رواية مش حب عادي الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم ملك ابراهيم
اتكلم رحيم بصوته القوي وهو بينادي على أنس: تعالى يا أنس هنا عايزك.
أنس اتحرك من مكانه وقرب من رحيم وخديجة وهو مش مصدق اللي شايفه وقالهم: ايه يا جماعة اللي انتوا عاملينه ده؟؟ ازاي تحطوا طبق الكريم كراميل جنب طبق البتنجان المخلل اللي جنبه.
وبص على رباب اخته وهي قاعدة جنب مايا.. لابسه اسود في اسود ورفعه الضفرتين بتوع شعرها لفوق وربطاهم في بعض.
خديجة ضحكت وقالت لـ أنس: حرام عليك يا أنس.. على فكرة رباب زي القمر بس هي محتاجة تغير استايل لبسها شويه.
رد أنس بدهشة: استايل لبس ايه اللي تغيره.. طب جربي تديها شورت زي ده كده تلبسه .. هتلاقيها رابطه بيه دماغها.
خديجة ضحكت على كلام أنس..
رحيم بص لـ أنس وقاله: خلصت ؟ نادي على اختك بقى عشان ندخل لـ جدك.
أنس ندا على رباب ودخلوا الأربعة عند جدهم..
رحيم إللي دخل الاول وهما وراه.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
بعد دخولهم غرفة الجد.
حبيبة نزلت من اوضتها تدور على رحيم.
في نفس الوقت كان أسامة جوز خديجة داخل من الجنينة ومعاه ليان.
ليان كانت لسه ماسكة تليفون رحيم..
جريت على حبيبة بفرحه وسألتها بصوتها الطفولي: طنط حبيبة.. هو خالو فين؟
ردت حبيبة وهي بتبص حواليها: مش عارفه يا ليان.. انا كمان بدور عليه.
أسامة جوز خديجة قرب منها وقال: رحيم تقريبا مع خديجة في أوضة جدهم.. خديجة كانت قالتلي ان جدهم عايزهم الاربعه يتكلم معاهم.
ومد ايديه بالسلام وقال: أنا أسامة.. بابا ليان.. وانتي حبيبة صح؟
حبيبة هزت راسها بتوتر وهي متردده تسلم عليه.. بس مرضتش تحرجه ومدت ايديها سلمت عليه بسرعه وسحبت ايديها.
اتكلم أسامة بأبتسامة وهو بيبص لـ ليان: ليان حبتك اوي وده مش من طبعها أبدا.. طول اليوم عماله تتكلم عنك.
حبيبة بصت لـ ليان وابتسمتلها.
اتكلم أسامة بفضول: انا عرفت انك بتدرسي طب.. ده صحيح ؟
ردت حبيبة: اه انا في طب.
اتكلم أسامة: انتي عارفه ان انا كمان دكتور.. بس خدت شهادتي من برا مصر.. وتخصصت في أمراض القلب.
عيون حبيبة لمعت فجأة بالحماس وقالت: انا كمان نفسي أتخصص في جراحة القلب.
اتكلم أسامة بأبتسامة: جراحة مرة واحدة؟ قلبك جامد على كده؟؟ تخصص جراحة القلب مش سهل ابدا.
الحماس أخد حبيبة وهي بتتكلم عن حلمها في تخصص جراحة القلب اللي دخلت الكلية مخصوص عشانه.
وأسامة كان مستمتع جدا بالكلام معاها وهو شايف حماسها.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
في غرفة الجد مرسي.
الجد مرسي كان نايم على الفراش مريض ووشه شاحب والضعف باين عليه.
رحيم وقف قدامه..
وخديجة ورباب وأنس وقفوا حواليه.
اتكلم رحيم مع جده بهدوء: تحت امرك يا جدي.. حضرتك طلبتنا؟
الجد مرسي بص لهم وقال بحزن: انا جمعتكم عشان أوصيكم على بعض..
وبص لـ رحيم وقال: وعايز أوصيك انت اكتر عليهم يا رحيم .. انت بقيت كبير العيلة.. وانا خلاص كلها ايام وهودع الدنيا واروح لعيالي.. عايزكم تبقوا ايد واحدة ومتتفرقوش عن بعض أبدا.. وعايز اسم الجبالي يفضل فوق والناس تفضل تعملكم الف حساب.
رباب قعدت على السرير جنب جدها وهي بتعيط بصوتها المزعج وباست أيديه وقالت ببكاء: متقولش كده يا جدي.. مش كفايه أبويا سابنا ومات.. عايز تسيبنا انت كمان.
رد عليها جدها بصوته الضعيف: متخافيش يا رباب.. انا هسيبك في ايد امينة..
وعيونه راحت على رحيم وقال: رحيم ابن عمك هيتجوزك.
أنس وخديجة بصوا لـ رحيم بصدمة..
ورحيم مظهرش على وشه اي رد فعل.
رباب باست ايد جدها بسرعه وقالت: ربنا يخليك لينا يا جدي.
اتكلم رحيم بنبرة حادة: لحظة يا رباب..
وبص لـ أنس وخديجة وقالهم: خدوا رباب واخرجوا .. عايز أتكلم مع جدي لوحدنا.
رباب مكانتش مهتمة بأي كلام بعد اللي سمعته من جدها..
هي شايفه ان جدها قال قراره ان رحيم هيتجوزها وده القرار اللي هيتنفذ.
أنس وخديجة خدوا رباب وخرجوا.
اول لما خرجوا من غرفة الجد.
رباب كانت خارجة فرحانه انها هتتجوز رحيم ومش شايفه اي حاجة تانيه.
أنس كان عارف ان رحيم عايز يتكلم مع جده في موضوع رفضه الجواز من رباب وطلب يتكلم معاه لوحدهم عشان ميجرحش رباب بكلامه.
وخديجة كانت مستغربه طلب جدها ان رحيم يتجوز رباب على مراته! هي صحيح بتحب رباب بنت عمها.. لكنها عارفه ان رباب مش مناسبه ابدا لـ رحيم.
رباب اول لما شافت حبيبة واقفة بتتكلم مع جوز خديجة.. قالت فجأة: الحقي جوزك يا خديجة يا بنت عمي..!
خديجة بصت ولقت أسامة جوزها واقف بيتكلم مع حبيبة مرات أخوها.. وليان واقفه معاهم.
اتكلمت رباب بنبرة كلها حقد وغيظ: شوفتي.. عشان تصدقيني لما قولتلك مش سهلة.. روحي الحقي جوزك قبل ما تسحرله زي ما عملت مع اخوكي.. دي بتعمل اعمال للرجاله تخليهم زي الخاتم في صباعها.
أنس كان لسه واقف وسمع كلام رباب اخته.. زعقلها قدام خديجة وقالها: ايه الكلام اللي زي وشك ده يا متخلفة انتي!!
وبص لـ خديجة وقالها: متسمعيش منها يا خديجة.. مرات رحيم محترمة ومش من النوع ده.
رباب ردت على أنس بضيق: وانت زعلان عشانها اوي ليه كده ياخويا؟ مش دي اللي ضربتك بالقلم في المستشفى وفرجت الناس عليك ؟
أنس هز راسه وقال: اه ضربتني بالقلم وفرجت الناس عليا.. وده عشان هي محترمة.
خديجة بصت لـ أنس بصدمة وسألته: حبيبة ضربتك بالقلم معقول؟؟
رد أنس: دا قبل ما تتجوز رحيم.. وهي بالنسبه لي دلوقتي زي اختي...
وبص لـ رباب بقرف وقال: مع الاعتذار لها طبعا اني بشبها بـ اختي.
رباب بصت له بضيق وقالت بثقة: شكل الشيخة اللي بتعمل عندها الاعمال دي شاطرة.. عرفت تعملك عمل انت كمان عشان تدافع عنها!
رد عليها أنس بقرف: انا فعلا معمولي عمل على راس جامـ*ـوسة..
وشدها من الضفرتين اللي هي ربطاهم في بعض من شعرها وهو بيقول بضيق: ايه القرف اللي انتي عملاه ده.
بوظ الضفرتين ورباب ضربت برجليها في الأرض وهي بتقول بصراخ: يخربيتك يا أنس يا زفت.
أنس اتحرك وهو بيقول بغيظ: اما اروح انضف عيني بالكريم كراميل أحسن.
وراح اتجاه مايا.
خديجة وقفت تطبطب على رباب وهي بتعيط عشان أنس بوظ الضفرتين بتوعها.
حبيبة شافت أنس وهو بيزعق مع رباب زي العادة ورباب بتصرخ بصوتها المزعج.
ليان خافت وقالت بصوتها الطفولي: هما بيزعقوا ليه؟
حبيبة مسكت ايد ليان وقالت لها بإبتسامة: هما بيهزروا مع بعض.. إيه رأيك نخرج نقعد في الجنينه شويه لحد ما يخلصوا ؟
ليان هزت راسها بالموافقة وهي بتمسك ايد حبيبة.
اتكلمت حبيبة بهدوء مع أسامة: عن اذنك يا دكتور.
واخدت ليان وخرجت الجنينه.
خرجت امال ام أنس من المطبخ وهي بتزعق بغضب: بتصوتي ليه يا اخرة صبري!!
ردت رباب بعياط وهي بتقرب من امها: ابنك بوظلي شعرررررري.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
في غرفة الجد مرسي.
رحيم قعد قدام جده بعد خروج اخته وولاد عمه.
أتكلم مع جده بهدوء: ليه يا جدي فتحت موضوع رباب ده تاني.. حضرتك عارف اني عمري ما هتجوزها.. انا خرجتهم عشان كلامي ميجرحهاش ولا يضايق أنس.
اتكلم جده بتعب: كان ممكن متتجوزهاش لو كان عمك لسه عايش.. بس دلوقتي هي ملهاش غيرك.. انت عارف ان اخوها مش بتاع مسؤولية.. وهي بقت مسؤولة منك دلوقتي.. خصوصا بعد ما ابوها وصاك عليها قبل ما يموت.. لازم تتجوز بنت عمك هي دي الاصول اللي اتربينا عليها.
اتكلم رحيم بهدوء: رباب مسؤوله مني.. وأنس ومرات عمي كمان مسؤولين مني.. يبقى انا كده اتجوز انس ومرات عمي عشان يبقى كله بالاصول إللي اتربينا عليها صح؟
جده كان بيمثل دوره باحترافيه وهو حاطت أيديه على قلبه.. انخفضت نبرة صوته بتعب وقال: انت ليه مش عايز تريحني يا رحيم ؟ اللي بطلبه منك مش عيب ولا حرام.. دا شرع ربنا.. ربنا اللي قال ان الراجل يتجوز اربعه.
رحيم بص لـ جده كام لحظة بدون كلام.. وقال بهدوء: الشرع ده نزل في أي سورة من القرآن يا جدي ؟؟
جده بص له بلخبطة وهو مش عارف يرد.. الكلام ده كان حافظه وبيردده زي غيره.. بدون ما يعرف نزل في اي سورة او ايه المقصود منه.
رحيم هز راسه بتفهم وقال بهدوء: ربنا في نفس الآية قال "فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً" يعني في شرط عشان اقدر اتجوز على مراتي.. وانا مستحيل هعدل بينهم.. لأني بحب مراتي وعمري ما هحب غيرها.
اتكلم جده بضيق: انا خسرت ولادي الاتنين يا رحيم .. وعمك مات قدام عيني وهو بيضحي بنفسه عشان يفديك.. كله ده وتقولي انا بحب مراتي والكلام الفاضي ده!
رحيم بص لـ جده وكأنه كان مستني اليوم ده يجي من زمان عشان يخرج النار اللي في قلبه.. بص له بثبات وقال: وايه النهاية اللي كنت مستنيها لـ عمي يا جدي؟ كنت مستني إيه اللي يحصل مع واحد قتـ،ـل مرات اخوه..
جده اتصدم من كلامه وفتح عنيه بذهول..
عيون رحيم بقت زي النار.. كمل كلامه بغضب وقسوة: كنت منتظر نهايته تكون ازاي؟ واحد قتـ،ـل! .. الطبيعي انه يتقـ،ـتل.. ده عدل ربنا.. ولا السنين نستك جريـ،ـمته اللي انت كنت شريكه فيها.. فكرت انك لما تخفي الحقيقه كده انتهت؟ انت خفيت الحقيقه عن الناس.. وعشتوا وكملتوا حياتكم عادي.. ومع الوقت نسيتوا امي اللي ملهاش ذنب وابنك قتـ،ـلها وهو سكـ،ـران عشان رفضت تفرط في شرفها.. لكن ربنا مبينساش.. وانا عمري ما نسيت.. عمري ما نسيت اليوم اللي حبستني في الاوضه وانا عمري 7 سنين لحد ما تدفنوا امي من غير ما اشوفها و ودعها.. في الليلة دي أمي كانت نايمه جنبي ووخداني في حضنها انا واختي.. وانا شوفت عمي بعيني وهو بيقـ،ـتلها.. وانت خوفت على ابنك وضيعت حقها.. يمكن لو كنت قولت وقتها ان انا شوفت اللي حصل.. كنت قتـ،ـلتني انا كمان.
جد رحيم كان مصدوم وعمره ما توقع او تخيل ان رحيم ممكن يكون عارف الحقيقه وساكت كل السنين دي.
رحيم قام وقف بعد ما خرج كل اللي جواه أخيرا .. وقال لجده: اللي حصل مع عمي "قصاص" وعدل ربنا.. هو اه فداني بنفسه وانا مش هقصر مع اولاد عمي ومراته.. واكراما لوفاته.. انا هفضل كاتم سره ده جوايا.. لكن موضوع الجواز من رباب او غيرها مش هيتفتح معايا تاني.
جده مقدرش ينطق بكلمة بعد كلام رحيم.
خفض وشه وسكت.
رواية مش حب عادي بقلمي ملك إبراهيم.
في الجنينة.
حبيبة كانت قاعده مع ليان وبتلعب معاها وبيضحكوا.
رباب بصت على حبيبة بحقد وقربت منها وهي بتقول بصوت عالي: ياليااان... قولي لـ ماما تشتريلك فستان جديد عشان تحضري بيه فرحي.
حبيبة بصت لها بدهشة.. قربت رباب منهم اكتر وهي بتتكلم مع ليان بصوت عالي وقاصده تسمع حبيبة الكلام.
وقفت قدام ليان وقالت لها: انا هبقى عروسة خالك رحيم الجديدة.
حبيبة انتفض من مكانها وهي بتبص لها وقالت بصدمة: انتي بتقولي ايه؟
اتكلمت رباب بثقة واستفزاز: اللي سمعتيه.. جدي قال ان رحيم هيتجوزني.. ورحيم قاعد دلوقتي مع جدي يتفقوا على الفرح وكل حاجة.
حبيبة وقفت مصدومة وعقلها مش قادر يستوعب ان رحيم هيتجوز عليها رباب فعلا! بس ثقة رباب وهي بتتكلم بتأكد ان ده حقيقي.. وموضوع ان جدهم جمعهم الاربعه يتكلم معاهم.. وبعدها كلهم خرجوا الا رحيم!! كل حاجة كانت بتأكد ان كلام رباب حقيقي.
حاولت تتماسك وتحبس دموعها ووجعها جواها وقالت بهدوء عكس النار اللي في قلبها: مبروك.. ربنا يسعدكم.
واتحركت حبيبة بسرعه عشان تطلع اوضتها وهي حاسه ان قلبها هيقف من كتر الحزن والوجع..
رباب وقفت تبص عليها وهي فرحانه وشمتانه فيها.
ليان زعلت عشان حبيبة..
ودخلت تجري جوه القصر وهي زعلانه.
في نفس الوقت كان رحيم خارج من غرفة جده..
ليان جريت عليه وهي زعلانه وقالتله بصوتها الطفولي: خاالو.. انا زعلانه منك.
رحيم ابتسم لها وشالها من على الأرض ورفعها على دراعه وسألها بدهشة: زعلانه مني ليه يا حبيبت خالو؟
اتكلمت ليان بصوتها الطفولي: عشان رباب هتكون عروسة معاك مكان طنط حبيبة.. انا عايزة طنط حبيبة هي العروسة في الفرح.
رحيم اتصدم من كلامها وسألها بدهشة: مين اللي قالك الكلام ده؟
ردت ليان بعفوية: رباب قالت لـ طنط حبيبة وهي زعلت وكانت بتعيط... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع