رواية هي موطني الفصل الثالث 3 بقلم نورهان علي
الفصل الثالث ...(ماضي أليم )
.....
هّنَاك شَخِصّ مُهّمُا عّانَدًنَيّ أو اخِتّلُفُتّ مُعّهّ لُنَ آتّرًكهّ ولُنَ آخِذِلُهّ لُأنَيّ أحَبُبُتّهّ حَقًا...
......
صباح يوم جديد استيقظت لتجد نفسها امام منظر لاتجد كلمات لتوصف شده جمالها ومدي الروع والكمال التي يشعر به الانسان عندما ينظر له فـ تلك المساحات الخضراء التي امامها والاشجار العاليه التي اصبحت اوراقها صفراء وتميل للون البرتقالي قليلاً كـ تاكيد ان فصل الخريف اتي ... ذلك الفصل التي لطالمه تشبه بحبيبها .. فـ هو مثل نسماته البارده ليلاً والتي تشعر وكإن هناك طاقه اتنشرت بقلبك جعلته سعيد و ألوانه الغريبه التي تجعل الناظر يخفق في فهم لونها واخيرا وجوده الذي يربكك ويجعلك تزيل اثار الماضي وتحمل تلك البصمه التي تركها هو عليك ....
افاقت من شرودها حينما استشعرت تلك اليد التي تحاوط خصرها برقه وكإنه يخشي عليها من عنفوان مشاعره التي تصبح ثائره بوجودها ...
_ ايه رأيك في المنظر
نظرت لتلك الاشجار العاليه ثم نظرت لـ غابات الفيروز المشبعه بـ سلاسل من ذهب الموجودة بحجرتيه وقالت
_ المنظر هنا أحلي .... هنا بشوف دنيتي كلها بشوف أمان وحنيه
نظر لها بعشقٍ خالص لم تستطيع الظروف واليالي القاسيه ان تمحيه ثم اردف
_ العالم كله في كفه ووجودك جمبي حاجه تانيه ... أسف علي كل لحظه حسيستك فيها اني مش الزوج الي كنتي بتتمنيه
شقهت بخفوت وهي تنظر له بعتاب ألتقطه هو علي الفور ليسارع باخذها بين احضانه
_ ابداً ولا لحظه فكرت اني اندم عشان اتجوزتك ... انا حارب العالم كله عشان اكون موجوده في اللحظه ديه جوا حضنك ..
تأوه صدرت منه وهو يود ان يدخلها بين ثنايا قلبه ليضمن ان تكون بجانبه هو متملك بشده بعشقه لها ولكن تلك النغزه الخفيه التي تخبره انه سوف تتركه تجعله يرتعب بشده
_ اتعلمت من البلد الجافه ديه اني اكون زيهم ومتأثرش باي شيء لكن جيتي انتي طلعتي الراجل الشرقي الي حاولت ادفنه اول ما رجلي خطت المكان ده ... شوفتك هتضيعي مني وان فيه شخص ممكن ياخدك وتكوني علي اسمه اتجننت ومقدرتش مخطفكيش ... انا سرقتك منهم سرقت حياه كامله كانوا عايزين ياخدوها مني ... سرقت وطن لما بيضمني لحضنه بحس اني طفل صغير ... انا في حبك اناني ومتملك لا بعد حد وعمري ما اتنازل عنك ...
اقتربت اكثر منه ووضعت رأسها فوق موضع قلبه لتسطيع ان تسمع دقاته التي لطالمه يخبرها انه يدق لها وكل دقه تتلذذ بنطق اسمها ...
_ حبيني اكتر يا كنان حبيني واعشقني اكتر خليني انام علي صوت دقات قلبك وأصحي علي صوتك
_ اااه منك انتي يا وطني ... انتي جنتي الي بخاف اعمل اي معصيه او ذنب عشان متحرمش منها ...
.......
عوده للوقت الحالي
مسح تلك الدمعه التي تمردت وغادرت عينيه لتعلن عن قلب فقد الحياه و أبن فقد أمه و حبيب فقد جنته ...
تنهد بعمق وهو يخطوا لخارج غرفته ليخرج ولكن اثناء ذلك صداف تلك الفتاه التي تشبه كثيراً ولكن بها هاله من الحنان والبرأه تجعله يخضع لاأرادياً لها ولكن بمجرد ان يفوق ويستطيع ان ينتشل ذاته من تلك الهاله يؤنب نفسه بشده ...
رأته وهو يتجه نحو الخارج ولكن يبدو انه منزعج .. حمقاء منذ ان أتي وهو غير منزعج ... قاطع سيل افكارها وحماقتها صوت والدها وهو يقول لـ كنان ان يأخذ مع مكة لانها سوف تكون سكرتيرته الخاصه ...
.........
بداخل التراس الموجود بغرفه ساره كانت واقفه برفقه زياد الذي يحاول ان يثني قرارها بشأن خروجها للنادي بمفردها
_ يا زيزو انا عايزه اخرج زهقانه ... مكة ونزلت الشغل مع كنان وانت مش راضي اني انزل الشغل معاك يبقي سيبني انزل اروح النادي وبعدين بابي موافق
نظر لها زياد بحنق وهو يقول
_ والله هي فيها بابي يا ست ساره من امتا .. ؟!
عضت علي شفتيها بتأنيب لما تفوهت يه واردفت
_ اسفه يا يا زيزو والله متزعلش .. وبعدين فعلا زهقانه ومحتاجه اخرج ..
نظر لها ثوانٍ ثم امسك هاتفه ليتحدث مع سكرتيرته الخاصه يخبرها انه سوف يتغيب اليوم عن العمل كل هذا تحت انظار ساره التي كانت متأكده ان زياد سوف يتنازل عن عمله ويأتي معها ... اغلق هاتفه ثم نظر لها قائلا
_ هخش ألبس وجاي علطول استني في اوضتك هخلص واجي اخدك ...
_ حاضر يا زيزو انت تأمر
نظر لها من اعلي راسها الي اخمض قدمها والان فقط تنبه لما ترتدي اللعنه هل كانت سوف تخرج بتلك الهيئه القاضبه للانفس ... اشار لما ترتدي بغضب ثم اردف
_ خشي غيري الزفت ده والبسي حاجه مقفوله يا ساره او مفيش خروج
دبدبت ارضيه التراس بغضب ثم دلفت بعاصفه مثلما اتت وكل هذا تحت انظار ذلك الذي نشبت بداخله حريق لتلك الهيئه الفاتنه التي كانت سوف تخرج بها ...
......
صباح اليوم التالي بـ شركة
.....
دخلت الشركة الخاصه بأخيها بـ غرورها الأنثوي السافر ونظرة الثقه التي تحتل عينيها وكعبها العالي والتي أحياناً يكون نغمه تجعل قلب عاشق يرقص فرحاً للقائها ...
وصلت للطابق التي يحمل مكتب أخيها لتنظر تجاه مكتب سكرتيرته لتجده خالي لتدلف بلامبلاه الي الداخل فـ هي تمقت تلك الحرباء شبيه ابليس كما تلقبها ... دلفت للداخل لتجد تلك الحمقاء تقف بجانب أخيها ومقتربه منه بشده وهو ينظر بتركيز بجاه الملف الذي بيده ...
حاول ابليس بتلك اللحظه أن يجعلها تنثي عن قرارها ولكن عذراً فـ التي تقف أمامهم الان لبؤه شرسه تغضب عندما بقترب من احبائها أو تحديداً بطلها المغوار ..
اقترب بثقه تجاه ذلك القابع خلف مكتبه لتجلس أمامه فوق المكتب وهي تتجاهل كلياً فزع سكرتيرته وهدوء ذلك المكير الذي علم منذ أن كانت أمام باب مكتبه أنها أتت فـ رائحه التفاح الاحمر تفوح منها ويستطيع أن يستنشقها ويعرفها من بين مئات الروائح ...
رفع نظره لها ثم انتصب واقفاً بهدوء وابتسامه جميله ترتسم فوق ثغره القاسي ثم اتجه نحوها لينخفض لمستوي تلك الجالسه أمامه ليلثم وجنتيها بهدوء متلذذاً بحلاوه التفاح الاحمر ...
_ تفاحتي بتعمل ايه في مكتبي
اردفت وهي تراه اعتدل بوقفته بعد أن لثم وجنتيها
_ تفاحتك جاية تاخدك مشوار عشان تجهز حجاتك للرحله لأنها عارفه انك مجبتش حاجه ..
لطم جبينه بخفه وهو يقول
_ انا فعلا مجبتش حاجه للرحله الي هتطلع
قالت بثقه وهي تعدل رابطه عنقه بعد أن اشار ألياس للسكرتيره أن ترحل
_ عارفه .. عشان كده حضرتك هتسيب الي في ايدك وهتنزل معايا دلوقتي ...
اخذها من يدها إلي الخارج بعد أن لملم اشيائه الخاصه ولكن أثناء خروجهم صادف بطريقه "اياد علاوي " ابن صديق والده وشريكهم بالعمل وهو يتوجه الي مكتب "ألياس "
_ ألياس انت رايح فين ..؟!
_ هروح مشوار ... انت محتاجني في حاجه ؟!
_ اهاا عايزك في موضوع مهم ... ايه ده تيا منوره الشركه
نظرت له تيا بابتسامه عمليه وهي تمد يدها لتحيته
_ اهلا اياد .. اه جيت عشان ليو
نظر لها اياد وهو يقول بمرح
_ يعني تيجي لـ ليو وتنسي ايدو ومتجيش تسلمي عليه .
أحاط ألياس خصرها بتملك وهو يضمها إليه ويقول من تحت أسنانه
_ وهي تجيلك ليه يا اياد هي جاية عشان اخوها مش عشان حد تاني ..
نظر له اياد بصمت ليده المحيطه خصرها بتملك ثم اردف
_ الي يشوفكوا انتوا الاتنين ميقولش واحد واخته يقول واحد وحبيبته .. ، يا سيدي هيكون فيه سبب قريب أنها تجيلي وتجيلك وممكن تجيلي انا بس ...
انهي كلامه بغمزه خفيفه ثم غادر ولكن هناك شخص غاضب بشده لمحتوي كلامه الذي استطاع بسهوله أن يفهمه ...يبدو أن الأيام الاتيه لن تمر بخير أبداً ..
.......
مجتمعون في المساء ولكل شخص مشغول بشيء فـ خالد وشقيقه يتحدثون حول العمل ويحاورهم والدهم ، كالعاده ساره و زياد بجانب بعضهم ويبدو أن هناك حديث شيق يدور بينهم ...
أما جميلتنا فـ هي شارده بذلك البركان الذي يجلس بشرود ويضع يده فوق عينيه ويبدو أنه بملكوت اخر ولكن قطع حديثهم وشرود كنان ذلك الهتاف الصادر من طفل لم يتعدي عمره الثلات أعوام يجري نحوه
نظر كنان تجاه الصوت ليري صغيره ... نهض بلهفه وعيناه عاد بريقهما ثانياً وكل هذا تحت أنظار مكه التي لم يخفي عليها لمعه الدموع المتحجره داخل عيناه .... احتضن الصغير بشده وهو يقبله بين الفنيه والاخري وهو يعبر له عن اشتياقه الكبير نحوه ...
هتف الصغير ببرأه جعلت قلوب من يشاهدون بأستغراب الموقف تدق بعنف
_ وحشتني اوي يا بابي ...
... ..
يتبع
.....
هّنَاك شَخِصّ مُهّمُا عّانَدًنَيّ أو اخِتّلُفُتّ مُعّهّ لُنَ آتّرًكهّ ولُنَ آخِذِلُهّ لُأنَيّ أحَبُبُتّهّ حَقًا...
......
صباح يوم جديد استيقظت لتجد نفسها امام منظر لاتجد كلمات لتوصف شده جمالها ومدي الروع والكمال التي يشعر به الانسان عندما ينظر له فـ تلك المساحات الخضراء التي امامها والاشجار العاليه التي اصبحت اوراقها صفراء وتميل للون البرتقالي قليلاً كـ تاكيد ان فصل الخريف اتي ... ذلك الفصل التي لطالمه تشبه بحبيبها .. فـ هو مثل نسماته البارده ليلاً والتي تشعر وكإن هناك طاقه اتنشرت بقلبك جعلته سعيد و ألوانه الغريبه التي تجعل الناظر يخفق في فهم لونها واخيرا وجوده الذي يربكك ويجعلك تزيل اثار الماضي وتحمل تلك البصمه التي تركها هو عليك ....
افاقت من شرودها حينما استشعرت تلك اليد التي تحاوط خصرها برقه وكإنه يخشي عليها من عنفوان مشاعره التي تصبح ثائره بوجودها ...
_ ايه رأيك في المنظر
نظرت لتلك الاشجار العاليه ثم نظرت لـ غابات الفيروز المشبعه بـ سلاسل من ذهب الموجودة بحجرتيه وقالت
_ المنظر هنا أحلي .... هنا بشوف دنيتي كلها بشوف أمان وحنيه
نظر لها بعشقٍ خالص لم تستطيع الظروف واليالي القاسيه ان تمحيه ثم اردف
_ العالم كله في كفه ووجودك جمبي حاجه تانيه ... أسف علي كل لحظه حسيستك فيها اني مش الزوج الي كنتي بتتمنيه
شقهت بخفوت وهي تنظر له بعتاب ألتقطه هو علي الفور ليسارع باخذها بين احضانه
_ ابداً ولا لحظه فكرت اني اندم عشان اتجوزتك ... انا حارب العالم كله عشان اكون موجوده في اللحظه ديه جوا حضنك ..
تأوه صدرت منه وهو يود ان يدخلها بين ثنايا قلبه ليضمن ان تكون بجانبه هو متملك بشده بعشقه لها ولكن تلك النغزه الخفيه التي تخبره انه سوف تتركه تجعله يرتعب بشده
_ اتعلمت من البلد الجافه ديه اني اكون زيهم ومتأثرش باي شيء لكن جيتي انتي طلعتي الراجل الشرقي الي حاولت ادفنه اول ما رجلي خطت المكان ده ... شوفتك هتضيعي مني وان فيه شخص ممكن ياخدك وتكوني علي اسمه اتجننت ومقدرتش مخطفكيش ... انا سرقتك منهم سرقت حياه كامله كانوا عايزين ياخدوها مني ... سرقت وطن لما بيضمني لحضنه بحس اني طفل صغير ... انا في حبك اناني ومتملك لا بعد حد وعمري ما اتنازل عنك ...
اقتربت اكثر منه ووضعت رأسها فوق موضع قلبه لتسطيع ان تسمع دقاته التي لطالمه يخبرها انه يدق لها وكل دقه تتلذذ بنطق اسمها ...
_ حبيني اكتر يا كنان حبيني واعشقني اكتر خليني انام علي صوت دقات قلبك وأصحي علي صوتك
_ اااه منك انتي يا وطني ... انتي جنتي الي بخاف اعمل اي معصيه او ذنب عشان متحرمش منها ...
.......
عوده للوقت الحالي
مسح تلك الدمعه التي تمردت وغادرت عينيه لتعلن عن قلب فقد الحياه و أبن فقد أمه و حبيب فقد جنته ...
تنهد بعمق وهو يخطوا لخارج غرفته ليخرج ولكن اثناء ذلك صداف تلك الفتاه التي تشبه كثيراً ولكن بها هاله من الحنان والبرأه تجعله يخضع لاأرادياً لها ولكن بمجرد ان يفوق ويستطيع ان ينتشل ذاته من تلك الهاله يؤنب نفسه بشده ...
رأته وهو يتجه نحو الخارج ولكن يبدو انه منزعج .. حمقاء منذ ان أتي وهو غير منزعج ... قاطع سيل افكارها وحماقتها صوت والدها وهو يقول لـ كنان ان يأخذ مع مكة لانها سوف تكون سكرتيرته الخاصه ...
.........
بداخل التراس الموجود بغرفه ساره كانت واقفه برفقه زياد الذي يحاول ان يثني قرارها بشأن خروجها للنادي بمفردها
_ يا زيزو انا عايزه اخرج زهقانه ... مكة ونزلت الشغل مع كنان وانت مش راضي اني انزل الشغل معاك يبقي سيبني انزل اروح النادي وبعدين بابي موافق
نظر لها زياد بحنق وهو يقول
_ والله هي فيها بابي يا ست ساره من امتا .. ؟!
عضت علي شفتيها بتأنيب لما تفوهت يه واردفت
_ اسفه يا يا زيزو والله متزعلش .. وبعدين فعلا زهقانه ومحتاجه اخرج ..
نظر لها ثوانٍ ثم امسك هاتفه ليتحدث مع سكرتيرته الخاصه يخبرها انه سوف يتغيب اليوم عن العمل كل هذا تحت انظار ساره التي كانت متأكده ان زياد سوف يتنازل عن عمله ويأتي معها ... اغلق هاتفه ثم نظر لها قائلا
_ هخش ألبس وجاي علطول استني في اوضتك هخلص واجي اخدك ...
_ حاضر يا زيزو انت تأمر
نظر لها من اعلي راسها الي اخمض قدمها والان فقط تنبه لما ترتدي اللعنه هل كانت سوف تخرج بتلك الهيئه القاضبه للانفس ... اشار لما ترتدي بغضب ثم اردف
_ خشي غيري الزفت ده والبسي حاجه مقفوله يا ساره او مفيش خروج
دبدبت ارضيه التراس بغضب ثم دلفت بعاصفه مثلما اتت وكل هذا تحت انظار ذلك الذي نشبت بداخله حريق لتلك الهيئه الفاتنه التي كانت سوف تخرج بها ...
......
صباح اليوم التالي بـ شركة
.....
دخلت الشركة الخاصه بأخيها بـ غرورها الأنثوي السافر ونظرة الثقه التي تحتل عينيها وكعبها العالي والتي أحياناً يكون نغمه تجعل قلب عاشق يرقص فرحاً للقائها ...
وصلت للطابق التي يحمل مكتب أخيها لتنظر تجاه مكتب سكرتيرته لتجده خالي لتدلف بلامبلاه الي الداخل فـ هي تمقت تلك الحرباء شبيه ابليس كما تلقبها ... دلفت للداخل لتجد تلك الحمقاء تقف بجانب أخيها ومقتربه منه بشده وهو ينظر بتركيز بجاه الملف الذي بيده ...
حاول ابليس بتلك اللحظه أن يجعلها تنثي عن قرارها ولكن عذراً فـ التي تقف أمامهم الان لبؤه شرسه تغضب عندما بقترب من احبائها أو تحديداً بطلها المغوار ..
اقترب بثقه تجاه ذلك القابع خلف مكتبه لتجلس أمامه فوق المكتب وهي تتجاهل كلياً فزع سكرتيرته وهدوء ذلك المكير الذي علم منذ أن كانت أمام باب مكتبه أنها أتت فـ رائحه التفاح الاحمر تفوح منها ويستطيع أن يستنشقها ويعرفها من بين مئات الروائح ...
رفع نظره لها ثم انتصب واقفاً بهدوء وابتسامه جميله ترتسم فوق ثغره القاسي ثم اتجه نحوها لينخفض لمستوي تلك الجالسه أمامه ليلثم وجنتيها بهدوء متلذذاً بحلاوه التفاح الاحمر ...
_ تفاحتي بتعمل ايه في مكتبي
اردفت وهي تراه اعتدل بوقفته بعد أن لثم وجنتيها
_ تفاحتك جاية تاخدك مشوار عشان تجهز حجاتك للرحله لأنها عارفه انك مجبتش حاجه ..
لطم جبينه بخفه وهو يقول
_ انا فعلا مجبتش حاجه للرحله الي هتطلع
قالت بثقه وهي تعدل رابطه عنقه بعد أن اشار ألياس للسكرتيره أن ترحل
_ عارفه .. عشان كده حضرتك هتسيب الي في ايدك وهتنزل معايا دلوقتي ...
اخذها من يدها إلي الخارج بعد أن لملم اشيائه الخاصه ولكن أثناء خروجهم صادف بطريقه "اياد علاوي " ابن صديق والده وشريكهم بالعمل وهو يتوجه الي مكتب "ألياس "
_ ألياس انت رايح فين ..؟!
_ هروح مشوار ... انت محتاجني في حاجه ؟!
_ اهاا عايزك في موضوع مهم ... ايه ده تيا منوره الشركه
نظرت له تيا بابتسامه عمليه وهي تمد يدها لتحيته
_ اهلا اياد .. اه جيت عشان ليو
نظر لها اياد وهو يقول بمرح
_ يعني تيجي لـ ليو وتنسي ايدو ومتجيش تسلمي عليه .
أحاط ألياس خصرها بتملك وهو يضمها إليه ويقول من تحت أسنانه
_ وهي تجيلك ليه يا اياد هي جاية عشان اخوها مش عشان حد تاني ..
نظر له اياد بصمت ليده المحيطه خصرها بتملك ثم اردف
_ الي يشوفكوا انتوا الاتنين ميقولش واحد واخته يقول واحد وحبيبته .. ، يا سيدي هيكون فيه سبب قريب أنها تجيلي وتجيلك وممكن تجيلي انا بس ...
انهي كلامه بغمزه خفيفه ثم غادر ولكن هناك شخص غاضب بشده لمحتوي كلامه الذي استطاع بسهوله أن يفهمه ...يبدو أن الأيام الاتيه لن تمر بخير أبداً ..
.......
مجتمعون في المساء ولكل شخص مشغول بشيء فـ خالد وشقيقه يتحدثون حول العمل ويحاورهم والدهم ، كالعاده ساره و زياد بجانب بعضهم ويبدو أن هناك حديث شيق يدور بينهم ...
أما جميلتنا فـ هي شارده بذلك البركان الذي يجلس بشرود ويضع يده فوق عينيه ويبدو أنه بملكوت اخر ولكن قطع حديثهم وشرود كنان ذلك الهتاف الصادر من طفل لم يتعدي عمره الثلات أعوام يجري نحوه
نظر كنان تجاه الصوت ليري صغيره ... نهض بلهفه وعيناه عاد بريقهما ثانياً وكل هذا تحت أنظار مكه التي لم يخفي عليها لمعه الدموع المتحجره داخل عيناه .... احتضن الصغير بشده وهو يقبله بين الفنيه والاخري وهو يعبر له عن اشتياقه الكبير نحوه ...
هتف الصغير ببرأه جعلت قلوب من يشاهدون بأستغراب الموقف تدق بعنف
_ وحشتني اوي يا بابي ...
... ..
يتبع