رواية حطام الداغر الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم نور مراد
الفصل الواحد والثلاثون:
وبلحظة كان قد ظهر من العدم بعد ان استمع الى خاتمة حديثهم التي قد اصابته في مقتل ليستطرد قائلاً بنبرة مدهوشة وهو يأرجح نظراته بينهما في حيرة: ايه
ومالبث ان وقف كلاهما منتصباً في ذعر بمجرد ان اخترقت كلمته اذانهم ليستطرد عمار قائلاً في ذعر بعدما التفت اليه بكامل جسدة: داغر انت هنا من امتي
جدحه بتلك النظرة المرتابة قبل ان يستطرد قائلاً في نبرة تساؤل وهو يمسح على وجهه في ضيق: لسة جاي حالاً بس انت مالك خايف كدة ليه وايه اللى انا سمعته ده عقد ايه اللى حينتهي كمان أسبوعين ممكن حد يفهمني
كفكفت هي دموعها في عجلة كي لا تظهر ضعفها اليه قبل ان تلتفت اليه مرددة بنبرة جاهدت بإستماتة بأن تبدو طبيعية: لا ابداً يامستر مفيش انا بس كنت مضايقة شوية عشان خلاص كلها أسبوعين والعقد بتاعي حينتهي ومش حعرف اشوف تميم تاني
تخشب جسده للحظات جراء كلماتها تلك فغضبه العاصف قد ذهب هباء بمجرد ان تفوهت هي بتلك الكلمات التي كادت ان تدمي قلبه دون شفقة فهو بمجرد ان فرغ من تلك المكالمة الهاتفية وقد واجهته والدته بحقيقة تلك الرقصة التي جمعت ذلك الفهد بصغيرته وقبل ان تنهي كلماتها الهالكة كان قد اندفع هو الى تلك الحديقة بغضب يتفاقم من عيناه دون ان ينبس ببنت شفه بعدما أصبحت عيناه كالجمرة المحترقة لتخترق اذانه تلك الكلمات التي لم تزده سوي هلاكاً وسرعان ماانتشل نفسه من بين براثن ذلك الشعور ليحدق بها من رأسها حتى اخمص قدميها مردداً ببرود اجاده: ومضايقة ليه مهمتك وخلصت واظن ده اريح لينا كلنا ومتخافيش حخليهم يصرفولك مكافأه حلوة انتي برضو تعبتي معانا ولا ايه
لمعت عيناها بالعبرات تناظره بصدمة جلية قمم ثبات مشروخة باتت تقتلها بعدما اصطدمت بكلماته تلك التي كادت ان تدمي قلبها دون رحمة او شفقة كشظايا الزجاج الدامية فأي قدر ذلك فمعذبها يتلذذ بتعذيبها الي اقصى حد فهو لم ولن يتغير وسرعان ماانتشلت نفسها من بين براثن ذلك الشعور لتنتقل بأنظارها تجاه ذلك العمار تناظره بألم جلي لا يضاهي مرارة ألمه تجاهها قبل ان تخطو بخطواتها الراكضة نحو الداخل دون ان تنبس ببنت شفه ظل يتابعها هو بعينان ذابلتين يتفاقم منها الألم بعد ان تخلل اليه ذلك الشعور بالندم من فعلته تلك وبلحظة وقبل ان يفيق من غفلته تلك كان قد اصطدم بقبضتي ذلك العمار قد ارتطمت بوجهه دون شفقة ليتلقاها هو بصدراً رحب فهو يستحقها بجدارة ومالبث ان انتصب واقفاً في هدوء بعدما أزال تلك الدماء السائلة بغزارة من جانب فمه مردداً بهدوء اثار غضب الأخير: خلصت
ناظره الأخير بغضب يتفاقم من عيناه يشوبه الشفقة قبل ان يدفعه في صدره في قسوة مردداً بأنفعال وهو يخطو بخطواته نحو الداخل بدوره: غبي
اخذ يتابعه بعيناه حتى اختفى عن ناظريه قبل ان يهوي بجسده على تلك الاريكة بألم يلوح من بين حدقتيه مردداً بألم مرير وهو يخلل انامله في خصلاته في عنف: وأكبر غبي
(من ناحية اخري)
اخذت تركض وتركض دون ان تعلم وجهتها ومالبث ان اصطدمت بتلك الحرباء امامها تناظرها بغضب جلي لتشهق هي بعنف مرددة بنبرة لاهثة بعدما وقفت قبالتها: مدام سوزان خير في حاجة
عقدت هي ذراعيها في تحدي تناظرها بغضب يلوح من بين حدقتيها مرددة بتلك النبرة المستهزئة: عاجبني اوي الدور اللى انتي عاملاه ده لا حقيقي دايما بتفاجئيني بس احنا لوحدينا دلوقتي يعني تقدري تتكلمي يا....فيروز ولا ناوية تعيشي في دور كارما ده كتير انا مش عارفة داغر اتخدع فيكي ازاي هو دايما كدة طالع لابوه بقا بيأمن للناس بسرعة
تقوس ثغرها في استهزاء مرددة بتلك النبرة المليئة بالشفقة وهي تناظرها بإستهجان: تؤتؤ تؤتؤ متنكريش إنك اتخدعتي في الأول بس منه لله بقا هاشم هو اللى كشفني الا قوليلى صحيح انتي لسة شغالة معاه زي زمان ولااااا ممكن زهق منك اقولك حاجة بصراحة انتي دايما كنتي مصدر للمشاكل ياسوزان عارفة حتى لما قررتي تخوني جوزك كشفتي نفسك وكشفتينا بغبائك بس معلش بقا ملحوقة عايزاكي بقا تبلغي هشومتي اني راجعة وناوية على دماركم معلش بقا ياروحي محدش قالكم تخونوني وتقرروا قتلي انا بجد مش متخيلة انتوا ازاى كنتم بالغباء ده مقدرتوش تفهموا اني كنت مراقبة كل نفس وكل حركة بتتحركوها دي اخرة اللي يستقل بذكائي ياروحي تشااااو
وسرعان ما تمايلت بخطواتها الواثقة امامها دون ان تمنحها أدنى فرصة للرد اخذت الأخيرة تتابعها بصدمة جلية كادت ان تدميها حية اذن فشكوكها في محلها فهي فيروز لا محالة لا تعلم سبب ذلك الخوف الذي قد تسلل الى اوصالها بمجرد ان اختفت عن ناظريها فكلماتها قد اوحت اليها بهلاكهاً المحتوم دون أدنى شك وسرعان ما تراجعت بخطواتها المتعرجة نحو الداخل بذعر يجتاح اوصالها
(بعد مرور أسبوع)
(في مكتب ذلك الهاشم)
ولج الي مكتبه بغطرسة واضحة يمتاز هو بها ليتخشب جسده بصدمة جلية عقب ان اصطدم بها امام ناظريه تناظره بجمود وهي تتأرجح على مقعده ببرود اثار استفزازه وسرعان ما استعاد رباطة جأشه ليستطرد قائلاً بنبرة واثقة بعض الشئ وهو يخطو بخطواته نحوها: من يوم الحفلة وانا متأكد إنك حتطلبي تقابليني بس بصراحة متوقعتش انها تكون بالسرعة دي ايه اللى جابك يافيروز وناوية على ايه
نهضت هي عن مقعده تناظره ببرود تام قبل ان تتمايل بخطواتها الواثقة نحوه مرددة بهدوء وهي تناوله تلك الملفات الورقية: عايزاك تبص على الهدية دي اتفضل
عقد مابين حاجبيه بحيرة قبل ان يستطرد قائلاً بجمود وهو يتفحص تلك الأوراق بتمعن: ايه ده
تقوس ثغرها بتلك الابتسامة الجانبية وهي تتابع تلك التغيرات التي تطرأ على ملامحه بشفقة مصطنعة ومالبث ان مسح على وجهه في غضب مردداً بانفعال جلي وهو يناظرها بصدمة: انتي جبتي الورق ده منين
اخذت تلتف بخطواتها الواثقة حوله مرددة ببرود جلي وهي تناظره بإستهجان: لا لا ياهاشم ازعل منك كدة بتشكك في قدراتي برضو هو انت كنت متخيل إني مكنتش متابعة تحركاتك كلها اه على فكرة كل صفقاتك المشبوهة عندي نسخة منها يعني لو فكرت بس مجرد التفكير إنك تتحداني حتزعل اوي ويسلام بقا لما الورق ده يتبعت لمنافسينك وشركاؤك تفتكر حيعملوا ايه لما يعرفوا إنك انت اللى كنت بتسرقهم اكيد رد فعلهم حيبقي وحش اوي ولا انت رأيك ايه
مسح على وجهه في غضب بعد ان استشعر بهلاك مصيره المحتوم من كلماتها تلك ومالبث ان استطرد قائلاً بنبرة مهزوزة بعض الشئ وهو يناظرها بجمود: عايزة توصلي لايه يافيروز من الاخر
اخذت تعدل من ياقته ببرود مرددة بجمود تام وهي تناظره بإستهجان: انت عارف انا عايزة ايه ياهاشم كويس اولاً تبعد عن داغر تماماً ومش هو بس تبعد عن أي حد يخصني بما فيهم يوسف بيه وسوزان هانم ولو عرفت في يوم إنك ملتزمتش بالاتفاق ده ساعتها متلومش الا نفسك ثانياً تسافر وجودك في مصر يضايقني وانت عارف بقا انا زعلي وحش اوي ولا نسيت
جدحها بتلك النظرة المظلمة وهو ينتزع رابطة عنقه في عنف بعد ان شعر بحاجته للهواء فصدره بات يضيق عليه أكثر وأكثر ومالبث ان استعاد رابطة جأشه قبل ان يستطرد قائلاً بتلك النبرة المهزوزة: حاضر يافيروز حعملك اللى انتي عايزاه بس انا محتاج ضمان مش ممكن تغدري بيا
مطت هي شفتيها ببرود جلي تناظره بإستهجان قبل ان تستطرد قائلة بجمود وهي تخطو بخطواتها نحو الخارج: للأسف مفيش ضمان بس متقلقش انا مش حغدر بيك لاني مش محتاجة ده اللي انا عايزاه خلاص وصلتله يلا تشااااو
ظل يتابعها بعينان مظلمتان حتى اختفت عن ناظريه بعدما اشعلت فتيل غضبه العاصف ومالبث ان صرخ صرخة من أعماق قلبه قبل ان يبدأ في تهشيم مايقابله بغضب يتفاقم من عيناه اقسم بداخله ان يثأر من ضعفه ذلك مهما كلفه الأمر من خسائر وان كلفه حياته
(على الجانب الاخر)
كانت جالسة بجانب النافذه تراقب الطريق بالم يتفاقم من عيناها وكل مايلوح بمخيلتها في تلك اللحظة تلك الذكري المتعلقة بذلك الفارس.
(flash back)
كانت جالسة امامه وهي تتملص من نظراته تلك بعدما اخبرته بتخليها عن تلك المهمة ظل يتابعها بعيناه وهو يستجديها لكي تتنازل عن قرارها ذلك قبل ان يستطرد قائلاً بهدوء: يعني ده اخر قرار عندك
رفعت هي بأنظارها نحوه تناظره بألم جلي قبل ان تحتضن راحته بين كفوفها مرددة بهدوء مرتجف: فارس ارجوك افهمني انا عارفة المهمة دي مهمة عندك اد ايه واني انانية في قراري بس انا لما وافقت عليها كان عشان اساعده بس لقيت نفسي بعمل العكس انا كل الحاجات اللى اكتشفتها وعرفتها ممكن تقتله مش تدمره بس عشان كدة ارجوك ساعدني خليني امشي وانا سيباله حاجة حلوة خليني دايما شيفاك الصاحب الجدع اللى متخلاش عني لما احتجتله ممكن
اخذ يناظرها بشفقة قبل ان يستطرد قائلاً بنبرة هادئة جاهد بإستماته ان لا يظهر ضعفه بها قبل ان يناولها تلك الاوراق: فاهمك ياكارما وعشان كدة حساعدك الورق ده ممكن ميساعدكيش اوي بس الأكيد انه حيحميكي من هاشم تقدري تهدديه بيه عشان يبعد عن طريقك عايزك تعرفي بس إنك في أي وقت حتحتاجيني حتلاقيني خليكي واثقة في ده
كفكفت هي عبراتها مرددة بهدوء مرتجف وهي تشدد من احتضانها لراحة يده: عارفة يافارس عارفة
(end flash back)
(امام شركة زيدان)
ترجلت من ذلك التاكسي بهدوء لتخطو بخطواتها نحو الداخل دون ان تعي باي أحد لتتوقف فجأة امام مكتبه وهي تفرك كفيها بتوتر قبل ان تطرق على باب مكتبه بهدوء ومالبث ان اصطدمت به قد نهض عن مقعده في عجلة ليخطو بخطواته الراكضة نحوها ليحتضنها في لهفة مردداً بنبرة مشتاقة الي أقصى حد: كارما انتي كنتي فين انا بقالي أسبوع بدور عليكي مش لاقيكي وروحتلك البيت كذا مرة ملقتكيش ممكن افهم في ايه
تملصت هي من بين احضانه بهدوء تناظره بجمود يخفي من خلفه المها الدامي قبل ان تناوله تلك الورقة دون ان تنبس ببنت شفه ليتناولها هو منها بحيرة جلية على قسمات وجهه قبل ان تجحظ عيناه بصدمة جلية مردداً بإستنكار: استقالة