رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل الثامن والثلاثون 38 بقلم شيماء عثمان
الفصل الثامن والثلاثون من رواية أحتل قلبى مرتين "وميض الغرام"

الحب يظل عالقاً بأنفسنا دائماً بأختلاف مسمياته فهو فى النهاية قابع للقلب والوجدان......
دلفت إلى غرفتها شاردة الفكر فى حبيبها طالبة من الله نسيانه فحبه صار حليف قلبها الآن
أزاحت حجاب شعرها أمام المرآة،ولكنها شعرت أن هناك صوت فى الغرفة خاصة أسفل الفراش
اقتربت بخطوات مرتعشة ثم تفاجأت وهو يظهر إليها وقام بالخروج من أسفل الفراش بإبتسامة وكأنه لم يفعل شىء،،،بل بالعكس يتفاخر....
عقدت حاجبيها بغضب قائلة:بتعمل أيه عندك يا عز
أجابها بإبتسامة:عايز أشوفك يا عيون عز
مكة :وهو اللى عايز يشوف حد يعمل كده
وجدته لم بجيبها ناظراً إلى خصلات شعرها التى لم يراها منذ سنوات....
احتدت عيناها غضباً ممسكة بالحجاب تضعه على رأسها بإهمال قائلة:أنت مش هتبطل قلة أدب
أجابها بذات الإبتسامة:لا
مكة:والله يا عز لو مامشتش هنادى بابا ،وهقول لعمو عمر وعمتو فيروزة
عز:برضو مش عايزة تدينى فرصة، طب والله بحبك
صدقينى يا مكة أنا مش هزعلك تانى
مكة: أنت جيت هنا أزاى ؟
أجابها بتباهى:بابا تحت مع عمى حمزة، وأنا جيت معاه وقولتلوا هروح الحمام
أيه ده يا نهار أسود
مكة:فى أيه
عز:ده صوت سيف خبينى والنبى
مكة:أحسن يا عز عشان تتربى
أتجها إلي الخزانة ،وقام بالدلوف بها مغلقاً وراءه
التفتت إلى باب غرفتها فاتحة إياه بتوتر
دلف شقيقها قائلاً:قاعدة لوحدك ليه يا كوكى
أجابته بذات التوتر:أصلى عايزه أنام
كان سوف يخرج إلا أنه تراجع مضيق عيناه مستمعاً لصوت أنفاس يأتى من خزانة الملابس
فكيف له ألا يستمع إلى أخفت الأصوات وهو مدرب على ذلك بحرافية عاليا
إتجه ناحية الصوت ومكة جالسة على الفراش بخوف جامح.....
فتح الخزانه وجده قابع ينظر إليه بخوف وترقب
علامات الغضب صارت حليفته، وأمسكه من تلابيب قميصه بعنف ،وظل يسدد إليه اللكمات وهو يسدد إليه الشتائم
تجمع كل من بالمنزل متجهين إلى تلك الغرفة
سحبه حمزة بغضب قائلاً:أيه اللى بتهببه ده يا سيف
سيف:سيبنى يا بابا وربى ماهسيبه
عمر: أيه اللى حصل يخليك تضربه كده يا سيف
سيف:الأستاذ المحترم كان مستخبى فى دولاب الأوضة بتاعت مكة
عمر: الكلام ده صح يا عز ؟
قام مخفضاً رأسه وهو غير قادر على الحراك قائلاً:أنا آسف
قال جملته ورحل بخجل وغضب
عمر:كنت جيت وقولتلى، وأنا كنت هعاقبه هو أكيد ماكنش هيآذى مكة......
سيف:يا عمى حضرتك مدلعه زيادة عن اللزوم
حمزة بصرامة:شكلى أنا اللى سيبتلك القرار زيادة عن اللزوم يا سيف، أتكلم مع عمك كويس
الموضوع ماكنش هيتحل لما تمد أيدك على ابن عمتك
المفروض كنت تقولنا
وأنتِ يا مكة ممكن تبطلى عياط وتقولى أيه اللى حصل
أجابته وسط شهقاتها:والله يا بابا ماعملتش حاجة
أنا جيت لاقيته ،وهو والله ماعملش حاجة كان عايز يتكلم معايا بس
عمر:تمام يا مكة بطلى عياط، أنا ماقبلش عليكِ إن ابنى يدخل أوضتك
وهتكلم معاه وهخلى يعتذر من حمزة
سيف:استنى يا عمى
أنا آسف إنى كلمتك بالأسلوب ده ،بس والله أنا كنت هتجنن لما لاقيته فى الأوضه
عمر:عارف يا سيف ومش عايزك تزعل من عز أنا فعلاً دلعته زيادة
««««««صلى على الحبيب »»»»»
كان سوف يدلف إلى مكان عيادته ولكن طالتها وهى تخرج من السيارة جعلته يقف مبتسماً ناظراً إليها
ولكنه وجد العديد من السيارات وهى غير عابئة لهم وتخطو خطواتها بشرود
ركض حينما وجد ذاك الموقف والسيارة على وشك الإصطدام بها ،وقام بسحبها إلى أن وقع على الأرض ووقعت هى أيضاً داخل أحضانه
ظل مغمض العينين ممسكاً بها وهى ترتعش بين يديه وأخيراً فتح عيناه، وساعدها على الوقوف قائلاً إليها بهدوء بلغة الإشارة: أنتِ كويسة صح
أومأت إليه بالإيجاب ببكاء
إقتربت إليها تقى محتضنها ببكاء
كريم: خلاص يا تقى الحمد لله فرحة كويسة
ثم ألتفت إليه قائلاً:متشكر جداً يا ياسين
ياسين :مافيش شكر يا عمى ،أتفضلوا فى العيادة
دلفوا معاً إلى العيادة وسط بكاءها بصمت
ياسين:عمى أنا عايز أتكلم معاها لوحدينا
كريم :ماشى يلا يا تقى
تركوهم معاً وسط ذهولها من تركهم بمفردهم
أقترب منها بابتسامة وجلس أمامها
مشيراً إليها :أذيك يا فرحة
أومأت إليه بمعنى....بخير
ياسين وهو مستمر معها بلغة الإشارة التى تعلمها قبل دخوله كلية الطب لكى يستطيع التحدث معها قائلاً:أنا مش عايزك تقلقى أبداً.... أنتِ جاية هنا عشان تتعالجى، وعشان العلاج يعمل نتيجة لازم الأول تبقى مستعدة....يعنى تكونى متحمسة للعلاج
عشان إحنا هنقضى مع بعض فترة علاج وبعد كده هنبدأ بالعملية، وهى عملية بسيطة مافيهاش قلق
لم تعطيه أيه ردة فعل وظلت كما هى
ياسين:طيب أيه رأيك تقوليلى سبب وجودك هنا
يعنى ليه عايزة تسمعى وتتكلمى
نظرت إليه نظرة طويلة لم يستطع فهمها ثم أشارت إليه:عشان بابا وماما وآدم
ابتسم مجيبها:مش عايزك تنسى التلاتة دول لآنهم الحافز اللى لما تزهقى تفتكريه
بس قبل كل ده أنا عايزك تفكرى فى فرحة
فرحة عايزة تعمل أيه فى حياتها
عايزك تتحفزى عشان نفسك أتفاقنا
أومأت إليه بإبتسامة وكأن تلك الكلمات الآتيه منه أراحت قلبها
أما عنه فأكمل:نبدأ بقى
إقترب منها ووضع يده خلف أذنها ويضغط على أماكن محددة، ويقوم بسألها بماذا تشعر
قربه جعل تلك الضغوط التى يقوم بها بلا ألم
أبتعد أخيراً وهو يقول:هكتبلك اسم إشاعة هتعمليها وهكتبلك أدوية
«««««««لا إله إلا الله»»»»»»»
دلف إلى منزله بغضب والدماء تسيل من فمه
اقتربت منه فيروزة بفزع قائلة:مين اللى عمل فيك كده يا عز؟
أجابها بغضب:ابن أخوكى
فيروزة:سيف! وهو سيف عمل فيك كده ليه
أنت عملت أيه بس
جلس على المقعد ببكاء ولم يجيبها
اقتربت منه بحزن قائلة:يا حبيبى بلاش تعيط وقولى ليه سيف عمل فيك كده
عز:كنت في أوضة مكة
فيروزة:ليه يا عز ؟ده ماينفعش هو لي حق
عز: طبعاً أنتِ كمان هتدافعى عنه
عمر:أول مرة أعرف إنى ربيتك غلط
عز:يا بابا أنا
قاطعه بصرامة:أنت تخرس خالص، بتدخل أوضة بنت عمك ليه؟ هاااا أدينى مبرر واحد …
عز:عشان بحبها، أيه رأيك مبرر مقنع
عمر:أنت فعلاً زى ما سيف قال
متدلع زيادة عن اللزوم، وعشان كده أنا هصلح غلطتى
فيروزة:هتعمل ايه يا عمر؟
عمر: أنا مش عايز تدخل يا فيروزة ،طول عمرك بتصلحى وراه وبتدارى أخطأه، وادى النتيجة بقى عيل صايع، حتى ماعرفش يدخل كلية ولحق معهد بالعافية، هو ده آخرة الدلع
فيروزة:يعنى أنت بتلومنى يا عمر
عمر:أيوة بلومك، عشان خليتينى أتهونت معاه فى حاجات كتير لحد مابقى مايشرفنيش
عز: أيه اللى بتقوله ده يا بابا أنا ماشرفكش
عمر:أيوة ماتشرفنيش
لما يبقى ابنى صايع وكل يوم مع واحدة يبقى مايشرفنيش
لما تتلم على عيال مَعدومين الأخلاق وتشرب خمرة يبقى أنت عديت حدودك
عز:طالما أنا وجودى تقيل عليك أوى كده يبقى أمشى من هنا أحسن
فيروزة:لا يا عز لا يا حبيبي بابا مايقصدش
عمر:لا أقصد هو أنت هتهددنى
عز:لا يابابا مش بهددك عن إذنك
فيروزة:لا يا عز عشان خاطرى ماتمشيش
عز:آسف يا ماما مش هقدر أعد هنا
قال كلماته ورحل وسط بكاء فيروزة التى اتجهت إلى زوجها قائلة:عمر أرجوك ماتسيبهوش عشان خاطرى
عمر:لا يا فيروزة... معلش أنا استحملت كتير علشانك
فيروزة:أنت عمرك ماكونت بتحل المشاكل بالطريقة ديه، عمر بلاش تعمل كده أنت اول مره تقولى الكلام ده ،عمر أنا مش هسامحك لو سيبت عز يمشى بالمنظر ده ،الولد مضروب جامد روح وراه
عمر:هو أنتِ كمان هتهديدينى، لا معلش مش هسمع كلامك زى الأول خليتينى النهاردة أب مستهتر مدلع ابنه اللى انتهك حرمة البيت.....عرفتى بقى بلومك على أيه
فيروزة :أنت أيه اللى غيرك كده يا عمر ؟
ثم أكملت ببكاء: للدرجادى زعلى مش فارق معاك
حتى ابنك مش فارق معاك
عمر بغضب:هتبدأى تنكدى عليا يبقى هسيب البيت وهغور
هم بالخروج ولكن أوقفته وهى تقول:طول عمرى كنت حاسة إنك مش بتحبنى
طول عمرى خايفة تكون لسه بتحبها هى
وللآسف الإحساس ده زاد يا عمر
ألتفت إليها بذهول وأردف:أيه التخريف اللى بتقوليه ده، أنتِ أتجننتى
مهو كل البيوت فيها خناقات حتى لو الحب موجود
أنتِ بس اللى بتحسى بالنقص وديه مش مشكلتى
أجابته بذهول:أنا بحس بالنقص
لا يا عمر مش هستحمل إهانات أكتر من كده
وأنا اللى هسيب البيت مش أنت…
عمر: فيروزة مش عايز جنان، بيت أيه اللى تسيبيه أنتِ كده بتزودى المشكلة أكتر
فيروزة:لا يا عمر المشكلة كبيرة، بس أنت اللى مش واخد بالك من كلامك
ركضت إلى غرفتها فأعتقد أنها تراجعت عن ما قالته وخرج من المنزل
أما هى فرتبت حقيبة لملابسها وسط بكاءها وأخذتها متجها إلى فندق
««««لا حول ولا قوة إلا بالله»»»»
استيقظت على رنين المنبة بعيون تكاد تنغلق ثانياً
ارتدت ملابسها بعجالة متجها إلى الخارج
آدم:أيه ده ليلى صاحية بدرى دى معجزة،راحة فين؟
ليلى:سيبنى فى حالى يا آدم، ما أنتو سايبنى لي يعمل اللى هو عايزه…
آدم:هو مين ده؟
ليلى:أيوة أعمل فيها مش عارف هيكون مين يعنى
ثم أكملت بضجر:سيف
ثم أكملت بخبث:يرضيك يا آدم إن سيف يخوفنى
آدم:بقولك أيه مش عليا الحركات دى
سيف بيحبك يا ليلى، وأنا عن نفسي موافق
ليلى:يعنى هو بالعافية، أنا تعبت بجد، والله يا آدم أنا بخاف منه، بحس أنو هيدينى بالبوكس فى وشى
آدم :يا حبيبتى انتِ فاهمة سيف غلط
ده المعنى الحقيقي للرجولة
أنا عايزك تدى لنفسك فرصة
شوفى فونك اللى بيرن ده
ثم أمسك الهاتف قائلاً:مين عمو المرعب اللى أنتِ مسجلاة ده
ليلى:يعنى هيكون مين أهو كمان بيستاعجلنى
آدم:أنتِ عارفة لو شافها هيعمل ايه
ليلى:افتكرلنا حاجة عدلة بقى،يلا سلام يا دومى
هبطت إلى الأسفل، وجدته يقف أمام سيارته بنظاراته الشمسية وطالته الباهية
اقتربت منه فابتسم قائلاً:صباح الورد
أجابته ببرود:صباح النور
فتح إليها باب السيارة فاستقلت بها ،واتجه هو للقيادة
أمسكت هاتفها وظلت تتصفح به ثم وضعته في حقيبتها....ولكنها ظنت ذلك فهو وقع في أرضية السيارة
أوقف السيارة قائلاً:خلى بالك من نفسك يا ليلى وماتتكلميش مع حد
أومأت إليه بالإيجاب ورحلت…
قاد سيارته مرة أخرى ثم استوقفه صوت رنين الهاتف،أوقف السيارة بتعجب ممسكاً بهاتفها واحتدت عيناه غضباً حينما رأى اسم (نادر)يزين شاشة الاتصال
ضغط على زر الأجابة
فرد الآخر قائلاً:ألو يا حبيبتى خرجتى من عربية التنح ده ولا لسه، أنا واقفلك جوة الجامعة عشان أخدك ونخرج زى ماتفقنا
ألو فينك يا لولى
أغلق الهاتف والغضب متمكن منه،ثم قاد السيارة مرة أخرى متجهاً إلى كلية التجارة
وقف أمام الكلية وهو يحرك عنقه يميناً ويساراً بغضب متجهاً داخل الكلية
وبالطبع دلف بسهولة لرتبته العالية
وقف خلفها وجدها ممسكة بحقيبتها تبحث عن هاتفها وعلامات الخوف تجتاح وجهها
وقف أمامها قائلاً:بتدورى على ده…
رفعت عيناها بخوف قائلة:أيوة شكراً يا سيف أنا كنت بدور عليه
كانت سوف تمسك الهاتف لكنه رفع يداه قائلاً:مش عايزة تعرفى مين اتصل بيكي
أتسعت حدقة عيناه وأردفت بصوت مرتعش:مين؟
أمسكها من يديها بغضب، وقام بسحبها خارج كليتها
أدخلها فى السيارة بغضب
جلست ببكاء خائفة منه
جلس بجانبها قائلاً:مش عايز عياط، أنا عايز اعرف مين نادر ده
بتستغفلينى وتخرجى من الكلية
ردى عليا يا ليلى مين ده؟
أجابته ببكاء:بحبه
بتبصلى كده ليه،المرادى مش هخاف منك، أيوة بحبه وأنت مش هتقدر تجبرنى عليك
أنت فاهم....
أمسك جهاز صغير بغضب، وقام بتوصيله بهاتفها لكى يستمع إلى مكالمتها
أستمع إلى المكالمات الأخيرة،فألتفتت إليها بغضب ثم أردف:هو ده اللي بتحبيه
ده عايز يضحك عليكِ، أنت هبلة للدرجادى عقلك صغير ومش بتفهمى
أجابته بغضب:ماحدش قالك تتدخل في حياتى
وطبعاً هتروح لبابا وتسمعه المكالمات عشان يشوف بنته بتعمل ايه ويجبرنى على جوازك
أحب أقولك بقى إنى بفضل الموت ولا إنى أتجوز واحد زيك فاهم ولا لا
أنا مش هخاف منك زى زمان لا يا سيف
ونادر مش بيضحك عليا، أنا اللى عرضت عليه الفلوس
وكمان بعتله جزء منهم
ابتسم بسخرية وأردف: وايه رأيك تديلوا الفلوس كلها ونشوف هيجى يتقدملك ولا هيهرب
أجابته بثقة: طبعاً هيجى يتقدملى، أنا متأكدة من حب نادر ليا
سيف:تمام أوى أوعدك لو لاقيته مابيضحكش عليكِ فرحك هدية منى ليكِ ومش هظهرلك تانى
ليلى:أوكية
سيف:بس لو طلع بيضحك عليكِ، ساعتها تسيبينى أسويه على نار هادية ،وفى الحالتين أنا هبعد عنك أيه رأيك....ديل
ليلى:ديل أوى ،أنا واثقة من نادر وهنشوف مين اللى هيكسب
سيف:تمام أوى ياريت ماتعمليش أى خطوة بدون علمى
وأى مكان هتقبليه فيه أنا هبقى معاكِ فى نفس المكان
ليلى:تمام...أنا المفروض أقابله دلوقتى فى الكلية عشان كان هيخرج معايا
سيف: لا يخرج معاكِ أيه اكسر رقابتك
أنتِ هتديله باقى الفلوس أمتى؟
ليلى:بعد أسبوع
سيف:يبقى تقابليه بعد أسبوع
أنا مش هقول لحد ده إتفاق بينى وبينك
بس لو عرفت إنك بتقابليه من ورايا، أنا مش قادر أقولك أنا ممكن أعمل أيه
ليلى: ماتقلقش مش هاقابله، بس أوعدنى لو طلع صادق ماتوقفش فى طريقى
سيف:أنا الكلمة اللى بقولها سيف على رقبتى
وياريت ماتفرحيش اوى كده
««««««استغفر الله العظيم»»»»»»
جلس بجانبها قائلاً:يلا يا سما أنا أتكلمت مع ماما وهى عايزاكى تيجى المستشفى لآنك هتعملى أشعة
سما:أنا كويسة يا آدم، عشان خاطرى بلاش أنا خايفة
آدم:طول ما أنا معاكِ شيلى الخوف من قاموسك
عمى هو اللى كان هياخدك، بس أنا صممت إن أنا اللى أكون معاكِ ،وده عشان تفهمى وتحسى أد أيه أنا بحبك واد أيه أنا عمرى ماهفكر فى البعد
البعد مش لينا يا سما
طالما الحب أتمكن من قلوبنا يبقى خلاص مافيش حاجة ممكن تغيره ممكن يزيد آه، لكن يقل مستحيل
أوعى تفكرى فى البعد تانى، لآنك كده بتعذبينى أنا بلاش توجعى قلبى
سما:حاضر يا آدم، أنا آسفة على السنتين إللى ضيعتهم ،بس كان غصب عني، والله يا آدم كان غصب عنى
آدم :عمرى كله فداكى، ضيعى فيه، يلا بقى نقوم وأياً كانت النتيجة إحنا مش هنيآس تمام
أومأت إليه بالإيجاب وإتجهت معه إلى المشفى
جلست أمامها تقى بابتسامة قائلة:مافيش خوف يا حبيبتى ،كل مشكلة وليها حل
أنا خليت آدم يسيبنا لوحدينا عشان تبقى براحتك
أتكلمى وقوليلى مريتى بإيه
سما:دايماً بشوف كلاب وبسمع صوتها
تقى:أمتى بالظبط
سما:وأنا على السرير
دايماً وأنا على السرير قبل مانام بسمع صوت الكلاب وبشوفهم
الكلام ده من سنة ونص
وده مخلينى متشتتة، ودايماً خايفة وأنا برة البيت خايفة أكون الحاجات اللى بشوفها مش حقيقى أنا قرأت عن المرض بدقة، وعرفت إن المريض فى البداية مابيبقاش عارف إن ده شىء غريب وماعندوش أدنى شك إن ده مش حقيقى
تقى:فعلاً كلامك صح
بس أنتِ بتقولى من سنة ونص، كان المفروض حالتك تسوء ،مايبقاش مجرد صوت كلاب
ممكن جداً تكون أحلام يقظة
عشان كده أنتِ هتعملى الأشعة والتحليل ديه
عشان نتأكد
وأحب أطمنك إن حتى لو فى نقص جينى وده طبيعى لآنه هيبقى وراثى و هيتعوض بالعلاج
فياريت بلاش حالة التشتت، أنا عايزة أستقرار نفسى
««««««لا إله إلا الله»»»»»»
دلف إلى منزله وعلامات الحزن على وجهه لما قاله لزوجته ليلة أمس وهو يعلم، أنه سوف يخرق قلبها
إتجه إلي غرفتهم ،ولكن دقات قلبه إزدادت حينما وجد الغرفة فارغة
إتجه إلي خزانتها ووجدها فارغة أيضاً
وقف يتنفس بصوت مرتفع ،ثم أمسك هاتفه يقوم بالرنين عليها ولكنه وجد رجل يجيبه
فأردف: مين معايا وفيروزة فين
-للآسف الأستاذة عملت حادثة إمبارح وهى فى المستشفى
عمر:أيه اللى بتقوله ده وهى عاملة أيه أنطق
الحب يظل عالقاً بأنفسنا دائماً بأختلاف مسمياته فهو فى النهاية قابع للقلب والوجدان......
دلفت إلى غرفتها شاردة الفكر فى حبيبها طالبة من الله نسيانه فحبه صار حليف قلبها الآن
أزاحت حجاب شعرها أمام المرآة،ولكنها شعرت أن هناك صوت فى الغرفة خاصة أسفل الفراش
اقتربت بخطوات مرتعشة ثم تفاجأت وهو يظهر إليها وقام بالخروج من أسفل الفراش بإبتسامة وكأنه لم يفعل شىء،،،بل بالعكس يتفاخر....
عقدت حاجبيها بغضب قائلة:بتعمل أيه عندك يا عز
أجابها بإبتسامة:عايز أشوفك يا عيون عز
مكة :وهو اللى عايز يشوف حد يعمل كده
وجدته لم بجيبها ناظراً إلى خصلات شعرها التى لم يراها منذ سنوات....
احتدت عيناها غضباً ممسكة بالحجاب تضعه على رأسها بإهمال قائلة:أنت مش هتبطل قلة أدب
أجابها بذات الإبتسامة:لا
مكة:والله يا عز لو مامشتش هنادى بابا ،وهقول لعمو عمر وعمتو فيروزة
عز:برضو مش عايزة تدينى فرصة، طب والله بحبك
صدقينى يا مكة أنا مش هزعلك تانى
مكة: أنت جيت هنا أزاى ؟
أجابها بتباهى:بابا تحت مع عمى حمزة، وأنا جيت معاه وقولتلوا هروح الحمام
أيه ده يا نهار أسود
مكة:فى أيه
عز:ده صوت سيف خبينى والنبى
مكة:أحسن يا عز عشان تتربى
أتجها إلي الخزانة ،وقام بالدلوف بها مغلقاً وراءه
التفتت إلى باب غرفتها فاتحة إياه بتوتر
دلف شقيقها قائلاً:قاعدة لوحدك ليه يا كوكى
أجابته بذات التوتر:أصلى عايزه أنام
كان سوف يخرج إلا أنه تراجع مضيق عيناه مستمعاً لصوت أنفاس يأتى من خزانة الملابس
فكيف له ألا يستمع إلى أخفت الأصوات وهو مدرب على ذلك بحرافية عاليا
إتجه ناحية الصوت ومكة جالسة على الفراش بخوف جامح.....
فتح الخزانه وجده قابع ينظر إليه بخوف وترقب
علامات الغضب صارت حليفته، وأمسكه من تلابيب قميصه بعنف ،وظل يسدد إليه اللكمات وهو يسدد إليه الشتائم
تجمع كل من بالمنزل متجهين إلى تلك الغرفة
سحبه حمزة بغضب قائلاً:أيه اللى بتهببه ده يا سيف
سيف:سيبنى يا بابا وربى ماهسيبه
عمر: أيه اللى حصل يخليك تضربه كده يا سيف
سيف:الأستاذ المحترم كان مستخبى فى دولاب الأوضة بتاعت مكة
عمر: الكلام ده صح يا عز ؟
قام مخفضاً رأسه وهو غير قادر على الحراك قائلاً:أنا آسف
قال جملته ورحل بخجل وغضب
عمر:كنت جيت وقولتلى، وأنا كنت هعاقبه هو أكيد ماكنش هيآذى مكة......
سيف:يا عمى حضرتك مدلعه زيادة عن اللزوم
حمزة بصرامة:شكلى أنا اللى سيبتلك القرار زيادة عن اللزوم يا سيف، أتكلم مع عمك كويس
الموضوع ماكنش هيتحل لما تمد أيدك على ابن عمتك
المفروض كنت تقولنا
وأنتِ يا مكة ممكن تبطلى عياط وتقولى أيه اللى حصل
أجابته وسط شهقاتها:والله يا بابا ماعملتش حاجة
أنا جيت لاقيته ،وهو والله ماعملش حاجة كان عايز يتكلم معايا بس
عمر:تمام يا مكة بطلى عياط، أنا ماقبلش عليكِ إن ابنى يدخل أوضتك
وهتكلم معاه وهخلى يعتذر من حمزة
سيف:استنى يا عمى
أنا آسف إنى كلمتك بالأسلوب ده ،بس والله أنا كنت هتجنن لما لاقيته فى الأوضه
عمر:عارف يا سيف ومش عايزك تزعل من عز أنا فعلاً دلعته زيادة
««««««صلى على الحبيب »»»»»
كان سوف يدلف إلى مكان عيادته ولكن طالتها وهى تخرج من السيارة جعلته يقف مبتسماً ناظراً إليها
ولكنه وجد العديد من السيارات وهى غير عابئة لهم وتخطو خطواتها بشرود
ركض حينما وجد ذاك الموقف والسيارة على وشك الإصطدام بها ،وقام بسحبها إلى أن وقع على الأرض ووقعت هى أيضاً داخل أحضانه
ظل مغمض العينين ممسكاً بها وهى ترتعش بين يديه وأخيراً فتح عيناه، وساعدها على الوقوف قائلاً إليها بهدوء بلغة الإشارة: أنتِ كويسة صح
أومأت إليه بالإيجاب ببكاء
إقتربت إليها تقى محتضنها ببكاء
كريم: خلاص يا تقى الحمد لله فرحة كويسة
ثم ألتفت إليه قائلاً:متشكر جداً يا ياسين
ياسين :مافيش شكر يا عمى ،أتفضلوا فى العيادة
دلفوا معاً إلى العيادة وسط بكاءها بصمت
ياسين:عمى أنا عايز أتكلم معاها لوحدينا
كريم :ماشى يلا يا تقى
تركوهم معاً وسط ذهولها من تركهم بمفردهم
أقترب منها بابتسامة وجلس أمامها
مشيراً إليها :أذيك يا فرحة
أومأت إليه بمعنى....بخير
ياسين وهو مستمر معها بلغة الإشارة التى تعلمها قبل دخوله كلية الطب لكى يستطيع التحدث معها قائلاً:أنا مش عايزك تقلقى أبداً.... أنتِ جاية هنا عشان تتعالجى، وعشان العلاج يعمل نتيجة لازم الأول تبقى مستعدة....يعنى تكونى متحمسة للعلاج
عشان إحنا هنقضى مع بعض فترة علاج وبعد كده هنبدأ بالعملية، وهى عملية بسيطة مافيهاش قلق
لم تعطيه أيه ردة فعل وظلت كما هى
ياسين:طيب أيه رأيك تقوليلى سبب وجودك هنا
يعنى ليه عايزة تسمعى وتتكلمى
نظرت إليه نظرة طويلة لم يستطع فهمها ثم أشارت إليه:عشان بابا وماما وآدم
ابتسم مجيبها:مش عايزك تنسى التلاتة دول لآنهم الحافز اللى لما تزهقى تفتكريه
بس قبل كل ده أنا عايزك تفكرى فى فرحة
فرحة عايزة تعمل أيه فى حياتها
عايزك تتحفزى عشان نفسك أتفاقنا
أومأت إليه بإبتسامة وكأن تلك الكلمات الآتيه منه أراحت قلبها
أما عنه فأكمل:نبدأ بقى
إقترب منها ووضع يده خلف أذنها ويضغط على أماكن محددة، ويقوم بسألها بماذا تشعر
قربه جعل تلك الضغوط التى يقوم بها بلا ألم
أبتعد أخيراً وهو يقول:هكتبلك اسم إشاعة هتعمليها وهكتبلك أدوية
«««««««لا إله إلا الله»»»»»»»
دلف إلى منزله بغضب والدماء تسيل من فمه
اقتربت منه فيروزة بفزع قائلة:مين اللى عمل فيك كده يا عز؟
أجابها بغضب:ابن أخوكى
فيروزة:سيف! وهو سيف عمل فيك كده ليه
أنت عملت أيه بس
جلس على المقعد ببكاء ولم يجيبها
اقتربت منه بحزن قائلة:يا حبيبى بلاش تعيط وقولى ليه سيف عمل فيك كده
عز:كنت في أوضة مكة
فيروزة:ليه يا عز ؟ده ماينفعش هو لي حق
عز: طبعاً أنتِ كمان هتدافعى عنه
عمر:أول مرة أعرف إنى ربيتك غلط
عز:يا بابا أنا
قاطعه بصرامة:أنت تخرس خالص، بتدخل أوضة بنت عمك ليه؟ هاااا أدينى مبرر واحد …
عز:عشان بحبها، أيه رأيك مبرر مقنع
عمر:أنت فعلاً زى ما سيف قال
متدلع زيادة عن اللزوم، وعشان كده أنا هصلح غلطتى
فيروزة:هتعمل ايه يا عمر؟
عمر: أنا مش عايز تدخل يا فيروزة ،طول عمرك بتصلحى وراه وبتدارى أخطأه، وادى النتيجة بقى عيل صايع، حتى ماعرفش يدخل كلية ولحق معهد بالعافية، هو ده آخرة الدلع
فيروزة:يعنى أنت بتلومنى يا عمر
عمر:أيوة بلومك، عشان خليتينى أتهونت معاه فى حاجات كتير لحد مابقى مايشرفنيش
عز: أيه اللى بتقوله ده يا بابا أنا ماشرفكش
عمر:أيوة ماتشرفنيش
لما يبقى ابنى صايع وكل يوم مع واحدة يبقى مايشرفنيش
لما تتلم على عيال مَعدومين الأخلاق وتشرب خمرة يبقى أنت عديت حدودك
عز:طالما أنا وجودى تقيل عليك أوى كده يبقى أمشى من هنا أحسن
فيروزة:لا يا عز لا يا حبيبي بابا مايقصدش
عمر:لا أقصد هو أنت هتهددنى
عز:لا يابابا مش بهددك عن إذنك
فيروزة:لا يا عز عشان خاطرى ماتمشيش
عز:آسف يا ماما مش هقدر أعد هنا
قال كلماته ورحل وسط بكاء فيروزة التى اتجهت إلى زوجها قائلة:عمر أرجوك ماتسيبهوش عشان خاطرى
عمر:لا يا فيروزة... معلش أنا استحملت كتير علشانك
فيروزة:أنت عمرك ماكونت بتحل المشاكل بالطريقة ديه، عمر بلاش تعمل كده أنت اول مره تقولى الكلام ده ،عمر أنا مش هسامحك لو سيبت عز يمشى بالمنظر ده ،الولد مضروب جامد روح وراه
عمر:هو أنتِ كمان هتهديدينى، لا معلش مش هسمع كلامك زى الأول خليتينى النهاردة أب مستهتر مدلع ابنه اللى انتهك حرمة البيت.....عرفتى بقى بلومك على أيه
فيروزة :أنت أيه اللى غيرك كده يا عمر ؟
ثم أكملت ببكاء: للدرجادى زعلى مش فارق معاك
حتى ابنك مش فارق معاك
عمر بغضب:هتبدأى تنكدى عليا يبقى هسيب البيت وهغور
هم بالخروج ولكن أوقفته وهى تقول:طول عمرى كنت حاسة إنك مش بتحبنى
طول عمرى خايفة تكون لسه بتحبها هى
وللآسف الإحساس ده زاد يا عمر
ألتفت إليها بذهول وأردف:أيه التخريف اللى بتقوليه ده، أنتِ أتجننتى
مهو كل البيوت فيها خناقات حتى لو الحب موجود
أنتِ بس اللى بتحسى بالنقص وديه مش مشكلتى
أجابته بذهول:أنا بحس بالنقص
لا يا عمر مش هستحمل إهانات أكتر من كده
وأنا اللى هسيب البيت مش أنت…
عمر: فيروزة مش عايز جنان، بيت أيه اللى تسيبيه أنتِ كده بتزودى المشكلة أكتر
فيروزة:لا يا عمر المشكلة كبيرة، بس أنت اللى مش واخد بالك من كلامك
ركضت إلى غرفتها فأعتقد أنها تراجعت عن ما قالته وخرج من المنزل
أما هى فرتبت حقيبة لملابسها وسط بكاءها وأخذتها متجها إلى فندق
««««لا حول ولا قوة إلا بالله»»»»
استيقظت على رنين المنبة بعيون تكاد تنغلق ثانياً
ارتدت ملابسها بعجالة متجها إلى الخارج
آدم:أيه ده ليلى صاحية بدرى دى معجزة،راحة فين؟
ليلى:سيبنى فى حالى يا آدم، ما أنتو سايبنى لي يعمل اللى هو عايزه…
آدم:هو مين ده؟
ليلى:أيوة أعمل فيها مش عارف هيكون مين يعنى
ثم أكملت بضجر:سيف
ثم أكملت بخبث:يرضيك يا آدم إن سيف يخوفنى
آدم:بقولك أيه مش عليا الحركات دى
سيف بيحبك يا ليلى، وأنا عن نفسي موافق
ليلى:يعنى هو بالعافية، أنا تعبت بجد، والله يا آدم أنا بخاف منه، بحس أنو هيدينى بالبوكس فى وشى
آدم :يا حبيبتى انتِ فاهمة سيف غلط
ده المعنى الحقيقي للرجولة
أنا عايزك تدى لنفسك فرصة
شوفى فونك اللى بيرن ده
ثم أمسك الهاتف قائلاً:مين عمو المرعب اللى أنتِ مسجلاة ده
ليلى:يعنى هيكون مين أهو كمان بيستاعجلنى
آدم:أنتِ عارفة لو شافها هيعمل ايه
ليلى:افتكرلنا حاجة عدلة بقى،يلا سلام يا دومى
هبطت إلى الأسفل، وجدته يقف أمام سيارته بنظاراته الشمسية وطالته الباهية
اقتربت منه فابتسم قائلاً:صباح الورد
أجابته ببرود:صباح النور
فتح إليها باب السيارة فاستقلت بها ،واتجه هو للقيادة
أمسكت هاتفها وظلت تتصفح به ثم وضعته في حقيبتها....ولكنها ظنت ذلك فهو وقع في أرضية السيارة
أوقف السيارة قائلاً:خلى بالك من نفسك يا ليلى وماتتكلميش مع حد
أومأت إليه بالإيجاب ورحلت…
قاد سيارته مرة أخرى ثم استوقفه صوت رنين الهاتف،أوقف السيارة بتعجب ممسكاً بهاتفها واحتدت عيناه غضباً حينما رأى اسم (نادر)يزين شاشة الاتصال
ضغط على زر الأجابة
فرد الآخر قائلاً:ألو يا حبيبتى خرجتى من عربية التنح ده ولا لسه، أنا واقفلك جوة الجامعة عشان أخدك ونخرج زى ماتفقنا
ألو فينك يا لولى
أغلق الهاتف والغضب متمكن منه،ثم قاد السيارة مرة أخرى متجهاً إلى كلية التجارة
وقف أمام الكلية وهو يحرك عنقه يميناً ويساراً بغضب متجهاً داخل الكلية
وبالطبع دلف بسهولة لرتبته العالية
وقف خلفها وجدها ممسكة بحقيبتها تبحث عن هاتفها وعلامات الخوف تجتاح وجهها
وقف أمامها قائلاً:بتدورى على ده…
رفعت عيناها بخوف قائلة:أيوة شكراً يا سيف أنا كنت بدور عليه
كانت سوف تمسك الهاتف لكنه رفع يداه قائلاً:مش عايزة تعرفى مين اتصل بيكي
أتسعت حدقة عيناه وأردفت بصوت مرتعش:مين؟
أمسكها من يديها بغضب، وقام بسحبها خارج كليتها
أدخلها فى السيارة بغضب
جلست ببكاء خائفة منه
جلس بجانبها قائلاً:مش عايز عياط، أنا عايز اعرف مين نادر ده
بتستغفلينى وتخرجى من الكلية
ردى عليا يا ليلى مين ده؟
أجابته ببكاء:بحبه
بتبصلى كده ليه،المرادى مش هخاف منك، أيوة بحبه وأنت مش هتقدر تجبرنى عليك
أنت فاهم....
أمسك جهاز صغير بغضب، وقام بتوصيله بهاتفها لكى يستمع إلى مكالمتها
أستمع إلى المكالمات الأخيرة،فألتفتت إليها بغضب ثم أردف:هو ده اللي بتحبيه
ده عايز يضحك عليكِ، أنت هبلة للدرجادى عقلك صغير ومش بتفهمى
أجابته بغضب:ماحدش قالك تتدخل في حياتى
وطبعاً هتروح لبابا وتسمعه المكالمات عشان يشوف بنته بتعمل ايه ويجبرنى على جوازك
أحب أقولك بقى إنى بفضل الموت ولا إنى أتجوز واحد زيك فاهم ولا لا
أنا مش هخاف منك زى زمان لا يا سيف
ونادر مش بيضحك عليا، أنا اللى عرضت عليه الفلوس
وكمان بعتله جزء منهم
ابتسم بسخرية وأردف: وايه رأيك تديلوا الفلوس كلها ونشوف هيجى يتقدملك ولا هيهرب
أجابته بثقة: طبعاً هيجى يتقدملى، أنا متأكدة من حب نادر ليا
سيف:تمام أوى أوعدك لو لاقيته مابيضحكش عليكِ فرحك هدية منى ليكِ ومش هظهرلك تانى
ليلى:أوكية
سيف:بس لو طلع بيضحك عليكِ، ساعتها تسيبينى أسويه على نار هادية ،وفى الحالتين أنا هبعد عنك أيه رأيك....ديل
ليلى:ديل أوى ،أنا واثقة من نادر وهنشوف مين اللى هيكسب
سيف:تمام أوى ياريت ماتعمليش أى خطوة بدون علمى
وأى مكان هتقبليه فيه أنا هبقى معاكِ فى نفس المكان
ليلى:تمام...أنا المفروض أقابله دلوقتى فى الكلية عشان كان هيخرج معايا
سيف: لا يخرج معاكِ أيه اكسر رقابتك
أنتِ هتديله باقى الفلوس أمتى؟
ليلى:بعد أسبوع
سيف:يبقى تقابليه بعد أسبوع
أنا مش هقول لحد ده إتفاق بينى وبينك
بس لو عرفت إنك بتقابليه من ورايا، أنا مش قادر أقولك أنا ممكن أعمل أيه
ليلى: ماتقلقش مش هاقابله، بس أوعدنى لو طلع صادق ماتوقفش فى طريقى
سيف:أنا الكلمة اللى بقولها سيف على رقبتى
وياريت ماتفرحيش اوى كده
««««««استغفر الله العظيم»»»»»»
جلس بجانبها قائلاً:يلا يا سما أنا أتكلمت مع ماما وهى عايزاكى تيجى المستشفى لآنك هتعملى أشعة
سما:أنا كويسة يا آدم، عشان خاطرى بلاش أنا خايفة
آدم:طول ما أنا معاكِ شيلى الخوف من قاموسك
عمى هو اللى كان هياخدك، بس أنا صممت إن أنا اللى أكون معاكِ ،وده عشان تفهمى وتحسى أد أيه أنا بحبك واد أيه أنا عمرى ماهفكر فى البعد
البعد مش لينا يا سما
طالما الحب أتمكن من قلوبنا يبقى خلاص مافيش حاجة ممكن تغيره ممكن يزيد آه، لكن يقل مستحيل
أوعى تفكرى فى البعد تانى، لآنك كده بتعذبينى أنا بلاش توجعى قلبى
سما:حاضر يا آدم، أنا آسفة على السنتين إللى ضيعتهم ،بس كان غصب عني، والله يا آدم كان غصب عنى
آدم :عمرى كله فداكى، ضيعى فيه، يلا بقى نقوم وأياً كانت النتيجة إحنا مش هنيآس تمام
أومأت إليه بالإيجاب وإتجهت معه إلى المشفى
جلست أمامها تقى بابتسامة قائلة:مافيش خوف يا حبيبتى ،كل مشكلة وليها حل
أنا خليت آدم يسيبنا لوحدينا عشان تبقى براحتك
أتكلمى وقوليلى مريتى بإيه
سما:دايماً بشوف كلاب وبسمع صوتها
تقى:أمتى بالظبط
سما:وأنا على السرير
دايماً وأنا على السرير قبل مانام بسمع صوت الكلاب وبشوفهم
الكلام ده من سنة ونص
وده مخلينى متشتتة، ودايماً خايفة وأنا برة البيت خايفة أكون الحاجات اللى بشوفها مش حقيقى أنا قرأت عن المرض بدقة، وعرفت إن المريض فى البداية مابيبقاش عارف إن ده شىء غريب وماعندوش أدنى شك إن ده مش حقيقى
تقى:فعلاً كلامك صح
بس أنتِ بتقولى من سنة ونص، كان المفروض حالتك تسوء ،مايبقاش مجرد صوت كلاب
ممكن جداً تكون أحلام يقظة
عشان كده أنتِ هتعملى الأشعة والتحليل ديه
عشان نتأكد
وأحب أطمنك إن حتى لو فى نقص جينى وده طبيعى لآنه هيبقى وراثى و هيتعوض بالعلاج
فياريت بلاش حالة التشتت، أنا عايزة أستقرار نفسى
««««««لا إله إلا الله»»»»»»
دلف إلى منزله وعلامات الحزن على وجهه لما قاله لزوجته ليلة أمس وهو يعلم، أنه سوف يخرق قلبها
إتجه إلي غرفتهم ،ولكن دقات قلبه إزدادت حينما وجد الغرفة فارغة
إتجه إلي خزانتها ووجدها فارغة أيضاً
وقف يتنفس بصوت مرتفع ،ثم أمسك هاتفه يقوم بالرنين عليها ولكنه وجد رجل يجيبه
فأردف: مين معايا وفيروزة فين
-للآسف الأستاذة عملت حادثة إمبارح وهى فى المستشفى
عمر:أيه اللى بتقوله ده وهى عاملة أيه أنطق