📁 آخر الروايات

رواية نضجت عشقا الفصل الثالث 3 بقلم اسماء مجدي

رواية نضجت عشقا الفصل الثالث 3 بقلم اسماء مجدي


🌻🌻 الفصل الثالث🌻🌻

في احدى المستشفيات:-

حالة من الشرود أصابت ذهنه لكثير من الوقت الذي لا يعلم مدته حيث لا يستطيع عقله تصديق كل ما حدث أيعقل أن رفيق طفولته وشبابه قد مات ذلك الرفيق الذي كان بمثابة حائط صلب يستند عليه قصي إذا ارهقته الحياة .عقله توقف تماما عن كيفية اخبار والدي وزوجة صديقه بخبر موته الذي بالطبع يعتبر بمثابة كارثة مفجعة بالنسبة اليهم. لم يخطر بتفكيره باكمله سوي تلك الفتاة التي صور الشيطان له بأنها من تسببت في موت رفيقه.اعتقادا منه بأنه لولا ظهور تلك الفتاه في طريقه بذلك الوقت. لربما استطاع أن يحمي رفيقه من الموت بدلا من انشغاله بأمر تلك الفتاة. حيث اقسم بداخله إنه سوف يعثر عليها مهما كلفه الأمر من الوقت والجهد طوال حياته

افاق قصي من حالة الشرود التي اعترته عندما أردف الطبيب بأسف :قصي باشا ديه المتعلقات اللي كانت مع المرحوم وال
.
بتر الطبيب كلماته عندما نظر اليه قصي بنظرات تكاد تحرق الاخضر واليابس مردفا بغضب جم:الشهيد .الشهيد زيدان مش المرحوم فاهم

أردف الطبيب بتلعثم من نظراته مناولا قصي متعلقات زيدان:ان.ا اسف يا با.شا .ديه متعلقات الشهيد اللي كانت معاه وتصريح الدفن هيطلع شوية كدة بس يا ريت حد من أهل الشهيد يجي عشان يستلم الجثة

جثة!! يا من صعوبة تلك الكلمة التي احس قصي بان خنجر مسموم قد غرز في قلبه

اماء قصي راسه بحزن عميق باديا علي خلجات وجهه المرهق بدون أن يتفوه بحرف محاولا التفكير في طريقة لاخبار عائلة زيدان بهذا الخبر المؤسف الموجع للقلوب له قبلهم
***********************************************
بس كدة يا ستي هو ده كل اللي حصل.

هذا اخر ما تفوهت به حفصة عند سردها ل غنية كيفية قدومها الي منزلهما

اردفت غنية بامتنان:انا حقيقي يا حفصة مش عارفة اشكرك ازاي علي كل اللي عملتيه معايا لولاكي الله اعلم كان ايه اللي حصلي

اردفت حفصة بود:تشكريني علي ايه بس يا بنتي اي حد مكاني كان هيعمل اكتر من كدة

ثم أكملت بصدق:ربنا عالم انا ارتاحتلك قد ايه كانك اختي بالظبط

اردفت غنية بمحبة حقيقية :القلوب عند بعضها صدقيني

اردفت حفصة بعد قليل من الوقت:هو انا ينفع أسألك سؤال

اردفت غنية :اتفضلي طبعا يا حفصة

اردفت حفصة بحذر: هو انتي ايه اللي خلاكي يغمي عليكي في حتة مقطوعة زي ديه

ثم أكملت بتعجب: يعني ايه اللي وداكي هناك في مكان زي ده

شحب وجه غنية بشدة كأن الاكسچين قد سحب من رئيتيها في الحال مما جعل حفصة تدرك أن هناك خطب ما

مردفة بتفهم:خلاص يا غنية لو مش حابة تحكي دلوقتي بلاش خليها وقت تاني تكوني ريحتي اعصابك انتي كدة كدة هتقعدي معانا شوية لحد ما تبقي احسن

اردفت غنية بعد أن وثبت من فراشها باديا التوتر علي وجهها من فكرة انها ستمكث وقت أكثر من ذلك في هذا المنزل غافلة عن اخيها وعن العواقب التي بالطبع ستحدث له أن تاخرت أكثر من ذلك:معلش يا حفصة انا لازم امشي ضروري

نظرت حفصة الي غنية متفحصة حالة التوتر التي اصابتها مما جعلها تشك في أمرها

مردفة بإصرار:تمشي فين بس يا بنتي انتي مش هتمشي من هنا غير الصبح علي الاقل

مصوبة يديها اتجاه الساعة الموضوعة اعلي الحائط:وكمان شايفة الساعة كام الوقت اتاخر اوي والدنيا مبقتش امان زي زمان

ثم أكملت:وبعدين انتي متخيلة أن ماما هتسيبك تمشي في وقت زي ده
************************************************
في أحد المخازن المهجورة:-

لا يخترق المكان سوي إنارة ذلك المصباح الموضوع اعلي المنضدة.تلك المنضدة القابع خلفها ذلك ال "تميم" ممسكا بيديه كوب من الخمر يرتشف منه في تلذذ وهدوء يفكر في عدوه الذي القي بأخيه الي السجن وحين حاول أخيه بالهروب قام ذلك الظابط بقتله في الحال ومنذ ذلك الوقت أصبح اسم ذلك الظابط محفورا بذاكرته طوال حياته

حيث أردف بنبرة مسموعة تحمل الكثير من الغل والكره في طياتها: قصي حمزاوي السياف

قاطع هذا الهدوء الذراع الأيمن لتميم(منذر):

مردفا بهدوء: تحت امرك يا بوص.بلغوني أن سيادتك طلبتني

أردف تميم بغلظة: داغر نفذ اللي طلبته منه

أردف منذر بتأكيد: كل اللي أمرت بيه اتنفذ يا بوص

اردف تميم بشرر يتطاير من عينيه: حلو اوي يا منذر وديه هتبقي اول ضربة ل قصي السياف

أردف منذر باستغراب : بس انا مش فاهمك يا بوص. انت ليه مش عايز تخلص علي اللي اسمه قصي ده و تريحنا منه .اهو منه تكون خدت بتار "نافع" باشا ومنه نعرف نمشي الشغل بدل ما هو وقفلنا زي اللقمة في الزور كدة

أردف تميم بهدوء : مش فاهمني عشان غبي يا منذر .انا مش هرتاح غير لما اوجع قلبه علي كل اللي بيحبهم لان لو خلصت عليه زي مبتقول هيرتاح

ثم أكمل بشرر:وانا مستحيل اخليه يشوف راحة ابدا. المهم دلوقتي تخلي داغر والرجالة يختفوا عشان انا عارف قصي كويس مش هيرتاح ولا يغمضله جفن غير لما يعرف مين اللي ورا موت صاحبه

أردف منذر بطاعة :أوامرك يا بوص

************************************************
علي الرغم من وضع السيدة امنة وزوجها الثري الا انها تحب أن تفعل كل شيئ بمنزلها من تنظيف المنزل وعمل الطعام وكل شيئ

كانت السيدة آمنة تقوم بإحضار افضل الطعام ل غنية فقد اعتبرتها ابنتها تماما وفي حين اندماجها في تحضير الطعام

أسرعت حفصة إليها مردفة بضيق:تعالي يا ماما شوفي غنية عايزة تمشي دلوقتي ومش قادرة حتي تصبر لحد الصبح

ثم أكملت بضيق: انا غلبت معاها

يا لهوي تمشي فين الساعادي الوقت اتاخر خدي انتي اديها الاكل ده عقبال ما ادي باباكي الدوا وانا هحصلك علي طول

هذا ما اردفته آمنة بذهول بعد أن ناولت ابنتها الطعام التي قامت باحضاره

التقطت حفصة الطعام من والدتها مردفة بطاعة:حاضر يا ماما متتاخريش انتي بس لاحسن ديه دماغها انشف من الحجر بتفكرني بأبيه بالظبط هههههههه
************************************************

في احد الدول الأوروبية:

اخذت تفكر تلك الفتاة فيما مضي منذ سبع سنوات حيث كانت تلتحق بكلية الهندسة.تلك الفتاة الحسناء التي تشبه والديها الي حد كبير حيث أنها تشبه والدتها في طيبة قلبها ونقاء روحها وتشبه والدها ليس شكلا فقط وانما تشبهه في الذكاء والرزانة وحكمة العقل وهذا الذي جعلها تمتلك مكانة خاصة في قلب والدها. تلك المكانة التي اهدرتها عندما عارضت اهلها بشأن زواجها من ذلك اللعين التي تشمئز من نفسها كل يوم بأنها تزوجته فقد اشتاقت لوالديها واشقائها التي افتقدتهم كثيرا فتود أن ترتمي في احضان والديها لتروي لهما كل ما حدث لها منذ أن تزوجت ذلك الذي لا يستحق ذكره ب"انسان" فهذه الكلمة بالطبع ستجرح جنس البشر باكمله.

فلاش باك:-

يعني انتي عايزاني اعمل ايه يا خديجة اكتر من كدة ما اديكي شايفة اهو روحت اتقدمت لوالدك كذا مرة ورفضني.

هذا ما اردفه ياسر بنبرة صدق مصطنعة إلي تلك الفتاة التي نجح ياسر في جعلها تتوهم بأنه يحبها لذاتها وليس لممتلكات عائلتها الثرية كي يصبح له شأن مرموق في المجتمع

اردفت خديجة بمشاعر صادقة:معلش يا ياسر عشان خاطري اصبر لحد الامتحانات متخلص و انا هحاول اقنعهم في البيت انت عارف بابا مبيحبش يرفضلي اي طلب هو بس عايز يطمن عليا

ثم أكملت بتلقائية: وهو مش هيطمن عليا غير لما يسلمني لراجل يقدرني ويعرف قيمتي كويس و.

بترت خديجة كلماتها عندما قاطعها ياسر بحزن مصطنع: اه فهمت قصدك يا بشمهندسة خديجة هو عايز يطمن عليكي مع راجل يقدرك ويعرف قيمتك كويس بالاصح يعني يكون معاه فلوس ويقدر يعيشك في نفس المستوي اللي عايشة فيه مش مفلس زيي

ثم أكمل بنظرات معاتبة برع في اصطناعها :شكرا يا بشمهندسة خ..

قاطعته خديجة بصدق حقيقي: ايه اللي انت بتقوله ده يا ياسر انت عارف كويس اني مش من الناس اللي بتاخد
بالمظاهر

ثم أكملت:انا قصدي أن بابا لسة ميعرفكش كويس

ثم استرسلت حديثها بخجل: هو شايفك بعنيه بس لكن انا شيفاك بقلبي وبعدين انا متأكدة انه لما يعرفك كويس هيحبك زي ما انا بحبك كدة بالظبط

ثم أكملت بتساؤل:فهمت؟

بادلها ياسر ابتسامتها بمكر مردفا:فهمت يا قلبي يلا عشان اوصلك

في منزل عائلة خديجة:-

اردفت خديجة بصوت يعلو لاول مرة علي والدها:بس انا بحبه وعايزة اتجوزه ليه حضرتك مش عايز تفهم ده

أردف حمزاوي بعتاب:بتعلي صوتك عليا من امتي يا خديجة ولا حتت العيل ده هيخليكي تنسي ازاي تحترمي اهلك

نكست خديجة راسها بندم :انا اسفة يا بابا حقك عليا والله ما اقصد ازعل حضرتك انت عارف غلاوتك انت بالذات عندي قد ايه

أردف حمزاوي بحب حقيقي لابنته:وانتي كمان يا خديجة عارفة غلاوتك عندي قد ايه عشان كدة بقولك بلاش الولد ده بالذات

اردفت خديجة باستغراب:اشمعنا يا بابا ياسر بالذات اقدر اعرف السبب

أردف حمزاوي لابنته:من غير سبب انا عمري ما هضرك ابدا ومش هسلمك غير للانسان اللي يستهالك ويقدرك كويس.انا عارف مصلحتك كويس يا خديجة

اردفت خديجة بغضب لوالدها:مصلحتي مع ياسر يا بابا ولا هو عشان مش من أصحاب الشركات والمصانع والڤلل والعربيات

ثم أكملت بحزن:مش كل حاجة الفلوس يا بابا في حا..

قاطعها والدها بصراخ حاد:ومن امتي وانا باخد بالمظاهر يا خديجة انتي عارفة ابوكي عصامي ازاي وبني نفسه بنفسه ومحتاجتش لاهلي في اي حاجة علي الرغم أن جدك الله يرحمه عرض عليا يفتحلي شركاتي ومصانعي اللي باسمي دلوقتي بس انا اللي رفضت واعتمدت علي نفسي لحد ما بقي ليا اسمي وسمعتي زي ما انتي شايفة

اردفت خديجة:عشان كدة مستغربة رفض حضرتك لياسر اكيد فيه سبب تاني مخلي حضرتك ترفضه بالشكل ده

أردف حمزاوي بغضب :انا ليا نظرة في اللي قدامي ده حتت عيل طمعان فيكي

اردفت خديجة بتعجب:طمعان! ياسر عمره ما كان طمعان فيا أنا م.

قاطعها حمزاوي بصوت غاضب منهيا النقاش في هذا
الموضوع:ده اخر كلام عندي يا خديجة ولو عرفت انك بتقابلي الواد ده تاني مش هيحصل كويس اظن كلامي مفهوم

اردفت خديجة كي تهدأ من غضب والدها اعتقادا منها بان والدها سيأتي اليوم الذي سيوافق فيه علي ياسر:مفهوم يا بابا

افاقت من ذكرياتها المؤلمة علي صوت انغلاق باب المنزل فالطبع عاد زوجها ثمل كعادته:-

ياسر بخمول من تلك السموم و المشروبات المحرمة التي يتجرعها بكثرة يوميا:انتي لسة صاحية طب بقولك ايه وحياة عيالك يا شيخة مش عايز اسمعلك نفس عشان مطيريش الدماغ اللي انا عاملها

اردفت خديجة باشمئزاز: دماغ! هو انت اللي زيك عنده دماغ انت لو كان عندك دماغ فعلا مكنتش بقيت بالمنظر ده بذمتك مش مكسوف من نفسك وانت عندك بنات ذنبهم ايه يشوفوا ابوهم كل يوم بالمنظر المقرف ده حس علي دمك يا اخي ده ا...

بترت خديجة كلماتها عندما هوي ياسر بصفعة مدوية اعلي وچنتيها مصحوبة بصرخة حادة فشلت في كتمها كي لا تفزع بناتها من نومهم ويروها بهذا المنظر البشع ذلك المنظر الذي اعتادوا عليه كثيرا

أردف ياسر بشر ممسكا بخصلات شعرها:انتي شكلك وحشتك العلق بتاعة كل يوم

ثم أكمل بعقل مغيب: تصدقي انا كمان وحشتني بقالي فترة مصقفتش علي وشك الجميل ده

ثم عنف من قبضة يديه علي خصلاتها مكملا حديثه الجنوني:عارفة ليه ؟

ثم أكمل حديثه برغم صرخاتها التي أطلقتها بألم يفوق تحملها:هقولك ليه عشان كانت بتخليكي متفتحيش بوقك معايا بنص كلمة بس انا اللي غلطان لازم افكرك

ثم أكمل ممسكا بفكيها في عنف شديد جعلها تتأوه بين يديه:مش كدة برده يا ديجا

نظرت له خديجة برعب من نظراته التي تعي جيدا ما سيحدث بعدها تلك النظرات التي تمنت أن تنشق الارض وتبتلعها بدلا منها مما جعلتها تتبول مكانها تلك العادة التي أصبحت ملازمة لها عقب زواجها من هذا اللعين

وبدون سابق انذار أخذ يهوي ياسر بكفيه علي وچنتيها بعدد من الصفعات التي لا تنتهي رغم محاولتها الفاشلة بأن تنجو من أسفل يديه. مفرغا طاقة غضبه التي اشعلتها بكلماتها راكلا اياها بقدميه بين الحين والآخر بكامل جسدها ولم تتحرك ذرة رحمة بقلبه اتجاه تلك المسكينة الذي اوقعها القدر بأن يصبح هذا المريض زوجها فقد كان ما يؤلمها أكثر من جسدها هو مشهد بناتها لها يبكيان بقوة علي والدتهما التي تحملت من الإهانة والذل ما لم يتحمله بشر.



الرابع من هنا 
 

تعليقات