📁 آخر الروايات

رواية بين ضلوع القدر الفصل الثاني 2 بقلم سلوان سليم

رواية بين ضلوع القدر الفصل الثاني 2 بقلم سلوان سليم


الثاني
أول مواجهة
الشمس كانت لسه ما طلعتش بالكامل، لكن جوري ما غمضتلهاش عين طول الليل.
قاعدة على سريرها، وعينيها حمرا من العياط، وكل شوية تبص لفستانها المعلق قدامها وكأنه حكم بالإعدام.
خمس أيام…
بس خمس أيام وهيبقى اسمها على اسم سيف الحديدي.
سمعت خبط خفيف على الباب، وبعدها دخلت أمها بصينية فطار صغيرة.
بمجرد ما شافت وش بنتها، دموعها لمعت.
— "كلي حاجة يا حبيبتي."
هزت جوري راسها برفض:
— "ليه بيعملوا فيا كدا يا ماما؟ أنا عملت إيه؟"
قربت منها أمها وقعدت جنبها.
— "أبوكِ عليه ديون كتير… وسيف هو الوحيد اللي قدر يسدها."
رفعت جوري عيونها بصدمة.
— "يعني باعني؟"
سكتت أمها… ودا كان أقسى رد.
حست جوري إن قلبها بيتكسر حرفيًا.
وفي نفس اللحظة…
كان سيف نازل من عربيته السودا قدام شركة الحديد بتاعته.
الكل أول ما شافه وقف باحترام وخوف.
بدلته السودة، ساعته الغالية، ونظراته الجامدة… كل حاجة فيه كانت تقول إنه راجل مستحيل حد يقف قدامه.
دخل مكتبه بدون ما يبص لحد.
لكن أول ما قعد، دخل صاحبه "آدم" بسرعة.
— "إنت متأكد من اللي بتعمله دا؟"
رفع سيف عينه ببرود:
— "تقصد إيه؟"
— "الجوازة… الناس كلها مستغربة. إنت عمرك ما فكرت تتجوز بعد اللي حصل."
ثواني الصمت كانت تقيلة.
بعدين قال سيف بصوت منخفض:
— "جوري مختلفة."
استغرب آدم:
— "إزاي يعني؟"
سيف فتح درج مكتبه، وطلع صورة قديمة.
آدم أخدها… واتصدم.
البنت اللي في الصورة كانت شبه جوري بشكل يخوف.
نفس العيون… نفس الملامح… حتى الابتسامة.
همس آدم بعدم تصديق:
— "دي… ريم!"
خطف سيف الصورة بسرعة، وعينه اتملا غضب فجأة.
— "ماتجبش سيرتها."
وفي بيت جوري…
كانت واقفة قدام المراية بتقيس فستان الخطوبة غصب عنها.
اللون الأبيض كان حلو عليها… لكن وشها كان فاقد الحياة.
وفجأة…
سمعت صوت عربيات وقفت قدام البيت.
قلبها دق بسرعة.
الخدامة طلعت تجري وهي بتقول:
— "سيف بيه وصل!"
اتجمدت جوري مكانها.
قبل ما تستوعب، الباب اتفتح.
ودخل هو…
طويل، هيبته مرعبة، وعنيه السودا ثابتة عليها بشكل خلاها تتوتر فورًا.
الكل سكت.
أما هو…
ففضل يبصلها ثواني طويلة، كأنه بيقارن بينها وبين حد تاني.
ثم قرب خطوة وقال بهدوء مخيف:
— "أخيرًا قابلتك يا جوري."



مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات