📁 آخر الروايات

رواية لعنة الحب المنبوذ الفصل الثالث 3 بقلم سهير محمد

رواية لعنة الحب المنبوذ الفصل الثالث 3 بقلم سهير محمد


قبل كل شىء صلوا على النبى
نسالكم الدعاء بالرحمة
الفصل الثالث
*****

ما الداعى ان لا يذهب اليها ويطفا شوقه ولهفته لها ... يعلم جيدا انها عنيدة وستسمعه ما لا يحمد عقابه ... لكن ليس هاما امام نظرة من عينيها الساحرة ... وسماع صوتها الحنون المملوء باسرار الحب العزيرة ... لمجرد الفكرة تسارعت دقات قلبه ... وطلب منه ان يذهب اليها سريعا ... ويحدث ما يحدث ... فذلك الملعون ينبض بين ضلوعى ... يشتاق الى ما ليس ملكه ... صافى هى حبى الا ول والاخير وليس لها بديل بين نساء العالم ... لم انتظر كثيرا وبعد دقائق ... كنت فى بيتها اراها امامى فى الحديقة ... تحتسي كوبا من عصير البرتقال الطازج ... ونسمات الهواء العليل تلامس وجنتيها الرقيقة ... اريد ان يعود الزمن ... وتكونى ملكى مثلما كنتى معى ... لكن القدر كان له راى اخر ... لعنة على وعلى شهواتى ... التى كانت تقودنى بتعدد العلاقات ... وعندما عشقتك ...
التفت رايته امامى يرمقنى بنظرات كلها اشتياق ولهفة ... فذلك المجنون مازال كما هو ... نظراته تخترقنى بدون خجل او حياء ... تماما ينسي بانى زوجة اخيه ... مهما مر الزمن ... نظراته تتزايد ...يعود الى سن المراهقة متناسيا تماما بانه اصبح جد .
- انت هنا من امتى ؟

اقترب وجلس قبالتى على مقعد الطاولة
- قائلا بايجاب . لم كنتى بتشربى العصير .

ارجعت ظهرها للخلف بثبات مصطنع
- قائلة باستفهام . جيت امتى من امريكا ؟

- لسي واصل النهاردة .

- اومال فين شاهيناز ؟

رفع حاجبه باستغراب
- قائلا بتعجب . ليه في حاجة ؟!!!

- بسال عليها عادى .

- بتاخد شور اصل احنا لسي وصلين دلوقتى .

- طب ماريحتش نفسك ليه . وجيت تشوف الاولاد فى اى وقت تانى .

- واحشتينى .

اخترقتها الكلمة داخل داخل اعماق قلبها . انتفضت من مكانها . وتسارعت دقات قلبها
- قائلة بتلعثم . ق ص دك الاولاد .

هزا راسه برفض
- قائلا بصدق . لا انتى واحشتينى .

قامت من على مقعدها بعصبية . امسك يدها ونظر فى عسلية عينيها
- قائلا بهمس . رايحة فين ؟

صرخت فى وجهه
- قائلة بعصبية . ماشية لم تبطل جنون .

قائلا بعشق
- ما هقدرش ابطل احبك او اعشقك .

- كريم فوق احنا كبرنا . ولعبة زمان بتاعتك خلصت .

- قائلا بعجز . بحبك وحاولت كتير انساكى . بس فشلت .

هبت فيه برفض
- قائلة بوجع . انا مرااااااااااااااااااااااااااااااات اخوك .

- انتى ارملة يا صافى اوعى تنسي .

تخلصت من يده بحدة
- قائلة بكره . فرقت يعنى .

- ايوا فرقت الجدار اللى كان بينا زمان اتهد دلوقتى .

- دلوقتى ايه . عامة الجدار اللى بتقول عليه ده انت السبب فى .

قال كريم بندم شديد
- انا اسف

- هفيد بايه الاسف او الندم . وانا كل يوم فى حضن اخوك مجبورة ومكسورة وانت و.....

- اسكتى ما توجعنيش .

- لازم تتوجع زى ما كدبت على وقولتلى انك مش متجوز .

- ما كنتش قادر اقولك كان صعب اوى على .

- بس كان سهل عليك تلعب بعواطفى . وتخدعنى .

- هاجى اقولك ايه انى متجوز واحدة مجبور عليها . وعندى بنت منها .

- وانت كنت فاكر انى ماهعرفش .

- لم حبيتك ما حسبتاهش .

- بس اخوك حاسبها اوى .

- دفعتنى التمن كبير اووووووووووووووى لم اتجوزتى اخويا .

- كنت عايزاك تموت زى . وتدوق من نفس الكاس .

- احنا عقبنا بعض . وكدة خلصانين . يعنى اتعدلنا فى ظلمنا لبعض .

- قائلة بوجع . عمرنا ما هنتعادل يا كريم . لان اللى انت عملته هد كل حاجة فيا .

- انسي يا صافى وخلينا نعيش .

تجاهلت وجعه ورجائه الشديد
- قائلة بطلب . ابعد عنى يا كريم وروح كمل حياتك . زى ما كملتها زمان من غيرى .

- خلاص بموت ماعنتش قادر . ماعنتش قادر ارسم الابتسامة بعد كدة .

- موت لوحدك بعيد عنى . قالتها وهى تتخطاه ...

- صافى يا حب عم...

- كوكى حبيبي واحشتنى . قالها ادم . الذى دلف اليهما ، وقطع عليهما لحظات العتاب المؤلمة .

اخذه فى حضنه
- قائلا بابتسامة مرتكبة . اهلا يا بكاش .

قال وهو يوجه حديثه لامه .
- دايما ظلمنى .

عقدت ذراعها امام صدرها بضيق
- قائلة باستفهام . هو مين اللى ظلمك بقي يا ادم ؟

- انتى يا ماما .

قالت وهى تضربه على كتفه
- لا والله .

- اهدى يا صافى خليكى حنينة .

- هتكبر امتى وتعقل .

غمز لها
- قائلا باعجاب . لم تبطلى تكونى صاروخ .

- ولد .

- بعشقككككككككككككككككككككككككككككككككككككك يا صافى . قالها وحملها من خصرها ودار بها .

' اما كريم وضع يده فى جيبه والابتسامة تزين خصره ... يشاهد اعظم واطهر حب فى العالم بين معشقوته . وابنه الذى لم ينجبه . صافى تستحق الحب والعطاء .. فهى باعت الحب واشترت ابنها بالغالى والنفيس ...

وهى تتمسك به بقوة
- قائلة برجاء . ادم نزلنى .

- لم تسامحينى وتبطلى التكشيرة بتاعك دى . اصلها ملاقياش عليكى .

- مهسمحكش غير ما تبطل افعالك .

- هحاول .

- خلاص مافيس سماح .

قال بعند وهو يدور بها اكثر .
- خلاص مافيش نزول .

صرخت بخوف طفولى
- قائلة . خلاص يا مجنون .

ضحك على كلامها وانزلها بهدوء . وقبلها جبينها بحب

- انا بحسدك يا ادم .

ردت صافى على كريم بفجاجة .
- قائلة . علي بقي .

- فى ايه يا مامى ماتضربي قلمين على وشه .

- ماقصديش .

- وان قصدك وشى جاهز .

تجاهلت كلامه المستفز مثله ... وجهت سؤالها لابنها
- هتبات هنا ولا فين

- اكيد هنا وفى حضنك كمان .

- يا واد بطل الحركات دى .

- ابطل ايه يا صافى وحد بالجمال ده . ولا ايه يا كوكى .

قال كريم وهو يتفحصها بحب شديد
- فعلا مافيش حد فى جمال صافى .

تجاهلت غزله الوقح بها
- قائلة لابنها . يلا علشان ناكل

- هو دى الكلام . يلا يا كوكى .

- لا كفاية كدة .

- سيب عمك على راحته يا ادم .

قال كريم بعند فيها
- خلاص ماتضقيش هاكل معاكوا .

- طب يلا . قالها ادم وانصرف من امامهما . .

نظرت له بضيق
- قائلة بعصبية . صحيح انك انسان مستفز .

- وانتى قمر .

رمقته نظرة كره ، ودلفت من امامه

- وراكى وراكى لحد ما تستسلمى .

*********

" فى تلك اللحظة "

اصطفت السيارة امام اكبر دار ازياء فى مصر . تنسب الى المصمم المصرى العالمى اديم كارم النوار . دلف من السيارة بثقة وكبرياء . دلف الى الدار . يسير بابتسامة بشوشة ممزوجة بالوقار فى ساحة الدار ... التى تتميز بكبر حجمها واتساعها بابتسامة بشوشة ممزوجة بالوقار ... الدار مكونة من خمسة طوابق على شكل دائرى . وكل دور يوجد به عدد لا يستهان به من الفساتين السورايه التى تهبر عين الناظر ... كل من يراه يلقي عليه السلام ... ويرد هو فى هدوء وتواضع ... وصل عند المصعد . ضغط ذره دلف به ... وورائه بسمة التى يحسدها من اكبر لاصغر عامل بالشركة ... لانها تسير بجوار اديم كارم النوار ندا بند ... لا تفارقه لحظة غير فى النوم ... فهى المسئولة الاولى والاخيرة عن كل مواعيده ... وصل المصعد الى الطابق الثالث فهو مخصص لعمل التصاميم ... دلف الى مكتبه مباشرة ... دلف اليه ... فهو كبير الحجم وحوائطه مطلية باللون الابيض ... خلع سترته ووضعها خلف مقعد مكتبه ناصع البياض ... ومقعدين باللون الرصاصي الخفيف ... اللون الابيض يساعد على الابداع والهدوء واخراج افضل ما لديه من تصميم ... ويوجد لوح زجاجى كبير الحجم شفاف ... من خلاله يرى ما يدور فى الخارج الشارع ... جلس على مقعد مكتبه ... وكانت توجد امامه الكثير من التصاميم عن العرض القادم ... الذي سيتم عرضه في باريس ... شاهد اول تصميم لم يعجبه كثيرا ... قلب فى الذى بعده ... نوعا ما جيد ... ولكنه محتاج لبعض التعديلات ... وضعه على جنب ... ليشاهد ما بعده ... كانت بسمة تنظر اليه بهوس وعشق وجنون ... وتدعو الله فى تلم اللحظة ان يجمعهما سويا ... كانت تنظر له بدقة ... تحفظ ملامحه ... حتى تستطيع ان تتخيله بعد ان ينتهى دوام العمل ... وتصبر نفسها لثانى يوم على لقائه ... فهى تشتاق له فى كل ثانية ... فحبها عاجز ومجنون ... فهي تعشق هذا الانسان للنخاع لا تعرف متى وكيف واين والكثير من علامات الاستفهام ... الذي تعرفه انه تعشقه ولا تنتظر مقابل منه ... وكانت المعركه ليست فى صالحها ... عندما رفع وجهه عن الاوراق ... وراءها تتمعن فيه بشده . طرح سؤاله باستغراب شديد
- في حاجه يا نسمه ؟

تسارعت دقات قلبها . تلعثمت وتوترت ، واجابته فى ثبات مصطنع
- قائلة بكذب . ما فيش حاجه يا مستر اديم .

- طب تمام ممكن القهوه بتاعتي لو سمحتى .

- اه اكيد طبعا تؤمر بحاجه ثانيه يا مستر .

- لا شكرا يا نسمه .

هزات راسها ايجابا . وانصرفت من امامه ... وتحمد الله انه لم يلاحظها ... ولكن على من ... فهذا اديم كارم النوار ... يلاحظ كل شىء ولكنه لا يعطى احد ادنى اهتمام ... فهو مؤمن في داخله ... بان الجميع ينظر اليه عاشقا لجماله وماله وثروته وحسبه ونسبه وليس اكثر من ذلك ... انما شخصه لا يوجد ... فهم يعشقون اسم اديم كارم النوار... لم يعير للموضوع اهتمام ... وعاد يستكمل ما كان يعمله فبين يده كم من الاوراق ... يريد ان ينتهى منها فى التو والحال .. توجد بعض التصاميم لا تكون الرائعة ... فوضعها جميعها على جنب ... واحضر ورقة بيضاء وقلم ... وبدا يرسم التصميم الذى على مزاجه ... هو يعطى فرصة للمصاممين الجدد ... بان يخرجوا اجمل واروع ما لديهم والذي يعجبه يضعه في عروضه وينسب الى صاحبه ... والذى لم ينال رضاه ... يطلب من صاحبه ... ان يطور من نفسه بدون احباط او التقليل من موهبته ... فاديم يريد الافضل فاسمه اصبح ماركة عالمية ... تباع وتشترى لاهم وافضل كوادر الناس في العالم ... وخاصة العرض القادم سيتم في باريس بلد الموضه والجمال والازياء

*****

( منزل زين عز الدين )

يجلس على مائدة الطعام يضحك مع بناته عائشة وخديجة ... عائشة على اليسار بجوارها امها تارا ... وخديجة على اليمين ... وهو يتراس الطاولة ... يشاركهم فى طعامهم واشيائهم الطفولية المشاكسة ... ولا يهتم لتلك الكائن التى تاكل فى صمت تام ... وتساعد بناتها فى الطعام .. اتت الخادمة لها بالهاتف . قالت وهى تعطيها اياه
- كلمى يا دكتورة .

نظرت لها باهتمام
- قائلة باستفهام . مين يا دادة ؟

- مامتك يا بنتى .

عندما ياتيها اتصال من امها تقلب وجهها ، ويظهر على معالمها الكره والبغض . فتلك الانسانة لا تكرهها فقط بل تمقتها حد الجنون . اجتذبت الهاتف منها بعصبية . بعدت عنهم قليلا ... لاجل بناتها وزوجها الذى يلاحظ مدى سوء العلاقة بينها و بين امها . ولكن هذا لا يعنى له تحرق هى وهى . بعد ان وصلت عند مقربة من غرفتها
- قائلة بضيق . فى ايه عايزة ايه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

قالت شاهيناز بعصبية
- تارا انتى بتكلمنى كدة .

قالت تارا بسخرية ممزوجة بوجع .
- تصدقى فعلا لازم اكلمك افضل من كدة .

- ماتنسيش انى انا امك .

- كان يوم اسود لم بقتى .

- بنت فوقى لنفسك .

انفجرت فيها
- قائلة بكره . انا بكرهك بكررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررهك ساااااااااااااااااااااااااااااااامعة . قالتها واغلقت الهاتف فى وجهها .

خرج صوتها عند زوجها . ترك مقعده وتوجه اليها .
- قائلا بتوبيخ . حتى امك مش عارفة تكونى محترمة معها .

انصدمت من كلامه . وانزلت الهاتف من على اذنها . وتسمرت فى مكانها . لتسمع باقى كلامه بعجز .

- دى بدل ما تقوليها ازيك وتكلميها باحترام .

ترقرقت الدموع من عينيها على كلامه الموجع والمهين . دموعها زادت فى قسوته عليها
- قائلا بكره العالم . لكن واحدة خانت جوزها متوقع منها ايه . تكون بارة لاهلها مثلا . دى مستحيل .

احتضنت نفسها بذراعها سامحة لدموعها ان تتدفق كسيول على وجنتيها

- حتى دموعك دى مزيفة وخاينة زيك . عارفة يا تارا انتى احقر حد قابلته فى حياتى .

حاولت ان تتكلم . رفع يده فى وجهها بتحذير
- قائلا برفض . لو اتكلمتى هقتلك وهدفنك مكانك . وهنسي انك ام بناتى .

هزات راسها ايجابا والدموع تتزايد من عينيها على كمية الظلم الذى تعانى منه يوميا . ولكنها لا تستطيع ان تتكلم فستظل محرومة من حبيبها . حتى ياذن الله بموتها .. نظر اليها يعتابها ... انا الذى احببتك من داخلك . الم تفهمى ذلك وتقدر حبى لكى ...ارجعى لى الوقت الذى قد مضى من جديد ... مع الاسف لا يوجد تعويض عن تلك الخسائر ... لقد فقدت وخسرت مع فى داخلى من حب ... وما فى قلبى سيسجن كالمسجون الهارب ... رائحتك هى كذبة تماما مثل ابتسامتك التى كنت تخدعينى بها فى الماضى ... ليكن اليك كل شىء ولتبقى لى الالام والاحزان والاوجاع ... انا صبور طالما ان يدك ليست فى يده ... كم كنا لائقين مع بعض ... ولكن انتى من وضعتى نهاية ذلك الحب ...
كيف نظرتى فى عينى ؟
كيف امسكتى بيدى ؟
كيف انخدعت بك ؟
كيف قمت بتعبئة مكانى ؟
لا تعتقدى اننى اصدق دموعكى ... لقد انتهيتى بالنسبة لى ... انا الذى احببتك من اعماق اعماق قلبى ... ووهبت لكى السعادة وانتى فى مكانك ... ماذا فعلت لذلك العطاء ... كنتى مع غيرى . كيف هان عليكى حبنا وبناتنا ... ووعودنا التى نسجنها سويا ... كيف ؟؟؟؟؟؟؟؟ .

" الدنيا تاخذ الذى يحبنى وتؤلم قلبى .
ماهذا الحلم ؟
هل هو كابوس وسافيق منه . ام حقيقة ومجبرة على العيش فيها ... حقا انه يحرق الكبد .... امى حولت نهارى وشمسي الى ليل دامس شديد السواد ... اعيدى لى الذى ذهب ليضمد الجراح ... توجد اصوات صدى تاتى من الجدران المهجورة ... تريد ان تنطق من الظلم الذى اعانى منه يوميا ...

- يلا يا بابى علشان تاكل معانا؟ قالتها خديجة بصوت عال . قطعتهما عن شرودهما ، وعتابهما لبعضهما البعض .
قائلا بصوت طبيعى
- حاضر يا حبايبى جاى . قالها بضيق . ثم بصق ارضا . معلنا كرهه وبغضه لتلك الانسانة التى عشقها من اول نظرة .

' فتحت باب الغرفة ، واغلقت الباب ورائها ، وارتمت على السرير تبكى فى صمت موجع . تلعن امها الاف المرات .. التى كانت سببا فى خراب بيتها واهانة زوجها اليومية لها ...

*****
( تسارعت الاحداث )
" شركة اديم كارم النوار "

شغل مزيكا هادئة ... وبدا يخرج اجمل وارق ما لديه من تصاميم للفساتين ... يعيش فى حالة هيام تامة ... تاخذه الى مكان اخر ... بعيد عن الواقع لحد الجنون ... كله خيال فى خيال ... يمزجه مع نفسه ويعيش فيه لوحده ...

دلف اليه زين ... دون ان يطرق الباب ... وجلس على المقعد ... وزفر بضيق امامه .

ترك اديم ما بيده . سائلا اياه
- مالك يا ابنى .

اجابه بضيق قائلا بوجع
- زفت .

- ليه كفل الشر ؟

- ما تفكرنيش يا اديم .

- اتخنقت انت وتارا .

- الله يحرقها .

- نفسي اعرف ايه اللى وصلكم لكدة .

لم يرد عليها وقام من مقعده ... ووقف امام الوح الزجاجى الشفاف .... يزفر فى ضيق
- قائلا بحزن . كل حاجة بتتغير يا صاحبي . لم ببص فى مراتى بقول فين تارا ؟ فين حبها ليا اللى كان بيبان فى عينيها قبل كلامها ؟ فين كلامها فين وعودها ؟ فين دى كله ؟

- انت بس لو تفهمنى فى ايه يمكن اقدر احللك مشكلتك . انت حتى مش سامح لحد يتكلم معاك .

- اتكلم فى ايه واقول ايه .

قام من على مقعده ... ووقف بجواره . ورتب على كتفه
- قائلا باستفهام . انت موجوع يا زين ؟

- انا بموت يا صاحبى . قالها وارتمى فى حضنه

قال وهو يبداله الحضن
- لو تقولى مالك .

- ماينفعش ماينفعش . فى حاجات صعب تتقال .

- لم تتكلم هترتاح .

- تارا كسرتنى . هانت رجولتى وكرامتى . خلتنى ولا اسوى حاجة . صفر على الشمال .

- عملت ايه لد...

- مستر اديم جهزت قهوة حضرتك .

صرخ فيها اديم
- قائلا بعصبية . فى ايه يا نسمة ؟

- اسفة يا مستر . قالتها ودلفت باحراج شديد .

- ما تتعصبش نسمة مش غريبة .

نفخ فى وجهه بضيق . فهو ضايقها . وهى غالية عليه

- خلاص يا عم روح اعتذرلها .

- لم اطمن عليك الاول .

- خلاص انا بقيت كويس .

- لا مهقدرش اسيبك كدة .

- فى ايه هو انا مراتك . روح شوف البنت .

- هتكون كويس .

- اكيد هكون كويس .

هزا راسه ايجابا ، وذهب اليها ... لم يجدها على مكتبها ... فقلق عليها ... سائلا احد الموظفين
- قائلا باستفهام . هى نسمة راحت فين ؟

- جيه ليها اتصال يا مستر اديم ان مامتها تعبت والجيران خدوها على المستشفى .

- قائلا بقلق . مستشفى ايه ؟

- مستشفى ...

- طب شكرا . قالها سريعا . ودلف الى مكتبه لياخذ مفاتيح سيارته الخاصة به وهاتفه .

رائه يدلف الى المكتب . وياخذ اشيائه الخاصة بسرعة . فقلق عليه
- قائلا باستفهام . فى حاجة يا اديم .

قال باستعجال وهو ياخد المفاتيح والهاتف .
- مامت نسمة فى المستشفى ؟

- طب امتى ده ؟

- مش وقتك خالص انا رايح اشوفها . قالها باستعجال .

- طب ابقي طمنى .

- ماشى . قالها وانصرف من امامه .

******
( رحلت الشمس الى بيتها واحتل مكانها القمر )

" بعد ان اشعلت ورود الشموع فى الكنيسة حبا وتقربا للرب ... ضامت يدها امام الرب بتوسل وحب ... تتحدث معه عن سر سعادتها فى تلك الحياة القاسية وقوة ايمانها النابع من حبها واشتياقها لشخص مجهول الهوية تماما . اشتقت اليه كثيرا ... يا ترى ما هى ملامح وجهه ... طوله سيكون كيف ... ابيض ولا اسود ... طويل ولا رفيع ... انا اريده ان يكون لديه كم كبير من الحنان . وطيبة القلب والدف ... وجماله يكون جمال عيون عسلى و طويل وعنيد ... اين انت لقد اشتقت لك ... حرام عليك . الم تشتاق لى ... متى تجمعنا يا رب ... واعيش معه اجمل وارق اساطير الحب ... انا تحملت قسوة الدنيا وصعوبتها لاجلك ... لقد احببتك من قبل ان اراك ... ورسمتك فى خيالى البسيط ... متى تكون معى ... واقص لك عن الدنيا وماذا فعلت فى ... من وجعنى ومين كان فى ظهرى ...

اخرجت تنهيدة اشتياق من صدرها
- قائلة برقة . اتاخرت على اوى اواوى ... لو حد سمعنى هيقول على مجنونة ... حبيبت واحد من خيالى ونسجته فى احلامى ... حتى اسمه ... يا رب جمعنى بيه وقرب ما بينا ... وكفاية فراق ... محتاجة ايد تطبطب على ... وحضن يضم احزانى ... اين انت يا فارس احلامى ... يا حبى الاول والاخير ...

- ادم م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م م قوم . قالتها صافى بعصبية . وهى تسحب الغطاء من على ابنها .

انتفض على صوت امه ، و اعتدل فى الفراش وهو يتافف . و كان عارى البطن .
- قائلا بضيق . يا دينى على النكد .

اشارت باصبعها له و هى تجلس قبالته على الفراش .
- قائلة بتحذير . ولد احترم نفسك

- اسف . فى ايه يا صافى ؟

- انت بتعمل ايه

انبهر من سؤالها وضع يده على وجهها يزفر بضيق . ثم رفع وجهه لها
- قائلا بسخرية . بلعب بلاي ستيشن تعالى العبي معايا .

- ما قصديش كدة يا حيوان .

- ماما ارغى قولى فى ايه ؟

- مش ناوي تعقل كدة و تكون كويس .

- اه رجعنا لموضوعنا المعتاد .

- هفضل وراك لحد ما تتعدل .

- يا ماما انا ما بقولش لحد تعالى .

- ما انت اللى بتفتح الباب ليهم .

- والله ما بفتح الباب لحد . اصل سحرى لا يقاوم

امسكت يده
- قائلة بتمنى . ادم انا عايزاك تحب وتتحب .

- ماما انتى خيالك وسع اوى . وهبت منك على روايات

تجاهلت سخريته
- قائلة بوصف جياش . الحب اجمل احساس فى الكون .

قال ادم بسخؤية
- وايه تانى يا ست اليسا ؟

- مصيرك تحب وتعرف .

- انا مستحيل احب .

- ليه يا حبيبي بتقول كدة ؟

- لانى بحس بكدة .

- الاحساس ده جاي من ايه يا ادم .

- اقولك يا ماما ومتزعليش .

- قول وماهزعلش .

- انتى اتجوزتى بابا من غير...

قطعته
- قائلة بعصبية . ادم انا كنت بحب بابك .

- دى كلام بتقنعى بي نفسك .

- طب ليه اتجوزته مادام ما بحبهوش .

- ما اعرفش وده اللى هجننى . واحدة صغيرة وجميلة زيك ايه اللى خليها تتجوز من سن بابها وعنده ابن كمان من سنها

- يمكن لقيت معايا الحب والحنان

- ويمكن تكونى بتعقبي نفسك

تعصبت عليه
- قائلة بصراخ . اعاقبها ليه وعلشان ايه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

بدالها الصراخ
- قائلا بوجع . يمكن حب او وجع ما اعرفش .

- اسكت ما تتكلمش .

- مين اللى وجعك واتسبب فى اذيتك .

- لا انت شكلك اتجننت واتهبلت .

- انا ماتجننتش هى دى الحقيقة .

سحبت يدها من يده . وهبت من على فراشه

- قائلة بعصبية . اللى انت بتقوله ده تخاريف وهبل . بتدور على اى حاجة علشان تدرى فشلك

- لو كلامى كدب . بتتعصبي وتصرخى ليه .

- يبقي ماتسالنيش ماحبتش ليه ؟؟

****


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات