📁 آخر الروايات

رواية اسيرة الاسد الفصل الثالث 3 بقلم اميرة انور

رواية اسيرة الاسد الفصل الثالث 3 بقلم اميرة انور


_ اعتبري إن السفر هيكون الشيء اللي بيفصل بنا تمام الكل برا معتمد عليا إني أخليكي تشيلي فكرة السفر وإنتي اللي عنيدة وأفتكري إنك أول أما تمشي من هنا أنا همسح كل حاجة بتربطنا ببعض طفولتك وتربيتي ليكي كل حاجة تمام

فتحت فاهها من هول الحديث الذي قاله، ابتلك السهولة أخرجه من فمه بل ابتلك السهولة فكر به، كيف لقلبه أن يوافق على أخرجه بدون حسابه لمشاعرها، حدقته بنظرات الحزن ثم قالت:

_ برحتك ودا هيكون قرارك بس أنا مش هنسى وجودك وإنت لو فعلاً بتحبني كنت شجعتني يا "زيدان"

رد عليها بعد أن أمسك يدها قائلاً بحنو:
_ يا نور عيني أنا بتكلم في مصلحتك يا "نجاة" بصي لو فضلتي تعندي مش هتلاقي حد جنبك بلاش عنادك

دبت بأقدامها على الأرض ثم قالت بنفور:

_ أولاً بطل تقول الأسم دا ثانيا أنا أخذت قرار

استدار بظهره بعد أن قام من مكانه قائلاً لها بكل غضب:

_ تمام ودي فعلاً النهاية سلام يا "نجااااة" مش بحب "لين" خليه ليكي وهتكوني معروفة بيه في المنطقة الجديدة

التفت حوله، متجهة إلى وجهه لتصبح أمامه ثم اخرجت من حقيبتها شالها الصغير ومعه دفترها العزيز على قلبها، أمسكت بيده وقالت له ببسمةٍ يملأها حزنٍ شديدٍ:

_ أوعدك إني مش هحاول أكلمك طالما دا قرارك وطالما هتقدر إنك تبعد عن صديقتك اللي مكنتش بتفرقها وكنت مربيها واللي كانت دايما منتظرة تفرح لها زي ما هي فرحت أما حبيت بتمنالك السعادة مع حبيبتك كنت هاجي يوم الفرح بس إنت اللي قطعت كل حاجة وأما أجي في كل أجازة أوعدك مش هتشوف وشي سلام

رحلت بعد إنها حديثها لم تعطي له حق الرد ولم تنظر خلفها حتى هو لم ينظر لها وهكذا كان أخر حديث لهم.

فاق من ذكريات متنهدٍ بقوةٍ، رفع حاجبيه ثم لوى فمه بسخريةٍ و قال:

_ برافو عليكي قدرتي تنفذي وعدك مارفعتيش حتى مكالمة تليفون وعدك إن تمردك هينتهي و شكلي هنفذوا بعد اللي عرفته يا.. يا طفلتي العنيدة
...................................................
...................................................

_ هتكملي في الصعيد كفاية غربة عن حياتنا دلعناكي كتير وعنادك المفروض ينتهي بحاجة تخليكي تخافي قبل ما تعندي

انهى "أحمد" حديثه الذي كان بمثابة إنهاء حياتها، انكمش حاجبيها بصدمة ثم وبأنفاسٍ متقطعةٍ قالت:

_ لا يا جدو بلاش تعمل كدا..

ابتلعت ما في حلقها بصعوبةٍ لتكمل بعد ذلك حديثها الذي خرج بحنقٍ :

جدو بالله عليك أنا حققت نص حلمي ما تكسروش النص التاني

تجاهلها "أحمد" تماماً حيثُ قال "لمحب":
_ تعالى يا حبيبي معايا عشان ننزل نجيب حاجات للحبايب

نظرت له بغضب ثم لجأت لولدها و أمسكت بيده متحدثةٍ بتمني:

_ بابا حبيبي أنا محتاجك يا بابا مش عاوزة أسافر البلد بابا دا حلمي وبعدين لو السفر برا مش هينفع يبقى أخد الطب هنا لأنه هيكون أفضل

لم يرد عليها والدها محاولٍ ألا يضعف أمامها، نظر لوالده وقال بعدم اكتراث لها:
_ استني يا حاج هنزل معاكوا

دمعت عيناها بقوةٍ، متوعدة بأنها لم ولن تكمل دراستها إلا في الوطن الذي عشقته، نظرت لها " مها" بشفقة قم قالت بضيق:

_ قولتلك بلاش جدك كان مستنيها منك اتفضلي عندك وصلك لفين يا بنتي ارتاحي يا بنتي اديكي لا طولتي سما ولا حتى أرض

لم تهتم بحديث والدتها، دلفت لغرفتها وقفلت بابها بقوةٍ
تنهدت "مها" ثم أخرجت من فاهها بعد الكلمات:

_ ربنا يهديكي يا بنت بطني

.................................................................................

غير ملابسه، وارتدي جلباب صعيدي ونزل يستقبل الضيوف الخاصة بيهم، قابل بطريقه زوجة عمه الذي قالت بفرحةٍ:

_ زين الشباب اجدعهم "زيدان" يا حبيب ورجلي وأغلى من عيالي كمان ربنا يخليك لينا وتكون دايما في وسطينا

أمسك بيدها وقبلهما قائلاً بحب:
_ ربنا يخليكي ليا يا روح قلبي يا "كاملة" وبعدين أنا لازم أكون أغلى من الكل مش ابنك

وضعت يدها على صدره ثم اكملت حديثها:
_ ربنا يخليك عاوزاك تكون وسط أخوتك وولاد عمك إنت يا ولدي الكبير خدهم جنبك وحوليك

أومأ برأسه قائلاً لها بحنو:
_ أكيد يا غالية وهكون حولين جدي وأبوي وعمي أومال فين الحاجة " فاطمة"

_ هي "فاطمة" بتتشاف أما تقف "كاملة" جنبك يا أبن "سليم"

قالت ذلك الحديث والدته، جعلته يقهقه بقوةٍ ويقول:
_ غيرتكم دي هتخليني أضحك مع حد غير البت "مريم".

صمت عن حديثه ثم التفت نحو" كاملة" متساءلٍ بفضولٍ:
_ أومال عمي "عبدالقادر" جاي امتى

ردت عليه ربما لأنها تعلم لِمَ يسألها، فبرغم من عدم حديثه مع ابنه أخيها ولكن هذا سؤاله المعتاد عند كل أجازة لهم:
_ هيمشوا النهاردة ويوصلوا الفجر بإذن الله

_بإذن الله همشي أنا عشان الناس اللي مستنياني عشان كتب الكتاب

قال حديثه ثم خرج حيثُ جميع رجال العائلة.

.....................................................................................................

كانوا يجلسون في السيارة الخاصة بيهم، بتلك اللحظة قال "محب" بقسوة لهم:

_ ليه كدا يا جدي عمرك ما كنت قاسي على "لين"

نظر له "عبد القادر" بحد ثم قال بغضبٍ جامحٍ:
_ ولد اتكلم مع جدك عدل هو عمل الصح

رد عليه "محب" بعنفٍ:
_ بابا جدي هو اللي علمنا نحب بعض علمني أكون سندها علمني إن سعادتها أهم مني وإني أعمل أي حاجة عشانها وإن حتى لو كنت أخوها الصغير هفضل سندها وأنا عمري ما هشوفها متحطمة وهقف ساكت و وعد مني لحقق حلمها في يوم من الأيام وهخليها تسافر يا جدي وخليك فاكر دايما إن البنت هتكون دايما عنيدة على حس أهلها

ابتسم "أحمد" على حديثه بفخر، تنهد بقوة ثم ملس على رأسه وبدأ يتحدث:

_ بص يا حبيبي خيتك كبرت والعند بتاعها دا مش هينفع هي اتعودت على الأنانية ودا اللي قاله ليا "زيدان"

تذكر "الجد" حديثه مع "زيدان" عندما كان ثائر والانفعال بذلك الوقت كان حليفه:

_ جدي بلاش دلعك ليها هيخليها تطلب حاجة مش هتقدر إنك تنفذها ليها أكسر ضلعها هيطلع غيره "نجاة" قوية وعنيدة اسالني أنا

رد عليه الجد بأسف:
_بقالها تلت أيام منعة الأكل حلفت إنها مش هتكمل تعلمها هنا كلمها إنت

ابتسم "زيدان" بسخرية حيثُ قال باستهزاء:
_ بقالها مدة متغيرة معايا ومعرفش ليه أنا هكلمها بس مقدرش أوعدك لإنك اديت ليها الفرصة وخلتها تتحكم فيك أنا هقدر أخليها تقعد ببصة واحدة هخليها تتنازل عن عنادها بس سبها يومين وخليك على قرارك

فاق الجد من تلك الذكريات بعد أن أنهى سرده لِمَ دار بينه وبين "زيدان" حينها أضاف:
_ خيتك خلاص لو جبنا كل حاجة ليها هتكون طماعة ودا هيكون وحش ليها

صمت "محب" حيث أن جده كان محق تمامًا، أومأ برأسه وقال:
_فهمتك يا جدي عاقبها بس خليها تكمل هنا على الأقل

ثم وبحركةٍ مفاجأة شد يده بقوة وقبلها برجاء:

_ عشان خاطري يا جدي
تنهد "عبد القادر" الذي كان يتمزق من أجل ابنته ولكن كل ما يفعله والده صحيح.
بتلك اللحظة قال الجد بأمر:.
_ اسمع منك له سبوني أعمل اللي في بالي ومش هتندموا مش هي طالعة ليا عنيدة سبونا نتعامل بقى

..............................................................................................................................................

استقبل الجميع ثم اتجه نحو جده وقبل يده بمحبة قائلاً بنبرة احترام:
_ مبروك يا جدي عقبال ما تفرح بالعيلة كلها ويجعلك دايما تاج على رأسنا ويخليك لكل الغلابة

ابتسم "سالم" ورد عليه بخبث مصطنع:
_ وأفرح بيك!

لاحت ابتسامة الثقة على وجه "زيدان" قائلاً له ما لا يتوقعه:

_ قريب يا حاج...!!
استغرب "سالم" بل الجميع، قاطعهم والده الذي قال بصدمة:
_ أنا ممكن أموت بعد كلمتك دي كل العيلة أتجوزت وأخر ما فيهم بيتكتب كتابها وإنت لسه

تنهد ثم قال بنبرة سريعة:
_قول يارب يالا الشيخ اللي هيكتب الكتاب وصل

بدأت مراسم كتب الكتاب وبدأ الشيخ في قول الأحاديث الشريفة والآيات القرآنية حتى تبارك تلك الزيجة

بسم الله الرحمن الرحيم..

....................................................................................................
زاد خوفها عندما سمعت أن الآيات القرآنية بدأ يقولها الشيخ
نظرت للمنزل وإلى كل الجدران حولها ثم بدأت دموعها تنهمر بقوة من عينها، بتلك اللحظة حضنتها حماتها والتي تكون شقيقة والدها، بدأت تتحدث بحنو:

_خرجت من البيت وروحت برضه لبيت عمتي كنت بعيط زيك بس اللي هون عليا إني كنت بحب عمك أول أما جبت "أحمد" نسيت البيت دا بقى هو كل أشغالي أه كنت باجي كتير بس بعد الجواز عمري ما حسيت غير بالغربة لو جيا ونمت هنا بيتي مملكتي ودلوقتي بقى مملكتنا

ابتسمت "مريم" بحب ثم قالت:
_أنا البنوتة اللي بتشبه عمتها في كل حاجة وفخورة بدا بجد أنا بحبك يا عمتي وبحب ابنك اللي..

قاطعتها عمتها وقالت بمزح:
_ الله يكون في عون ابني هنعمل فيه اللي ما يتعملش

قهقهت بقوةٍ ثم حضنتها وقالت بحب:
_ربنا يخليك ليا يا عمتي

................................................................................................................................................

عاد الجد فؤجد "مها" جهزت كل شيء ولكن "لين" فأغلقت على نفسها الباب ولا تريد أن تخرج، تحدث "أحمد" باستغراب:
_مالك يا مرات ابني قاعدة كدا ليه

قامت "مها" بخوف وقالت بهلعٍ:
_ من ساعة ما مشيتوا وهي قافلة على نفسها الباب ومش عاوزة تفتح

أسرع "محب" نحو الغرفة بعد أن سمع حديثه أمه ظل يدق على الباب بقوة:

_ "لين" افتحي يالا أنا هكسر الباب لو ما فتحتيش

لم يتحمل "عبد القادر" حيثُ قال:
_ إنت عارف إنها مجنونة وممكن تعملي حاجة في نفسها أنا هروح وهخليها تفتح وهكون مستعد إنها تسافر

جلس "أحمد" بهدوء ثم قال ببرود:
_ تولع في نفسها أنا عند رأي ومش هيحصل اللي في دماغكوا تمام.

بتلك اللحظة خرجت بالفعل "لين" من الغرفة ولكن شكلها جعل الجميع يشعر بالصدمة...............................................
............................................

ياترى إيه اللي حصل؟
يتبع



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات