتيجي إنت تعمل فيا كدة
دخلت الحمام غسلت وشها بمية ساقعة وهي بتبص لنفسها في المراية بـقوة كانت شايفة أثر إيد ثائر لسه معلم على فكها وأثر إيده القذرة اللي لمست وسطها لسه محسسها بـتقزز
طلعت سيدرا وقعدت في الصالة البيت كان هادي بس في دماغها كان في حرب....
سدرا بـتحدي: إنت فاكر إنك لما تشتري الفندق هـتملكني.... طيب يا غراب البين.. أنا النهاردة مش نازلة وهشوف هتعمل إيه مش عارفه اي ده من ناحية انت والزفت التاني اللي بيهددني يلعن ابو شكلكوا
وافتكرت كلام ثأئر على سليمان ووو....
كان الدخان في الجناح الخاص كثيفا لدرجة تخنق الأنفاس والموسيقى الصاخبة تهتز معها جدران المكان
ثائر كان يجلس في المنتصف قميصه الأسود مفتوح بالكامل يبرز عضلات صدره الصخرية وفي يده زجاجة ويسكي عتيقة يشرب منها مباشرة دون كؤوس كأنه يحاول إطفاء نار لا يراها غيره
حوله كانت هناك ست فتيات يتراقصن بـعهر وقذارة حوله يحاولن نيل نظرة واحدة من عينيه الباردتين...
ثائر كان ينظر لهن بـملل وبوقاحة مفرطة مد يده وجذب إحداهن من خصرها بقوة خلت البنت تتأوه وبدأ يسكب الخمر على جسدها بـبطء وهو يراقب السائل وهو يسيل عليها
كانت الأكثر جمالاً وجرأة وأشار لها ببرود:
إنتي.. تعالي ورايا
دخل ثائر الجناح الملكي تتبعه الفتاة التي وقع عليها اختياره كذبيحه الليلة
الباب أُغلق خلفهما بصوت معدني بارد يشبه غلق أبواب القبور....الغرفة كانت غارقة في ظلام لا يقطعه إلا ضوء خافت يبرز ملامح ثائر القاسية وهو يخلع ساعته
وقميصه ببرود مستفز... وعضلات ظهره تتحرك كأنها وحش يستعد للانقضاض...
الفتاة كانت ترتجف نظرت في عينيه فلم تجد بشراً وجدت غرابا يقتات على الانكسار ولكن هل أحد يرفض أن لا يكون على سرير الغراب أنه حلم اي فتاة ...اقترب منها بخطوات بطيئة مسيطرة وجذبها من شعرها بقوة جعلت صرختها تنكتم في صدرها وهي تنظر إليه برغبة
ثائر بهمس مسموم:
مش عاوزه اسم صوتك..... اااميييين
ثائر بنظرته اللي بتخترق الروح لف شعرها على إيده بقسوة خلت جسمها كله يترفع لفوق وصوتها قرب يروح
وهي واقفة على طراطيف صوابعها وهمس في ودنها بصوت زي فحيح الأفاعي:
أنا قولت مش عاوز أسمع صوتك..
بـإيده التانية بدأ يمرر صوابعه الخشنة على رقبتها بـبطء مـرعب وكأنه بـيحدد المكان اللي هيعصر فيا روحها
ضغط بإبهامه على حنجرتها لدرجة إن عينيها برزت لبرا وبدأت تدور على الهوا وهو بيبص لها بمتعة كأنه بيتفرج على لوحة فنية بتترسم بالوجع.....
ثائر رماها على السرير باحتقار كأنها شوال رمل وبدأ يتحرك فوقها بجبروت يكتم أنفاسها وربط ايديها هنا وايد هنا في حديد .....مكنش بيتعامل معاها كأنها أنثى كان بيتعامل معاها كأنها خصم لازم يكسره.....
وفجأة قطع ثائر كل حبال الصمت والرحمة وبحركة وحشية مزق ما تبقى من ملابسها بيده التي تشبه مخالب الغراب وكأنه ينزع عن جسدها هويتها البشرية ليجعلها مجرد قطعة من اللحم تحت وطأة جنونه لم تكن هناك ذرة من الرحمة في عينيه بل رغبة في استلاب الروح قبل الجسد
ضغط بركبتيه الصلبتين على ذراعيها ليثبتها كالمصلوبة على ذلك السرير الحريري وانحنى بجسده الضخم فوقها لدرجة أنها شعرت بضلوعها تكاد تتحطم تحت ثقله
بدأ يوزع قبلاته العنيفة التي كانت أقرب للعض والنهش على عنقها وكتفيها تاركاً علامات زرقاء وقرمزية تشهد على ملكيته المطلقة لهذا الجسد في هذه الليلة الملعونة
إيده كانت بتتحرك على منحنيات جسمها بخبرة زير نساء عارف مفاتيح الستات كويس كان بـيـضغط في أماكن بـتوجع وبـتدوب في نفس الوقت.... البنت بدأت تـتؤه أنفاسها بقت متلاحقة
وإيديها اللي كانت بـتحاول تزقه بعد مفكها
بـدأت بدون وعي تتمسك بـعضلات دراعه الصخرية صوابعها بدأت تغرس في جلده كأنها بـتستنجد بيه من النار اللي هو ولعها فيها
البنت بقت بتتأوه بصوت مبحوح مبقتش عارفة هي بتكرهه ولا بـتعشقه في اللحظة دي..... كانت بتتحرك تحت منه بجنون ... بتحاول تقرب منه أكتر بتحاول تلمس صدره العريان وتشد شعره ليها بغل مخلوط بـشهوة مـعمية
ثائر بتلذذ :
أيوة كدة.. اطلبي أكتر... الغراب مبيديش رحمته غير للي بيركع تحت منه ويدوب في ناره....
انتقل بقبلاته اللاهثة لعنقها يوزع لدغات عنيفة تترك أثراً أزرق كختم ملكية الغراب في تلك اللحظة كانت يده تعتصر صدرها بقوة غاشمة جعلت عظام قفصها الصدري تئن
تعالت تأوهات البنت بنبرة تمزج برعب بين وجع ينهش جسدها ولذة تغيب عقلها فقدت اتزانها
وفجأة وفي قمة اندماجها وهوسها بيه ثائر وقف....سحب نفسه عنها ببرود قاتل..... وسابها مرمية على السرير بتنهج وبتدور على نفسها وعينها مزغللة من أثر النشوة والوجع
وقف ثائر قدام السرير وبص لها بنظرة خالية من أي مشاعر كأنه بيبص لحاجة استهلكها وخلاص
ضحك ضحكة واطية بترن في الأوضة وقال بخبث:
كـفاية عليكي كدة الليلة من اولها وفرهدتي
البنت انصهرت في دموعها وجسمها لسه بيترعش من أثر جنونه زحفت على السرير بكسرة ومسكت في إيده وهي بتشهق بالبكاء وقالت بصوت يقطع القلب والذل وفي عينية الرغبة والشهوة:
ليه كدة يا باشا هو انا معجبتكش
وبمنتهى الذل مالت على إيده وبدأت تبوسها بلهفة وهي بتترجاه بنظراتها إنه ميسبهاش أو يحن عليها لكن ثائر سحب إيده
لاح خيال سيدرا أمام عينيه.. افتكر قوتها القلم الذي لدم وجهه شموخها وهي ترفض الانكسار
ماذا اذا كانت مكان تلك الفتاة....
وفي سره اااااخ يبنت الكلب ي سيدرا ده كله بسببك
البنت كانت بتحاول تلم روحها وجسمها لسه بيترعش بس ثائر بلمحة بصر رجع قرب منها تاني
ومسك رقبتها بإيد واحدة بقوة خلت عينيها تبرز لبرا وبدأ يضغط بغل مكتوم وهو شايفها سيدرا وهو بيفتكر القلم اللي سيدرا أدتهوله الصبح.....الضغط زاد.. وزاد.. وهي بدأت تفرفر تحت إيده بضعف لحد ما النور انطفى في عينيها للأبد وسكت نبضها
رماها ثائر بمنتهى الاحتقار وطلع المنديل يمسح بقعة عرق من على جبهته وهو بيقول بمنتهى النرجسية:
الموت تحت إيد الغراب..... مقام متطولهوش أي واحدة
خرج ثائر للبلكونة والمدينة كلها تحت رجليه والسيجار في إيده ولا كأن في روح طلعت بـسببه.....
بعد عدة دقائق
كان ثائر يظهر عليه الغضب وعينه بقت حمرا زي الدم من كتر الغيظ لأن الوقت اتأخر و سيدرا لسه مجتش
واتصل بمممدوح
ممدوح رد عليه وهو بيرتجف:
لا ي باشا.. سيدرا مجتش
ثائر كسر الكاس في إيده والدم نزل منه بس مـهتمش وقف بجبروت وهو بيعدل لبسه:
مجتش.... طيب يا سيدرا.... إنتي اللي اخترتي


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات