📁 آخر الروايات

رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم شيماء عثمان

رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم شيماء عثمان 


الفصل الثاني و الثلاثون من رواية أحتل قلبى مرتين "وميض الغرام"
ظلوا الاثنان واقفون والصدمة حليفتهم
جلست أرضاً تبكى وهى تقول:هتعمل أيه يا كريم
دوت ضحكة عالية منه وهو يسحبها إلى المقعد قائلاً:هتجوزها يا حبيبتى
يعنى هى لابسة ليه فستان فرح
إقترب منها أكثر قائلاً:هتجوزها على أيد نفس المآذون اللى جوزنا
حلوة المفاجأة مش كده مش قولتلك هبهرك
وقفت بإرتعاش وهى تقول:دى عايزة تقتلك يا كريم والله العظيم عايزة تقتلك هى قالتلى
إنك عايز تغيظنى وخلاص،بس والله هى قالتلى إنها هتقتلك دى مريضة نفسياً صدقنى
كريم :هو أنتِ لي دايماً بتحبى تعيشى دور المظلومة
لولا إنى عارف غدرك كنت صدقتك
ثم أكمل بصرامة:أعدى هنا هتحضرى كتب الكتاب
ثم إقترب من ياقوت قائلاً:تعالى يا حبيبتى
جلست على المقعد وهى فى حالة من القلق والتوتر ناظرة إلي التى تجلس باكية
جلس بجانبها على المقعد قائلاً:أكتب يا مولانا
وتم عقد قرانهما وسط بكاء تقى
رحل الجميع وتبقى الثلاثى فى حالة من القلق والتوتر
قامت من أرضها واتجهت إليه ممسكة بيديه ببكاء قائلة:إنتقم منى بأى طريقة يا كريم
إضربنى أعمل أى حاجة غير كده
صفعها قلماً مبرحاً ثم أكمل:نارى مش هتهدى بالضرب
أخذت أنفسها بصعوبةثم إحتضانته قائلة:مش عايزاك تضيع منى يا كريم
هحكيلك كل حاجة، أنت حبيبى وهتصدقنى
هى جاتلى العيادة وقالتلى إنها هتقتلك
أرجوك صدقنى
ثم أزالت عبراتها وهى تسحبه معها
أخذ أنفاسه وحاول التماسك من قربها المحطم
ثم وقف وهو يقول:أنتِ وخدانى على فين ؟
وقفت بغضب وهى تقول:مش أنت بقيت جوزى
ثم أكملت:أرجوك ما تسيبنيش
أحتضنته وهى تعلم أن قواته ستزول هكذا وبالفعل دلف معها الغرفة
دلفت وأغلقت الباب مستندة على الباب مغمضة عينها
وقف يتأملها بصمت وهو يرى أن المستحيل صار مؤكد وواقع أمامه
أقترب منها بعدما فتحت عيناها قائلاً:ليه يا تقى
أنتِ أكتر واحدة كنتِ عارفة أنا أد أيه بحبك
كنت محتاجك فى الفترة اللى عدت
وجودك كان كفيل يشيل هم كبير أوى من على قلبى
بس كانت أيه النتيجة غير إنك تخونينى
سيبتينى وروحتى لصاحبى
ماتعرفيش اللى أنتِ عملتيه ده عمل فيا أيه
وأنا عند وعدى يا تقى هعيشيك فى جحيم زى ماتفقنا ،هحسسك بالعذاب اللى حسيت بيه
وأنا فى حضن واحدة غيرك قدام عيونك
كان نفسى تثبيتيلى إن فى حاجة غلط
بس أيه اللى حصل
كل اللى حصل كان بيدل إنك خنتينى
حتى يوم ما قطع شراينه كنتِ مموته نفسك من العياط
لما جيتلك البيت كنتِ حضناه
وعشان كده يا تقى أسامة هيبقى من خططة إنتقامى منك
أجابته بقلق:هتعمل ايه؟
كريم:معايا ورق يوديه ورا الشمس
وهو خلاص إتنازل عن حضانة آدم
وجيه دورى.... مش هرحمه
تقى:لا يا كريم أوعى تعمل كده أرجوك
كريم بغضب: أيه خايفة عليه للدرجادى
حاولت استخدام مهنتها فى تلك اللحظة وأقتربت منه وهى تقول:ده يبقى أبو ابنى يا كريم
أنا مش عايزة ابنى يبقى مكسوف إن باباه فى السجن ،وكمان مش عايزاه يكرهك لما يكبر
افهمنى يا كريم
كل اللى محتاجه منك إنك تساعدني
وتفهم إنى ماحبيتش ولا هحب غيرك
عايزاك تفهم إنى كنت مجبورة طول الفترة ديه كنت بتعذب
اكتر عذاب بالنسبالى كان بعدك عني
كريم:الكلام ده تضحكِ بيه على طفل صغير مش عليا
تقى:لا يا كريم أنا مابضحكش عليك
والله بقول الحقيقة
لو مش مصدقنى أنا هثبتلك
هثبتلك إن كل ده ماكنش بإرادتى
هثبتلك إن أنت حبى الأول والأخير
كريم:وديه هتثبيتيها ازاى؟
جلست على المقعد ببكاء قائلة:كنت كل يوم بقوله أد أيه أنا بحبك
ماكونتش بنام غير على صورك
كانت صورتك المهدئ بالنسبالى
ولما كان بيشوفنى عارف النتيجة كانت بتبقى أيه
طبعاً مش عارف يا كريم
مش عارف إن جسمى كله علامات عمرها ماهتروح من الضرب
كل مرة كنت بقوله فيها أد أيه أنا بكرهه
كان بيموتنى من الضرب
لسه مش مصدق ولا تحب تشوف العلامات ديه بنفسك
بس الضرب ده مايجيش أى حاجة من اللى فى قلبى
الفراق كان أصعب يا كريم
صدقنى العذاب اللى أنت كنت فيه ده أنا كنت بحس بأضعافه
كنت بموت في اليوم ميت مرة وأنا عارفة إنك فاكرنى خاينة وغدارة
لولا آدم كان زمانى موت نفسى من بدرى
فاكر يا كريم، فاكر لما أتفقنا نسمى ابننا آدم
كنت ساعتها فاقدة الأمل أننا ممكن يتقفل علينا باب واحد ،حبيت أعمل أى حاجة كنت بتحبها
عارفة إنك ممكن تقول عليا كذابة
بس أرجوك يا كريم طلقها
كريم: وهو أنتِ كل اللى عملاه ده عشان أطلقها
أنتِ آنانية وعايزة كل حاجة ليكِ وبس
تقى:هى جاتلى فى العيادة من حوالى شهرين يا كريم وقالتلى إنك متفق معاها وإنها هتقتلك
كريم:أنا مش متفق مع حد
أنا حبيتها يا تقى، والكلام اللي بتقوليه ده مش هيدخل دماغى
تقى:رايح فين يا كريم؟
كريم :رايح لعروستى ،أكيد مش هسيبها من أول يوم
تقى:لو خرجت يا كريم هتندم على اللى أنا هعمله
كريم:وكمان بتهديدينى! ياترى بقى أيه اللى هتعمليه
وقفت وهى تزيل عَبراتها وأجابته:هقتل نفسى
صدمته تلك الكلمة فاقترب منها مردفاً:أنتِ مجنونة أيه اللى بتقوليه ده؟
أجابته بغضب:هو ده اللى هيحصل
ثم أكملت بهدوء:هموت وأنا مطمنة على ابنى عشان هيبقى معاك
اقترب منها مردفاً:أوعى تعملى كده....فاهمة
أجابته بضعف:ليه مش مصدقنى ليه؟
كريم:عشان تعبت يا تقى تعبت
صدقتك زمان وكانت أيه النتيجة
ظلت تسدد إليه الضربات بوهن وهى تمزق فستانها وتجعله يرى أثر الضربات قائلة:اهية النتيجة يا كريم
عرفت أيه هى النتيجة
ثم قامت بفك حجابها لتجعله يرى برأسها مكان ليس به خصلات شعرها وهى تقول:ودى كمان النتيجة
أمسكها مهدئ إياها قائلاً:بس بس
كفاية يا تقى كفاية
تقى:لسه مش مصدقنى
أحتضناها قائلاً:خلاص كفاية كلام
مصدقك يا نبضات قلبى
بكت أثر تلك الكلمات التى أشتاقت لسمعها منه هو
ثم دفعته بعنف وهى تقول:روح طلقها
جلس على الفراش بضحكاته وهو يقول:طيب سيبيها تبقى عروسة كام يوم
جلست بتزمر قائلة:الفستان بتاعى باظ
ابتسم إليها قائلاً:هجيبلك أحلى منه
تقى:أنا عايزة أحكيلك على كل حاجة يا كريم
كريم:مش دلوقتى يا قلب كريم
هعوضك عن كل السنين اللى أتعذبنا فيهم
ومش هسيب الحيوان اللى عمل كده
تقى: بلاش يا كريم، أنا قولتلك هحكيلك كل حاجة
كريم:أهم حاجة إننا مع بعض
أهم حاجة إنك من النهاردة هتبقى حرم كريم العيسوى
وهنرسم طريق لينا أنا وانتِ وبس
شعر بتغير تعابير وجهها فأكمل:وآدم
ماتخافيش يا تقى ،صدقينى هيبقى زى ابنى وأكتر
ابتسمت وقامت باحتضانه قائلة:كنت عارفة إن قلبك مش هيقسى عليا
كنت عارفة إنك هتدخل النور لقلبى تانى
هتبدل كل لحظة وجع بضحكة
والآن وبعد طول إنتظار أصبحت زوجته أمام الله ليبدأوا السير في رحلة حياتهم

رحل الليل بسكونه فى بعض القلوب الذى تخللها وميض الغرام وسط ذاك الظلام
وقلوب ثانية يكحلها الظلام الدامس
تخللت أشعة الشمس إلى الغرفة مما جعل عيونها تنفتح ولكنها سرعان ما أتسعت حينما لم تجده بجانبها
همت بالخروج من الغرفة ،واستمعت إلى صوته مع ياقوت وهى تعطيه طعام الفطور
اقتربت بفزع وهى تسحب منه ذاك الطعام بخوف
عقد حاجبية قائلاً:مالك يا حبيبتى؟
تقى بغضب:هو أنا مش قولتلك دى عايزة تقتلك
ثم ألتفتت إليها بغضب قائلة:كلى الأكل اللى كنتِ هتديه لكريم
ابتسمت ياقوت ،وأمسكت الطعام بالفعل وأخذت تأكله
تنفست الصعداء ثم قامت باحتضانه قائلة:كريم طلقها أرجوك
ياقوت:ماتقلقيش يا دكتورة،أنا قولتله بمجرد ماتتصالحوا أنا همشى
تقى:يبقى تمشى دلوقتى
ياقوت: مش قبل ماخد المقابل
كريم:وأنا قولتلك هديكِ اللى أنتِ عايزاه
ياقوت:بس أنا مش عايزة فلوس
عقد حاجبية قائلاً:أومال عايزة أيه ؟
قصت عليه كل ما حدث
وقف بغضب قائلاً: يعنى أنتِ اللى عملتى كل ده فى عمر ،وجاية كمان تحكيلى بكل بساطة
ياقوت:بس أنا ندمت يا كريم، وعايزة اصلح غلطى
خلى عمر يسامحني أنا عارفة أنو بيحبنى
بس اللى أنا عملته فيه كان صعب
أنا مستعدة أرجعلوا
كمان أنا ظلمت رانيا، لازم طارق يعرف إنها مظلومة
كريم:أنا مش عارف أقولك أيه بصراحة
بس هحاول
تقى بغيرة:هطلقها أمتى يعنى
نظر إليها بابتسامة ثم ألتفت إلي ياقوت وأردف عبارة الطلاق
ياقوت بإبتسامة:تعرفى كريم بيحبك أوى يا تقى
كنا متفقين على حاجات كتير، بس حبك لي منعه
أنا همشى وأنا فرحانة إنى بدأت في أول خطوة للطريق الصحيح
رحلت وتركتهم يقفون معاً
اقتربت منه قائلة:ممكن تيجى معايا نصحي آدم
أجابها بإبتسامة: طبعاً ممكن
دلفوا إلى غرفته وجدوه يجلس منكمش أرضاً
جلسوا بجانبه وقام كريم بحمله وهو يقول:أيه يا بطل مالك
أرتعش وهو يحاول عدم البكاء
كريم :طيب أيه رأيك نتصاحب على بعض
تقى:آه يا حبيبى ده عمو كريم بيحبك أوى
حمله وقام بالوقوف وهو يقول :هنتمشى أنا وهو فى العربية ونرجعلك تانى
ذهب به وظلو يتجولوا بالسيارة محاولاً بشتى الطرق جعله يضحك إلى أن عاد إلى المنزل مرة أخرى
وقفت تنتظرة، وعندما رأته إبتسمت وهى ترى ابنها بدأ أن يضحك
جلسوا معاً إلى أن نام الصغير
تقى:كريم أنا عايزة أحكيلك عن كل حاجة
عايزة أعرفك سبب بُعدى عنك، لآنى متأكدة إنك لحد الوقت ده لسه متضايق منى
كريم:أحكى يا تقى أنا سمعك
قصت عليه كل ماحدث ،وأيضاً لم تغفل عن ذكر دافع أسامة لفعل ذلك
وقف بغضب وهو يجوب الغرفة ذهاباً وأياباً ثم ألتفت إليها قائلاً:ليه يا تقى؟
ليه ماقولتليش ساعتها ليه؟
تقى:خوفت عليك يا كريم، ماكونتش هقدر استحمل أى حاجة تحصلك بسببى
صدقنى كل اللى كان فى دماغى إنك ماتتآذيش
هو ده اللى فكرت فيه يا كريم
ولو الزمن رجع بيا كنت هعمل اللى أنا عملته
أنت أغلى من روحى وسعادتى
أنت أغلى من أى حاجة فى الدنيا
جلس قابعاً أرضاً فاقتربت إليه قائلة:سامح أسامة
والله هو تعبان نفسياً، اللى حصل ماكنش سهل على أى حد ،لازم نسامح عشان نقدر نعيش
لو فضلنا نزعل من بعض عمرانا ماهنعيش فى أطمئنان ،خلينا نعيش اللى جاى من عمرنا فى لحظات حب وفرح ،خلينا نتلاشى أى هم فى قلوبنا
لو عملنا كده هنبقى أسعد ناس على الأرض
تنهد بضيق وهو يقول:أنا ماعلقتهاش بيا
صارحتها إنى مش بحبها عشان ماتفكرش فيا
ذنبى أيه أنا فى موتها
تقى:عارفة يا كريم، عارفة يا حبيبي إنك مالكش ذنب
عارفة إنك أحسن إنسان في الدنيا كلها
بس هو ده اللى حصل
أرجوك على الأقل بلاش تآذيه
كريم:مع إنى مش قادر استحمل إن حد يمد أيده عليكِ بالطريقة ديه، بس عشانك أنتِ وآدم أنا مش هآذيه على الأقل عشان العشرة

««««««صلى على الحبيب»»»»»

ظل يجوب الغرفة ذهاباً وأياباً والقلق حليفه حينما علم أن موعد نتيجتها هو اليوم
لم يستطع التحمل أكثر من ذلك وقام بالخروج من المنزل متجهاً إلى بيت حمزة
قام بالطرق على الباب
وتم فتحه، فظهرت هى خلف الباب
طالت نظراتهم ووجوههم شاحبة من كثرة الشجن
حاولت إخفاء تلك اللهفة وهى تقول:أتفضل يا عمر هنادى حمزة
أمسك يداها وهو يقول:أنا عايزاك أنتِ يا فيروزة
عايز أتكلم معاكِ
سحبت يدها بتوتر قائلة:عايز تقول أيه يا عمر
مانت قولت
قولت كل شىء ممكن يتقال
وأنا خلاص سمعت ،ومش مستعدة أسمع اكتر من كده
مش مستعدة أتقبل منك أهانة تانى
حمزة:أيه ده هو فى أيه؟
عمر:حمزة أنا عايز أخد فيروزة، هنتكلم وهجيبها تانى
حمزة:أدخل يا عمر أتكلم جوة
دلف إلى الداخل وجلس على المقعد
جلست أمامه بتوتر وهى مستديرة الوجة
عمر:أنا عايز أطلب منك طلب يا فيروزة
فيروزة: أيه هو؟
عمر :ماتسافريش ،خليكِ هنا وسط أهلك
وعد منى مش هزعجك أبداً
حتى لو مش هتشتغلى معايا
بس على الأقل خليكِ موجودة
أودت الصراخ بوجهه وهى تستمع لتلك الكلمات
ثم وقفت وهى تقول: وأنا أخذت القرار
وخلاص حجزت التذكر
هسافر بعد يومين
عمر:أنتِ كده بتصعبيها أكتر يا فيروزة
هتروحى تتجوزى واحد مابتحبوش، أيه اللى يجبرك على كده، ليه تعملى كده فى نفسك ؟
فيروزة:يمكن حبه ليا يخلينى أحبه
هيبقى صعب عليا في البداية
لكن الأيام بتخلينى أتعود
أنا بعرف أصبر وأتحمل أى حاجة بالسنين من غير ماللى جنبى يحس بيا
يمكن ديه حاجة كويسة ،عشان ماحدش يشفق عليا
عمر:طب وأنا
فيروزة:أنت أيه يا عمر؟
أنت قولتهالى بدل المرة ألف، قولتلى إنى أختك
يبقى خلاص أنت أخويا
لم يدرى بأى كلام يتفوه فهم بالرحيل
تاركاً ورأه تلك الفتاة تبكى بلا دموع
فذاك ما يسمى بالنحيب الداخلى
وهو من أشد أنواع الشجن
أن تبكى ولا أحد يراك

«««««لا حول ولا قوة إلا بالله»»»»»

جلس فى الشرفة يتذكر أيامهم السابقة
تذكر تذمرها عليه وضحكاتها
أود لو كان مدة لقاءهم أكثر من ذلك
كان يعتقد أنه سيتقبل بعدها وأنه أرضى نفسه بتلك المدة التي كانت بينهم
لكن ما حدث متناقض
إذ بحبه إليها تضاعف إلى أعداد ليس لها حصر
والقلب يتراكم عليه الحب والاشتياق
ويحمل الكثير من مترادفات الغرام
ليصبح حصن من أقوى حصون العشق
ليصبح قلب أقسم أن يحب إلى الممات
لذا فالعشق لا يتقيد بقوانين صارمة مثلما يُقال
فهل هناك قوانين للجنون...؟
جنون العشق لا يحتاج لقوانين لكى يسير عليها
إنما القلب هو الذى يرسم ويحدد ذلك بدقاته
لكل دقة غرام خطوة محددة
لكل إبتسامة حبيب ترنيمة لايفهمها سواه
تلك هي القوانين ومن يحددها هو القلب
أما عنها فكانت تجلس وهى باكية تذكرت نظراته إليها، التى كانت لا تترجمها سوى إنها نظرات عشق فقط
أفاقت من شرودها بعدما استمعت إلى صوت سيارة شقيقها
هبطت إليه وقامت بإحتضانه
قبل جبينها وأردف:هعوضك يا شاهندة
خلاص عمر بتاع زمان أتبدل وهيهتم بكل اللى حواليه
مش هسيبك تضيعى من أيدى أبداً يا شاهندة
شاهندة:كان نفسى تقولى الكلام ده من زمان يا عمر كنت دايماً عايشة فى خوف ورعب
دايماً كنت بشك فى حب أى حد ليا
أنا كنت هضيع نفسى لولا ربنا رحمنى
عمر: كويس إن ربنا بيفوقنا
صحيح بنبقى ضيعنا حاجات من أيدينا بس ماحدش عارف الخير فين

★٭★٭★استغفر الله العظيم★٭★٭★

مر يومان وذاك هو الحال لم يحدث جديد
فتح باب مكتبه متجهاً إليه بابتسامة وأردف:أيه أخبارك يا عم النكدى
عمر:لا حوش الواد اللى مقضيها ضحك،مش قولت هتيجى بعد شهر
كريم:لا مانا جاى فى موضوع مهم
موضوع يخص ياقوت يا عمر
قام بغضب قائلاً:وأنت عرفت منين موضوع ياقوت وكانت بتعمل ايه فى الشركة عندك؟
كريم:أهدى بس يا عمر اسمعنى
قص عليه كل ماحدث ،والسبب الذى جعلها تفعل كل ذلك
عمر:وأيه المطلوب منى؟
كريم:طالما بتحبها أرجعلها يا عمر
عمر:أنا مش بحبها
كريم:يا سلام!
عمر:صدقنى يا كريم أنا أكتشفت إنى مش بحبها
أنا كنت جوة دايرة وهم كبيرة ،ضحكت على نفسى بيها
وضيعت الحب الحقيقى، وقولت إنى مش صالح للحب
وأتارى قلبى تاية فى الحب وأنا مش دارى
كريم:تقصد فيروزة بالكلام ده؟
عمر:أيوة
بس أنا مش هسكت، أنا هعترفلها بحبى ليها كفاية عِند لحد كده
هقولها على كل اللى فى قلبى قبل ما تسافر
كريم:أزاى قبل ماتسافر!
عمر:تقصد أيه؟
كريم :أقصد أن فيروزة سافرت إمبارح ،أنت ماتعرفش ولا أيه
أنتفض من مقعده قائلاً: سافرت !
سافرت إزاى؟


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات