📁 آخر الروايات

رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل الثالث 3 بقلم شيماء عثمان

رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل الثالث 3 بقلم شيماء عثمان 


الفصل الثالث من رواية أحتل قلبى مرتين
"وميض الغرام"❤
صوت أنفاسه الحارة تعلو وتهبط من شدة الجهد الذى بذله، كان يود لو يقتلهم ويفتك بهم
يود لو يتخلص من شرهم وظلمهم
"أنتِ أيه يا شيخة، ده الحيوان بيخاف على عياله"
قالها موجهاً حديثه لعفاف الماكسة بضعف من أثر الضرب، وصوت لهاثها الذى يملئ المكان
"هاااا ردى قوليلى جنسك أيه"
قالها وهو ينظف يديه من دمائهم القذرة
عفاف :يا باشا أنا ماعملتش حاجة أنت بتتكلم عن أيه بس
"ليه عملتِ كده فى صبا و ابنها "
سألها وهو ينظر لها نظرة إستياء
عفاف : يا باشا أنا كنت مسافرة عند قرايبى فى البلد ولسة جاية
صفعها وهو يردف بعنف: أنتِ مش محتاجة تكدبِ عشان أنا عارف كل حاجة
حسين : ياباشا والله هى دى الحقيقة، إحنا كنا مسافرين
"همممم وأنت بقى مسافر معاها ليه"
قالها بسخرية وهو ينظر له بقوة
حسين: لآنى كنت صديق المرحوم جوزها ،و هتجوز عفاف عشان أخلى بالى منها ومن بنتها
أكمل اللكمات الذى يسددها له وأردف بعنفوان : قسماً بِربى لو ما قولت الحقيقة هقتلك
عفاف : ياباشا حرام عليك هيموت فى أيدك
والله أحنا بنقول الحقيقة ،ولما عرفنا من جيرانا إن صبا فى المستشفى جينا نشوفها ؛حتى أسأل الجيران
عروق عنقه تكاد تخرج منها ،وجهه أصبح شعلة من النار ،عيونه يستحوذها الظلام وأصبح كالصقر
"تمام أنا فعلاً هسأل جيرانكم ،بس مش عشان برآتكم لأ، عشان أثبت أجرامكم وأخليكوا تناموا على البورش"
قالها وهو يرتدى قميصه ويستعد للخروج
صوب نظرات نارية إليهم ثم خرج من المكان ،مغلقاً الباب بقدمه بعنف
ذهب بخطواته الثابتة الرزينة، المتناقضة مع ما يكمن داخله
ولكن بالطبع هم من فعلوا بها هكذا، بالطبع هى لم تكذب عليه
ولمَ تكذب عليه من الأساس ؟أتجها إلي منطقة سكناها ودرس المكان بعيونه المتفحصة
دلف إلى مدخل العمارة ،وصعد على الدرج متجهاً أمام منزله ، وجد منزل مقابل لمنزلها،فقام بالطرق عليها
أنفتح الباب ،وظهر شاب في العقد الثالث من عمره وأردف قائلاً بترقب:خير ..!
أجاب عليه بجدية:أنا الرائد حمزة البندارى
كنت جاى أسأل عن الجيران اللى قدامكوا
وخصوصاً عن اللى اسمها عفاف
الشاب: طيب... أتفضل يا فندم نتكلم جوة
دلف داخل المنزل يتفحص المكان ،وتيقن أنه منزل شاب أعزب يعيش بمفردة
"عفاف كانت فين وقت اللى حصل من يومين لِصبا"
قالها حمزة وهو يجلس على المقعد موجهاً حديثه إلى الشاب الواقف أمامه
الشاب: أنا مش بركز معاهم أوى .... بس تقريباً كده صبا كانت هى وسيف لوحدهم
إنتفض من مكانه وهو فى حالة من الذهول، وأردف قائلاً:أزاى ما كنتش هنا أزى؟
الشاب :يا فندم أنا مش بركز معاهم ....بس أنا بقولك تقريباً؛ لآنى شوفت عفاف قبلها بيوم، وهى بتركب عربية، ومعاها شنطة هدوم واللى حصل لصبا كان تانى يوم ،ولما سمعت صوتها أنا والجيران كانت لوحدها هى وابنها ،هو ده كل اللى أعرفه
صمت وهو ينظر إلى الشاب ،وجده يقف بثبات ،حدقة عيناه تتحرك بإنتظام، لا يوجد إرتعاش فى جسده ،أنفاسة منتظمة،يديه غير منقبضة
إذن .... إذن ماذا هل من الممكن أن يكون يقول الصواب ..؟!
فهو كل تصرفاته لا تعنى سوى أنه يقول الصواب
كيف .. كيف يحدث ذلك ..؟
هل هى تكذب ..؟
ولكن ... لكن لمَ ستكذب؟ لمَ يشعر حتى الآن أنها صادقة؟ وأن هناك خطبٌ ما
من يُصدق ومن يُكذب
ملايين الأسئلة، وملايين علامات الاستفهام
ولكن أين الأجابة؟ ليس هناك إجابة
ليس هناك سوى تفسير واحد فقط ،هو أنه سيرهق للحصول علي الحقيقة
ولكن أين الحقيقة وما هى الحقيقة؟ لا يعرف
تحرك تجاه الباب مشتت الأفكار ،لا يعلم ما هى الخطوة القادمة وكيف يخطوها ..؟
ولكن حدد مساره ،وأتجها إلى المشفى

***********صلى على الحبيب***********

كانت تجلس محتضنة ابنها، وهى تدعى ربها أن تعيش بسلام ،تدعى أن ترى ابنها يكبر أمامها ، تدعى كثيراً لحالتها تلك، والدموع تصاحبها دائماً ،ترتب على ابنها النائم بحنان مطمئنة ذاتها ،أنتفضت على أنفتاح الباب بعنف ،وشددت عناق سيف وهى تخشى النظر للشخص الذى قام بفتح الباب، مغمضة عينها ومنع نفسها من الخروج، وتتمنى أن لا يحدث سوء مرة أخرى
"ما تخافيش يا صبا ده أنا"
قالها وهو ينظر إليها ويتفحصها بدقة
فتحت عينها وأخرجت نفسها ،وأردفت قائلة: ليه فتحت الباب كده، أنا بخاف من صوت الباب
"همممم أصل أنا جايبلك خبر حلو"
قالها وهو يشير إليها بالخروج؛ لعدم إذعاج سيف النائم
سحبت يداها من سيف، وهمت بالخروج معه
"خير... أيه هو الخبر الحلو"
قالتها بترقب ،تريد معرفة ماذا سيحل بها هى وابنها
"قبضت على عفاف وحسين"
قالها وهو ينظر إلى عيونها التى آخذت فى التحرك يميناً ويساراً
"بس تخيلى قالوا كلام غريب أوى "
قالها وهو يتكئ على كل حرف مستمعاً لصوت أنفاسها المضطربة متفحصة بعين خبيرة فى كشف الكذب
"قالوا أيه"
قالتها وهى تنظر له، تريد معرفة الإجابة ،ماذا قالوا عنها هؤلاء الشياطين ..؟
حمزة وهو يخبط كفه على الآخر، وينظر إلى عيونها :تخيلى الآبالسة دول بيقولولى إنهم كانوا مسافرين وقت الحادثة
نظرت له بنظره مرتعشها، وحدقة عيناها تضيق منصدمة من أثر سماعها لذلك ،ماذا يحيكون من جديد لها..؟ وأردفت بنبرة بكاء ممزوجة برجاء:أوعى تقولى إنك صدقتهم ، أنا ... أنا والله قولت الحقيقة هما أزاى يقولوا كده ،والله ماكذبت عليك
طب .... طب أدخل أسأل سيف .... أنا ماكدبتش
"أهدى يا صبا أنا بقولك اللى حصل"
قالها محاولاً تهدأة روعها ،وهو فى حالة من إضطراب مشاعره
صبا: أنا.... أنا والله
لم تستطيع أن تكمل جملتها، وإنبطحت أرضاً فاقدة للوعي
دق قلبه بعنف وهو يراها هكذا ، نزل بجسده وحمل جسدها النحيف ،وضعاً إياها على الفراش، ونثر على وجهها الماء بخوف وترقب
ظل يسدد الضربات الخفيفة على وجنتيها مردداً اسمها
فتحت عيناها بالكاد وهى تتنفس ببطئ وممسكة يداه تعتصرها فى يديها الصغيرة
حضن عيونها بعيونه الدفأة ،مبتسم لكى لا يخيفها أكثر من ذلك
"ما تخافيش أنا جنبك مش هسيبك أبداً "
قالها وهو ينظر داخل عيونها ومزالت يداها ممسكة بيده
صبا بإرهاق: مش هيسيبونى فى حالى ، أنا .. أنا بخاف منهم
الحيرة استحوذت عليه ما ذلك الغموض ،هى ترتعش بين يديه ،وحبات العرق أغرقت الفراش مع ذلك الجو البارد ، بكاءها صادق ،فنعم يشعر بصدقها ،يشعر ببرآتها .... ولكن منذ متى تتدخل عواطفه فى عمله
منذ متى يكون مشتت هكذا؟ منذ متى وقلبه يدق بذلك العنف إلى أين تسير به نبضات قلبه
إلى أين ؟
نظر إليها وتنفس بعمق وأردف بإبتسامة : تتجوزيني
نظرت له بذهول، كيف له قول ذلك وهى متزوجة من الأساس
"أيه"
تسألت بنبرة يكسوها الذهول
حمزة: أنتِ لو بقيتى مراتى ماحدش هيعملك حاجة وهيخافوا منى
صبا: بس أنا ...أنا متجوزة
حمزة :هخليه يطلقك
وده هيحصل بكل سهولة
قولى أنك موافقة وخلاص، أنا مش عايز منك أكتر من كده
صبا :بس أنا ما ينفعش أقولك إنى موافقة... أنا مهماً كان اسمى متجوزة
حمزة وهو ينظر داخل عيونها :صبا
آخذ نفس عميق ثم أكمل : عايزة تطلقِ من جوزك
حلوة الصيغة ديه
صبا : طيب أنت ليه عايز تتجوزنى
حك لحيته ونظر إليها بعمق وهو يقول :صبا... ياريت ما تفكريش فيا دلوقتى
أنا بعمل كده عشان أحميكِ
صبا:ليه هو أنت أى وحدة عايز تحميها بتتجوزها..!
حمزة :ههههه لا يا ستى مش أى وحدة
وبعدين.... احم أنتِ مش أى واحدة برضوا
صبا بتوتر: أنا عايزة أروح لسيف
حمزة :همممم طبعاً ، تعالى هوديكِ

************لا إله إلا الله************

عمر : لا مانا دماغى لفت ،ومش فاهم حاجة
حمزة:يا بنى آدم أفهم، أنا نفسى مش فاهم حاجة
عمر: طيب وتتجوزها ليه ،ما يمكن تكون بتكذب
حمزة وهو يفرق يديه ويحرك قدماه من التوتر:أنا مصدقها يا عمر صدقنى أنا .... بص هو فى لغز
لغز كبير كمان ، وأنا مش هسكت غير لما أعرفه
وما ينفعش اسيبها يا عمر، دى ممكن تعمل في نفسها حاجة، وكمان خايف عليها
عمر : يابنى مهى متجوزة، أنت هتجننى
حمزة :هخليها تطلق، وبعد العدة هتجوزها أيه المشكلة، وبعدين حتى لو ما كنتش هتجوزها ،أنا كنت هخلى جوزها يطلقها
عمر :طيب وهو فين جوزها
حمزة :عملت شوية تحريات، وعرفت أنو فى لندن شغال مهندس هناك
هرفع عليه قضية ، وأخليه يطلقها
عمر :هممم وهو هيطلقها بالسهولة ديه
حمزة:هعمل المستحيل يا عمر، المهم عندى إنها تبقى فى أمان، وبعدين واحد سايب مراته وابنه أربع سنين أكيد يعنى المحكمة هطلقها علطول
عمر :طب عفاف وحسين اللى موجودين من إمبارح دول هتعمل فيهم أيه
"مش عارف"
قالها وهو يضع يداه على عيونه ،وهو منحنى فى جلسته
عمر :لا يا حمزة ما تستغلش سلطتك، ما يمكن يكونوا فعلاً مظلومين، وصبا بتضحك عليك
حمزة :هتكذب عليا ليه يا عمر ؟
عمر : ما تخليش عواطفك تحركك ،وأنت من أمتى كنت كده يا حمزة، بتعمل كل ده عشانها ،وهى اساساً ممكن تكون بتضحك عليك
حمزة بغضب :يوووووة يا عمر ،أنت أيه يا أخى حس بيا
ثم أكمل بهدوء: تعرف أنا كنت شايط لما أتكلمت مع جارها
بس .. بس لما شوفتها تانى ما قدرتش أعمل حاجة غير إنى أصدقها وأخاف عليها ، عمر أنت مش متخيل أنا أيه بيبقى إحساسى لما بشوفها
أول ما فقدت الوعى من كلامى ما قدرتش أواجهها بأى حاجة غير أنى أعرض عليها الجواز ،حبيت أطمنها إنها مش لوحدها
عمر :مش عارف أقولك حاجة غير خلى بالك على نفسك من قلبك؛ لآنه بيودى فى داهية
ثم أكمل بذهول :بقى السفاح..... السفاح يقع في الغرام،هى القيامة قربت ولا أيه يا جدعان
حمزة بضجر:داهية تاخدك يابعيد
عمر وهو يرفع إحدى حاجبيه : سمعتك على فكرة
*********لا حول ولا قوه إلا بالله*********
**بعد مرور أسبوع **
"يا حبيبتى استريحِ بقى أنتِ لسه خارجة من المستشفى"
تلك الكلمات قالتها تقى لصبا بعد أن ذهبوا إلى منزل تقى
صبا:أكيد مش هيعرفوا مكانى صح، هما خرجوا من القسم أنا مرعوبة
تقى:ما تقلقيش إن شاء الله مش هيعرفوا مكانك
بس أنتِ ليه ماقولتليش للرائد حمزة إنك مشيتى من المستشفى معايا
صبا:خايفة يكون مش مصدقنى يا تقى
تقى: أزاى بس مش هو عرض عليكِ الجواز، وكمان مهدد أمك وحسين
أنا مش معاكِ فى اللى عملتيه ده ،الراجل حطتلك حرس على باب أوضتك، تروحِ تخلينى أجبلك لبس ممرضة؛ عشان تمشى ده لو ما بيشكش فيكِ هيشك
صبا بصوت متهدج:خايفة أخلى حد يقرب منى
أنا تجربتى مع حسن كانت صعبة أوى ،صدقينى تجربتى ديه كفيلة أنها تكرهنى فى صنف الرجالة كله
تقى:همممم مانا فاهمة، بس الراجل عايز يتجوزك ويحميكِ وهو شكله جدع مش كل الرجالة زى بعض
صبا:تقى أنا متجوزة .... بالرغم الحالة اللى أنا فيها ديه، بس ما ينفعش أنا متجوزة مش هعرف أقوله أنا موافقة على جوازى
تقى:بعد كل اللى حصلك بتقولى كده
بس حسن ده ما يستاهلش
صبا:أنا بعمل اللى عليا قدام ربنا
تقى:ده تلاقية قالب عليكِ الدنيا
_____________________
"يعنى هتكون راحت فين أومال أنتو واقفين تنيلوا أيه هااا"
قالها حمزة بعصبية بعد أن علم بعدم وجودها فى المشفى
أحد الرجال : ياباشا والله أحنا ما تحركناش
حمزة : ألو يا عمر جيبلى عفاف وحسين ع القسم حالًا
عمر بصوت ناعس :هممم طيب خمس دقايق بس هنام خمس دقايق وهقوم
حمزة :ولاااا أتنيل بسرعة
عمر :خخخخخخخ
حمزة :أنت يا حماااار
عمر:ألو ... ألو يا سطا فى أيه
حمزة :عمر أنا على أخرى أتنيل قوم
عمر:حاضر حاضر ،ماهو ما بيجيش من وراك غير وجع الدماغ
حمزة:أنتو بقى حسابكوا معايا بعدين ،آقلبوا المستشفى عليهم فاهمييين
_تمام يا فندم
حمزة محدثاً نفسه: أوف ياترى أنتِ فين يا صبا هتجنن لو جرالك حاجة
ثم خبط على رأسه و أردف متذكراً :الكاميرات أزاى نسيت حاجة زى ديه
وبالفعل أتجها إلي المسؤل عن الكاميرات فى المشفى
حمزة :عايز أشوف كاميرات المستشفى حالاً
الموظف : طبعاً يا فندم أتفضل
أخذ يشاهد الكاميرات إلى أن رأها تخرج مرتديا زى ممرضة، ومعاها تقى التى كانت قد أخذت سيف بعد أن جعلت الحراس يلتفتوا إلى أمراً ما
استشاط غضباً ،وهو يراها تخرج بذلك الخفاء
قام والغضب متمكن منه متوجهاً إلى المسؤلة عن التمريض
حمزة : لو سمحتِ فى واحدة اسمها تقى بتشتغل ممرضة هى فين
رئيسة التمريض:هى استأذنت وروحت يا باشا
حمزة :طيب ممكن تدينى عنوانها
رئيسة التمريض :أيوة بس
حمزة مقاطعاً لها:لو سمحتِ أنا بعمل كده عشان شغلى وعايز منها معلومات ضرورى
رئيسة التمريض باستسلام :تمام دقيقة هجبلك عنوانها
***********استغفر الله العظيم************

تقى :صبا بليز افتحِ الباب عشان ماينفعش أفتح بالبس ده
اتجهت إلى الباب لكى تفتحه ولكنها إنصدمت برؤيته
"حمزة!"
أردفتها بصدمة وحدقة عيناها تتسع


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات