رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم شيماء عثمان
الفصل الرابع والثلاثون من رواية أحتل قلبى مرتين "وميض الغرام" 

الفراق.......
علقت فى حلقى تلك الكلمة
أمتنعت عن أى شىء وكل شىء
كلمة الفراق تعنى النهاية لا بل تعنى الموت
هل نحن بدأنا للوصول إلى تلك النهاية
نعم أعلم أن لكل بداية نهاية
ولكنها نهاية ساحقة لقلبى
فرفقا بقلبى
أستمع أنها سافرت
وإنها ستتزوج بغيره
صدمتان تجعل القلب يعترض بضجر
همَّ بالركض إلى المطار سريعاً وقلبه على وشك أن يقف بعدما علم أنها ستتزوج و اليوم
لا لم يعد هناك سبيل للإستسلام
لم يسمح للقلب أن يتحطم
يتحطم على الحب الصادق
فأصبح الآن خبير في الغرام وقادر على التفريق بين الحب الصادق والحب الناتج عن الإنبهار
أخذ طائرة خاصة متجهاً إلى تلك الدولة الأجنبية ليجلب قلبه إليه من جديد
ليته استطاع أدراك ذاك الغرام من قبل
أنهى الأوراق المخصصة لسفره
وقف أمام تلك الفيلة المحاطة بالأنوار من الخارج
تسارعت دقات القلب
ركض سريعاً فاوقفه هؤلاء الحرس مردفين عباراتهم باللغة الأجنبية
صار الآن كالثور ودفعهم بعنف مقتحماً المكان
أستمع بضجيج الحضور
ظل فى كل خطواته يدعى ربه ألا يكون عقد القران قد تم
ولكنه تسمر عندما وجدها فاقدة للوعي والحضور متجمعين حولها لإفاقتها
أقترب بهلع ودفعهم جميعهم وهو يرى ملاكه فاقدة للوعي بفستان زفافها
اندهش الجميع من وجود ذاك العمر الثأر بغضب على الجميع عدى من دق القلب إليها
ظل يمسد برقه على وجهها وهو مقترب منها
ظلت تفتح وتغلق عيناها وهى تتوهم أنها داخل حلم
وأن رائحته أتت إليها في ذاك الحلم
أودت عدم الخروج منه
وأخيراً فتحت عيونها وهي غير مصدقة وجود ذاك العمر
تنفس الصعداء قائلاً:فيروزة أنتِ كويسة
فرت دمعة من عيناها بعدما رأته
استندت عليه وقامت بالوقوف وهى تقول:مش كويسه
عمرى ماكونت كويسة
نظر إلي مكان تلك الأوراق أزداد الألم في قلبه فإتجها إليها سألها بترقب: أنتِ كتبتى الكتاب
أدارت وجهها ولم تجيبه
فقال بغضب:ردى عليا كتبتى الكتاب
تدخل والدها( محمد)وهو يقول:وأنت مالك يا عمر
وجاى بتزعق كده ليه ؟
عمر:هى فيروزة كتبت كتابها
أجابه بضجر: المفروض إنها تمضى على الورقة ديه وتبقى
قاطعة إياد :وتبقى مراتى أنا
حرك عنقه يميناً ويساراً وأمسك الورقة وقام بتمزيقها
أقترب منه إياد قائلاً:أنت مجنون أيه اللى عملته
لم يستطع إكمال جملته بسبب تلك اللكمات التى أتت إليه من عمر
إياد:أبعد عنى
دفعه إلى الخلف بعنف قائلاً: اسم فيروزة ده تنساه فاهم وإلا وقسماً بالله هموتك
أتى إليه محمد قائلاً:أنت جاى تبوظ فرح بنتى يا عمر
أجابه :لا مش هبوظه
ثم نظر إليها وأكمل:أنا هعملها أحلى فرح
عقد حاجبية قائلاً:أيه اللى أنت بتقوله ده؟
أمسك يداها بتملك قائلاً:فيروزة هتبقى مراتى
ومش هتبقى لحد غيرى
ظلت تتلفت حولها بغير فهم
هل هى مازالت داخل الحلم أم أن حبيبها يقف يريد الزواج بها الآن وبكل إصرار
عمر:هاا يا عمى قولت أيه
وبما إن فى معازيم ومآذون يكتب كتابنا بالمرة
نفضدت يده من يداها بعنف وأمسك بفستانها وركضت ببكاء
لم يفكر وركض وراءها للحاق بها
أما عن والدها فلم يستطع الحراك بسبب هؤلاء الحضور الذين لم يفهموا شىء بحديثهم العربى
فستانها لم يسعفها على الركض سريعاً فأمسك بها بقوة جاعلاً إياها ترتطم به بين إرتعاش جسدها
أغمض عيونه وطيف الإبتسامة يحالفه
أمسك يداها برقة قائلاً بهيام:
قلبى شن المعارك كى لا أحبك
لكنى وقعت فى غرامك أيتها الصغيرة
بآت معاركى بهزيمة ساحقة
فهنيئاً لكِ لقد فزتى بقلبى حبيبتى
لا تنظرى إليَّ هكذا
نعم أعلم إننى مذنب،نعم أعلم أننى من عذبت قلب بات يعشقنى
نعم أنا من حولت لون الزهور إلى دماء قلبك
ولكن مهلا إنظرى إلى تلك الزهرة
تلك هى بوادر الغرام عزيزتى
زلزلت تلك الكلمات كيانها بأكمله، تسببت في رعشة داخل قلبها وكأنه يهنئها الآن
ولكن الدموع مصاحبة مقلتيها تسيل بغزارة لا تستطيع إيقافها
وضع يده على وجنتيها وظل يزيل دموعها برقة شديدة قائلاً:أزاى كنتِ هتعملى كده يا فيروزة ؟
كنتِ المفروض توقفى معايا وأنتِ عارفة إنى بمر بفترة صعبة
أزالت يده من عليها قائلة:أنت بتحبها أنا ماليش وجود فى حياتك
عمر:غلط يا فيروزة غلط
أنتِ كل حياتى
أزاى كنتِ عايزة تحكمى علينا بالموت
فيروزة:أنت عايزنى سد خانة عشان تنسى ياقوت
عمر:نسيتها والله نسيتها، ومش فى قلبى غيرك
أنا كنت فاكر إنى بحبها
لكن أنا فى الحقيقة طول الفترة ديه زعلان على موتها
أنا حبيتك أنتِ ببرآتك وسذاجتك
حبيت قلبك وروحك
كل نبضة في قلبى بتدق بحروف اسمك
عرفت قيمتك فى وقت البعاد
مش بتتكلمى ليه يا فيروزة ردى عليا قوليلى أى حاجة قوليلى إن أنتِ كمان بتفكرى فيا
قوليلى إن روحنا مرتبطة ببعض، قوليلى إنى لما قربت منك وأنتِ فاقدة الوعي ابتسمتى عشان حسيتى بقربى منك
فيروزة:أنا قولت كلام كتير أوى يا عمر
كنت كل يوم بقول لصورتك كلام كتير
كنت كل يوم بنام وأنا عيونى مليانة دموع بسبب إنك بتقولى إنى زى أختك
كنت بتعذب وأنا قاعدة معاك في نفس المكان وخايفة أبص في عينيك عشان ماتكشفنيش
عارف أنا حسيت بأيه لما شوفت الكلام اللى كنت بتكتبهولها فى الورق
عمرك ما هتحس بأى حاجة أنا حسيت بيها
أنا سافرت خمس سنين، قولت ده حب مراهقة وأكيد هنساه مع مرور الوقت
بس أيه اللى حصل يا عمر هاااا حبيتك أكتر من الأول بكتير
ذاكرت وأجتهدت عشان أبقى مهندسة وأقرب منك
ورجعت وانا عندى أمل إنك ممكن تحبنى
والنتيجة كانت أيه غير إن تعبى أتضاعف ،وحبى بقى مالى قلبى وأنا مش عارفة أسيطر عليه
مش عارفة أقوله ماتحبوش
مش عارفة ابطل ألبس السلسة اللى عليها صورتك اللى أنت قطعتها بأيدك وأنت بترفض حبى ليك بكل وضوح
فضل الأمل يقل فى قلبى لحد ماشوفت صورتها وعرفتها وعرفت بالصدفة إنها أخت رانيا
الأمل رجع تانى لقلبى لما عرفت إنها ماتستهالش أخلاصك، وإنها كانت بتخدعك
كنت هقولك بس كنت عايزة أخرجك من الكآبة ديه كلها ،وبعد كده انت عرفت وكسرت قلبى
كنت منتظر منى أيه بس، منتظر إنى أجرى عليك وأقولك بحبك ماتسبنيش يا عمر
لا يا عمر أنا بحبك آه، لكن مش هاجى على كرامتى عشان الحب
كنت دايماً شايلة الحب فى قلبى وساكتة
وقررت إنى هكمل سكات لحد النهاية
عمر:مافيش سكات يا فيروزة
يمكن ظلمتك معايا، عارف إنى عذبتك
لكن مش هسمح إننا نتمادى فى الغلط
مش هستحمل بُعدك لآنى هنهار
مش هقبل بأى حاجة غير إنك تكونى مراتى
هقف قدام العالم كله، هتحدى أى حاجة تقف ضدى
عشان تبقى معايا
مش هسمح بالفراق يا فيروزة
مش هسمح لدموعك دى تنزل تانى
كفاية حزن ودموع خلينا نتجه لمنطقة تانية
أشار على قلبه ثم أكمل:خلينا نتجه للحب
ونبعد عن الضلمة
خلينا نشوف وميض الغرام
قاطعهم والدها(محمد) وهو يقول:أدينى مشيت الناس، عايزة أفهم أيه المهزلة اللى أنت عملتها ديه يا عمر
عمر:أنا بحب فيروزة يا عمى، وهى كمان بتحبنى
كل اللى حصل كان سوء تفاهم مش أكتر
وأنا الحمد لله جيت فى الوقت المناسب
أتى إليهم إياد لاهثاً: أنا مش أسكت أبداً على اللى تقوله فيروزة ليا أنا
كور قبضة يديه ولكمه ثم أمسكه من تلابيب بذلته قائلاً:أنت تروح تقول لأمك جوزينى
عشان قسماً بالله لو وقفت دقيقة كمان هاخليك تقولها صوتى عليا فاهم ياض
تدخل محمد قائلاً:كده كتير يا عمر
أقف وأتكلم معايا، واعمل أحترام ليا حتى
نفض يده منه قائلاً:تمام يا عمى
ثم وقف مبتسماً وأردف:يسعدنى إنى أطلب إيد فيروزة، ووعد منى هتبقى أسعد إنسانة فى الكون
محمد:وليه ماجتليش من الأول؟ ليه استنيت كل ده؟
عمر:عشان غبى
صدقنى أنا بحبها أوى
محمد:وأنتِ يا فيروزة رأيك أيه؟
أخفضت رأسها خجلاً قائلة:اللى تشوفه يا بابا
عمر:يبقى أتفاقنا يا عمى
أنا بس عايز أستآذنك إنى هاخد فيروزة تسافر معايا عشان نعمل فراحنا هناك
محمد :المرادى أنا هاجى معاكوا
عشان بلادى وعيالى وأحفادى واحشونى
««««««««صلى على الحبيب»»»»»»»»
ظلت تتصل به العديد من المرات ولم تتلقى الأجابة إلى أن تم الرد
فأجابته بلهفة:كريم أنت فين قلقتنى عليك
أجابها :أنا فى المستشفى
وضعت يداها على قلبها قائلة :بتعمل ايه فى المستشفى؟
كريم:أنا كويس يا حبيبتى مش أنا اللى تعبان
أسامة هو اللى تعبان
أجابته بتعجب: وأنت روحتلوا المستشفى!
ولا أنت روحت ضربته أيه اللى حصل يا كريم؟
كريم:ماعملتلوش حاجة يا تقى ،هو كان عنده القلب وعمل عملية
أجابته بقلق : طب وهو كويس ؟
أجابها بضيق:لسه مافقش يا تقى ،وبعدين أنتِ مالك بتسألى ليه
تقى:طب انت فى أنهى مستشفى؟
أجابها بغضب:أقفلى يا تقى ماتخلنيش أتعصب
أغلق الهاتف بضيق واتجه إلى ياقوت قائلاً:طيب كُلى أى حاجة أو روحى عشان تنامى
نظرت إليه بضعف قائلة:لا هفضل هنا
هو مالوش حد، أنا هفضل معَه لو عايز تروح أنت روح
جلس بجانبها على المقعد قائلاً:لا أنا هفضل هنا
مر بعض الوقت عليهم وأعلن الطبيب بأن أسامة قد استعاد وعية ونتائج العملية مبشرة
ياقوت :طيب ممكن ندخله يا دكتور
الطبيب:أتفضلوا بس ياريت ماتتعبهوش
دلفوا إلى غرفته وخطوات كريم تذهب مترددة
رأها تأتى فابتسم إليها، ولكنه عقد حاجبية حينما رأى كريم يدلف هو الآخر ويغلق الباب خلفه
ياقوت:حمدالله على سلامتك يا أسامة
أنت عملت العملية والحمد لله بقيت كويس
ظل ناظراً لصديقه الواقف وتدور فى مخيلته العديد من الأسئلة
جلس على المقعد قائلاً: حمد الله على سلامتك
أنا مش جاى أشمت فيك، بالعكس جيت عشان اطمن عليك
وبالنسبة للى بينا فأحنا هنتكلم فى كل حاجة بس لما تتحسن
تنهد بضعف وأدار وجهه إلى الجهة الأخرى
أمسكت يديه وهى تقول:بلاش يا أسامة تضغط على نفسك
على الأقل دلوقتى
وبعدين المفروض تبقى فرحان أنت الحمد لله ربنا شفاك
أسامة:أنا عايز أبقى لوحدى
ياقوت:حاضر ولو احتاجت أى حاجة أنا موجودة برة مش همشى غير لما تخف
أسامة:هتستفادى أيه!
ياقوت:مش هستفاد حاجة بس عايزة اطمن عليك
««««««««««لا إله إلا الله»»»»»»»»»
اشرقت الشمس بنورها وفتحت عيناها بكسل بادى وهى تقوم بفرد يديها ،ثم قامت بتعجب وهى ترى الفراش مليئ بالأزهار البيضاء والحمراء
عقدت حاجبيها بعدم فهم وظلت تنظر في أنحاء الغرفة لكنها لم تجده بها
قامت بالخروج من الغرفة وبمجرد إنفتاح الباب سقطت عليها الكثير من الأزهار وأدوات الزينة
ورأته يقف أمامها مبتسماً
ركضت إليه بإبتسامة وأردفت سألة إياه:هو فى أيه؟
أزاح خصلات شعرها من وجهها قائلاً بود:ازاى بقى فى أيه....
أمسك يداها ساحباً إياها وهو يقول:النهاردة كان أول يوم شوفتك فيه
سبت شغلى ،ومواعيد طيارتى ،وفضلت ماشى وراكى بالعربية
توهت فى عيونك من أول نظرة
روحت وأنا مش على بعضى، مانا سيبت قلبى معاكِ
ماغمضليش عين ونزلت الفجر وقفت تحت بيتك
صبا:الغريب إن أنا كمان ماجاليش نوم ،وفضلت واقفة فى البلكونة
وشوفتك .... ماكونتش مصدقة نفسى كنت لسه بفكر فيك لاقيتك قدام بيتى
واقف ومافيش حد فى الشارع غيرك
حمزة:ساعتها غنيت لعيونك اللى سحرونى
عرفت إن قلبى إنكتب عليه الحب
صبا :عرفت إن لسه فى أمل إنى أضحك من جديد
حمزة :واتجوزنا وجيبنا سيف
صبا:كنت هطير من الفرحة وأنا معايا جزء منك
حمزة :وبعديها بسنتين جيبنا سما
صبا :كملت فرحتى
حمزة :وبعديها أنا كنت حمار مافهمتش سر التغير اللى حصل
صبا:وبعديها وقفت جنبى ماسبتنيش يا حمزة
أنا بقيت كويسة بسبب وجودك
قاطعهم رنين جرس الباب ،فأتجه حمزة لكى يفتحه
أتسعت حدقة عيناه وهو يرى والده واقف وخلفه يقف عمر وفيروزة
قام بإحتضانه قائلاً: بابا والله مش مصدق واحشنى جداً
محمد بإبتسامة :وأنت كمان يا حمزة واحشنى جداً
أيه هتفضل مواقفنى على الباب ،عايز أشوف أحفادى
حمزة : طبعاً يا بابا اتفضل
صبا: حالاً يا عمى هصحى الأولاد
محمد بصرامة :أستنى هنا
عادت مرة أخرى ووقفت أمامه بقلق
محمد :هتتعاملى مع أحفادى أزاى وأنتِ مجنونة
حمزة:أيه اللى بتقوله ده يا بابا!
صبا مش مجنونة
محمد :أنا خايف على أحفادى يا حمزة
حمزة:ويعنى أنا مش هخاف على عيالى
أنا أكتر واحد هخاف عليهم، ومراتى بقيت كويسة
محمد:وأنت بقى يا حمزة بتكلمنى كده عشانها
حمزة :ديه مراتى يا بابا، وأنا مش هسمح إن حد يقول عليها كده
يالا يا حبيبتى روحى صحى الأولاد
اومأت إليه بالإيجاب واتجهت إلى غرفة أبناءها وهى شاعرة بالحزن أثر تلك الكلمات
أما عن حمزة فإقترب من والده قائلاً:لو سمحت يا بابا، ياريت ماتتكلمش قدام صبا كده تانى لآن ده ممكن يآذيها ويرجعها للصفر
محمد :ماشى يا حمزة على راحتك بس أنا كنت هتجنن لما فيروزة رجعت وحكيتلى اللى حصل
حمزة:طيب وهو فى أيه؟ وعمر ليه جاى معاك؟
أقترب منه بابتسامة قائلاً:مانا هتجوز أختك
عوج فمه قائلاً:نعم يا أخويا
عمر:آه والله زى مابقولك كده
روحت وبوظت الفرح وجبتها وجيت
««««««لا حول ولا قوة إلا بالله»»»»»
مر يومان وأتى موعد خروج أسامة من المشفى
استند عليها قائماً وتفاجأ بوجوده يقف أمام باب الغرفة يقترب إليه ليجعله يستند عليه
أسامة : شكراً يا كريم أنا كويس
كريم :هات أيدك يا أسامة أنا هوصلك
وبالفعل أوصله إلى المنزل وكانت ياقوت تساعده
نظر إليه والدموع بعينه قائلاً:قالتلك صح
تنهد قائلاً:أيوة قالتلى
ليه عملت كل ده ؟
أنا عمرى ماكونت أقصد إنى أوصلها لكده
ولما بعدتها عنى بعدتها عشان مش عايز أخليها تتعلق بيا
أزال دموعه قائلاً:بس أنا قتلتها بإيدى
وكل ده بسببك
كريم:ماكنش بسببى
وده مش دافع يا أسامة
مش دافع إنك تدبرلى حدثة كان ممكن أموت فيها
مش دافع إنك تبقى السبب إنى أتشل وتاخد منى خطيبتى وتتجوزها وتضربها كل يوم بالمنظر ده
ماكنش دافع إنك تعمل كل ده
ماكنش دافع تبيع صحوبية سنين بإنك تغدر بيا
أصعب حاجة فى الدنيا إن الغدر يجيلك من حد قريب
صدقنى كان أحساس صعب عليا
ثم همَّ بالوقوف قائلاً:أسيبك أنا
أسامة:كريم أستنى
ألتفت إليه سألاً إياها ماذا يريد
أجابه :هو أنت ممكن تسامحنى
كريم :سيبها للأيام وخد بالك من نفسك
قال تلك الكلمات ورحل
أما عنها فدلفت إليه بعدما استمعت لتلك الكلمات
"هيسامحك بس لازم أنت تسامح نفسك الأول"
أسامة:أوقات الواحد بتبقى عينه معمية
أنا كنت ممكن أتسبب فى موت اللى كان أعز صديق ليا ،واتسببت فى شلله وخدت خطيبته
هو أنا اللى وحش ولا الأيام هى اللى قاسية
ياقوت :يمكن كل اللى بيحصل ده ليه حكمة
أكيد النهاية هتوضح كل حاجة
اللى حصل ده يثبت إن كريم مستعد يسامحك
أسامة:طب وأنتِ
ياقوت: أنا أيه
أسامة:أيه حكايتك؟
ياقوت:هحكيلك هو أنا ورايا حاجة
««««««استغفر الله العظيم»»»»»»
نرى الأشياء بين أيدينا نستهون بها
نجدها دائماً وكأنها ستظل معانا حتى وإن تخلينا نحن
لكننا نتفاجأ بعدم وجودها، فنعلم أننا من تسببنا فى ضياعها منذ البداية
وقفت أمام المرآة تحاول ألا تبكى
فاليوم هو "الجمعة"
إذن هو يوم الخطوبة
أرتدت فستانها وحجابها، وقامت بالخروج متجها إلى قاعة المناسبات
دلفت محاولة لمام شتات أمرها
رأت بسنت جالسة على الأريكة المخصصة للعروسين
اقتربت لكى تهنأها وقلبها يتمزق
حاولت ألا تنظر لموضع العريس
صافحتها بسنت بحرارة قائلة:كنت عارفة إنك هتيجى، تعالى بقى سلمى على العريس
أغمضت عينها بضعف محاولة عدم البكاء
رفعت عيناها، ولكنها اتسعت حينما وجدت رجل لا تعرفه هو من يجلس بجانبها مرتدى زى العريس
التفتت إلى بسنت قائلة :هو ده العريس ؟
ابتسمت مجيبة إياها:أيوة هو، أومال أنتِ فاكرة مين
شاهندة :فين مصطفى ؟
بسنت :واقف هناك أهو بيبص عليكِ من بعيد لبعيد
هرولت سريعاً متجها إليه
عقد حاجبية بتعجب حينما رأها تأتى إليه وملامح اللهفة فى وجهها
اقتربت منه ووقفت أمامه قائلة بإبتسامة :بحبك
الفراق.......
علقت فى حلقى تلك الكلمة
أمتنعت عن أى شىء وكل شىء
كلمة الفراق تعنى النهاية لا بل تعنى الموت
هل نحن بدأنا للوصول إلى تلك النهاية
نعم أعلم أن لكل بداية نهاية
ولكنها نهاية ساحقة لقلبى
فرفقا بقلبى
أستمع أنها سافرت
وإنها ستتزوج بغيره
صدمتان تجعل القلب يعترض بضجر
همَّ بالركض إلى المطار سريعاً وقلبه على وشك أن يقف بعدما علم أنها ستتزوج و اليوم
لا لم يعد هناك سبيل للإستسلام
لم يسمح للقلب أن يتحطم
يتحطم على الحب الصادق
فأصبح الآن خبير في الغرام وقادر على التفريق بين الحب الصادق والحب الناتج عن الإنبهار
أخذ طائرة خاصة متجهاً إلى تلك الدولة الأجنبية ليجلب قلبه إليه من جديد
ليته استطاع أدراك ذاك الغرام من قبل
أنهى الأوراق المخصصة لسفره
وقف أمام تلك الفيلة المحاطة بالأنوار من الخارج
تسارعت دقات القلب
ركض سريعاً فاوقفه هؤلاء الحرس مردفين عباراتهم باللغة الأجنبية
صار الآن كالثور ودفعهم بعنف مقتحماً المكان
أستمع بضجيج الحضور
ظل فى كل خطواته يدعى ربه ألا يكون عقد القران قد تم
ولكنه تسمر عندما وجدها فاقدة للوعي والحضور متجمعين حولها لإفاقتها
أقترب بهلع ودفعهم جميعهم وهو يرى ملاكه فاقدة للوعي بفستان زفافها
اندهش الجميع من وجود ذاك العمر الثأر بغضب على الجميع عدى من دق القلب إليها
ظل يمسد برقه على وجهها وهو مقترب منها
ظلت تفتح وتغلق عيناها وهى تتوهم أنها داخل حلم
وأن رائحته أتت إليها في ذاك الحلم
أودت عدم الخروج منه
وأخيراً فتحت عيونها وهي غير مصدقة وجود ذاك العمر
تنفس الصعداء قائلاً:فيروزة أنتِ كويسة
فرت دمعة من عيناها بعدما رأته
استندت عليه وقامت بالوقوف وهى تقول:مش كويسه
عمرى ماكونت كويسة
نظر إلي مكان تلك الأوراق أزداد الألم في قلبه فإتجها إليها سألها بترقب: أنتِ كتبتى الكتاب
أدارت وجهها ولم تجيبه
فقال بغضب:ردى عليا كتبتى الكتاب
تدخل والدها( محمد)وهو يقول:وأنت مالك يا عمر
وجاى بتزعق كده ليه ؟
عمر:هى فيروزة كتبت كتابها
أجابه بضجر: المفروض إنها تمضى على الورقة ديه وتبقى
قاطعة إياد :وتبقى مراتى أنا
حرك عنقه يميناً ويساراً وأمسك الورقة وقام بتمزيقها
أقترب منه إياد قائلاً:أنت مجنون أيه اللى عملته
لم يستطع إكمال جملته بسبب تلك اللكمات التى أتت إليه من عمر
إياد:أبعد عنى
دفعه إلى الخلف بعنف قائلاً: اسم فيروزة ده تنساه فاهم وإلا وقسماً بالله هموتك
أتى إليه محمد قائلاً:أنت جاى تبوظ فرح بنتى يا عمر
أجابه :لا مش هبوظه
ثم نظر إليها وأكمل:أنا هعملها أحلى فرح
عقد حاجبية قائلاً:أيه اللى أنت بتقوله ده؟
أمسك يداها بتملك قائلاً:فيروزة هتبقى مراتى
ومش هتبقى لحد غيرى
ظلت تتلفت حولها بغير فهم
هل هى مازالت داخل الحلم أم أن حبيبها يقف يريد الزواج بها الآن وبكل إصرار
عمر:هاا يا عمى قولت أيه
وبما إن فى معازيم ومآذون يكتب كتابنا بالمرة
نفضدت يده من يداها بعنف وأمسك بفستانها وركضت ببكاء
لم يفكر وركض وراءها للحاق بها
أما عن والدها فلم يستطع الحراك بسبب هؤلاء الحضور الذين لم يفهموا شىء بحديثهم العربى
فستانها لم يسعفها على الركض سريعاً فأمسك بها بقوة جاعلاً إياها ترتطم به بين إرتعاش جسدها
أغمض عيونه وطيف الإبتسامة يحالفه
أمسك يداها برقة قائلاً بهيام:
قلبى شن المعارك كى لا أحبك
لكنى وقعت فى غرامك أيتها الصغيرة
بآت معاركى بهزيمة ساحقة
فهنيئاً لكِ لقد فزتى بقلبى حبيبتى
لا تنظرى إليَّ هكذا
نعم أعلم إننى مذنب،نعم أعلم أننى من عذبت قلب بات يعشقنى
نعم أنا من حولت لون الزهور إلى دماء قلبك
ولكن مهلا إنظرى إلى تلك الزهرة
تلك هى بوادر الغرام عزيزتى
زلزلت تلك الكلمات كيانها بأكمله، تسببت في رعشة داخل قلبها وكأنه يهنئها الآن
ولكن الدموع مصاحبة مقلتيها تسيل بغزارة لا تستطيع إيقافها
وضع يده على وجنتيها وظل يزيل دموعها برقة شديدة قائلاً:أزاى كنتِ هتعملى كده يا فيروزة ؟
كنتِ المفروض توقفى معايا وأنتِ عارفة إنى بمر بفترة صعبة
أزالت يده من عليها قائلة:أنت بتحبها أنا ماليش وجود فى حياتك
عمر:غلط يا فيروزة غلط
أنتِ كل حياتى
أزاى كنتِ عايزة تحكمى علينا بالموت
فيروزة:أنت عايزنى سد خانة عشان تنسى ياقوت
عمر:نسيتها والله نسيتها، ومش فى قلبى غيرك
أنا كنت فاكر إنى بحبها
لكن أنا فى الحقيقة طول الفترة ديه زعلان على موتها
أنا حبيتك أنتِ ببرآتك وسذاجتك
حبيت قلبك وروحك
كل نبضة في قلبى بتدق بحروف اسمك
عرفت قيمتك فى وقت البعاد
مش بتتكلمى ليه يا فيروزة ردى عليا قوليلى أى حاجة قوليلى إن أنتِ كمان بتفكرى فيا
قوليلى إن روحنا مرتبطة ببعض، قوليلى إنى لما قربت منك وأنتِ فاقدة الوعي ابتسمتى عشان حسيتى بقربى منك
فيروزة:أنا قولت كلام كتير أوى يا عمر
كنت كل يوم بقول لصورتك كلام كتير
كنت كل يوم بنام وأنا عيونى مليانة دموع بسبب إنك بتقولى إنى زى أختك
كنت بتعذب وأنا قاعدة معاك في نفس المكان وخايفة أبص في عينيك عشان ماتكشفنيش
عارف أنا حسيت بأيه لما شوفت الكلام اللى كنت بتكتبهولها فى الورق
عمرك ما هتحس بأى حاجة أنا حسيت بيها
أنا سافرت خمس سنين، قولت ده حب مراهقة وأكيد هنساه مع مرور الوقت
بس أيه اللى حصل يا عمر هاااا حبيتك أكتر من الأول بكتير
ذاكرت وأجتهدت عشان أبقى مهندسة وأقرب منك
ورجعت وانا عندى أمل إنك ممكن تحبنى
والنتيجة كانت أيه غير إن تعبى أتضاعف ،وحبى بقى مالى قلبى وأنا مش عارفة أسيطر عليه
مش عارفة أقوله ماتحبوش
مش عارفة ابطل ألبس السلسة اللى عليها صورتك اللى أنت قطعتها بأيدك وأنت بترفض حبى ليك بكل وضوح
فضل الأمل يقل فى قلبى لحد ماشوفت صورتها وعرفتها وعرفت بالصدفة إنها أخت رانيا
الأمل رجع تانى لقلبى لما عرفت إنها ماتستهالش أخلاصك، وإنها كانت بتخدعك
كنت هقولك بس كنت عايزة أخرجك من الكآبة ديه كلها ،وبعد كده انت عرفت وكسرت قلبى
كنت منتظر منى أيه بس، منتظر إنى أجرى عليك وأقولك بحبك ماتسبنيش يا عمر
لا يا عمر أنا بحبك آه، لكن مش هاجى على كرامتى عشان الحب
كنت دايماً شايلة الحب فى قلبى وساكتة
وقررت إنى هكمل سكات لحد النهاية
عمر:مافيش سكات يا فيروزة
يمكن ظلمتك معايا، عارف إنى عذبتك
لكن مش هسمح إننا نتمادى فى الغلط
مش هستحمل بُعدك لآنى هنهار
مش هقبل بأى حاجة غير إنك تكونى مراتى
هقف قدام العالم كله، هتحدى أى حاجة تقف ضدى
عشان تبقى معايا
مش هسمح بالفراق يا فيروزة
مش هسمح لدموعك دى تنزل تانى
كفاية حزن ودموع خلينا نتجه لمنطقة تانية
أشار على قلبه ثم أكمل:خلينا نتجه للحب
ونبعد عن الضلمة
خلينا نشوف وميض الغرام
قاطعهم والدها(محمد) وهو يقول:أدينى مشيت الناس، عايزة أفهم أيه المهزلة اللى أنت عملتها ديه يا عمر
عمر:أنا بحب فيروزة يا عمى، وهى كمان بتحبنى
كل اللى حصل كان سوء تفاهم مش أكتر
وأنا الحمد لله جيت فى الوقت المناسب
أتى إليهم إياد لاهثاً: أنا مش أسكت أبداً على اللى تقوله فيروزة ليا أنا
كور قبضة يديه ولكمه ثم أمسكه من تلابيب بذلته قائلاً:أنت تروح تقول لأمك جوزينى
عشان قسماً بالله لو وقفت دقيقة كمان هاخليك تقولها صوتى عليا فاهم ياض
تدخل محمد قائلاً:كده كتير يا عمر
أقف وأتكلم معايا، واعمل أحترام ليا حتى
نفض يده منه قائلاً:تمام يا عمى
ثم وقف مبتسماً وأردف:يسعدنى إنى أطلب إيد فيروزة، ووعد منى هتبقى أسعد إنسانة فى الكون
محمد:وليه ماجتليش من الأول؟ ليه استنيت كل ده؟
عمر:عشان غبى
صدقنى أنا بحبها أوى
محمد:وأنتِ يا فيروزة رأيك أيه؟
أخفضت رأسها خجلاً قائلة:اللى تشوفه يا بابا
عمر:يبقى أتفاقنا يا عمى
أنا بس عايز أستآذنك إنى هاخد فيروزة تسافر معايا عشان نعمل فراحنا هناك
محمد :المرادى أنا هاجى معاكوا
عشان بلادى وعيالى وأحفادى واحشونى
««««««««صلى على الحبيب»»»»»»»»
ظلت تتصل به العديد من المرات ولم تتلقى الأجابة إلى أن تم الرد
فأجابته بلهفة:كريم أنت فين قلقتنى عليك
أجابها :أنا فى المستشفى
وضعت يداها على قلبها قائلة :بتعمل ايه فى المستشفى؟
كريم:أنا كويس يا حبيبتى مش أنا اللى تعبان
أسامة هو اللى تعبان
أجابته بتعجب: وأنت روحتلوا المستشفى!
ولا أنت روحت ضربته أيه اللى حصل يا كريم؟
كريم:ماعملتلوش حاجة يا تقى ،هو كان عنده القلب وعمل عملية
أجابته بقلق : طب وهو كويس ؟
أجابها بضيق:لسه مافقش يا تقى ،وبعدين أنتِ مالك بتسألى ليه
تقى:طب انت فى أنهى مستشفى؟
أجابها بغضب:أقفلى يا تقى ماتخلنيش أتعصب
أغلق الهاتف بضيق واتجه إلى ياقوت قائلاً:طيب كُلى أى حاجة أو روحى عشان تنامى
نظرت إليه بضعف قائلة:لا هفضل هنا
هو مالوش حد، أنا هفضل معَه لو عايز تروح أنت روح
جلس بجانبها على المقعد قائلاً:لا أنا هفضل هنا
مر بعض الوقت عليهم وأعلن الطبيب بأن أسامة قد استعاد وعية ونتائج العملية مبشرة
ياقوت :طيب ممكن ندخله يا دكتور
الطبيب:أتفضلوا بس ياريت ماتتعبهوش
دلفوا إلى غرفته وخطوات كريم تذهب مترددة
رأها تأتى فابتسم إليها، ولكنه عقد حاجبية حينما رأى كريم يدلف هو الآخر ويغلق الباب خلفه
ياقوت:حمدالله على سلامتك يا أسامة
أنت عملت العملية والحمد لله بقيت كويس
ظل ناظراً لصديقه الواقف وتدور فى مخيلته العديد من الأسئلة
جلس على المقعد قائلاً: حمد الله على سلامتك
أنا مش جاى أشمت فيك، بالعكس جيت عشان اطمن عليك
وبالنسبة للى بينا فأحنا هنتكلم فى كل حاجة بس لما تتحسن
تنهد بضعف وأدار وجهه إلى الجهة الأخرى
أمسكت يديه وهى تقول:بلاش يا أسامة تضغط على نفسك
على الأقل دلوقتى
وبعدين المفروض تبقى فرحان أنت الحمد لله ربنا شفاك
أسامة:أنا عايز أبقى لوحدى
ياقوت:حاضر ولو احتاجت أى حاجة أنا موجودة برة مش همشى غير لما تخف
أسامة:هتستفادى أيه!
ياقوت:مش هستفاد حاجة بس عايزة اطمن عليك
««««««««««لا إله إلا الله»»»»»»»»»
اشرقت الشمس بنورها وفتحت عيناها بكسل بادى وهى تقوم بفرد يديها ،ثم قامت بتعجب وهى ترى الفراش مليئ بالأزهار البيضاء والحمراء
عقدت حاجبيها بعدم فهم وظلت تنظر في أنحاء الغرفة لكنها لم تجده بها
قامت بالخروج من الغرفة وبمجرد إنفتاح الباب سقطت عليها الكثير من الأزهار وأدوات الزينة
ورأته يقف أمامها مبتسماً
ركضت إليه بإبتسامة وأردفت سألة إياه:هو فى أيه؟
أزاح خصلات شعرها من وجهها قائلاً بود:ازاى بقى فى أيه....
أمسك يداها ساحباً إياها وهو يقول:النهاردة كان أول يوم شوفتك فيه
سبت شغلى ،ومواعيد طيارتى ،وفضلت ماشى وراكى بالعربية
توهت فى عيونك من أول نظرة
روحت وأنا مش على بعضى، مانا سيبت قلبى معاكِ
ماغمضليش عين ونزلت الفجر وقفت تحت بيتك
صبا:الغريب إن أنا كمان ماجاليش نوم ،وفضلت واقفة فى البلكونة
وشوفتك .... ماكونتش مصدقة نفسى كنت لسه بفكر فيك لاقيتك قدام بيتى
واقف ومافيش حد فى الشارع غيرك
حمزة:ساعتها غنيت لعيونك اللى سحرونى
عرفت إن قلبى إنكتب عليه الحب
صبا :عرفت إن لسه فى أمل إنى أضحك من جديد
حمزة :واتجوزنا وجيبنا سيف
صبا:كنت هطير من الفرحة وأنا معايا جزء منك
حمزة :وبعديها بسنتين جيبنا سما
صبا :كملت فرحتى
حمزة :وبعديها أنا كنت حمار مافهمتش سر التغير اللى حصل
صبا:وبعديها وقفت جنبى ماسبتنيش يا حمزة
أنا بقيت كويسة بسبب وجودك
قاطعهم رنين جرس الباب ،فأتجه حمزة لكى يفتحه
أتسعت حدقة عيناه وهو يرى والده واقف وخلفه يقف عمر وفيروزة
قام بإحتضانه قائلاً: بابا والله مش مصدق واحشنى جداً
محمد بإبتسامة :وأنت كمان يا حمزة واحشنى جداً
أيه هتفضل مواقفنى على الباب ،عايز أشوف أحفادى
حمزة : طبعاً يا بابا اتفضل
صبا: حالاً يا عمى هصحى الأولاد
محمد بصرامة :أستنى هنا
عادت مرة أخرى ووقفت أمامه بقلق
محمد :هتتعاملى مع أحفادى أزاى وأنتِ مجنونة
حمزة:أيه اللى بتقوله ده يا بابا!
صبا مش مجنونة
محمد :أنا خايف على أحفادى يا حمزة
حمزة:ويعنى أنا مش هخاف على عيالى
أنا أكتر واحد هخاف عليهم، ومراتى بقيت كويسة
محمد:وأنت بقى يا حمزة بتكلمنى كده عشانها
حمزة :ديه مراتى يا بابا، وأنا مش هسمح إن حد يقول عليها كده
يالا يا حبيبتى روحى صحى الأولاد
اومأت إليه بالإيجاب واتجهت إلى غرفة أبناءها وهى شاعرة بالحزن أثر تلك الكلمات
أما عن حمزة فإقترب من والده قائلاً:لو سمحت يا بابا، ياريت ماتتكلمش قدام صبا كده تانى لآن ده ممكن يآذيها ويرجعها للصفر
محمد :ماشى يا حمزة على راحتك بس أنا كنت هتجنن لما فيروزة رجعت وحكيتلى اللى حصل
حمزة:طيب وهو فى أيه؟ وعمر ليه جاى معاك؟
أقترب منه بابتسامة قائلاً:مانا هتجوز أختك
عوج فمه قائلاً:نعم يا أخويا
عمر:آه والله زى مابقولك كده
روحت وبوظت الفرح وجبتها وجيت
««««««لا حول ولا قوة إلا بالله»»»»»
مر يومان وأتى موعد خروج أسامة من المشفى
استند عليها قائماً وتفاجأ بوجوده يقف أمام باب الغرفة يقترب إليه ليجعله يستند عليه
أسامة : شكراً يا كريم أنا كويس
كريم :هات أيدك يا أسامة أنا هوصلك
وبالفعل أوصله إلى المنزل وكانت ياقوت تساعده
نظر إليه والدموع بعينه قائلاً:قالتلك صح
تنهد قائلاً:أيوة قالتلى
ليه عملت كل ده ؟
أنا عمرى ماكونت أقصد إنى أوصلها لكده
ولما بعدتها عنى بعدتها عشان مش عايز أخليها تتعلق بيا
أزال دموعه قائلاً:بس أنا قتلتها بإيدى
وكل ده بسببك
كريم:ماكنش بسببى
وده مش دافع يا أسامة
مش دافع إنك تدبرلى حدثة كان ممكن أموت فيها
مش دافع إنك تبقى السبب إنى أتشل وتاخد منى خطيبتى وتتجوزها وتضربها كل يوم بالمنظر ده
ماكنش دافع إنك تعمل كل ده
ماكنش دافع تبيع صحوبية سنين بإنك تغدر بيا
أصعب حاجة فى الدنيا إن الغدر يجيلك من حد قريب
صدقنى كان أحساس صعب عليا
ثم همَّ بالوقوف قائلاً:أسيبك أنا
أسامة:كريم أستنى
ألتفت إليه سألاً إياها ماذا يريد
أجابه :هو أنت ممكن تسامحنى
كريم :سيبها للأيام وخد بالك من نفسك
قال تلك الكلمات ورحل
أما عنها فدلفت إليه بعدما استمعت لتلك الكلمات
"هيسامحك بس لازم أنت تسامح نفسك الأول"
أسامة:أوقات الواحد بتبقى عينه معمية
أنا كنت ممكن أتسبب فى موت اللى كان أعز صديق ليا ،واتسببت فى شلله وخدت خطيبته
هو أنا اللى وحش ولا الأيام هى اللى قاسية
ياقوت :يمكن كل اللى بيحصل ده ليه حكمة
أكيد النهاية هتوضح كل حاجة
اللى حصل ده يثبت إن كريم مستعد يسامحك
أسامة:طب وأنتِ
ياقوت: أنا أيه
أسامة:أيه حكايتك؟
ياقوت:هحكيلك هو أنا ورايا حاجة
««««««استغفر الله العظيم»»»»»»
نرى الأشياء بين أيدينا نستهون بها
نجدها دائماً وكأنها ستظل معانا حتى وإن تخلينا نحن
لكننا نتفاجأ بعدم وجودها، فنعلم أننا من تسببنا فى ضياعها منذ البداية
وقفت أمام المرآة تحاول ألا تبكى
فاليوم هو "الجمعة"
إذن هو يوم الخطوبة
أرتدت فستانها وحجابها، وقامت بالخروج متجها إلى قاعة المناسبات
دلفت محاولة لمام شتات أمرها
رأت بسنت جالسة على الأريكة المخصصة للعروسين
اقتربت لكى تهنأها وقلبها يتمزق
حاولت ألا تنظر لموضع العريس
صافحتها بسنت بحرارة قائلة:كنت عارفة إنك هتيجى، تعالى بقى سلمى على العريس
أغمضت عينها بضعف محاولة عدم البكاء
رفعت عيناها، ولكنها اتسعت حينما وجدت رجل لا تعرفه هو من يجلس بجانبها مرتدى زى العريس
التفتت إلى بسنت قائلة :هو ده العريس ؟
ابتسمت مجيبة إياها:أيوة هو، أومال أنتِ فاكرة مين
شاهندة :فين مصطفى ؟
بسنت :واقف هناك أهو بيبص عليكِ من بعيد لبعيد
هرولت سريعاً متجها إليه
عقد حاجبية بتعجب حينما رأها تأتى إليه وملامح اللهفة فى وجهها
اقتربت منه ووقفت أمامه قائلة بإبتسامة :بحبك