رواية ليتها تكون لي الفصل الثالث 3 بقلم فضة الشرقاوي
للجميع@
3 = البارت الثالث
في الناحية الأخرى أعلنت وعد على صفحتها على ( الفيسبوك ) أنها تحتاج إلى سكرتيرة في عيادتها بالإسكندرية، ولم تذهب إلى العمل في ذلك اليوم؛ فهي اتصلت بنورين أكثر من عَشْر مرات، ولم تجيب عليها؛ فكان الرقم مغلق وكانت في غاية القلق عليها.
.......
أما يوسف فقد خرج؛ ليبحث عن عمل.. فهو من حديثي التخرج؛ فكان يبحث في الشركات ولم تقبله أي شركة؛ لعدم حاجتها لمهندسين في ذلك الوقت.
.......
تعب يوسف من كثرة البحث عن عمل، وجلس في إحدى الكافيهات التي تطل على البحر، فوجد يوسف إعلانًا لشركة قريبة من هذا الكافيه، فذهب يوسف إلى الشركة، وقدم الCv للشركة؛ فكان هناك أشخاص كثيرة يقدمون على تلك الوظيفة.
قال يوسف لنفسه: أكيد هترفَض زي اللي قبله.
ولكن صوته كان عاليًا؛ فسمعته زميلته.
قالت: لأ متخافش دول كلهم جاين تدريب مش شغل، والشركة جديدة فهتتقبل.
ثم أضافت: أنا ريتال الخطيب طالبة في آخر سنة هندسة، جاية هنا تدريب وأنت؟
يوسف: أنا يوسف لسة متخرج وبدور على شغل أهو دورت كتير ملقتش.
ريتال: اتشرفت بيك.
يوسف: وأنا اتشرفت بحضرتك.
ريتال: نبقى أصحاب بقا.
يوسف: أكيد.
فرحت ريتال بشدة، ثم قالت: الشركة هنا حلوة جدًّا وإن شاء الله هتبقى شركة كبيرة دا صاحبة الشركة واحدة ست مش رَاجل.
يوسف: ست طبيعي هتفشل.
ريتال: ليه يعني دي الست بتنجح أكتر من الرَاجل حتى أنت بتكره الستات ولا إيه!
يوسف: لا بس بشوف إن آخرهم البيت وبس.
ريتال: يا سلام عُمْر الست ما تكون آخرها البيت، الست بتحقق ذاتها عن الرَاجل حتى.
يوسف: لأ طبعا الرَاجل بيبقى أحسن من الست أنا خاطب واحدة ومش هسمحلها تشتغل.
ريتال بحزن: ربنا يتمم لكم على خير.
يوسف: مش هتشتغل وأنا قلت لها دا شرط، وكنت عارف إن عندها أحلام كتير، بس أنا مش هوافق مراتي تشتغل وعارف إنها مش هتشتغل علشان بتحبني.
ريتال: ليه يعني أنتَ استغليت حبها ليك؛ فإن مراتك متحققش هدفها أنت كدا واحد مستغل ازاي تسمح لنفسك كدا؟ الست مش بتشتغل وتقصر ف بيتها الست بتبقا بمليون رَاجل في شغلها وفي بيتها.
سكتت ريتال على صوت السكرتيرة تطلب منها أن تدخل لإنهاء مقابلتها.
ريتال: طالبة في كلية الهندسة ٢٣ سنه في آخر سنة كليه الهندسة، وهي كانت دائما ترى يوسف ومعجبة به؛ لذلك عندما صادفته في نفس المكان ذهبت إليه وتحدثت معه.
....
- الأشخاص ليسوا مخلصين لك، هم مخلصون لاحتياجهم لك بمجرد أن تتغير احتياجاتهم يتغير إخلاصهم لك.
......
في الكلية عند رولا وغزل.
رولا: هو الهانم مش هتتكرم وتخلينا نحضر محاضرة ولا سِكشن!
غزل: إيه بس يا رولا مش جينا الكلية!
رولا: آه جينا.
غزل: يبقى كدا كفاية أوي أنا أخري هنا.
نظرت إليها رولا بغيظ: قومي ياللي تقوم قيامتك.
غزل: يا ستي محدش دخل.. محدش بيطيق الدكتور دا هتدخلي لوحدك.
رولا: لأ يا أختي العيال بيدخلوا يلا ندخل.
غزل: بصراحة كدا أنا أوِت أوف مود خالص.
رولا: لأ يابا أنا مش بقول لك اغسلي المواعين أنا بقول عندنا محاضرة مهمة وفي غياب وبيعمل لنا مفاجآت زي امتحان مثلا.
غزل: بصراحة بقى أنا تعبت من العلام أنا عايزة أسافر وأرجع المود بتاعي وآجي.
رولا: غزل عندنا امتحان مش وقت هزارك.
غزل: احلفي!
رولا: آه
غزل: يا نهار أزرق.
رولا: قومي بقى أنتِ لزقتي يا بت!
غزل: بصراحة بقى أنا مش عايزة أكتب الامتحان أنا عايزة أكتب كتب كتابي.
رولا بضحك: طيب نمتحن ونشوف حواراتك الكتير دي.
غزل: أنا هتكرم وهدخل ولا أنتِ شايفة إيه!
رولا: لا أنا بقول نفكر شوية.
غزل: أنا بكرة أما أبقى بلوجر زي أحلام عادل مش هعرفك.
رولا: ليه يا معفنة أنتِ هتبقي زيها.
غزل: لا أنا بحب أسمع فيديوهات لها هي ومحمد أسامة بموت ضحك.
رولا: دا أمك اللي هتموت من الخضة لو عرفت إن الامتحان فاتنا وشيلنا المادة.
غزل: كفاية تفكير خلاص خدت قراري هندخل.
رولا: أخيرًا يلا.
دخلت كلا من غزل ورولا إلى المحاضرة.
غزل: بتضحكي عليا ومفهماني إنه امتحان.
رولا: ما أنتِ مش راضية تدخلينا وأوت أوف مود هو كتب كتابك يا أختي.
غزل: ماشي أديني قعدت هنام شوية.
دخل الدكتور وبدأ في شرح محاضرته
غزل: يلا نطلع تعبت بقى له ساعة بيشرح.
رولا: هتقولي له إيه أوت اوف مود ي دَكتره معلش لا مؤاخذة!
توقف الدكتور عن الشرح
وقال: الاتنين اللي بقى لهم ساعة بيتكلموا تعالوا وهاتوا كارنيهاتكم.
رولا: خلاص يا دكتور آسفين.
غزل وهي تكتم صوت ضحكتها: بنعتذر يا دكتور.
الدكتور: الكارنيهات بتاعتكم يلا.
غزل: حلفتك بأغلى حاجة عندك وحياة عيالك.
انفجر المدرج بأكمله ضحكًا ومعه غزل.
الدكتور بعصبية: الكارنيهات واستنوني برا.
خرجت كلا من غزل ورولا.
غزل تحاول تهدئة رولا.
غزل: خلاص يا رولا متخافيش هنعتذر والدكتور طيب ومش هنتكلم تاني.
رولا ببكاء: اسكتي يا غزل بقى.
غزل بضحك: شُفتي الدكتور وهو بيزعق كان هيطلع على الكرسي علشان يشوفنا... قصير أوي.
كان الدكتور قد ألغى الباقي من محاضرته وخرج وسمع ما قالته غزل.
الدكتور: بتقولي حاجة حضرتك؟!
صدمت كل من رولا وغزل.
وجود إنسان سوي يشيل معاك الحِمل ويخفف عنك، جميل ومصدر للأمان زي تحويشة العُمْر اللي عارف إنّك مسنود عليها وبتستقوي بها

.......
في الصعيد
كان من أخذ نورين إلى المستشفى
فأصابت هذه الطلقة كتف نورين وسقطت أرضا لم ترى نورين من أطلق الرصاصة ولم ترى من كان يقف من الأساس فكانت مندمجة مع كلامهم عن تلك الصفقة.
- فتحت نورين عينيها فوجدت أنها في المستشفي ولكن من أحضرها
نورين: مين جابني هنا
الدكتور: ريان بيه اللي جابك هنا
نورين: ريان مين أنا ماعرفوش؟
الدكتور: دا كبير البلد هنا.
نورين: طيب إيه اللي حصل!
الدكتور: حصل لك إصابة في كتفك من الطلقة اللي جت فيكِ.
نورين: طيب أنا كنت جاية الصعيد هو أنا فين دلوقتي!
الدكتور: أنتِ في قنا في الصعيد.
نورين: أومال حضرتك مش بتتكلم زيهم ليه!
الدكتور بابتسامه: لأ حضرتك أنا من القاهره بس شغلي هنا.
نورين: شكرًا لحضرتك.
الدكتور: هنادي لك ريان بيه.
نورين: تمام.
خرج الطبيب وطمأن ريان على حالة نورين ، ثم دخل ريان لنورين.
نورين: شكرًا جدًّا لحضرتك.
ريان: لأ الحمد لله إننا لحقناكِ.
نورين: ممكن سؤال؟
ريان: اتفضلي.
نورين: هو عمَّال بيقول إنك كبير البلد بس أنت صغير ازاي كبير البلد!
ريان: إيه دا أنتِ فوقتي عليا! ولا حاجة أبويا كان كبير البلد وتوفاه الله وبقيت أنا بعده بس.
نورين: ربنا يرحمه.
ريان: أنتِ بيتك فين!
نورين: لأ أنا لسة هدوَّر لي على بيت وشغل.
ريان: هتقعدي عندي في فترة تعبك دي، اصخل مش هينفع تشتغلي كدا، وأنتِ محتاجة للراحة.
نورين: لا شكرا مينفعش
قاطع نورين ريان وقال: لا مينفعش خالص هتقعدي عندي م تخافيش مش لوحدي
نورين: معلش بردو مش هينف. ع
ريان: هتخرجي بكرة من المستشفى وهتقعدي في البيت مع والدتي هي موجودة.
نورين: إن شاء الله، بس هو أنت كبير البلد المفروض تبقى صعيدي.
ريان بضحك: آه ما أنا صعيدي أكيد، بس على طول كنت عايش في إسكندرية وبدرس هناك فأخدت اللغة اللي كنت بتعامل بها أكتر.
نورين: آه فهم، هو كله هنا مش بيقعد في الصعيد، وأنا اللي سِبت إسكندرية وجيت هنا!
ريان: طيب ليه' مش أهلك هناك!
نورين بحزن: أنا حابة أشتغل هنا بس مش أكتر.
ريان :شكلك مش عاوزة تحكي، بس هنبقى أصحاب وهتيجي تحكي لي من نفسك.
نورين: مش بصاحب، دا أكيد البِنج اللي مخليني رغاية كدا.
ريان: عندي شغل دلوقتي، ارتاحي أنتِ شوية بقى.
نورين: حاضر شكرًا مرة تانية لحضرتك.
"الخطوة الأولى هي الأكثر صعوبة"
.......
عند وعد
كانت وعد ما زالت تطلب رقم نورين ولكن الرقم مغلق، وكانت وعد في غاية القلق عليها، وعندما كانت وعد تحاول أن تتصل بنورين جاءها اتصال من عمرو.
وعد: يادي النيلة، مش هنخلص من أم الحوار دا.
لم تجيب وعد هذه المرة، لكن كرر عمرو الاتصال؛ فردت وعد.
عمرو: ازيك يا وعد.
وعد: الحمد لله.
عمرو: فكرتي!
وعد بزهق: عمرو قولت لك مش قابلاك بعد اللي عملته دا.
عمرو: قلبك قاسِ أوي اديني فرصة تانية.
وعد: مفيش حاجة اسمها فرصة تانية، فيه حاجة اسمها أنت لو بتحبني ما كنتش عملت كدا أبدًا، ولا خُنتني، عمري ما هقدر أديك فرصة تانية، الحوار خلص.
عمرو: لأ يا وعد ما خلصش، مفيش غيري هيتجوزك، وما دام مش بتحبيني ما اتخطبتيش ليه؟!
وعد: فيه حاجة اسمها النصيب.
عمرو: وأنا نصيبك يا وعد ومفيش غير كدا.
وعد: ما ترنِّش عليا تاني، سامعني؟ مش عاوزة أعرفك تاني.
عمرو: مش هسكت يا وعد لحد ما نتجوز.
وعد: مستحيل، أنت شخص مريض، الحب مش بالعافية
وفصلت نورين المكالمة وقامت بحظره من المكالمات.
متديش كُل الحُب الي جواك للشخص اللي قدامك، بمعنى إنك ما تفرطش في حُبك ليه، خلي كُل حاجة فيها توازن، علشان ماتفضلش تدي تدي وفي الآخر ماتلاقيش مقابل لِدا، يبقى أنت اديت كُل حاجة في قلبك، وأنت منتظر منه أي حاجة وفي الآخر مالقتش، وتكون استنزفت كُل طاقتك.
.
عمرو: أنا وأنتِ والزمن طويل يا وعد، وعاملة حوار واكتشفتي خيانتي ومع واحدة بس، أومال لو عرفتي الباقي.
وعد: دا شخص مؤذي إيه دا والست نورين دي مش بترد ليه قلقتني عليها أوي هي كمان ربنا يسترها.
خرجت وعد اللي والدتها
وعد:هو أنا غلط يا ماما.
الأم:لأ أنتِ صح عمرو عمره ما هيتغير.
وعد: بيقول عليا أنا وحشة يا ماما وقلبي قاسِ علشان مش ناسية اللي عمله.
الأم: لأ يا حبيبتي هو اللي غلط هنقبل بواحد زيه مستحيل.
وعد وهي تتذكر ما حدث منذ ما يقارب سنة
_ فلاش باك.
رن هاتف وعد برقم لا تعرفه
وعد: ألو!
المتصل: لو عاوزة تعرفي مصايب خطيبك اللي بتحبوا في بعض بقى لكم سنتين وكأنه واحد محترم تعالي العنوان دا ************.
ذهبت وعد إلى ذلك العنوان، وسمعت ما دار بينه وبين تلك البنت.
البنت: هنكتب الكتاب امتى.
عمرو: كتاب إيه أنتِ اتجننتي أنا عمرو باشا يتجوز واحدة من الشوار زيك؟!
البنت: وكنت كتبته عرفي ليه من الأول يا باشا؟
عمرو: على أساس إن الورقة دي عند مأذون دي ملهاش شهود أصلا بليها واشربي ميتها.
البنت: طيب اكتب الكتاب رسمي وسجل ابنك باسمك بس مش عاوزة منك أي حاجة.
عمرو: انزلي من على دماغي أنا ماشي.
البنت: أنا مش عاوزة غير تكتب الكتاب بس وتطلقني ومش هتشوف وشي تاني.
عمرو: ما تسكتي بقى صدعت منك دا أنتم ستات نكد.
البنت ببكاء وترجي: اكتب الكتاب بس وطلقني وهسيب لك البلد كلها وأمشي.
جذبها عمرو بعنف من شعرها وقال: اسمي ما اسمعهوش تاني على لسانك وما تنطقيش تاني سمعاني؟
البنت بارتجاف: حاضر يا باشا.
تركها عمرو وهو خارج رأى وعد!
كانت تلك الكلمات ألجمت الصدمة على وعد؛ فلم تستطع أن تتكلم، وصُدم عمرو عندما وجد وعد تبكي.
عمرو بصدمة: أنتِ جيتي هنا ازاي!
لم تجيب وعد ثم قامت برمي دبلته في وجهه، وتركته وذهبت، ولم تعلم وعد ما حدث مع تلك البنت وما فعله معاها عمرو سوى أنه ذهب إلى وعد وطلب منها أن تعطيه فرصة ثانية لكن وعد ترفض وبشدة، وتعامله بطريقة عادية جدًّا، لا تريد أن تختلط به ولكن الكثير من المواقف يكون هو سببها حتى يطلب منها ذلك.
_باك.
الأم: وعد روحتي فين!
وعد: معاكِ يا ماما أهو.
الأم: هو اللي خسر مش أنتِ، أنتِ مكسب لأي حد يحبك.
وعد: طبيعي يا ماما تشوفيني كدا.
الأم: لأ يا بنتي طبيعي أشوفك كدا بس أنتِ كدا فعلًا.
ذهبت وعد إلى والدتها واحتضنتها وبكت بشدة.
الأم بحزن: اتفقنا مفيش عياط نستيه يبقر ما تعيطيش.
وعد: نسيته بس مش ناسية خيانته ليا.
الأم: بكرة يجي لك عوضك واللي أحسن منه إن شاء الله.
وعد: إن شاء الله، هي غزل راحت الكلية!
الأم: كالعادة بنت خالتك جت صحِّتها واتخانقوا ومشوا.
وعد: عادة ربنا ما يقطعها.
الأم: دول مسخرة الاتنين يقعدوا سوا ناقر ونقير.
وعد: آه والله.
الأم : هشوف الأكل المفجوعة هتيجي أنتم لسة ما عملتوش أكل وتفضحنا.
وعد بضحك: معاكِ حق.
"ويتهمونك بأن قلبك حجر وهم ليس لديهم قلوب من الأساس "

فِضة
"يعز عليَّ إغلاق الباب الذي تمنيت أن يظل مفتوحًا، لكنني تأذيت"
............
خرج ريان وذهب في مكان شبه خالي من البيوت، ودخل في بيت مهجور؛ أي خالي من السكان
ريان: أنت غبي عاوز تموتها.
......: البنت وعارفاني استنى لحد ما تشوفني؟!
ريان: مش بالطريقة دي يا حضرة الظابط، ممكن تكون بنتفق تقبض على تلمجرمين وهي كانت هتصدق إنما أنت شكلك عاوز تفضحنا.
عمرو: إيه يا ريان باشا هي العقدة مأثرة عليك ولا إيه!
ريان: أنت اتجننت يا بني آدم أنت ياللي بتشتغل في الشرطة يا حامي الوطن.
عمرو باستهزاء: على أساس إنك كنت إيه يا باشا.
ريان: وأنت شغلتك إيه يعني دا أنت نفسك تبقى زيي.
عمرو بغيظ: وابقى زيك ليه؟ أنا أحسن منك.
ريان: بقى أنت أحسن من ريان القناوي اللي الصعيد كلها بتتحاكى باسمه؟
عمرو: خلاص يا ريان باشا حصل إيه للبنت.
ريان: الطلقة جت في كتفها وربنا ستر.
عمرو: كويس إنها ما شافتنيش.
ريان: ملكش دعوة بيها مرة تانية.
عمرو: إيه هو ريان باشا وقع ولا إيه؟
.........
قال بصوت صادق:
"كل الحَاجات بتعدي لكن بتسيب علامات"
3 = البارت الثالث
في الناحية الأخرى أعلنت وعد على صفحتها على ( الفيسبوك ) أنها تحتاج إلى سكرتيرة في عيادتها بالإسكندرية، ولم تذهب إلى العمل في ذلك اليوم؛ فهي اتصلت بنورين أكثر من عَشْر مرات، ولم تجيب عليها؛ فكان الرقم مغلق وكانت في غاية القلق عليها.
.......
أما يوسف فقد خرج؛ ليبحث عن عمل.. فهو من حديثي التخرج؛ فكان يبحث في الشركات ولم تقبله أي شركة؛ لعدم حاجتها لمهندسين في ذلك الوقت.
.......
تعب يوسف من كثرة البحث عن عمل، وجلس في إحدى الكافيهات التي تطل على البحر، فوجد يوسف إعلانًا لشركة قريبة من هذا الكافيه، فذهب يوسف إلى الشركة، وقدم الCv للشركة؛ فكان هناك أشخاص كثيرة يقدمون على تلك الوظيفة.
قال يوسف لنفسه: أكيد هترفَض زي اللي قبله.
ولكن صوته كان عاليًا؛ فسمعته زميلته.
قالت: لأ متخافش دول كلهم جاين تدريب مش شغل، والشركة جديدة فهتتقبل.
ثم أضافت: أنا ريتال الخطيب طالبة في آخر سنة هندسة، جاية هنا تدريب وأنت؟
يوسف: أنا يوسف لسة متخرج وبدور على شغل أهو دورت كتير ملقتش.
ريتال: اتشرفت بيك.
يوسف: وأنا اتشرفت بحضرتك.
ريتال: نبقى أصحاب بقا.
يوسف: أكيد.
فرحت ريتال بشدة، ثم قالت: الشركة هنا حلوة جدًّا وإن شاء الله هتبقى شركة كبيرة دا صاحبة الشركة واحدة ست مش رَاجل.
يوسف: ست طبيعي هتفشل.
ريتال: ليه يعني دي الست بتنجح أكتر من الرَاجل حتى أنت بتكره الستات ولا إيه!
يوسف: لا بس بشوف إن آخرهم البيت وبس.
ريتال: يا سلام عُمْر الست ما تكون آخرها البيت، الست بتحقق ذاتها عن الرَاجل حتى.
يوسف: لأ طبعا الرَاجل بيبقى أحسن من الست أنا خاطب واحدة ومش هسمحلها تشتغل.
ريتال بحزن: ربنا يتمم لكم على خير.
يوسف: مش هتشتغل وأنا قلت لها دا شرط، وكنت عارف إن عندها أحلام كتير، بس أنا مش هوافق مراتي تشتغل وعارف إنها مش هتشتغل علشان بتحبني.
ريتال: ليه يعني أنتَ استغليت حبها ليك؛ فإن مراتك متحققش هدفها أنت كدا واحد مستغل ازاي تسمح لنفسك كدا؟ الست مش بتشتغل وتقصر ف بيتها الست بتبقا بمليون رَاجل في شغلها وفي بيتها.
سكتت ريتال على صوت السكرتيرة تطلب منها أن تدخل لإنهاء مقابلتها.
ريتال: طالبة في كلية الهندسة ٢٣ سنه في آخر سنة كليه الهندسة، وهي كانت دائما ترى يوسف ومعجبة به؛ لذلك عندما صادفته في نفس المكان ذهبت إليه وتحدثت معه.
....
- الأشخاص ليسوا مخلصين لك، هم مخلصون لاحتياجهم لك بمجرد أن تتغير احتياجاتهم يتغير إخلاصهم لك.
......
في الكلية عند رولا وغزل.
رولا: هو الهانم مش هتتكرم وتخلينا نحضر محاضرة ولا سِكشن!
غزل: إيه بس يا رولا مش جينا الكلية!
رولا: آه جينا.
غزل: يبقى كدا كفاية أوي أنا أخري هنا.
نظرت إليها رولا بغيظ: قومي ياللي تقوم قيامتك.
غزل: يا ستي محدش دخل.. محدش بيطيق الدكتور دا هتدخلي لوحدك.
رولا: لأ يا أختي العيال بيدخلوا يلا ندخل.
غزل: بصراحة كدا أنا أوِت أوف مود خالص.
رولا: لأ يابا أنا مش بقول لك اغسلي المواعين أنا بقول عندنا محاضرة مهمة وفي غياب وبيعمل لنا مفاجآت زي امتحان مثلا.
غزل: بصراحة بقى أنا تعبت من العلام أنا عايزة أسافر وأرجع المود بتاعي وآجي.
رولا: غزل عندنا امتحان مش وقت هزارك.
غزل: احلفي!
رولا: آه
غزل: يا نهار أزرق.
رولا: قومي بقى أنتِ لزقتي يا بت!
غزل: بصراحة بقى أنا مش عايزة أكتب الامتحان أنا عايزة أكتب كتب كتابي.
رولا بضحك: طيب نمتحن ونشوف حواراتك الكتير دي.
غزل: أنا هتكرم وهدخل ولا أنتِ شايفة إيه!
رولا: لا أنا بقول نفكر شوية.
غزل: أنا بكرة أما أبقى بلوجر زي أحلام عادل مش هعرفك.
رولا: ليه يا معفنة أنتِ هتبقي زيها.
غزل: لا أنا بحب أسمع فيديوهات لها هي ومحمد أسامة بموت ضحك.
رولا: دا أمك اللي هتموت من الخضة لو عرفت إن الامتحان فاتنا وشيلنا المادة.
غزل: كفاية تفكير خلاص خدت قراري هندخل.
رولا: أخيرًا يلا.
دخلت كلا من غزل ورولا إلى المحاضرة.
غزل: بتضحكي عليا ومفهماني إنه امتحان.
رولا: ما أنتِ مش راضية تدخلينا وأوت أوف مود هو كتب كتابك يا أختي.
غزل: ماشي أديني قعدت هنام شوية.
دخل الدكتور وبدأ في شرح محاضرته
غزل: يلا نطلع تعبت بقى له ساعة بيشرح.
رولا: هتقولي له إيه أوت اوف مود ي دَكتره معلش لا مؤاخذة!
توقف الدكتور عن الشرح
وقال: الاتنين اللي بقى لهم ساعة بيتكلموا تعالوا وهاتوا كارنيهاتكم.
رولا: خلاص يا دكتور آسفين.
غزل وهي تكتم صوت ضحكتها: بنعتذر يا دكتور.
الدكتور: الكارنيهات بتاعتكم يلا.
غزل: حلفتك بأغلى حاجة عندك وحياة عيالك.
انفجر المدرج بأكمله ضحكًا ومعه غزل.
الدكتور بعصبية: الكارنيهات واستنوني برا.
خرجت كلا من غزل ورولا.
غزل تحاول تهدئة رولا.
غزل: خلاص يا رولا متخافيش هنعتذر والدكتور طيب ومش هنتكلم تاني.
رولا ببكاء: اسكتي يا غزل بقى.
غزل بضحك: شُفتي الدكتور وهو بيزعق كان هيطلع على الكرسي علشان يشوفنا... قصير أوي.
كان الدكتور قد ألغى الباقي من محاضرته وخرج وسمع ما قالته غزل.
الدكتور: بتقولي حاجة حضرتك؟!
صدمت كل من رولا وغزل.
وجود إنسان سوي يشيل معاك الحِمل ويخفف عنك، جميل ومصدر للأمان زي تحويشة العُمْر اللي عارف إنّك مسنود عليها وبتستقوي بها
.......
في الصعيد
كان من أخذ نورين إلى المستشفى
فأصابت هذه الطلقة كتف نورين وسقطت أرضا لم ترى نورين من أطلق الرصاصة ولم ترى من كان يقف من الأساس فكانت مندمجة مع كلامهم عن تلك الصفقة.
- فتحت نورين عينيها فوجدت أنها في المستشفي ولكن من أحضرها
نورين: مين جابني هنا
الدكتور: ريان بيه اللي جابك هنا
نورين: ريان مين أنا ماعرفوش؟
الدكتور: دا كبير البلد هنا.
نورين: طيب إيه اللي حصل!
الدكتور: حصل لك إصابة في كتفك من الطلقة اللي جت فيكِ.
نورين: طيب أنا كنت جاية الصعيد هو أنا فين دلوقتي!
الدكتور: أنتِ في قنا في الصعيد.
نورين: أومال حضرتك مش بتتكلم زيهم ليه!
الدكتور بابتسامه: لأ حضرتك أنا من القاهره بس شغلي هنا.
نورين: شكرًا لحضرتك.
الدكتور: هنادي لك ريان بيه.
نورين: تمام.
خرج الطبيب وطمأن ريان على حالة نورين ، ثم دخل ريان لنورين.
نورين: شكرًا جدًّا لحضرتك.
ريان: لأ الحمد لله إننا لحقناكِ.
نورين: ممكن سؤال؟
ريان: اتفضلي.
نورين: هو عمَّال بيقول إنك كبير البلد بس أنت صغير ازاي كبير البلد!
ريان: إيه دا أنتِ فوقتي عليا! ولا حاجة أبويا كان كبير البلد وتوفاه الله وبقيت أنا بعده بس.
نورين: ربنا يرحمه.
ريان: أنتِ بيتك فين!
نورين: لأ أنا لسة هدوَّر لي على بيت وشغل.
ريان: هتقعدي عندي في فترة تعبك دي، اصخل مش هينفع تشتغلي كدا، وأنتِ محتاجة للراحة.
نورين: لا شكرا مينفعش
قاطع نورين ريان وقال: لا مينفعش خالص هتقعدي عندي م تخافيش مش لوحدي
نورين: معلش بردو مش هينف. ع
ريان: هتخرجي بكرة من المستشفى وهتقعدي في البيت مع والدتي هي موجودة.
نورين: إن شاء الله، بس هو أنت كبير البلد المفروض تبقى صعيدي.
ريان بضحك: آه ما أنا صعيدي أكيد، بس على طول كنت عايش في إسكندرية وبدرس هناك فأخدت اللغة اللي كنت بتعامل بها أكتر.
نورين: آه فهم، هو كله هنا مش بيقعد في الصعيد، وأنا اللي سِبت إسكندرية وجيت هنا!
ريان: طيب ليه' مش أهلك هناك!
نورين بحزن: أنا حابة أشتغل هنا بس مش أكتر.
ريان :شكلك مش عاوزة تحكي، بس هنبقى أصحاب وهتيجي تحكي لي من نفسك.
نورين: مش بصاحب، دا أكيد البِنج اللي مخليني رغاية كدا.
ريان: عندي شغل دلوقتي، ارتاحي أنتِ شوية بقى.
نورين: حاضر شكرًا مرة تانية لحضرتك.
"الخطوة الأولى هي الأكثر صعوبة"
.......
عند وعد
كانت وعد ما زالت تطلب رقم نورين ولكن الرقم مغلق، وكانت وعد في غاية القلق عليها، وعندما كانت وعد تحاول أن تتصل بنورين جاءها اتصال من عمرو.
وعد: يادي النيلة، مش هنخلص من أم الحوار دا.
لم تجيب وعد هذه المرة، لكن كرر عمرو الاتصال؛ فردت وعد.
عمرو: ازيك يا وعد.
وعد: الحمد لله.
عمرو: فكرتي!
وعد بزهق: عمرو قولت لك مش قابلاك بعد اللي عملته دا.
عمرو: قلبك قاسِ أوي اديني فرصة تانية.
وعد: مفيش حاجة اسمها فرصة تانية، فيه حاجة اسمها أنت لو بتحبني ما كنتش عملت كدا أبدًا، ولا خُنتني، عمري ما هقدر أديك فرصة تانية، الحوار خلص.
عمرو: لأ يا وعد ما خلصش، مفيش غيري هيتجوزك، وما دام مش بتحبيني ما اتخطبتيش ليه؟!
وعد: فيه حاجة اسمها النصيب.
عمرو: وأنا نصيبك يا وعد ومفيش غير كدا.
وعد: ما ترنِّش عليا تاني، سامعني؟ مش عاوزة أعرفك تاني.
عمرو: مش هسكت يا وعد لحد ما نتجوز.
وعد: مستحيل، أنت شخص مريض، الحب مش بالعافية
وفصلت نورين المكالمة وقامت بحظره من المكالمات.
متديش كُل الحُب الي جواك للشخص اللي قدامك، بمعنى إنك ما تفرطش في حُبك ليه، خلي كُل حاجة فيها توازن، علشان ماتفضلش تدي تدي وفي الآخر ماتلاقيش مقابل لِدا، يبقى أنت اديت كُل حاجة في قلبك، وأنت منتظر منه أي حاجة وفي الآخر مالقتش، وتكون استنزفت كُل طاقتك.
.
عمرو: أنا وأنتِ والزمن طويل يا وعد، وعاملة حوار واكتشفتي خيانتي ومع واحدة بس، أومال لو عرفتي الباقي.
وعد: دا شخص مؤذي إيه دا والست نورين دي مش بترد ليه قلقتني عليها أوي هي كمان ربنا يسترها.
خرجت وعد اللي والدتها
وعد:هو أنا غلط يا ماما.
الأم:لأ أنتِ صح عمرو عمره ما هيتغير.
وعد: بيقول عليا أنا وحشة يا ماما وقلبي قاسِ علشان مش ناسية اللي عمله.
الأم: لأ يا حبيبتي هو اللي غلط هنقبل بواحد زيه مستحيل.
وعد وهي تتذكر ما حدث منذ ما يقارب سنة
_ فلاش باك.
رن هاتف وعد برقم لا تعرفه
وعد: ألو!
المتصل: لو عاوزة تعرفي مصايب خطيبك اللي بتحبوا في بعض بقى لكم سنتين وكأنه واحد محترم تعالي العنوان دا ************.
ذهبت وعد إلى ذلك العنوان، وسمعت ما دار بينه وبين تلك البنت.
البنت: هنكتب الكتاب امتى.
عمرو: كتاب إيه أنتِ اتجننتي أنا عمرو باشا يتجوز واحدة من الشوار زيك؟!
البنت: وكنت كتبته عرفي ليه من الأول يا باشا؟
عمرو: على أساس إن الورقة دي عند مأذون دي ملهاش شهود أصلا بليها واشربي ميتها.
البنت: طيب اكتب الكتاب رسمي وسجل ابنك باسمك بس مش عاوزة منك أي حاجة.
عمرو: انزلي من على دماغي أنا ماشي.
البنت: أنا مش عاوزة غير تكتب الكتاب بس وتطلقني ومش هتشوف وشي تاني.
عمرو: ما تسكتي بقى صدعت منك دا أنتم ستات نكد.
البنت ببكاء وترجي: اكتب الكتاب بس وطلقني وهسيب لك البلد كلها وأمشي.
جذبها عمرو بعنف من شعرها وقال: اسمي ما اسمعهوش تاني على لسانك وما تنطقيش تاني سمعاني؟
البنت بارتجاف: حاضر يا باشا.
تركها عمرو وهو خارج رأى وعد!
كانت تلك الكلمات ألجمت الصدمة على وعد؛ فلم تستطع أن تتكلم، وصُدم عمرو عندما وجد وعد تبكي.
عمرو بصدمة: أنتِ جيتي هنا ازاي!
لم تجيب وعد ثم قامت برمي دبلته في وجهه، وتركته وذهبت، ولم تعلم وعد ما حدث مع تلك البنت وما فعله معاها عمرو سوى أنه ذهب إلى وعد وطلب منها أن تعطيه فرصة ثانية لكن وعد ترفض وبشدة، وتعامله بطريقة عادية جدًّا، لا تريد أن تختلط به ولكن الكثير من المواقف يكون هو سببها حتى يطلب منها ذلك.
_باك.
الأم: وعد روحتي فين!
وعد: معاكِ يا ماما أهو.
الأم: هو اللي خسر مش أنتِ، أنتِ مكسب لأي حد يحبك.
وعد: طبيعي يا ماما تشوفيني كدا.
الأم: لأ يا بنتي طبيعي أشوفك كدا بس أنتِ كدا فعلًا.
ذهبت وعد إلى والدتها واحتضنتها وبكت بشدة.
الأم بحزن: اتفقنا مفيش عياط نستيه يبقر ما تعيطيش.
وعد: نسيته بس مش ناسية خيانته ليا.
الأم: بكرة يجي لك عوضك واللي أحسن منه إن شاء الله.
وعد: إن شاء الله، هي غزل راحت الكلية!
الأم: كالعادة بنت خالتك جت صحِّتها واتخانقوا ومشوا.
وعد: عادة ربنا ما يقطعها.
الأم: دول مسخرة الاتنين يقعدوا سوا ناقر ونقير.
وعد: آه والله.
الأم : هشوف الأكل المفجوعة هتيجي أنتم لسة ما عملتوش أكل وتفضحنا.
وعد بضحك: معاكِ حق.
"ويتهمونك بأن قلبك حجر وهم ليس لديهم قلوب من الأساس "
فِضة
"يعز عليَّ إغلاق الباب الذي تمنيت أن يظل مفتوحًا، لكنني تأذيت"
............
خرج ريان وذهب في مكان شبه خالي من البيوت، ودخل في بيت مهجور؛ أي خالي من السكان
ريان: أنت غبي عاوز تموتها.
......: البنت وعارفاني استنى لحد ما تشوفني؟!
ريان: مش بالطريقة دي يا حضرة الظابط، ممكن تكون بنتفق تقبض على تلمجرمين وهي كانت هتصدق إنما أنت شكلك عاوز تفضحنا.
عمرو: إيه يا ريان باشا هي العقدة مأثرة عليك ولا إيه!
ريان: أنت اتجننت يا بني آدم أنت ياللي بتشتغل في الشرطة يا حامي الوطن.
عمرو باستهزاء: على أساس إنك كنت إيه يا باشا.
ريان: وأنت شغلتك إيه يعني دا أنت نفسك تبقى زيي.
عمرو بغيظ: وابقى زيك ليه؟ أنا أحسن منك.
ريان: بقى أنت أحسن من ريان القناوي اللي الصعيد كلها بتتحاكى باسمه؟
عمرو: خلاص يا ريان باشا حصل إيه للبنت.
ريان: الطلقة جت في كتفها وربنا ستر.
عمرو: كويس إنها ما شافتنيش.
ريان: ملكش دعوة بيها مرة تانية.
عمرو: إيه هو ريان باشا وقع ولا إيه؟
.........
قال بصوت صادق:
"كل الحَاجات بتعدي لكن بتسيب علامات"