رواية احتل قلبي مرتين ( وميض الغرام ) الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم شيماء عثمان
الفصل الواحد والثلاثون من رواية أحتل قلبى مرتين "وميض الغرام"
عاد من مؤتمر باريس بعد أن آتى الموعد الذى ينتظره بفارغ الصبر
فاليوم هو يوم زواجه على معشوقته المعذبة لقلبه
إتجهة إلى صديقة قائلاً:أسافر أسبوعين أرجع ألاقيك مربى داقنك كده هو فى أيه!
أجابه بابتسامة حزينة:هقولك بعدين، خليك أنت فى فرحك دلوقتى
وبعدين سافرت فجأة وماحدش عرف عنك حاجة
أجابه بابتسامة:كنت بخلص شغلى عشان مش هاجى الشغل لمدة شهر كده
عمر:ربنا يسعدك
كريم :هى فيروزة فين،؟مش هى بتشتغل معاك في المكتب ولا نقلت مكتب تانى
أجابه بشرود:سابت الشغل
كريم بتعجب:ليه؟!
هو ده اللى مزعلك يعنى ؟
عمر:كريم قولتلك هحكيلك كل حاجة
ماتشغلش بالك أنت دلوقتي
بس واضح إنك فرحان، معنى كده إنك شيلت فكرة الإنتقام من دماغك
كريم:لا طبعاً أنا هربيها من أول وجديد
أنا همشى بقى أظبط شوية حاجات كده
أومأ إليه إيجاباً وأغمض عيناه متذكراً ماقالته إليه عندما ذهب ليعتذر إليها
عمر: صدقينى ماكنتش أقصد الطريقة اللى كلمتك بيها ديه
فيروزة: ومين قالك إنى متضايقة ،بالعكس يا عمر
شكراً إنك فوقتنى
طريقتك كانت قاسية آه، بس كويس إنك قولتلى كده
ماكونتش محتاج تطلب تقابلنى فى كافية
أجابها بتوتر:والكلام اللي قولتيه لحمزة
أنتِ فعلاً هتسافرى ؟
فيروزة:أيوة هسافر
عمر:ليه يا فيروزة ؟اقولك إنسى الكلام اللى قولتهولك وتعالى كملى معايا شغل زى الأول
فيروزة:وأنا خدت القرار يا عمر
فى حاجات هناك مستنيانى يمكن أبقى غبية لو ضيعتها من أيدى
رفع عيناه بتوتر قائلاً:واية هى الحاجات ديه
أجابته بما كان لا يتوقعه:هتجوز
قام بغضب قائلاً:أيه اللى بتقوليه ده ؟
رفعت عيناها بحزن:ابن مرات بابا عاوز يتجوزنى
ثم أكملت بقهر:بيحبنى وأنا مش هسيب حد بيحبنى
ثم وقفت قائلة:سلام يا ابن عمى، ممكن ديه تكون آخر مرة نشوف فيها بعض
أفاق من ذلك المشهد الذى جعله لا يفكر إلا به
حتى أنه لم يفكر فى ياقوت ،ولم يبكى لأجلها ثانياً
ظلت قدماه ترتعش بتوتر خاصة أن موعد ظهور نتيجتها قد أقترب.... إذن موعد رحيلها سيأتى قريباً
«««««صلى على الحبيب»»»»»
تنهد بضيق وهو يقف أمام ذلك النادى الذى كانوا يترددون عليه
وقف مثلما يقف كل يوم وهو يريد فقط أن يراها ولكنها لا تأتى
استعد للرحيل ولكن طيفها أتى إليه من بعيد
وقف يتمعن النظر إلى وجهها الشاحب
أما عنها فتلاشت النظر إليه، وإتجهت إلي مكانها المعتاد ،جلست وهى تحتسى قهوتها وكأن ذلك الواقف فراغ
أغمض عيونه وهو يستعد للإقتراب جالساً أمامها
رفعت رأسها إليه مردفة:حضرتك ممكن تشوف ترابيزة تانية ده مكانى
حاول التماسك وهو يقول:أنا جاى أطمن عليكِ وهمشى علطول
أجابته بغضب:وأنا مش محتاجة سؤالك عليا
ثم أكملت بهدوء:وقولتلك أنا من طريق وأنت من طريق
أنت اللى أخترت كده
طارق: رانيا أنا متلغبط اتفاجأت بكل ده
رانيا:أنت جاى ليه؟
طارق:مش عارف
كل اللى أعرفه إنى كنت عايز أشوفك وأدينى شوفتك
ثم أكمل بهدوء: عن إذنك
رحل وجعلها تنظر إليه وهى تودع طيفه الراحل
تنهدت بوهن وقامت متجها إلى المنزل
فهى تأتى كل يوم وتراه من بعيد ولكنه اليوم رأها فتصنعت التبلد
دلفت إلى المنزل وجدت شقيقتها جالسة في الشرفة كعادتها ودموعها منهمرة على وجنتيها
إقتربت منها ووضعت قبلة على وجنتيها قائلة:خلاص بقى يا يويو، مش بحب أشوفك كده، بقالك كتير على الحال ده
بصى خسيتى أزاى
كانت سوف تجيبها ولكنها استمعت إلى صوت متألم يأتى من الشرفة المجاورة إليها
فقامت سريعاً ،وخرجت من المنزل متجها إلى الباب المواجه لمنزلها ،وظلت تدق على الباب
ظلت هكذا ربع ساعة من الزمن إلى أن تحمل الوقوف وفتح الباب إليها
اقتربت إليه بقلق قائلة:أنت تعبان أوى كده ليه
لازم تروح المستشفى
أجابها بوهن:لا أنا كويس أمشى وروحى شقتك
كان سوف يقع أرضاً ولكنها أتت بجانبه وأمسكت بيديه قائلة:لا مش هسيبك
ابتسم بألم قائلاً:كلهم سابونى
هبطت دموعها قائلة:يمكن شافونا وحشين
يمكن شافوا اللى برانا بس ماشفوش جوانا
أزالت عبراتها قائلة:يالا لازم تروح المستشفى
مش عايزة اعتراض أنت كده هتموت
تعالى يا رانيا ساعدينى
أسامة :سيبينى أنا عايز أموت
الموت بالنسبالى رحمة
ياقوت بغضب:لا مش هسيبك
ثم أكملت بهدوء:أتعالج وأبدأ من جديد
أبدأ من جديد مع ربنا ومع نفسك
أسامة:بس ديه نهايتى
أنا مش عايز أتعذب تانى ،كفاية عذاب
كفاية إنى آذيت أكتر إنسانة حبيتها
ياقوت:طالما عارف إنك غلط يبقى تصلح الغلط ده
مافيش وقت للتفكير إننا نصلح الغلط أو لا
الوقت اللى باقيلنا لازم نصلح فيه كل غلطة عملناها
وده هيبقى تكفير ذنبنا
يالا تعالى معايا
أومأ إليها بالأيجاب وأتجهوا إلى المشفى
خرج الطبيب بعدما قام بفحصه قائلاً:الحالة متأخرة أوى
ياقوت :هو عنده أيه
الطبيب :القلب و عنده إنسداد فى الشرايين
هو محتاج عملية بس لازم يوافق عليها أى حد من أهله يوافق عليها لآنها خطيرة
ياقوت :ولو ماعملش العملية
الطبيب :للآسف ممكن نفقده
قاطعهم خروجه من الغرفة وهو على مضد قائلاً:أنا مش هعمل عمليات انا همشى
ياقوت:استنى هنا
فكر على الأقل فى الكلام اللى قولتهولك
أسامة:فكرت ومش هعمل عمليات
رحل تاركاً المشفى
رانيا:هو أنتِ تعرفيه منين ومالك قلقانة عليه أوى كده ليه
ياقوت: يالا نروح يا رانيا
صحيح أنا هغيب مدة من النهاردة
رانيا:أيه اللى أنتِ بتقوليه ده ؟
وهتروحى فين؟
ياقوت:هسافر يا رانيا فى شغل
أهم حاجة خلى بالك من نفسك وسامحينى
رانيا:ليه بتقولى كده ؟وبعدين أنا مسامحاكِ هو أنا ليا فى الدنيا غيرك، ده أنتِ اللى ربتينى
عشان خاطرى بلاش تسافرى
ياقوت:هرجع تانى صدقينى هرجع تانى
وهبقى فعلاً الأخت اللى تفتخرى بيها
صحيح أنا ضيعت منك الشخص اللى حبيتيه، بس أنا ماكونتش أعرف كل اللى هيحصل
يالا يا حبيبتى هروحك وهحضر حاجاتى
أوصلت شقيقتها وذهبت إلى المقهى منتظرة كريم
دلف إلى المقهى وإتجها إليها قائلاً:عاوزك تندمجى فى الدور يا ياقوت يعنى تعملى قدامها إنك بتحبينى تمام مش عايز أى غلطة
وزى ماتفقنا هطلقك لما أنفذ اللى فى دماغى
ياقوت:هطلقنى لما تتصافوا مع بعض
أنا مش هسيبك غير لما ترجعوا لبعض يا كريم غير كده لو آذيتها أنا هقولها على إتفاقنا
كريم:ماتخافيش.... قولتلك مش هآذيها، أهم حاجة تنفذى كل حاجة إتفاقنا عليها بالحرف الواحد تمام
ياقوت:ماتقلقش أنا ممثلة كويسة وواخدة جايزة التمثيل بجدارة
كريم:تمام والمقابل اللى أنتِ عايزاه أنا مستعد لي
ياقوت بغموض:هنتكلم عن المقابل ده بعدين يا كريم ماتسبقش الأحداث
««««لا حول ولا قوة إلا بالله»»»»
كحالها مثل كل يوم، لم يعد هناك جديد فى حياتها فقط هى تمسك الهاتف وتبكى وهى تنظر إلى صوره
ما ذنب القلب أن يتحمل كل آهٍ تأتى لتدق بابه
وجهها أصبح شاحب كأنه تحول من أشراق الشمس إلى شفق الغروب
وتخشى أن يتحول إلى ظلام الليل
فهى أخذت سكونه إذن التحول قريب إليها لا محالة
استمعت إلى رنين هاتف كانت تتجاهله دوماً ولكنها فى تلك الأيام أودت أعطأه فرصة
ألو يا أياد
اياد :صباح النور فيرو وحشانى هتيجى امتى
فيروزة:هاجى قريب ماتقلقش
إياد:صحيح اللى سمعته من باباكى صح
أنتِ موافقة على جوازنا
فيروزة:موافقة يا إياد، وبمجرد سافرى هنكتب كتابنا
إياد:مش قادر أوصفلك فرحتى أد أيه
بحبك فيروزة
لم تحب سماعها وأغلقت الهاتف ببكاء يسيطر عليها
أمسكت تلك الصور مرة أخرى وكأنها تودعها
فهى قررت ،وحسمت أمرها ،لم تصبح خائنة
فبمجرد زواجها لم ترى تلك الصور مرة أخرى
لذلك عليها أن تروى عيناها من صوره
أما بالغرفة المجاورة فكانت صوت ضحكاتهم تملئ الغرفة وهى تقوم بحلاقة ذقنه مثلما كانت تفعل سابقاً
حمزة: أوعى تعورينى يا صبا ده إحنا ورانا فرح
صبا:يوة يا حمزة ماتوترنيش خلينى أركز
حمزة: هى عملية يا صبا
وبعدين دايماً بتعورينى وبرضوا تصممى تحلقيلى تانى آهاااا
صبا:سورى يا حمزة والله ماكونتش أقصد
حمزة:مهو ده جزآى وربنا أنا اللى غلطان
أتسعت حدقة عيناه بعدما رأها تضع شفرة الحلاقة على عنقه وهى تقول:أيه اللى جابك هنا؟ أنت مين أنطق وديت حمزة فين ؟
أمسك يداها مقيداً أيأها بيديه وظل يتحدث بصوت مرتفع
أخذت تتنفس بهدوء ثم قامت بإحتضانه بعدما استعادة تركيزها من جديد
حمزة:خلاص يا حبيبتى ماتقلقيش أنتِ كويسة
صبا:أنا عايزة أعيش طبيعية يا حمزة
حمزة:ما أنتِ طبيعية اهو يا حبيبتى
وبعدين الهلاوس ديه بقيت تجيلك مش باستمرار زى الأول، معنى كده إنك الحمد لله فى آخر مرحلة من العلاج
ثم سحبها من يديها متجهاً إلى الخزانة قائلاً:جبتلك فستان للفرح يجنن ،وكمان جبتلك مفاجأة تانى
فتح الخذانة وأخرج منها فستان من اللون الأزرق ومعه حجاب من اللون الأبيض
أمسكت الحجاب بسعادة ثم نظرت إليه
فأردف قائلاً:نفسى أشوفك بالحجاب
هااا أيه رأيك
ابتسمت إليه قائلة:موافقة طبعاً
««««استغفر الله العظيم»»»»»
"أنا عايز أفهم بقالك فترة متغيرة معايا بالشكل ده ليه؟ أيه اللى حصل هو أنا ضايقتك فى حاجة؟"
قالها مصطفى إلى شاهندة التى تحولت طريقتها معه إلى النقيض بعدما استمعت حديثه مع بسنت
أجابته ببرود:ولا حاجة.... بس زى ماتقول كده زهقت
وعايزة الوقت يمر بسرعة عشان أطلق منك وأرجع لحياتى تانى
أنصدم مما أستمع إليه فأجابها:للدرجادى!
شاهندة: أنت سألتنى قبل كده أنت بالنسبالى أيه
هجوبك يا مصطفى، خلاص لاقيت الإجابة
أنت بالنسبالى شخص مهم جداً، ساعدنى إنى أعدى فترة صعبة فى حياتى هى كانت أصعب فترة
لكن الحب
للآسف يا مصطفى، أنا حاولت إنى أحبك لآنك إنسان كويس، بس ماعرفتش
تلك الكلمات كانت السكين الذى يقطع جسده بلا شفقة ،وهى تتحدث هكذا بأن حبها إليه أمر مستحيل
بعد أن كان الأمل قد تخلل إلى قلبه جعلته الآن ظلام دامس فى ذاك القلب
أما عنها فكانت تود الصراخ وبالبوح بما في قلبها
تود أحتضانه بالبكاء وهو يضمها كطفلته المستنجدة به من ذاك العالم المخيف
ولكن كلما تفكر هكذا تدور كلماته إلى بسنت فى مخيلتها فتقوم بالصمت وعدم الإكتثار
إتجها إليها قائلاً بكبرياء:وأنا هنفذلك طلبك يا شاهندة
أخذ أنفاسه وحاول إخراج صوته بتماسك قائلاً:أنتِ طالق يا شاهندة
تلك الكلمة سحبت أنفاسها بسرعة مهولة
حاولت أن تتماسك هى الأخرى وتتصنع الجفاء قائلة: شكراً على وقفتك جنبى يا مصطفى
ممكن توصلنى الڤيلا
رفع عيناه بغضب قائلاً:لا معلش مانا مش السواق بتاعك، تقدرى تاخدى تاكسى
نظرت إليه بتوتر وجهزت حالها، وكانت تهم بالنزول إلا أن قاطعها صوت بسنت قائلة:أيه ده راحة فين يا شاهندة
مصطفى:أنا وشاهندى انفصلنا يا بسنت
أجابته بتعجب:أيه!
وده حصل ليه
طيب استنى يا شاهندة الموضوع هيتحل
ألتفت إليها بغضب وأردفت:لا مهو هيتحل بس مش بوجودى
أخذت أنفسها ثم أكملت:هيتحل بوجودك أنتِ وأنا سيبتهولك تمام
بسنت :استنى هنا
تقصدى أيه بالكلام ده ؟
شاهندة:قصدى واضح
بسنت:أنتِ فاهمة غلط ،مصطفى أتكلم وقولها الحقيقة
أنتِ فهمتى كل حاجة غلط أنا ومصطفى
قاطعتها قائلة:بتحبوا بعض عارفة ممكن تسيبينى بقى
بسنت:اسمعى يا
قاطعها قائلاً:خلاص يا بسنت
أيوة يا شاهندة أنا بحب بسنت
هى من مستويا، من حقى أحبها
لم تستطع التحمل أكثر من ذلك ورحلت وبمجرد خروجها من المنزل بكت على قلبها الذى حينما يتعلق بشىء يذهب منها
أما بالأعلى فاتجهت إليه بسنت قائلة:ليه ماقولتلهاش
مصطفى:هقول ايه لوحدة قالتلى إنها مابتحبنيش
بسنت:على الأقل كانت عرفت الحقيقة
مصطفى:كنت هبقى ضعيف قدامها
كانت هتعرف أد أيه أنا بحبها لدرجة إني أعمل عليها تمثلية
أنا لازم اتمسك بكرامتى اللى خليتها قدامها معدومة
حاولت أخليها تحبنى
بس اعمل ايه بقى قلبها مش معايا
قالها وهو لا يعلم أنها تركت إليه قلبها ورحلت
إتجهت إلى الڤيلة الذى يعيش بها شقيقها
دلفت ووجدتها فارغة وعلمت أنه فى العمل
صعدت إلى غرفتها وكعادتها مثلما كانت تفعل فى تلك الغرفة .... البكاء كان صديقها
««««««لا إله إلا الله»»»»»»
جلست بإبتسامة فى تلك الغرفة التى كانت مخصصة إلى تزينها وهى فى حالة من السعادة أنها وأخيراً ستصبح زوجته، لا تنكر أن قلبها يتخلله بعض القلق
ولكن السعادة غالبة لتحقيق ما تمناه القلب مراراً وتكراراً...
أصبحت الآن عروس مكتملة وهى جالسة تنتظره يأتى لكى يأخذها
تأخر الوقت ولم يأتى بدأ القلق يدب فى قلبها
قال أنه سيفاجأها ،هل تلك هى المفاجأة عدم حضوره
مرت ساعة كاملة على موعد نزولها، ولم يأت،كانت على وشك البكاء إلا أن صوت صرير الباب أتى معلناً إنفتاح الباب
زفرت بارتياح
رفعت وجهها إليه وهى تراه بطالته الساحرة ينظر إليها بإعجاب جامح
أقترب وهو لا يستطيع أبعاد نظراته عنها وللغرابة كان يبتسم
أقترب أكثر ووضع قبلة على جبينها
تفاجأت من ذاك التصرف،تفاجأت من عيونه التى لا تقول سوى أنه يعشقها حتى نهاية العمر
فإذا كان ذاك هو الجحيم الذى يقول عنه، فمرحباً بك أيها الجحيم
أمسك يداها وقام بالبهبوط إلى الأسفل والزهور هابطة عليهم
ظلوا يتبادلون التهاني من الحضور
فى تلك اللحظات عيون ذاك العمر لم تنزل من عليها وهى تقف بجانب صبا يتبادلون الحديث
أو لربما كانت تتظاهر بذلك كى لا تنظر إليه
شعر بضجبج يأتى من الدخل ولا يستطيع تفسير ماذا حل به فجأة ؟
فالحب إنسان لحوح على قلب العاشق
وبمرور الزمن يكبر ذاك الإنسان وينضج
أقترب حمزة من زوجته، وقام بسحب يدها للرقص معاً ،وعيونهم مليئة بالسعادة
عيونهم أصبحت ترى ما يسمى بوميض الغرام
أما عن كريم فاتجها بها ،وقاموا بعقد قرانهم
وبعد ذلك إلى ساحة الرقص
أبتدأت المعزوفات الرومانسيه، وهو واضع يده على خصرها ناظر إلى عيونها التى تكفيه وتشبع عيناه ولم يحتاج أن ينظر بعدها إلى شىءٍ آخر
تمايلت معه، وتارة يجعلها تتمايل بين يديه بلطف وهدوء، وتارة أخرى يسحبها بقبضة قوية عنيفة تجعلها تتألم وهو يضغط على خصرها بعنف
ناظراً إلى عيونها بإنتقام جامح
أحس بها تريد البكاء فجعلها تتمايل معه وكأنه يقوم بمصالحتها...
وأخيراً إنتهت تلك الزيجة ،وظهرت الإبتسامة الخبيثة على ثغره وهو يأخذ معه المآذون فى سيارته متجهاً إلى ڤيلته
توترت وهى بجانبه فى السيارة خائفة من وجود ذاك المآذون
وضعت العديد من الإحتمالات لسبب وجوده ولكنها لم تجد الإجابة المقنعة والمُرضية له وقررت التروى حتى تصل إلى المنزل...
أوقف السيارة ونزل منها وألإبتسامة الخبيثة تعلو ثغره
فتح إليها باب السيارة وجعلها تخرج
وأتى بالمآذون ودلفوا جميعاً إلى المنزل، وهناك بعض الأشخاص لا تعلم من يكونوا
دلفت وقدمها لم تستطع التحمل أكثر من ذلك
أما عنه فأطلق صوت صفير عالى وهو يقول:ياقوتى يالا يا حبيبتى كل حاجة جهزة
لتهبط فتاة مرتدية فستان زفاف رقيق
وهى تتمايل بإبتسامة قائلة: أخيراً يا حبيبى أتأخرت عليا
اقتربت إليها بذهول ودقات قلبها تكاد تخرج وأردفت بنبرة يكسوها الإرتعاش:ياقوت
عاد من مؤتمر باريس بعد أن آتى الموعد الذى ينتظره بفارغ الصبر
فاليوم هو يوم زواجه على معشوقته المعذبة لقلبه
إتجهة إلى صديقة قائلاً:أسافر أسبوعين أرجع ألاقيك مربى داقنك كده هو فى أيه!
أجابه بابتسامة حزينة:هقولك بعدين، خليك أنت فى فرحك دلوقتى
وبعدين سافرت فجأة وماحدش عرف عنك حاجة
أجابه بابتسامة:كنت بخلص شغلى عشان مش هاجى الشغل لمدة شهر كده
عمر:ربنا يسعدك
كريم :هى فيروزة فين،؟مش هى بتشتغل معاك في المكتب ولا نقلت مكتب تانى
أجابه بشرود:سابت الشغل
كريم بتعجب:ليه؟!
هو ده اللى مزعلك يعنى ؟
عمر:كريم قولتلك هحكيلك كل حاجة
ماتشغلش بالك أنت دلوقتي
بس واضح إنك فرحان، معنى كده إنك شيلت فكرة الإنتقام من دماغك
كريم:لا طبعاً أنا هربيها من أول وجديد
أنا همشى بقى أظبط شوية حاجات كده
أومأ إليه إيجاباً وأغمض عيناه متذكراً ماقالته إليه عندما ذهب ليعتذر إليها
عمر: صدقينى ماكنتش أقصد الطريقة اللى كلمتك بيها ديه
فيروزة: ومين قالك إنى متضايقة ،بالعكس يا عمر
شكراً إنك فوقتنى
طريقتك كانت قاسية آه، بس كويس إنك قولتلى كده
ماكونتش محتاج تطلب تقابلنى فى كافية
أجابها بتوتر:والكلام اللي قولتيه لحمزة
أنتِ فعلاً هتسافرى ؟
فيروزة:أيوة هسافر
عمر:ليه يا فيروزة ؟اقولك إنسى الكلام اللى قولتهولك وتعالى كملى معايا شغل زى الأول
فيروزة:وأنا خدت القرار يا عمر
فى حاجات هناك مستنيانى يمكن أبقى غبية لو ضيعتها من أيدى
رفع عيناه بتوتر قائلاً:واية هى الحاجات ديه
أجابته بما كان لا يتوقعه:هتجوز
قام بغضب قائلاً:أيه اللى بتقوليه ده ؟
رفعت عيناها بحزن:ابن مرات بابا عاوز يتجوزنى
ثم أكملت بقهر:بيحبنى وأنا مش هسيب حد بيحبنى
ثم وقفت قائلة:سلام يا ابن عمى، ممكن ديه تكون آخر مرة نشوف فيها بعض
أفاق من ذلك المشهد الذى جعله لا يفكر إلا به
حتى أنه لم يفكر فى ياقوت ،ولم يبكى لأجلها ثانياً
ظلت قدماه ترتعش بتوتر خاصة أن موعد ظهور نتيجتها قد أقترب.... إذن موعد رحيلها سيأتى قريباً
«««««صلى على الحبيب»»»»»
تنهد بضيق وهو يقف أمام ذلك النادى الذى كانوا يترددون عليه
وقف مثلما يقف كل يوم وهو يريد فقط أن يراها ولكنها لا تأتى
استعد للرحيل ولكن طيفها أتى إليه من بعيد
وقف يتمعن النظر إلى وجهها الشاحب
أما عنها فتلاشت النظر إليه، وإتجهت إلي مكانها المعتاد ،جلست وهى تحتسى قهوتها وكأن ذلك الواقف فراغ
أغمض عيونه وهو يستعد للإقتراب جالساً أمامها
رفعت رأسها إليه مردفة:حضرتك ممكن تشوف ترابيزة تانية ده مكانى
حاول التماسك وهو يقول:أنا جاى أطمن عليكِ وهمشى علطول
أجابته بغضب:وأنا مش محتاجة سؤالك عليا
ثم أكملت بهدوء:وقولتلك أنا من طريق وأنت من طريق
أنت اللى أخترت كده
طارق: رانيا أنا متلغبط اتفاجأت بكل ده
رانيا:أنت جاى ليه؟
طارق:مش عارف
كل اللى أعرفه إنى كنت عايز أشوفك وأدينى شوفتك
ثم أكمل بهدوء: عن إذنك
رحل وجعلها تنظر إليه وهى تودع طيفه الراحل
تنهدت بوهن وقامت متجها إلى المنزل
فهى تأتى كل يوم وتراه من بعيد ولكنه اليوم رأها فتصنعت التبلد
دلفت إلى المنزل وجدت شقيقتها جالسة في الشرفة كعادتها ودموعها منهمرة على وجنتيها
إقتربت منها ووضعت قبلة على وجنتيها قائلة:خلاص بقى يا يويو، مش بحب أشوفك كده، بقالك كتير على الحال ده
بصى خسيتى أزاى
كانت سوف تجيبها ولكنها استمعت إلى صوت متألم يأتى من الشرفة المجاورة إليها
فقامت سريعاً ،وخرجت من المنزل متجها إلى الباب المواجه لمنزلها ،وظلت تدق على الباب
ظلت هكذا ربع ساعة من الزمن إلى أن تحمل الوقوف وفتح الباب إليها
اقتربت إليه بقلق قائلة:أنت تعبان أوى كده ليه
لازم تروح المستشفى
أجابها بوهن:لا أنا كويس أمشى وروحى شقتك
كان سوف يقع أرضاً ولكنها أتت بجانبه وأمسكت بيديه قائلة:لا مش هسيبك
ابتسم بألم قائلاً:كلهم سابونى
هبطت دموعها قائلة:يمكن شافونا وحشين
يمكن شافوا اللى برانا بس ماشفوش جوانا
أزالت عبراتها قائلة:يالا لازم تروح المستشفى
مش عايزة اعتراض أنت كده هتموت
تعالى يا رانيا ساعدينى
أسامة :سيبينى أنا عايز أموت
الموت بالنسبالى رحمة
ياقوت بغضب:لا مش هسيبك
ثم أكملت بهدوء:أتعالج وأبدأ من جديد
أبدأ من جديد مع ربنا ومع نفسك
أسامة:بس ديه نهايتى
أنا مش عايز أتعذب تانى ،كفاية عذاب
كفاية إنى آذيت أكتر إنسانة حبيتها
ياقوت:طالما عارف إنك غلط يبقى تصلح الغلط ده
مافيش وقت للتفكير إننا نصلح الغلط أو لا
الوقت اللى باقيلنا لازم نصلح فيه كل غلطة عملناها
وده هيبقى تكفير ذنبنا
يالا تعالى معايا
أومأ إليها بالأيجاب وأتجهوا إلى المشفى
خرج الطبيب بعدما قام بفحصه قائلاً:الحالة متأخرة أوى
ياقوت :هو عنده أيه
الطبيب :القلب و عنده إنسداد فى الشرايين
هو محتاج عملية بس لازم يوافق عليها أى حد من أهله يوافق عليها لآنها خطيرة
ياقوت :ولو ماعملش العملية
الطبيب :للآسف ممكن نفقده
قاطعهم خروجه من الغرفة وهو على مضد قائلاً:أنا مش هعمل عمليات انا همشى
ياقوت:استنى هنا
فكر على الأقل فى الكلام اللى قولتهولك
أسامة:فكرت ومش هعمل عمليات
رحل تاركاً المشفى
رانيا:هو أنتِ تعرفيه منين ومالك قلقانة عليه أوى كده ليه
ياقوت: يالا نروح يا رانيا
صحيح أنا هغيب مدة من النهاردة
رانيا:أيه اللى أنتِ بتقوليه ده ؟
وهتروحى فين؟
ياقوت:هسافر يا رانيا فى شغل
أهم حاجة خلى بالك من نفسك وسامحينى
رانيا:ليه بتقولى كده ؟وبعدين أنا مسامحاكِ هو أنا ليا فى الدنيا غيرك، ده أنتِ اللى ربتينى
عشان خاطرى بلاش تسافرى
ياقوت:هرجع تانى صدقينى هرجع تانى
وهبقى فعلاً الأخت اللى تفتخرى بيها
صحيح أنا ضيعت منك الشخص اللى حبيتيه، بس أنا ماكونتش أعرف كل اللى هيحصل
يالا يا حبيبتى هروحك وهحضر حاجاتى
أوصلت شقيقتها وذهبت إلى المقهى منتظرة كريم
دلف إلى المقهى وإتجها إليها قائلاً:عاوزك تندمجى فى الدور يا ياقوت يعنى تعملى قدامها إنك بتحبينى تمام مش عايز أى غلطة
وزى ماتفقنا هطلقك لما أنفذ اللى فى دماغى
ياقوت:هطلقنى لما تتصافوا مع بعض
أنا مش هسيبك غير لما ترجعوا لبعض يا كريم غير كده لو آذيتها أنا هقولها على إتفاقنا
كريم:ماتخافيش.... قولتلك مش هآذيها، أهم حاجة تنفذى كل حاجة إتفاقنا عليها بالحرف الواحد تمام
ياقوت:ماتقلقش أنا ممثلة كويسة وواخدة جايزة التمثيل بجدارة
كريم:تمام والمقابل اللى أنتِ عايزاه أنا مستعد لي
ياقوت بغموض:هنتكلم عن المقابل ده بعدين يا كريم ماتسبقش الأحداث
««««لا حول ولا قوة إلا بالله»»»»
كحالها مثل كل يوم، لم يعد هناك جديد فى حياتها فقط هى تمسك الهاتف وتبكى وهى تنظر إلى صوره
ما ذنب القلب أن يتحمل كل آهٍ تأتى لتدق بابه
وجهها أصبح شاحب كأنه تحول من أشراق الشمس إلى شفق الغروب
وتخشى أن يتحول إلى ظلام الليل
فهى أخذت سكونه إذن التحول قريب إليها لا محالة
استمعت إلى رنين هاتف كانت تتجاهله دوماً ولكنها فى تلك الأيام أودت أعطأه فرصة
ألو يا أياد
اياد :صباح النور فيرو وحشانى هتيجى امتى
فيروزة:هاجى قريب ماتقلقش
إياد:صحيح اللى سمعته من باباكى صح
أنتِ موافقة على جوازنا
فيروزة:موافقة يا إياد، وبمجرد سافرى هنكتب كتابنا
إياد:مش قادر أوصفلك فرحتى أد أيه
بحبك فيروزة
لم تحب سماعها وأغلقت الهاتف ببكاء يسيطر عليها
أمسكت تلك الصور مرة أخرى وكأنها تودعها
فهى قررت ،وحسمت أمرها ،لم تصبح خائنة
فبمجرد زواجها لم ترى تلك الصور مرة أخرى
لذلك عليها أن تروى عيناها من صوره
أما بالغرفة المجاورة فكانت صوت ضحكاتهم تملئ الغرفة وهى تقوم بحلاقة ذقنه مثلما كانت تفعل سابقاً
حمزة: أوعى تعورينى يا صبا ده إحنا ورانا فرح
صبا:يوة يا حمزة ماتوترنيش خلينى أركز
حمزة: هى عملية يا صبا
وبعدين دايماً بتعورينى وبرضوا تصممى تحلقيلى تانى آهاااا
صبا:سورى يا حمزة والله ماكونتش أقصد
حمزة:مهو ده جزآى وربنا أنا اللى غلطان
أتسعت حدقة عيناه بعدما رأها تضع شفرة الحلاقة على عنقه وهى تقول:أيه اللى جابك هنا؟ أنت مين أنطق وديت حمزة فين ؟
أمسك يداها مقيداً أيأها بيديه وظل يتحدث بصوت مرتفع
أخذت تتنفس بهدوء ثم قامت بإحتضانه بعدما استعادة تركيزها من جديد
حمزة:خلاص يا حبيبتى ماتقلقيش أنتِ كويسة
صبا:أنا عايزة أعيش طبيعية يا حمزة
حمزة:ما أنتِ طبيعية اهو يا حبيبتى
وبعدين الهلاوس ديه بقيت تجيلك مش باستمرار زى الأول، معنى كده إنك الحمد لله فى آخر مرحلة من العلاج
ثم سحبها من يديها متجهاً إلى الخزانة قائلاً:جبتلك فستان للفرح يجنن ،وكمان جبتلك مفاجأة تانى
فتح الخذانة وأخرج منها فستان من اللون الأزرق ومعه حجاب من اللون الأبيض
أمسكت الحجاب بسعادة ثم نظرت إليه
فأردف قائلاً:نفسى أشوفك بالحجاب
هااا أيه رأيك
ابتسمت إليه قائلة:موافقة طبعاً
««««استغفر الله العظيم»»»»»
"أنا عايز أفهم بقالك فترة متغيرة معايا بالشكل ده ليه؟ أيه اللى حصل هو أنا ضايقتك فى حاجة؟"
قالها مصطفى إلى شاهندة التى تحولت طريقتها معه إلى النقيض بعدما استمعت حديثه مع بسنت
أجابته ببرود:ولا حاجة.... بس زى ماتقول كده زهقت
وعايزة الوقت يمر بسرعة عشان أطلق منك وأرجع لحياتى تانى
أنصدم مما أستمع إليه فأجابها:للدرجادى!
شاهندة: أنت سألتنى قبل كده أنت بالنسبالى أيه
هجوبك يا مصطفى، خلاص لاقيت الإجابة
أنت بالنسبالى شخص مهم جداً، ساعدنى إنى أعدى فترة صعبة فى حياتى هى كانت أصعب فترة
لكن الحب
للآسف يا مصطفى، أنا حاولت إنى أحبك لآنك إنسان كويس، بس ماعرفتش
تلك الكلمات كانت السكين الذى يقطع جسده بلا شفقة ،وهى تتحدث هكذا بأن حبها إليه أمر مستحيل
بعد أن كان الأمل قد تخلل إلى قلبه جعلته الآن ظلام دامس فى ذاك القلب
أما عنها فكانت تود الصراخ وبالبوح بما في قلبها
تود أحتضانه بالبكاء وهو يضمها كطفلته المستنجدة به من ذاك العالم المخيف
ولكن كلما تفكر هكذا تدور كلماته إلى بسنت فى مخيلتها فتقوم بالصمت وعدم الإكتثار
إتجها إليها قائلاً بكبرياء:وأنا هنفذلك طلبك يا شاهندة
أخذ أنفاسه وحاول إخراج صوته بتماسك قائلاً:أنتِ طالق يا شاهندة
تلك الكلمة سحبت أنفاسها بسرعة مهولة
حاولت أن تتماسك هى الأخرى وتتصنع الجفاء قائلة: شكراً على وقفتك جنبى يا مصطفى
ممكن توصلنى الڤيلا
رفع عيناه بغضب قائلاً:لا معلش مانا مش السواق بتاعك، تقدرى تاخدى تاكسى
نظرت إليه بتوتر وجهزت حالها، وكانت تهم بالنزول إلا أن قاطعها صوت بسنت قائلة:أيه ده راحة فين يا شاهندة
مصطفى:أنا وشاهندى انفصلنا يا بسنت
أجابته بتعجب:أيه!
وده حصل ليه
طيب استنى يا شاهندة الموضوع هيتحل
ألتفت إليها بغضب وأردفت:لا مهو هيتحل بس مش بوجودى
أخذت أنفسها ثم أكملت:هيتحل بوجودك أنتِ وأنا سيبتهولك تمام
بسنت :استنى هنا
تقصدى أيه بالكلام ده ؟
شاهندة:قصدى واضح
بسنت:أنتِ فاهمة غلط ،مصطفى أتكلم وقولها الحقيقة
أنتِ فهمتى كل حاجة غلط أنا ومصطفى
قاطعتها قائلة:بتحبوا بعض عارفة ممكن تسيبينى بقى
بسنت:اسمعى يا
قاطعها قائلاً:خلاص يا بسنت
أيوة يا شاهندة أنا بحب بسنت
هى من مستويا، من حقى أحبها
لم تستطع التحمل أكثر من ذلك ورحلت وبمجرد خروجها من المنزل بكت على قلبها الذى حينما يتعلق بشىء يذهب منها
أما بالأعلى فاتجهت إليه بسنت قائلة:ليه ماقولتلهاش
مصطفى:هقول ايه لوحدة قالتلى إنها مابتحبنيش
بسنت:على الأقل كانت عرفت الحقيقة
مصطفى:كنت هبقى ضعيف قدامها
كانت هتعرف أد أيه أنا بحبها لدرجة إني أعمل عليها تمثلية
أنا لازم اتمسك بكرامتى اللى خليتها قدامها معدومة
حاولت أخليها تحبنى
بس اعمل ايه بقى قلبها مش معايا
قالها وهو لا يعلم أنها تركت إليه قلبها ورحلت
إتجهت إلى الڤيلة الذى يعيش بها شقيقها
دلفت ووجدتها فارغة وعلمت أنه فى العمل
صعدت إلى غرفتها وكعادتها مثلما كانت تفعل فى تلك الغرفة .... البكاء كان صديقها
««««««لا إله إلا الله»»»»»»
جلست بإبتسامة فى تلك الغرفة التى كانت مخصصة إلى تزينها وهى فى حالة من السعادة أنها وأخيراً ستصبح زوجته، لا تنكر أن قلبها يتخلله بعض القلق
ولكن السعادة غالبة لتحقيق ما تمناه القلب مراراً وتكراراً...
أصبحت الآن عروس مكتملة وهى جالسة تنتظره يأتى لكى يأخذها
تأخر الوقت ولم يأتى بدأ القلق يدب فى قلبها
قال أنه سيفاجأها ،هل تلك هى المفاجأة عدم حضوره
مرت ساعة كاملة على موعد نزولها، ولم يأت،كانت على وشك البكاء إلا أن صوت صرير الباب أتى معلناً إنفتاح الباب
زفرت بارتياح
رفعت وجهها إليه وهى تراه بطالته الساحرة ينظر إليها بإعجاب جامح
أقترب وهو لا يستطيع أبعاد نظراته عنها وللغرابة كان يبتسم
أقترب أكثر ووضع قبلة على جبينها
تفاجأت من ذاك التصرف،تفاجأت من عيونه التى لا تقول سوى أنه يعشقها حتى نهاية العمر
فإذا كان ذاك هو الجحيم الذى يقول عنه، فمرحباً بك أيها الجحيم
أمسك يداها وقام بالبهبوط إلى الأسفل والزهور هابطة عليهم
ظلوا يتبادلون التهاني من الحضور
فى تلك اللحظات عيون ذاك العمر لم تنزل من عليها وهى تقف بجانب صبا يتبادلون الحديث
أو لربما كانت تتظاهر بذلك كى لا تنظر إليه
شعر بضجبج يأتى من الدخل ولا يستطيع تفسير ماذا حل به فجأة ؟
فالحب إنسان لحوح على قلب العاشق
وبمرور الزمن يكبر ذاك الإنسان وينضج
أقترب حمزة من زوجته، وقام بسحب يدها للرقص معاً ،وعيونهم مليئة بالسعادة
عيونهم أصبحت ترى ما يسمى بوميض الغرام
أما عن كريم فاتجها بها ،وقاموا بعقد قرانهم
وبعد ذلك إلى ساحة الرقص
أبتدأت المعزوفات الرومانسيه، وهو واضع يده على خصرها ناظر إلى عيونها التى تكفيه وتشبع عيناه ولم يحتاج أن ينظر بعدها إلى شىءٍ آخر
تمايلت معه، وتارة يجعلها تتمايل بين يديه بلطف وهدوء، وتارة أخرى يسحبها بقبضة قوية عنيفة تجعلها تتألم وهو يضغط على خصرها بعنف
ناظراً إلى عيونها بإنتقام جامح
أحس بها تريد البكاء فجعلها تتمايل معه وكأنه يقوم بمصالحتها...
وأخيراً إنتهت تلك الزيجة ،وظهرت الإبتسامة الخبيثة على ثغره وهو يأخذ معه المآذون فى سيارته متجهاً إلى ڤيلته
توترت وهى بجانبه فى السيارة خائفة من وجود ذاك المآذون
وضعت العديد من الإحتمالات لسبب وجوده ولكنها لم تجد الإجابة المقنعة والمُرضية له وقررت التروى حتى تصل إلى المنزل...
أوقف السيارة ونزل منها وألإبتسامة الخبيثة تعلو ثغره
فتح إليها باب السيارة وجعلها تخرج
وأتى بالمآذون ودلفوا جميعاً إلى المنزل، وهناك بعض الأشخاص لا تعلم من يكونوا
دلفت وقدمها لم تستطع التحمل أكثر من ذلك
أما عنه فأطلق صوت صفير عالى وهو يقول:ياقوتى يالا يا حبيبتى كل حاجة جهزة
لتهبط فتاة مرتدية فستان زفاف رقيق
وهى تتمايل بإبتسامة قائلة: أخيراً يا حبيبى أتأخرت عليا
اقتربت إليها بذهول ودقات قلبها تكاد تخرج وأردفت بنبرة يكسوها الإرتعاش:ياقوت