رواية مش حب عادي الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم ملك ابراهيم
طفى نور الغرفة وراح هو على الكنبه ونام عليها.
كان بيقاوم قلبه بصعوبه..
عايز يقوم ياخدها في حضنه ويطمنها..
بس هو مجروح منها ومش قادر ينسى اللحظة اللي فتح فيها باب غرفة سيف في المستشفى وشافها واقفه معاه لوحدها.. بتترجاه يبعد عنهم.. للدرجة دي شايفاه ضعيف!
الوجع اللي في قلبه كان اقوى منه ومقدرش يقوم ويصالحها.. كان محتاج وقت عشان جرح قلبه منها يخف شويه..
غمض عنيه وهو عايز ينام بسرعه عشان يهرب من الوجع والنار اللي جواه.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
مع اول ظهور للشمس في الصباح الباكر.
رحيم كان واقف في بلكونة اوضته وبيبص على اسطبل الخيل بشرود..
مقدرش ينام طول الليل وهو مزعلها.
طول الليل وهو بيقاوم نفسه عشان يفضل ثابت على موقفه منها وتعرف هي قد إيه وجعته وكسرت قلبه.
اتنهد بتعب وهو بيبص على شروق الشمس.
شاف الخفير اللي بينضف الاسطبل داخل عشان يبدأ شغله.
دخل الغرفة وبص عليها وهي نايمه.
قرب منها ووقف يبص عليها كام ثانيه..
كان حاسس انها بنته مش مراته..
قلبه واقف معاها ضده!
موجوع عليها ومنها!
نفسه يصحيها وياخدها في حضنه..
لكن عقله رافض يتهاون معاها في غلطها..
لازم تعرف انها غلطت في حق نفسها وفي حقه غلط كبير..
اتحرك وخرج من الغرفة ونزل على الاسطبل.
بعد ساعة صحيت حبيبة من النوم وعيونها بتوجعها من كتر العياط.
بصت حواليها في الغرفة ملقتش رحيم..
وسمعت صوت صهيل الحصان وفي اصوات جايه من اسطبل الخيل تحت.
قامت من على السرير وراحت على البلكونة..
بصت على الاسطبل..
شافت رحيم واقف جنب الحصان بتاعه ومعاه ليان بنت اخته.. بيركبها فوق الحصان وهي بتضحك وفرحانه.. وهو بيتعامل معاها بحنيه وحب.
حبيبة ابتسمت وهي بتبص عليهم..
شافت حنيته على بنت اخته الصغيرة..
وافتكرت زعله منها.. مكانتش متخيله ان زعله منها كبير للدرجة دي!
قلبها بيقولها انه مستحيل هيسامحها.. بعد الغضب الكبير اللي شافته منه إمبارح.
فجأة شافت مايا داخله الاسطبل مع خديجة اخت رحيم..
خديجة كانت لابسه فستان اسود مقفول وحجاب.
لكن مايا كانت لابسه هوت شورت وعليه بلوزه لونها ابيض وشعرها منسدل بنعومة.
حبيبة اتصدمت لما شافتها بتقرب من رحيم بالشكل ده.
رحيم نفسه اتصدم لما شاف مايا داخله الاسطبل مع اخته بالملابس دي.
لكنه اتعامل عادي عشان ميحرجهاش..
وكان ناوي يتكلم مع اخته في الموضوع ده عشان تأكد على مايا انها مينفعش تخرج هنا بالملابس دي.
مايا وقفت جنب الحصان وهي بتتكلم مع رحيم بدلع: رحيم ممكن تعلمني اركب خيل.. انا بحبهم اوي لكن بخاف منهم.
رحيم رد عليها وهو بيبص لـ ليان: لازم متخفيش منهم عشان تتعلمي.
وقال لـ ليان بأبتسامة: ايه رأيك اركب على الحصان معاكي ونجري بيه شويه؟
هو كان قاصد يبعد عن المكان اللي فيه مايا بالشكل ده من غير ما يجرحها..
مايا حست انه بيتهرب من الكلام معاها..
وخديجة كانت فاهمه اخوها وعارفه لما بيكون مش عجبه حاجة بيتصرف ازاي من غير ما يجرح اللي قدامه.
ركب رحيم على الحصان وهو واخد ليان قدامه وهي فرحانه وبتضحك وجري بالحصان بعيد عنهم.
حبيبة كانت واقفه تبص عليهم وقلبها محروق من الغيرة ومش عارفه ايه اللي بيحصل تحت.
سمعت صوت خبط على باب الغرفة.
دخلت الغرفة وفتحت الباب.
لقت الست هادية واقفه قدامها وهي بتبتسم ومعاها صنية صغيرة عليها أكل وقالت لها: انا عرفت انك لسه مفطرتيش ورحيم تحت.. ايه رأيك نفطر سوا؟
ردت حبيبة بسرعه وهي بتشيل الصنيه من أيديها: طبعا.. بس ليه حضرتك تعبتي نفسك.. اتفضلي.
دخلت الست هادية وقفلوا الباب..
قعدوا على الكنبه وحبيبة حطت الصنيه قدامهم.. والحزن كان واضح على وشها.
الست هادية اتكلمت معاها بهدوء: لسه رحيم زعلان منك؟
حبيبة عيطت فجأة وكأنها انفجرت..
الوجع اللي في قلبها خرج مع نبرة صوتها وهي بتقول: شكله هيفضل زعلان مني على طول.
الست هادية ابتسمت وهي بتطبطب على ايديها وقالت: مفيش راجل بيحب بيعرف يزعل من حبيبته على طول.. ورحيم بيحبك.. انا امه اللي مربياه وعارفاه كويس.
حبيبة بصت لها وهي بتبكي وقالت بحزن: بس رحيم زعلان مني اوي؟ انا والله مكنتش اعرف انه هيزعل للدرجة دي.
اتكلمت الست هادية بأبتسامة: خلاص صالحيه.
ردت حبيبة ببكاء: حاولت إمبارح اعتذرله بس هو مدنيش فرصه حتى اتكلم.
ضحكت الست هادية وقالتلها: انا بقولك صالحيه مش اعتذريله.. في فرق بين الاتنين.. انتي حاولتي تعتذري مدكيش فرصة صح ؟ حاولي بقى تصالحيه وهو هيديكي كل الفرص اللي انتي عايزاها.
حبيبة بصت لها بدهشة وقالت: انا مش فاهمه.. يعني اعمل ايه؟؟
الست هادية بإبتسامة: يعني دلوقتي تفطري وتقومي تغسلي وشك من العياط ده.. وتحطي شوية مكياچ خفيف كده وتغيري البيچامة الغامقة دي وتلبسي حاجة فاتحه وتستنيه لما يرجع.. وتحاولي تتكلمي معاه بدلع شويه.. مرة في مرة هيستسلم وتتصالحوا والزعل ده يروح.
الأمل رجع لقلب حبيبة تاني.. بصت لها وهي حاسه بالخجل من كلامها وقالت: يعني ممكن رحيم يسامحني بجد ؟؟
الست هادية ضحكت وهي بتقوم وقالت بثقة: هيسامحك وهتتصالحوا وهتبقوا زي الفل مع بعض.. يا حبيبتي الراجل ومراته ياما بيحصل بينهم.. ولا انتي فاكره ان الحياة بينكم هتبقى وردي على طول.. انتوا لسه ياما هتشوفوا.. وهتزعلوا وهتتخاصموا وهتتصالحوا.. وانتي مرة تصالحيه وهو 10 يصالحك والدنيا بتمشي.
حبيبة حست ان كلام الست هادية شجعها..
وقفت الست هادية قدام الباب قبل ما تخرج من الغرفة وقالت لها: هسيبك بقى تشوفي هتعملي إيه وانزل انا تحت وابقي طمنيني.
حبيبة قربت منها وحضنتها وهي بتقول بأبتسامة: حضرتك أجمل ام في الدنيا.. شكرا على كل اللي بتعمليه معايا.
الست هادية طبطبت عليها وهي في حضنها بحنان الام وقالت لها: ربنا يسعدكم يا حبيبتي.. سعادتكم عندي بالدنيا.
حبيبة خرجت من حضنها والست هادية شجعتها تدخل تعمل اللي قالتلها عليه ونزلت.
حبيبة قفلت باب الغرفة وهي بتفكر في كلام الست هادية..
دخلت اخدت شاور ولبست بيچامة رقيقه وسرحت شعرها وسابته مفرود بنعومه..
وقفت قدام المرايا وحطت مكياچ خفيف..
قعدت تذاكر شويه وهي بتحاول تشغل تفكيرها عن الزعل اللي بينها وبين رحيم..
كلام الست هادية طمنها.. كان بيتردد جواها وهي بتقولها.. "يا حبيبتي الراجل ومراته ياما بيحصل بينهم.. انتوا لسه ياما هتشوفوا.. وهتزعلوا وهتتخاصموا وهتتصالحوا.. وانتي مرة تصالحيه وهو 10 يصالحك والدنيا بتمشي"
ابتسمت وهي بتبص قدامها وبتتمنى يصالحها او يديها فرصة تصالحه.. وحشها اوي.. ووحشها حنيته عليها وصوته الدافي وحضنه إللي بيطمنها..
سمعت صوت دقات صغيرة على الباب بتخبط بسرعة..
قربت من الباب وفتحته لقتها ليان واقفه.. كلها حماس وطاقة وبتقولها بصوتها الطفولي وهي فرحانه: طنط حبيبة أنا ركبت الحصان بتاع خالو رحيم.. وخالو صورني بـ تليفونه.. الصورة حلوة اوي.. انا جيت عشان تشوفيها.
ليان كانت ماسكه تليفون رحيم في ايديها..
حبيبة نزلت لمستواها وبصت على صورة ليان في التليفون وابتسمت لها وقالت: الصورة حلوة اوي..
وبصت لـ ليان وقالتلها: عشان انتي جميلة لازم الصورة تطلع حلوة.
ليان فرحت بكلام حبيبة وكانت بتبص على صورتها مع الحصان وهي فرحانه..
رحيم كان بيدور على ليان وشافها في الغرفة عنده مع حبيبة والباب كان مفتوح..
دخل وهو بيتكلم مع ليان: انتي هنا وانا عمال ادور عليكي.. فين التليفون بتاعي؟
ليان خبت التليفون ورا ضهرها بـ ايديها الصغيرة وقالت بطفولة: سيبهولي يا خالو شويه انا بتفرج على صورتي.
وبصت لـ حبيبة وقالتلها: طنط حبيبة قولي لـ خالو يسيب تليفونه معايا شوية عشان بابا يشوف صورتي مع الحصان.
حبيبة بصت لـ رحيم..
ورحيم كان بيبص لها وعيونه عليها من اول ما دخل الغرفة..
خطفت قلبه بجمالها كالعادة..
لكن جمالها النهاردة مختلف..
لاحظ المكياچ الخفيف اللي هي حطاه..
خجلها منه وعيونها اللي بتهرب من عيونه وبتنزل على الأرض..
اتنهد وهو مش قادر يقاوم قلبه اكتر من كده.
ليان وقفت قدامه وهي بتخبط على رجله عشان يشوفها وبتقوله: خالو أنا هاخد تليفونك واروح عند بابا عشان يشوف صورتي مع الحصان.
رد عليها رحيم وهو بيبص علي حبيبة: ماشي يا ليان روحي.
ليان خدت التليفون وخرجت تجري وسابت باب الغرفة مفتوح.
حبيبة اتوترت لما بقوا لوحدهم..
ورحيم لسه واقف مكانه بيبص لها وقلبه مليان بالعشق..
اه لو تعرف انها مش محتاجة تعمل اي مجهود عشان تكون جميلة..
هي أجمل بنت شافتها عينه في كل الدنيا..
نفسه يقرب منها ويضمها جوه قلبه..
نفسه تعرف قد ايه هو بيحبها.
لحظات من الصمت عدت عليهم وهما قدام بعض.. عيونهم قالت كلام كتير..
عيون حبيبة بنظراتها البريئة ولمعت الحزن اللي جواهم..
وعيون رحيم إللي كلها حب وعشق ولهفة.. والحرب اللي جواه بين قلبه اللي بيعشقها وبين عقله إللي بيفكره بغلطها.
اتحرك من قدامها عشان يخرج من الغرفة..
لكن حبيبة اتحركت بسرعه وجريت عليه ومسكت أيده عشان توقفه وهي بتنطق اسمه: رحيم..
وقف وبص على ايديها اللي ماسكه ايديه..
رفع عينيه ببطئ وبص في عيونها إللي كانت بتترجاه يسامحها..
قطع اللحظة صوت فادية الخادمة بتتكلم بحرج وهي واقفه ووشها في الأرض لأن باب الغرفة كان مفتوح: رحيم بيه.
حبيبة سابت ايد رحيم اول لما سمعت صوت فادية وشافتها واقفة قدام الباب وبتبص في الأرض..
رحيم اتحرك بسرعه من قدام حبيبة وخرج لـ فادية وقفل باب الغرفة على حبيبة.
وقف قدام الباب وسألها: في ايه؟
فادية بتوتر: الحاج مرسي عايزكم في اوضته.. حضرتك وأنس بيه والست خديجة والست رباب.
رحيم هز راسه وقالها: تمام.. عرفيهم وانا نازل دلوقتي.
فادية اتحركت بسرعه من قدامه وراحت عشان تعرف أنس.
رحيم وقف يبص قدامه كام لحظة وبص على باب اوضته المقفول وهمس بضيق: مكنش وقت كلام خالص يا جدي!
اتنهد ونزل على تحت.
جوه الغرفة.
حبيبة كانت واقفة حزينه..
لسه مش عارفه تصالحه..
همست بحزن: ياريتك كنتي اتأخرتي شوية يا فادية!
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
نزل رحيم تحت.
شاف خديجة ومايا ورباب قاعدين مع بعض.
مايا كانت لسه لابسه الهوت شورت وكانت حاطة رجل على رجل وماسكه تليفونها وبتقلب فيه.
وجنبها رباب لابسه عباية سودا ومطلعه من شعرها ضفرتين وربطاهم من فوق بشكل مش مفهوم.. ومربعه رجليها على الكنبه وحاطه ايديها على خدها.
رحيم وقف قدام غرفة جده.. وندا على خديجة اخته عشان يتكلم معاها.
خديجة قامت وقربت من رحيم وسألته: نعم يا رحيم ؟
رحيم بهدوء: خديجة هو انتي مش ملاحظة ان لبس اخت جوزك مش مناسب هنا؟ ليه مبتتكلميش معاها وتفهميها؟
خديجة بصت على مايا بتوتر وقالت لـ رحيم: انا عارفه يا رحيم ان لبسها مينفعش هنا بس هي متعوده على كده وده لبسها الطبيعي وانا مش عايزه احرجها او تزعل مني لو اتكلمت معاها في الموضوع ده.
رد رحيم بهدوء: يبقى تتكلمي مع جوزك وهو يفهمها...
قطع كلامهم صوت صفير من أنس اول لما نزل وشاف مايا قاعدة بالشكل ده.. وقف يبص عليها وكأنه مش مصدق اللي هو شايفه.. همس لنفسه بدهشة: هو الساحل فتح فرع عندنا هنا ولا ايه ؟؟
اتكلم رحيم مع اخته بضيق: اتفضلي!! اعمل ايه في ده بقى؟ واسيطر عليه ازاي مع اللي هو شايفه ده!
خديجة خفضت وشها لأنها عارفه ان رحيم معاه حق.
اتكلم رحيم بصوته القوي وهو بينادي على أنس: تعالى يا أنس هنا عايزك.
أنس اتحرك من مكانه وقرب من رحيم وخديجة وهو مش مصدق اللي شايفه وقالهم: ايه يا جماعة اللي انتوا عاملينه ده؟؟ ازاي تحطوا طبق الكريم كراميل جنب طبق البتنجان المخلل اللي جنبه.
وبص على رباب اخته وهي قاعدة جنب مايا.. لابسه اسود في اسود ورفعه الضفرتين بتوع شعرها لفوق وربطاهم في بعض..... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع