رواية القناص والمخادعة الفصل الثالث 3 بقلم أماني جلال
(فصل الثالث)
دخلت الى غرفة التدريبات الخاصة بفريق القناص ...
حاولت ان تبدو هادئة على قدر المستطاع وهي تسترق النظر بخفه من طرف عينيهاااا وبحدسهااا عرفت ان هناك ...خطباً ماااا
فخ !!! ....نعم ....اغمضت عينيهااا وابتسمت بتساع ولما لاااا فهناك تسلية قادمة ....
شعرت بان هناك من ياتي خلفهاااا يريد مهاجمتها بغتة ...نزعت جاكيت الجينز الخاص بهاااا والتفتت عليه بسرعة الفهد فاجئتهُ بهاااا ...
ولفت الجاكيت بسرعة على ذراعهُ وسحبتهُ عليهاااا ولكن قبل ان يصل لهاااا كان قد تلقى ركله عنيفه على صدره.....
ومازاد الآلمه اضعاف هو أرتدائهااا ذاك الحذاء ذو الكعب العالي....
اما في الجهة المقابلة كان يجلس خلف زجاج مظلال يراقب تحركاتهاااا وسرعتهاااا البديهية بأعجاب داخلي لم يستطيع ان يخفيه .....
تحولت نظراتهاااا الى الشراسة وهي ترى نفسهااا محاطة من كل الجهات بظباط عرفت من ادأهم فيما بعد بأنهم مبتدئين ....يعني هذا اختبار لمهراتهااااا لا اكثر ولكن عليهااا تلقينهم درساااا لا ينسوه....
رمت جاكيتهاااا على الأرض بملل ورفعت اكمام قميصهاااا بحركة اعلنت بهاااا استعدادهاااا التام مماجعل الاخر الذي يجلس على الجهة الاخرى مع صاحبهُ ينظر لهاااا ببرود ينتظر رؤيت مهاراتهاااا كما ذكر في ملفهاااا ....
رفعت يدهاااا امامهم بمعنى تقدموا وقالت بتحدي وحماس-مستنين ااايه يلااا...وروني شطارتكم....وكأنَّ كلامها كان الضوء الخضر بالنسبة لهم ....
هجم عليهاااا احدهم ولكن فتح عينيه بشده عندما وجدها تتجاوزهٌ بحركة واحد عندما مالت الى الوراء والتفتت وقبضت على خلف عنقهُ وضربة جبهتهُ على احدى الآلات الحديدية بقوة...وهي تكز على اسنانهااا
شعرت باحد ماااا يهجم عليهاااا من الخلف ....ركضت الى الأمام وبحركة ماهره اكملت ركضهااا على الحائط بخطوتين ثم قفزت الى الجهة المعاكسة مماجعل الأخر يصطدم بالجدار ومالبث حتى صرخ بعنف عندما قامت بغرز كعبهااا دون ادنى رحمة بظهرهُ....
بركله لاتقل عن سابقتهاااا....ولكن هذا (السلوبت الجينز) الذي ترتدية يعيق حركتهااا نزعته عنهااااا فبقت بهوت شورت اسود وقميص ابيض...
تنهدت بضجر عندما شعرت بأحد يمسكهاااا من قميصهاااا من الخلف عقدة حاجبيها وبحركة واحد فتحت قميصهاااا من الأمام واخرجت نفسهااا منه فبقت بتوب صغير اسود
مماجعل معتز الذي يقف بجانب القناص يطلق صفير وهو يقول بأعجاب
-اوووووه ايه المزه دي اموت انااا بالتناقض الي بين الأبيض والأسود ...يخربيتهااا هو في كده فضلنا قطعتين ونقابل الوحش....انحنى وقال بخبث...بذمتك ياقناص دي بتاعت قتاليه ....دي عايزة الي يوريهااا الحنية...
لم يعلق على كلام صاحبه فهو في عالم اخر مذهول كيف تستطيع مجارات كل هذا العدد لوحدها ...ينظر لهااا بأعجاب بسبب حركاتهاااا التي تدل على احترافهاااا وسرعتهاااا .....
رفع حاجبه بستمتاع وكانه يشاهد عرض مشوق ..
عندما وجدهااا تقفز ووتعلق باحد السلاسل التي تنزل من السقف وترمي نفسهاااا على احد الرجال وتلف ساقيهاااا على عنقهُ فتجعلهُ طريح الأرض وهذه الحركة الصعبه لم تجعلهااا تتوقف لاااا بل
العكس زادهاااا حماس نزعت شعرها الشقر المستعار فظهر شعرهاااا الحقيقي البني..ورمة اسنانها الصطناعية
البشعة....مما جعل ياسر يعقد حاجبية وهو يركز على تفاصيلهااا اكثر ثم لمعت عينه بستمتاع وهو يراها محاطة بثلاث رجال ولكن هذا لم يوقفهااا او حتى يوترها بالعكس فتحت ساقيهااا ف اعتدل بجلسته وهو يراها تكمل أنزلقها الى الأسفل لتنفتح قدميهااا بشكل مستقيم بكل
مرونه وبحركة بهلوانيه سريعة اخذت تدور حول نفسهاااا وهي تضرب ساق الواقفين حولهااا ثم قفزت ووقفت بينهم على قدميهاااا بقوة... وهم يلهثون على الأرض
سمعت باحد الضابط الذي اخذته الحمية يصرخ غضباً وهو يهجم عليهاااا ركضت الى العامود الحديد الذي بجانبهااا واخذت تدور حولهُ فتفاجئ الاخر بضربة شبة مميته على وجههُ فسقط ... فاقد للوعى ...
وقفت وهي تضع يديهااا على خصرهااا المنحوت وابتسمت بسخرية هل يستهزؤن بهااا هل يظنون بأنهااا هاوية
-بتبصولي كده ليه ماتقفوا كدخ وتكملوا التعليمات الي جتلكم ...كلامهاااا كان كالمحفز لهم ،نهض ثنين لينقضوا عليهااا....
نظرت الى الأعلى وبحركة ماهرة قفزت وتعلقت باحد العواميد الأفقية ورمت نفسها عليهم كاأنثى الأسد وضربة رأسهم ببعض بغل.....فكان مصيرهم .....هو الارض كالبقية ....فعم الهدوء في المكان بشكل مفاجئ فهم لايصدقون هل هذا فتاة ام وحش ....
نظرت بقوة الى زاوية معينة ...اخذت تقترب بثقة
نحو هدفها ومالبثت حتى اخذت تقز على يديها
بسرعة عدت مرات و وقفت امام زجاج المظلال ورفع ساقهااااا عليه بكل ثقة وجرأة وهي تقول بتحدي صريح
-ااااخرج و واجهني....لو عايز تتختبرني بجد...بدل ماانت باعتلي شوية عيال....
نهض بغضب كالصقر المفترس كيف تتجرأ على ان تتحدى امام تلاميذتهُ ....خرج من غرفة المراقبة تزامناااا مع دخول اللواء رفعت الكيلاني وهو يقول بعدم تصديق ...
-ممكن اعرف ااايه الي بيحصل هناااااا....ختم كلامه وهو يوزع نظرهُ بينهم.....
اقتربت منه وأدت التحية العسكرية بحترام هي والجميع ...ثم قالت برقة لاتناسب تمردهاااا الذي رؤهُ منذو قليل
-مافيش حاجة ياسيادة اللواء...ضباط حضرتك كانوا عايزين يرحبوا بيه بس بطريقتهم الخاصة شوية ...
نظر رفعت الى ياسر بعتاب ثم عاد بنظرهُ الي تلك المخادعة....وقال من بين اسنانه-وااايه الي لبسه ده ..
معتز بمرح-اكيد قصد حضرتك على اللي مش لاااابسه ....ههه اااااء
صمت وشحب وجههُ عندما وجد ياسر ورفعت ينظرون إليه بغضب ناري .....
-ورايااا يا سيادة الرائد.....قالها رفعت بأمر يقصد بهااا آيسل مماجعل الأخرون يتفاجئون من رتبتهاااا كيف وصلت بهذا السن الى هذه المكانه.....
بعد دقايق ...دخل رفعت الى مكتبهُ ومن خلفة ابنت اخيه .....وهي تقول بفضول
-هو ده القناص ياعمي ....؟؟؟؟
جلس الاخر خلف مكتبهُ و اومئ لها بنعم ...
قالت بحماس-واووووو ...انا عايزة اتحدى....وااااء
قاطعة بجدية وهو يشبك يدية سويااا
-مانصحكيش بكده....اوعي يغرك هدؤه ...ده بيتحول لما يدخل اي تحدي ....كادت ان تعترض ولكن قاطعهاااا بصرامة ...
-انسي الي بتفكري فيه يا آيسل ويلااااا جهزي نفسك عشان هتروحي معه ....حضرتك ...هتكوني ضيفتهُ المده دي.....
نهضت وهي تقول بصدمه مصطنعه-اااايه ...ضيفة مين ....لااا طبعاااااا انا اااء
-انتباه ياسيادة الرائد....انا مش باخد رأيك على فكرة دي اوامر ...زي مابيقوله لدواعي امنية....كادت ان تصرخ بسعادة ونصر ولكن مسكت نفسهاااا وهي تفكر ...
هل ستعيش مع ذلك المتغطرس المتعجرف الفتاك ال....هيييييح الوسيم ...اووووف ...قالت الأخيرة بأعجاب خفي...
...................................
اما في الأسفل....
-طب هتقول لخالتي اااايه....هااااا....مين الي جايبه معاك دي...واخدهااا إجار جديد ولااا ايه....كان هذا صوت معتز المتسائل بسخرية....
نفجر بهِ وقال-خلااااص بقى ...صدعتني ..واصلاااا كلهاااا يومين وهنرجع المعسكر....واااء
صمت عندما وجدهاااا تقترب نحوهم وهي ترمي الاخر بأسهم نارية تحرق كل من يقف امامهااا فهي لم تنسى طريقة تعامله معهاااا منذو وصولهاااا...انسحب معتز بهدوء من بينهم ...فالوضع يبدو انه متوتر....
نظر لهاااا بتمعن وهناك رغبة غريبة تدفعه لكي ينزع تلك العدسات اللعينة من عينيهااا لرؤية لونهم الحقيقي يريد ان يخترق تلك المرآت التي تجعله شارد بهاااا .....ولكن تجاهل مايريد وقال بسخرية
-هو انتِ مفكر نفسك في بيتكم عشان رايحة وجاية في البس ده .....
اقتربت منه ببرئة اتقنتهاااا بشكل خداع وهي تقول بالطف طفولي-ليه بتقول كده....هو مش لايق عليااا ولااا ايه .....هو انا وحشه.....
شعر بتوتر طفيف من طريقتهاااا هل هذه الان تقوم اااء اااحم....سيطر على ثباته وحتدت عينه بغضب اسود هل تود ان تطبق حيلهاااا عليه....
عند هذه النقطة مسكهاااا من عضدهاااا بقوة وسحبهااا على صدره وقال بهدوء مرعب لأين كان...مااا عدهااا
-اوعي...هاااااا اااوعي تحاول تلعبي معاياااا بطريقة دي تاني....مش هتقدري تخدعيني.....
قالهاااا ثم دفعهاااا عنه بغيض فقد نجحت بستفزازه وفهم ماتحاول ان تفعلهُ....اما هي أبتسمت بنصر فها هي على اول خطوة ....لخداعهٌ ....ذهبت لرتداء ثيابهااا وهي تتمتم
-قريب جداااا هتكون في شباكي ياحلو انت
نعم ياساده لا تستغربوا فهي تتابع اخباره من بعيد وجذبهااا اسمهُ جداااا ولكن هذا اول مره تلتقي بهِ شخصيااا يااالله كم هو وسيم لدرجة لا
توصف ...ومغرور ..يستحق كل هذه الضجة التي تحيط بهِ...ولكن اكيد سيركع القناص للمخادعة في النهاية...
انتهت من ارتداء ثيابها وهي تقول بتوعد-يااااا انا ياااا انت ....يابن نصار....معلش استحمل الي هعمله فيك ..اااااصلك دخلت دماغي...ختم كلامها وهي تخرج خلفهُ بثقة ...
....................................
دخل الى شقتهُ بتعب فهو لم ينام جيدااا ليلة امس
ولكن ماجعله يفتح عينه بصدمه هو عندما وجد همس تجلس بأحد الزاوية وهي تبكي بطريقة تمزق نياط القلب .....
او هذا ماظنهُ ...
ضغط على مقبس الأضاءة ورمه المفاتيح بأهمال فصغيرته المدللة تبكي ....
جلس امامهاااا على ركبتيه ورفع وجهها بين يديه بحنية وهو يهمس بخوف
-مالك ياهمسي ...مالك ياروحي !! مين الي مزعلك...كده
نظرت له بدموع اذابت روحهُ بتلك اللآلئ التي تحرق قلبه قبل وجنتيهااا....لايعرف اهو سحبهاااا او هي رمة نفسهاااا على صدره .....
جلس على الارض وهي داخل احضانه واخذ يلمس على شعرهاااا الحرير الناعم الذي يعشق ملمسهُ ...وبشكل لا أرادي دفن انفه داخل عتمهُ وهو يستنشق رأحتهااااا الخاصة ....عطر ....ال...التوت
-ممكن اعرف مين ألي مزعل اميرتي كده ...قالهااا بلوعة وهو يشدد من احتضانهاااا...
توقفت دموعهاااا وعضت شفتيهااا بتفكير ماذا تقول لهُ امممممم اخذت تفكر لثواني معدوده ثم اتخذت قرارهاااا وابتعدت عنه
وهي تفرك يديهاااا ببعضهاااا بتوتر خائفة من رد فعله...فهي لاول مره تخبئ عنه شئ
-هو اااانا لووووو قلت لك مش هتتعصب عليااااا ....ياموزو
نظر لهاااا بشك-اتعصب !!!!! امممم قولت لي ....صمت قليلاااا ثم قال بنرفزه حاول ان يداريهاااا ببتسامة صفراء....عملتي اااايه يابلااااائي ....قولي عادي ااااعترفي....
نظرت إليه بضيق وقالت بدفاع عن نفسهااااا
-دغوري اخدهااا حاجة مش كويسة ...مش يمكن لما تعرفهاااا تقول دي حاجة عادية وبتحصل لأي بنت في سني....
رفع حاجبهُ وقال-سن ايه يااا ام سن انتِ....ده انتِ الصغننه بتاعتنااااا....هااااا قوليلي نيلتي ااايه...
زمت شفتية بغيض واغلقت نصف عينيها
-بقى كده....ظنيت السوء فياااا قبل مااقول حاجة اصلااا...وانا الي أعتبرتك اقرب حد ليا...وجاية استخبه عندك في الشقة عشان اعيط براحتي....ماكنش العشم ياااااصاحبي ....قالتهاااا وهي تنهض تود الفرار من امامه
-ترزعي مكانك احسلك قبل مااطبق بزمارة رقبتك الي مش لاقية حد يقطمهااااا دي ....قالهاااا بعصبية مصطنعه مما جعل الاخرى تتجمد بمكانهاااا ....
اقترب منهاااا وهمس-ودلوقتي زي الشطر قوليلي ياااحبيبتي ...في ايه ....؟؟
-مش هتتعصب علياااا...قالتهاااا وهي ترفع حاجبيها بتردد
حرك رأسه بنفي -تؤ مش هتعصب...ولااا هتزفت..
اقتربت منه واخذت تلعب بأزار قميصة بدلع فطري
تحاول كسب ودهُ-قول وحياة همستي مش هزعل...ولاااا هتعصب ...
نظر الى يديهاااا وعينهاااا ااااه من تلك الشقية متى ستعقل -وحياة همس قلبي ....مش هزعل ولا هتعصب..اكمل مع نفسه بسخرية...بس ممكن اضرب ..
ابتعدت عنه وهي تصفق براحة
-كده يبقى هقدر اقولك على كل حاجة من الاول ...
واخذت تسرد لهُ بكل عفوية ماحدث معهااا منذو شهرين بالتفاصيل المملة وكيف تعرفت على صاحبهاااا الجديد (عمر) ...
عن طريق السوشل ميدياااا وكيف اكتشفت انه معهاااا بالجامعه....وكل ما حصل بينهم الى هذه الحظة...وماهو سبب بكائهاااا الان...وهو تناقضهُ معهاااا ...وعدم فهمها مايريد بالضبط ....
كانت تسرد وتسرد وهو يغلي ويغلي....ولكن استطاع ان يسيطر على نفعاله بأعجوبة ....نسى كل شئ تعلمهُ في عمله عن انضباط النفس ....
يشعر بنار تقيد داخلهُ كيف سمح لأحد اخر من الأقتراب منهاااا ... هو المخطئ ...هو من انشغل عنهااا في الأواني الأخير....
-يعني انتِ تعرفتي على حد من ورانا.....قالهاااا بصوت لاروح فيه وصدمة....فحركة رأسهاااا بنعم بهدوء
...امممممم
فاااااكمل ....ومحتاره اذا كان بيحبك ولاااا لااااء....ف أشارت لهُ بنعم مره اخرى...وهي تقضم شفتها بترقب ...
الى هنا وكفى ااااانفجر بهااا-ماااااااااايولع بكاز وسخ عنه ماااااا حبك...ولو تزفت وحبك... نجوم السما اقرب ليه منك....فااااهمة
قبض على عضدهاااا بقوة وصرخ بنفعال...وتعالي هنا اااازاي اصلااااا انك تسمحيلهُ يتماده معاكي بالكلام.....هاااااا....
فتحت فاهها بتفاجئ من رد فعله فاخذت تبكي بتصنع ومكر وهي تقول -انت خدعتني....
نظر لهااا وكانهااا كائن فضائي-نعمممم ياااختي هو مين الي خدع مين و استغفلهُ ....
-انتَ ...قالتهااا ببساطة....ثم اكملت بعدم رضا وهي تسحب ذراعهااا منه وتعقدهم اما صدرهاااا
بزعل ...عشان حضرتك حلفت انك مش هتتعصب عليااا وانا وثقت فيك واديتك الأمان وبعدهااا غدرت بيه وقمت تزعق فيااا ... ينفع كده ....
نظر لهاااا بقهر كيف سيشرح لهااا بانه يتعذب بشدة بعملتهااا تلك...لايعرف السبب او بالأصح يتجاهل هذا السبب خرج من حزنهُ وهو يسمعهااا تقول
-ماقولتليش اعمل ايه انا معه ....
عض يده بقوة يود لو يخنقهاااا ...مسك كتفيهااا وسحبهاااا إليه وقال بجدية بحته وغيرة قاتلة
-شوفي بقى ...يقلبي... انتِ تنسي الواد الملزق ده نهائي ....ولااا تعبريه ابدااا وعايزك تعملي لهُ بلوك من كل البرامج...وماتكلميش ايه حد تاني...وعلى الله اشوفك بعد كده بتكلمي ذكر ربنا خلقهُ..هيبقى موتك على يدي....انتِ مش ملك نفسك (قالها بشكل عفوي فلم تعي مقصدهُ)....فاااهمة
نزعت نفسهااا عنه وهي تقول بعدم اقتناع وضيق
-حيلك حيلك...اسيب مين .... وبلوك ااايه...ولاااء كمان مش عايزني اكلم حد...انا كده عمري ماهحب ولااا هعشق ابدااااا....انا كده هعنس...
وقحة....نعم هذا مافكر به....وقحة لدرجة لاتوصف تريد ان تعشق ..وماذا عنه لم تفكر بهِ ابداااا..اااااااااخ لو يستطيع ان يضربهااااا كف و يريح قلبه ولو قليلااااا لكي تتعلم الأدب...ولكن لايستطيع ان يأذي هذا الكائن المزعج الطيف الذي يأرق نومه و الذي يود لو يلتهمهُ على دفعه واحده ..... فهو كااااا لمارشميلو ...
ابتسم بسخرية على تلك المشاعر المتناقضة وقال بصوت منخفض نسبياااا وهو ينظر الى بؤبؤ عينيهاااا الجميل
-هو انتِ ماتكسفتيش خالص وانتِ بتقولهااا في وشي كده ....
حركت رأسهااا بنفي-لاااا هتكسف من ايه انت علمتني اني اقولك كل حاجة بصراحة من وانا صغيرة..علمتني ان انا وانت واحد مش كده....انت اقرب حد ليه ياموزو....
ابتسم بحنين على تلك الذكرى والوعد الذي جعلهااا تقطعهُ لهُ.....ومن وقتهاااا أصبحت اقرب شخص على قلبهُ....ولكن اختفت ابتسامته وهو يسمعها
تكمل بمزاح...
وبعدين انت متعرفش لمااا توزع الخجل والكسوف ع الناس ....انا كنت نايمه فماخدش ....هههههههه
ضحك على طريقتهاااا واخذ ينكش شعرهاااا وهو يتمتم ب-واطية....
نهضت وهي تضحك بقوة و تقول-تربيتك يااامعلم....
ضحك معهااااا-تربية حواري....
التفتت لهُ وهي تهز خصرهااا بطريقة مضحكة-عشان تعرف انه مش ذنبي ..انت الي معرفتش تربي ...عااااااا
صرخت بمرح وفرت خارج الشقة عندما رأتهُ يرمي عليهااا احد الوسائد التي كانت على الأريكة.....
اختفت ابتسامته وتحول وجهه الى الجمود والغضب بعدما اغلقت الباب خلفهااا ...وهو يفكر من ذاك عمر الذي تطفل على حياة صغيرتهُ...من هو...سيعرف عما قريب...فبخبرته سحب منهاااا معلومات عنه دون ان تلاحظ....
اي هي كانت بتحقيق رسمي دون ان تشعر بذلك....
مارس الضغط على اعصابه لكي لايخيفهاااا منه ...
فرك وجههُ ..ثم نهض وهو يتوعد للاخر بالجحيم ...
وقبل ان يدخل الى غرفتة ضرب جبهته بتذكر...
فقد نسى ياسر تماماااا يجب ان يكون معه وهو يقدم آيسل لوالدته.....اخذ يتمتم بتعب
-ده هيعمل مني كفته على تاخيري ده...بس اعمل ايه الصغننة اكلت عقلي كلهُ خلتني انسى نفسي ....
......................................
كانت تتقلب على فراشهااا و تبتسم بحالمية وهي تتذكر نظراته وحركته لهاااا وضعت كفيهاااا على وجهها وهي لاتصدق المشاعر التي تشعر بهااااا الأَن....
كيف استطاع الأستحواذ على روحها المعذبة بهذه السرعة .....ذلك الشقر صاحب اجمل ابتسامة بالعالم اسرهاااا من اول نظرة.....من انتَ....همست بهاااا وهي تحتضن وسادتهااااا
هذا كان حال رسيل من لليلة امس لم تذق طعم النوم ابداااا فطيف ذلك الغريب يطوف بهاااا ...توقف عقهاااا عند شئ معين ...اااء هل هذا مايسمهُ الحب من النظرة الاولى....
ضحكت بسخرية على نفسهاااا اااايه حب وايه نظرة وهي حتى لاتعرف اسمهُ ...اكيد هو لم يلاحظهاااا من الاساس....
حزنت ولكن ...لحظة ..ما المانع ان تجعله ان يلاحظهاااا هي طول حياتها تعيسة وحان الان موعد السعادة ...
حتى لو كان فقط اعجاب ليس بذاك الأهمية ستجرب حظهااااا...لاااا ضرر من المحاولة ..د..
نهضت عن السريرهااا بهمة وصرار لايجب عليهااا ان تتجاهل هذا الأحساس التي شعرت بهاااا بجانبهُ ...ستتمسك بذاك الفارس الخفي الذي طرق بابهاااا دون ان تعلم حتى من هو ...
وبالفعل بعد مايقارب النصف ساعة كانت تقف امام المرآت وهي تقول لنفسهاااا
-الي زي عمرهااا ماهتيجي الحاجة الحلوه ليهااا من غير تعب ....لازم اروح واجيبهاااا ليا بيدي...صمتت لثواني...اااء بس...بس ....لو كان خاطب او ليه حبيبة اووو اااء...
اخذت تفكر بتردد ...سحبت نفس عميق ثم زفرته بحده وهي تقول بغضب من نفسهاااا
-بلاااش تشاؤم ياااا رسيل ...ابو ضحكة جنان يستاهل انك تجربي....ابتسمت بحالمية للمره الألف وهي تومئ بنعم....ايوه هجرب وهشوف هوصل لفين معه ..ده انا اول مره يحصلي كده....طول عمري صاحبي يقولولي يااا البارده ياااا تلاجة...
يجوا يشوفوا حالتي دلوقتي هسيح ع نفسي...هييييح
سحبت حقيبتتهاااا وخرجت من غرفتهاااا(ههههه ايوه ياااااسادة الي بتفكروا فيه صحيح رسيل مجنون وطاقة منهااا اوي تعمل الي في دماغهاااا من غير تفكير او تاخد رأي حد...عنيدة..وووحجات كتير هتكتشفوهاااا عنهاااا مع الاحداث....)
كانت تنزل على السلم وكانهاااا اميرة هاربة من احد القصص الخيالية بجمالهاااا الأخاذ واخذت طريقهاااا الى الباب الرئيسي دون أعارت احد بهتمامهاااا فهناك الأهم...ولكن توقفت عندما سمعت والدتهااا تقول بتسائل وستفسار .....!!
-رايحة فين يا رسيل ....وايه الشياكة دي كلهااا....؟؟
ستدارت بتفاجئ حقيقي ...هل والدتهاااا تسئلهاااا اين تذهب الان....اممممم ماهذا التغير المفاجئ....يبدو ان هناك خطباً ماااااا....لنرى ماااا هو ....!!!!
اقتربت ببتسامة كانت واضحة جداااا بانهاااا مجاملة-اوووه اااايه الفرصة السعيدة دي ..نازك هانم بنفسهاااا تكرمة وتنازلت تسئل علياااا ...ده ايه الرضا ده كله ...
-رررررسيل ......!!!! اتكلمي معايا بأسلوب احسن من كده.... انا مامتك لوووو ناسية انا ممكن افكرك....
اختفت ابتسامتهااا وحل مكانهااا البرود-ولوووو مافتكرتش هتعملي ااايه....هاااا هتعملي اااايه اكتر من الي عملتيه ....
نهضت نازك وهي تقول بغضب ونفعال من طريقة كلام ابنتهااا الوحيده -الي يسمعك يقول ياترى بيعمله فيهاااا اااايه ...مااهو انتِ عايشه احسن عيشة غيرك بيتمناه ربعهاااا....
رفعت حاجبة بسخرية-ربعهااااا !!!! ثم صرخت بشكل مفاجئ من غيضهااا وحرقتها....قال ربعهاااا ماااااايجوا ياخدوا كلهاااا مش عايزاهااا ..
يجوا يشوفوا الهنا الي عايشة فيه...سنين وانا بتعذب في السجن الكبير ده ..قالتهااا وهي تشير على اركان الفيلا الضخمه...وكله ده ليه...هاااا
...عشان نازك هانم تعيش بنفس مستوى الأجتماعي الي كانت عايشة فيه بعد موت بابااااا ....وعشان الرفاهية ...رميتني ورمة نفسهاااا في نار مالهاااش اخر
قاطعتهاااا نازك بقوة -بلاااش الكلمتين الي كل مابتشوفيني ترميهم في وشي....وبعدين تعالي هنااا ماتوهينيش ااايه الي انت عملتيه مع مصطفى ده...ازاي ترفضية بالطريقة دي ولااا قدام الكل كمان....انتِ هتلاقي زيهُ فين ؟؟
اخذت ترجف اطرافهااا من شدت تلف اعصابهاااا وهي لا تصدق ماتسمعه صرخة بذبحة روح
-اااااااانتِ ااااايه مش معقولة تكوني ام ...مش معقوله ماحستيش بتعبي السنين دي كلهااااا ...حرام عليكي انا عايشة بكابوس مافيش حد بيعذب بنته زيك....وفي الاخر قال اااايه
ابن جوز حضرتك المبجل عايز يتجوزني بعدما وقفته عند حده اكتر من مية مره بسبب عمايلة الزبالة الي حضرتك اكيد عارفهاااا بس مش قادرة تفتحي بقك وعامله نفسك مش واخده بالك...بس احب اقولك واقوله.. عشم ابليس في الجنة...
قال اتجوزه قال....ليه خلصت الرجاله....ده لو كان يعتبر
انه رجال من الأساس....او يتحسب عليهم اصلااا
قالت الاخيرة وهي تخرج من الفيلااا بأكملهااا غير ابهااا بنداء والدتهاا المتكرر وتوجهت الى النادي لعلهااا تجد مبتغاهاااا هناك....او لعلهااا تجد الموت في طريقهاااا وترتاح
جلست والدتهاااا بحزن شديد على مقعدهاااا تعرف ان ابنتهاااا محقة ولكن لاتستطيع ان تقف امام حازم الشناوي ...
كان اكبر خطأ لهااا هو رتباطهااا به لتكتشف بانه ليس كمان تظن ....والأن لاتستطيع ان ترفض هذه الزيجة لااااااا تستطيع ....ابداااااا
......................................................
منزل ال نصار .....
كان الجميع ينظر الى تلك الفاتنة الهادئة الرقيقة بذهول ...
ماجدة بعدم تصديق-مين دي الي رائد في المخابرات
-انا يا أنطي....قالتهااا آيسل بكل برئة ....
مماجعل ياسر يكز على اسنانه ويطلق لعنة من بين شفتية وهو يهمس لهااا
-مش وقت انطي خالص....هي ناقصة دلع...
ولكن اغمض عينه بضيق (بمعنى هااا قد بدأنا)عندما ضربة والدتهُ على صدرهااا بخفة
-تفي من بقك يابنتي...قال مخابرات قال ...هو انتِ بتاع الكلام ده.....بذمتك يا أسر دي تنفع في شغلهم بصلهااا كويس ...دي كتكوته ....
تدخل معتز وهو يقول بمرح ووقاحتهُ المعتاد
-بصراحة لااااا ...دي عامله زي آيس كريم بالعسل عليهم رشة مكسرات و عايزه الي ..اااه ...تأوه بخفوت عندما شعر بتلك الصغيرة تقرصه من ذراعهُ بقوة ..لااا لم تكن قرصة بل كانت لدغت عقرب صغير ....
التفت لهااا وهو يقول بآلم وهمس -مااالك يابت ...
همس بضيق لا تعرف سببهاااا-لم نفسك... ياابو المكسرات انت...و ألااااا...قالتهااا برفع حاجب وهي تمسك بطرف يدهاااا فنجان من قهوة بتهديد صريح بانه سيكون هدفه ااااكيد ...وجهك
نظرلها بضيق مصطنع وفرحة داخليه لايصدق هل هي تغير علية ااااحم -اهوووو سكتنا ماحدش عارف يقول رأية في البيت ده ولااا ايه ...
اقتربت بفضول وهي تهمس-بتبرطم بتقول ااايه سمعني....
سحب احد خصلات شعرهاااا بقوة وقال-يابنتي هو حد مسلطك علياااا ماتحلي عني ....يااااا ساتر نفس رخامة اخوكي ...
نظرت له بغيض وهي تفرك شعره بتأوه ثم ابتسمت وقالت بمكر دون تفكير بالعواقب
-وماله هحل عنك وهقوم اشوف عمورتي بيعمل ااايه...زمانه مشغول باله عليااا ....
وقبل ان تفكر ان تنهض شعرت بيد فولاذية تقبض على ساعدهاااا التفتت لهُ وياريتهااا لن تفعل رأت الجحيم وعذابة في عينيه ....
-قولتي اااايه.....قالهااا بشكل مرعب جعلهااا تشحب بشكل مخيف...حركة رأسهااا بنفي وهي تقول
-مقلتش حاجة.....
تركهااا ونهض وهو يغلي كالبركان يريد ان يخرج لكي يتنفس لم يعد يستطيع التحمل اكثر ...وبالفعل في اقل من دقيقة أستئذن وخرج بسرعة ...اما تلك الصغيرة شعرت بأن هناك شئ يخنقهااا
لمعة الدموع بعينهااا ونهض هي الاخرى واتجهت الى غرفتهااا وهي تفكر كيف استطاعة ان تجعله يغضب منهااا بهذا الشكل....
اما في الخارج كانت ماتزال تلك المسكينة تحت المجهر الخاص بالأمهات لكشف الكذب....فشعر آسر بالملل تأفئف ونهض...وقبل ان ينطق بحرف ...
باغتتهُ والدته بالسؤال-وانت رايح فين ....!!!!
-رايح النادي ياست الكل....قالهااا وهو يحمل الجيتار الخاص به وانحنى وقبل رأسهااا باحترم وخرج....
اخذت تنظر لهُ بعدم رضا ومع غلقهُ الباب عادت مره اخرى تمطر عليهم بالأسئلة والأجوبة
كاد ياسر ان ينفجر وهو يرى والدتهُ لا تكل ولا تمل من تلك الأسئله الغبية بنظرهُ....ولكن رفع رأسهُ عندما سمع والدتهااا تنادية من المطبخ.....نظر الى آيسل بضيق ونهض....
دخل إليهااا وقبل ان يتكلم وجدهاااا تهجم عليه بظنونهااااا التي ترسخت داخل عقلهاااا
-اسمعني بقى ياااا ياسر لو مفكر انك ممكن تضحك عليااا بكلمتين وتقول ماهي ست كبير وهتعدي عليهاااا احب اقولك لااااا يابن بطني ....
هااااا ... لااااا ف أحسلك ياحبيبي تعترف مين دي وجبتهااا هنا ليه ؟؟ ..وقبل ان يرد على اتهاماتهاااا شهقت بعنف وهي تحرك يدهاااا بعتراض
-ياااااندمتي....اوووووعى تكون غلطت معاهاااا وجاي دلوقتي تصلح غلطك بالطريقة دي....اوعى يابني انا مش حمل بهدلة على اخر ايامي....
كان الاخر مصدوم من كمية الشك والظن به
-غلط ايه ...واصلح ااايه لااا طبعاااا دي ظابط مخابرات....وانا مش هقدر اقول اكتر من كده....دي اسرار شغل...وايه حد يشوفهاااا تقولي انهااا ضيفة عندنا وبس ....
وهي كلهااا يومين ونسافر عندنا شغل هي مش جاية هنا تلعب ولااا تتفسح...هو ده كل الحكاية ...ولو حضرتك مش راضياااا انا ممكن اخدلهااا شقة وااااا
قاطعتهُ بلهفة -ااايه تاخدلهااا شقة لااا طبعاااا هي هتفضل قدام عيني ...انا مظمنكش انت والبغل التاني(قصدها معتز
) والبنت بصراحة احلى من القمر....دي ياحرام قطة مغمضة جنبكم ...وانا مستحيل اسيبهااا وسط ديابه ...
رفع حاجبيه بذهول من تفكير والدتهُ الغريب ومن هذه القطة التي تتكلم عنهااااا...ابتسم على هذه الوصف الذي لايليق بتلك المخادعة بتاتاً.....
آيسل ....ابعد ما يكون عن حيوان أليف ...اقل مايقال عنهااا قطة متوحشة....لحظة ...لحظة...هل والدته خائفة عليهااا منهُ....ام ماذا.....ههههه لايصدق مايسمعهُ فكما يبدو ان آيسل استحوذت على اهتمام والدته.....ربنا يستر وتعدي الفترة دي على خير ....قال الأخيرة بتوجس ....
.........................................
دخلت الى النادي وهي متحفزة ماذا ستفعل لو رأته هل سيلاحظهاااا ام سيمر بجانبهاااا دون ان يشعر بهاااا
وكانهاااا هواء لا قيمة لهااااا ....
جلست على نفس طاولة ليلة امس.....وهي تراقب المكان بتوتر ....هل سيأتي ام ماذا ...مر الوقت عليهااا
بعذاب وافكار تأخذهااااا بعيد.... وافكار تعيدهااا من جديد....
حتى سمعت صوت ضحكة رجولية جعل قلبهاااا يخفق بجنون ومالبثت حتى التفتت على مصدر الصوت ...
فوجدت ضالتهااااا يدخل وهو يضحك مع الفرقة الموسيقية(اي الشلة) ومالبث الاخر حتى وقع نظرهُ عليهااااا اختفت ابتسامته بالتدريج ......
وستووووووووووووووب








●أراكم تهمني اووووووي.....
●ياترى هيحصل ايه بين آسر و
رسيل.....
●ماذا ستفعل همس لكي تحصل على رضااا معتز.....
●اي رأيكم برد فعل ماجدة....مامت ياسر نصار....
ودي صورة آيسل الكيلاني قمر مش كده
....

●وآيسل قطة مغمضة ولااااا متوحشة....هههههه القرار ليكم اكيد......
دخلت الى غرفة التدريبات الخاصة بفريق القناص ...
حاولت ان تبدو هادئة على قدر المستطاع وهي تسترق النظر بخفه من طرف عينيهاااا وبحدسهااا عرفت ان هناك ...خطباً ماااا
فخ !!! ....نعم ....اغمضت عينيهااا وابتسمت بتساع ولما لاااا فهناك تسلية قادمة ....
شعرت بان هناك من ياتي خلفهاااا يريد مهاجمتها بغتة ...نزعت جاكيت الجينز الخاص بهاااا والتفتت عليه بسرعة الفهد فاجئتهُ بهاااا ...
ولفت الجاكيت بسرعة على ذراعهُ وسحبتهُ عليهاااا ولكن قبل ان يصل لهاااا كان قد تلقى ركله عنيفه على صدره.....
ومازاد الآلمه اضعاف هو أرتدائهااا ذاك الحذاء ذو الكعب العالي....
اما في الجهة المقابلة كان يجلس خلف زجاج مظلال يراقب تحركاتهاااا وسرعتهاااا البديهية بأعجاب داخلي لم يستطيع ان يخفيه .....
تحولت نظراتهاااا الى الشراسة وهي ترى نفسهااا محاطة من كل الجهات بظباط عرفت من ادأهم فيما بعد بأنهم مبتدئين ....يعني هذا اختبار لمهراتهااااا لا اكثر ولكن عليهااا تلقينهم درساااا لا ينسوه....
رمت جاكيتهاااا على الأرض بملل ورفعت اكمام قميصهاااا بحركة اعلنت بهاااا استعدادهاااا التام مماجعل الاخر الذي يجلس على الجهة الاخرى مع صاحبهُ ينظر لهاااا ببرود ينتظر رؤيت مهاراتهاااا كما ذكر في ملفهاااا ....
رفعت يدهاااا امامهم بمعنى تقدموا وقالت بتحدي وحماس-مستنين ااايه يلااا...وروني شطارتكم....وكأنَّ كلامها كان الضوء الخضر بالنسبة لهم ....
هجم عليهاااا احدهم ولكن فتح عينيه بشده عندما وجدها تتجاوزهٌ بحركة واحد عندما مالت الى الوراء والتفتت وقبضت على خلف عنقهُ وضربة جبهتهُ على احدى الآلات الحديدية بقوة...وهي تكز على اسنانهااا
شعرت باحد ماااا يهجم عليهاااا من الخلف ....ركضت الى الأمام وبحركة ماهره اكملت ركضهااا على الحائط بخطوتين ثم قفزت الى الجهة المعاكسة مماجعل الأخر يصطدم بالجدار ومالبث حتى صرخ بعنف عندما قامت بغرز كعبهااا دون ادنى رحمة بظهرهُ....
بركله لاتقل عن سابقتهاااا....ولكن هذا (السلوبت الجينز) الذي ترتدية يعيق حركتهااا نزعته عنهااااا فبقت بهوت شورت اسود وقميص ابيض...
تنهدت بضجر عندما شعرت بأحد يمسكهاااا من قميصهاااا من الخلف عقدة حاجبيها وبحركة واحد فتحت قميصهاااا من الأمام واخرجت نفسهااا منه فبقت بتوب صغير اسود
مماجعل معتز الذي يقف بجانب القناص يطلق صفير وهو يقول بأعجاب
-اوووووه ايه المزه دي اموت انااا بالتناقض الي بين الأبيض والأسود ...يخربيتهااا هو في كده فضلنا قطعتين ونقابل الوحش....انحنى وقال بخبث...بذمتك ياقناص دي بتاعت قتاليه ....دي عايزة الي يوريهااا الحنية...
لم يعلق على كلام صاحبه فهو في عالم اخر مذهول كيف تستطيع مجارات كل هذا العدد لوحدها ...ينظر لهااا بأعجاب بسبب حركاتهاااا التي تدل على احترافهاااا وسرعتهاااا .....
رفع حاجبه بستمتاع وكانه يشاهد عرض مشوق ..
عندما وجدهااا تقفز ووتعلق باحد السلاسل التي تنزل من السقف وترمي نفسهاااا على احد الرجال وتلف ساقيهاااا على عنقهُ فتجعلهُ طريح الأرض وهذه الحركة الصعبه لم تجعلهااا تتوقف لاااا بل
العكس زادهاااا حماس نزعت شعرها الشقر المستعار فظهر شعرهاااا الحقيقي البني..ورمة اسنانها الصطناعية
البشعة....مما جعل ياسر يعقد حاجبية وهو يركز على تفاصيلهااا اكثر ثم لمعت عينه بستمتاع وهو يراها محاطة بثلاث رجال ولكن هذا لم يوقفهااا او حتى يوترها بالعكس فتحت ساقيهااا ف اعتدل بجلسته وهو يراها تكمل أنزلقها الى الأسفل لتنفتح قدميهااا بشكل مستقيم بكل
مرونه وبحركة بهلوانيه سريعة اخذت تدور حول نفسهاااا وهي تضرب ساق الواقفين حولهااا ثم قفزت ووقفت بينهم على قدميهاااا بقوة... وهم يلهثون على الأرض
سمعت باحد الضابط الذي اخذته الحمية يصرخ غضباً وهو يهجم عليهاااا ركضت الى العامود الحديد الذي بجانبهااا واخذت تدور حولهُ فتفاجئ الاخر بضربة شبة مميته على وجههُ فسقط ... فاقد للوعى ...
وقفت وهي تضع يديهااا على خصرهااا المنحوت وابتسمت بسخرية هل يستهزؤن بهااا هل يظنون بأنهااا هاوية
-بتبصولي كده ليه ماتقفوا كدخ وتكملوا التعليمات الي جتلكم ...كلامهاااا كان كالمحفز لهم ،نهض ثنين لينقضوا عليهااا....
نظرت الى الأعلى وبحركة ماهرة قفزت وتعلقت باحد العواميد الأفقية ورمت نفسها عليهم كاأنثى الأسد وضربة رأسهم ببعض بغل.....فكان مصيرهم .....هو الارض كالبقية ....فعم الهدوء في المكان بشكل مفاجئ فهم لايصدقون هل هذا فتاة ام وحش ....
نظرت بقوة الى زاوية معينة ...اخذت تقترب بثقة
نحو هدفها ومالبثت حتى اخذت تقز على يديها
-ااااخرج و واجهني....لو عايز تتختبرني بجد...بدل ماانت باعتلي شوية عيال....
نهض بغضب كالصقر المفترس كيف تتجرأ على ان تتحدى امام تلاميذتهُ ....خرج من غرفة المراقبة تزامناااا مع دخول اللواء رفعت الكيلاني وهو يقول بعدم تصديق ...
-ممكن اعرف ااايه الي بيحصل هناااااا....ختم كلامه وهو يوزع نظرهُ بينهم.....
اقتربت منه وأدت التحية العسكرية بحترام هي والجميع ...ثم قالت برقة لاتناسب تمردهاااا الذي رؤهُ منذو قليل
-مافيش حاجة ياسيادة اللواء...ضباط حضرتك كانوا عايزين يرحبوا بيه بس بطريقتهم الخاصة شوية ...
نظر رفعت الى ياسر بعتاب ثم عاد بنظرهُ الي تلك المخادعة....وقال من بين اسنانه-وااايه الي لبسه ده ..
معتز بمرح-اكيد قصد حضرتك على اللي مش لاااابسه ....ههه اااااء
صمت وشحب وجههُ عندما وجد ياسر ورفعت ينظرون إليه بغضب ناري .....
-ورايااا يا سيادة الرائد.....قالها رفعت بأمر يقصد بهااا آيسل مماجعل الأخرون يتفاجئون من رتبتهاااا كيف وصلت بهذا السن الى هذه المكانه.....
بعد دقايق ...دخل رفعت الى مكتبهُ ومن خلفة ابنت اخيه .....وهي تقول بفضول
-هو ده القناص ياعمي ....؟؟؟؟
جلس الاخر خلف مكتبهُ و اومئ لها بنعم ...
قالت بحماس-واووووو ...انا عايزة اتحدى....وااااء
قاطعة بجدية وهو يشبك يدية سويااا
-مانصحكيش بكده....اوعي يغرك هدؤه ...ده بيتحول لما يدخل اي تحدي ....كادت ان تعترض ولكن قاطعهاااا بصرامة ...
-انسي الي بتفكري فيه يا آيسل ويلااااا جهزي نفسك عشان هتروحي معه ....حضرتك ...هتكوني ضيفتهُ المده دي.....
نهضت وهي تقول بصدمه مصطنعه-اااايه ...ضيفة مين ....لااا طبعاااااا انا اااء
-انتباه ياسيادة الرائد....انا مش باخد رأيك على فكرة دي اوامر ...زي مابيقوله لدواعي امنية....كادت ان تصرخ بسعادة ونصر ولكن مسكت نفسهاااا وهي تفكر ...
هل ستعيش مع ذلك المتغطرس المتعجرف الفتاك ال....هيييييح الوسيم ...اووووف ...قالت الأخيرة بأعجاب خفي...
...................................
اما في الأسفل....
-طب هتقول لخالتي اااايه....هااااا....مين الي جايبه معاك دي...واخدهااا إجار جديد ولااا ايه....كان هذا صوت معتز المتسائل بسخرية....
نفجر بهِ وقال-خلااااص بقى ...صدعتني ..واصلاااا كلهاااا يومين وهنرجع المعسكر....واااء
صمت عندما وجدهاااا تقترب نحوهم وهي ترمي الاخر بأسهم نارية تحرق كل من يقف امامهااا فهي لم تنسى طريقة تعامله معهاااا منذو وصولهاااا...انسحب معتز بهدوء من بينهم ...فالوضع يبدو انه متوتر....
نظر لهاااا بتمعن وهناك رغبة غريبة تدفعه لكي ينزع تلك العدسات اللعينة من عينيهااا لرؤية لونهم الحقيقي يريد ان يخترق تلك المرآت التي تجعله شارد بهاااا .....ولكن تجاهل مايريد وقال بسخرية
-هو انتِ مفكر نفسك في بيتكم عشان رايحة وجاية في البس ده .....
اقتربت منه ببرئة اتقنتهاااا بشكل خداع وهي تقول بالطف طفولي-ليه بتقول كده....هو مش لايق عليااا ولااا ايه .....هو انا وحشه.....
شعر بتوتر طفيف من طريقتهاااا هل هذه الان تقوم اااء اااحم....سيطر على ثباته وحتدت عينه بغضب اسود هل تود ان تطبق حيلهاااا عليه....
عند هذه النقطة مسكهاااا من عضدهاااا بقوة وسحبهااا على صدره وقال بهدوء مرعب لأين كان...مااا عدهااا
-اوعي...هاااااا اااوعي تحاول تلعبي معاياااا بطريقة دي تاني....مش هتقدري تخدعيني.....
قالهاااا ثم دفعهاااا عنه بغيض فقد نجحت بستفزازه وفهم ماتحاول ان تفعلهُ....اما هي أبتسمت بنصر فها هي على اول خطوة ....لخداعهٌ ....ذهبت لرتداء ثيابهااا وهي تتمتم
-قريب جداااا هتكون في شباكي ياحلو انت
نعم ياساده لا تستغربوا فهي تتابع اخباره من بعيد وجذبهااا اسمهُ جداااا ولكن هذا اول مره تلتقي بهِ شخصيااا يااالله كم هو وسيم لدرجة لا
توصف ...ومغرور ..يستحق كل هذه الضجة التي تحيط بهِ...ولكن اكيد سيركع القناص للمخادعة في النهاية...
انتهت من ارتداء ثيابها وهي تقول بتوعد-يااااا انا ياااا انت ....يابن نصار....معلش استحمل الي هعمله فيك ..اااااصلك دخلت دماغي...ختم كلامها وهي تخرج خلفهُ بثقة ...
....................................
دخل الى شقتهُ بتعب فهو لم ينام جيدااا ليلة امس
ولكن ماجعله يفتح عينه بصدمه هو عندما وجد همس تجلس بأحد الزاوية وهي تبكي بطريقة تمزق نياط القلب .....
ضغط على مقبس الأضاءة ورمه المفاتيح بأهمال فصغيرته المدللة تبكي ....
جلس امامهاااا على ركبتيه ورفع وجهها بين يديه بحنية وهو يهمس بخوف
-مالك ياهمسي ...مالك ياروحي !! مين الي مزعلك...كده
نظرت له بدموع اذابت روحهُ بتلك اللآلئ التي تحرق قلبه قبل وجنتيهااا....لايعرف اهو سحبهاااا او هي رمة نفسهاااا على صدره .....
جلس على الارض وهي داخل احضانه واخذ يلمس على شعرهاااا الحرير الناعم الذي يعشق ملمسهُ ...وبشكل لا أرادي دفن انفه داخل عتمهُ وهو يستنشق رأحتهااااا الخاصة ....عطر ....ال...التوت
-ممكن اعرف مين ألي مزعل اميرتي كده ...قالهااا بلوعة وهو يشدد من احتضانهاااا...
توقفت دموعهاااا وعضت شفتيهااا بتفكير ماذا تقول لهُ امممممم اخذت تفكر لثواني معدوده ثم اتخذت قرارهاااا وابتعدت عنه
وهي تفرك يديهاااا ببعضهاااا بتوتر خائفة من رد فعله...فهي لاول مره تخبئ عنه شئ
-هو اااانا لووووو قلت لك مش هتتعصب عليااااا ....ياموزو
نظر لهاااا بشك-اتعصب !!!!! امممم قولت لي ....صمت قليلاااا ثم قال بنرفزه حاول ان يداريهاااا ببتسامة صفراء....عملتي اااايه يابلااااائي ....قولي عادي ااااعترفي....
نظرت إليه بضيق وقالت بدفاع عن نفسهااااا
-دغوري اخدهااا حاجة مش كويسة ...مش يمكن لما تعرفهاااا تقول دي حاجة عادية وبتحصل لأي بنت في سني....
رفع حاجبهُ وقال-سن ايه يااا ام سن انتِ....ده انتِ الصغننه بتاعتنااااا....هااااا قوليلي نيلتي ااايه...
زمت شفتية بغيض واغلقت نصف عينيها
-بقى كده....ظنيت السوء فياااا قبل مااقول حاجة اصلااا...وانا الي أعتبرتك اقرب حد ليا...وجاية استخبه عندك في الشقة عشان اعيط براحتي....ماكنش العشم ياااااصاحبي ....قالتهاااا وهي تنهض تود الفرار من امامه
-ترزعي مكانك احسلك قبل مااطبق بزمارة رقبتك الي مش لاقية حد يقطمهااااا دي ....قالهاااا بعصبية مصطنعه مما جعل الاخرى تتجمد بمكانهاااا ....
اقترب منهاااا وهمس-ودلوقتي زي الشطر قوليلي ياااحبيبتي ...في ايه ....؟؟
-مش هتتعصب علياااا...قالتهاااا وهي ترفع حاجبيها بتردد
حرك رأسه بنفي -تؤ مش هتعصب...ولااا هتزفت..
اقتربت منه واخذت تلعب بأزار قميصة بدلع فطري
تحاول كسب ودهُ-قول وحياة همستي مش هزعل...ولاااا هتعصب ...
نظر الى يديهاااا وعينهاااا ااااه من تلك الشقية متى ستعقل -وحياة همس قلبي ....مش هزعل ولا هتعصب..اكمل مع نفسه بسخرية...بس ممكن اضرب ..
ابتعدت عنه وهي تصفق براحة
-كده يبقى هقدر اقولك على كل حاجة من الاول ...
واخذت تسرد لهُ بكل عفوية ماحدث معهااا منذو شهرين بالتفاصيل المملة وكيف تعرفت على صاحبهاااا الجديد (عمر) ...
عن طريق السوشل ميدياااا وكيف اكتشفت انه معهاااا بالجامعه....وكل ما حصل بينهم الى هذه الحظة...وماهو سبب بكائهاااا الان...وهو تناقضهُ معهاااا ...وعدم فهمها مايريد بالضبط ....
كانت تسرد وتسرد وهو يغلي ويغلي....ولكن استطاع ان يسيطر على نفعاله بأعجوبة ....نسى كل شئ تعلمهُ في عمله عن انضباط النفس ....
يشعر بنار تقيد داخلهُ كيف سمح لأحد اخر من الأقتراب منهاااا ... هو المخطئ ...هو من انشغل عنهااا في الأواني الأخير....
-يعني انتِ تعرفتي على حد من ورانا.....قالهاااا بصوت لاروح فيه وصدمة....فحركة رأسهاااا بنعم بهدوء
...امممممم
الى هنا وكفى ااااانفجر بهااا-ماااااااااايولع بكاز وسخ عنه ماااااا حبك...ولو تزفت وحبك... نجوم السما اقرب ليه منك....فااااهمة
قبض على عضدهاااا بقوة وصرخ بنفعال...وتعالي هنا اااازاي اصلااااا انك تسمحيلهُ يتماده معاكي بالكلام.....هاااااا....
فتحت فاهها بتفاجئ من رد فعله فاخذت تبكي بتصنع ومكر وهي تقول -انت خدعتني....
نظر لهااا وكانهااا كائن فضائي-نعمممم ياااختي هو مين الي خدع مين و استغفلهُ ....
-انتَ ...قالتهااا ببساطة....ثم اكملت بعدم رضا وهي تسحب ذراعهااا منه وتعقدهم اما صدرهاااا
بزعل ...عشان حضرتك حلفت انك مش هتتعصب عليااا وانا وثقت فيك واديتك الأمان وبعدهااا غدرت بيه وقمت تزعق فيااا ... ينفع كده ....
نظر لهاااا بقهر كيف سيشرح لهااا بانه يتعذب بشدة بعملتهااا تلك...لايعرف السبب او بالأصح يتجاهل هذا السبب خرج من حزنهُ وهو يسمعهااا تقول
-ماقولتليش اعمل ايه انا معه ....
عض يده بقوة يود لو يخنقهاااا ...مسك كتفيهااا وسحبهاااا إليه وقال بجدية بحته وغيرة قاتلة
-شوفي بقى ...يقلبي... انتِ تنسي الواد الملزق ده نهائي ....ولااا تعبريه ابدااا وعايزك تعملي لهُ بلوك من كل البرامج...وماتكلميش ايه حد تاني...وعلى الله اشوفك بعد كده بتكلمي ذكر ربنا خلقهُ..هيبقى موتك على يدي....انتِ مش ملك نفسك (قالها بشكل عفوي فلم تعي مقصدهُ)....فاااهمة
نزعت نفسهااا عنه وهي تقول بعدم اقتناع وضيق
-حيلك حيلك...اسيب مين .... وبلوك ااايه...ولاااء كمان مش عايزني اكلم حد...انا كده عمري ماهحب ولااا هعشق ابدااااا....انا كده هعنس...
وقحة....نعم هذا مافكر به....وقحة لدرجة لاتوصف تريد ان تعشق ..وماذا عنه لم تفكر بهِ ابداااا..اااااااااخ لو يستطيع ان يضربهااااا كف و يريح قلبه ولو قليلااااا لكي تتعلم الأدب...ولكن لايستطيع ان يأذي هذا الكائن المزعج الطيف الذي يأرق نومه و الذي يود لو يلتهمهُ على دفعه واحده ..... فهو كااااا لمارشميلو ...
ابتسم بسخرية على تلك المشاعر المتناقضة وقال بصوت منخفض نسبياااا وهو ينظر الى بؤبؤ عينيهاااا الجميل
-هو انتِ ماتكسفتيش خالص وانتِ بتقولهااا في وشي كده ....
حركت رأسهااا بنفي-لاااا هتكسف من ايه انت علمتني اني اقولك كل حاجة بصراحة من وانا صغيرة..علمتني ان انا وانت واحد مش كده....انت اقرب حد ليه ياموزو....
ابتسم بحنين على تلك الذكرى والوعد الذي جعلهااا تقطعهُ لهُ.....ومن وقتهاااا أصبحت اقرب شخص على قلبهُ....ولكن اختفت ابتسامته وهو يسمعها
تكمل بمزاح...
وبعدين انت متعرفش لمااا توزع الخجل والكسوف ع الناس ....انا كنت نايمه فماخدش ....هههههههه
ضحك على طريقتهاااا واخذ ينكش شعرهاااا وهو يتمتم ب-واطية....
نهضت وهي تضحك بقوة و تقول-تربيتك يااامعلم....
ضحك معهااااا-تربية حواري....
التفتت لهُ وهي تهز خصرهااا بطريقة مضحكة-عشان تعرف انه مش ذنبي ..انت الي معرفتش تربي ...عااااااا
صرخت بمرح وفرت خارج الشقة عندما رأتهُ يرمي عليهااا احد الوسائد التي كانت على الأريكة.....
اختفت ابتسامته وتحول وجهه الى الجمود والغضب بعدما اغلقت الباب خلفهااا ...وهو يفكر من ذاك عمر الذي تطفل على حياة صغيرتهُ...من هو...سيعرف عما قريب...فبخبرته سحب منهاااا معلومات عنه دون ان تلاحظ....
اي هي كانت بتحقيق رسمي دون ان تشعر بذلك....
مارس الضغط على اعصابه لكي لايخيفهاااا منه ...
فرك وجههُ ..ثم نهض وهو يتوعد للاخر بالجحيم ...
وقبل ان يدخل الى غرفتة ضرب جبهته بتذكر...
فقد نسى ياسر تماماااا يجب ان يكون معه وهو يقدم آيسل لوالدته.....اخذ يتمتم بتعب
-ده هيعمل مني كفته على تاخيري ده...بس اعمل ايه الصغننة اكلت عقلي كلهُ خلتني انسى نفسي ....
......................................
كانت تتقلب على فراشهااا و تبتسم بحالمية وهي تتذكر نظراته وحركته لهاااا وضعت كفيهاااا على وجهها وهي لاتصدق المشاعر التي تشعر بهااااا الأَن....
كيف استطاع الأستحواذ على روحها المعذبة بهذه السرعة .....ذلك الشقر صاحب اجمل ابتسامة بالعالم اسرهاااا من اول نظرة.....من انتَ....همست بهاااا وهي تحتضن وسادتهااااا
هذا كان حال رسيل من لليلة امس لم تذق طعم النوم ابداااا فطيف ذلك الغريب يطوف بهاااا ...توقف عقهاااا عند شئ معين ...اااء هل هذا مايسمهُ الحب من النظرة الاولى....
ضحكت بسخرية على نفسهاااا اااايه حب وايه نظرة وهي حتى لاتعرف اسمهُ ...اكيد هو لم يلاحظهاااا من الاساس....
حزنت ولكن ...لحظة ..ما المانع ان تجعله ان يلاحظهاااا هي طول حياتها تعيسة وحان الان موعد السعادة ...
حتى لو كان فقط اعجاب ليس بذاك الأهمية ستجرب حظهااااا...لاااا ضرر من المحاولة ..د..
نهضت عن السريرهااا بهمة وصرار لايجب عليهااا ان تتجاهل هذا الأحساس التي شعرت بهاااا بجانبهُ ...ستتمسك بذاك الفارس الخفي الذي طرق بابهاااا دون ان تعلم حتى من هو ...
وبالفعل بعد مايقارب النصف ساعة كانت تقف امام المرآت وهي تقول لنفسهاااا
-الي زي عمرهااا ماهتيجي الحاجة الحلوه ليهااا من غير تعب ....لازم اروح واجيبهاااا ليا بيدي...صمتت لثواني...اااء بس...بس ....لو كان خاطب او ليه حبيبة اووو اااء...
اخذت تفكر بتردد ...سحبت نفس عميق ثم زفرته بحده وهي تقول بغضب من نفسهاااا
-بلاااش تشاؤم ياااا رسيل ...ابو ضحكة جنان يستاهل انك تجربي....ابتسمت بحالمية للمره الألف وهي تومئ بنعم....ايوه هجرب وهشوف هوصل لفين معه ..ده انا اول مره يحصلي كده....طول عمري صاحبي يقولولي يااا البارده ياااا تلاجة...
يجوا يشوفوا حالتي دلوقتي هسيح ع نفسي...هييييح
سحبت حقيبتتهاااا وخرجت من غرفتهاااا(ههههه ايوه ياااااسادة الي بتفكروا فيه صحيح رسيل مجنون وطاقة منهااا اوي تعمل الي في دماغهاااا من غير تفكير او تاخد رأي حد...عنيدة..وووحجات كتير هتكتشفوهاااا عنهاااا مع الاحداث....)
كانت تنزل على السلم وكانهاااا اميرة هاربة من احد القصص الخيالية بجمالهاااا الأخاذ واخذت طريقهاااا الى الباب الرئيسي دون أعارت احد بهتمامهاااا فهناك الأهم...ولكن توقفت عندما سمعت والدتهااا تقول بتسائل وستفسار .....!!
-رايحة فين يا رسيل ....وايه الشياكة دي كلهااا....؟؟
ستدارت بتفاجئ حقيقي ...هل والدتهاااا تسئلهاااا اين تذهب الان....اممممم ماهذا التغير المفاجئ....يبدو ان هناك خطباً ماااااا....لنرى ماااا هو ....!!!!
اقتربت ببتسامة كانت واضحة جداااا بانهاااا مجاملة-اوووه اااايه الفرصة السعيدة دي ..نازك هانم بنفسهاااا تكرمة وتنازلت تسئل علياااا ...ده ايه الرضا ده كله ...
-رررررسيل ......!!!! اتكلمي معايا بأسلوب احسن من كده.... انا مامتك لوووو ناسية انا ممكن افكرك....
اختفت ابتسامتهااا وحل مكانهااا البرود-ولوووو مافتكرتش هتعملي ااايه....هاااا هتعملي اااايه اكتر من الي عملتيه ....
نهضت نازك وهي تقول بغضب ونفعال من طريقة كلام ابنتهااا الوحيده -الي يسمعك يقول ياترى بيعمله فيهاااا اااايه ...مااهو انتِ عايشه احسن عيشة غيرك بيتمناه ربعهاااا....
رفعت حاجبة بسخرية-ربعهااااا !!!! ثم صرخت بشكل مفاجئ من غيضهااا وحرقتها....قال ربعهاااا ماااااايجوا ياخدوا كلهاااا مش عايزاهااا ..
يجوا يشوفوا الهنا الي عايشة فيه...سنين وانا بتعذب في السجن الكبير ده ..قالتهااا وهي تشير على اركان الفيلا الضخمه...وكله ده ليه...هاااا
...عشان نازك هانم تعيش بنفس مستوى الأجتماعي الي كانت عايشة فيه بعد موت بابااااا ....وعشان الرفاهية ...رميتني ورمة نفسهاااا في نار مالهاااش اخر
قاطعتهاااا نازك بقوة -بلاااش الكلمتين الي كل مابتشوفيني ترميهم في وشي....وبعدين تعالي هنااا ماتوهينيش ااايه الي انت عملتيه مع مصطفى ده...ازاي ترفضية بالطريقة دي ولااا قدام الكل كمان....انتِ هتلاقي زيهُ فين ؟؟
اخذت ترجف اطرافهااا من شدت تلف اعصابهاااا وهي لا تصدق ماتسمعه صرخة بذبحة روح
-اااااااانتِ ااااايه مش معقولة تكوني ام ...مش معقوله ماحستيش بتعبي السنين دي كلهااااا ...حرام عليكي انا عايشة بكابوس مافيش حد بيعذب بنته زيك....وفي الاخر قال اااايه
ابن جوز حضرتك المبجل عايز يتجوزني بعدما وقفته عند حده اكتر من مية مره بسبب عمايلة الزبالة الي حضرتك اكيد عارفهاااا بس مش قادرة تفتحي بقك وعامله نفسك مش واخده بالك...بس احب اقولك واقوله.. عشم ابليس في الجنة...
قال اتجوزه قال....ليه خلصت الرجاله....ده لو كان يعتبر
انه رجال من الأساس....او يتحسب عليهم اصلااا
قالت الاخيرة وهي تخرج من الفيلااا بأكملهااا غير ابهااا بنداء والدتهاا المتكرر وتوجهت الى النادي لعلهااا تجد مبتغاهاااا هناك....او لعلهااا تجد الموت في طريقهاااا وترتاح
جلست والدتهاااا بحزن شديد على مقعدهاااا تعرف ان ابنتهاااا محقة ولكن لاتستطيع ان تقف امام حازم الشناوي ...
كان اكبر خطأ لهااا هو رتباطهااا به لتكتشف بانه ليس كمان تظن ....والأن لاتستطيع ان ترفض هذه الزيجة لااااااا تستطيع ....ابداااااا
......................................................
منزل ال نصار .....
كان الجميع ينظر الى تلك الفاتنة الهادئة الرقيقة بذهول ...
ماجدة بعدم تصديق-مين دي الي رائد في المخابرات
-انا يا أنطي....قالتهااا آيسل بكل برئة ....
مماجعل ياسر يكز على اسنانه ويطلق لعنة من بين شفتية وهو يهمس لهااا
-مش وقت انطي خالص....هي ناقصة دلع...
ولكن اغمض عينه بضيق (بمعنى هااا قد بدأنا)عندما ضربة والدتهُ على صدرهااا بخفة
-تفي من بقك يابنتي...قال مخابرات قال ...هو انتِ بتاع الكلام ده.....بذمتك يا أسر دي تنفع في شغلهم بصلهااا كويس ...دي كتكوته ....
تدخل معتز وهو يقول بمرح ووقاحتهُ المعتاد
-بصراحة لااااا ...دي عامله زي آيس كريم بالعسل عليهم رشة مكسرات و عايزه الي ..اااه ...تأوه بخفوت عندما شعر بتلك الصغيرة تقرصه من ذراعهُ بقوة ..لااا لم تكن قرصة بل كانت لدغت عقرب صغير ....
التفت لهااا وهو يقول بآلم وهمس -مااالك يابت ...
همس بضيق لا تعرف سببهاااا-لم نفسك... ياابو المكسرات انت...و ألااااا...قالتهااا برفع حاجب وهي تمسك بطرف يدهاااا فنجان من قهوة بتهديد صريح بانه سيكون هدفه ااااكيد ...وجهك
نظرلها بضيق مصطنع وفرحة داخليه لايصدق هل هي تغير علية ااااحم -اهوووو سكتنا ماحدش عارف يقول رأية في البيت ده ولااا ايه ...
اقتربت بفضول وهي تهمس-بتبرطم بتقول ااايه سمعني....
سحب احد خصلات شعرهاااا بقوة وقال-يابنتي هو حد مسلطك علياااا ماتحلي عني ....يااااا ساتر نفس رخامة اخوكي ...
نظرت له بغيض وهي تفرك شعره بتأوه ثم ابتسمت وقالت بمكر دون تفكير بالعواقب
-وماله هحل عنك وهقوم اشوف عمورتي بيعمل ااايه...زمانه مشغول باله عليااا ....
وقبل ان تفكر ان تنهض شعرت بيد فولاذية تقبض على ساعدهاااا التفتت لهُ وياريتهااا لن تفعل رأت الجحيم وعذابة في عينيه ....
-قولتي اااايه.....قالهااا بشكل مرعب جعلهااا تشحب بشكل مخيف...حركة رأسهااا بنفي وهي تقول
-مقلتش حاجة.....
تركهااا ونهض وهو يغلي كالبركان يريد ان يخرج لكي يتنفس لم يعد يستطيع التحمل اكثر ...وبالفعل في اقل من دقيقة أستئذن وخرج بسرعة ...اما تلك الصغيرة شعرت بأن هناك شئ يخنقهااا
لمعة الدموع بعينهااا ونهض هي الاخرى واتجهت الى غرفتهااا وهي تفكر كيف استطاعة ان تجعله يغضب منهااا بهذا الشكل....
اما في الخارج كانت ماتزال تلك المسكينة تحت المجهر الخاص بالأمهات لكشف الكذب....فشعر آسر بالملل تأفئف ونهض...وقبل ان ينطق بحرف ...
باغتتهُ والدته بالسؤال-وانت رايح فين ....!!!!
-رايح النادي ياست الكل....قالهااا وهو يحمل الجيتار الخاص به وانحنى وقبل رأسهااا باحترم وخرج....
اخذت تنظر لهُ بعدم رضا ومع غلقهُ الباب عادت مره اخرى تمطر عليهم بالأسئلة والأجوبة
كاد ياسر ان ينفجر وهو يرى والدتهُ لا تكل ولا تمل من تلك الأسئله الغبية بنظرهُ....ولكن رفع رأسهُ عندما سمع والدتهااا تنادية من المطبخ.....نظر الى آيسل بضيق ونهض....
دخل إليهااا وقبل ان يتكلم وجدهاااا تهجم عليه بظنونهااااا التي ترسخت داخل عقلهاااا
-اسمعني بقى ياااا ياسر لو مفكر انك ممكن تضحك عليااا بكلمتين وتقول ماهي ست كبير وهتعدي عليهاااا احب اقولك لااااا يابن بطني ....
هااااا ... لااااا ف أحسلك ياحبيبي تعترف مين دي وجبتهااا هنا ليه ؟؟ ..وقبل ان يرد على اتهاماتهاااا شهقت بعنف وهي تحرك يدهاااا بعتراض
-ياااااندمتي....اوووووعى تكون غلطت معاهاااا وجاي دلوقتي تصلح غلطك بالطريقة دي....اوعى يابني انا مش حمل بهدلة على اخر ايامي....
كان الاخر مصدوم من كمية الشك والظن به
-غلط ايه ...واصلح ااايه لااا طبعاااا دي ظابط مخابرات....وانا مش هقدر اقول اكتر من كده....دي اسرار شغل...وايه حد يشوفهاااا تقولي انهااا ضيفة عندنا وبس ....
وهي كلهااا يومين ونسافر عندنا شغل هي مش جاية هنا تلعب ولااا تتفسح...هو ده كل الحكاية ...ولو حضرتك مش راضياااا انا ممكن اخدلهااا شقة وااااا
قاطعتهُ بلهفة -ااايه تاخدلهااا شقة لااا طبعاااا هي هتفضل قدام عيني ...انا مظمنكش انت والبغل التاني(قصدها معتز
رفع حاجبيه بذهول من تفكير والدتهُ الغريب ومن هذه القطة التي تتكلم عنهااااا...ابتسم على هذه الوصف الذي لايليق بتلك المخادعة بتاتاً.....
آيسل ....ابعد ما يكون عن حيوان أليف ...اقل مايقال عنهااا قطة متوحشة....لحظة ...لحظة...هل والدته خائفة عليهااا منهُ....ام ماذا.....ههههه لايصدق مايسمعهُ فكما يبدو ان آيسل استحوذت على اهتمام والدته.....ربنا يستر وتعدي الفترة دي على خير ....قال الأخيرة بتوجس ....
.........................................
دخلت الى النادي وهي متحفزة ماذا ستفعل لو رأته هل سيلاحظهاااا ام سيمر بجانبهاااا دون ان يشعر بهاااا
وكانهاااا هواء لا قيمة لهااااا ....
جلست على نفس طاولة ليلة امس.....وهي تراقب المكان بتوتر ....هل سيأتي ام ماذا ...مر الوقت عليهااا
بعذاب وافكار تأخذهااااا بعيد.... وافكار تعيدهااا من جديد....
حتى سمعت صوت ضحكة رجولية جعل قلبهاااا يخفق بجنون ومالبثت حتى التفتت على مصدر الصوت ...
فوجدت ضالتهااااا يدخل وهو يضحك مع الفرقة الموسيقية(اي الشلة) ومالبث الاخر حتى وقع نظرهُ عليهااااا اختفت ابتسامته بالتدريج ......
وستووووووووووووووب
●أراكم تهمني اووووووي.....
●ياترى هيحصل ايه بين آسر و
●ماذا ستفعل همس لكي تحصل على رضااا معتز.....
●اي رأيكم برد فعل ماجدة....مامت ياسر نصار....
ودي صورة آيسل الكيلاني قمر مش كده

●وآيسل قطة مغمضة ولااااا متوحشة....هههههه القرار ليكم اكيد......