📁 آخر الروايات

رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل التاسع والثلاثون 39 بقلم شيماء عثمان

رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل التاسع والثلاثون 39 بقلم شيماء عثمان 


الفصل التاسع والثلاثون من رواية أحتل قلبى مرتين "وميض الغرام "💗🔥
وقفت بضجر أمام سيارتها التى تعطلت بها وسط الطريق،فَأمسكت هاتفها لِتهاتف والدها،ولكنه لم يجيب على أتصالها.....
ظلت واقفة بخوف من ذاك المكان الهادئ
وجدت سيارة تقف فاقتربت منها سريعاً ولكنها وجدت بها بعض الشباب؛ فَابتعدت ثانياً ،وجلست داخل السيارة
خرج أربعة شباب من السيارة متجهين إليها بإبتسامة خبيثة
شعرت بأن الخطر قادم فقامت بالرنين عليه
فهو كان يقود سيارته متجهاً إلى منزله بعد إنتهاءه من عمله؛ فَوجد هاتفه ينير معلناً أتصالها فأجابها قائلاً:ألو يا روضة فى حاجة ولا أيه...؟
روضة:يوسف ألحقنى
يوسف :أيه صوت الخبط ده فى أيه؟
روضة:بيخبطوا على العربية يا يوسف ألحقنى أنا فى شارع*****
يوسف:جايلك حالاً أوعى تخرجى من العربية
زاد من معدل سرعته بقلق مجتاح قلبه
وأخيراً وصل إلى ذاك الطريق، أوقف سيارته بقلق جامح وهو يرى السكون يعم المكان وسيارتها واقفه وبجانبها سيارة فارغة
أسرع فى سيره ولكنه توقف متفاجأً مما رأه
أقترب منها متعجباً قائلاً:أي اللى حصل ومين دول ومين اللي عامل فيهم كده؟
أجابته ببرئة:أنا اللى عملت كده...
جلس بجانبها قائلاً:أنتِ اللى عملتى كده
أزاى....!
أمسكت ما بيدها وقامت بتشغيله قائلة: عملت كده
يوسف:عااا بس يا مجنونة، أقفلى البتاع اللى معاكِ ده
وبعدين بيعمل معاكِ أيه
روضة:ده إليكتريك ،معايا عشان أحمى نفسى وهما اللى بدأوا
يوسف:طيب هو مش أنا قولتلك ماتخرجيش من العربية،أيه بس اللى خرجك؟
روضة:فضلوا يخبطوا على العربية ويعاكسونى
اتنرفزت روحت خرجتلهم ،يعنى كنت أعمل أيه أنا
يوسف:طب قومى يا ختى، وشيلى البتاع ده أنا قلقان منك
امسكته وقامت بتشغيله وهى تقول:بتخاف يا يويو
يوسف:نعم يا ختى! يويو مين أتظبتى يابت
وأطفى البتاع ده، قال أيه وأنا اللى كنت خايف عليكِ منهم ،والمفروض أخاف عليهم منك
أمشى يا روضة، أركبى العربية وبعدين معدية من الشارع ده ليه؟
روضة بضجر:ده طريق مختصر ،وبعدين قولتلك إنى عاملة حسابى هو أنا عبيطة
يوسف :لا يا حبيبتي أنتِ هبلة بس
اتجهت معه إلى السيارة وهى ممسكة بذلك المكهرب
اخذه منها مردفاً:بس يا ماما بطلى لعب
روضه:علفكرة أنت المفروض تشكرنى
يوسف:لي يا آخرة صبرى؟
روضة:يعنى كنت هتضرب....أربع شباب عاملين زى الجواميس ، أنا خلصتك من موقف محرج، يعنى كنت هتروح البيت مضروب
يوسف: قسماً بِربى كلمة تانية وهسيبك فى الشارع وأروح
أمسكت حقيبتها تأكل منها قطع الشيكولاتة قائلة:لا ماهونش عليك... تاكل مصاصة
يوسف: يارب أنا عملت ذنب أيه فى حياتى
أكملت ما بيدها وهى تنظر إليه بالمرآة يتبادلون الضحكات....
وقف أمام منزلها قائلاً:ياريت ماتمشيش من الشارع ده تانى يا روضة
أومأت إليه بإبتسامة ،واتجهت إلى منزلها
استند برأسه على المقعد بإبتسامة، ثم أدار سيارته متجهاً إلى المنزل.....
دلف إلى الداخل فأتت إليه شاهندة قائلة:أيه اللى أخرك كده يا يوسف
أجابها بإبتسامة:مافيش يا ماما معلش ماردتش على إتصالك
هو فين ياسين ؟
مصطفى:فى أوضته باصص فى البلكونة من شوية شكل الواد ده بيحب
أنا مش هتوه على نظرات الحب اللى فى عيونه عشان كده يا يوسف عايزك تروح تعرف منه فى أيه
أجابه بابتسامة:عايزين تشغلونى جاسوس يعنى
مصطفى: بالظبط كده
أما بالأعلى فكان ياسين قد أنهى المكالمة الهاتفية مع روضة التى كانت مقربه إلى حداً ما من فرحة
فكان يريد يعلم الأكثر عنها....
أمسك الهاتف سانده على جسده، وتعلوا على وجهه الابتسامة عندما تذكر حديثه معها، وكيف تجاوبت معه...
أغمض عيونه يتخيل ثانياً الإبتسامة التى كانت تبتسمها إليه
وقد اكتفى بتلك الإبتسامة....فالحب يفقد رونقه عند الكلمات
قاطع تخيله شقيقه الذى استقل بجانبه على الفراش قائلاً:عشت وشوفتك بتحب يا خويا
لكزه فى ذراعه قائلاً:هو باين عليا أوى كده
يوسف:ده أنت مفضوح يا برنس
بس مين بقى.... مش هتقولى ،وماسك التليفون كده ليه شكلك كنت بتكلمها
وضع الهاتف على الفراش وهم بالوقوف قائلاً:أنا هروح أقف في البلكونة لوحدى، عشان أنت واد فصيل
دلف إلى الشرفة ،فابتسم يوسف بخبث قائلاً:أنا لسه فاكر باسورد الفون يارب مايكونش غيره
خطى بالهاتف الرقم السرى ...وبالفعل انفتح
أتى بالإتصال الأخير ،ولكن أتسعت حدقة عيناه وهو يرى اسم "روضة" يعلو الشاشة ومن الواضح أنهم يتهاتفون كثيراً فى تلك الأيام
وضع الهاتف ثانياً، وحبات العرق أصبحت تعلوا وجهه بعدما أعتقد أن حبيبة شيقيه هى من أحبها هو.....
خرج من الغرفة متجهاً إلى الغرفة الخاصة به شارد فى الفراغ لا يعرف....أيقول لوالده أم يصمت ليرى ماذا سوف يخطيه القدر....
ودقت الجراح على الطبول مُصدرة صوت الصمت المخيم
تعانق الشوق بالشوك جاعلاً قلبى يسيل منه الدماء داخل الروح
تشنجت قدرت التحمل وكأنها تصعق بالكهرباء
ليت ذاك الضجيج يخمد
«««««««صلى على الحبيب»»»»»»»

وصل إلى المشفى الذى املاه الرجل عنوانها إلى أن وصل إلى الغرفة الموجودة بها
كان سوف يقوم بفتح الباب ،ولكن استوقفه الطبيب قائلاً:رايح على فين يا أستاذ ؟
أجابه :عايز أشوف مراتى
الطبيب:ماتقلقش أوى كده، المدام كويسة والحادثة ماكنتش قوية... بس فى حاجة تانى
نظر إليه بقلق قائلاً:اي هى؟
الطبيب:المدام حامل
أجابه بصدمة:أيه حامل؟
حامل ازاى...!
الطبيب:مش مستحيل إن واحدة تحمل فى السن ده المشكلة إن المدام عايزه تنزل الجنين
عمر:أيه اللى أنت بتقوله ده ؟فيروزة قالت كده!
الطبيب:للآسف ومصممة جداً؛ فياريت حضرتك تتكلم معها
أومأ إليه بالإيجاب، وقام بالدلوف إلى غرفة زوجته
وجدها نائمة....ربما من شدة الحزن
أقترب منها ممسكاً بيديها، ناظراً إليها بحزن على ما آل بها بسببه....
فتحت عيناها أثر لمساته إليها لكنها سرعان ما استدارت برأسها إلى الجهة الأخرى
أمسك وجهها برقة قائلاً:من اليوم اللى اعترفتلك فيه بحبى ليكِ وأنا ماحبتش غيرك
عمرى مافكرت فيها، والله العظيم عمرى مافكرت بالطريقة ديه
أنتِ دايماً بتفكرى إنى مش بحبك، من بداية جوازنا وأنتِ بتفكرى كده
عملت كتير يا فيروزة عشان ماحسسكيش بده
لازم تثقى فيا
حتى لما بنتجمع كلنا ،وهى بتبقى موجودة أنتِ بتبقى مخنوقة...أيوة أنا بحس بيكِ، وبتعامل معاها عادى لآنى فعلاً نسيت الموضوع ده من زمان
بس أنتِ خلطى المواضيع فى بعضها
مين قال إن الزوج اللى إتخانق مع مراته بيبقى مش بيحبها
أنا كنت متعصب وأنتِ المفروض كنتِ استنيتى لما أهدى وبعد كده نتكلم مع بعض، لكن أنتِ خدتى كل كلمة أنا قولتها فى قلبك
فيروزة:أنت مارحمتنيش بكلامك، كان لازم اخده فى قلبى
كنت منتظر منى اقوى قلبى وأنا شايفة ابنى بيعيط قدامى ازاى يا عمر
أنت عارف إنى مش هقدر
أنت اتهمنتى إنى ماصلحش أبقى أم
إنى أم فاشلة ماعرفتش تربى ابنها
ممكن أكون بتعامل مع عز براحة ،لآنى بحبه وده طبيعى لآنى أمه
ماعرفش ده صح ولا غلط، لكنى عارفة إنك كنت قاسى عليا أوى
عمر: مش هكرر القسوة دى تانى وعد منى
بس بلاش النظرة دى يا فيروزة
وبلاش تقولى إنك مش عايزة أللى فى بطنك
فيروزة:مش هبقى أم فاشلة للمرة التانية
عمر:هتبقى أحلى أم
وضع رأسها على بطنها قائلاً:شكلها بنت
فيروزة:فين عز؟
عمر:هجيبوا عشان عيونك، بس سيبينى أشد عليه شوية عز بيغلط كتير، لازم يبقى راجل يعتمد عليه
يلا نروح بيتنا مش بحب أشوفك فى مستشفى

«««««««لا إله إلا الله»»»»»»

وقف أمام النيل يبكى على حديث والده الذى اول مرة يعنفه بتلك الطريقة
بكى أكثر حينما تذكر أمر شربه للخمر
ظل يسير بالطريق، ووجد قدمه تقوده إلى المسجد
دلف بداخله وصلى العشاء
ظل جالس بعد إنتهاء صلاته
آتى رجل الدين وجلس بجانبه بإبتسامة قائلاً:شكلك مهموم ،وجيت تفك همك بالصلاة
تنهد بوهن قائلاً:هو ربنا ممكن يسامحنى ؟
الرجل:ربنا غفوراٌ رحيم
ما اسمك؟
أجابه:اسمى عز
الرجل:وأيه همك يا عز
عز:غضبت ربنا كتير أوى
عرفت بنات، وشربت خمرة، واتصحبت على ناس أخلاقهم وحشه
وأتخليت عن أى مسئولية
وكنت مبسوط أوى وأنا بعمل كل ده
كل أما أعرف بنات أكتر.... أفرح أكتر، ونتنافس أنا وصحابى مين اللى يعرف بنات أكتر
لدرجة إن الإنسانة الوحيدة اللى حبيتها بجد بعدت عني وقرفت منى
أنا كنت بعمل الحرام وأنا عارف إنو حرام
ابتسم الرجل قائلاً: الإنسان بيغلط يا بنى إحنا مش ملايكة....
بس الإنسان محتاج القلم اللى يفوقه عشان يركز هو هيمشى فى أنهى طريق
فى اللى بيفوق بعد القلم ده وبيتجه لطريق ربنا
وده الإنسان اللى جواه بذرة كويسة
وفى اللى بيطنش وبيتسمر فى الخطأ
وده اللى ربنا مش عايز توبته
وأنت ربنا بيحبك
آه الخمرة حرام ،وكل اللى انت قولته حرام
لكن ربنا قال :بسم الله الرحمن الرحيم
{أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }
شوفت ربنا عمل سورة كاملة وسمها التوبة؛ عشان لما يجى واحد إيمانه ضعيف ويقول ربنا مش هيقبل توبتى، يبقى في برهان إن ربنا بيبقبل التوبة
بس التوبة دى مش مجرد كلمة عابرة وخلاص
دى لازملها شروط، لازم تبقى ندمان فعلاً وعايز تتوب من قلبك، لازم تمتنع عن الأشياء اللى هتوب منها بدون رجوع، لازم تختار وقت التوبة الصح قبل مايجى الموت، وساعتها كلمة التوبة دى مش هتبقى ليها لازمة
عز:أبدأ منين
الرجل:مانت بدأت يابنى
ودخلت المسجد وصليت وبكيت بالدموع أهو
محتاج إنتظام على الطاعة ،محتاج رضا الوالدين
هو ده اللى الإنسان محتاجه
عز:مابقيتش اشرف أبويا
الرجل:لو أبوك شافك كده هيفتخر بيك
روحله دلوقتى، وقولوا قرارك وشوف رد فعله
أومأ إليه بالإيجاب قائلاً:أنا مش عارف أقولك أيه يا مولانا شكرا جداً.....
قال جملته واتجه بحماس إلى المنزل
فتح باب المنزل، لم يستمع إلى صوت به إتجه إلي غرفة والديه،وقام بالطرق عليها
إنفتح الباب وظهر والده بوجه خالى من أى علامات
لم يفعل شىء سوى إحتضانه والبكاء ،وقام والده بِمبادلته الحضن
خرج من حضنه قائلاً:آسف يا بابا، صدقنى هتغير وهبقى الابن اللى تفتخر بيه قدام كل الناس
احتضنه عمر قائلاً:وأنا واثق فيك يا عز، وبطل عياط أنت راجل
ثم أكمل بمرح، وبعدين أدخل بارك لأمك
أجابه بتعجب:أباركلها على أيه!
عمر:والله يا بنى مش عارف اقولهالك أزاى بس هتبقى أخ قريب
عز:أخ!
اللى هو أزاى مش فاهم
اوعى تكون تقصد إن امى حامل... يخربيتك يا عمر
عمر: يخربيتك يا عمر!
هو ده اللى هتفتخر بيا يا بابا غور يالا

«««««لا حول ولا قوة إلا بالله»»»»»

وضعت هاتفها بارتياح بعدما تحدثت مع عمتها وقصت عليها ماحدث مع عز
فأمسكت حقيبتها ،ورحلت إلى الخارج ذاهبة إلى المقهى الذى كانت تلتقى به مع عز من قبل، لعلها تراه
أما بالغرفة المجاورة استيقظت شقيقتها على رنين هاتفها، فأجابت بصوت نائم:ألو يا آدم
آدم:حبيبتى أنا هعدى عليكِ عشان أخدك عند ماما
سما:حاضر يا آدم هلبس وانزلك
قامت بتوتر، وأدت فريضتها داعية ربها أن يكتب إليها الخير... فاليوم ستعلم التشخيص الطبى لحالتها
ارتدت ملابسها متجها إلى الخارج
قابلها بابتسامة قائلاً:وحشتينى
سما:لحقت أوحشك
آدم:لو غِبتى عنى دقيقة بتوحشينى
سما:هو أنا لو طلع عندى المرض ده، هدخل المستشفى؟
آدم:يا حبيبتى بطلى تفكرى كده
وبعدين أنتِ كويسة ،ولو فى حاجة هنتصرف
اتجهوا معاً إلى المشفى، وقامت بالدلوف إلى غرفة تقى التى قابلتها بابتسامة ،وجعلتها تجلس أمامها على المقعد قائلة:نتيجة الأشعة والتحليل لسه وصلالى
إجابتها بتوتر قائلة:وايه هى النتيجة…؟

________________________

استيقظت اليوم والإبتسامة تعلو ثغرها متحمسة للقاءه....فكيف لا تتحمس وهى كانت تعشقه منذ الصغر...
لكنها لم تبوح بذاك الحب
فكيف له أن يحب صماء...؟
تارة تبتسم، وتارة أخرى تعبس وكأنها على وشك البكاء
تارة تفسر نظراته إليها بالإعجاب، وتارة أخرى تفسرها أنها شفقة
أزاحت تلك الأفكار من رأسها ،وانهت إرتداء ملابسها وقامت بالخروج
اتجه إليها كريم بابتسامة قائلاً:أيه الحماس ده أنا كنت لسه هصحيكى
اكتفت بالإبتسامه إليه فقال إليها مشيراً: أنتِ متحمسة للعلاج يا فرحة صح
أومأت إليه بالإيجاب قائلة:عايزة أرجع أتكلم واصدعك بصوتى
إحتضنها قائلاً:يارب يا حبيبتى، وصدعينى زى ما أنتِ عايزة أنا راضى
أشارت إليه:فين ماما؟
أجابها:هنروح نجيبها من المستشفى
اومأت إليه بالإيجاب ،واتجهوا إلى تقى؛ ليذهبوا إلى عيادة ياسين الذى قابلهم بابتسامة قائلاً:نتايج الأشعة مُبشرة جداً
جلست على المقعد ناظرة إليه لتعلم ماذا يقول
تركهم تقى وكريم بمفردهم ،فاقترب إليها وظل يدلك جانب آذنيها وهو ناظراً إلى عيونها
أذدردت ريقها ،وأخفضت عيونها بتوتر تزيح الأفكار المقتحمة داخلها
ابتسم وهو يرفع وجهها بيديه قائلاً بلغتها:العملية بعد أسبوع
رأى علامات التوتر على وجهها
فجلس أمامها قائلاً: أنا اللى هعملهالك يا فرحة
أنا اللى هبقى جنبك... أوعى تخافى
خلى إيمانك بربنا يغلب خوفك ورهبتك
خلى ثقتك فيا تفوز على إحباطك
ولا أنتِ مش بتثقى فيا
حركت رأسها سريعاً بلا
ابتسم إليها قائلاً: خلاص نبقى صحاب
نظرت إليه بتعجب فأشار إليها:قوليلى كان نفسك تدخلى كلية إليه
خفضت رأسها بحزن ثم رفعتها ثانياً مشيرة:ألسن
إبتسم الآخر قائلاً:إن شاء الله هتحققى اللى بتتمنيه
ظهرت عليها علامات الحزن مشيرة:حتى لو صوتى رجعلى، أنا نسيت ازاى أنطق الحروف مش هعرف أحقق حاجة......
نظر إليها بتشجيع قائلاً: وأنا هعلمك
أقولك على سر
أنا ماكونتش عايز أدخل طب، عارفة ليه دخلته
عشان اللحظة ديه ،عشان عايز أنا اللى اعملك كل حاجة
ازدادت علامات الدهشة بوجهها
فأجابها:مش عايز استعجال هتعرفى كل حاجة فى وقتها المناسب، اهم حاجة خليكى واثقة إنى هفضل جنبك

««««««استغفر الله العظيم»»»»»

أمسكت الهاتف تعبث بصوره كعادتها، ولكن كثرة شرودها جعلت والدتها تراها وهى تكبر الصورة على وجهه
فأمسكت الهاتف منها مردفة بتعجب:بتتفرجى على صور يوسف ليه يا روضة
إجابتها بتوتر:ولا حاجة يا ماما مافيش
رانيا:بت ردى عليا، والله لو مارديتى هقول لطارق وهو يتصرف
روضة:لا لا بلاش بابا
بصى بصراحة كده...أنا بحب يوسف
بتبصيلى كده ليه يا ماما؟
رانيا:طب وهو قالك حاجة
روضة:لا... بس أنا بحس انو هو كمان بيحبنى
رانيا:أوعى تقوليلوا حاجة يا روضة فاهمانى
روضة :لا يا ماما ماتقلقيش
أنا هروح الشركة بقى سلام
اتجهت إلى الشركة، وقامت أولاً بالدلوف إلى مكتبه بابتسامتها الطفوليه
رفع عيناه وجدها فتحت الباب ودلفت
قام بغضب متجهاً إليها ثم أردف:هو أنتِ ماتعرفيش تخبطى على الباب قبل ماتدخلى
أجابته بتعجب:فى أيه يا يوسف؟ مانا علطول بدخل كده
يوسف:واللى بيحصل علطول ده بقى أنا مش عايزه
فاهمة ولا لأ
روضة:هو أنا عملت حاجة زعلتك
يوسف:لا ماعملتيش… بس أنا مابحبش طريقتك
ياريت يبقى في حدود بينا شوية، بلاش القرب ده
أجابته بغضب: ليه هو أنت شايفنى رامية نفسى عليك
لا فوق يا يوسف مش أنا اللى يتقالى كده فاهم
وعلى العموم طالما وجودى بيضايقك كده يبقى أنا اللى مش عايزة يبقى في أى قرب بينا
قالت كلماتها ،ورحلت بغضب......
أما هو فاتجه جالس على مقعده يحاول التنفس
فالقلب الآن يصرخ
والعقل يؤيد ما تم وبشدة
أسند برأسه على المقعد قائلاً:لي يارب علقت قلبى بيها كل ده
ليه من وسط كل البنات أخويا يحبها هى
أزاح دموعه ثم أكمل:حتى لو هى مش بتحب ياسين أنا عمرى ماهكسر قلب أخويا
هو ده الحل....البعد هو الحل

««««««لا إله إلا الله»»»»»»

وقف أمام منزلها كعادته
خرجت هى ولم تكن متذمرة كعادتها فكانت تبتسم
رفع حاجبيه بتعجب وأردف:أيه ده أنتِ بتضحكى
عوجت فمها قائلة:أيوة بضحك، أنا كنت بكشر فى وشك عشان كنت خايفة منك
سيف: ودلوقتى
ليلى:لا مش بخاف
سيف:وده أيه سببه؟
ليلى:يمكن عشان عملنا أتفاق
سيف:أو يمكن عشان فى الإتفاق ده أنا هبعد عنك
ليلى: أكيد
استقلت بجانبه فى السيارة فالتفت إليها قائلاً:بتحبى فيه أيه؟
ليلى:بيتعامل معايا بهدوء
عمروا ما اجبرنى على حاجة ،بالعكس بعمل اللى أنا عايزاه
سيف:بس كده
ليلى:آه بس كده
ابتسم بتهكم قائلاً: فعلاً كان قرارى صح لما قولتلك أنى فى الحالتين هبعد عن طريقك
تعرفى ليه
ليلى:ليه؟
سيف:لآنى عايز زوجة تحبنى عشان اسباب تانية غير الأسباب التافهة اللى أنتِ قولتيها
الحب مهم جداً...بس حطى خط تحت كلمة حب
مش إنبهار ،ومش تحت بند الإعجاب
ليلى:أنت عايز تقنعنى إنى مش بحب نادر
سيف:أنا مش بقنعك بحاجة
كل شىء أنتِ اللى المفروض تقتنعى بيه من جواكى
قاطعهم رنين الهاتف فأجاب قائلاً:آمر يا سيت اللواء
-تعالى حالاً يا سيف، لازم تستعد للمهمة دلوقتى
سيف:ايوة سيتك بس المهمة مش النهاردة
-الميعاد أتغير أطلع على الجبل حالاً
سيف:تمام تمام هجيب القوات وأجى
-لا يا سيف تعالى لوحدك القوات موجودة
أغلق الهاتف متعجباً
ثم ألتفتت إليها قائلاً:أنا مضطر أمشى يا ليلى
ثم أكمل بشرود :قولى لآدم أنى فى الجبل
خرجت من السيارة بقلق
أما عنه فأكمل سيره...... إلى أن وصل إلى المكان المحدد
خرج من السيارة ،وظل يسير، ولكن أتت فى رأسه بطحه من احد خلفه جعلته يسقط أرضاً مغشياً عليه


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات