📁 آخر الروايات

رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل الخامس والثلاثون 35 بقلم شيماء عثمان

رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل الخامس والثلاثون 35 بقلم شيماء عثمان 


الفصل الخامس والثلاثون من رواية أحتل قلبى مرتين"وميض الغرام"
أقتحمت تلك الكلمة أسوار قلبه
وقف غير مصدق أن تلك هى الحقيقة وأنها قالتها
أخيراً بعد كل ذلك الإنتظار أعترفت بحبها إليه
وتقولها من أعماق قلبها لتصل إلى أعماق قلبه
تنفس بعمق، ثم أمسك يداها وخرج بها من ذاك المكان
"أتى موعد لقائنا حبيبتى
فلنلتقى وقت الغروب
فما فائدة الشمس ويدى فى يدك
فكيف أستعين بشىء آخر لينير حياتى
فالشمس تنير حياة كل البشر
لكنى وجدت فيكى الخصوصية
انتِ تنيرى حياتى انا وحدى
وانا فقط الذى يشعر بحرارة ذلك النور
ها هى حرارة الغرام
فقط من لمسات الأيادى"
طيف الإبتسامة ظهر على وجوههم أقترب منها قائلاً:لو تعرفى أنا صبرت أد أيه عشان اسمع منك الكلمة ديه
شاهندة :لو تعرف أد أيه أنا بحبك يا مصطفى
بحبك ومش هحب حد بعدك
مصطفى: ياريتك ريحتى قلبى من بدرى
شاهندة :كنت هعمل كده يا مصطفى
ثم أكملت بغضب: روحت ولاقيت بسنت فى أوضتك وكنت بتقولها يا قلبى
عَلى صوت ضحكاته وهو يقول:بتتكلمى بجد
أنتِ طلبتى الطلاق عشان كده
أجابته بتذمر:أيوة يعنى كنت هعمل إيه
أجابها بلطف: كنتِ تثقى فيا
اللى بيحب حد لازم يبقى في بينهم ثقة
شاهندة :بس أنا سمعتك
مصطفى:بس ماحتطيش أى مبرر يا شاهندة
أنتِ سمعتى وحكمتى
شاهندة :أنت عايز تجننى
أفسر أيه أنا لما أسمع الكلام ده
مصطفى:تعرفى بسنت تقربلى أيه
أجابته بتعجب: أيوة عارفة بنت خالتك
أجابها بإبتسامة:مش بس بنت خالتى
دى تبقى أختى فى الرضاعة
رفعت أحدى حاجبيها قائلة:وأنت كل ده بتضحك عليا!
أومأ إليها بالأيجاب قائلاً:أيوة كنت بضحك عليكِ
كنت عايز أشوف الغيرة فى عيونك
وفعلاً شوفتها لكن بعد كده أتصدمت لما قولتلى إنك زهقتى الكلمة ديه قطعت قلبى يا شاهندة
شاهندة :هو أنت فاكر إنها كانت سهلة عليا
أنا من اليوم اللى مشيت فيه من البيت وأنا مش عارفة أنام ولا عارفة أعيش
أوعى تبعد عني يا مصطفى
مصطفى:ماقدرش أبعد يا عيون مصطفى
شاهندة :طيب أيه هو أنت مش هترُدنى
مصطفى: طبعاً يا شاهندة ده أنا هرُد قلبى ليا من جديد
أمسك بيديها وقام بردها إلى عصمته من جديد وذهبوا إلى منزلهم للبدأ بحياة جديدة معاً مقيمة على الحب وطاعة الله
فالوقوع في الحب أجمل وقوع
ولكن حينما نجد اليد التى تمسك بنا حتى لا نقع إلا فى قلوبهم
علينا أن نتريث فى أختيار أين نقع وفى من نقع
حتى نحصل على مزايا الأشياء المزعجة
حتى نضحك حين الوقوع
فالروح للروح حامية....
ذاك هو ما يسمى بالغرام أو بالأدق وميض الغرام
««««««««صلى على الحبيب »»»»»»»»
جلست بجانب شقيقتها التى لم تعد تتحدث إلا وعن أسامة وهى تقص عليها ماحدث إليه
وهى شاردة الذهن ثم قامت للخلود إلى النوم
استقلت على الفراش وكانت سوف تغلق عينها إلا أنها استمعت لصوت ارتطام شىء على نافذة الشرفة خاصتها
قامت لترى ماذا هناك وجدته مُمسك بأحجار صلبة صغير ويدفعها تجاه شرفتها وهو يقف فى الشرفة المقابلة إليها
عقدت حاجبيها قائلة:أيه شغل العيال ده
وبعدين بتعمل ايه عندك
ابتسم إليها باستفزاز قائلاً:بحبك
أجابته بغضب:حبك برص
ثم نزلت إلى أرضية الشرفة وأمسكت بتلك الأحجار الذى كان يدفعها وظلت تسددها إلي شرفته
أتسعت حدقة عيناه وهو يرها تسدد إليه الأحجار بتلك الشراسة فنزل بجسده أرضاً إلى أن انتهت من الحجارة وحتطمت زجاج شرفته
همَّ بالوقوف قائلاً:كده كسرتى الأزاز
ابتسمت باستفزاز قائلة:اللى بيته من ازاز مايحدفش الناس بالطوب يا بشمهندس طارق
قالتها وهى تدلف إلى الداخل
جلست على الفراش بإبتسامة فارحة أن حبيبها مازال متمسك بها
فالبعد جعلها تبكى اشتياقاً والقرب يجعلها تتلهف للمزيد دون البكاء
القلب ينبض دائماً في القرب والبعد متسبب فى رعشة فى كامل جسدها من البعد والقرب
لكنها تختلف وتتناقض فالبعد يجعل من تلك الرعشة وكأنها صعقات من الكهرباء الخارقة للروح
والقرب يجعل من تلك الرعشة كأنها نسمات تسرى فى أجسادنا تجعلنا نبتسم
اما فى المنزل المجاور إليهم كان يجلس شارد الذهن والذكريات مقتحمة هدوء الغرفة
هل من الممكن العيش مرة أخرى
هل تُمحى تلك الذنوب الذى قام بها
تارة تأتى فى مخيلته تقى ،وتارة أخرى تقتحم أفكارة ياقوت
تعجب من القدر الذى جمعه بامرأة مرت بمعاناة مثله
تعجب أيضاً من تفكيره بها ،وعدم تخليها عنه فى مثل ذاك الوقت
أراد وبشدة معرفة ماذا سوف يحدث بعد
فالعقل يعمل أثناء الحب ويتشتت أمره
والقلب يزعجنا بداقاته النابعة
والشوق يحرق أرواحنا
ولكن إلى من كل هذا
أحياناً لا نستطيع التحديد، وسهام القلب تكون عمياء فتظل تتخبط يميناً ويساراً
ولكن فى النهاية تصل إلى القلب الصواب
««««««لا إله إلا الله»»»»»»»

استيقظت من نومها بسعادة كانت قد نستها من سنوات طوال
ابتسمت وهى تقرأ تلك الرسالة الآتية من حبيبها والتى بث إليها بها كلمات العشق والغرام
أدت فريضتها وارتدت ملابسها وخرجت من المنزل متجها إلى عملها
استوقفها صوت كريم قائلاً:استنى يا فيروزة
كنت عايز أتكلم معاكِ فى موضوع مهم
فيروزة: طبعاً يا كريم
كريم:كنت عايزك فى موضوع ياقوت
عقدت حاجبيها قائلة:مالها ياقوت
كريم: أنا هحكيلك على كل حاجة
وبالفعل قص عليها كل ماحدث
فيروزة:طيب وأنا داخلى أيه بالموضوع
عمر قالى أنو خلاص نسيها
كريم: أنا عارف كل ده كمان عارف إن أنتِ وعمر بتحبوا بعض، أنا عايز منك تتكلمى مع عمر وتخليه يسامحها
فيروزة:ويسامحها ليه وتدخل حياته تانى ليه مش كفاية اللى حصل
كريم:أنا عايزك تفهمينى يا فيروزة
كل اللى حصل ده كان نتيجة نفسية ياقوت
فيروزة:ده مش مبرر
كريم:غلطانة يا فيروزة ده مبرر قوى كمان
للآسف أحنا عايشين في مجتمع مش بيعترف بالمرض النفسى
والحقيقة إن المرض النفسى بيبقى أحياناً أشد وأخطر من المرض الجسدى
هى مَرت بظروف صعبة فى حياتها وهى صغيرة ده اتسبب إن يبقى عندها خلل في تفكيرها
هى عايزة عمر يسامحها
وأنتِ هتقدرى تعملى كده لو مش عشانها عشان رانيا وطارق، أنتِ عارفة إنهم بيحبوا بعض
فيروزة:حاضر يا كريم هتكلم مع عمر عن إذنك
أتجهت إلى مكتبه وقامت بالدلوف
ابتسم حينما رآها وقام بالإتجه إليها قائلاً:المكتب نور
ابتسمت بخجل وكانت سوف تجلس إلا أنه أمسك يداها قائلاً :استنى يا فيروزة عندى ليكِ مفاجأة
وقفت بخجل من ذلك الاقتراب
أما عنه فابتسم وهو يسحب القلادة من جيب سترته وهو يقول:مش عايز السلسلة ديه تفارق رقبتك
أنا صلحتها
أخذتها بلهفة مردفة:كنت فاكراك رميتها
عمر:تؤتؤ أنا بس زودت عليها
أمسكها منها وقام بفتحها ليريها صورتها تقابل صورته
عمر:أيه رأيك مش كده أحسن
أخذتها منه وأومأت إليه بالإيجاب
عمر: بحمد ربنا إنى اكتشفت مشاعرى قبل فوات الآوان
فيروزة:يعنى مش هتندم إنك
قاطعها قائلاً:أنا فعلاً ندمت
ندمت على كل لحظة قضيتها من غير ما أفكر فيكِ
ندمت على جرحى ليكِ
ندمت على دموعك اللى نزلت فى يوم بسببى
هو ده اللى يستحق الندم يا فيروزة
الندم الصح بيبقى على تضيعنا فى الوقت بعيد عن الناس اللى بنحبهم
وأنتِ أغلى حاجة على قلبى
فيروزة:والماضى
عمر:هرمية ورا ضهرى ومش هفتكره لآنه ماكنش حلو
أنا عمرى الحقيقى أبتدى لحظة ماقولتلك بحبك
فيروزة:و ياقوت
عمر:ياقوت ربنا يسامحها بقى دخلت فى حياتى ووهمتنى بالحب وخليت حياتى تقيلة على قلبى
فيروزة:طيب ولو طلبت منك طلب هتوافق
أجابها بهيام:موافق من قبل ماتقولى
أجابته بتوتر :هو أنت ينفع تسامحها
تحولت تعابير وجهه إلى الغضب ثم أردف:لا يا فيروزة ماتطلبيش منى الطلب ده
أزاى عايزانى اسامحها بعد كل ده
دى دمرت حياتى وضحكت عليا
فيروزة:بس هى إنسانة والإنسان مش معصوم من الخطأ
كلنا بنغلط وهى معترفة بغلطها
عشان خاطري يا عمر
كمان عشان طارق والله رانيا كويسة جداً وبتحب طارق
يرضيك تفرق بين قلبين بيحبوا بعض
عمر:حاضر يا فيروزة هسامحها بس عشانك
ابتسمت إليه وجلست أمامه محاولة عدم النظر إليه بسبب تلك النظرات التى يصوبها تجاهها
فنظرات الهيام تخترق أعماق قلوبنا
لتجعلنا ننضج بذلك الهيام
تجعل القلوب مدركة وبكل التفاصيل ماذا يعني الحب
ونستطيع أن نقول على تلك القلوب أساتذة الغرام
««««««لا حول ولا قوة إلا بالله»»»»»»
"بتتكلم بجد يا كريم يعنى عمر مستعد يسامحنى"
قالتها ياقوت إلي كريم الذى كان يهاتفها
كريم :آه والله تعالى دلوقتى فى الشركة وأتكلمى معاه
ياقوت بتوتر :طيب وهو هيقابلنى أزاى
كريم:ماتقلقيش بقى يلا تعالى أنا مستنيكى فى الشركة
قامت بإرتداء ملابسها بتوتر واتجهت إلى الشركة
كريم : ماتقلقيش كده فيروزة اتكلمت معاه
وأنا قولته إنك جاية تتكلمى معاه
ياقوت:تمام ربنا يستر
تقدمت تجاه مكتبه وقامت بالطرق على الباب
آذن بالدخول
دلفت مطأطأة الرأس وجسدها يرتعش
عمر:أتفضلى يا ياقوت أعدى
جلست على المقعد المقابل إليه بتوتر
أحست فيروزة بالإختناق وكانت سوف تقوم بالخروج من المكتب إلا أن صوته أوقفها قائلاً:استنى يا فيروزة أعدى
نظرت إليه بتعجب ثم جلست
عمر:أتكلمى يا ياقوت عايزة تقولى أيه
ياقوت:مش عارفه أبدأ منين يا عمر بس أنا آسفة
أنا غلط فى حقك واتمديت فى الغلط
بس صدقنى كل ده كان غصب عني
ماكونتش مبسوطة وأنا بعمل كده أبداً
ياريت تسامحنى لآن ضميرى بيعذبنى
عمر:هسامحك يا ياقوت بس لازم توعدينى إنك مش هتعملِ كده مع حد تانى
ياقوت:حرمت والله صدقنى حرمت
عمر:تمام ياريت تبدأى حياة جديدة مع شخص جديد من غير كدب وياريت تعرفى الشخص اللى هيرتبط بيكِ كل حاجة لآن أساس أى علاقة لو أتبنى على الكدب بتنهد
لم تعرف لمَ أتى فى مخيلتها أسامة بعد تلك الكلمات
وجدها شاردة فأردف : أنتِ عايزة تقولى حاجة
ياقوت:عايزاك تعرف طارق إن رانيا ما كنتش بتضحك عليه
لآنى كده ظلمت أختى
فيروزة :ماتقلقيش رانيا تبقى صاحبتى وأنا مش هقبل إنها تتظلم أبداً
ياقوت بإبتسامة : متشكرة جداً يا يافيروزة أنا عارفة إنك اللى اقنعتى عمر مش هنسالك الجميل ده
ثم ألتفتت إليه قائلة:ومبروك يا عمر حقيقى فرحتلك من كل قلبى أنت إنسان كويس وتستحق كل خير
عن إذنكم أنا همشى
رحلت وهَم قلبها قد زال وكانت سوف تدخل منزلها إلا أنها عادت بخطواتها وطرقت بابه
استغرق الأمر بعض الدقائق ليقوم بفتح بابه
ياقوت بإبتسامة:عامل أيه النهاردة يا أسامة
أجابها:الحمد لله أحسن بكتير
قامت بالدلوف وهى تقول :طيب أدخل أنت وأنا هحطلك الأكل عشان ميعاد الدوا
أسامة:بس أنتِ بتتعبى نفسك
ياقوت:ولا تعب ولا حاجة مش أحنا أتفقنا نبقى صحاب يلا بقى الوقوف الكتير غلط عليك
دلف إلى فراشه
وهى قامت بإعداد الطعام وقامت بإدخاله إليه
ياقوت :تعرف عمر سامحنى
أسامة: كويس ده يخليكى تبدأى من جديد
ياقوت:طيب وأنت
أسامة:أنا مالى
ياقوت :هتبدأ حياتك من جديد ومفيش استسلام تانى صح
أسامة: أنا سايبها للأيام
صحيح أنتِ ليه مش بتروحى شغلك
ياقوت:مش هكمل هناك هدور على شغل تانى مع ناس جديدة
أسامة: يبقى ماتدوريش
ياقوت:ليه
أسامة:عشان هتشتغلى معايا
اومأت إليه بالإيجاب والإبتسامة تعلو ثغرها
بوادر الغرام تأتى بلا توضيح
شفرات منقوشة بين طيات حياتنا
نظل نبحث بتعجب عن مفتاح تلك الشفرات
ونتفاجأ وإذ به القلب.....
««««««««لا حول ولا قوة إلا بالله»»»»»»»

أنزل الصغير من أعلى ذراعه وهو يضحك قائلاً:أيه رأيك بقى فى المرجيحة ديه
أومأ إليه بالإيجاب وهو يضحك بلا صوت
كريم:بس تعرف بقى لو اتكلمت أنا هعملك مفاجأة
أشار إليه الصغير بما هى
كريم:همممم لو اتكلمت أنا هعلمك العوم
يلا حاول تتكلم
أتت تقى من خلفهم وهى تقول:أنتو سايبنى لوحدى وبتلعبوا مع بعض
كريم:تعالى يا تقى أنا هعلمك العوم ومش هعلم آدم
عوج فمه بشكل طفولى دليل على الحزن
كريم:بس لو اتكلم أنا هعلمه هو
تقى:يلا يا حبيبى قول ماما
آدم:مممما
كريم:شاطر يا آدم كمل
آدم:ريم
كريم:هو بيقول أيه
تقى :بيحاول يقول اسمك
آدم :بابا
احتضنه وهو يقول:حبيب بابا
يلا يا بطل بينا على البسين
أخذه وظلوا يضحكون داخل المياة
أما عنها فوقفت تراهم بابتسامة وهى تشكر ربها على تلك النعمة التى أعطاها أياها
خطوات الغرام تسير باستقامة على ضفاف قلوبنا بشغف لما سوف نحصل عليه بعد محطة غرامنا
______________________

«««بعد مرور أسبوع»»»»
أمسكت ذلك الجهاز والإبتسامة على وجهها واتجهت إلى زوجها محتضنة إياة وهى تقول:أنا حامل يا حمزة
أمسك وجهها برقة وهو يقول: كرم ربنا كبير أوى يا حبيبتى
صبا:الحمد لله
كمان أنا فرحانة أوى خطوبة فيروزة النهاردة
أنا هروحلها أكيد هتحتاجنى معاها
إتجهت إلى غرفة فيروزة الشاردة
صبا:فى عروسة تبقى قاعدة عاملة كده
الناس قربوا يجوا اومى ألبسى
فيروزة:أنا عزومت ياقوت
صبا:وأيه المشكلة
فيروزة :خايفة يا صبا خايفة لمجرد إنو ممكن يكون لسه بيحن ليها
صبا:يا حبيبتى البنى آدم عندوا قلب واحد
عمر بيحبك وده أنا شوفتوا من نظرته ليكِ
ولو على ياقوت فأنتِ عزمتيها عشان رانيا
فيروزة :ياريت ترجع لطارق هى منشفة دماغها والواد بيجرى وراها
صبا:طالما بتحبه هترجعلوا يلا بقى قومى عشان تظبطى نفسك

________________________

تردد فى خطواته التآهة ولكنه حسم أمره وصعد إلى أن وصل إلى مكتبه وطرق بابه وآذن له بالدخول
دلف بتوتر وجلس أمامه قائلاً: عايزك تسامحنى يا كريم صدقنى أنا ندمان على اللى عملته زمان
أخذ زفير ثم أكمل:نفس نرجع صحاب زى الأول
عارف إن اللى بقوله ده صعب
عارف إن هيبقى فى حساسية خصوصاً عشان تقى
بس صدقنى بعد كده مش هعتبرها غير إنها مرات أخويا
ثم أكمل ببكاء:أقبل يا كريم اقبل عشان خاطر العشرى اللى كانت بينا
حاول أن يتماسك حتى لا تدمع عيونه ثم أردف:صدمتى كانت كبيرة اوى فى صاحب عمرى
أنت مش متخيل أنا مريت بأيه
الفترة اللى فاتت ديه كنت بتعذب بالبطىء
كنت مقضى فترة علاج صعبة وإرهاق جسدى ونفسى
صدمتى فى صديق عمرى وحبيبتى
فضلت أدور على مبرر كان نفسى إنى ألاقى مبرر
تعرف يا أسامة أنا لما عرفت السبب اللى خلاك تعمل كده استريحت
أسامة:ماكنش بإرادتى يا كريم أنت عارف أنا كنت بحب أختى أد أيه
متخيل احساس واحد قاتل أختو الوحيدة
نظرتها ليا بتتكرر كل يوم قبل ما انام انا بتعذب
مكنش قدامي اي حاجه تاني غير اني انتقم
كريم:وليه ماوجهتنيش ليه عملت كده
أنا مش هلومك يا أسامة
ومش هقولك إنى مش مسامحك
سامحتك لكن تطلب منى نرجع زى الأول صعبة
سيبها للأيام
أسامة:هسيبها للأيام بس عندى ثقة فى ربنا كبيرة إنك هتسامحنى
وكنت عايز اشوف آدم
كريم:أكيد ده ابنك ومن حقك تشوفه
كمان أطمن آدم رجع يتكلم تانى ياريت تبدأ معَه من جديد
أسامة:ياريت هو كمان يسامحنى
ذهب متجهاً إلى شركته ودلف إلى مكتبه وجدها تجلس شاردة
جلس مقاطعاً شرودها:بتفكرى فى أيه
ياقوت :النهاردة رانيا هتشوف طارق
أسامة:وأيه اللى مضايقك
ياقوت:قلقانة وحاسة بالذنب لآن أنا السبب
أنا نفسى أصلح كل ذنب أرتكابته يا أسامة
نفسى ربنا كمان يكون سامحنى
أسامة:تعرفى إننا حياتنا مشابهة لبعض
كل واحد فينا حياته فرضت عليه أنو يعمل حاجات غلط ضد دينا ومباديئنا
بس نفس الحياة وجهتنا للطريق الصح
ياقوت: فعلاً يا أسامة الحياة ديه غريبة أوى
ياترى ليه كل ده حصل
أسامة :يمكن عشان نتقابل
أجابته بتوتر :تقصد أيه يا أسامة
أسامة:أقصد اللى بتفكرى فيه
تقبلى تكملى معايا حياتك ونداوى جروح بعض


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات