رواية حلال ولكن مرفوض الفصل الثالث 3 بقلم هالة محمد
3 = حلال ولكن مرفوض - قلب الأم 3 /
ببجميع@
وصلت سيارة سوداء أمام مركز الشرطة، كان بداخلها عمر ويحيى ينتظران خروج عامر. حين رأوا عامر يخرج، ظلا يضحكان عليه وقالا له "
كفار يا متر" بفرحة واضحة في عيونهم، بينما كان عامر ينظر إليهما بضيق ويقول "ما تخلصونا من هزاركم ده".
رن هاتف عمر ثم رد عمر وهو يقول "أيوه يا مديحة يا
قلبي""
لم يكمل عمر الحديث، فقط قام عامر بلكم عمر في وجهه، ثم قال له
"مش أنا قولتلك يا د ملكيش دعوة بأمي" بغضب واضح في عينيه. رد عمر وهو يضحك "مش حرام عليك تفرق بين اثنين عشاق يا ظالم" بابتسامة واسعة على وجهه.
تحدث يحيى وقال وهو يضحك
"لا يا عمر ما يصحش كده، إحنا نروح البيت ونطلبها رسمي"
نظر عامر لهم بسخرية وقال
ماشي يا ولاد العامري أنتم هتحتفل عليا النهارده
ظل عمر ويحيى يضحكان علي منظر عامر فكان غاضب جدا
. وصلوا أمام المنزل يجدون مديحة تنتظرهم بقلق واضح على وجهها.
تحدثت مديحة وهي تقول بصوت عال وتنظر لعامر
"أنت جيت يا آخرة صبري، بقي في محامي يتحبس كل يوم، يعني بدل ما تطلع الناس أنت اللي تتحبس" بضيق واضح في صوتها. رد عامر
وقال "هو مين السبب؟ مين اللي بياخرني كل يوم يا مديحه؟ مش أنتي الغاية ما القاضي بقي بعد كل جلسة يدخلنا القفص؟"
. قامت مديحة بمسك عامر من أحد أذنيه مثل الطفل الصغير وهي تقول له:
"دا علشان أنت فاشل"
. ثم قالت لكل من عمر ويحيى "شكرا يا ولاد، عن إذنكم يا حبايبي، هعيد رباية الفاشل ده من جديد" بابتسامة حازمة.
********************
في منزل العامري، كانت تجلس كل من فاطمة وأمينة ونسمه مع إحدى السيدات. كانت السيدة تدعو نساء عائلة العامري من أجل زفاف ابنتها. نظرت نسمه ووجدت هالة تجلس وتلعب مع ابن أخيها. تحدثت نسمه وقالت: "
صح يا خالة، هي بنتك عندها كام سنة؟" ردت السيدة وهي تقول: "عندها 17 سنة يا حبيبتي".
تحدثت نسمه وهي تنظر لها وترفع صوتها حتى تتأكد أن هالة تسمع: ماتقول
"أحسن حاجة الزواج للبنت وهي صغيرة، بعيدًا عنك، لمّا البنت تكبر مفيش أحد بيخبط على بابها، بتبقى زي البضاعة البايرة".
لقد حصلت على ما تريد وسمعت هالة كلمات نسمه الجارحه.
نظرت أمينة لابنتها بنظرة تهديد، ابتسمت نسمه ولم تهتم بنظرات أمها، فقد حصلت على ما تريد وهو تجريح ابنة عمها. كانت فاطمة أم هالة تنظر لابنتها وهي تحبس الدموع في عينيها على حال ابنتها، هي تعلم أن ابنتها ليس بتلك القوة التي ترسمها أمام الجميع.
ثم نظرت المدعوة نسمه وقالت لها:
"قومي يا مرت ولدي، شوفي عيالك بدل ما أنتي قاعدة طول اليوم وسايباهم على عمتهم".
ذهب الجميع في المنزل للنوم إلا هي وأمها، لم يزر عينيها النوم. كانت في غرفتها تغلق الباب بإحكام حتى لا يراها أحد وهي بهذا الضعف. دائمًا ما تمثل أمام الجميع القوة، ولكنها في الحقيقة هي أضعف من ذلك بكثير، إنها هشة من الداخل. كانت تفترش الأرض بجسدها وتبكي، تبكي بحرقة، تبكي بقلب مجروح ونفس منكسره. وتتساءل: ماذا فعلت حتى يقسو عليها الناس بهذا الشكل؟ لماذا يسر الجميع على جرحها وكسرها؟ لماذا لا يتركون فرصة حتى يقوموا فيها بجرحها ويغرسوا في قلبها خنجرًا مسمومًا من الكلمات القاسية؟
لماذا الناس في كل مكان يقومون بإيذائها؟ إذا ذهبت للعمل، يجرحها بالكلمات ويتفنن في إيذائها بالكلمات الجارحة؟ إذا أتت للمنزل حتى تحتمي به من قسوة الناس، تجد من في المنزل أشد الناس قسوة عليها. تتساءل بينها وبين نفسها: هل يعاقبني الناس لأن الله لم يكتب لي نصيبًا في الزواج؟ هل هذه تكون جريمة؟ لهذا يعاقبني الناس بالكلمات القاسية الجارحة والألقاب المؤذية مثل لقب عانس؟
ماذا فعلت؟ أتمنى من الله أن يأخذ جسدي من هذه الحياة، لأن روحي ذبلت وقتلتها الناس بكلماتهم الجارحة. فأنا جسد بلا روح.
*****************
وعلى الجانب الآخر، لم يختلف حال فاطمة عن ابنتها. كانت تبكي على طفلتها التي يقسو الناس عليها لأن أصبحت في 34 من عمرها وهي الفتاة الوحيدة التي لم تتزوج في العائلة بعد. كانت تسأل نفسها: ماذا سيحدث لابنتها إن تركت هذه الحياة ورحلت فجأة؟ جميع من في العائلة قساة القلب على طفلتها، لا يوجد غير شقيقها الصغير، ولكنه شاب مستهتر لا يستطيع أن يتحمل مسؤولية نفسه.
ظلت تبكي وتدعو الله أن يرزق ابنتها بزوج صالح، أن تراها في فستان الزفاف قبل أن ترحل من هذه الحياة، حتى تطمئن عليها. كانت تتمنى أن ترى ابنتها سعيدة ومستقرة قبل أن تفارق الحياة.
:**************
في القاهرة، نظر يحيى ووجد صديقه يجلس في جنب مظلم، يظهر عليه الحزن الشديد. تنهد يحيى بحزن علي حال صديقه، ثم قرر النزول له. نزل يحيى وجلس جنب عامر، ثم تحدث بمزح حتى يخرج عامر من هذه الحالة، وقال له:
"إيه يا عم، هي إيد مديحة كانت تقيلة قوي كده؟ شكلك كده أخذت منها علقة من بتوع زمان". ابتسم عامر ابتسامة خفيفة من غير روح.
تحدث يحيى بجدية مع عامر وقال: "
انسها يا عامر، دي ما تستاهلش".
نظر عامر بعيون يسكنها الحزن وقلب محطّم من فراق من يحب، وتنهد حزنًا بصوت منكسر وقال: "
يا ريت أقدر يا يحيى، أنا بقيت بكره نفسي من حبي ليها. بحس إني ضعيف ومعدوم الكرامة عشان لسه بحب واحدة باعتني، وهي عارفة أن روحي فيها. وهي عارفه اني ما أقدرش أتنفس من غيرها، ومع كل ده داست عليا وعلى حبي بأوسخ جزمة".
رد يحيى على عامر وقال: بصوت املاءه بعض الغضب على ضعف صديقه
"وانت دوس على قلبك وعلى حبك ليها، لو الحب دا هيكون هو سبب ضعفك. بص يا عامر، خدها مني نصيحة، أوع في يوم تحب ست وتخلي حبك لها يكون سبب ضعفك. الست لما تعرف أن الرجل بيحبها أكتر من نفسه، بتدوس عليه علشان كده يا عامر، خليهم في حياتك مجرد متعة من متع الحياة فقط،
هذا هو رأي أبن العامري في النساء هل سوف يظل دائما هذا هو رايه اما لقلبه راي اخر
***************
كانت مديحة تبحث عن عامر ورأته يجلس هو ويحيى. كانت ذاهبة في اتجاههم، ولكن استمعت لحديث ابنها الذي حطم قلبها حزنًا عليه. ذهبت دون أن تصدر صوتًا حتى تترك لابنها مجالًا يخرج ما بداخله من أحزان وأوجاع. عادت إلى المنزل ودخلت غرفتها وجلست، فتذكرت تلك الفتاة التي أحبها ابنها ولا يحب سواها، رغم مرور السنوات ورغم ما فعلته معه تلك الفتاة.
عودة إلى الماضي في منزل أهل نور، كان عامر و مديحة يجلسون مع أم نور يتحدثون، فى يوم قد جاء عامر لطلب يد معشوقته. تحدثت أم نور وهي تسأل عامر وتقول: "طيب
وأنت عندك شقة؟" قبل أن يرد عامر، تحدثت مديحة وقالت: "بصي يا أم نور، أنا يا أختي ماليش غير عامر في الدنيا كلها، والحمد لله أنا ورثت حتة أرض من أبويا الله يرحمه، والحمد لله ربنا قدرني وقدرت بنيت لها كم دور كده على قدها، وشقة عامر جاهزة. أنا يا أختي هقعد في الدار اللي تحت، هم ياخدوا الدور اللي يعجبهم حتى لو عايزين ياخدوا دورين ماشي".
نظرت أم نور لها وتحدثت بتعالي وغرور وقالت:
"لا، أنا بنتي مش هتسكن في بيت عائلة".
نظر عامر لأمه وكان سوف يعترض أن يترك أمه وحيدة، فهي ضحت بحياتها وشبابها من أجله بعد أن تركها زوجها وتركها بطفل صغير لم يسأل عنها يومًا. ولكن سرعان ما فهمت مديحة ماذا سوف يقول ابنها، لهذا تكلمت بدلًا عنه وقالت: "
مفيش مشكلة يا حبيبتي، عادي ياخدوا شقة إيجار لغاية ما الظروف تتعدل ويقدر يشتري شقة ملك".
ردت أم نور الرفض الشديد وقالت: "لا". ثم نظرت لكل من مديحة وعامر وتضع قدمًا فوق الأخرى وقالت بكل برود:
"من الآخر، أنا بنتي مش هتتزوج غير في شقة ملك وفي أرقى حتة في القاهرة، ده غير كمان لازم تجيب لها شبكة ألماظ، هي مش أقل من بنات العيلة. يا كده يا مفيش جواز".
نظر عامر لنور حبيبته وعشق السنين ينتظر منها جوابًا يساند حتى لا يضيع حبهما، ولكنه حين سألها:
"إيه رأيك يا نور؟" ردت ببرود وقالت: "أنا مع كلام ماما". في تلك اللحظة تحطم قلب عامر وهو يرى من يحب تتخلى عنه بكل سهولة.
عادت مديحة من ذكراها على صوت الباب يفتح، فعلمت أن ابنها قد عاد. قامت وتوضأت وفرشت سجادة الصلاة وسجدت وصلت، وظلت تدعو الله وترجو الله أن يذهب كل تلك الأحزان والأوجاع عن ابنها، وأن يبدل الحزن فرحًا.
ووويتبع
ببجميع@
وصلت سيارة سوداء أمام مركز الشرطة، كان بداخلها عمر ويحيى ينتظران خروج عامر. حين رأوا عامر يخرج، ظلا يضحكان عليه وقالا له "
كفار يا متر" بفرحة واضحة في عيونهم، بينما كان عامر ينظر إليهما بضيق ويقول "ما تخلصونا من هزاركم ده".
رن هاتف عمر ثم رد عمر وهو يقول "أيوه يا مديحة يا
قلبي""
لم يكمل عمر الحديث، فقط قام عامر بلكم عمر في وجهه، ثم قال له
"مش أنا قولتلك يا د ملكيش دعوة بأمي" بغضب واضح في عينيه. رد عمر وهو يضحك "مش حرام عليك تفرق بين اثنين عشاق يا ظالم" بابتسامة واسعة على وجهه.
تحدث يحيى وقال وهو يضحك
"لا يا عمر ما يصحش كده، إحنا نروح البيت ونطلبها رسمي"
نظر عامر لهم بسخرية وقال
ماشي يا ولاد العامري أنتم هتحتفل عليا النهارده
ظل عمر ويحيى يضحكان علي منظر عامر فكان غاضب جدا
. وصلوا أمام المنزل يجدون مديحة تنتظرهم بقلق واضح على وجهها.
تحدثت مديحة وهي تقول بصوت عال وتنظر لعامر
"أنت جيت يا آخرة صبري، بقي في محامي يتحبس كل يوم، يعني بدل ما تطلع الناس أنت اللي تتحبس" بضيق واضح في صوتها. رد عامر
وقال "هو مين السبب؟ مين اللي بياخرني كل يوم يا مديحه؟ مش أنتي الغاية ما القاضي بقي بعد كل جلسة يدخلنا القفص؟"
. قامت مديحة بمسك عامر من أحد أذنيه مثل الطفل الصغير وهي تقول له:
"دا علشان أنت فاشل"
. ثم قالت لكل من عمر ويحيى "شكرا يا ولاد، عن إذنكم يا حبايبي، هعيد رباية الفاشل ده من جديد" بابتسامة حازمة.
********************
في منزل العامري، كانت تجلس كل من فاطمة وأمينة ونسمه مع إحدى السيدات. كانت السيدة تدعو نساء عائلة العامري من أجل زفاف ابنتها. نظرت نسمه ووجدت هالة تجلس وتلعب مع ابن أخيها. تحدثت نسمه وقالت: "
صح يا خالة، هي بنتك عندها كام سنة؟" ردت السيدة وهي تقول: "عندها 17 سنة يا حبيبتي".
تحدثت نسمه وهي تنظر لها وترفع صوتها حتى تتأكد أن هالة تسمع: ماتقول
"أحسن حاجة الزواج للبنت وهي صغيرة، بعيدًا عنك، لمّا البنت تكبر مفيش أحد بيخبط على بابها، بتبقى زي البضاعة البايرة".
لقد حصلت على ما تريد وسمعت هالة كلمات نسمه الجارحه.
نظرت أمينة لابنتها بنظرة تهديد، ابتسمت نسمه ولم تهتم بنظرات أمها، فقد حصلت على ما تريد وهو تجريح ابنة عمها. كانت فاطمة أم هالة تنظر لابنتها وهي تحبس الدموع في عينيها على حال ابنتها، هي تعلم أن ابنتها ليس بتلك القوة التي ترسمها أمام الجميع.
ثم نظرت المدعوة نسمه وقالت لها:
"قومي يا مرت ولدي، شوفي عيالك بدل ما أنتي قاعدة طول اليوم وسايباهم على عمتهم".
ذهب الجميع في المنزل للنوم إلا هي وأمها، لم يزر عينيها النوم. كانت في غرفتها تغلق الباب بإحكام حتى لا يراها أحد وهي بهذا الضعف. دائمًا ما تمثل أمام الجميع القوة، ولكنها في الحقيقة هي أضعف من ذلك بكثير، إنها هشة من الداخل. كانت تفترش الأرض بجسدها وتبكي، تبكي بحرقة، تبكي بقلب مجروح ونفس منكسره. وتتساءل: ماذا فعلت حتى يقسو عليها الناس بهذا الشكل؟ لماذا يسر الجميع على جرحها وكسرها؟ لماذا لا يتركون فرصة حتى يقوموا فيها بجرحها ويغرسوا في قلبها خنجرًا مسمومًا من الكلمات القاسية؟
لماذا الناس في كل مكان يقومون بإيذائها؟ إذا ذهبت للعمل، يجرحها بالكلمات ويتفنن في إيذائها بالكلمات الجارحة؟ إذا أتت للمنزل حتى تحتمي به من قسوة الناس، تجد من في المنزل أشد الناس قسوة عليها. تتساءل بينها وبين نفسها: هل يعاقبني الناس لأن الله لم يكتب لي نصيبًا في الزواج؟ هل هذه تكون جريمة؟ لهذا يعاقبني الناس بالكلمات القاسية الجارحة والألقاب المؤذية مثل لقب عانس؟
ماذا فعلت؟ أتمنى من الله أن يأخذ جسدي من هذه الحياة، لأن روحي ذبلت وقتلتها الناس بكلماتهم الجارحة. فأنا جسد بلا روح.
*****************
وعلى الجانب الآخر، لم يختلف حال فاطمة عن ابنتها. كانت تبكي على طفلتها التي يقسو الناس عليها لأن أصبحت في 34 من عمرها وهي الفتاة الوحيدة التي لم تتزوج في العائلة بعد. كانت تسأل نفسها: ماذا سيحدث لابنتها إن تركت هذه الحياة ورحلت فجأة؟ جميع من في العائلة قساة القلب على طفلتها، لا يوجد غير شقيقها الصغير، ولكنه شاب مستهتر لا يستطيع أن يتحمل مسؤولية نفسه.
ظلت تبكي وتدعو الله أن يرزق ابنتها بزوج صالح، أن تراها في فستان الزفاف قبل أن ترحل من هذه الحياة، حتى تطمئن عليها. كانت تتمنى أن ترى ابنتها سعيدة ومستقرة قبل أن تفارق الحياة.
:**************
في القاهرة، نظر يحيى ووجد صديقه يجلس في جنب مظلم، يظهر عليه الحزن الشديد. تنهد يحيى بحزن علي حال صديقه، ثم قرر النزول له. نزل يحيى وجلس جنب عامر، ثم تحدث بمزح حتى يخرج عامر من هذه الحالة، وقال له:
"إيه يا عم، هي إيد مديحة كانت تقيلة قوي كده؟ شكلك كده أخذت منها علقة من بتوع زمان". ابتسم عامر ابتسامة خفيفة من غير روح.
تحدث يحيى بجدية مع عامر وقال: "
انسها يا عامر، دي ما تستاهلش".
نظر عامر بعيون يسكنها الحزن وقلب محطّم من فراق من يحب، وتنهد حزنًا بصوت منكسر وقال: "
يا ريت أقدر يا يحيى، أنا بقيت بكره نفسي من حبي ليها. بحس إني ضعيف ومعدوم الكرامة عشان لسه بحب واحدة باعتني، وهي عارفة أن روحي فيها. وهي عارفه اني ما أقدرش أتنفس من غيرها، ومع كل ده داست عليا وعلى حبي بأوسخ جزمة".
رد يحيى على عامر وقال: بصوت املاءه بعض الغضب على ضعف صديقه
"وانت دوس على قلبك وعلى حبك ليها، لو الحب دا هيكون هو سبب ضعفك. بص يا عامر، خدها مني نصيحة، أوع في يوم تحب ست وتخلي حبك لها يكون سبب ضعفك. الست لما تعرف أن الرجل بيحبها أكتر من نفسه، بتدوس عليه علشان كده يا عامر، خليهم في حياتك مجرد متعة من متع الحياة فقط،
هذا هو رأي أبن العامري في النساء هل سوف يظل دائما هذا هو رايه اما لقلبه راي اخر
***************
كانت مديحة تبحث عن عامر ورأته يجلس هو ويحيى. كانت ذاهبة في اتجاههم، ولكن استمعت لحديث ابنها الذي حطم قلبها حزنًا عليه. ذهبت دون أن تصدر صوتًا حتى تترك لابنها مجالًا يخرج ما بداخله من أحزان وأوجاع. عادت إلى المنزل ودخلت غرفتها وجلست، فتذكرت تلك الفتاة التي أحبها ابنها ولا يحب سواها، رغم مرور السنوات ورغم ما فعلته معه تلك الفتاة.
عودة إلى الماضي في منزل أهل نور، كان عامر و مديحة يجلسون مع أم نور يتحدثون، فى يوم قد جاء عامر لطلب يد معشوقته. تحدثت أم نور وهي تسأل عامر وتقول: "طيب
وأنت عندك شقة؟" قبل أن يرد عامر، تحدثت مديحة وقالت: "بصي يا أم نور، أنا يا أختي ماليش غير عامر في الدنيا كلها، والحمد لله أنا ورثت حتة أرض من أبويا الله يرحمه، والحمد لله ربنا قدرني وقدرت بنيت لها كم دور كده على قدها، وشقة عامر جاهزة. أنا يا أختي هقعد في الدار اللي تحت، هم ياخدوا الدور اللي يعجبهم حتى لو عايزين ياخدوا دورين ماشي".
نظرت أم نور لها وتحدثت بتعالي وغرور وقالت:
"لا، أنا بنتي مش هتسكن في بيت عائلة".
نظر عامر لأمه وكان سوف يعترض أن يترك أمه وحيدة، فهي ضحت بحياتها وشبابها من أجله بعد أن تركها زوجها وتركها بطفل صغير لم يسأل عنها يومًا. ولكن سرعان ما فهمت مديحة ماذا سوف يقول ابنها، لهذا تكلمت بدلًا عنه وقالت: "
مفيش مشكلة يا حبيبتي، عادي ياخدوا شقة إيجار لغاية ما الظروف تتعدل ويقدر يشتري شقة ملك".
ردت أم نور الرفض الشديد وقالت: "لا". ثم نظرت لكل من مديحة وعامر وتضع قدمًا فوق الأخرى وقالت بكل برود:
"من الآخر، أنا بنتي مش هتتزوج غير في شقة ملك وفي أرقى حتة في القاهرة، ده غير كمان لازم تجيب لها شبكة ألماظ، هي مش أقل من بنات العيلة. يا كده يا مفيش جواز".
نظر عامر لنور حبيبته وعشق السنين ينتظر منها جوابًا يساند حتى لا يضيع حبهما، ولكنه حين سألها:
"إيه رأيك يا نور؟" ردت ببرود وقالت: "أنا مع كلام ماما". في تلك اللحظة تحطم قلب عامر وهو يرى من يحب تتخلى عنه بكل سهولة.
عادت مديحة من ذكراها على صوت الباب يفتح، فعلمت أن ابنها قد عاد. قامت وتوضأت وفرشت سجادة الصلاة وسجدت وصلت، وظلت تدعو الله وترجو الله أن يذهب كل تلك الأحزان والأوجاع عن ابنها، وأن يبدل الحزن فرحًا.
ووويتبع