رواية سينتصر الحب الفصل الثالث 3 بقلم سلمي المغازي
♡ البارت الثالث ♡
♡ عذاب العيشه ♡
"الوجع لا يحتاج إلى حديث طويل،
أحياناً تكون نبرة الصوت نصف الكلام."
«ـــــــــــــــــــــــــــــــــ»
في الشقه مالك يسمع صوت صراخ عائشه
ليوجع صوت صراخها قلب مالك
ليحس بوجع شديد في قلبه
ليقوم يجري من غرفته يفتحها ليخرج يري ما بها
ليجري ليفتح باب شقته
لتشاهدته والدته
فوزيه: مالك انت رايح فين
مالك: رايح اشوف مين الا بتصرخ كده
فوزيه: خش يا مالك ملناش دعوه
مالك: ازاي ملناش دعوه
فوزيه: يا ابني ملناش دعوه بحد
شكل واحده جوزها بضربها ولا اب وبنته ملناش دعوه احنا
مالك: والمفروض نسيبه يموتها يعني
فوزيه: يا حبيبي احنا منعرفش حد هنا
اقفل الباب واخدل متوجعش قلبي
وبعدين صوتها سكت خلاص
مالك: لتكون ماتت
فوزيه: لا بعد الشر عن الناس كلها
ادخل ادخل
ليغلق مالك ويدخل لغرفته مباشره
«ــــــــــــــــــــــــــــ»
اما في شقه عائشه فكان وضعها ومنظرها صعبا
فكانت عائشه تنظر لنرجس لتبعد والدها عنها ولكنها لم تري في عينها الا نظرات الفرحه والشماته
لتظل ترصخ هدي ووالدها لم يرحمها
ولم يوجعه قلبه عليها ولم يرمش له جفن حتي
فبأي قلب انت
لتحس نرجس بأن اسامه اخذ تارها منها
لتذهب وتبعده عنها
نرجس وهي تقف في النص بينهم: خلاص بقي يا اسامه
كفايه كده بقي
اسامه: لازم اربيها
نرجس وهي تنظر لها: وهي اتعلمت خلاص
ولا اي يا ست عائشه
عائشه بضعف: اها اها خلاص
اسامه: تحترمي نفسك وتكلمي مع ستك وتاج راسك نرجس عدل
ولو كانت عايد مربتكيش فأنا هربيكي من الاول وجديد
ويا انا يا انتي يا ست عائشه
عائشه ببكاء: حا حا حاضر
نرجس: خلاص بقي يا اسامه يا حبيبي
ادخل انت علي اوضتك غير هدومك وانا هجيب العشا واجيلك
اسامه: حاضر يا نرجستي
ليخرج اسامه من الغرفه لتتأكد نرجس بأنه قد وصل لغرفته
لتنظر عائشه وتقول بغل: شوفتي
انا بعرفك بس انا اقدر اعمل فيكي اي
كلمه زياده معايا بعد كده متدخلش دماغي دي هتكون نتيجتك
فاهمه يا بت عايده
عائشه بضعف:فاهمه
نرجس: ناس مبتجيش الا بالعين الحمرا
لتخرج من الغرفه وتذهب للمطبخ تعد العشا علي صنيه وتأخده وتدخل غرفتها هي وزجها
لتبكي عائشه بقهر علي حالها
وتقول: حسبي الله ونعم الوكيل فيكوا
فوضت امري ليك يارب
لتقاوم نفسها وتقوم تغسل وجهها وتتوضأ وتصلي
وتبكي علي حالها وعلي ما أصابها
لتذهب الي سريرها لتنام
«ــــــــــــــــــــــــــــــ»
لينام كل ابطالنا وكل شخص فيهم ما يعلم بحاله الا ربه
وما يعلم بوجع قلبه غيره
فكل منهم كانت حياتهم هادئه
ولكن حياتهم انقلبت فجأه
فيظل منهم يبكي علي حاله
ومنهم من هو شارد في حياته
ومنهم من قلبه موجوع فجأه ولا يدري ما الذي اصابه
فهل ستظل حياتهم هكذا ام لقدرهم رأي ٱخر؟
«ــــــــــــــــــــــــــــ»
صباح يوم جديد علي ابطالنا تبدأ اشعه الشمس في الظهور
لتفيق هدي من نومها للتوضأ وتصلي
وهي قلقه علي صديقه عمرها فقلبها يحدثها بأن اصحابها مكروه
"فهكذا الصحاب الحقيقين يشعروا ببعضهم في وقت
الشده "
لترتدي ملابسها علي عجاله وتخرج من غرفتها لتقابل مديحه
لتنظر لها مديحه بتشفي لتقابل هدي نظراتها بالبرود
وتخرج من البيت بأكمله
لتنزل لاسفل لتدق الباب علي شقه عائشه
لتفتح لها نرجس بعد فتره
نرجس بضيق: نعم عايزه اي
هدي: عايزه ادخل لعائشه
لتفسح لها نرجس الطريق: ادخلي يا اختي
لتقول في سرها: غرقه تخدك انتي وهي
لتدخل هدي الي غرفه عائشه وتدق علي بابها ولكن من شده وجع جسم عائشه لم تقدر علي قيامها لفتحها للباب
فهي احست انها هدي
ولكن هدي عندما لم تجد رد منها تفتح الباب وتدخل لها
لتنصدم هدي من شكلها ومن كميه الكدمات التي في يديها
هدي بصدمه: اي ده يا عائشه مالك
مين الا عمل فيكي كده
عائشه: ابويا هيكون مين غيره
هدي: بردو بسبب مراته
عائشه: منها لله وهو فيه غيرها
هدي: انتي شكل ايدك صعب اوي
عائشه: كنت بحمي وشي بإيدي
فكل الضرب خته علي ايدي
هي وجعاني اوي مش قادره احركها
هدي بقلق: طب قومي معايا لازم نروح المستشفي نطمن علي ايدك
عائشه: لا هروح الشغل مروحتش امبارح
هدي: شغل اي بس يا عائشه انتي لازم تروحي مستشفي
قومي معايا هساعدك تلبسي وننزل
عائشه بنفاذ صبر: ماشي
لترتدي عائشه ملابسها وتخرج من غرفتها هي وهدي تحت انظار نرجس
لتقول نرجس في نفسها: داهيه تخدكوا وتخلصنا منكوا
ليخرجوا من البيت ليركبوا ويذهبوا لاقرب مستشفي
ليدخلوا الي غرفه الكشف
لتقابلهم الطبيبه: خير بتشتكوا من اي
عائشه: ايدي وجعاني اوي
الطبيبه: طب ورهاني كده
لترفع عائشه كم بلوزتها
لتنصدم الطبيبه من منظر يديها
الطبيبه بذهول: مين الا معدوم القلب الا ضربك كده
لتصمت عائشه عن الكلام
لتقول: ده لو جوزك انا ممكن اعملك تقرير طبي وتحبسيه وتوديه في داهيه
لتقول هدي مسرعه: لا هي مش مجوزه ده ابوها
الطبييه بذهول: معقول في اب يعمل في بنته كده
ايا كان المشكله الا عملتها
لتقول عائشه لتنهي الحوار: طب معلشي ممكن تكتبيلي علي مسكن
الطبيبه: اكيد
لتبدأ بالكشف عليها لتقول لها: احمدي ربنا انه مش كسر
دي كدمه بس
هكتبلك علي ادويه ومسكنات تخديها بإنتظام
والمرهم ده تدهنيه بإنتظام وانتي ان شاء الله
مش هتحسي بأي وجع
لتأخذ منها هدي الروشته وتقول لها بشكر: احنا متشاكرين جدا لحضرتك
الطبيبه: علي اي ده واجبي
ونصيحه مني اخيره بلاش تلغي شخصيتك قدام اي حد حتي لو باباكي
عائشه: هحاول
الطبيبه: لا اسمها اكيد
لتعطي لها الكارت الخاص بها: ده الكارت الخاص بيا فيه كل ارقامي
انا دكتوره ناني لو احتجتوا اي حاجه في اي وقت
اوعوا انكوا تتردوا دقيقه انكم تكلموني
اتفقنا
لتقول لها عائشه مبتسمه: اتفقنا عن اذنك
ليخرجوا من المشفي
لتقول هدي: تعالي نروح اي مطعم ناكل فيه انا مكلتش من امبارح
عائشه: طب والشغل
هدي: سيبك منه انهارده انتي كده كده مش هتقدري
وانا كمان الصراحه مش قادره
عائشه: ماشي
فعائشه بالفعل لم تقدر علي العمل اليوم
فوافقت علي اقتراح صديقتها مباشره
فهي لم تذوق طعام من ليله امس
ليذهبوا الي احد المطاعم ليأكلوا بها
«ـــــــــــــــــــــــــــــــ»
اما في شقه مالك يفيق من نومه يشعر بالصداع قد يفتك رأسه
فهو لم ينام ليله امس كثيرا فالصراخ كان يتردد في اذنه ويشعر بوجع قلبه ولا يدري ما سببه
ليتوضأ ويصلي ويخرج ليجد والدته ووالده واخته علي غرفه الطعام
مالك: صباح الخير
فوزيه: صباح النور يا حبيبي
اقعد افطر ياله
مالك: لا مليش نفس
هفطر مع يوسف في الشغل
محمود: ومتفطرش لي هنا
مالك: مش عايز عن اذنكوا
ليخرج مالك من البيت
لينظر محمود الي زوجته: هو ماله
فوزيه: علمي علمك
هبه: كان كويس امبارح
فوزيه: لما يجي هنشوف ماله كلوا
لتحس فوزيه ان ابنها من حدث امس وهو به شئ
فهي ام وتحس بأبنها
لتقول في نفسها: ربنا يستر عليك يا ابني
«ـــــــــــــــــــــــــــ»
اما مالك يجد شاهندا تخرج من باب شقتها
لينظر مالك لها ليري اي شئ يدخل علي صراخها امس
ولكن قلبه يقوله انها ليست هي
اما شاهندا فكانت تنظر له نظره اعجاب
لينظر مالك لها بأستغراب فهي لم يرمش لها جفن
ليقول مالك: فيه حاجه
لتفيق شاهندا من توهنها: نوووو
ليمشي مالك من امامها لكنها تجري وراءه وتقف امامه
ليقول مالك في نفسه: يادي ام البرود علي الصبح
لتمد شاهندا يديها له بالسلام: هاي انا شاهندا
ليسلم عليها مالك بأطراف اصابعه
مالك بتريقه: وعليكم السلام
شاهندا: انتم السكان الجداد
مالك: هو مش باين
شاهندا: باين هو انت رايح فين
مالك بضيق: الشغل
شاهندا: انا راحه الجامعه ممكن توصلني في طريقك
مالك: طريقي غير طريقك
شاهندا:وهو انا عرفت طريقك منين علشان تقول كده
مالك: انا الا هقولك انا معنديش عربيه فبروح مواصلات
ثم اني مش بمشي مع اي واحده كده
شاهندا: معقول في حد بيفكر بالرجعيه دي
مالك: وهو علشان براعي ربنا في تصرفاتي اسمها رجعيه
لو انتي شيفاها كده فأنا رجعي
عن اذنك بقي اتأخرت
ليمشي مالك من امامها وهو يحدث نفسه: مش معقول تكون دي الا سمعت صوتها امبارح
دي بت قليله الادب وتنحه كمان
اشكال عكره علي الصبح
ليخرج من العماره ليقابل يوسف
يوسف بتريقه: ما لسه بدري
مالك: معلشي يا يوسف
يوسف: مالك فيك حاجه
مالك: بت قليله الادب قبلتها ساكنه قدامنا وقفتني ومتنحه فيا وعايزاني اوصلها للكليه
يوسف بضحك: وهو حد لاقي
مالك بضيق: يوسف
يوسف بضحك: بهزر يا عم
مالك: ماشي يا اخويا
ياله بينا بقي لنتأخر وزين بيه يجي علي حظنا ومنكش موجدين
يوسف: وهو زين بيه فاضي ما عنده شركته الا موجود فيها علي طول
مالك: ماشاء الله عليه في اي شركه لازم تلاقي اسمه فيها
يوسف: وهو بردو بفهم في كل حاجه وشخصيه ذكيه ومحترمه
مالك: ربنا يحميه ويدلنا ياله بينا بقي
يوسف: ياله
ليركبوا ويذهبوا الي عملهم
«ـــــــــــــــــــــــــــــــ»
اما شاهندا فمن لبختها رجعت لشقتها مره اخري
لتقابلها والدتها بتعجب فهي لم تغيب ربع ساعه حتي
نرجس: مالك يا شوشو اي الا رجعك
نسيتي حاجه
شاهندا: لا
نرجس: امال رجعتي لي
اوعي تكوني تعبانه
شاهندا:لا انا كويسه
بس قابلت جارنا الا في الشقه الا قدامنا
نرجس: ورجعتي لي يا شوشو
شاهندا: مش عارفه فجأه كده حسيت اني مليش مزاج انزل
نرجس: هو عجبك ولا اي
شاهندا: اوي اوي يا ماما وعسول اوي
وتقيل اوي في نفسه كده تحسي انه مش موجود منه اليومين دول
نرجس: كل ده حصل في الخمس دقايق الا وقفتيهم معاه
شاهندا: يووه واكتر من كده كمان
نرجس: لو عاجبك كده شدي حيلك وخليه يجي يتقدملك واتجوزيه
شاهندا: بجد يا ماما هتوافقي
نرجس: طبعا يا حبيبتي هوافق
هو انا عندي اغلي منك كل طلباتك مجابه واوامر كمان
والا يعجبك وتحبيه وهو يحبك اجوزهولك علي طول
لتقوم شاهندا من مكانها بفرح وتقبل والدتها
شاهندا: لااف يوووه كتير يا نرجستي
نرجس: لاف يووه يا قلب نرجستك
لتتركها شاهندا وتدخل غرفتها لتنام علي السرير
وهي تحلم بمالك وبالعيشه الورديه التي ستكون معه
فهي نست ان هذا من وحي خيالها هي فقط
وهو لم يكن لها اي مشاعر بل لم ينظر لها من الاساس
ووالدتها شجعتها هي الاخري بدلا من نصيحتها
لتنساق وراء كلام والدتها
ولم تعطي لتفكيرها الفرصه بأنها تمشي وراء طريق مسدود
نهايته معروفه
ولكنها لم تفكر بكل هذا فهي تفكر بيوسف فقط
وبالاحلام التي تعيشها معه
ولكن كل هذا من وجهه نظر خيالها هي فقط
«ــــــــــــــــــــــــــــــــ»
اما في المطعم عند هدي وعائشه يظلوا يتحدثون ويضحكون وينسوا ما بهم من الالام
لتقول عائشه بعد مده: كفايه ضحك معنتش قادره
هدي: يعني هنعمل اي ادينا بنفك عن نفسنا
عائشه: علي رأيك لو مكنش حبه الضحك الا بنضحكهم مع بعض دول كنا متنا
هدي: الحمد لله علي كل حال
احنا احسن من غيرنا
عائشه: ايوا الحمد لله
ليظلوا هكذا يتكلمون ويضحكون ونسوا انفسهم ونسوا وقتهم
وكل شئ في الدنيا فالوقت مع الصديق الحقيقي يمر بسرعه دون ان تشعر به
والوجع مع الصديق الحقيقي لا تشعر به
فكل منهما تعمل جاهده علي اضحاك الاخري لتنسي صديقتها ما بها ولو لمده قصيره من الوقت
بعد مرور مده طويله من الوقت
تقول عائشه: هي الساعه كام دلوقتي
لتنظر هدي في ساعه يديها
وتقول بصدمه:دي 5
عائشه: بجد كل ده مر واحنا مش حاسين
قومي بينا نحاسب ونمشي
هدي: ايوا ياله بينا
ليحاسبوا ويتخرجوا من المحل يركبوا ليعودوا
«ــــــــــــــــــــــــــــــــــ»
في شقه عائشه يفتح اسامه الباب وشكله لا يبشر بالخير ابدا
لينادي علي عائشه بزعيق: بت يا عائشه
انتي يا زفته
لتخرج له نرجس من المطبخ: مالك بتزعق كده لي
اسامه: فين عائشه
نرجس: الغندوره لسه مجتش
نزلت من بدري مع الا ما تسمي هدي
ولسه مشفتش خلقتها وسيباني ملبوخه في الطبيخ لوحدي
ولا كأن كلامك حوق فيها
اسامه: الست هانم مرحتش الشغل
صاحب الشغل كلمني وقالي
نرجس: يا لهوي امال راحت فين دي
مش بعيد تكون بتعمل مصيبه
اسامه: وقعتها سوده بس اما تيجي
«ــــــــــــــــــــــــــــ»
لتدخل هدي وعائشه من مدخل العماره
لتقول عائشه: قلبي وجعني اوي حاسه ان فيه حاجه هتحصل
هدي بضحك: هيحصلنا اي اكتر من الا احنا فيه
عائشه: علي رأيك
ليصعدوا الي شقههم
امام شقه عائشه تسلم علي هدي لتصعد هدي شقتها
لترن عائشه جرس شقتهم
ليفتح لها والدها وشكله لا يبشر بالخير
فهو ينظر لها نظره توعد
لوهله خافت عائشه من منظره
لتدخل ومن ربكتها نست ان تغلق الباب ولم يهتم احد بأغلافه
ليقول اسامه بعصبيه: كنتي فين يا بت انتي
عائشه بخوف: كنت في المستشفي
اسامه: والا يروح المستشفي ميرحش شغله
عائشه: كنت تعبانه مقدرتش اروح
لتقول نرجس: كدابه مستشفي اي يا اختي انتي فكرانا عيال صغيره تضحكي علينا بكلمتين
عائشه: والله كنت في المستشفي
فعلي الرغم ان نرجس متأكده ان عائشه لم تكذب
ولكنها احبت ان تكهرب الجو بينها وبين والدها
لتبين لعائشه ان الكلمه كلمتها هي
لتقول نرجس: بردو كدابه
شوف بنتك كانت فين يا اسامه
اسامه بزعيق: كنتي فين بقولك
عائشه: والله كنت في المستشفي
ليذهب اسامه ويصفعها علي وجهها: كدابه
لتصرخ عائشه من شده صفعته لها
ليرفع والده يديها بضربها مره اخري
لتجد من يقف امام والدها ويمسك يده
فياتري من هو ذلك الشخص؟
♡ عذاب العيشه ♡
"الوجع لا يحتاج إلى حديث طويل،
أحياناً تكون نبرة الصوت نصف الكلام."
«ـــــــــــــــــــــــــــــــــ»
في الشقه مالك يسمع صوت صراخ عائشه
ليوجع صوت صراخها قلب مالك
ليحس بوجع شديد في قلبه
ليقوم يجري من غرفته يفتحها ليخرج يري ما بها
ليجري ليفتح باب شقته
لتشاهدته والدته
فوزيه: مالك انت رايح فين
مالك: رايح اشوف مين الا بتصرخ كده
فوزيه: خش يا مالك ملناش دعوه
مالك: ازاي ملناش دعوه
فوزيه: يا ابني ملناش دعوه بحد
شكل واحده جوزها بضربها ولا اب وبنته ملناش دعوه احنا
مالك: والمفروض نسيبه يموتها يعني
فوزيه: يا حبيبي احنا منعرفش حد هنا
اقفل الباب واخدل متوجعش قلبي
وبعدين صوتها سكت خلاص
مالك: لتكون ماتت
فوزيه: لا بعد الشر عن الناس كلها
ادخل ادخل
ليغلق مالك ويدخل لغرفته مباشره
«ــــــــــــــــــــــــــــ»
اما في شقه عائشه فكان وضعها ومنظرها صعبا
فكانت عائشه تنظر لنرجس لتبعد والدها عنها ولكنها لم تري في عينها الا نظرات الفرحه والشماته
لتظل ترصخ هدي ووالدها لم يرحمها
ولم يوجعه قلبه عليها ولم يرمش له جفن حتي
فبأي قلب انت
لتحس نرجس بأن اسامه اخذ تارها منها
لتذهب وتبعده عنها
نرجس وهي تقف في النص بينهم: خلاص بقي يا اسامه
كفايه كده بقي
اسامه: لازم اربيها
نرجس وهي تنظر لها: وهي اتعلمت خلاص
ولا اي يا ست عائشه
عائشه بضعف: اها اها خلاص
اسامه: تحترمي نفسك وتكلمي مع ستك وتاج راسك نرجس عدل
ولو كانت عايد مربتكيش فأنا هربيكي من الاول وجديد
ويا انا يا انتي يا ست عائشه
عائشه ببكاء: حا حا حاضر
نرجس: خلاص بقي يا اسامه يا حبيبي
ادخل انت علي اوضتك غير هدومك وانا هجيب العشا واجيلك
اسامه: حاضر يا نرجستي
ليخرج اسامه من الغرفه لتتأكد نرجس بأنه قد وصل لغرفته
لتنظر عائشه وتقول بغل: شوفتي
انا بعرفك بس انا اقدر اعمل فيكي اي
كلمه زياده معايا بعد كده متدخلش دماغي دي هتكون نتيجتك
فاهمه يا بت عايده
عائشه بضعف:فاهمه
نرجس: ناس مبتجيش الا بالعين الحمرا
لتخرج من الغرفه وتذهب للمطبخ تعد العشا علي صنيه وتأخده وتدخل غرفتها هي وزجها
لتبكي عائشه بقهر علي حالها
وتقول: حسبي الله ونعم الوكيل فيكوا
فوضت امري ليك يارب
لتقاوم نفسها وتقوم تغسل وجهها وتتوضأ وتصلي
وتبكي علي حالها وعلي ما أصابها
لتذهب الي سريرها لتنام
«ــــــــــــــــــــــــــــــ»
لينام كل ابطالنا وكل شخص فيهم ما يعلم بحاله الا ربه
وما يعلم بوجع قلبه غيره
فكل منهم كانت حياتهم هادئه
ولكن حياتهم انقلبت فجأه
فيظل منهم يبكي علي حاله
ومنهم من هو شارد في حياته
ومنهم من قلبه موجوع فجأه ولا يدري ما الذي اصابه
فهل ستظل حياتهم هكذا ام لقدرهم رأي ٱخر؟
«ــــــــــــــــــــــــــــ»
صباح يوم جديد علي ابطالنا تبدأ اشعه الشمس في الظهور
لتفيق هدي من نومها للتوضأ وتصلي
وهي قلقه علي صديقه عمرها فقلبها يحدثها بأن اصحابها مكروه
"فهكذا الصحاب الحقيقين يشعروا ببعضهم في وقت
الشده "
لترتدي ملابسها علي عجاله وتخرج من غرفتها لتقابل مديحه
لتنظر لها مديحه بتشفي لتقابل هدي نظراتها بالبرود
وتخرج من البيت بأكمله
لتنزل لاسفل لتدق الباب علي شقه عائشه
لتفتح لها نرجس بعد فتره
نرجس بضيق: نعم عايزه اي
هدي: عايزه ادخل لعائشه
لتفسح لها نرجس الطريق: ادخلي يا اختي
لتقول في سرها: غرقه تخدك انتي وهي
لتدخل هدي الي غرفه عائشه وتدق علي بابها ولكن من شده وجع جسم عائشه لم تقدر علي قيامها لفتحها للباب
فهي احست انها هدي
ولكن هدي عندما لم تجد رد منها تفتح الباب وتدخل لها
لتنصدم هدي من شكلها ومن كميه الكدمات التي في يديها
هدي بصدمه: اي ده يا عائشه مالك
مين الا عمل فيكي كده
عائشه: ابويا هيكون مين غيره
هدي: بردو بسبب مراته
عائشه: منها لله وهو فيه غيرها
هدي: انتي شكل ايدك صعب اوي
عائشه: كنت بحمي وشي بإيدي
فكل الضرب خته علي ايدي
هي وجعاني اوي مش قادره احركها
هدي بقلق: طب قومي معايا لازم نروح المستشفي نطمن علي ايدك
عائشه: لا هروح الشغل مروحتش امبارح
هدي: شغل اي بس يا عائشه انتي لازم تروحي مستشفي
قومي معايا هساعدك تلبسي وننزل
عائشه بنفاذ صبر: ماشي
لترتدي عائشه ملابسها وتخرج من غرفتها هي وهدي تحت انظار نرجس
لتقول نرجس في نفسها: داهيه تخدكوا وتخلصنا منكوا
ليخرجوا من البيت ليركبوا ويذهبوا لاقرب مستشفي
ليدخلوا الي غرفه الكشف
لتقابلهم الطبيبه: خير بتشتكوا من اي
عائشه: ايدي وجعاني اوي
الطبيبه: طب ورهاني كده
لترفع عائشه كم بلوزتها
لتنصدم الطبيبه من منظر يديها
الطبيبه بذهول: مين الا معدوم القلب الا ضربك كده
لتصمت عائشه عن الكلام
لتقول: ده لو جوزك انا ممكن اعملك تقرير طبي وتحبسيه وتوديه في داهيه
لتقول هدي مسرعه: لا هي مش مجوزه ده ابوها
الطبييه بذهول: معقول في اب يعمل في بنته كده
ايا كان المشكله الا عملتها
لتقول عائشه لتنهي الحوار: طب معلشي ممكن تكتبيلي علي مسكن
الطبيبه: اكيد
لتبدأ بالكشف عليها لتقول لها: احمدي ربنا انه مش كسر
دي كدمه بس
هكتبلك علي ادويه ومسكنات تخديها بإنتظام
والمرهم ده تدهنيه بإنتظام وانتي ان شاء الله
مش هتحسي بأي وجع
لتأخذ منها هدي الروشته وتقول لها بشكر: احنا متشاكرين جدا لحضرتك
الطبيبه: علي اي ده واجبي
ونصيحه مني اخيره بلاش تلغي شخصيتك قدام اي حد حتي لو باباكي
عائشه: هحاول
الطبيبه: لا اسمها اكيد
لتعطي لها الكارت الخاص بها: ده الكارت الخاص بيا فيه كل ارقامي
انا دكتوره ناني لو احتجتوا اي حاجه في اي وقت
اوعوا انكوا تتردوا دقيقه انكم تكلموني
اتفقنا
لتقول لها عائشه مبتسمه: اتفقنا عن اذنك
ليخرجوا من المشفي
لتقول هدي: تعالي نروح اي مطعم ناكل فيه انا مكلتش من امبارح
عائشه: طب والشغل
هدي: سيبك منه انهارده انتي كده كده مش هتقدري
وانا كمان الصراحه مش قادره
عائشه: ماشي
فعائشه بالفعل لم تقدر علي العمل اليوم
فوافقت علي اقتراح صديقتها مباشره
فهي لم تذوق طعام من ليله امس
ليذهبوا الي احد المطاعم ليأكلوا بها
«ـــــــــــــــــــــــــــــــ»
اما في شقه مالك يفيق من نومه يشعر بالصداع قد يفتك رأسه
فهو لم ينام ليله امس كثيرا فالصراخ كان يتردد في اذنه ويشعر بوجع قلبه ولا يدري ما سببه
ليتوضأ ويصلي ويخرج ليجد والدته ووالده واخته علي غرفه الطعام
مالك: صباح الخير
فوزيه: صباح النور يا حبيبي
اقعد افطر ياله
مالك: لا مليش نفس
هفطر مع يوسف في الشغل
محمود: ومتفطرش لي هنا
مالك: مش عايز عن اذنكوا
ليخرج مالك من البيت
لينظر محمود الي زوجته: هو ماله
فوزيه: علمي علمك
هبه: كان كويس امبارح
فوزيه: لما يجي هنشوف ماله كلوا
لتحس فوزيه ان ابنها من حدث امس وهو به شئ
فهي ام وتحس بأبنها
لتقول في نفسها: ربنا يستر عليك يا ابني
«ـــــــــــــــــــــــــــ»
اما مالك يجد شاهندا تخرج من باب شقتها
لينظر مالك لها ليري اي شئ يدخل علي صراخها امس
ولكن قلبه يقوله انها ليست هي
اما شاهندا فكانت تنظر له نظره اعجاب
لينظر مالك لها بأستغراب فهي لم يرمش لها جفن
ليقول مالك: فيه حاجه
لتفيق شاهندا من توهنها: نوووو
ليمشي مالك من امامها لكنها تجري وراءه وتقف امامه
ليقول مالك في نفسه: يادي ام البرود علي الصبح
لتمد شاهندا يديها له بالسلام: هاي انا شاهندا
ليسلم عليها مالك بأطراف اصابعه
مالك بتريقه: وعليكم السلام
شاهندا: انتم السكان الجداد
مالك: هو مش باين
شاهندا: باين هو انت رايح فين
مالك بضيق: الشغل
شاهندا: انا راحه الجامعه ممكن توصلني في طريقك
مالك: طريقي غير طريقك
شاهندا:وهو انا عرفت طريقك منين علشان تقول كده
مالك: انا الا هقولك انا معنديش عربيه فبروح مواصلات
ثم اني مش بمشي مع اي واحده كده
شاهندا: معقول في حد بيفكر بالرجعيه دي
مالك: وهو علشان براعي ربنا في تصرفاتي اسمها رجعيه
لو انتي شيفاها كده فأنا رجعي
عن اذنك بقي اتأخرت
ليمشي مالك من امامها وهو يحدث نفسه: مش معقول تكون دي الا سمعت صوتها امبارح
دي بت قليله الادب وتنحه كمان
اشكال عكره علي الصبح
ليخرج من العماره ليقابل يوسف
يوسف بتريقه: ما لسه بدري
مالك: معلشي يا يوسف
يوسف: مالك فيك حاجه
مالك: بت قليله الادب قبلتها ساكنه قدامنا وقفتني ومتنحه فيا وعايزاني اوصلها للكليه
يوسف بضحك: وهو حد لاقي
مالك بضيق: يوسف
يوسف بضحك: بهزر يا عم
مالك: ماشي يا اخويا
ياله بينا بقي لنتأخر وزين بيه يجي علي حظنا ومنكش موجدين
يوسف: وهو زين بيه فاضي ما عنده شركته الا موجود فيها علي طول
مالك: ماشاء الله عليه في اي شركه لازم تلاقي اسمه فيها
يوسف: وهو بردو بفهم في كل حاجه وشخصيه ذكيه ومحترمه
مالك: ربنا يحميه ويدلنا ياله بينا بقي
يوسف: ياله
ليركبوا ويذهبوا الي عملهم
«ـــــــــــــــــــــــــــــــ»
اما شاهندا فمن لبختها رجعت لشقتها مره اخري
لتقابلها والدتها بتعجب فهي لم تغيب ربع ساعه حتي
نرجس: مالك يا شوشو اي الا رجعك
نسيتي حاجه
شاهندا: لا
نرجس: امال رجعتي لي
اوعي تكوني تعبانه
شاهندا:لا انا كويسه
بس قابلت جارنا الا في الشقه الا قدامنا
نرجس: ورجعتي لي يا شوشو
شاهندا: مش عارفه فجأه كده حسيت اني مليش مزاج انزل
نرجس: هو عجبك ولا اي
شاهندا: اوي اوي يا ماما وعسول اوي
وتقيل اوي في نفسه كده تحسي انه مش موجود منه اليومين دول
نرجس: كل ده حصل في الخمس دقايق الا وقفتيهم معاه
شاهندا: يووه واكتر من كده كمان
نرجس: لو عاجبك كده شدي حيلك وخليه يجي يتقدملك واتجوزيه
شاهندا: بجد يا ماما هتوافقي
نرجس: طبعا يا حبيبتي هوافق
هو انا عندي اغلي منك كل طلباتك مجابه واوامر كمان
والا يعجبك وتحبيه وهو يحبك اجوزهولك علي طول
لتقوم شاهندا من مكانها بفرح وتقبل والدتها
شاهندا: لااف يوووه كتير يا نرجستي
نرجس: لاف يووه يا قلب نرجستك
لتتركها شاهندا وتدخل غرفتها لتنام علي السرير
وهي تحلم بمالك وبالعيشه الورديه التي ستكون معه
فهي نست ان هذا من وحي خيالها هي فقط
وهو لم يكن لها اي مشاعر بل لم ينظر لها من الاساس
ووالدتها شجعتها هي الاخري بدلا من نصيحتها
لتنساق وراء كلام والدتها
ولم تعطي لتفكيرها الفرصه بأنها تمشي وراء طريق مسدود
نهايته معروفه
ولكنها لم تفكر بكل هذا فهي تفكر بيوسف فقط
وبالاحلام التي تعيشها معه
ولكن كل هذا من وجهه نظر خيالها هي فقط
«ــــــــــــــــــــــــــــــــ»
اما في المطعم عند هدي وعائشه يظلوا يتحدثون ويضحكون وينسوا ما بهم من الالام
لتقول عائشه بعد مده: كفايه ضحك معنتش قادره
هدي: يعني هنعمل اي ادينا بنفك عن نفسنا
عائشه: علي رأيك لو مكنش حبه الضحك الا بنضحكهم مع بعض دول كنا متنا
هدي: الحمد لله علي كل حال
احنا احسن من غيرنا
عائشه: ايوا الحمد لله
ليظلوا هكذا يتكلمون ويضحكون ونسوا انفسهم ونسوا وقتهم
وكل شئ في الدنيا فالوقت مع الصديق الحقيقي يمر بسرعه دون ان تشعر به
والوجع مع الصديق الحقيقي لا تشعر به
فكل منهما تعمل جاهده علي اضحاك الاخري لتنسي صديقتها ما بها ولو لمده قصيره من الوقت
بعد مرور مده طويله من الوقت
تقول عائشه: هي الساعه كام دلوقتي
لتنظر هدي في ساعه يديها
وتقول بصدمه:دي 5
عائشه: بجد كل ده مر واحنا مش حاسين
قومي بينا نحاسب ونمشي
هدي: ايوا ياله بينا
ليحاسبوا ويتخرجوا من المحل يركبوا ليعودوا
«ــــــــــــــــــــــــــــــــــ»
في شقه عائشه يفتح اسامه الباب وشكله لا يبشر بالخير ابدا
لينادي علي عائشه بزعيق: بت يا عائشه
انتي يا زفته
لتخرج له نرجس من المطبخ: مالك بتزعق كده لي
اسامه: فين عائشه
نرجس: الغندوره لسه مجتش
نزلت من بدري مع الا ما تسمي هدي
ولسه مشفتش خلقتها وسيباني ملبوخه في الطبيخ لوحدي
ولا كأن كلامك حوق فيها
اسامه: الست هانم مرحتش الشغل
صاحب الشغل كلمني وقالي
نرجس: يا لهوي امال راحت فين دي
مش بعيد تكون بتعمل مصيبه
اسامه: وقعتها سوده بس اما تيجي
«ــــــــــــــــــــــــــــ»
لتدخل هدي وعائشه من مدخل العماره
لتقول عائشه: قلبي وجعني اوي حاسه ان فيه حاجه هتحصل
هدي بضحك: هيحصلنا اي اكتر من الا احنا فيه
عائشه: علي رأيك
ليصعدوا الي شقههم
امام شقه عائشه تسلم علي هدي لتصعد هدي شقتها
لترن عائشه جرس شقتهم
ليفتح لها والدها وشكله لا يبشر بالخير
فهو ينظر لها نظره توعد
لوهله خافت عائشه من منظره
لتدخل ومن ربكتها نست ان تغلق الباب ولم يهتم احد بأغلافه
ليقول اسامه بعصبيه: كنتي فين يا بت انتي
عائشه بخوف: كنت في المستشفي
اسامه: والا يروح المستشفي ميرحش شغله
عائشه: كنت تعبانه مقدرتش اروح
لتقول نرجس: كدابه مستشفي اي يا اختي انتي فكرانا عيال صغيره تضحكي علينا بكلمتين
عائشه: والله كنت في المستشفي
فعلي الرغم ان نرجس متأكده ان عائشه لم تكذب
ولكنها احبت ان تكهرب الجو بينها وبين والدها
لتبين لعائشه ان الكلمه كلمتها هي
لتقول نرجس: بردو كدابه
شوف بنتك كانت فين يا اسامه
اسامه بزعيق: كنتي فين بقولك
عائشه: والله كنت في المستشفي
ليذهب اسامه ويصفعها علي وجهها: كدابه
لتصرخ عائشه من شده صفعته لها
ليرفع والده يديها بضربها مره اخري
لتجد من يقف امام والدها ويمسك يده
فياتري من هو ذلك الشخص؟